Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

غرفة سوريا الثقافية

Started by soukrat at 07-16-2008 01:18 PM. Topic has 117 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   07-16-2008, 01:18 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

إخوان الصفا.. هل كانت غايتهم السعادة القصوى؟

فؤاد معصوم يصدر دراسة عن فلسفتهم وأهدافهم مخالفاً بعض استنتاجات الباحثين

لندن: عبد الرزاق الصافي

هذا الكتاب هو دراسة جادة وممتعة لواحدة من الجماعات الفكرية، التي احتلت مكانة مهمة في تاريخ الفلسفة الاسلامية. واختلف الباحثون اختلافاً شديداً في حقيقتها ومذهبها ودورها. صفحات الكتاب زادت عن 350 صفحة، وزعها المؤلف الدكتور فؤاد معصوم على مقدمة موجزة واربعة ابواب. تحدث في الباب الأول، الذي قسمه الى اربعة فصول: الاول عن عصر إخوان الصفا: الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. والثاني عن من هم اخوان الصفا ومؤلفو رسائلهم وزمانهم ومكانهم. وعن كلمة اخوان الصفا. والثالث عن نظام الجماعة ومراتب أعضائها. والرابع عن رسائل اخوان الصفا الاثنتين والخمسين، التي حفظت آراءهم وفلسفتهم، ومنهجها ولغتها، والرمزية التي اعتمدوها فيها، وما اصابها من تحريف على ايدي الاسماعيليين، الذين ارادوا إدعاء نسبتها الى مذهبهم. وطبعات هذه الرسائل، و«الرسالة الجامعة» التي لخصت اهم ما في الرسائل.

وخصص المؤلف الباب الثاني للحديث عن الدين والفلسفة عند اخوان الصفا وسعيهم للتوفيق بينهما، وعن النبوة ونظرية الظاهر والباطن. ولم يقتصر حديث المؤلف عن اخوان الصفا وحدهم، بل بحث ذلك في الديانة اليهودية والمسيحية وفي الإسلام تعميقاً للبحث والرجوع الى اوليات هذه المفاهيم فيما سبق عصر اخوان الصفا.

وفي الباب الثالث تحدث المؤلف عن فلسفة اخوان الصفا، وهو اكبر الابواب، إذ تناول فيه ماهية الفلسفة وإحصاء العلوم وتعريف الفلسفة.

اما الباب الرابع والاخير فقد كرّسه المؤلف لمذهب اخوان الصفا وغايتهم. وبرغم وضوح الجهد العلمي الذي بذله المؤلف في الابواب الثلاثة الاولى، مستعيناً بما يقرب من مائة مصدر عربي مهم وبضعة مصادر اجنبية، لاستعراض رسائل اخوان الصفا وتصنيف ما تناولته من موضوعات وافكار، فإن هذا الجهد بدا اكثر وضوحاً في هذا الباب. ذلك انه خالف عدداً من استنتاجات جمهرة الباحثين في هذا الموضوع.

من ذلك مثلاً اتفاق جميع دارسي اخوان الصفا، تقريباً، على انهم من الشيعة، كما يقول المؤلف في بداية الفصل الاول من هذا الباب، خصوصاً وان «في رسائل اخوان الصفا نصوصا كثيرة وصريحة تدل على تشيعهم». ومع ذلك يقول المؤلف «ان من الضروري ان لا نقف عند هذه النصوص العامة فنصدر الحكم القاطع بتشيّع إخوان الصفا». ويورد شواهد مما يتفق فيه إخوان الصفا مع السنة، من قبيل حفظهم للخلفاء الراشدين الثلاثة الاول مقامهم ومكانتهم، وموقفهم الإيجابي من عائشة، التي خرجت على علي في حرب الجمل، ومن أبي هريرة.

وكذا الحال في اختلاف إخوان الصفا مع الشيعة الاثني عشرية في مبدئها الاساسي وهو غيبة الامام المهدي، ويعتبرونه من الاعتقادات. ويورد المؤلف نصوصاً من رسائل إخوان الصفا تنتقد عدداً من معتقدات الاسماعيلية، ليتوصل الى انهم ليسوا من الاسماعيلية.

اما عن سبب ورود الكثير من النصوص في رسائل الاخوان التي توحي باسماعيليتهم فيرجعه الى انها دخيلة على الرسائل. ويورد الكثير من الشواهد التي تدعم رأيه.

وبعد مناقشة مستفيضة لمختلف آراء الباحثين حول مذهب اخوان الصفا يرى المؤلف «ان مذهبهم لا ينتمي انتماءً كاملا الى مدرسة معينة من المدارس الفلسفية اليونانية، ولا الى إحدى المدارس الفكرية السابقة عليهم او المعاصرة لهم، ولا الى إحدى الفرق الاسلامية المعروفة». وانهم يقولون إن «مذهبنا يستغرق المذاهب كلها، ويجمع العلوم جميعها».

اما غاية اخوان الصفا، فقد كرّس لها الدكتور فؤاد معصوم الفصل الثاني من الباب الرابع، وهي التي اختلف بشأنها الباحثون، فمنهم من قال انها سياسية تستهدف قلب نظام الحكم القائم، كما هي اهداف الباطنية او الاسماعيلية والقرامطة. ومنهم من ذهب الى ان غايتهم كانت معرفية روحية، كما هو رأي اكثر المستشرقين.

وفي رأي المؤلف ان «غاية اخوان الصفا.. هي إعداد نفوسهم فقط للوصول الى السعادة القصوى، ولا تتحقق هذه الغاية إلا في مجتمع فاضل، خال من المشكلات التي تعوق الانسان عن تحقيق فضيلته والوصول الى سعادته».

وهذا في نظري رأي قابل للنقاش. واحسب انهم كانوا يستهدفون من وراء نقدهم العنيف لمعظم الخلفاء والسلاطين الذين تولوا الحكم في العالم الاسلامي وفضح سياساتهم وممارساتهم باعتبارها على تضاد مع المهام التي حددها الاسلام، تمهيد التربة للاطاحة بهم، وبنظمهم وفسادهم. ذلك ان إخوان الصفا شخصوا، كما يقول المؤلف، بتفصيل وبشكل دقيق مشاكل المجتمع في عصرهم ووضعوا بعض الأسس لمعالجة ذلك، وقدموا تصوراً مرحلياً للإصلاح. ولا يعقل ان يكون كل الجهد الذي بذلوه، والتنظيم السري الذي اقاموه، هو للوصول الى إسعاد نفوسهم للوصول الى السعادة القصوى، لوحدهم دون سائر الامة المبتلاة بالفساد والظلم والجور على ايدي حكامها.

وفي حديث المؤلف عن طريق الاخوان الى تحديد غاياتهم تطرق الى تحديد مشاكل العصر ومحاولة حلها وسوء الإدارة والخصومات المذهبية، وكأنهم يتحدثون عن واقعنا المكرب اليوم، إذ يقولون ان التعصب المذهبي «ليس من اجل الدين، ولا من اجل المذهب، وانما كان في الغالب وسيلة للسيطرة والجاه». والإخوان ضد الصراع القومي لايمانهم بفكرة المساواة بين القوميات والشعوب. وهم ضد التباين الاقتصادي وينحازون الى الفقراء. ويعتبرون الجهل اس المشاكل ويسعون الى إقامة مدينتهم الفاضلة.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   07-16-2008, 04:29 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
من بلادي... يوميات مواطن عادي لخميس الخياطي: عين ناقدة تفحص تسربات الرمل
جميلة القصوري
16/07/2008
صدر مؤخرا للاعلامي والناقد خميس الخياطي كتاب بعنوان من بلادي ... يوميات مواطن عادي وقد اختصر خميس الخياطي المسافة حتي نتجاوز عناء تصنيف هذا الكتاب لما عنونه بـ يوميات مواطن عادي غير ان هذا التصنيف يبدو مفخخا فلا هي يوميات كتلك التي يكتبها زائر لبلد ما وهو المقيم بيننا ولا هو مواطن عادي كما يقول لانه صحافي مثقف وصاحب تجارب عديدة وتقلب في عديد المهام حاملا هموم المثقف.فهو معتز بجذوره وفي الان ذاته موجوع من جذوع هذه الجذور."خميس الخياطي" في كتابه الجديد هذا اختار ان يتحدث عن اخطر المسائل دون ان يثيرها.لقد اختار الطريق الاخر الذي يوصلك الي بيت الداء دون ان يبوح باسمه تاركا وخز الاسئلة للقاريء الذي لم يعد يتساءل رغم ان كل دلائل ما يعانيه بيّنة أمامه.من أين يبدأ التخلف؟ اين نحن من الأمم الأخري؟ من هذا ينطلق خميس الخياطي من قاع المدينة وهو يكاد يقول ان سلوكنا اليومي يشوّه وجه كل شيء ومن فساد الذوق يستشري الفساد في كل شيء، وأنه لا أمل في أمم ليست لها مقاربات جمالية في مرتبة القيم لتخترق حاجز التخلفُّ وتنهض.وخميّس الخياطي صحافي وله باع معرفي في فن السينما فهو من ابرز النقاد العرب في هذا المجال. وفي هذا الكتاب ذاب الصحافي في عين الكاميرا وكأننا به ينقل الينا اياما عادية بالابيض والاسود القاتم وعلي طول الشريط يري كل تونسي نفسه لانه ببساطة "بطل هذه اليوميات".
فساد الذوق موزع ديمقراطيا علي كل الشرائح والفئات وقد اصطاد خميس الخياطي نماذج عديدة حوّط بها كل ما ينتجه المجتمع من سلوك وغاص في أدق الجزئيات التي تبدو للوهلة الاولي غير ذات اهمية ولكن الكاتب حمّلها بذكاء كل تداعيات ما يعتمل في المجتمع.اشياء بسيطة تفسر اشياء خطيرة واشياء صارت معتادة وروتينية علي بذاءتها وضررها.ولكن الخياطي التقطها ووضعها في سلة واحدة ليقول لهذا نحن هكذا فالقيم الجمالية انسانيا هي المحددة للخير والشر، للقبح والجمال للعنف والسلام للتسامح والتطرف، للابداع والتخريب وللبناء والهدم.والبناء المعماري ليس وحده المستهدف بل ان البناء الحضاري للانسان هو المستهدف، النظافة ليست في البذلة النظيفة لانها تحتوي شخصا قذرا من الداخل.قد يحسب القارئ ان خميس الخياطي اعلن في كتابه هذا انه انخرط في جمعية حماية البيئة وهو بالفعل فعل هذا لانه احاط بكل الجوانب لتنمو زهور الصدق والمواطنة والغيرة علي العباد والجماد في البلاد.الغيرة علي اخضرار البلاد بكل المعاني وكأننا به يؤاخذ الطبقة المثقفة الفاعلة علي استقالتها وحتي انجرارها في سياق يعيد تكرار انتاج اسباب التخلف.واسباب التخلف لا تبدو في البورصة والارقام فحسب كما يقول الخياطي وانما في سلوك الناس وذوقهم وهنا يدخل العنصر الثقافي في تحديد نوعية الاداء وعقلية التغيير نحو الافضل ولكن هذا لا يمرّ الا عبر نقد ذاتي لا يهمل ادق الجزئيات ومنها من كنّا والي اين نمضي؟.وهذا مشروع ضخم خاضته عديد الامم المتقدمة ومنها اليابان التي انجزت عدة ثورات ثقافية لتبلغ الموقع الريادي الذي تحتله. هناك مشكلة ما مع الحاضرين اي التاريخ والجغرافيا وهناك اسئلة يجب ان تحدد ولا تحتمل مواربة ولا يمكن الاجابة عنها الا بمشاريع ذكية وصلبة تزرع في الفعل الثقافي والدراسي والاعلامي مشاريع لا تشبه حملات النظافة التي تدوم اسبوعا ولا تشبه الومضات السطحية الركيكة في التلفزيون لان من ينتظر موسم الصابة عليه ان يحرث في العمق وان يستيقظ باكرا ويستبق الاحداث حتي لا ينعم انحراف الذائقة والاداء الاجتماعي بهدنة الروتين فيتحول الي شيء عادي يسرق الآمال ويحبط العزائم. خميس الخياطي الذي يكتب بالعربية والفرنسية بنفس الكفاءة ونفس السيولة يضع ثقافيا عينا علي ضفة شمال المتوسط وعينا علي ضفة جنوبه وهذا ما جعله ينتبه الي كل هذه الجزئيات في وطنه، ومع كل هذا فهو لم ينزلق في المقارنة مع دول اخري لانه يضع التونسي امام المرآة ليقارن نفسه بنفسه وحبذا لو ان التونسي لا يهتم بالمرآة.كتاب خفيف ظريف يشكل مدخلا لعشرات القضايا المطروحة في مجتمعنا وليت الخياطي يصدر ترجمة عربية لهذا الكتاب حتي تعم الفائدة ويبلّغ الكاتب أوجاعه في وطنه حتي يزيد مضمون هذا الكتاب انتشارا.

ہ كاتب من تونس

http://bsam.4t.com/
   Report 
   07-19-2008, 10:39 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

كتاب «فنّ الحكم» ينقد المؤسسة الأميركية من داخلها ... دينيس روس: نحو بيريسترويكا جديدة يمكن أن تعيد للولايات المتحدة مكانتها في العالم

ماجد الشّيخ      الحياة     - 19/07/08//

دنيس روس مؤلف الكتاب
دنيس روس مؤلف الكتاب
بعد أن فرغ من تأليف كتابه «السّلام المفقود» يقول دينيس روس إنّه كان في صدد وضع كتاب حول فن التفاوض، إلاّ أنّه وفي بداية الولاية الثانية لجورج بوش الإبن برزت لديه دوافع أكبر، جراء قلقه من السّطحيّة التي تسيطر على المناقشات الدّائرة حول سياسة أميركا الخارجيّة. وإذ لم يجد مشكلة في مسألة الأولويات الأميركية، إلاّ أنّه يؤكّد ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة المشروعة وبصراحة، «لكن في الوقت عينه، انحرفت المناقشات المحتدمة شيئاً فشيئاً، عن محاولة الإجابة عن تلك الأسئلة، واتجهت الى التّمحور حول التّشاور وتبادل الآراء، مقابل الأحاديّة في الرّأي والتّفرّد في القرار. وبذلك ابتعد البحث من النّقطة الأساسيّة المتعلّقة بإدارة بوش وأدائها في السّياسة الخارجيّة».
لهذا، فإنّ الداّفع الرّئيس لكتابه «فنّ الحكم» (صدرت ترجمته العربية عن دار الكتاب العربي في بيروت) يكمن في همّ استعادة أميركا مكانتها في العالم، بينما تعاني النّقاشات حول سياسة أميركا الخارجيّة نقصاً حقيقياً في الفهم الجاد لفن الحكم. وهنا يتساءل روس: ما هو فن الحكم؟ ليجيب: إنه استخدام الموارد
أو الوسائل والأدوات التي تملكها الدولة لتحقيق مصالحها والتأثير في تصرّفات الدّول الأخرى.
وإذ يتساءل عما هو مفتقد في السّياسة الخارجيّة الأميركيّة خلال السّنوات الأخيرة، وما هو المطلوب لإصلاحها أو إصلاح وضعها فإنّ الجواب لديه هو بكلّ بساطة: فن الحكم.
جورج بوش الأب
جورج بوش الأب
وبصفته «صانع سياسة سابقاً»، يعرّف دينيس روس فنّ الحكم بأنّه ليس تعبيراً آخر عن الديبلوماسيّة، فإلى جانب اشتماله على كل الإجراءات الديبلوماسيّة، فهو أكثر من مجرّد ممارسة الديبلوماسيّة. بينما يحدّد البعض فن الحكم عموماً بأنّه «فن إدارة شؤون الدّولة»، ويصفه آخرون بأنّه «الأعمال المنظّمة التي تقوم بها الحكومات لتغيير البيئة الخارجيّة عموماً، أو سياسات الدّول الأخرى وأعمالها خصوصاً، من أجل بلوغ الأهداف التي وضعها صنّاع السّياسة». أمّا هو (روس) فأمكنه تعريف فنّ الحكم بأنّه معرفة أفضل السّبل لدمج أو استخدام كلّ الموارد وكلّ الأدوات العسكريّة أو الدّيبلوماسيّة أو الاستخباراتيّة أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو النّفسيّة التي نملكها (أو نستطيع توظيفها) لتحقيق أهدافنا. ومن مستلزمات فن الحكم التّأثير في الآخرين سواء كانوا من أصدقائنا ويشاركوننا غاياتنا أم لا، على أنه لا يقتصر على تنسيق كل الموارد الموجودة بتصرّفنا في شكل مباشر أو غير مباشر، بل يقتضي وضع وسائلنا ضمن سياق أكبر من الأهداف والإمكانات.
وعن أهمية الأسلوب في السّياسة الخارجيّة، يقارن روس بين أسلوبي إدارة بوش الأب وإدارة بوش الإبن، وهو يعتقد أنّ نجاح الأوّل وفشل الثّاني يعودان إلى معرفة أو عدم معرفة أصول الحكم. وهو هنا وبغض النّظر عن صحّة أو خطأ شنّ الحرب على العراق عام 2003، إلاّ أنّ غرضه هو أن يبيّن كيف أنّ إدارتين مصمّمتين على اللجوء إلى القوّة إذا لزم الأمر، سعت كلّ منهما لكسب التّأييد لموقفها بطريقة مختلفة تماماً، فإحداهما فهمت كيفيّة إبراز موقفها وصوغ أهدافها، وكان «أسلوب» تصرّفها بالفعل حاسماً في جعل الآخرين ينضمّون إليها في تنفيذ مضمون أهدافها، أمّا الأخرى فلم تكترث لتأثير أسلوبها في الأطراف الأخرى.
وعلى رغم أنّه لا يمكن اختزال الدّيبلوماسيّة في الأسلوب فقط, إلاّ أنّ إخفاق إدارة بوش الإبن في التّعاون والتّشاور خلال فترة الرّئاسة الأولى كان إلى حدّ كبير نتيجة لأسلوبها، لكن حتّى لو اتبعت الإدارة أسلوباً مشابهاً لأسلوب إدارة بوش الأب، فإنّ السّياسة في نهاية المطاف تعود إلى الجوهر، جوهر الهموم السّياسيّة الخارجيّة تحديداً والتي هي مثار دائم للجدل، لذلك فإنّ روس هنا يؤكّد أنّ التّحزّب في السّياسة الخارجيّة لم يبدأ في عهد جورج بوش الإبن، فالرّئيس الدّيموقراطي وودرو ولسون تراجع عن تصوّره بأن تكون عصبة الأمم فعّالة أمام معارضة مجلس الشّيوخ ورئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس الشّيوخ الجمهوري هنري كابوت لودج. وفي سبعينات القرن العشرين سعى هنري كيسنجر لتحقيق انفراج في العلاقات الدّوليّة المتأزّمة فوقع ضحيّة السّياسة داخل حزبه الجمهوري والمعارضة التي لقيها من السناتور الديموقراطي هنري جاكسون.
وكان سبب معارضة لودج لعصبة الأمم أيديولوجياً أكثر من كونه متأثّراً بالسّياسات الحزبيّة. وعلى نحو مشابه عارض كلّ من رونالد ريغان وجاكسون سياسة الانفراج، وهما من حزبين مختلفين، لا لتحقيق مكاسب سياسية، بل لإيمانهما بأنّها سياسة فاشلة تفضي إلى تسوية الخلافات مع الاتحاد السوفياتي.

توازنات القوّة ووهم الأمن الجماعي

جورج بوش الإبن
جورج بوش الإبن
يتساءل روس: هل انقلب العالم رأساً على عقب؟ وهل انقلبت بالفعل الأدوار؟ أدوار كلّ من الليبراليين والمحافظين، وذلك في ضوء الحرب الباردة التي بدأت بمحو الفروقات بين الاتجاهين، ففي موضوع استخدام القوّة، لم يكن الخلاف على فائدة القوّة، بقدر ما كان حول أهدافها. ربّما كان الليبراليّون حقّاً أكثر ميلاً من المحافظين إلى وضع تدخّلات الولايات المتّحدة ضمن جهود جماعيّة، وذلك لقيادة العالم نحو القيام بواجباته. فمسؤوليتنا بالنّسبة الى الليبراليين هي أن ننقذ العالم ونعيد صوغه, في حين أنّ المحافظين رأوا أنّ تلك المحاولات ضرب من الحماقة، وكانوا مقتنعين بأنّ التّحالفات لا تهدف إلى تحويل الدّول, بل إلى مقاومة المعتدين أو التّغلّب عليهم.
من هنا يرى روس أنّ الرّئيس بوش والكثير من رجال إدارته المدعوّين «المحافظين الجدد» يفضّلون التّحوّل لا الإبقاء على الأوضاع. هم ذوو طموح كبير، ومقتنعون أن في استطاعتنا إنهاء الطّغيان، وأنّ علينا نشر الديموقراطيّة. إنّهم ولسنيون (مثل وودرو ولسون) في نظرتهم الأخلاقيّة إلى السّياسة الخارجيّة وإيمانهم بالدور الّذي يجب أن تؤدّيه الولايات المتّحدة في العالم. يقال إن بوش معجب بتيودور روزفلت، لكن روزفلت كان واقعيّاً ولم يكن مثالياً، وكان يفضّل حفظ توازنات القوّة أكثر من مطاردة وهم الأمن الجماعي، كما كان يحبّذ الديبلوماسيّة الحاذقة المرنة لمجابهة الأخطار المحدقة بمصالح الولايات المتّحدة وتحقيق حاجاتها. أمّا وودرو ولسون فكان يجسّد المثاليّة وهو في كثير من النواحي، القدوة الأقرب إلى تفكير الرّئيس بوش ومواقفه.
من هنا رأى روس أنّ ضعف إدارة بوش في الولاية الأولى، كان بسبب الاعتقاد بأنّ الإقناع غير ضروري في الجوهر، لأنّ الآخرين يضطرّون الى التّكيّف مع الحقائق التي نخلقها. أمّا في ولاية بوش الثّانية، فقد نشأ الإدراك بأنّ سياستنا كانت تنفّر الآخرين، بدلاً من أن تجذبهم. وإذا أردنا أن نحدّ من المعارضة شبه التّلقائيّة للولايات المتحدة وأهدافها في معظم أنحاء المجتمع الدّولي، فعلينا أن نبذل جهوداً جبّارة لنغيّر المواقف تجاهنا. وفي رأي روس أنّه هنا وفي هذا المجال تحديداً تبرز الحاجة الى الوساطات، فهي أداة مفيدة لتحسين صورة الولايات المتحدة، وتدل الى اهتمامنا بمشاكل الآخرين.
وعلى هذا... فإنّ فنّ الحكم الفعّال يبدأ بالمقدرة على تحديد أهداف واضحة ومفهومة وذات معنى. والتقديرات العمليّة أساسيّة في عمليّة تنقيح الأهداف لتنطبق على الواقع، وتنسجم مع طموحاتنا، وتتكيّف مع أدواتنا بما فيها الوسائل التي يمكن تنظيمها بالاشتراك مع دول أخرى.
إلاّ أنّ فنّ الحكم في عالم متغيّر وجديد يتطلّب رؤية متجدّدة أكثر واقعيّة. وهنا يرى روس أن فن الحكم لا يمكنه أن يكون فعالاً إذا كان ممارسوه بعيدين من الواقع, وعلى من يمارسون فنّ الحكم اليوم أن يفهموا التغيرات الطّارئة على المسرح الدّولي، فالتشبث بالافتراضات المنطبقة على النظام الدّولي في القرن العشرين، سيضلّلنا حتماً، في بحثنا عن أولويّات سياستنا الخارجيّة اليوم.
ويلاحظ روس كمفاوض عتيد، أن ليس هنالك من جانب من جوانب فنّ الحكم إلا ويعتمد في شكل أو في آخر على المفاوضات، فالحرب مثلاً هي من وسائل الحكم، لكن إنهاءها يقتضي عادة إجراء مفاوضات. كما أنّ منع الحرب يتطلّب القيام بمفاوضات أو وساطات، وكذلك التّوصّل إلى مفاهيم مشتركة حول قضايا الأمن. فالمفاوضات هي في الواقع قوام فنّ الحكم، لأنّه بواسطة المفاوضات يمكن التّوصّل إلى الإقناع وتغيير الرّأي والحض على اتخاذ المواقف والتّهديد وعرض الخيارات، ومن خلال المفاوضات يكتشف المرء نقاط قوّته ويوظّفها.
ومن ماهيّة المفاوضات كأداة من أدوات فنّ الحكم، ينتقل روس إلى شرح طريقة إجرائها، ويقدّم 12 قاعدة عما هو ممكن وما هو ليس ممكناً، كما أنّها تكشف ما إذا كان الاتفاق محتملاً أم لا، وتقترح أساليب لخفض كلفة المفاوضات ومخاطرها. كما أنّ العمل على أساس هذه القواعد يسهّل استخدام المفاوضات كأداة فعّالة من أدوات فنّ الحكم.
وبما أنّ الوساطات شكل من أشكال المفاوضات، فإنّ قواعد كيفيّة القيام بالتّفاوض تنطبق أيضاً على أيّ وسيط، لكن ظروف التوسّط وشروطه تختلف بالطبع، ولذلك على الوسيط أن يبتكر عدداً من الرّوابط المهمّة, وهنا يقدّم روس قواعده الـ11 (التي تكمّل قواعد المفاوضات) وتشكّل خطوطاً عريضة يمكن أن يهتدي بها كلّ من يمارس عمل الوساطة.
وفي رؤيته لموضوعة الصّراع الفلسطيني - الإسرائيلي يخلص روس إلى أنّه قد لا يكون إحراز السّلام ممكناً الآن، لكن من مهمّات هذه الإدارة، أو خليفتها، توفير الأجواء الملائمة لجعله ممكناً في المستقبل، وذلك من غير ريب، يقع في صلب فنّ الحكم الفعّال. كذلك من المستحيل الاضطلاع بمهمّة مواجهة الأصوليّة الإسلامية بنجاح من دون إيجاد طريقة لتغيير سلوك النّظام الإيراني، خصوصاً في الموضوع النّووي. ولا أقول ذلك لأن الموضوع النووي هو المجال الوحيد الذي نواجه فيه إيران، ولكن لأنّ النظرة إلى إيران في العالم الإسلامي ستختلف إذا تملّكت السلاح النووي، كما أن إيران نفسها ستتصرّف في شكل مختلف. ولا شك في أن إيران النووية ستحس بالقوة والجرأة وستصبح سياساتها في الشرق الأوسط، وأبعد من الشرق الأوسط أكثر تصلّباً وتشدّداً، وسيتابع قادتها سعيهم لتحقيق أجندتهم الأصوليّة الإسلاميّة. وهذا - وفق روس - يمثل تحدّياً كبيراً جدّاً. لكن يجب أن نتذكّر دائماً أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها المحتملين هم أقوى من الإيرانيين أو الأصوليين الإسلاميين إلى حدّ بعيد. وهذه المهمّة الصعبة هي برسم فنّ الحكم إذا مورس في شكل صحيح.
سولانا وجليلي في جلسة تفاوض حول النشاط النووي الإيراني
سولانا وجليلي في جلسة تفاوض حول النشاط النووي الإيراني

أمّا في ما يتعلّق بالصين وجنوب شرقي آسيا، فقد رأى روس أنّه يمكن اللجوء إلى مبادئ فنّ الحكم الأوّليّة لتحويل المحادثات السّداسيّة حول كوريا الشّماليّة إلى منتدى إقليمي للقضايا الأمنيّة في آسيا، على أن استنباط الأفكار عادة أسهل من تحويلها إلى حقائق، وهذا يخدم الهدف إلى حدّ ما، وهو إدارة العلاقات الأميركيّة - الصّينيّة في زمن تعاظم قوّة الصّين، بطريقة تخفّف من «انعدام الثّقة المتأصّل ونقاط الخلاف ونزعات المنافسة الطّبيعيّة الحادّة، والتّي يمكن أن تؤدّي إلى نزاع إن لم تعالج.
في خاتمة الكتاب هدف رئيس، سعى روس من خلاله إلى أن يكون مدخلاً لاستعادة فنّ الحكم عبر الدعوة إلى برنامج نيوليبرالي للسّياسة الخارجيّة الأميركيّة (التي تقودها المبادئ) خالصاً إلى أنّ فنّ الحكم يبدأ بوضع أهداف والتّمكّن من تكييف الوسائل المتوافرة، بحيث تتلاءم مع الأهداف. وقد «اتضح خلال إدارة بوش فشل الملاءمة بين الأهداف والوسائل، مما ساهم في زعزعة صدقيتنا داخل البلاد وفي الخارج. وبالكلام عن فن الحكم من حيث علاقته بتحدّيات معيّنة، حاولت أن أحدّد كيف نجمع بين أهــدافنا ووســائلــنا على أســاس تقديرات تســتند إلى الــواقع لا إلى الإيمان أو الــدّوافع الأيديولــوجــيّة».
من هنا دعوته إلى بيريسترويكا أميركيّة في فنّ الحكم تقتضي نمطاً صحيحاً في التّفكير، «وتحتاج إلى الاستعداد للنّظر في شكل واقعي وصريح إلى المشاكل أو الفرص المحتملة التي نواجهها». كما تستلزم معرفة كيفيّة مخاطبة الآخرين الذين لديهم حاجاتهم السّياسيّة الخاصّة، وفي الوقت عينه التّمكن من شرح حاجاتنا الخاصّة. ويقتضي ذلك أن تقلّل الولايات المتّحدة من تلقين الآخرين وتكثر من الإصغاء إليهم، ويتطلب المقدرة على الإقناع، التي تنبع أحياناً من معرفة توظيف الحوافز والروادع ببراعة.

* كاتب فلسطيني


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-11-2008, 06:03 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

رواية كمال غبريال

"ينابيع وادى حوران"
الخميس 3 تموز (يوليو) 2008

هذه الرواية تبشر بأن تكون إضافة مذكورة إلى تراث الرواية العربية الذي يتراكم، عبر السنين، عملاً فوق عمل، وحجراً فوق حجر

لقد كتب روائيون كثيرون عن تجربة المصري الذي يعمل في دول الخليج، وها هوذا كمال غبريال يتحدث عن خبرة الاغتراب في العراق: عراق الماضي القريب الذي تمتد عتابيله إلى المستقبل وتطرح ثمارها المرة في اللحظة المأسوية الراهنة. إنه عراق صدام، وأمجاد القادسية الجديدة، وحرب الأشاوس والمجوس، وشعارات حزب البعث المنطلقة في الهواء مع جهاز دعاية جبار، ومظاهر القهر والتسلط في الحياة العامة والحياة الخاصة على السواء

نحن هنا في بلدة بروانة الواقعة على نهر الفرات، والأحداث تُرى بعيني كرم فوزي روفائيل: مهندس مصري ليبرالي الذهن، وجودي الحساسية، جاء إلى العراق ثم عاد – بعد خبرات أغلبها أليم – إلى بلده الإسكندرية. ومن حوله تدور كوكبة من الشخصيات المصرية والعراقية يتفاوت دورها أهمية وضآلة، وتمثل شرائح اجتماعية مختلفة: جباب عبد الحسين، رضاب، خالد العاني، فتحي فضل، صبري بحرية، فايز عبد النور، حجي مناع، نجدة وابنتها إيمان

تحمل الرواية في صفحتها الأولى كلمات للسيد المسيح من إنجيل متى، وتغتني بأصداء مسيحية ما أحوج أدبنا المعاصر إليها كي يزداد غنى، ويكثف نسيجه، وتتراكب طبقات حفائره التاريخية. وعلى امتداد الصفحات نلتقي بإشارات إلى الميثولوجيا الإغريقية، والأسطورة المصرية القديمة، ونشيد الإنشاد (أتراني على صواب إذ أستشعر هنا صدى خافتا من إدوار الخراط – كاهن الحداثية الأكبر – أم أنى واهم؟). تتصدر الفصول مقتطفات من العهد الجديد وبورخيس وبودلير وجويس. ما بين كورنيش الإسكندرية ومقاهي العراق وشوارعها تتحرك عدسة كرم اللاقطة الراصدة ما بين رموز حزب البعث الحاكم والعمالة المصرية في العراق، لتبنى حساً باغتراب عميق. وتنتهي الرواية بمونولوج داخلي جليل يذكرنا –وإن اختلفت طبيعة قائلة– بمونولوج "مولى بلوم" في ختام رواية "يوليسيز"

هذه رواية مهمة – وإن لم تخل من عيوب فنية – تدق، بجرأة محسوبة، على أبواب المحرمات الثلاثة الكبرى في مجتمعاتنا، وربما – بدرجات متفاوتة – في كل مجتمعات الأرض: محرمات الدين والجنس والسياسة

د. ماهر شفيق فريد


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-12-2008, 02:24 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

سكوت ماكليلان الـ «بوشوي» الـ «تكساسي» حتى العظم هو مَنْ تجرأ على كشف وتعرية «الإمبراطور» وحاشيته.. ماكليلان: الحكم في أمريكا أصبح «تابعاً للساسة وليس العكس.. والسائد في واشنطن هو «استغلال التعتيم على الحقيقة، والحقائق المنحازة، وليّ عنق الحقيقة والتزييف»

دمشق
صحيفة تشرين
سياسة
الثلاثاء 12 آب 2008
ترجمة: منير العلي
في 19 نيسان من عام 2006 وعلى أعشاب حديقة البيت الأبيض، ودع الرئيس الأمريكي جورج بوش، سكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الأبيض، مشيراً الى أن ماكليلان ولثلاث سنوات خلت تقريباً، أدار بـ «امتياز واستقامة» عملاً شاقاً ومهماً كناطق صحفي باسم البيت الأبيض.

وقال بوش في إشادته إنه سيصعب إيجاد بديل لماكليلان، وبدت حينها الأجواء رومنسية وبدا معها وكأن الرئيس والمرؤوس، سيجلسان يوماً ما ـ مستقبلاً ـ في تكساس معاً، يستذكران بمودة الأيام الطيبة التي جمعتهما معاً في البيت الأبيض. ‏

الرئيس بوش ختم إشاداته بالقول لـ ماكليلان: «شعوري نحوك في المستقبل، سيكون طيباً كشعوري الآن». ‏

لكن الأمور لم تمض بسلاسة، ولا المياه بين الرجلين بقيت عذبة، كما قد يشتهي البعض. ‏

أثناء حملة لإعادة ترتيب البيت الأبيض، قام بها جوزيف بولتون، كبير موظفي البيت الأبيض الجديد، أجبر ماكليلان على الاستقالة، مقتنعاً، في حقيقة الأمر، أنه قد ضحى بمصداقيته المهنية حيال «من هوالشخص الذي «سرب اسم عميلة الاستخبارات المركزية الأمريكية» «فالري بالم ـ valerie plame» (بهدف إضعاف الثقة بزوجها، السفير جوزيف ويلسون، وهو أحد منتقدي الحرب الأمريكية على العراق، والذي كان قد دحض وفند مزاعم بوش بأن العراق سعى للحصول على يورانيوم انشطاري مركز من النيجر. ‏

خيبة أمل ماكليلان تزايدت بـ «ذهنية الاستغلال السياسي» السائدة في واشنطن، وشعر بالخيانة والغدر من قبل كارل روف ولويس ليبي الذي كذب عليه حول تورطهما فيما أصبح يعرف بـ «بالم غيت» وذلك قبل ان يقوم بولتون بصرفه من الخدمة. لقد كان ماكليلان في واقع الأمر مستعداً لمغادرة عمله في البيت الأبيض. ‏

في كتاب «ماذا حدث» يكيل ماكليلان الصاع صاعين للإدارة التي ألقت به للذئاب تنهشه. ‏

بدلاً من أن يعمل على انهاء ثقافة السم والغدر في الحكومة الفيدرالية الأمريكية، كما كان يكرر ويردد أثناء ترشحه للرئاسة الأمريكية عام 2000، يتهم ماكليلان الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه عمل وفق شعار«الفوز السياسي أولاً» ومن بعده يأتي ما يمكن ان يسمى «الحقيقة». ‏

لقد سوّق بوش الحرب الأمريكية على العراق، على أنها حرب أملتها الضرورة، لكن الحقيقة لم تكن كذلك أبداً، وألحق بوش الأذى بالشعب الأمريكي من خلال لجوئه لـ «التلفيق، والتكتم، والتعتيم والمبالغة»، والهجوم، والهجوم المضاد. ‏

يكرر سكوت ماكليلان في كتابه، أكثر من مرة، أن بوش لم يقم بالتضليل عمداً، وان أفعاله في الخداع كانت «غير مقصودة أو لا شعورية»، ويمتعض بشدة من المزاعم التي تشير الى أن بوش هو في الحقيقة شخص «غبي». ‏

لكن روايته تفند تلك المزاعم وتقلل من مصداقيتها، يذكر ماكليلان في كتابه أن البيت الأبيض برئاسة بوش انخرط عام 2002، في حملة مرتبة بدقة بهدف صياغة واستغلال الرأي العام لكسب التأييد للحرب على العراق.. ويدلل ماكليلان ضمناً، على أن الرئيس بوش «كسول فكرياً»، وأنه عندما يمسك في كذبة، لا يختلف عن الطفل الصغير الذي يتلون وجهه، ويقف بعصبية براحتين مرفوعتين في الهواء، الى جانب كعكة عيد ميلاد مغلفة، فقدت منها قطعتان، عندما تفاجئه والدته بشكل غير متوقع. ‏

يكشف ماكليلان في كتابه أنه نقل في 6 نيسان من عام 2006 على الطائرة الرئاسية في تشارلوت ـ نورث كارولينا، سؤالاً لأحد المراسلين حول ما إذا كان الرئيس بوش قد قام سراً ـ وبنفاق ـ بتسريب جزء من التقييمات الاستخباراتية القومية الأمريكية المتعلقة بجهود العراق للاستحواذ على «كعكة صفراء» من النيجر نعم، لقد فعلت ذلك، يجيب بوش بلا أي ارتباك. ‏

ويضيف ماكليلان أنه وعبر النظر الى وجهه، يتبين انه لم يكن يرغب في مناقشة المزيد عن المسألة. ‏

يكرر ماكليلان في كتابه أن «الرئيس بوش لم ينوِ خداعه، لكن أعماله عنت بأننا كنا قد خدعنا». ‏

ماهو أكثر ضرراً، وربما بشكل متعمد، هو رواية ماكليلان عن استخدام بوش للكوكائين. يقول ماكليلان إنه استمع في فندق في الغرب الأوسط عام 1999، دون قصد الى محادثة جرت بين بوش حاكم تكساس حينها (والمرشح الرئاسي) وأحد مؤيديه. ‏

ويورد: «بوش هتف بصوت مرتفع: الصحافة لن تفوت فرصة تلك الشائعات المضحكة عن الكوكائين، والحقيقة أني لا أتذكر ما إذا كنت قد حاولت ذلك أم لا». يفترض ماكليلان أن بوش كان يقنع نفسه ـ ولفائدته السياسية الخاصة به، وليس للمرة الأخيرة ـ «بالاعتقاد بشيء ما ربما لم يكن صحيحاً وانه كان يعلم في أعماقه أنه لم يكن صادقاً». ‏

كتاب ماكليلان لا يضيف فعلياً الكثير إلى معرفتنا بما حدث داخل البيت الأبيض أثناء وبعد إعلان بوش عن «انتهاء المهمة» في العراق. عندما تسلم عمله كناطق باسم البيت الأبيض، تساءل ماكليلان ما إذا كان سيصبح «مطلعاً على خصوصية وأسرار التعليلات المنطقية الحقيقية، التي تقف وراء سياسات الرئيس، أم أنه ببساطة سيقوم بتقديم المنتج الأخير الذي يقدم له جاهزاً ليصرح به شاء أم أبى. ‏

«كان يقدم نفسه على أن عضو موثوق به» مجموعة مختارة من المقربين ضمت كلاً من: أندرو كارد، كونداليزا رايس، كارل روف ودان بارتليت. لكن الأمر لم يكن كذلك. كان ماكليلان يحضر اللقاءات الرسمية ـ جلسات الكونغرس، اجتماعات الحكومة، وزيارات قادة العالم، لكنه استبعد عن اجتماعات مجلس الأمن القومي، وعن المناقشات اليومية واللقاءات، «الاستراتيجية» غيرالرسمية، حيث تجري المساومات الحقيقية. ماكليلان كان يعرف بما كان يبلغ به. ‏

كان الناطق باسم البيت الأبيض. لكنه كان ناطقاً مرئياً جداً، المدهش في كتاب «ماذا جرى» ليس ما يقدمه ويقوله، بل فيمن يقول ويكتب ذلك وخلفيته، ماكليلان «بوشوي»، وتكساسي للعظم، وهو من تجرأ على كشف وتعرية الامبراطور وحاشيته، لمن يريد الاستماع إليه. ‏

يقول منتقدوه انه عنب حامض، لقد فعل ذلك من أجل المال، إنه ليس ماكليلان الذي عهده زملاؤه. ‏

قد يكون الأمر كذلك، لكن إذا كان هناك وحل على يدي ساعي البريد، فإن رسائله لا تزال تبدو نظيفة، نظيفة ومقنعة: الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية أصبح «تابعاً للساسة وليس العكس» ـ والحملة الدائمة تستند إلى «استغلال عتمة الحقيقة، الحقائق المنحازة، ليّ عنق الحقيقة، والتزييف». ‏

الكاتب: توماس ودوروثي ليتوين ـ أستاذ الدراسات الأمريكية في جامعة كورنيل


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-12-2008, 02:30 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

سلامات.. «قاموس الصناعات الشامية» ـ 2

دمشق
صحيفة تشرين
رأي
الثلاثاء 12 آب 2008
نصر الدين البحرة
للكاتب الراحل نقيب محامي دمشق السابق ظافر القاسمي فضل كبير وأياد بيضاء في طباعة ونشر كتاب «قاموس الصناعات الشامية» وقد حققه وقدم له، وربما توج بذلك أعماله الكتابية، فمن مؤلفاته: أبي جمال الدين القاسمي، فصول في اللغة والأدب، مكتب عنبر، وله مؤلفات أخرى ودراسات منشورة في أمهات المجلات العربية. وهو يروي على كل حال قصة تأليف هذا الكتاب في المقدمة الضافية التي وضعها له. يقول ظافر القاسمي: «حدثني الأستاذ الشيخ حامد التقي، وكان تلميذاً خاصاً لجمال الدين القاسمي لازمه قرابة سبعة عشر عاماً، عن ظروف تأليف هذا الكتاب فقال: لقد أراد جمال الدين القاسمي ان يحمل أباه ـ محمد سعيد ـ على التأليف والعلم فأوحى إليه بأن يضع قاموساً لصناعات دمشق. فسأل الوالد ولده: ـ وكيف أبدأ؟ فأجاب الولد: تستأجر دابة وتركبها وتذهب الى البوابة ـ لعل المقصود بوابة الميدان وهي في أقصى المدينة من الجنوب ـ وتحمل في جيبك دفتراً وقلماً. وتنزل عن دابتك، ثم تسير على جانبي الطريق حتى تصل الى شمال المدينة، وتسجل أسماء الصناعات والحرف، ثم تشرع في دراستها والبحث عنها. وبهذا يتم كتابك».

ويستطرد ظافر القاسمي حفيد محمد سعيد ناقلاً عن الأستاذ التقي: «وهكذا كان. إلا أن المنية عاجلت محمد سعيد القاسمي قبل أن يتم كتابه، وإنما وصل في معجمه الى حرف السين. وأتمه ولده جمال الدين، هو وزوج شقيقته خليل العظم صهر المؤلف الأول». ‏

ويرى الأستاذ ظافر ان الشروع في وضع الكتاب كان عام 1892م ـ 1308هـ . وقد بذل محمد سعيد زهاء عشر سنوات وهو يجمع ويرتب ويحقق الى ان توفرت لديه مواد الجزء الأول. وكانت وفاته سنة 1900. ‏

ويشير ظافر القاسمي في مقدمته الى شهادة الأستاذ شارنيه Charnay الذي كتب فصل الصناعة في دائرة المعارف الفرنسية الكبرى، حول ما كان من حصيلة الحروب الصليبية التي أدت الى تلاقي الشرق والغرب وأن المدينة الأوروبية عيال على المدينة العربية في اكتساب ورقي كثير من الصناعات وأهمها صهر الحديد والمبادئ الأولية للكيمياء والترقيم. وغير خاف ان الحروب الصليبية دارت رحاها في بلاد الشام. ولقد بقيت البلاد الأوروبية حريصة على شراء المنتجات الصناعية للبلاد الشامية قروناً عديدة. وعرفت الفترة الواقعة بين القرن العاشر والقرن الرابع عشر الميلادي في أوروبا بـ «الدور العربي» لارتقاء صناعة النسيج الحريري. كما عرف ان الأوروبيين كانوا يتسابقون لشراء المنسوجات السورية. ولا يفوته ان يورد ما ذكرته دائرة معارف العلوم الاجتماعية البريطانية من ان الحروب الصليبية كان لها الفضل في نقل صناعة نسيج الحرير الى أوروبا. وفي ختام المقدمة ينشر ظافر القاسمي صورة عن وثيقة تاريخية تملكها شركة الغزل والنسيج في حلب يرجع تاريخها الى عام 1798 وهي «بوليصة شحن» تضمنت شحن كميات من الغزل والنسيج والحرير ومصنوعات النحاس، من اسكندرون الى أوروبا. وللحديث صلة.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-29-2008, 02:04 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
تشكّل الشرق الأوسط الحديث
        

")=0 then str2=str else str1=Replace(str,"","") str=Replace(str1,"","") end if if instr(1,str,"")=0 then str2=str else str2=Replace(str,"","

") str=Replace(str2,"","

") end if if instr(1,str,"")=0 then str2=str else str2=Replace(str,"","") str=Replace(str2,"","") end if document.write(str) str="" next -->

The Shaping of the modern Middle East

          نحن أمام كتاب يحتوي على عدد من المحاضرات لمؤرخ شهير صاغها في ستينيات القرن الماضي، وعدلها في التسعينيات، من دون أن يطرأ تعديل على جوهر القضايا التي آمن بها.

          مَن هو برنارد لويس؟ إنه أستاذ للدراسات الشرقية وهو مؤرخ يهودي الأصل عمل في جامعة لندن في بريطانيا ثم في جامعة برنستون في الولايات المتحدة، لقد استقر به الحال في الولايات المتحدة حتى وفاته أخيرًا.

          كتب عدة كتب عن العرب واليهود والإسلام، وتدور كتاباته حول كيفية استخدام التاريخ لإثبات أن اليهود جزء أساسي من مكونات الشرق الأوسط الثقافية والحضارية عبر العصور ومنذ أقدم العصور.

          تحدّث لويس في كتابه أولاً عن العلاقات بين الشرق الأوسط والغرب، وتأثير الحضارة الغربية في المسلمين ومجتمعات الشرق الأوسط، والمراحل التي اتسمت بالاستجابة الشرق أوسطية، فبدأ أولاً بتحديد مفهوم الشرق الأوسط تاريخيًا وجغرافيًا وثقافيًا، ويؤكد أن المصطلح قد تمت صياغته ونحته في بداية القرن العشرين من قبل البحرية الأمريكية وسرعان ما تلقفه الإنجليز لتحديد المنطقة الاستراتيجية ما بين البحر المتوسط وشبه القارة الهندية، ويبدو أن مفهوم الشرق الأوسط كان ولايزال سياسيًا أكثر منه جغرافيًا، وشاع استخدام هذا المصطلح من قبل القوى الإقليمية والدولية وحتى سكان الشرق الأوسط أنفسهم فوجده الجميع مفيدًا، وهو منطقة واسعة تنطبق على الشرق الأدنى القديم، وغني بحضارته، وهي الأقدم في العالم.

          لقد وجد هذا المصطلح معارضة من بعض الأوساط الشرق أوسطية، وتلك التي على حدود هذه المنطقة، وبخاصة أن المفهوم يحمل المعنى السياسي أكثر من الجغرافي، ويحمل شبهة أنه جاء مع المد الاستعماري الغربي إلى هذه المنطقة وصاحبه في النصف الأول من القرن العشرين وبعد ذلك. فقد ووجه المصطلح بمصطلحات أخرى مثل: غرب آسيا وغرب شبه القارة الهندية والعالم العربي، لكن الإعلام الغربي والإسرائيلي كثّف وجوده وتأثيره في النصف الثاني من القرن العشرين ليسود ويترسخ هذا المصطلح، وتقزّمت واختفت أمامه المصطلحات الأخرى. وترادف شيوع مصطلح الشرق الأوسط مع مصطلح الشرق الأدنى للربط بين الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة في التاريخ القديم، وفي التاريخ الحديث والمعاصر، فقد كانت أرضه تحمل حضارة منافسة للرومان واليونانيين، وكذلك للمسيحية الأوربية، وهذا الربط حدث في الفكر والدراسات الأوربية منذ أواخر القرن التاسع عشر.

تحديد مفهوم الشرق الأوسط

          إن الغرب وهو يتجه نحو تشكيل جديد للمناطق الخاضعة للدولة العثمانية، في ذلك الوقت، كان عليه أن يحدد مفهومًا للشرق الأوسط، وكان له ما أراد لأنه كان سيد الموقف والقوة المؤثرة، وكما نرى ونسمع اليوم عن صياغات جديدة للشرق الأوسط الكبير والجديد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، القوة العالمية الأساسية المؤثرة في الأوضاع الدولية، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصًا، وعلى الرغم من ظهور مصطلح الشرق الأوسط واستمرارًا للقلق بشأن موقعه الجغرافي المهم والدقيق، إلا أنه يحدد شخصية وهوية واضحة ومتميزة شُكّلت بخصائص جغرافية وتاريخية قوية، ومنذ أمد بعيد يمتد لمئات وآلاف السنين.

          وفي الفصل الثاني من الكتاب يقدم برنارد لويس عرضًا للعلاقات بين الشرق الأوسط والغرب، مركزًا على معنى الشرق الأوسط للغرب، ومعنى الغرب للشرق الأوسط، ودرس تعاقب الأحداث لتدخّل الغرب وسيطرته على المنطقة، وقد أعطى أهمية للطبيعة الجغرافية للشرق الأوسط وموارده الاقتصادية وكذلك لموقعه، وكيف أن هذه المنطقة كانت تشكّل مجالاً حيويًا للقوى الدولية باستمرار لمصالحها.

          وركز المؤلف وهو يتحدث عن الأقطار العربية ضمن منطقة الشرق الأوسط على أن معظمها صحراء، حتى المناطق الزراعية إما محاطة بالصحراء أو مهددة بالتصحّر، وأن معظم سكان العالم العربي بدو يسكنون الصحراء أو على حدودها.

          وفي الأزمنة الحديثة يقول برنارد لويس: «فقد رعاة الماشية جزءًا مهمًا من مواردهم ومقوماتهم الاقتصادية بالتحديث، وأن اكتشاف النفط في هذه الصحارى أحدث تحولات اجتماعية واقتصادية كبيرة، إن اكتشاف النفط كان مثيرًا في منطقة كانت تفتقر إلى مصادر الطاقة». واستعراض الكتاب للتطورات الاقتصادية في العصور المختلفة يوحي بأن المؤلف كان علميًا وموضوعيًا في معالجتها، بيد أن الأمر الخطير هو ماذا يريد برنارد لويس من طرح هذا الموضوع، إن إشارته بطريقة مباشرة وغير مباشرة إلى الصحراء العربية والبادية وثقافتها وتقاليدها التقليدية هي التي طبعت تاريخ العرب حتى في تاريخهم الحديث على الرغم من التحولات التي حدثت في هذه البلدان في التاريخ المعاصر، ولكن الأخطر من ذلك هو ما يتعلق بتركيزه على الجوانب الحضارية والثقافية للعرب مقارنة بما يتعلق بالثقافة العبرية اليهودية، التي يريد أن يصل إلى خلاصة فيها بأنها الأصل، وأنها أقدم من الثقافة العربية في هذه المنطقة، ومنذ آلاف السنين.

تفسير للفتوحات العربية

          ثم إن تركيز برنارد لويس على حياة العرب الصحراوية أدى إلى اتهامهم المبطن بأنهم كانوا سبب عدم وجود الأمن على طرق التجارة الصحراوية داخل وعلى أطراف المنطقة عبر العصور المختلفة. وعندما تحدث برنارد لويس عن الفتوحات العربية الإسلامية لمواجهة الروم والفرس في منطقة الشرق الأوسط ركز على أنها توجهت للأراضي الزراعية ودوافعها في الأساس اقتصادية على حساب الأكاديين والكلدانيين والآراميين واليهود حتى قبل الفتوحات، وهي إشارات إلى الهجرات القبلية العربية مثل الغساسنة والمناذرة ويريد أن يقول إن العرب أصلاً ليسوا سكان هذه المناطق، وإن اليهود وغيرهم أقدم منهم فيها. ويقول المؤلف، ويكرر «إن أعظم الغزوات السامية كانت من العرب المسلمين سكان الصحراء في القرن السابع الميلادي، وإن أعظم غزوات السهول كانت غزوات المغول في القرن الثالث عشر الميلادي التي وضعت حدًا للحضارة الإسلامية في العصور الوسطى». وذكر أن التدهور العربي الإسلامي في الفترة من الغزو المغولي حتى القرن التاسع عشر سببه كذلك العرب والمسلمون ونظام الحكم في الشرق الأوسط، وهنا ضمنًا يقصد المماليك والعثمانيين، ولكن ما يؤخذ عليه هو تجاهل تأثير الغرب الاستعماري في منطقة الشرق الأوسط. إن الغزو المغولي  دمر الحضارة الإسلامية وغير من نمط الحياة، ونظم الحكم في المنطقة وبعد ذلك لم تكن هناك غزوات أكثر من الصحراء أو السهول عندما ظهرت الحركة الوهابية في الجزيرة العربية في منتصف القرن الثامن عشر، وحاولت محاكاة أسلافهم بالتوسع، ولكنها وقفت عند الحدود الصحراوية، وواجهت عقبات أساسية من الإمبراطورية العثمانية ومن التدخل الغربي. إن البلدان الزراعية في الشرق الأوسط مثل مصر والعراق طوّرت نظام ملكية الأرض وشجعت وجود حكومات مركزية قوية وفي الوقت نفسه بيروقراطية واستبدادية.

          إن أقدم الحضارات جاءت من الشرق الأوسط، وأقدم السجلات المكتوبة التي عرفتها البشرية هي من هذه المنطقة - مصرية أو فينيقية أو بابلية. ويقول المؤلف إن مدنًا كالإسكندرية وكسروان وأنطاكيا والقسطنطينية كانت مراكز للحضارة الهلنستية، ومدنا أخرى تأثرت بهذه الحضارة مثل: القدس ودمشق عندما ظهر الإسلام وأصبح إمبراطورية حضارية. يريد أن يقول لنا إن العصر السابق على الإسلام في البلدان التي فتحها المسلمون ليست جاهلية، بل شهدت  عدة حضارات قديمة، ويستنتج من ذلك أن الجاهلية بمفهومها المتخلف وليس اللاديني محصورة في الصحراء العربية بين قبائلها وشعوبها.

منافسة للهيمنة

          ويركز الكاتب على قضية المنافسة للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط بين مصر والشام والعراق وتركيا وفارس، وأن الصراع الفارسي العثماني في بدايات القرن السادس عشر الميلادي يعيد ذكرى الصراع البيزنطي الساساني ويحاول المؤلف أن يدخل في موضوع اليهود والثقافة العبرية تدريجيًا بعد عرض تاريخي لكل فسيفساء المنطقة وتضاريسها عبر العصور ليقول: بين جبال طوروس وصحراء سيناء والبحر تقع المنطقة التي تكوّن أربعة كيانات وأقطار جديدة هي سورية ولبنان وإسرائيل والأردن، والتي أسماها اليونانيون والرومان بسورية، وأسماها العرب ببلاد الشام، وأسماها التجار الأوربيون بالمشرق.

          ويذهب للقول: إن الفلسطينيين والفينيقيين كانوا أناسًا بحريين هم الأقدم جاءوا من الغرب ثم توجه الباقون إليها من الشرق. وإن الإسرائيليين القدماء كانوا سكان التلال التي تولوا الدفاع عنها ضد المحتلين الذين استهدفوا فلسطين.

          هذا في عصر الحضارة اليونانية في التاريخ القديم، وإن التراث الثقافي الأقدم للداخل في المنطقة قد حمل إليها من يهودا. ولنتابع ما يقوله بيرنارد لويس: «إن هناك جماعتين من الناس كانتا نشطتين في الشرق الأوسط القديم عاشتا، وكان لهما تأثير كبير في العالم هما: اليونانيون واليهود، واستمر افراد الجماعتين  يعرفون اللغة اليونانية واللغة العبرية، وبهاتين اللغتين القديمتين الحيتين حُفظت أعمال خالدة في الدين والأدب، ونقلوها للتراث البشري، وكانت لهم علاقات بارزة في الشرق الأوسط القديم». إن تأمل النص السابق يوضح أن برنارد لويس يستخدم التاريخ سياسيًا هنا ليوحي لنا بأن التراث اليهودي الثقافي في منطقة الشرق الأوسط كان أساسيًا، وأن لليهود حقًا تاريخيًا في هذه المنطقة.

          ويقول المؤلف في كتابه الذي نحاول تسليط الضوء على دوافعه ومغزى استخداماته التاريخية: «منذ ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي كانت هناك ثلاث لغات قد سادت في المنطقة كانت واسطة الاتصال والتراث الثقافي: اليونانية والقبطية والسريانية، وهذه اللغات تعود إلى عائلات لغوية مختلفة وغير متصلة هي: اللغة العربية واللغة العبرية واللغة السريانية ثم اللغة الفارسية واللغة التركية. إن اللغات الثلاث مع أنها مختلفة تمامًا في بنائها فإنها وثيقة الصلة ثقافيًا، فهناك مفردات لغوية عربية في اللغة الفارسية وعربية وفارسية في التركية، وأن الكتابة لدى الفرس والأتراك تشبه الحروف العربية، كما يكتب الأوربيون بالأحرف اللاتينية واليونانية، كلاهما يستعير تعابير موجودة لمفاهيم قديمة وتوجد تعابير جديدة لأشياء مستجدة».

          ماذا يريد الكاتب أن يقول؟ يريد القول إن اللغة العبرية اليهودية لها خصوصية ولا شبه بينها وبين اللغات الأخرى في المنطقة وبذلك هناك ثقافة خاصة لليهود لها عمقها التاريخي.

اتهامات بالجملة

          ودعونا نذهب مع المؤلف في نص آخر في كتابه هذا عندما يقول «إن العرب قد وجدوا أصلاً فقط في الجزيرة العربية ثم هاجروا، وغزوا البلدان الأخرى في  المنطقة، وإن العديد من الأقطار في غرب آسيا وشمال إفريقيا التي تسمى اليوم بالعربية قد سكنتها أمم متنوعة قبل ذلك، كانوا يتكلمون لغات عدة مثل: الآرامية في الهلال الخصيب والقبطية في مصر، والبربرية في شمال إفريقيا! وكنتيجة لنجاح موجات (الاستعمار) الفتح المتعاقبة للمسلمين التي ترتبت على نهوض الإسلام في بلاد العرب (الجزيرة العربية) دمجت هذه البلدان في إمبراطورية جديدة امتدت من المحيط الأطلسي وجبال البرانس في الغرب إلى حدود الصين والهند في الشرق». يمكن استنتاج التالي من النص السابق لبرنارد لويس:

          أولاً: أن موطن العرب هو الجزيرة العربية، وأن الأقطار الأخرى التي فتحوها أو هاجروا إليها ليست عربية، وأن هذه الأقطار هي لأمم وشعوب أخرى سيطر عليها العرب واستعمروها!

          ثانيًا: استخدم تعبيرًا محددًا هو «استعمار العرب المسلمين هذه المناطق»، فإذا كان العرب المسلمون قد حملوا إلى هذه المناطق حضارة وثقافة وترتب عليها تقدم وعصور زاهرة، فمن الخطأ التاريخي القول عنها إنها استعمار، لقد استخدموا القوة لنشر الدعوة الإسلامية ولكنهم أوجدوا حضارة إسلامية عظيمة اعترف بها الكاتب نفسه في صفحات أخرى.

          ونلاحظ تركيزًا شديدًا في الكتاب على الإثنية الثقافية العربية والتركية والفارسية ومن ثم العبرية ومدى العلاقة أو الانقطاع في ما بينها،  وكثير مما قاله قد يكون صحيحًا من الناحية التاريخية بيد أن الأغراض التي يرمي إليها فكريًا باستخدام الوقائع التاريخية تركز على المختلف بين تلك الثقافات أكثر من المشترك، ثم إنه يريد أن يخلص في النهاية إلى أن اليهود والثقافة العبرية مكوّن أساسي من ثقافة وتاريخ وتراث منطقة الشرق الأوسط في الأساس، وليست طارئة عليها، لا بل الآخرون من العرب سكان الصحراء والجزيرة العربية هم الطارئون على المناطق والثقافات الأخرى في المنطقة على الرغم من بنائهم حضارة إسلامية زاهرة في العصور الوسطى، ويتمادى المؤلف في زرع الخلاف عندما يصل إلى العصر الحديث ليقول إن لبنان ليس عربيًا في القديم ويختلف عن العرب، وأن الدعوة القومية العربية حمل لواءها المسيحيون في الشام، وهي بتأثير الغرب إذ كان جزءًا من ذلك واقعًا تاريخيًا، فما الغرض من إثارة ذلك والتركيز عليه؟! أليس ذلك استخدامًا سياسيًا للتاريخ؟! ويركز المؤلف بعد ذلك كله على الثقافة اليهودية وانتشارها فهي لم تكن قديمًا موجودة في فلسطين فحسب، بل في العراق أيضًا، ومناطق أخرى في الشرق الأوسط وجد فيها اليهود، كما يركز الباحث على التوزيع الديموجرافي لليهود في الشرق الأوسط من خلال هجراتهم الحديثة خلال القرين السادس عشر والسابع عشر ووجهتهم كما يقول كانت الأرض المقدسة (فلسطين).

          ويعرج الكتاب على أحداث التاريخ المعاصر وولادة ونشاط الحركة الصهيونية التي عملت على إقامة الدولة اليهودية، واستكمال مشروع هجرة اليهود إليها، إنه كتاب مثير كتبه مؤرخ يهودي متمكن لابد من قراءته ونقده والتعامل معه بوعي تاريخي عميق.

getTitleAuthor() برنارد لويس   

http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-18-2008, 03:57 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

ضابط الاستخبارات السابق سامي الخطيب «في عين الحدث» ... 45 سنة من تاريخ لبنان... والفيلم السوري الطويل

عفيف رزق     الحياة     - 18/09/08//

ليس صعباً على قارئ كتاب اللواء سامي الخطيب «في عين الحدث» (نشر خاص - بيروت 2008)، أن يلاحظ، أن الكاتب، كان في معظم الأحيان، مشاركاً وإن بنسب متفاوتة، أو مراقباً أحياناً أخرى، في ما مر به لبنان والبلدان المجاورة من أحداث طوال عقود ثلاثة. ففي العام 1958، وبعد تخرجه في المدرسة الحربية بثلاث سنوات فقط، تقدم على رأس فصيلته التي كانت متمركزة في مستديرة شاتيلا، إثر حوادث 1958، للتصدي لإنزال الجنود الأميركيين على شاطئ الأوزاعي، جنوبي بيروت، من دون موافقة أو علم رؤسائه المباشرين أن القيادة العسكرية العليا، واضعاً السواتر الترابية وقاطعاً الطريق العام. ولدى معرفة قائد الجيش، في تلك الفترة، الجنرال فؤاد شهاب بما حصل اتصل به هاتفياً وقال له: «برافو يا خطيب اللي عملتو مش عاطل أبداً، ولكن لازم تحافظ على حركتك العسكرية (...) لازم الشباب (...) اللي حدك يرجعوا لمراكزهم في داخل حرج بيروت، وتفتحوا الطريق للناس»، مطمئناً إياه الى أن ما قام به لن تكون له ذيول مسلكية. يعلق اللواء على هذه الواقعة بالقول: «يمكن أن تكون – هذه الخطوة – قد أسست لمستقبل جيد لي في المؤسسة العسكرية». أما آخر مهمة كلّف بها فكانت عام 1983، كان يشغل حينها مركز قائد قوات الردع العربية – قبل أن يحلها الرئيس أمين الجميل في 31-3-1983، عندما انتدبه الجميل ليكون ممثلاً شخصياً له لدى الرئيس السوري حافظ الأسد ولينقل رسالة خاصة منه الى هذا الأخير، وهي عبارة عن محضر الجلسة العشرين لـ «سبر الموقف السوري» من المفاوضات التي كانت جارية آنذاك بين لبنان وإسرائيل وأدت الى اتفاق 17 أيار (مايو). لقد فوجئ اللواء بأن لدى السوريين محضر الجلسة العشرين والواحد والعشرين لهذه المفاوضات، ويعتقد أن الأميركيين والأمم المتحدة هم من سرّب هذه المحاضر لتخفيف وطأة المعارضة السورية. أما الرد السوري على إصرار الرئيس اللبناني على إجراء هذه المفاوضات بمنأى عن السوريين، على رغم أنه هو وآخرين قد حذروه من هذه المفاوضات، فكان «تسهيل دخول طلائع حرس الثورة الإيرانية الى البقاع بحجة المشاركة في الجهاد ضد العدو الإسرائيلي الذي هو عدو الإسلام قاطبة وإعادة تسليح ميليشيا الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، وكذلك ميليشيا «أمل» بزعامة نبيه بري»، وعلى الصعيد الدولي إقناع الرئيس السوفياتي يوري أندروبوف بتعويض سورية ما فقدته في المواجهة العسكرية مع إسرائيل في لبنان...

يصف الكاتب الساحة اللبنانية في منتصف خمسينات القرن الماضي، فيرى أنها خضعت لتيارين اثنين: الأول مؤيد للرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي أمّم قناة السويس وطرد الإنكليز منها وأقام الوحدة المصرية – السورية، والثاني تتزعمه الولايات المتحدة التي كانت تسعى لضم لبنان الى حلف بغداد لمواجهة النفوذ المصري المتزايد على الساحة اللبنانية. نتجت من مواجهة هذين التيارين حوادث 1958 وانتخاب رئيس جديد للجمهورية هو قائد الجيش الجنرال فؤاد شهاب، فعرف لبنان هدوءاً ملحوظاً، خصوصاً بعد «لقاء الخيمة» على الحدود اللبنانية – السورية في 9/2/1959 بين شهاب وعبدالناصر. وقد وجد في ذلك «احتراماً وتقديراً للسيادة الوطنية لكلا البلدين».

في بداية الستينات فُصل الضابط الخطيب الى أركان قيادة الجيش – الشعبة الثانية «ليبدأ مع هذا التاريخ فصل جديد في حياتي المهنية والوطنية وفي صياغة تطلعاتي وطموحاتي»، كما قال. ومن مجريات الأحداث الواردة في هذا الكتاب، في هذه المرحلة، نستطيع القول إن النشاط المتعدد الأوجه للشعبة الثانية كان، في معظم الأحيان، مقترناً بمشاركة اللواء الخطيب.

مع حلول هذا العقد أخذت الأحداث العاصفة تهز الوضع اللبناني من جديد. فقد حصل الانفصال بين مصر وسورية عام 1961، وبسبب العلاقة الجيدة بين لبنان والجمهورية العربية المتحدة والتي أقامها عبدالناصر وشهاب، بدأ مسؤولو الانفصال الجدد يوجهون الاتهامات الى الحكم اللبناني بأنه يؤوي أعداء النظام السوري «ويقيم المعسكرات والمخيمات والمراكز» لتدريب العناصر المناوئة لهم، فكان على أركان الشعبة الثانية دحض هذه المغالطات لتصويب الاتجاهات، لكن وبعد أقل من سنتين، في 8/3/1963، حصل انقلاب آخر أطاح الانفصاليين، بعدها تسلم السلطة في دمشق حزب البعث العربي الاشتراكي وسلك الفريق الحاكم الجديد الطريق نفسه باتهامه السلطة اللبنانية بإيواء الناصريين الفارين الى لبنان.

في المجال السياسي اللبناني فقد أجريت الانتخابات النيابية عام 1964، التي ارتدت طابعاً مميزاً، إذ ان انتخابات رئاسية ستجرى بعد أشهر عدة. سيطر الشهابيون على الأكثرية في المجلس الجديد، وعند إصرار الرئيس شهاب على عدم المسّ بمواد الدستور ورفض التجديد لولاية جديدة، تم تأييد شارل حلو كمرشح للفريق الشهابي. سجّل في بداية العهد الجديد تنافر بين الرئيس حلو والشعبة الثانية، وكما يقول اللواء الخطيب: «في الوقت الذي كنا نعمل جميعاً بقيادة المقدم غابي لحود لتهيئة مناخ صحي وجيد للعمل مع العهد الجديد (...) كان الرئيس حلو يحضّر في السر لعملية سياسية كبيرة تغير المشهد السياسي في لبنان وتجعله على حد اعتقاده أكثر حرية في اتخاذ القرارات بعيداً من فؤاد شهاب وضباط الشعبة الثانية».

في هذه الأثناء، ابتدأ الصراع العربي – الإسرائيلي يأخذ منحى تصاعدياً، ودخل الفلسطينيون على خط المواجهة مع إسرائيل من خلال العمليات العسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية وعلى الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وعاشت المناطق الحدودية في مناطق الجنوب اللبناني هواجس الحرب الإسرائيلية على لبنان. ومع ذلك، يقول الخطيب: «وحتى حرب حزيران (يونيو) 1967، ظل الوضع الفلسطيني في لبنان تحت سيطرة أجهزة الأمن اللبناني الكاملة وبالتحديد الشعبة الثانية». ان النتائج المباشرة لهذه الحرب، التي انهزمت فيها الجيوش العربية المشاركة، على لبنان الذي لم يشارك فيها «جعلت الدولة اللبنانية بكامل أجهزتها تتعامل مع الواقع الفلسطيني الجديد بمرونة أكبر»، وشهد هذا الواقع نشوء الكثير من المنظمات الفدائية الفلسطينية المؤيدة للعمل العسكري ضد إسرائيل والتي «أخذت تنتشر في الجسم اللبناني مثل الفطر».

لم تفلح المبادرات التي قدمتها السلطة اللبنانية في الحد من تجاوزات القوى الفلسطينية على حساب القانون والدستور ومصالح الشعب اللبناني، ولم يصمد طويلاً الحوار الإيجابي الاستيعابي الذي قامت به الشعبة الثانية للنشاط الفلسطيني على الساحة اللبنانية، وأدى هذا المناخ المتوتر الى اتفاق القاهرة الذي كان قد مهد له مسودة اتفاق بين قائد الجيش اللبناني العماد إميل البستاني – الطامح الى تولي رئاسة الجمهورية – والقائد الفلسطيني ياسر عرفات، بين الجانبين اللبناني والفلسطيني برعاية الرئيس المصري جمال عبدالناصر في 3/11/1969. إن أهم ما يجب ذكره بالنسبة الى هذا الاتفاق أن رئيس الحكومة اللبنانية رشيد كرامي الذي كان من المقرر ترؤسه الوفد لم يحضر بحجة أن الحكومة التي رأسها مستقيلة، فحلّ محله البستاني، وكلّف الضابط الخطيب أمانة سر الوفد اللبناني، ولم يصل ياسر عرفات الى القاهرة إلا بعد خمسة أيام بحجة «أنه كان مشغولاً بإدارة العمليات العسكرية في لبنان»، وأن له شروطاً، على الدولة اللــبنانية تلبيتها قبل قدومه الى القــاهرة، وأخيراً لم يطّلع مجلس النواب اللبناني على بنوده بل صادق عليه بمادة وحيدة. وبالنسبة الى العمل الفدائي الفلســطيني، اتُفق على تسهيل العمل الفدائي، وذلك من طريق:

- تسهيل المرور للفدائيين وتحديد نقاط مرور واستطلاع في مناطق الحدود.

- تأمين الطريق الى منطقة العرقوب.

بعد ذلك تسارعت الأحداث على الساحة الإقليمية: القتال الأردني – الفلسطيني وكان من أهم نتائجه انتقال آلاف الفلسطينيين المسلحين مع الكثير من قادتهم الى لبنان عبر سورية، ما أوجد وضعاً ملتهباً جديداً على الساحة اللبنانية، ووفاة الرئيس عبدالناصر على أثر إنهاء مؤتمر القمة العربية الذي عُقد في القاهرة لمعالجة الخلاف الفلسطيني – الأردني المتفجر. أما على الصعيد الداخلي اللبناني فقد انتُخب رئيس جديد لرئاسة الجمهورية هو سليمان فرنجية ضد ممثل التيار الشهابي الياس سركيس، وبذلك بدأت مرحلة جديدة بالنسبة الى الشعبة الثانية وقادتها، ومنهم سامي الخطيب.

اعتبر اللواء الخطيب، في بداية هذه المرحلة، أن العام 1970 عام مفصلي، إذ بعد مشاركته في مؤتمر القمة العربية في أيلول (سبتمبر) 1970 بصفته من ممثلي قيادة الجيش، عاد الى لبنان ليجد أنه أعيد الى الجيش وعيِّن معاوناً ثالثاً لقائد منطقة جبل لبنان، إلا أنه لاحظ بداية مؤشرات «الواقع العقابي الجديد»، على رغم مساعي قائد الجيش العماد نجيم «التخفيف من وطأة الحمى الانتقامية لدى الحكم الجديد». فاتفق على تعيين ضباط الشعبة الثانية السابقين ملحقين عسكريين في السفارات اللبنانية في الخارج، وكان نصيبه «ملحقاً عسكرياً في باكستان»، ومع ذلك لم تنته المضايقات والملاحقات في حقه الى أن سُرِّح من الجيش «فسلّم بطاقة هويته العسكرية»، في 19/4/1972. أما التهم التي وجهت اليه وبقية رفاقه السابقين: «التدخل في السياسة والإدارة وحجز حريات وإتلاف مستندات...»، فقرر اللجوء الى سورية التي أصبحت تحت حكم الرئيس حافظ الأسد بعد الحركة التصحيحية التي قام بها عام 1970، وفعلاً لجأ الى سورية في شباط (فبراير) 1973 وبقي هناك الى حزيران 1974. أعاد اللواء «اللاجئ السياسي المميز»، في دمشق الحرارة الى علاقاته القديمة، خصوصاً مع الفريق الحاكم على مختلف المستويات. ويذكر أنه في آذار (مارس) 1974 بحث للمرة الأولى موضوعاً لبنانياً مع حكمت الشهابي حول انتخابات الرئاسة اللبنانية التي سيحين موعدها بعد سنتين وتأييده الياس سركيس. من أهم الأحداث التي حصلت على الساحة اللبنانية في هذه الفترة مقتل ثلاثة قياديين من منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، على أيدي كومندوس إسرائيلي تسلل الى بيروت ما أدى الى إضافة تعقيدات جديدة على العلاقات اللبنانية – الفلــسطينية، وأدى تدخل ســلاح الجو اللبناني في الصراع الى خلاف حاد بين الرئيس فرنجية ورئيس الحكومة، وأخيراً وفاة الرئيس شهاب.

أما على الساحة الإقليمية فكانت الحرب السورية – المصرية على إسرائيل في السادس من تشرين الأول (اكتوبر) 1973 حيث أشاد اللواء كثيراً بقيادة الرئيس السوري لهذه الحرب مُلقياً اللوم على الرئيس المصري أنور السادات لإيقافها. تحسنت العلاقات بين الرئيسين فرنجية والأسد، ما سمح بإعادة فتح ملف الضباط اللاجئين الى سورية. وفي 24/6/1974، عاد هؤلاء ليمثُلوا أمام المحكمة العسكرية ولتصدر الأحكام ببراءتهم في 5/8/1974 ولينصرف اللواء الخطيب الى العمل في ميدان التجارة والبناء والتعهدات.

بعد ذلك تعرضت الساحة اللبنانية لأحداث دراماتيكية، منها مقتل معروف سعد أحد الناشطين في صيدا ثم اندلاع الحرب اللبنانية – اللبنانية على أثر حادث مقتل عدد من الفلسطينيين في «باص» في منطقة عين الرمانة شرق بيروت. وفي 13/4/1975 بدأت حرب السنتين، وتخلل هذه الفترة وصول الرئيس إلياس سركيس الى مركز الرئاسة خــلفاً للرئيــس فرنجية لتبدأ مرحلة جديدة بالنــسبة الى اللواء الخطيب.

يلاحظ أن اللواء الخطيب، كان في هذه المرحلة، مراقباً أكثر منه مشاركاً في الأحداث التي جرت على الساحة الداخلية والإقليمية، ما عدا مهمة واحدة، الى جانب نشاطه لانتخاب الياس سركيس رئيساً للجمهورية، هي حمله، في آذار 1976، رسالة من النائب أمين الجميل الى المسؤولين السوريين لمدّه بالذخيرة والسلاح ليتصدى لطلائع الحملة الفلسطينية مع جيش لبنان العربي التي كانت وصلت الى تخوم بلدة المروج في المتن الأعلى بعد احتلالها المتين وعينطورة، مما يشكل تهديداً جدياً وخطيراً للقوى المسيحية التابعة للنائب الجميل.

يصف الكاتب شهر آذار 1976 بشهر السقوط الكبير للمؤسسة العسكرية. يقول في هذا الخصوص: «إن القيادات العسكرية التي تسلمت السلطة كانت غير قادرة على ضبط المسار وتنمية التوجيه الوطني الحقيقي للمؤسسة، ولا الشعبة الثانية حرصت على إكمال مهمتها، فكانت النتيجة تفتت الجيش اللبناني الى وحدات متعددة الولاءات بحسب القوى الداخلية والإقليمية الداعمة لها». في هذه الأثناء، وقبل تسلم الرئيس سركيس مهماته الرسمية، وبعد تحسن العلاقات بين الحكمين اللبناني والسوري، أصدر الرئيس فرنجية بالاشتراك مع رئيس الحكومة رشيد كرامي مرسوماً قضى بإعادة الضباط الذين لجأوا الى سورية سابقاً الى الجيش وذلك بتاريخ 28/4/1976.

انطلق الرئيس سركيس لتدعيم حكمه وتفعيل انطلاقته، من الدعوة الى مؤتمر قمة عربية، فكان مؤتمر الرياض في 16/10/1976 وضم كلاً من مصر والسعودية وسورية والكويت ولبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية. وبعد يومين من المناقشات اتخذ المؤتمرون القرارات الآتية: الدعوة الى وقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية بين جميع القوى المتقاتلة، وتعزيز قوات الأمن العربية، التي كانت وصلت منها كتيبة ليبية فقط بناء لقرار اتخذه وزراء الخارجية العرب سابقاً، وتحويلها الى قوات ردع وتنفيذ اتفاق القاهرة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقد أكد اجتماع القمة العربية العام الذي عقد في القاهرة يومي 25 و26 من الشهر نفسه هذه القرارات. وهكذا وصل الى لبنان 30 ألف جندي معظمهم من السوريين ووضعوا بإمرة الرئيس سركيس، الذي عيَّن العقيد أحمد الحاج قائداً لهذه القوات بتاريخ 1/11/1976.

لكن هذا الأخير ما لبث أن اعتكف في منزله احتجاجاً على مداهمة بعض أفراد القوات السورية بعض الصحف اللبنانية من دون علمه وموافقته. يقول الكاتب عن هذه المرحلة ان الخلاف بدأ باكراً بين اللبنانيين والسوريين بسبب عدم معرفة رجال كل طرف رجال الطرف الآخر، وتعاطى السوريون مع اللبنانيين بقسوة، في حين أعرضت بعض الفئات اللبنانية عن التعاون الكلي مع السوريين. ويضيف أن السوريين «مستعدون للمسامحة بكل شيء في سياسة المنطقة العربية - شرقي المتوسط إلا بموضوع لبنان، فهو كالشرك بالله، فلبنان هو عطية الله للسوريين وهم غير مستعدين على الإطلاق للتنازل عن درهم واحد مما أعطاه الله لهم في لبنان».

عندما تسلّم اللواء الخطيب قيادة قوات الردع العربية في 11/4/1976 خلفاً للعقيد الحاج كانت الساحة اللبنانية تتعرض لتغيرات جذرية، إن لجهة التحالفات بين القوى المتقاتلة، أو لجهة دخول وخروج لاعبين عليها. فالحكم اللبناني كان يرى أن تطبيق اتفاقية القاهرة تطبيقاً أميناً يريح الوضع ويبرد الأجواء، لذلك كلف قائد قوات الردع العربية السابق وضع تفسير جديد وتحديد الأسس الوطنية الثابتة للتنفيذ، إلا أن اللجنة العربية الرباعية المكلفة الإشراف على التنفيذ تغيبت عن الاجتماع الذي دعاها اليه الرئيس سركيس ما عدا المندوب السوري، وعندما حمل اللواء الخطيب خطة التنفيذ، بصفته قائداً جديداً لقوات الردع، ليعرضها على السلطات السورية، كان الجواب اننا لا نستطيع مواجهة الفلسطينيين بمفردنا على الساحة اللبنانية.

قضى بشير الجميل في السابع من تموز (يوليو) 1980، في المناطق الخاضعة لهيمنته على التنظيمات المسلحة الأخرى فلم تبق فيها إلا البندقية الكتائبية أو القواتية، ومنذ تلك الفترة قفزت فكرة الترشح لرئاسة الجمهورية من «دائرة الخيال الى دائرة الواقع الحقيقي ووضعت المعادلة: مقاومة زائد شرعية يساوي دولة قوية»، وأخذ فريق عمله يهيئ الأجواء في مختلف الاتجاهات، فأمّن تأييد الإدارة الأميركية وازداد تقربه من الرئيس سركيس الذي كان من غير المحبذين للفكرة، وقال لبشير لدى طرح الفكرة عليه: «إنك تعرض عليّ واحداً من أمرين: إما أن تقوم بانقلاب عسكري بموافقتي أو أن أقوم بانقلاب سياسي بمساندتك. وهذا ليس بسيطاً يا شيخ بشير، ولا سهل التحقيق. فلنأخذ وقتاً للتفكير ودرس الإمكانات المتاحة وطبيعة المرحلة المقبلة، قبل اتخاذ أي قرار». كما استطاع أن يمد جسور الحوار مع بعض الدول العربية ومنها سورية، في حين بقي معظم رجال الطرف الإسلامي اللبناني من المعترضين.

أصبحت الأجواء مهيأة لحدث كبير، وتعرض السفير الإسرائيلي في لندن في الرابع من حزيران 1982 لمحاولة اغتيال، فاستغلت إسرائيل الحادث ونفذت خطة كانت قد أعدتها سابقاً واجتاحت الجنوب اللبناني تحت اسم «عملية سلام الجليل» وهدفها المعلن إبعاد منصات الصواريخ والمدفعية الفلسطينية مسافة 45 كيلومتراً عن المستعمرات الإسرائيلية في الجليل، لكن الحملة العسكرية الإسرائيلية تابعت تقدمها، عندما لم تصطدم بمقاومة تؤخر هذا التقدم، الى العاصمة اللبنانية بيروت حيث خضع الشطر الغربي منها لحصار شرس، وأرغم قادة المقاومة الفلسطينية وعناصرها على مغادرة هذا الشطر من العاصمة الى تونس. أما على الصعيد السياسي فقد انتخب بشير الجميل رئيساً للجمهورية في تاريخ 23 آب (أغسطس) 1982، لكنه اغتيل في 14 ايلول قبل تسلمه مهماته الرسمية، فانتخب شقيقه الأكبر أمين رئيساً وذلك بعد مرور أسبوع على الحادث.

بدأت المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية بعد وصول قوة متعددة الجنسية لحفظ الأمن في العاصمة اللبنانية، وتتابعت لتؤدي الى اتفاق 17 أيار 1983، في حين أن الرئيس اللبناني حل قوات الردع العربية في 31 آذار وانتقل اللواء الخطيب ليكون ممثلاً شخصياً للرئيس الجميل لدى الرئيس السوري حافظ الأسد.

يؤرخ كتاب اللواء سامي الخطيب لمرحلة مهمة ودقيقة من تاريخ لبنان الحديث، ومن الطبيعي أن يتفق القارئ معه في أمور ويختلف في أخرى، لكن تبقى العبرة في الاستفادة مما جاء على لسان مشارك رئيسي في هذه المرحلة. يعلق الكاتب على كيفية تعاطي الدول الإقليمية والدولية مع تهديد الرئيس سركيس بالاستقالة في تموز 1978، فيقول: «... تراءت لنا سياسة سورية تجاه الولايات المتحدة واضحة جداً: فإما أن يبقى الجيش السوري في لبنان, وإما أن يفقد لبنان استقراره، وعلى الولايات المتحدة أن تضبط إسرائيل، وإلا فلتتحمل حرباً كبيرة في الشرق الأوسط. وهكذا تبدو البراعة السياسية السورية في أجلى مظاهرها، فهي تعرف كيف تطرح نفسها كخصم للأميركيين وفي الوقت ذاته كأهون الشرور! أليس ما يجري اليوم في الشرق الأوسط هو نسخة منقحة عن الفيلم السوري الطويل؟».

* كاتب لبناني


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-22-2008, 12:50 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

النساء في أمثال الشعوب

GMT 16:00:00 2008 الأحد 21 سبتمبر

سلوى اللوباني -->سلوى اللوباني


اياك والزواج من كبيرة القدمين
النساء في أمثال الشعوب
 
 سلوى اللوباني من القاهرة: "اياك والزواج من كبيرة القدمين" مثل شعبي من بين الاف من الامثال الشعبية التي وردت في اول موسوعة شاملة عن النساء في امثال الشعوب "دار الشروق" للباحثة الهولندية "مينيكه شيبر". ويعتبر الكتاب ثمرة جهد 15 عاما قضتها المؤلفة في البحث والتوثيق والسفر لجمع الامثال الشعبية التي تتناول النساء في جميع انحاء العالم. ونذكر هنا ان الكتاب يضم  ولاول مرة اكثر من 15.000 مثل من اكثر من 278 لغة مختلفة.. تتناول كل صفات النساء الجسدية والجمالية.. وكل مراحل حياتهن الابنة والعروس والزوجة بل والزوجة الثانية والام والحماة والارملة والجدة.. كما تتناول افراح والآم.. الحب والزواج والحمل.. بالاضافة طبعا الى سلطة النساء ومواهبهن واعمالهن.والجميل ان الكتاب يحتوي على دراسة عميقة وتحليل يقارن ويكشف الفروق والتشابهات والتناقضات في النظرة الى الانثى بين ثقافات اكثر من 150 بلدا. تمت ترجمة الكتاب الى سبع لغات بعد ان فاز بجائزة يوركا عام 2005 كافضل كتاب اكاديمي يناسب القارئ العام. والمؤلفة تعمل استاذة في الدراسات الادبية المقارنة بجامعة لايدن في هولندا ولها العديد من الكتب والدراسات حول المرأة والادب في الثقافات المختلفة بالاضافة الى ثلاث روايات. وقد قام بترجمة الكتاب من اللغة الانجليزية الى اللغة العربية د. هالة كمال استاذة مساعدة في قسم اللغة الانجليزية بكلية الاداب جامعة القاهرة، ود. منى ابراهيم استاذة مساعدة في قسم الللغة الانجليزية بنفس الجامعة...حيث صدر الكتاب باللغة الانجليزية عام 2004 عن دار نشر جامعة بيل في الولايات المتحدة.. فقد رأت المؤلفة ان صدوره باللغة الانجليزية افضل واقرب الى القارئ في جميع انحاء العالم من اللغة الهولندية.
 
المعرفة المشتركة
في مقدمة كتابها صرحت المؤلفة بان عند صدور كتابها باللغة الانجليزية وصلتها مجموعة من ردود الافعال وكان اكثرها كرما ودهشة رد فعل قارئ عربي في الرياض ارسل لها علبة ضخمة مليئة بمجموعات جميلة من الامثال العربية تقديرا منه لمثل هذه الابحاث التي تقرب بين البشر وتتضمن ثقافات من مختلف ارجاء العالم بدلا من تقسيم العالم الى المنتمين والاغراب واهل الداخل واهل الخارج. مفتاح بحث المؤلفة يقوم على أهمية المعرفة المشتركة فهي مفتاح التعايش السلمي.. فيجب النظر الى ما نشترك فيه كآدميين وتقول من يريد ان يبحث عن الاختلافات سوف يجد الاختلافات، ولكن برأيها لماذا لا نبحث عن المتشابهات ونحللها ونفهمها. وترى أن الحديث حول الامثال تجربة رائعة في كل الثقافات لان الامثال تتعلق بالوجود الانساني. ومن اهم الاكتشافات لها ان الناس يفهمون بلا صعوبة كبيرة امثالا من ثقافات لم يسمعوا حتى عنها.. كما تشكل الملاحظات التي ترد في الامثال عن عناصر الحياة التي تشغلنا نقطة انطلاق ممتازة لفهم مشترك افضل بلا شكوك او كراهية او الوقوف على طرف نقيض.
 
التمييز ضد النساء
  كتابها يكشف ايضا اوجه التمييز ضد النساء على اساس الجنس في الثقافة الشفاهية في كافة ارجاء العالم... هذه الثقافة الشفاهية المتمثلة بالامثال الشعبية تكشف عن انماط التفكير التقليدية وتوضح اثر هذه الانماط في تشكيل وصياغة تفاصيل الحياة والادوار الاجتماعية. وايضا تكشف الامثال أن الناس في مختلف انحاء العالم قد يشتركون في نفس الافكار وقدمت المؤلفة مثالا على ذلك مثل انجليزي "المرأة تخرج من منزلها ثلاث مرات عند تعميدها وزواجها ودفنها" ومثل مغربي "الطفلة عندها زوج خرجات، الاولى نهار العرس والتانية نهار اللي تموت". "قبل ان تتزوج افتح عينيك الاثنتين، بعدها اقفل واحدة" ( مثل من جامايكا)، "في الزواج يجب ان يكون للزوج عينان وللزوجة واحدة فقط" ( مثل انجليزي). ونذكر هنا انه توجد قلة من الافكار المقدمة في الامثال لم تعد بالوضوح الذي كانت عليه في الماضي بسبب تغير التقاليد بتطور المجتمعات..ولكن هذا التغيير طرأ على فئات معينة من المجتمع بينما الغالبية العظمى لم تحصل على فرص تعليمية كبيرة فلا تزال هذه الموروثات تتحكم في افكارهم وحياتهم.
 
اياك وكبيرة القدمين
لم يدع المثل امرا الا وتناوله بما يخص المراة في هذا البحث، ومن الامور المضحكة والممتعة الامثال التي تناولت القدمان، فحسب الامثال الشعبية ان صغيرات الاقدام اكثر جاذبية من صاحبات الحجم الكبير. ففي الصين القديمة كانت كثير من النساء تربط اقدامهن من الاصبع الى الكعب لجعلهن اكثر اغراء.. اما الاقدام الانثوية الكبيرة فهي لا تعد مثيرة للتصور الجنسي. ويحذر السينا الذين يعيشون في ملاوي وموزمبيق ضد خطر الاقدام الانثوية الكبيرة من خلال عدة أمثال:
*اياك والزواج من امرأة ذات قدمين اكبر من قدميك.
*لا تتزوج من امراة كبيرة القدمين فهي رفيقك الذكر.
*ابحث عن امراة قصيرة القدمين لان طويلة القدمين هي رفيقك الذكر.
 
الحماة والكنة
ولم تفلت الحموات والكنات من الامثال الشعبية، واثبت البحث بان صراع الحموات والكنات في كل البلدان وليس فقط في البلدان العربية فحتى في جمهورية الدومينكان...
*من تعتمد على حساء حماتها سوف تذهب للنوم بلا عشاء (جمهورية الدومينكان)
*لا تعتد ابدا على اشراقة الصباح او على ايتسامات حماتك (اليابان)
*صداقة الحماة مثل الطقس الجاف في موسم ممطر ( بابيامنتو)
*الصداقة بين الحموات والكنات لا تذهب اعمق من الاسنان اي في الابتسامة فقط (ربتغالي)
*حلفت العروسة ما تحب الحماة حتى تبيض الفحمة (المغرب)
*متى سيكون هناك سلام بين الكنة والحماة؟ عندما يصعد القرد السلم (عبري)
*حيث يتوافق مائة جندي، لا تتوافق الحماة مع كنتها (استوني)
*الحموات والكنات مصنوعات من نفس الضلع الاعوج (شيشاني)
*في الكنة توجد قطعة من الحماة (اوروبا الشرقية)
  من الرأس حتى القدمين
وضحت المؤلفة في تحليل عميق في نهاية كتابها لماذا يوجد هذا العدد من الامثال التي تحكم على النساء بسلبية وخاصة عن الزوجات. وتقول ان العديد من الامثال التي نوقشت في الكتاب تبدو مثيرة للقلق والازعاج والرسائل التي تحملها غير مقبولة.. الا انها ثقافات جاءتنا من الماضي تحتاج الى التأمل والتحليل نظرا لكونها شكلت جزءا من الحوار اليومي في مجتمع تلو اخر.. وقامت بصياغة موروثات وهويات البشر.. اضافة الى ذلك يجب ان نفهم هذه الامثال حتى نقرر ما هو الجزء الذي نود نقله الى اطفالنا واحفادنا. ومن الامثال التي تتناول المرأة من الرأس حتى القدمين:
*اختر لنفسك زوجة من نفس الوزن اذا كنت لا تريد الشجار طوال الوقت (بولندي)
*الزوج هو الرأس والزوجة هي الرقبة يمكنها ان تحركه في اي اتجاه تريد ( هولندي)
*الجمال عندك يا ابنتي والذكاء ساشتريه لك (لادينو، المغرب)
*المراة بنص عقل (لبنان)
*راس من الشعر ولا يوجد مخ بالداخل (منغولي)
*للنساء شعر طويل وعقل قصير ( سويدي)
*شعر طويل عقل قصير (تركي)

http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-25-2008, 06:17 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

وطن من كلمات نزل اليوم إلى المكتبات

GMT 11:30:00 2008 الخميس 25 سبتمبر

إيلاف


"وطن من كلمات" نزل اليوم إلى المكتبات
عبد الباري عطوان: "رحلة فلسطينية من مخيم اللاجئين إلى الصفحة الأولى"

غلاف الكتاب

 "إيلاف" من لندن: عن دار الساقي للنشر، صدرت اليوم (الخميس) في لندن الطبعة الأولى من مذكرات عبد الباري عطوان "وطن من كلمات". العنوان يستعيره الكاتب من بيت في قصيدة للشاعر محمود درويش. لكن لا يفوت عطوان أن يضع لكتاب مذكراته عنوانًا يوجز مضمونه: "رحلة فلسطينية من مخيم اللاجئين إلى الصفحة الأولى". هو مضمون يصفه رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" لأحد رفاق المهنة بكلمات موجزة ايضًا: "هذه رحلة عمر حافلة بالمصاعب والمفاجآت، بعضها كتبته تلميحًا، وبعضها لم أجرؤ على ذكره". ولأنها رحلة بدأت مصاعبها القاسية بقسوة صقيع الشتاء في مخيم دير البلح، في قطاع غزة، يحرص عطوان على إهداء الكتاب إلى "الأطفال اللاجئين في العالم كله، وخصوصًا أطفال المخيمات في فلسطين والمنافي". في الوقت نفسه، يحرص الكاتب على أن يخص بالإهداء ايضًا الكاتبة الراحلة مي غصوب، إذ " لولا الحاح مي غصوب واقناعها لما كان لهذا الكتاب أن يصدر".

في 271 صفحة من القطع المتوسط، يسجل عطوان محطات بارزة في رحلته الصعبة من مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين، في قطاع غزة، الى المشاركة في صنع الصفحة الاولى لصحف عربية عدة، من "البلاغ" الليبية، الى "المدينة" السعودية، ثم "الشرق الأوسط" اللندنية، حتى "القدس العربي"، اللندنية ايضًا.

المحطة الأخيرة، هي الأبرز. هنا خاض عبد الباري عطوان، خلال التسعة عشر عامًا الماضية، تجربة مهنية متميزة، وهي اتسمت بمواقف سياسية حملت الكاتب الى الخطوط الاعلامية الامامية للمعارك والمواجهات السياسية، ما أدى بدوره الى الحضور الملموس، والمثير للجدل، على شاشات فضائيات عربية وعالمية عدة.

بيد أن صفحات الكتاب، المتوفر عبر "أمازون دوتكم" ايضًا، بكل ما فيها من آلام الرحلة وأحزانها ما قد يدمع العين، فإنها لا تخلو من مواقف ساخرة عرضت لصاحبها ولا يتردد عطوان من عرضها، على نحو ربما ينقل القراء من الدمعة الى الابتسامة.

"وطن من كلمات" موجه إلى جمهور يقرأ بالانكليزية، لذا يقول عطوان ان تفاصيل مهمة من مذكراته سوف تتضمنها النسخة العربية. متى؟ ليس معروفا بعد. التركيز الآن على الطبعة الانكليزية. هناك ثلاث دور نشر عالمية، كندية وفرنسية، وإسبانية، أبدت اهتمامًا بشراء حقوق النشر. مع ذلك، لا يتوقع عطوان انتشارًا عالميًا لمذكراته الشخصية، مماثل لكتابه الأول "أسرار القاعدة"، الصادر بالانكليزية وعن دار الساقي ايضًا، والذي يقول عطوان انه تُرجِم الى خمس عشرة لغة، صدرت منه في بريطانيا طبعتان بغلاف مقوى وأربع طبعات شعبية، وثلاث طبعات في الولايات المتحدة.

في تصريح لـ"إيلاف" يناير الماضي، قال عبد الباري عطوان عن كتاب مذكراته انه "سيرة ليست لتصفية حسابات شخصية لكنها لعذابات العربي"، مضيفًا انه مزيج من السيرة الذاتية والتحليل السياسي والأدبي والروائي: "استغل تجربتي السياسية والاعلامية لشرح المرحلة من خلالها".

الغلاف الأخير لكتاب A COUNTRY OF WORDS شهادة من الكاتبة Polly Toynbee تتفق فيها مع تصور الكاتب لما قدمه في كتابه، تقول: "إن هذا التصوير للحياة والأوقات التي عاشها صحافي مميز، يوفر رؤية داخلية للعالم كما يراها شخص ولِد وتربى في معسكر لاجئين فلسطينيين في غزة. إن الصوت الموثوق لعبد الباري عطوان، وكتابته التصويرية الحادة، يعيدان الى الحياة طفولة مليئة بالأحداث وسط صعاب وأحداث مأساة منطقة الشرق الأوسط".


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-30-2008, 09:56 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

إيران في ظل الثورة الخمينية

يصدر قريبا

لندن: «الشرق الأوسط»

للزميل أمير طاهري، صدر عن دار نشر «إنكاونتر بوكس- نيويورك كتاب» الليلة الفارسية: إيران في ظل الثورة الخمينية في 410 صفحات والكتاب هو دراسة تحليلية لواحد من أكثر الأنظمة سرية في العالم المعاصر، حيث يتعقب الجذور التاريخية والدينية والثقافية والأيديولوجية للثورة الخمينية.

ويتفحص بدقة نظاما، تمكن من تعبئة موارد دولة مسلمة كبرى واختطاف أمة تضم 70 مليون نسمة لصالح «حرب مقدسة» عالمية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

بدءًا من «المهمة التاريخية» لآية الله الخميني وصولاً إلى الحملة المقدسة التي يشنها الرئيس محمود أحمدي نجاد باسم «الإمام المختفي»، يتتبع المؤلف مساراً سيؤدي إلى الحرب حتماً. ويثير الكتاب عدداً من التساؤلات حول من يحكم فعلياً الجمهورية الإسلامية، وكيف يجري اتخاذ القرارات داخل طهران، وما الروابط الفعلية بين الجمهورية الإسلامية والشبكات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم القاعدة وجماعة حزب الله؟ ما حقيقة البرنامج النووي الإيراني، وما قدرات واستراتيجيات الجمهورية الإسلامية فيما يخص شن الحرب؟ وأخيراً، ما جذور الخوف المرضي الذي يبديه الفكر الخميني تجاه كل من المرأة واليهود والولايات المتحدة.

ويوضح الكتاب كيف عجزت الإدارات الأميركية المتعاقبة، وغالبية الحكومات الأوروبية، عن تفهم حقيقة النظام الخميني، بل وساعدت في بعض الأحيان على سعيه وراء امتلاك أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة النووية. بالإضافة إلى ذلك، يتناول الكتاب القضية الحيوية المتعلقة بكيفية التعامل مع إيران، ويقدم مجموعة من الإجابات التخيلية.

والزميل أمير طاهري عمل رئيس تحرير تنفيذيا بصحيفة كايهان اليومية، أكبر صحف إيران، على امتداد فترة تجاوزت ست سنوات قبل سيطرة الملالي على السلطة.

وأصبح صحافيا له عمود ثابت منذ عام 1980، ويشارك بعمود في صحيفة الشرق الأوسط منذ عام 1987.

من المقرر نشر الكتاب في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن يجري بيعه من خلال ما يزيد على 24 منفذاً على شبكة الإنترنت.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-30-2008, 09:59 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

الرحيل.. هذا الموت الصغير

المنفى والمهجر في عيادة التحليل النفسي

لندن: فاضل السلطاني
«شيء وحيد ومؤكد: المرء لا يعود أبداً. المرء يرحل فقط». بهذه العبارة، البديلة عن الخاتمة، ينهي ليون غرينبرغ وربيكا غرينبرغ كتابهما الجميل «التحليل النفسي للمهجر والمنفى» الذي ترجمته تحرير السماوي بمقدمة للشاعر العراقي عواد ناصر وصدر أخيراً عن دار «المدى».

ورغم ان المنفى أو المهجر، هو أكبر حادثة إنسانية في القرن العشرين، إلى جانب الحروب والإبادات الجماعية، إلا انه موغل في التاريخ منذ هجرة النبي إبراهيم الذي أرغم على ترك مدينته أور مع قبيلته وقطيعه، بحثاً عن الأرض الموعودة، إلى هجرة شعوب بكاملها نتيجة عوامل تاريخية، كهجرة القبائل في اوروبا ومركز آسيا باتجاه الغرب ابان سقوط الامبراطورية الرومانية، والهجرة الاوروبية باتجاه الاميركتين الشمالية والجنوبية ودول المحيط، إذ هاجر أكثر من ستين مليون اوروبي إلى قارات أخرى، نتيجة الفقر والحروب والأوبئة.

ولا يزال الباحثون عن الأرض الموعودة يشكلون النسبة الأكبر من مهاجري القرن العشرين الذين سماهم الكتاب بـ «أشقاء الزورق الواحد»، يليهم أبناء الأوطان المفقودة الذين شردهم الطغاة والقمع، أي المنفيون، ثم الذين هم ضحايا الحروب أو المجاعة.

وفي كل الحالات، تبقى الهجرة، الاختيارية والإجبارية، صدمة عنيفة، أو جرحاً نازفاً كما يدل أصلها اللغوي المشتق من الأغريقية Terminus H أو Trauma أو «عصاب الصدمة» بلغة التحليل النفسي. فالمهاجر والمنفي يعانيان بالقدر نفسه من أعراض الخوف، كالأرق والكوابيس. وهي تكاد تكون متشابهة. فقد كان كابوس واحد تقريباً يطارد أغلب المنفيين العراقيين في مناماتهم في زمن صدام حسين: العودة إلى العراق، بشكل سري، ثم استحالة الخروج منه، أو العودة إلى العراق وعقد صداقة ظاهرية مع صدام حسين - الحلم لا تحده حدود اليقظة - بهدف قتله والتخلص منه للأبد، فهي الطريقة الوحيدة التي تؤمن العودة. لكن عملية القتل هذه لم تتم قط في أي حلم عراقي، فقد كانت عصية جداً، كما في الواقع تماما.

لكن هناك اختلافات نسبية بين مخاوف المنفي والمهاجر، على المستوى النفسي، فالأول يعذبه الحنين إلى الوطن المفقود، والثاني يعذبه الشعور بالذنب. وفي كلتا الحالتين، تبقى الأعين مشدودة إلى الخلف، دون أن ترى المكان الجديد، بكل تعرجاته، وطرقه، وألوانه، وناسه المختلفين.

ولهذا يبقى المهجر مجرد مكان آخر، وليس مكاناً جديداً يريد المسافر إليه أن يتعرف على أسراره الخفية، ويشم روائحه، ويرود مسالكه الخلفية. إنه مجرد غرفة مؤجرة سرعان ما يغادرها شاغلها بمجرد انتهاء مهمته، لكن المهمة لم تنته. وللاحتيال على ذلك، لم يعد أمامهم، وأمام أي منفي أو مهاجر، سوى اللجوء إلى لعبة الإحلال، التي يجيدها كل المنفيين، من أجل إدامة الحياة في المنفى الذي أصبح الآن مهنة شاقة حقاً، وإلى لعبة الاستعارة من الماضي الذي أصبح الآن بعيداً جداً. المنفي لا يستعير أساطير الوطن الاولى فقط، بل سيضيف إليها أساطير جديدة يخلقها الخيال، الذي زاده المنفى جموحاً مرضياً، كل يوم. ان كل ما كان يعافه المنفي في الوطن، يكتسب جمالية وهمية تغطي الجمال الاخر الموجود أمام عينيه. لكنه لا يراه.. لا يستطيع أن يراه، بل لا يسمح أن تتغلغل مفرداته إلى روحه، ففي ذلك شيء من الخيانة!.

فالوطن يصبح في المنفى، حقاً أو وهماً، هو الحلم/ اليوتوبيا حسب لعبة الإحلال، على طريقة ناظم حكمت: وضعوا الشاعر في الجنة فصاح: آه يا وطني ومات. وكأنه ليس الوطن نفسه الذي كنا نشكو منه ليل نهار حين كنا في أحضانه!.

ولكن لماذا لا يعود الإنسان قط؟

العودة، بعد سنوات في المنفى أو المهجر، هي هجرة جديدة. وقرار العودة مؤلم بقدر قرار الرحيل.

فالوطن «المستعاد» سرعان ما يتكشف أنه ليس ذلك «الوطن/ الحلم»، كما كان في المنفى، بل الوطن الواقعي إلى درجة الجرح، و«إن الناس الأحباء لم يكونوا يغطون في سبات طويل - كما في حكاية الأميرة النائمة - بانتظار الأمير ليوقظهم. لقد تغير كل شيء: البشر والأشياء والشوارع والعلاقات والعادات، حتى اللهجة اليومية الدارجة لم تعد تلك اللهجة التي كان يعرفها، فقد اكتسبت مفردات ومصطلحات جديدة بفعل التغيرات الاجتماعية والسياسية». «كل شيء يجب أن يبنى من جديد كمنزل هدته العواصف، لا بد من إعادة بناء خرابه.. ولكن المنزل لن يعود كما كان في الماضي، سيصبح منزلاً مختلفاً، وسيعمه واقع آخر ورغبات أخرى، وستنجم عنه أحزان جديدة..»

وأكثر من هذا، وربما هو الفصل الأكثر إيلاما، هو الشعور الذي يتولد عند بعض الباقين في الوطن بأن المهاجر خانهم، أو تخلى عنهم في أفضل الأحوال، فتكون ردود أفعالهم مفعمة باللوم والغضب والسخط على هذا المهاجر المتهور، عديم المسؤولية تجاه الذين قاسمهم التجارب والحياة.

وقد يحدث العكس أحياناً، فيحملون أنفسهم مسؤولية فقدان الراحل، الذي يعاني بدوره من شعور خفي أو ظاهر بالذنب تجاه كل ما خلفه وراءه.

وهكذا يبقى الرحيل، بالنسبة للطرفين نوعاً من الموت، أو «قليلاً من الموت».


http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-10-2008, 06:44 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
عبد الباري عطوان في كتابه 'وطن من كلمات': من حياة المخيم الصعبة الى النجاح المهني
10/11/2008


لندن ـ 'القدس العربي' ـ من سمير ناصيف قد يعتقد كثيرون من الذين قرأوا كتاب الاستاذ عبد الباري عطوان الاخير بعنوان 'وطن من كلمات' الصادر عن دار 'الساقي' في لندن بالانكليزية، والذي يحكي قصة حياته منذ طفولته وحتى الساعة، ان الجزء الأهم من الكتاب هو ذلك الذي يتطرق الى علاقة عطوان بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أو بلقائه مع قائد منظمة 'القاعدة' اسامة بن لادن الذي تم في عام 1996 وتحدثه عن شخصيتيهما واعماق توجهاتهما.
وعلى الرغم من أهمية ما ورد في الكتاب عن هذين الامرين، فان هذا العرض للكتاب يعتبر بأن الاجزاء الأولى منه عن حياة عطوان في المخيمات الفلسطينية في غزة والصعوبة الكبيرة التي واجهها الكاتب في شق طريقه ليصبح احد ابرز الصحافيين في العالم العربي هي الاجزاء الأهم في المخطوطة. انها الاجزاء الأهم لأنها تلخص اختباراً شبيها الى حد كبير بما مر به رئيس جمهورية امريكا الجديد باراك حسين اوباما. فعطوان عاش في صغره في اقسى الاوضاع في خضم عائلة فلسطينية كبيرة وفقيرة الى اقصى الحدود، ومع ذلك استطاع ان يتجاوز هذه الصعوبات بفضل عصاميته ورزانته وشخصيته المثابرة والرافضة للاستسلام ليصبح صوت المعذبين الفلسطينيين والعرب في المنابر الاعلامية العربية والعالمية ولينطق بكلمة العربي والمسلم الذي لا كلمة له في اعلى المنتديات واللقاءات الدولية.
ما اجمل عنوان الكتاب 'وطن من كلمات: رحلة فلسطينية من مخيم فلسطيني الى الصفحة الاولى'. وما احلى ان يهدى الكتاب الى الراحلة الكبيرة مي غصوب، التي فقدت احدى عينيها في الدفاع عن مخيم تل الزعتر في لبنان. وان يندمح هذا الاهداء بآخر الى اطفال المخيمات الفلسطينية في العالم. لقد شجعت مي غصوب قبل وفاتها المبكرة (في تسمم معوي شبيه بتسممات اخرى سنعرف 'ربما' خلفياتها في المستقبل) عبد الباري عطوان على كتابة مذكراته لكي يعرف المجتمع الغربي حقيقة الالم الذي عاناه ويعانيه الفلسطينيون في المخيمات وخارجها بسبب القمع الاسرائيلي الوحشي. كما قبلت مي، الدينامو المحرك لدار 'الساقي' هي وصديقها الاقرب الى قلبها اندره كسبار (شريكها في انشاء مكتبه ودار 'الساقي') نشر آراء وأفكار جميع المناضلين ضد العنصرية والوحشية في هذه الارض، وبينهم نائب زعيم حزب الله اللبناني نعيم قاسم وغيره من مقاومي العالم، بالاضافة الى مفكرين احرار من سائر الطوائف والتوجهات، فكتب عبد الباري كتابه بوجدانية وصراحه وقدمه الى مي وأندره والمناضلين الآخرين في هذه الارض الكثيرين في شعوب العالم.
وقال عطوان في رسالة كتبها بخط يده 'ان الدافع الاساسي لتأليف هذا الكتاب وباللغة الانكليزية هو تقديم تجربة مختلفة الى اكثر من ثلاثين مليون عربي ومسلم يعيشون في الغرب' وان الكتاب حسب قوله: 'قصة معاناة بدأت في مخيم للاجئين في غزة وانتهت في لندن.. وهي تحمل اصرارا على النجاح والانتصار بالرغم من كل الظروف الصعبة'. وأضاف 'انها تقدم القضية الفلسطينية من دون شعارات من خلال خبرة ومعاناة انسان بدأ حياته كلاجئ'.
ويضيف: 'لقد اهديت الكتاب الى كل اطفال اللاجئين في العالم والفلسطينيين على وجه الخصوص لأقول لهم ان باستطاعتهم الوصول الى مراتب متقدمة اذا ما جدّوا واجتهدوا، حاولت ان اعطيهم نموذجاً مقروناً بالثقة بالنفس، ودفعهم الى مضاعفة الجهد'.
واذا أردنا معرفة الشخصيات العربية والعالمية التي اثرت على عطوان الى الدرجة الأكبر في فكره، فيأتي في طليعتها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي لولاه لما استطاع عطوان اكمال دراسته الجامعية في مصر، ولأنه، حسب قوله: 'كان أمل الكثيرين منا في العالم العربي، فايديولوجيته وفرت لي الأمل وما زالت تفعل ذلك اليوم. ومصر شكلت في عهده نقطة ارتكاز النهضة العربية وعاصمة الثقافة العربية ومركز انطلاق الحركة القومية العربية' (ص86).
ويذكر عطوان في الكتاب ان احد ابرز شعارات جمال عبد الناصر كان ان 'نفط العرب للعرب، وان الخيرات الطبيعية العربية يجب ان تستخدم لمصلحة الشعوب العربية وليس لمصلحة القيادات الغربية ومصالحها' (ص87). ويشير عطوان الى انه كفلسطيني 'كان من المستحيل عليه عدم الانغماس في القضايا السياسية.. وكان من المنتظر منه الدفاع عن القضية الفلسطينية' (ص91). ويتحدث عطوان في الكتاب عن الصعوبة التي واجهها في مصر لاكمال دراسته الجامعية حيث ابلغه ضباط في المخابرات المصرية ان ملفه موجود لديهم كطالب راديكالي وانه من الافضل له اختيار مكان آخر لاكمال دراسته ما بعد الماجستير' (ص105) ومن حسن حظه انه اختار لندن.
وقال عطوان في مجال تعامل الدول العربية معه كفلسطيني مثقف أو ساعٍ الى المزيد من الوعي والادراك الثقافي: 'أشكر ربي انني لم أتعرض للزجّ في السجون بسبب صراحتي في عرض آرائي ومعتقداتي. ولكن ذلك لم يمنع عدداً من الدول العربية، بما في ذلك السعودية ومصر وسورية والكويت والعراق، من منعي دخول اراضيها. وقد تسلمت تهديدات بالقتل من أكثر من دولة عربية لم تكن مرتاحة لطريقتي في التغطية الصحافية'. وأضاف: 'في عام 2004 كتبت مقالات في (القدس العربي) انتقدت فيها السلطة الاردنية لتجاوزها حقوق الانسان في تعاملها مع شعبها، ودعي مراسل الجريدة هناك من قبل المخابرات الاردنية حيث أبلغ بأن اذرعة الاردن طويلة، وبامكانها الوصول الي في لندن. ومثل هذا الاختبار حدث لي مع السلطات السورية في عام 1998 عندما تحدثت في مقالاتي عن التعذيب في السجون السورية. وفي صيف عام 2002 ولدى التحضير للغزو الامريكي ـ البريطاني العراق شنت عليّ سبع صحف سعودية يومية حملات لمدة سبعة أسابيع. علما انني كنت ناقدا شرسا لفساد العائلة السعودية الحاكمة ونتيجة لذلك قررت هذه العائلة تحطيم سمعتي ودفعي نحو الصمت. وقد اتهمت بالعمالة لاسرائيل وبأن (الموساد) يمول جريدتي (القدس العربي) وانني دمية لوكالة الاستخبارات الامريكية (سي اي اي) هدفي تشويه سمعة بعض الانظمة العربية. اما الاسرائيليون فاتهموني بأنني عميل لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين' (ص113). ولم تنجح محاولات عطوان حسب قوله، في الدفاع عن نفسه قانونيا ضد الحملات السعودية وغيرها ضده على الرغم من انه توسل خدمات المحامي السعودي البارز صلاح حجيلان، واستمرت الحملات السعودية ضده بدعاوى رفعها أمراء سعوديون لمقاضاته (ص114). وتم دعمها بحملات صحافية لالغاء وجوده كصحافي عربي بارز على الساحة السياسية البريطانية، حيث حجبت في احدى المناسبات صورته في تغطية لزيارة قام بها صحافيون من اصل عربي الى رئيس الوزراء البريطاني (ص114).
وتحدث عطوان في الكتاب عن اختباراته في ليبيا حيث وصف طريقة تدخل السلطات في عمل الصحافيين ومحاولاتهم استخدام الصحافيين كمخبرين على زملائهم الصحافيين الآخرين (ص119) وهي وسيلة مستخدمة حسب قوله 'في كثير من الدول العربية السلطوية'.
وكان عطوان صريحاً جداً في وصف علاقاته ودوره كمدير لمكتب صحيفة 'المدينة' السعودية في لندن التي وفرت له لقاءات وعلاقات مع كبار السياسيين العرب والتي اضطر الى انهاء علاقته بها بعد تغيير اساسي في ادارتها العليا. كما وصف تردده في العمل في المؤسسات الصحافية السعودية بأنه عاد الى 'تناقض مواقف المشرفين عليها مع مواقفه كانسان فلسطيني عاش معاناة المخيمات الفلسطينية'. وكان واقعيا في وصفه لهذه التناقضات بين شخصيته وعمله.
ولعل القسم الأكثر وجدانية في الكتاب هو الذي يتحدث فيه عطوان عن زيارته وعائلته الى غزة وتعرّف اولاده على اقربائهم وعيشهم في كنف المخيم الفلسطيني الذي عاش فيه هو في طفولته وهنا يرتقي الكتاب من مذكرات وسرد تاريخي الى عرض وجداني عميق مع وصف جميل وحساس لمعنى العيش في مخيم فلسطيني من دون معرفة ماذا سيحدث في المستقبل... ولكن مع القدرة على التحمل، التي هي من شيم الشعب الفلسطيني الجبار أكان يعيش في مخيمات لبنان، سورية، الاردن، فلسطين او في سائر أنحاء العالم.
فمع ان عطوان أصبح شخصية اعلامية عالمية لديها العلاقات مع كبار الشخصيات البريطانية والعالمية، فانه ما زال كما قال الشاعر سميح القاسم في رثاء صديقه الشاعر محمود درويش: 'ما زال لاجئاً... ليس معتدلاً او متعصبا، بل لاجئاً'. وهنا يأتي مفهوم اللاجئ من منطلق انساني سوسيولوجي اي الانسان الذي يعاني الغربة حيثما حل او سكن او مهما ارتفع منصبه الاجتماعي أو السياسي. وعطوان شأنه شأن الشعراء والادباء الفلسطينيين الكبار على شاكلة درويش والقاسم وخوري وناصر أو الكتاب والاكاديميين الفلسطينيين العظام على شاكلة ادوارد سعيد ووليد ورشيد وأحمد الخالدي أو على طريق الفلسطينيين الناجحين مادياً ومالياً واقتصادياً وسياسياً ما زال لاجئا حتى استعادة الدولة الفلسطينية الحرة والقابلة للحياة.

http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-12-2008, 10:55 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

أوباما جماعات الضغط واستراتيجية التغيير

محمد حسين أبو العلا     الحياة     - 12/11/08//

هل تنفلت القيادة الأميركية الممثلة في باراك أوباما من أسر الضغوط الصهيونية الموجِهة للسياسات الأميركية؟ وهل حققت تلك الضغوط دفعاً إيجابياً لهذه السياسات؟ وكيف لأوباما أن يتفلت منها وقد غدت مكوناً أساسياً في العقل السياسي الأميركي؟ وهل تمثل هذه الضغوط نوعاً من التآمر الخفي على سياسات واشنطن؟ وكيف للمقدرات الأميركية الهائلة أن تظل في قبضة اللوبي الصهيوني؟ ولماذا لم يحد الرؤساء الأميركيون على اختلاف عصورهم، عن الاستراتيجية المرسومة؟ وكيف مثّل هذا اللوبي فضيحة سياسية في تحريك العملاق الأميركي؟ وما هو سر السطوة الحقيقية لهذا اللوبي؟ وكيف استطاع طمس بعض معالم الشخصية الأميركية طيلة تاريخها؟ وما هي طبيعة التحالف الوثيق بينهما؟ وكيف تم تجاهل مأثورة بنيامين فرانكلين القائلة «أن خراب أميركا سيكون على أيدي اليهود»؟ وكيف بلغ الاستعلاء السياسي أن تنشر مجلة «جون افريك» الفرنسية أن جمعية «أميركا - إسرائيل» الممثلة للوبي أكدت أن القرار الأميركي لا يستطيع أن يتخذه كلينتون إلا بقرار صهيوني سابق عليه، بل استنكرت المجلة متسائلة ما الذي لا يفعله كلينتون من أجل إسرائيل؟ ولماذا لا تستشعر الإمبراطورية الأميركية بخطر ذلك وقد بات الأمر يمثل إشكالية في الفكر السياسي والاستراتيجي؟ وهل سينتهى عصر الفيتو الأميركي على قرارات مجلس الأمن ضد إسرائيل في عهد أوباما؟
وعلى ذلك فكل الذين يؤرخون التاريخ الأميركي ويحللونه لا يستطيعون دراسته موضوعياً أو تمحيصه مطلقاً من دون الرجوع لطبيعة تلك القوة المؤثرة والمشكلة لبصمة عميقة على كل لمحات ذلك التاريخ، حتى أنها باتت إشكالية مستقبلية أكثر منها ماضوية.
حول هذه القضية المحورية جاءت أطروحة «رؤساء الولايات المتحدة الأميركية واليهود» الصادرة عن دار «جوناثان ديفيد» في نيويورك، لديفيد دالين (أستاذ الدراسات اليهودية في جامعة جورج تاون ومؤلف ملحمة «الدين والدولة في التجربة اليهودية الأميركية»)، ومشاركة الفريد كولاتش البروفيسور في كلية اللاهوت اليهودية في أميركا، والتي استعرضت وفي إطار دقيق سرداً تاريخياً للقضية مطبقاً ومفصلاً ومنعكساً على الممارسات السياسية التي أقدم عليها الرؤساء الأميركيون من جورج واشنطن وصولاً إلى بيل كلينتون، في إطار مسار موحد. ولا تستهدف الأطروحة إبراز سيطرة اللوبي اليهودي وإحكام قبضته على الرؤساء واستقطابه النظام الأميركي عموماً، قدر ما تهتم بالإشادة بإنجازات اليهود في التاريخ الأميركي، من ثم فالأطروحة تناقش علاقة كل الرؤساء بالطائفة اليهودية الأميركية عموماً، في إطار محاور عدة: الصداقات، جماعات الضغط، الهيئات الاستشارية. وتقدم مادة ذاتية عن اهتمام الرؤساء بتعيين العديد من الشخصيات اليهودية في المناصب الحكومية والمراكز الرفيعة والوظائف الديبلوماسية، إضافة إلى وضعيتهم في المحكمة العليا في الولايات المتحدة. من ثم فالأطروحة تمثل سجلاً كاملاً للشخصيات اليهودية التي حققت إنجازات كبرى في التاريخ السياسي والعسكري والاقتصادي الأميركي طيلة ما يتجاوز قرنين، وساقت شواهد واستدلالات تاريخية تمثلها مجموعة من القوائم المحددة لدور ووظيفة الشخصية ومدى اقترابها من القيادة الأميركية.
كما يطرح الكتاب تفصيلاً يختلف كماً وكيفاً باختلاف المراحل الرئاسية، ذلك من حيث درجة التآمر وحجم الفضائح وقدرات التحكم وأدوات الاستراتيجية. لكن التساؤل الملح والمرتبط باللحظة الآنية هو: هل يشذ أوباما عن ذلك الخط التاريخي لطبيعة الوحدة العضوية بين الرؤساء الأميركيين واليهود؟ أم يستأنف تلك المسيرة الروحية التي أصبحت هي عبق التاريخ الأميركي؟ الحقيقة إن أوباما حسمها لمصلحة الماضي ملتزماً، محافظاً على أكثر ما اعتاد عليه الرؤساء السابقون، وعصف بتلك اللحظة الأميركية الحاضرة وما يشوبها من قلاقل وتقلبات تشير الى هواجس الاستمرارية في اتجاه الأحادية القطبية، فتسنح الفرصة انتظاراً للحظة قفز كيانات أخرى تتوق إلى القمة، فكيف لأوباما أن يعالج القضايا المستقبلية بأدوات الماضي ومفاتيحه، وإن كانت على درجة من الصلاحية؟ وعلى ذلك جاءت قائمة أوباما مؤلفة من أولئك الموالين والمهادنين لوجهات النظر الاسرائيلية سواء كانوا يهوداً أم غير يهود ويتقدمهم زبيغنيو بريجنسكي، ودنيس روس (كبير المستشارين والذي كان لاعباً سياسياً خطراً ويعد مسؤولاً عن مفاوضات السلام العربية - الإسرائيلية ويعمل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى التابع لمنظمة إيباك)، ودان شابيرو (الكاتب الرسمي لخطب أوباما المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط فضلاً عن صلاته المتعددة والقوية والممتدة مع اللوبي الصهيوني الأميركي) إلى غير ذلك من الشخصيات ذات الأثر المهيب مثل أنطوني ليك، وأنديانا ريتشارد لوغارد، ومارا رادمان وأيريك لين، وتشاك هيغل... إنها حقاً كتيبة المستقبل!

* كاتب مصري


http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-14-2008, 05:39 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

الكتاب في اسبوع

GMT 14:30:00 2008 الجمعة 14 نوفمبر

عدنان أبو زيد -->عدنان أبو زيد


قصة غرام الشيخ القرضاوي
الأزهر: كتاب "أبوحمزة يؤذن في الفاتيكان ويقرع الأجراس في مكة" يخالف العقيدة الإسلامية
 
 
  عدنان أبو زيد من امستردام: نتناول في اصدارات هذا الاسبوع، كتابا صدر في روسيا عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين، يتناول الاسباب وراء الاسراع في أعدامه، وضمن الاصدارات نتابع مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي التي بدات بنشرها صحيفة "نهضة مصر" عن كتاب "أوراق من مذكرات الشيخ القرضاوي"وتتضمن سرد القرضاوي لقصة حبه وزواجه من فتاة جامعية جزائرية، وزواجهما على رغم فارق السن الكبير بينهما. وفي الموجز ايضا اعلان مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ان كتاب "أبوحمزة يؤذن في الفاتيكان ويقرع الأجراس في مكة" لجون براون يخالف العقيدة الإسلامية. ووفق تقرير المجمع فإن الكتاب صيغ بشكل حوارات مع أشخاص وهميين، يتناول التاريخ الإسلامي و يدعو إلى معتقدات نصرانية كالتثليث وغيره. واتهم التقرير الكتاب بايهام القارئ أن القرآن يدعو إلى التثليث.
 
  "قائد بغداد: صعود وهبوط"
صدر في روسيا كتابا يحمل عنوان "قائد بغداد: صعود وهبوط".، يتناول الاسباب وراء الاسراع في أعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ويتناول الكتاب بالتحليل طبيعة نظام الحكم الذي أداره صدام، وأسباب الحروب التي استهدفت العراق في نهاية القرن الماضي وبداية القرن الجاري. ويحتوي الكتاب على معلومات جديدة كثيرة عن رجال سياسة قادوا العراق إلى الحرب، وأنشطة دبلوماسية سرية ونشاطات مخابرات الدول الغربية الرئيسية والعراق. والأكثر إثارة هو أن مؤلفي أول كتاب عن صدام حسين يصدر بعد تنفيذ حكم الإعدام بحقه يسلطون مزيدا من الضوء على ما قامت به الولايات المتحدة وحلفاؤها من مناورات عسكرية وسياسية ودبلوماسية تتيح المجال للإجابة عن جملة أسئلة من بينها لماذا أسرع من أشرف على محاكمة صدام حسين بتصفيته قبل استكمال محاكمته في جميع القضايا التي تضمنتها لائحة الاتهامات المسندة إليه. وحسب وكالة " نوفوستي " فان الأهمية السياسية لهذا الكتاب تنبع من أنه يتضمن تحذيرا ينبه من يهمّه الأمر إلى احتمال أن يلقى أي بلد آخر لا يرضي الطامحون إلى السيطرة على العالم بسياسته أو نظام حكمه نفس المصير.. وألف الكتاب اثنان من الباحثين المنتسبين إلى الأكاديمية الروسية للعلوم العسكرية وهما الأكاديمي اناتولي كريفوروتشكو والبروفيسور فلاديمير روشوبكين.
 
"أمان سوزان وقصة حرمان"
وصدر للاديبة السورية فاتنة نورس رواية "أمان سوزان وقصة حرمان".. تتناول مصرع الفنانة سوزان تميم في سرد واقعي يمتزج بالخيال، وكتبت فاتنة حول روايتها... " ترقبوا روايتي الأولى هدية لروح الملكة الراحلة سوزان تميم، وهي رواية قصيرة تحكي مراحل حياتها ". وكان صدر في القاهرة كتاب «الكبار ومقتل سوزان تميم» لأنيس الدغيدي، تناول فيه بعضاً من تفاصيل حياة الراحلة ومنها عن علاقات تربطها بشخصيات عربية مهمة بينها سياسيون وأمراء. 
 
 
 مؤلف بريطاني يصف الملكة الأم بـ'المتعصبة'
وزعم المذيع والمؤلف البريطاني إدوارد ستورتون في كتاب جديد ان الملكة الأم في بريطانيا إليزابيث باوز ـ ليون كانت "متعصبة".
وأفادت صحيفة "ذي صنداي تايمز" البريطانية ان المقدم السابق لبرنامج "توداي" على اذاعة "بي بي سي" يزعم في كتابه عن الإصلاح السياسي ان الملكة، التي توفيت في العام 2002، أطلقت تعليقاً عنصرياً بعد عودة زوجها من زيارة إلى أوروبا.
ونقل ستورتون عن الملكة الراحلة قولها بعد قمة أوروبية في أوائل تسعينيات القرن الماضي "لن ينجح الأمر أبداً.. لن ينجح الأمر مع كل أولئك الهون والإيطاليين والأسبان". وكتب ستورتون "كانت الجدة المفضلة في البلد سيدة مسنة متعصبة، ضحية للظلم الذي تسبب بالنزاعات التي خصص المشروع الأوروبي للحؤول دون وقوعها". وأضاف "أجد ما قالته بشعاً وسيئاً".
وأوضح ستورتون للصحيفة انه لم يقصد مما أورده في كتابه أن يكون قاسياً، وقال "لم أقصد أن أكون قاسياً ولكنني وجدت ان هذا الأمر دليل واضح على مدى تغير تصرفاتنا ونظرتنا".
 
حصار عرفات
  وإختار المصور الفلسطيني اسامة السلوادي الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاطلاق كتابة الجديد المصور (الحصار). يضم الكتاب مئة وخمسين صورة ملونة تروي قصة حصار عرفات في مقره في رام الله لاكثر من ثلاث سنوات حتى مغادرته الى فرنسا للعلاج وعودة جثمانه ليوارى الثرى في المكان الذي حوصر فيه.
وحسب وكالة رويترز فان اهمية الكتاب تكمن "في الحفاظ على الذاكرة حيث تم ترميم المباني التي حوصر فيها الرئيس الراحل (عرفات) وكأن شيئا لم يكن وبقيت ذكريات الحصار مع الذين عاشوا تلك المرحلة وتلك التجربة القاسية."
وحسب السلوادي فان هناك نقص كبير في الارشيف الوطني الفلسطيني واذا احتجت الى صورة تاريخية عن فلسطين فانت بحاجة الى البحث في الارشيف البريطاني او في ارشيف الامم المتحدة.
يضيف السلوادي.. بدأت خلال السنوات القائمة بالعمل على اصدار كتب مصورة عن جوانب مختلفة من الحياة الفلسطينية." ويستعد السلوادي الذي اقعدته على كرسي متحرك رصاصة طائشة من مسلحين فلسطينيين في العام 2006 اثناء وجوده في مكتبه وسط رام الله لاصدار كتابين مصورين جديدين الاول حول القدس والثاني حول الازياء التراثية الفلسطينية لتضاف الى ثلاثة كتب اخرى مصورة هي (المراة الفلسطينية عطاء وابداع) و(فلسطين كيف الحال) و(الحصار). وقال السلوادي لرويترز انه يعكف حاليا على اصدار اول مجلة فلسطينية متخصصة بالصور ستحمل اسم (وميض).
 
وصدر عن قطاع المطبوعات والنشر بوزارة الاعلام بمملكة البحرين كتب جديدة ضمن مشروع نشر الكتاب البحرينى للعام 2008.
فقد صدرت كتبا عدة فى استراتيجيات التفكير والسيرة والشعر منها "العبور بالمجاز" لعلى أحمد الديرى وكتاب " الكلام للهدهد " للشاعرة فاطمة التيتون. وفى مجال السيرة أصدرت الوزارة كتاب "اذاعة البحرين ".
 
 المجتمعات العربية المأزومة
وصدر عن دار الطليعة كتاب "المجتمعات العربية المأزومة واعاقات الحداثة المركبة" لخالد غزال. يحتوي الكتاب على نصوص تقرأ مشروع التحديث العربي منذ خمسينات القرن الماضي وحتى الستينات وهزيمة حزيران 1967.
 

القرضاوي يروي قصة غرامه بزوجته الثانية
وبدات صحيفة "نهضة مصر" نشر مذكرات القرضاوي، وتضمنت ملاحظات وتفاصيل شخصية شيقة منها رواية الداعية الاسلامي الشيخ يوسف القرضاوي عن قصة غرامه وزواجه من شابة جزائرية أعجب بها بعد لقائهما في الجزائر في قصة حب من النظرة الأولى.وجاء في المذكرات ان القرضاوي اعجب ب "اسماء" منذ لحظة لقائه بها في منتصف الثمانينات، عندما كانت لا تزال طالبة رياضيات في إحدى الجامعات الجزائرية.
وفي فصل من كتاب "أوراق من مذكرات الشيخ القرضاوي" أن القرضاوي أعجب ب"أسماء" بعدما دافعت عن " الحجاب " في في إحدى الندوات، فكان أن تعرّف عليها ومن ثم بث أشواقه في رسالة بعثها لها في عام 1989 بعد سنوات من ذلك اللقاء.
  وجاء في المذكرات.. "لقد شاء الله أن يتطوّر الإعجاب الى عاطفة دافقة وحبّ عميق لا يدور حول الجسد والحسّ كما هو عند كثير من الناس بل يدور حول معان مركبة امتزج فيها العقل بالحسّ، والروح بالجسم، والمعنى بالمبنى، والقلب بالقلب وهذا لا يعرفه إلا من عاشه وعاناه".
ويشير القرضاوي الى أنه تردّد كثيرا خاصة بسبب فارق السن "إلا أنه سرعان ما انقشع سحاب التردد حيث أشرقت شمس الحب".
ويضيف "كان الحبّ أقوى من الخوف فكان ان ينتهي هذا الحب الطاهر الى ما شرعه الله ورسوله للمتحابين من زواج".
ويعترف الداعية الاسلامي أن والد أسماء كان معترضاً على الزواج في البداية بسبب فارق السنّ، إلا انه عاد ووافق على ذلك.
 
وأعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ان كتاب "أبوحمزة يؤذن في الفاتيكان ويقرع الأجراس في مكة" لجون براون يخالف العقيدة الإسلامية. ووفق تقرير المجمع فإن الكتاب صيغ بشكل حوارات مع أشخاص وهميين، يتناول التاريخ الإسلامي كما يدعو إلي المعتقدات النصرانية كالتثليث وغيره. واتهم التقرير إن الكتاب يوهم القارئ أن القرآن يدعو إلي التثليث وأن محمداً ليس نبياً يوحي إليه، وإنما مبلغ مما يعلمه له رهبان النصارى.
 
ومنعت الرقابة الأردنية كتاب "حصة آدم من النار" للشاعر السعودي زياد عبدالكريم السالم الصادر عن دار أزمنة للنشر والتوزيع في عمان.
 
لكن الشاعر اعتبر ان المتزمتين الذين اخترقوا دائرة الرقابة في الأردن كان لهم الأثر في منع نشر هذا الكتاب وفق تصريحاته
لصحيفة "الوطن" السعودية ".
 
ويصدر عن وزارة الأوقاف المصرية كتاب "النقاب عادة وليس عبادة". والكتاب يتضمن رأي محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، و علي جمعة، مفتي الجمهورية، وآراء كبار العلماء في قضية "النقاب" وعدم مشروعيته.
 
أوهام الشرق الأوسط
  وصدر في القاهرة كتاب (أوهام الشرق الأوسط) للكاتب الأمريكي نعوم تشومسكي وترجمة شيرين فهمي عن (مكتبة الشروق الدولية). يرى تشومسكي في كتابه ان "أن الطبقات الديكتاتورية هي النموذج المفضل، بغض النظر عن سلوكياتها الوحشية، فهي تحظى بشرف واحترام الإدارة الأمريكية، ما دامت هذه الأنظمة تخدم مصالح الولايات المتحدة".
 
وصدر عن دار الشروق كتاب لعبد الوهاب المسيري حمل عنوان ‮ "من هم اليهود؟ "، ويتناول تعريف اليهودية وموضوع الهوية. كما يعرج على تعريفات الهويات اليهودية،‮ ‬و"‬تواريخ وثقافات وفنون الجماعات اليهودية".
 
وصدر كتاب "اللبنانيون في الخليج" لفادي رياض سعد يدرس العلاقات بين دول الخليج ولبنان.
 
كما صدر في اسبانيا كتاب يضم رسائل كتبها الأديب الروسي المعروف ليو تولستوي (1828ـ 1910) إلى أحبائه وأصدقائه، حيث أعادت الباحثة وكاتبة السيرة المكسيكية سيلمى ألسيرا ترتيب ماتواتر من اخبار وصفات عن الاديب الشهير، وركزت في معالجتها على أهم رائعتين كتبهما: «آنا كارنينا» و«الحرب والسلام». واستمدت ألسيرا خيالاتها من رسائل الكاتب الروسي،فإحدى الرسائل تقول: «الآن سأباشر كتابة آنا كارنينا المملة والمبتذلة وأدعو الله أن يمنحني ما أحتاجه من قوة كي أرفعها عن كاهلي بأسرع وقت ممكن»، وحول رواية «الحرب والسلام»، فإن الكاتب لا يتردد في القول إنها «تبدو لي مثيرة للاشمئزاز وكريهة. إنه شعور مماثل لذاك الشعور الذي يختبره شخص عندما يرى آثار حفلة سكر وعربدة كان قد شارك فيها».
 
وصدرت رواية «شمس الأصيل» للروائي فيصل خرتش تدور أحداثها في مدينة حلب، وتضم ثلاث عشرة شخصية، في ثلاث عشر فصلا وهي محاكاة في اسلوبها لرواية «ميرامار» لنجيب محفوظ التي كتبها في الستينيات.
 
ومن منشورات " الجمل " صدر كتاب " تاريخ الصلاة في الإسلام" لجواد علي، ويسرد تاريخيا متى فرضت الصلاة وكيف تطورت ليقف القارئ على منشأ عبادة ركن من أركان الإسلام.
 
 
  بذور التدمير
ويعالج ف. وليام انغدال في كتابه " بذور التدمير الأجندة الخفية للتلاعب بالمورثات "، الزراعات «المهجّنة وراثيا» وهو عن منشورات غلوبال ريسيرش نيويورك 2007.
والكتاب يعالج اسلوب النخبة الاجتماعية السياسية الأميركية في السيطرة على المفاصل الأساسية التي تتحكم ب«البقاء الإنساني نفسه».
 
السعودية.. السياسي والقبيلة
ولمحمد بن صنيتان صدر كتاب «السعودية السياسي والقبيلة» ويتناول دور القبيلة في السياسة وكيف ال الى كيان قوي في السعودية.
يقول الكتاب... أفلحت شخصية الملك عبد العزيز التي تميزت بالعبقرية والحظ في تحويل القبائل المتناحرة التي يغزو بعضها بعضا وتأخذ الإتاوة من بعضها إلى أخوة في الإسلام والوطن حتى أصبحوا مادة الدولة، ومجتمعا واحدا عوضا عن قبائل متفرقة ومتقاتلة، فمثل المجتمع نسيجا كاملا ووحدة جغرافية واستطاعت الدولة السعودية الثالثة في نشأتها أن تجعل ابن القبيلة يتعالى على الثأر فأشاعت ثقافة جماهيرية موحدة بين الحضر وسكان الواحات والقبائل الراحلة. والمؤلف باحث صدر له من قبل عدد من الكتب منها كتاب «النخب السعودية: دراسة في التحولات والإخفاقات» عن مركز دراسات الوحدة العربية درس من خلاله مكونات النخب السعودية.
 
أوباسان
ومن الروايات الخالدة صدرت رواية " أوباسان " لجوي كوغاوا من منشورات " أنكور 1993 كندا ". والشاعرة والروائية كوغاوا الكندية من أصل ياباني، تقدم في روايتها تاريخ الجالية اليابانية في كندا ابتداءا من الحرب العالمية الثانية، ومحنة القنبلة الذرية على ناغازاكي. وتسرد كوغاوا في روايتها ما عاشته العائلات اليابانية خلال تلك المرحلة من نفي وترحيل واعتقال في المعسكرات.. ومن أهم مجموعاتها الشعرية «القمر المشظى» عام 1967 وتعكس فيها مشاعر مرحلة الزواج. 
 
 جمال عبد الناصر
 
وصدر في القاهرة كتاب «جمال عبد الناصر» بمناسبة الذكرى التسعين لميلاد الزعيم الراحل، ليلخص نقاطا مهمة في حياة وأفكار ومواقف عبدالناصر، والكتاب من تأليف مجموعة من المؤلفين العرب الذين تناولوا جوانب عدة من حياة الزعيم "الظاهرة" بحسب وصف الكتاب.

http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-04-2008, 12:05 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

Fikentscher, Rüdiger (Hg.): Islam und Coca Cola

//( Mitteldeutscher Verlag )'); //]]> ( Mitteldeutscher Verlag ) ( Mitteldeutscher Verlag )
Preis: 18.00 €


Rüdiger Fikentscher (Hg.)
Islam und Coca Cola
Begegnung der Kulturen nach dem Irak-Krieg
      
240 Seiten, Br.
ISBN 978-3-89812-213-9

Ist nach dem Irak-Krieg überhaupt noch ein Dialog zwischen Okzident und Orient möglich? Brauchen wir diesen Dialog überhaupt? Sind „westliche“ Werte anderen Wertesystemen in der Welt überlegen? Welche Rolle spielen die ethnischer Herkunft, die Religion, der kulturelle Hintergrund beim Zusammenleben der Menschen? Kann es auf dieser Grundlage ein friedliches, tolerantes Neben- und Miteinander der Kulturen auf der Welt geben?

Pressestimmen
„Der Band ist frei von Fachjargon und richtet sich sowohl in seiner Aufmachung als auch in seinem Aufbau an einen breiten Leserkreis.“
   Zeitschrift für Politikwissenschaft

Inhalt
- Ludwig Ehrler: Begegnung der Kulturen nach dem Irak-Krieg
- Rüdiger Fikentscher: Nach dem Irak-Krieg: mehr Fragen als Antworten
- Stefan Leder: Westliche Moderne oder islamische Ordnung? Stimmen zum gegenwärtigen Konfliktfeld aus Ost und West
- Erhard Forndran: Der Irak-Konflikt als Kampf der Kulturen?
- Omar Akbar: Westliche Technik: ja, westliche Werte: nein
- Hermann-Josef Rupieper: Amerika und Europa – “Battle of the Atlantic” oder Geburt einer neuen globalen Ordnung?
- Dorotheé de Nève: Krieg als interkulturelles Ereignis?
- Leo Nowak: Krieg ist immer eine Niederlage der Menschheit
- Rahul Peter Das: Die Interaktionen Südasiens mit anderen Kulturräumen und Mächten
- Günther Schlee: Komplementarität oder Feindschaft: das Doppelgesicht der Ethnizität
- Matthias Puhle: Wem gehört die Weltkultur?
- Hanne Bergius: Kultur contra Machtpolitik!
- Monika Griefahn: Nachhaltigkeit als Ziel deutscher auswärtiger Kulturpolitik
- Axel Noack: Schwierigkeiten des Dialogs
- K. Peter Fritzsche: Der Dialog der Kulturen auf dem Prüfstand – neun Thesen


Leseprobe
Der Irak-Krieg – ein Kampf der Kulturen?
Erhard Forndran

Wir stellen hier die Frage, ob der Irak-Konflikt in die Kategorie des Kampfes der Kulturen gehört oder ob er anders zu begründen ist. Und: Wie sieht die Kritik an einer Begründung aus, die auf den Kampf der Kulturen abheben würde? Angelpunkt der folgenden Überlegungen muss daher die Auseinandersetzung mit den Thesen von Huntington sein.
Doch zunächst zum Begriff Kultur. Das Interessante ist, dass im Allgemeinen von einer Pluralität der Kulturen ausgegangen wird. Die Frage ist, ob es wirklich eine eindeutige, unumstrittene Vorstellung von dem gibt, was Kulturen sind. In der Literatur findet sich eine gewisse Übereinstimmung darin, dass sich der Begriff der Kulturen auf das bezieht, was Menschen geschaffen haben, also im Gegensatz zu von Natur aus gegebenen Tatsachen. Das auf Dauer angelegt Geschaffene sind Produkte, Produktionsstätten und Ähnliches. Es sind aber auch, und das ist für uns wichtig, Verhaltensweisen und Leitvorstellungen. Es geht also nicht nur um handfestes Materielles, sondern auch um Einstellungen und moralische Fragen. Sie gehören genauso in den Bereich der Kultur wie die Frage, was zu produzieren ist und wie man mit bestimmten Vorgängen in der Natur umgeht.
Umstrittener ist die Frage, ob man nicht eigentlich von Kulturen, also von einer Pluralität dieser Phänomene, sprechen muss? Das hätte zur Folge, dass es natürlicherweise auch Konkurrenz zwischen Kulturen bis hin zu Konflikten zwischen ihnen mit möglicherweise dramatischen Folgen gibt. Es wird zum Beispiel häufig übersehen, dass in der Debatte über die Universalität von Menschenrechten die allgemeine Gültigkeit von Völkerrecht in Frage gestellt wird, wenn von der Pluralität und damit der Konkurrenz unterschiedlicher Kulturen auszugehen ist. Dann ist es eben nicht selbstverständlich, dass wir eine gemeinsame Vorstellung von Menschenrechten haben. Dann ist es auch nicht selbstverständlich, dass wir eine gemeinsame Entwicklung und Vorstellung vom Völkerrecht und Völkerstrafrecht haben. Das hat allerdings nicht nur mit der augenblicklichen Debatte über die Kulturen zu tun. Schon zur Zeit des Ost-West-Konfliktes hatte die sowjetische Führung immer Wert darauf gelegt, dass sie ein anderes Verständnis von Völkerrecht hat als der Westen und dass das jeweilige Verständnis abhängig sei von der Tradition, der Geschichte, den Erfahrungen, die im Ostblock eine Rolle gespielt haben.
Wenn wir uns die Realität ansehen, dann werden wir gar nicht umhinkommen, von der Pluralität der Kulturen auszugehen. Und das ist ein altes Wissen, das man in der Geschichte der europäischen Menschheit immer wieder auffinden kann. Es ist die Vorstellung von der Entwicklung der Kulturen in Zyklen und Kreisen. Solche Vorstellungen gingen davon aus, dass Geschichte sich wiederholt und im Kreis abläuft und das Kulturen sich entsprechend entwickeln. Daneben gab es, vor allem im 19. Jahrhundert, die Einsicht, die bei Huntington eine gewisse Rolle spielt, dass Kulturen auch etwas mit Regionen zu tun haben, dass sie raumgebunden sind und als Kulturkreise zu verstehen sind, die in Konkurrenz zueinander stehen.
Damit kommen wir zu einer Frage, die ganz wichtig für diese Überlegungen ist: Gibt es nur Konflikte zwischen diesen Kulturen oder gibt es auch Konflikte innerhalb der Kulturen? In Oswald Spenglers „Untergang des Abendlandes“, zu Beginn des 20. Jahrhunderts, werden Konflikte sehr schön dargestellt. Doch da geht es nicht um den Islam, sondern um den Konflikt zwischen Kultur und Zivilisation. Die Deutschen sind diejenigen, die Kultur besitzen und ein ganz tiefes Verständnis von ihren Einstellungen und Handlungen zur Grundlage ihres Lebens machen. Und daneben steht der Westen mit seiner Zivilisation. Sie ist oberflächlich, nur an den Gegenständen orientiert, nicht vergeistigt. Das ist die Vorstellung von Spengler, wenn er von Zivilisation spricht. Natürlich meint auch Zivilisation eine Form von Kultur, so dass man zwischen verschiedenen Kulturen innerhalb Europas unterscheiden muss. Wenn es aber eine Unterscheidung innerhalb der westlichen Kultur gibt, so gibt es den Kampf der Kulturen nicht erst in der Auseinandersetzung mit dem Islam. Er ist dann ein Teil der europäischen Tradition. Andererseits kann man an der Geschichte Europas feststellen, dass es offensichtlich möglich ist, aufeinander zuzugehen, dass Kulturen sich so annähern, dass sie gemeinsame Wertvorstellungen entwickeln und bestimmte Formen des Verhaltens untereinander ausschließen. Das betrifft vor allem die Gewaltanwendung.
http://www.shop.mitteldeutscherverlag.de/index.php?page=shop.product_details&flypage=shop.flypage&product_id=176&option=com_virtuemart&Itemid=26&vmcchk=1&Itemid=26
http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-06-2008, 04:29 AM
Golden_French_Kiss is not online. Last active: 6/10/2010 1:56:57 AM Golden_French_Kiss



Top 10 Posts
Joined on 12-08-2005
Posts 13,261

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

Ihr Browser akzeptiert sog. Cookies nicht. Diese sind zum Speichern von Produkten in Ihrem Warenkorb notwendig. Bitte erlauben Sie Cookies, so dass Sie auch Bestellungen auf dieser Seite ausführen kِnnen.

Inquisitive



   Report 
   12-07-2008, 02:21 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

اعتمد على الكتب الممنوعة والمشاكسة ليبني أسطورته ... رحيل «الحاج مدبولي» أشهر ناشر في العالم العربي

القاهرة - سيد محمود      الحياة     - 07/12/08//

في الدورة الاخيرة لمعرض بيروت للكتاب، تساءل الناشرون والقراء عن سر عدم حضور الناشر المصري الشهير محمد مدبولي الى العاصمة اللبنانية التي طالما أمدته بـ «الكتب الممنوعة» التي صنعت شهرته. لكن الجواب لم يأت إلا مساء أول من أمس عندما أعلن الأطباء في أحد مستشفيات القاهرة رحيل «وزير الثقافة الشعبي» عن عمر ناهز ثمانين عاما، قضى اكثر من نصفها في نشر الكتب وتوزيعها.
خبر الوفاة جاء مفاجئاً لأن الرجل أخفى اصابته بمرض سرطان الكبد عن اقرب القريبين اليه. وشيع أمس جثمان مدبولي من مستشفى القوات المسلحة في ضاحية المعادي (جنوب القاهرة)، وهو المستشفى الذي قضى فيه الرئيس انور السادات وسيدة الغناء العربي ام كلثوم.
ولد مدبولي في الجيزة (جنوب غربي القاهرة) العام 1938. وبدأ رحلته المهنية في السادسة كبائع صحف متجول، بصحبة والده وشقيقه أحمد الذي شاركه سنوات تألقه في عالم نشر الكتب حتى بنى لنفسه حياة أقرب الى الأسطورة. فالناشر الشهير الذي نشر ووزع ملايين الكتب لم يتلق تعليماً نظامياً في طفولته بسبب الفقر، لكنه تعلم الابجدية العربية عن طريق كتاب اولي لتعليم الاطفال، ثم تعلم مفردات من لغات اجنبية عدة بفضل التواصل مع رواد مكتبته من الاجانب.
في ستينات القرن الماضي بدأ مدبولي خطواته الاولى مع النشر، مع نقل «كشكه» لبيع الصحف الى ميدان طلعت حرب، وسط القاهرة، ليكون قريبا من النخبة الجديدة التي كان رموزها يجتمعون في المقاهي القريبة، وشكلوا النواة الاولى لجيل الستينيات الأدبي، وهو الجيل الذي أظهر شغفا بكتب الماركسية والفلسفة الوجودية ومسرح العبث، والتي كانت الاكثر مبيعا في تلك الفترة. ما دفع مدبولي الى تكليف احد زبائنه، وهو الدكتور عبدالمنعم الحنفي، لتأليف كتاب عن «مسرح العبث»، هو أول كتاب في مسيرته كناشر. كما كان مدبولي الناشر الاول لأعمال يوسف القعيد وجمال الغيطاني وصلاح عيسى ومحمد عفيفي مطر وغيرهم من رموز هذا الجيل.
ومن اللافت ان مدبولي الذي اعتبر نفسه «ناصرياً» هو من نشر الكتاب الذي وجه اشد الانتقادات للتجربة الناصرية، وهو كتاب «تحطيم الآلهة» للمؤرخ الراحل عبدالعظيم رمضان. ورغم ان مدبولي اعتبر لاحقا ان نشره هذا الكتاب «غلطة عمر»، لم يمتنع عن توزيع معظم الكتب التي نالت من الناصرية حفاظاً على حق القارئ في المعرفة، كما كان يقول، وللحفاظ أيضا على أرباح طائلة حققها من وراء الكتب التي قام مؤلفوها بهجاء عبدالناصر بعد هزيمة 1967. 
ومن رصيف مكتبته الشهير أطلق مدبولي أشعار أحمد فؤاد نجم الغاضبة التي كانت وقود الحركة الطلابية التي عجلت بحرب تشرين الأول (اكتوبر) 1973، كما وزع معظم الكتب التي نالت من استقرار نظام السادات بعد توقيع اتفاق كامب ديفيد. وهو لم يكن بعيدا، خلال تلك السنوات الساخنة، عن اعين اجهزة الامن التي استغلت رفوف مكتبته كمنصة دائمة لإطلاق الاتهامات بمنع كتب او للترويج لكتب أخرى.
ونشر مدبولي ووزع كتب نصر حامد ابوزيد، فاعتبره المتشددون ناشراً علمانياً. لكنه في الوقت نفسه أثار دهشة كبيرة حين قرر اتلاف كتابين للكاتبة نوال السعداوي، لأنه «يخاف من غضب الله»، كما قال. ما كشف تحولاً مهماً في مسيرة الناشر الذي بنى سمعته كلها على تجارة الكتب الممنوعة والعداء للرقابة.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   02-24-2009, 10:45 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

«الحرب السرية مع إيران»: كوماندوز إسرائيلي وجد في سورية آثارا نووية.. فقصف دير الزور

كتاب جديد يتحدث عن تاريخ تجنيد جواسيس لإسرائيل داخل حزب الله.. وكيف رفضت فرنسا توقيف مغنية

لندن: «الشرق الأوسط»
في عام 2005، استأجرت خلية تابعة لحزب الله تعمل في مدينة مونتريال الكندية شقتين في مدينة نيويورك الأميركية. وبدأ أعضاؤها في مراقبة عدة متاجر ومكتب تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في مانهاتن. وكانت الخلية التي أرسلها عماد مغنية، القائد العسكري بحزب الله، تستعد لتجهيز هجوم مضاد للرد إذا ما هاجمت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية. لكن في عملية مشتركة سميت «السيف ذو الحدين»، قامت المخابرات الإسرائيلية والكندية والأميركية بجمع معلومات من أجل القبض على أعضاء الخلية، غير أنهم اختفوا قبل توقيفهم، وسط اعتقاد أن مصدرا ما أخطرهم بجمع معلومات استخباراتية ضدهم مما سهل فرارهم.

هذه الواقعة جزء من كتاب للصحافي رونن برغمان يحمل اسم «الحرب السرية مع إيران»، يدور حول الحرب الاستخباراتية بين إيران وسورية وحزب الله من جهة، وأميركا والغرب من جهة أخرى، سيصدر في أميركا خلال أيام. ويقول الكاتب الذي يعتمد على معلومات جمعت من مسؤولين ووثائق سرية، إن الولايات المتحدة الأميركية، وبعض أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، لم تكن مقتنعة تماما بأن سورية تقوم ببناء مفاعل نووي في صيف عام 2007، فأرسلت إسرائيل في منتصف أغسطس (آب) من العام نفسه وحدة كوماندوز مؤلفة من 12 عنصرا، إلى عمق الأراضي السورية في طائرتين مروحيتين، لجمع عينات من التربة خارج موقع المفاعل النووي. لكن مهمة هذه القوة كادت تنكشف، حسب الكتاب، لدى مرور دورية سورية أمام الموقع الذي هبطت فيه الطائرتان المروحيتان الإسرائيليتان، دون أن تراهما. ويضيف برغمان أن هذه العملية نجحت، وأتت نتائج الفحوص لتؤكد وجود مواد نووية، وعندئذ شن الطيران الإسرائيلي في الشهر التالي غارة على الموقع ودمره.

وحول لبنان، يتضمن الكتاب معلومات تتهم فرنسا بعدم توقيف عماد مغنية المسؤول العسكري بحزب الله الذي اغتيل في دمشق في فبراير (شباط) 2008، عندما كان في أحد مطاراتها منتصف الثمانينات. ويوضح أن مغنية كان في ذلك الوقت ينتقل من لبنان إلى السودان، للقاء مسؤولين استخباراتيين إيرانيين ومقاتلين من أفغانستان، وتوقف في مطار شارل ديغول. وكانت الاستخبارات الأميركية زودت الفرنسيين بالمعلومات وبجواز السفر الذي يستعمله مغنية، إلا أن السلطات الفرنسية لم تقبض عليه مخافة أن تتأثر مصالحها في المنطقة. ويشير برغمان إلى أن مغنية كان بمثابة «نقطة تواصل» بين إيران وتنظيم القاعدة، متحدثا عن لقاء جمع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بمغنية في الخرطوم، امتدح خلاله الأخير الهجمات التي نفذت على الأميركيين والفرنسيين في لبنان أوائل الثمانينات. ويضيف برغمان أنه على ضوء نتائج هذا اللقاء، زود حزب الله تنظيم القاعدة بتعليمات عن المتفجرات، بينما استغلت إيران حزب الله لتزويد بن لادن بالأسلحة، وتم تدريب معظم عناصر «القاعدة» في مخيمات إيرانية.

كما يتناول الكتاب كيف تمكن حزب الله من أن يصبح أقوى تنظيم سياسي وعسكري في لبنان، وكيف رعته المخابرات الإيرانية تحت سمع وبصر المخابرات الأميركية والإسرائيلية، وكيف استخدم حزب الله تجارة المخدرات كطعم لأسر عقيد إسرائيلي متهم بالاطلاع على أسرار عسكرية وتفاصيل لأنظمة الأسلحة الأميركية. كما يتطرق إلى الكيفية التي قام فيها الحرس الثوري الإيراني بتدريب العراقيين والأفغان على تقنيات التسليح، بما في ذلك صنع وزراعة العبوات المتفجرة، وكيف أرسلت إيران آلاف الناشطين إلى العراق بعد احتلال الولايات المتحدة له، وكيف اشتركت إيران مع كوريا الشمالية في إنتاج عملات مزورة فئة 100 دولار أميركي، كوسيلة لتمويل الأنشطة الإرهابية عبر العالم.

كما يتحدث الكتاب عن قيام مسؤولين في المخابرات العسكرية الإسرائيلية بتجنيد جاسوس كبير داخل حزب الله، كان يسمى حركيا باسم «التنويم المغناطيسي». وكيف قام بتحذير المخابرات الإسرائيلية من أنه يتم الإعداد لعملية اختطاف لأحد الناشطين الغربيين في بيروت، قبل أسبوع من اختطاف رئيس وكالة المخابرات المركزية في بيروت وليم بوكلي، وهو أحد أبرز عملاء الميدان في الاستخبارات الأميركية، حيث تم اختطافه وتعذيبه وقتله من قِبل مغنية. وقد تم نقل المعلومات إلى الموساد الذي فشل - مع ذلك - في إطلاع وكالة المخابرات المركزية عليها.

كما يتحدث الكتاب عن فرقة القتل الإيرانية في أوروبا، حيث عملت الفرقة بحصانة داخل أوروبا، لتصفي المعارضين لنظام طهران واستهداف عملاء الموساد الذين كانوا على اتصال بالمعارضة، موضحا أنه طوال ذلك الوقت كانت أجهزة الاستخبارات في كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا تراقب الموقف ولا تفعل شيئا. كما يتحدث حول كيف يعيش المئات من نشطاء حزب الله في ألمانيا. ويتطرق الكتاب إلى كيف جنّد الموساد سكرتير أسامة بن لادن في مؤامرة لاغتياله، لكنه نجا منها في اللحظة الأخيرة.

وعن البرنامج النووي الإيراني، يكشف برغمان في كتابه أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بعد صدور تقرير الاستخبارات الأميركية العام الماضي حول إيران، والذي خفف من خطورة التهديد النووي الإيراني، مطمْئنا إياه أن واشنطن لم تسحب الخيار العسكري ضد إيران عن الطاولة. ويلفت برغمان إلى أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد» بدأ يتوقع منذ مايو (أيار) الماضي، أن يوجه الرئيس الأميركي جورج بوش ضربة لإيران، استنادا إلى دوافع آيديولوجية. من جهة ثانية، ينقل الكتاب عن الجنرال الإسرائيلي موشيه إيفني سوكينبك، الذي استقال من قيادة وحدات في الجبهة الشمالية في يناير (كانون الثاني) الماضي، انتقاداته لطريقة تدريب الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أنها «خاطئة وغير فاعلة، وأن الجنود غير جاهزين لخوض تحديات مستقبلية». ويضيف: «بعد مضي عام على قيادتي لوحدات في الجبهة الشمالية، أبلغت كبار الضباط في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي أنهم لا يأخذون الأمور بجدية، ولا يعطون الناس الكفاءات الأساسية للنجاح».


http://bsam.4t.com/
   Report 
   03-01-2009, 09:36 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

المؤسسة الحاكمة ثبتت الهولوكوست كحقيقة قابلة للتكرار ... استقبال الإسرائيليين فظائع جيشهم في غزة امتداد لتنشئة صنعت صورة «العربي الخطر»

أنطوان شلحت     الحياة     - 01/03/09//

من الصعب أن نحصي القصص الفلسطينية الإنسانية، التي تضمنتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة (27/12/2008- 17/1/2009). غير أن قصة واحدة منها فقط احتلت صدارة المشهد الإعلامي الإسرائيلي في آخر أيام الحرب، وهي قصة الطبيب الفلسطيني عز الدين أبو العيش الذي سبق له أن عمل في المستشفيات الإسرائيلية، وكان في عداد المناهضين لسلطة «حماس»، وتعرّض منزله في غزة يوم 16 كانون الثاني (يناير) 2009 إلى القصف الإسرائيلي، ما أسفر عن مصرع ثلاث من بناته وابنة أخيه وإصابة ثلاث من بناته الأخريات بجراح بالغة. وفي واقع الأمر، احتلت هذه القصة صدارة المشهد الإعلامي في إسرائيل بسبب العلاقات الوثيقة التي كانت تربط هذا الطبيب بمجموعة من الصحافيين الإسرائيليين.
وفي سياق ذلك، اعتبر أحد هؤلاء الصحافيين، وهو بوعاز غاؤون، أن ما حلّ بعائلة أبو العيش يعتبر، من ناحيته، «صورة الخسارة»، التي منيت بها إسرائيل مع انتهاء «عملية الرصاص المسبوك» (صحيفة «معاريف»، 18/1/2009).
ورأى الكاتب الإسرائيلي إيال ميغد، الذي عادة ما كان يتبنى مواقف يمينية متطرفة في الآونة الأخيرة، أن محاولة امرأة إسرائيلية من مدينة هرتسيليا أن تتهم أبو العيش، في أثناء لقائها به في ردهة أحد المستشفيات الإسرائيلية حيث كانت بناته الثلاث يخضعن للمعالجة، بالمسؤولية عن المصيبة التي نزلت بعائلته «تثير الخزي والعار». وعلى رغم عقد إحدى قنوات التلفزة الإسرائيلية «لقاء مصالحة» بين الطرفين، فقد أصرّت تلك المرأة الإسرائيلية على أن تبرّر فعلة الجيش الإسرائيلي. وكتب ميغد في هذا الشأن يقول: «إن المأساة المروعة لهذا الطبيب الفلسطيني لا تهمها من قريب ولا من بعيد، فهي عملياً لا تراه بتاتاً... بكلمات أخرى في إمكاني القول إن هذه المرأة جسدت، في اللحظة الملائمة، ما لا نرغب في أن نقرّ به، وهو وجود جانب مخجل ومثير للقلق في سلوك المجتمع الإسرائيلي برمته، هو جانب الانغلاق الذي يفضي به إلى فقدان حسّه الإنساني الأساسي». (صحيفة «معاريف»، 19/1/2009).
إن هذا الجانب لم يكن وليد الحرب الأخيرة على غزة، وإن كانت قد ساهمت في تفاقمه، وإنما يشكل عنصراً رئيساً في الثقافة الإسرائيلية العامة. وسبق أن صادفنا، عقب انتهاء «حرب لبنان الثانية» في صيف 2006، رؤى سياسية تنم عن هذه الخلاصة. ومنها، مثلاً، دعوة المعلق السياسي دانيئيل بن سيمون، الذي أصبح عقب الانتخابات الإسرائيلية العامة عضواً في الكنيست عن لائحة حزب العمل، إلى أن تخرج إسرائيل من شرنقة الأحادية وأن تلتفت إلى محيطها الإقليمي. ومما كتبه في هذا الصدد:
«في السنوات الأخيرة، تعززت نزعتنا القسرية للتحادث مع أنفسنا حول التسوية مع العرب، كما لو أن النزاع الحقيقي في الشرق الأوسط هو بين اليمين واليسار (في إسرائيل).
ربما يكمن مصدر العدوانية تجاهنا في طبيعتنا الأنانية وفي عدم تعاملنا مع جيراننا، وفي عدم استعدادنا لرؤيتهم عن بعد متر واحد... كما لو أن العرب هوام لا يليق التحادث معهم».
وتابع: «بدلاً من الحديث مع أعدائنا، فإننا نتحدث فقط مع أصدقائنا، حتى لا نقول الأوصياء علينا، في الولايات المتحدة... تبنينا الإنكليزية لغة أم ونتعامل مع اللغة العربية كما لو أنها خطر وجودي. حتى الآن لم يثبت أن استعباد حياتنا وقيمنا ومستقبلنا لأميركا انطوى على أي فائدة. ولم نكن عديمي الأمان بتاتاً كما نحن عليه الآن. وكجزء من يأسنا، فإننا نحيط أنفسنا بسور ونحوّل شعار الانبعاث القومي إلى غيتو محض ومحكم الإغلاق من كل ناحية.
إذا تفشى اليأس من الجيران ومن السلام، فمن شأن الإسرائيليين تسليم مقود الدولة إلى أيدي مهووسين خطرين مثل أفيغدور ليبرمان. «من أجل أوضاع جنونية يتوجب أن يكون في الحكم أشخاص مجانين»، هذا ما قاله أحد سكان كريات شمونه، وعكس بذلك المزاج العام الجديد وذكر ليبرمان كوصفة سحرية.
إذا لم يُعد أولمرت الأمل عاجلاً وإذا لم يفاوض السوريين والفلسطينيين واللبنانيين، فمن شأن اليأس من الوضع أن يدفع الإسرائيليين نحو حلول متطرفة» (صحيفة «هآرتس»، 15/8/2006).

تحليل نفساني - اجتماعي

على صلة بما تقدّم، صدر عام 2007، عن «منشورات الكرمل» - القدس كتاب رائد في مجاله بعنوان «العيش مع النزاع، تحليل نفساني - اجتماعي للمجتمع اليهودي في إسرائيل»، من تأليف البروفسور دانيئيل بار - طال.
ويقدّم هذا الكتاب وصفاً علمياً منهجياً للأساس النفساني - الاجتماعي، الذي يقف النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، والإسرائيلي - العربي، عليه. ولا يدّعي المؤلف تحليل كل العوامل والمنظومات والسيرورات النفسانية الضالعة في النزاع، بل يركز على الأساسيّ منها، أي تلك التي تؤثر بصورة بالغة في إدراك الواقع، من جانب المجتمع اليهودي في إسرائيل، بقدر ما تؤثر في السلوك الجماعيّ لهذا المجتمع.
ولعل الإطار النفساني لهذا الكتاب هو إحدى نتائج كون مؤلفه باحثاً واختصاصياً نفسانياً - اجتماعياً - سياسياً، سبق له أن شغل منصب رئيس «الشركة العالمية لعلم النفس السياسي»، علاوة على أنه محاضر كبير في جامعة تل أبيب. وتنهل أبحاثه، بقدر لافت، من المقاربة العقلية - الشعورية التي تعتبر البشر أعضاء في أطر اجتماعية. ونتيجة لذلك، فإنهم يتأثرون بهذه الأطر على نطاق واسع.
يتمحور الكتاب، الموزع على عشرة فصول ومقدمة وخاتمة، حول «الريبرتوار» النفساني - الاجتماعي المرتبط بالنزاع لدى اليهود الإسرائيليين، والذي تكوّن وتطور على خلفية النزاع المرير والمتواصل، كما تغذّى أيضاً من الذاكرة الجماعية للشعوب ذات الصلة به. وبحسب ما يؤكد المؤلف، فإن الذاكرة الجماعية للحياة في الدياسبورا (الشتات) وذاكرة المحرقة النازية (الهولوكوست) شكلتا وتشكلان عاملاً شديد التأثير في فهم دلالات النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني لدى الجانب اليهودي الإسرائيلي.
إن مفهوم بار - طال ينطلق أساساً، من اعتبار أن النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني يندرج في نطاق النزاعات القاسية التي لا تمكن السيطرة عليها، أو الخارجة على إمكان التحكم بها أو ضبطها. ويرى أن هناك نموذجاً عاماً في وسعه تأطير السيرورات النفسانية - الاجتماعية التي تنميها مجتمعات خاضعة لنزاعات من هذا القبيل. وبالتزامن مع ذلك، هناك موضوعات عينية يتميز بها كل مجتمع من هذه المجتمعات على حدة. كما يرى أن كل المجتمعات الموجودة في غمرة نزاعات خارجة على نطاق التحكم بها تواجه تحديات مماثلة، ما يُلزمها بإيجاد بنية تحتية نفسانية - اجتماعية تخدم حاجات المجتمع في ظروف النزاع القاسية. وتشكل هذه البنية التحتية الأساس لتطور ثقافة النزاع ونموها، لا ريبرتوار ذلك المجتمع فقط، ولا المؤشر الذي ينظر من خلاله إلى واقع النزاع.
يشتمل هذا النموذج العام على ثمانية موضوعات تشكل فحوى ثقافة النزاع، وهي: تكريس عدالة أهداف النزاع، تحقيق الأمن، إلغاء شرعية الخصم، التعظيم الذاتي الجماعيّ، المفهوم الذاتي كضحية، تنمية المشاعر الوطنية، الوحدة، والتطلع إلى السلام. إن هذه الموضوعات حيوية وضرورية إبان النزاع الخارج على إمكان التحكم به، لكونها تبني الأساس المعرفي (الأشبه بالأيديولوجيا) للروايات التي ينميها المجتمع. غير أنه في مقابل هذه الموضوعات، التي تعد كونية في النموذج العام، ثمة مضامين عينية تختص بكل مجتمع، وتشمل الأحداث (الوقائع) والأساطير والأبطال والتصاوير والمصطلحات والاستعارات ذات الصلة.
ويركز الكتاب على المضامين الخاصة بالمجتمع اليهودي الإسرائيلي، والتي نمت وتطورت في سياق النزاع الإسرائيلي - العربي، وبالأخص في إطار النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، الذي يعتبر لُبّه. ومع أنه يؤكد أن هذه المضامين هيمنت على الخطاب العام وعلى نتاج الثقافة اليهودية الإسرائيلية في الفترة التي بلغ فيها النزاع ذروته، وهي الفترة التي استمرت في قراءة المؤلف الخاصة منذ أربعينات القرن العشرين الفائت حتى سبعيناته (تحديداً حتى زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات لإسرائيل عام 1977)، فإنه يشير إلى أن البنية التحتية النفسانية - الاجتماعية، التي أُنشئت في المجتمع اليهودي الإسرائيلي، تطورت على خلفية تجارب معاشة أبعد، زماناً ومكاناً، لا على خلفية تجارب تلك الفترة فقط. كما أنها تطورت على خلفية العادات والثقافة اليهودية القديمة. وهو يعتبر الهولوكوست التجربة الأكثر رهبة وفظاعة، التي تركت بصمات لا تمحى على كينونة المجتمع اليهودي الإسرائيلي.
لا يجوز، في عرف بار - طال، إدراك كنه السلوك الجماعي اليهودي - الإسرائيلي في خضم النزاع الإسرائيلي - العربي والنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني من دون أن نأخذ في الاعتبار «الصدمة التي مرّ بها هذا المجتمع نتيجة للهولوكوست، ومن دون إدراك الدلالة التي يعزوها لها». وهي تعتبر، في المجمل العام، نموذجاً رمزياً لمصير الشعب اليهودي على تعاقب أجياله. غير أنه في الوقت نفسه يبدي تحفظه من جعل الهولوكوست قوة عليا تغذي سيرورات سلبية، ويذكر منها: استمرار النزاع، عقلية الحصار التي تزعم أن العالم كله ضد اليهود وإسرائيل، كراهية الغرباء، الانغلاق الذاتي.
وجرى تضمين هذه التجارب، على مدار أعوام طويلة، في محتويات الثقافة ومضامينها، وانتقلت من جيل إلى آخر، وتعززت بواسطة تجارب اليهود في الزمن الراهن، بداية في فلسطين ومن ثم في دولة إسرائيل. ولذا كان من الحتمي، والحال هذه، أن يُنظر إلى الخصم العربي، في سياق النزاع معه، باعتباره استمراراً لعداء الشعوب الأخرى - الأغيار (الغوييم) - وحتى باعتباره استمراراً للوحش النازي. وقد نقلت هذه المحتويات، بصورة مركزة ومنهجية، من خلال كل مؤسسات المجتمع اليهودي الإسرائيلي وقنواته الإعلامية، إبان فترة النزاع الخارج على نطاق السيطرة.

الكتب والإعلام

غير أن بار - طال يرى أن الوضع في الوقت الحالي يختلف اختلافاً جوهرياً عما كان عليه خلال الأعوام التي بلغ النزاع خلالها ذروته، لكن على رغم ذلك ما زال الكثير من الذي يجري إكسابه لأبناء المجتمع اليهودي ينهل من نبع المحتويات الخاصة لما يسميه «روح النزاع». إنّ أدوات ذلك هي كتب التدريس والأدب العبري والمسرحيات والأفلام الإسرائيلية ووسائل الإعلام الجماهيرية وخطابات الزعماء والطقوس الرسمية وما شابه.
وهو يؤكد، علاوة على هذا، أن إسقاط الشرعية هو أحد العوامل النفسانية الأكثر أهمية للمقاربات والممارسات التي تزيد من حدّة النزاع وتؤججه، كما أنها تؤدي قسطاً من استمراره وتدفع الى ارتكاب أعمال تشذ عن المعايير المألوفة حتى في خضم القتال، مثل المسّ بالمدنيين والعقوبات الجماعية... إلخ.
ويتمثل فحوى إسقاط الشرعية، في شكل عام، في خلع صور تنميطية ذات دلالة سلبية متطرفة على أبناء جماعة بشرية معينة بهدف نزع السمات الإنسانية عنها.
لقد انعكس إسقاط الشرعية عن العرب داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي في خطابات القادة، وفي التقارير الإخبارية والتحليلات التي قدمت وتقدم في وسائل الإعلام، وفي الأدب والمسرح والأفلام، وحتى في الكتب التدريسية. كما أن نزع الشرعية عن الفلسطينيين كان واسعاً ورائجاً لدى المؤسسة الإسرائيلية حتى عام 1993. وحتى عندما حاول قسم كبير من المجتمع الإسرائيلي أن يدفع قدماً عملية السلام مع الفلسطينيين، وحاول من ثمّ التخلص من نزع الشرعية الممأسسة لدى هذا القسم، فإنّ جماعات المعارضة القوية في المجتمع واصلت اتباع نهج رفض شرعية الفلسطينيين. وفي نهاية الأمر عندما انهارت عملية السلام واندلعت انتفاضة الأقصى (في أيلول/ سبتمبر 2000) ظهرت نزعة إلغاء الشرعية مرة أخرى وبقوة أكبر في الخطاب الإسرائيلي العام.
يعيد المؤلف إلى الأذهان أن اليهود الذين أتوا إلى فلسطين، بالأساس من أوروبا، خلال الهجرات الصهيونية التي بدأت في نهاية القرن التاسع عشر، تعاملوا مع العرب الذين قطنوا في المنطقة من وجهة نظر مركزية عرقية جلية، وقد نظروا إليهم بصفتهم متخلفين، قذرين، أميين، يُحرضون بسهولة وعدوانيين. وقد راجت هذه المفاهيم قبل تصعيد النزاع القومي، وشكلت الأساس لإلغاء الشرعية الذي ظهر بكل قوته مع تنامي النزاع الدامي. واستمرت الحال على هذا المنوال أيضاً بعد إقامة دولة إسرائيل. وعلى مدار عشرات الأعوام تركزت الجهود الخاصة في محاولات إلغاء شرعية منظمة التحرير الفلسطينية التي تأسست عام 1964 وأصبحت بمرور الوقت تمثل تطلعات الفلسطينيين في غالبيتهم.
وعلاوة على إلغاء شرعية منظمة التحرير الفلسطينية استمرت عملية إلغاء شرعية العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً. والتصاوير البارزة التي يتم إدراج العرب والفلسطينيين ضمنها، في نظر اليهود الإسرائيليين، هي أنهم أناس دونيون من ناحية ذهنية، أغبياء وبدائيون. ويُنظر إليهم حتى باعتبارهم كسالى فاقدي القدرة على القيام بمهماتهم على أتمّ وجه، إلى درجة تصنيف ما ينجزونه في إطار توصيف «العمل العربي»، وهو تصنيف يشير إلى ممارسة فاشلة مهملة وأصبح مصطلحاً شائعاً بين اليهود الإسرائيليين. ويعتبر العرب بعامة والفلسطينيون بخاصة غير أمينين، عنيفين، وقساة ومستخفين بحياة الإنسان. هذه المعتقدات رائجة تقريباً بين جميع فئات المجتمع اليهودي في إسرائيل، وتقف في مركز الأساس النفساني - الاجتماعي الذي يزيّن لهم طريق التكيّف للعيش مع النزاع العنيف.
وثمة شهادات مهمة على الريبرتوار النفساني - الاجتماعي للمجتمع اليهودي الإسرائيلي في مضامين الكتب التدريسية.
المدرسة هي مؤسسة يوجد إجماع راسخ وواسع على دورها كوكيل مركزي للتنشئة، إذ إن بواسطة الكتب التدريسية ومناهج التعليم وآراء المدرسين ينكشف الطلاب على قيم وأيديولوجيات وتقاليد رائجة في المجتمع. وتعكس الكتب التدريسية الإسرائيلية، عياناً بياناً، المعتقدات الاجتماعية المُمأسسة، والروح الاجتماعية والقيم والأساطير والأهداف المهمة للمجتمع، والذي يكون بدوره معنياً بتمريرها إلى الأجيال المقبلة. ومن هنا، فإن الكتب التدريسية لا تنقل المعارف الموضوعية والمحايدة فقط، وإنما تنقل أيضاً المعارف التي تخدم حاجات المجتمع، ويتم بواسطتها تكوين الواقع الاجتماعي للأجيال الجديدة. إن هذه الوظيفة تؤديها، في الأساس، كتب تدريس التاريخ، الجغرافيا، العلوم الاجتماعية، الموطن (المدنيات)، الأدب العبري والتوراة.
حتى التسعينات من القرن الماضي، على الأقل، كانت في إسرائيل، على غرار دول أخرى، رقابة صارمة على مضامين الكتب التدريسية. وقد خضعت أجيال كثيرة من طلبة المدارس لعملية تنشئة سارت في وجهة تعميق ضلوعهم في النزاع. وكانت الكتب التدريسية حافلة بالمضامين التي تلائم البنية التحتية النفسانية - الاجتماعية، التي تدعم استمرار النزاع. وحتى السبعينات كانت هذه العملية تحتل الحيز المركزي في جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي، الذي رأى الواقفون على رأسه أن المدرسة هي مؤسسة تتحدّد وظيفتها الرئيسة في أن تلقن الجيل الشاب الرواية الوطنية الإسرائيلية وقيمها. إن هذه العملية متواصلة إلى الآن، لكن من دون المباشرة، ومن دون غسل الدماغ اللذين ميزا العقدين الأول والثاني من قيام إسرائيل.

* باحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


http://bsam.4t.com/
   Report 
   04-09-2009, 06:30 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

«اختلال العالم» كتابه الجديد... أمين معلوف متشائماً حيال العالم الحديث

باريس - انطوان جوكي     الحياة     - 09/04/09//

يبدو من الصعب قراءة بحث أمين معلوف الجديد الصادر لدى دار «غراسّي» (Grasset) بعنوان «اختلال العالم»، والبقاء في ذهنية متفائلة تجاه مستقبلنا كبشر الذي يبدو قاتماً جداً إذا أبقينا الأمور على حالها، وتابعنا التقدّم على الطريق التي نسلكها اليوم والتي يُبيّن معلوف أنها ليست فقط مسدودة بل تقود حتماً إلى الهاوية. وهذا ما يحوّل بحثه إلى صرخة إنذارٍ تدعونا إلى تحويل وجهة سيرنا بسرعة قبل فوات الأوان.
تشخيص معلوف لوضعنا البشري اليوم مُرعِب بقدر ما هو دقيق. ومع أن الأخطار الداهمة التي يتوقف عندها سبق أن أشار إليها باحثون وعلماء كثر، لكن فرادة بحثه تكمن أولاً في جمعه كل هذه الأخطار في كتابٍ واحد، وثانياً في الأسلوب السهل الذي اعتمده لإلقاء الضوء عليها، الأمر الذي يسمح لأكبر عددٍ ممكن من القرّاء في الاطلاع عليها وفهمها. وحين نعرف أن درء هذه الأخطار مستحيل من دون مجهودٍ جماعي لا يستثني أي إنسان على الكرة الأرضية، تتبيّن لنا أهمية هذا البحث القصوى وهدفه النبيل.
ويشير معلوف في البداية إلى أن سقوط جدار برلين منحنا الأمل في ولادة عالمٍ جديد، وأن نهاية المواجهة بين الغرب والاتحاد السوفياتي أزالت التهديد النووي الذي كان مسلّطاً فوق رؤوسنا منذ أربعين عاماً، ومنحتنا الشعور بأن الديموقراطية لن تلبث أن تنتشر في أنحاء المعمورة. ولكن بسرعة تبيّن لنا أن الأمور كانت على خطأ. فمع أن تفكك الاتحاد السوفياتي شكّل انتصاراً للاتحاد الأوروبي أولاً من خلال طرق معظم دول أوروبا الشرقية باب هذا الاتحاد للانضمام إليه، فقدت هذه القارة بوصلتها ودخلت في نفق تساؤلاتٍ حول هويتها وحدودها ومؤسساتها المستقبلية ودورها في العالم، من دون أن تتمكن من بلوغ أجوبة مقنعة لشعوبها. والأمر أسوأ في العالم العربي الذي يبدو مستسلماً لغرقه في «بئرٍ» تاريخية من غير العثور على طريقٍ للخروج منه، بل نجده مشحوناً بالحقد على الكرة الأرضية برمّتها وعلى نفسه بالذات. وكذلك الأمر بالنسبة إلى القارة الأفريقية التي ما زالت ضحية حروبٍ داخلية وأوبئة وفسادٍ معمَّم وبطالة مخيفة وتفكك في النسيج الاجتماعي. وها هي روسيا تحاول التعافي من سبعين عاماً من الشيوعية بينما يحلم حكّامها باستعادة نفوذهم الدولي على حساب مصالح الشعب. أما الولايات المتحدة، وبعد انتصارها على منافسها التقليدي، تبدو مشغولةً في مشروعٍ مستحيل ينهكها ويستهلك طاقاتها الجبّارة: السيطرة على الكرة الأرضية. وحتى الصين التي تعرف منذ فترة تطوّراً اقتصادياً مدهشاً، تقترب من منطقةٍ لا تنفع فيها البوصلة التي نجحت في إيصالها إلى ما هي عليه اليوم.

انحطاط الغرب
الاستنتاج الثاني الذي يشير إليه معلوف هو أن الانتصار الاستراتيجي للغرب، بدلاً من تمتين تفوّقه، سرّع انحطاطه وأدخله في أخطر أزمة في تاريخه، وأن نهاية «توازن الرعب» ولّد عالماً مهووساً بالرعب، وأن البشرية مرّت بالتالي من عالمٍ يتميّز بانقسام أيديولوجي وبنقاشٍ متواصل، إلى عالمٍ يتميّز بانقسام هويّاتي وطائفي وبانعدام النقاش فيه. ويعتبر معلوف أن هذا الانزلاق من الأيديولوجي إلى «الهويّاتي» كانت له نتائج مدمّرة في أنحاء العالم، وخصوصاً في العالم العربي حيث انتقلت الراديكالية الدينية من موقعٍ محصور ومضطهد إلى الطغيان الفكري على معظم مجتمعاتنا وعلى الحياة اليومية في كل الميادين. ومن نتائجه العالمية الأخرى، بروز قراءتين للتاريخ: الأولى مفادها أن الحضارة العربية أظهرت عجزها عن تبنّي القيم الشاملة التي بجّلها الغرب. القراءة الثانية مفادها أن الغرب يحمل خصوصاً إرادة تسلّط شاملة يحاول العرب مقاومتها بالوسائل المحدودة التي بحوزتهم. وبالنسبة إلى معلوف، القراءتان صائبتان وخاطئتان في الوقت ذاته. فكل واحدة تدور في فلكها، أمام جمهورها الذي يفهمها تلقائياً ولا يستمع إلى القراءة الأخرى. وهذا يعكس في نظره أن الحضارتين المسؤولتين عن هاتين القراءتين قد بلغتا حدودهما ولم تعودا قادرتين إلا على تقديم تشنّجهما المدمّر للعالم، وأنهما في حالة إفلاسٍ أخلاقي، مثل كل الحضارات الخاصة التي تقسم البشرية، وقد حان الوقت لتخطّيهما. فإمّا أن نشيّد في هذا القرن حضارة مشتركة يمكن كل واحدٍ منا أن يتماثل بها، حضارة تسيّر القيَم الشاملة نفسها انطلاقاً من إيمانٍ قوي بالمغامرة البشرية وبأهمية التعددية الثقافية، وإمّا ننزلق سوية داخل بربرية مشتركة.
الاستنتاج الثالث الذي يشير إليه معلوف هو النمو الكبير الذي شهدته الطبقات المتوسطة الصينية والهندية والروسية والبرازيلية منذ فترة ونتائجه الخطيرة الحتمية. ففي حال بلغت هذه المجتمعات، التي تعد نحو ثلاثة إلى أربعة بلايين شخص، معدّل استهلاك المجتمعات الأوروبية أو اليابانية أو الأميركية، من المؤكّد أن ذلك سيؤدّي إلى اختلال بيئوي واقتصادي كبير، وسيؤدّي الضغط على الموارد الطبيعية (البترول، مياه الشرب، المواد الأولية...) والصراع للسيطرة على مناطق الإنتاج، إلى حروبٍ دموية كثيرة.
ويرى معلوف أن عدم استفادة الغرب من انتصاره على الشيوعية يعود إلى كونه لم يعرف كيف يبسط رخاءه وازدهاره خارج حدوده الثقافية. فالنتائج المذهلة التي حققتها عملية تشييد الاتحاد الأوروبي، والتي سمحت برفع مستوى المعيشة في ايرلندا وأسبانيا والبرتغال واليونان ثم في أوروبا الوسطى والشرقية، لم تعبر مضيق جبل طارق في اتجاه جنوب المتوسط حيث يرتفع حالياً جدارٌ عالٍ وخطير، وإن كان خفياً، يشبه الجدار الذي كان يقسم أوروبا في الماضي. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي لم تتمكن من بسط ازدهارها جنوب نهر ريو غراندي، بل شيّدت جداراً، حقيقياً هنا، ولّد الريبة والضغينة لدى شعوب أميركا اللاتينية تجاهها.
وعلى صعيد آخر، يبيّن معلوف أن الخطأ التاريخي للدول الأوروبية في الماضي، ولأميركا في الحاضر، هو ليس إرادتها فرض قيَمها على سائر العالم، بل العكس تماماً، أي عدولها الثابت عن احترام قيَمها في علاقاتها مع الشعوب التي كانت تحت سيطرتها. ففي الهند أو في الجزائر أو في أي مكانٍ آخر، لم تقبل الدول الغربية مطالبة هذه الشعوب بالحرية والعدالة والديموقراطية وروح المبادرة، بل قمعتها في كل مرّة قامت بذلك. و «فاتورة» هذه الفرص المجهَضة عالية اليوم، بالنسبة إلى الغرب الذي بات محروماً من مرابطه (relais) الطبيعية في الدول الجنوبية، وبالنسبة إلى هذه الأخيرة التي باتت محرومة من شرائحها المحدّثة التي كان بمقدورها تشييد مجتمعاتٍ ديموقراطية وحرّة، وبالنسبة إلى هذه الشرائح بالذات، كما بالنسبة إلى أولئك الذين يحملون بعض سمات الغرب في الشرق وأولئك الذين هاجروا إلى الغرب ويحملون سمات الشرق.
أما المحنة الكبرى التي تواجه شعوب الكرة الأرضية برمّتها فهي، في نظر معلوف، تلوّث البيئة والتغييرات المناخية. فإذا أردنا اليوم تقليص إطلاق مادة الكربون المميتة في الهواء، يتوجّب على الشعوب الغنية أن تقبل تغيير عاداتها الاستهلاكية بعمق، وعلى الدول الجنوبية الكبرى أن تقبل «فرملة» نموّها المتصاعد. باختصار، لا بد من تضحيات كبيرة تبذلها كل دولة ومواطن لدرء هذا الخطر، وهو ما ليس متوافراً على المدى القصير. ولا يهمل معلوف مسألة تطوّر تقنيات الاتصال في فترةٍ تتميّز بمواجهاتٍ حضارية وباشتعال منطق الهويات المتضاربة. فأي تصريحٍ أخرق أو حتى إشاعة يمكن أن يؤدّيا اليوم، وفي بضع ساعاتٍ فقط، إلى مجازر على بُعد آلاف الكيلومترات من مكان صدورهما، كالأحداث التي وقعت خلال الأعوام الأخيرة ليس فقط في العراق بل أيضاً في رواندا واندونيسيا ومصر ولبنان والهند ونيجيريا ويوغسلافيا السابقة.
والسبب، بحسب معلوف، هو الهوّة التي تتعمّق يوماً بعد يوم بين التطوّر التقني السريع الذي يقرّب بين الشعوب ويجعل من الكرة الأرضية قريةً صغيرة، وتطوّرنا الأخلاقي البطيء الذي لا يسمح لنا بمواجهة النتائج المأسوية لهذا الواقع الجديد. وطبعاً لا يطالب معلوف بفرملة تطوّرنا التقني أو حتى بإبطائه بل بتسريع تطوّرنا الأخلاقي الذي يتطلّب ثورة في سلوكنا لا تزال بعيدة المنال.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقف معلوف أيضاً عند الأزمات المخيفة التي شهدناها في الفترة الأخيرة ليُبيّن أيضاً حجم هذه الأخطار على الجميع بلا استثناء، مقارنة بقدراتنا الهزيلة لإيجاد حلٍّ لها. ففي الوقت الذي تتطلّب هذه الأخطار تكاتفاً شاملاً منا، تُجبرنا بنياتنا السياسية والقضائية والذهنية إلى التفكير والتحرّك وفقاً لمصالحنا الخاصة. وفي هذا السياق، يرى معلوف أننا لم نعرف من قبل حقبة مثل حقبتنا الحالية يبدو فيها المسؤولون عن الاقتصاد القومي غير قادرين على متابعة التركيبات البهلوانية لأرباب المال، ويظهر فيها المضاربون ببلايين الدولارات في حالة جهلٍ تام للاقتصاد السياسي وفي ذهنية غير مبالية بنتائج أفعالهم على المؤسسات والعمّال وأهلهم وأصدقائهم بالذات.
وبعد فصلٍ طويل يتناول فيه المفهوم المفقود للشرعية على المستوى الوطني في دول كثيرة من العالم، وفي المنطقة العربية في شكلٍ خاص، وعلى مستوى دولي مع إدارة أميركية تحاول فرض سلطتها على الكرة الأرضية بلا رادع أو ضابط، يطرح معلوف مجموعة ملاحظات يتجلى من خلالها أن الاختلال العام الذي يميّز حقبتنا هو قبل أي شيء خلل في سلّم قيَمنا. فحين تصبح عملية كسب المال مفصولة عن أي مجهودٍ فكري أو مادّي وعن أي نشاط اجتماعي مفيد، وحين تتحوّل البورصات إلى «كازينوات» عملاقة يتقرر فيها مصير مئات الملايين من الناس، الأغنياء والفقراء، بضربة نرد، وحين تتصرّف المؤسسات المالية مثل أولادٍ فاسدين وثملين، وحين يتم سحق اقتصاد أعوام طويلة من الكدّ ببضع ثوانٍ وبوسائل باطنية لا يفهمها حتى المصرفيون أنفسهم، نكون أمام خللٍ تتخطى نتائجه الميدان المالي والاقتصادي ويصبح أزمة أخلاقية لا سبيل للخروج منها، وفقاً إلى معلوف، إلا بتبنّي سلّم قيَمٍ جديد تُمنح فيه الثقافة والتعليم دوراً رائداً لقدرة أربابهما على توفير وسائل فكرية وأخلاقية تساعدنا على الخروج من أزمتنا الخطيرة. فالحل الوحيد لعدم استهلاك مواردنا الطبيعية هو، بالنسبة الى معلوف، تفضيل أشكالٍ أخرى من الرضا ومصادر أخرى من المتعة ككسب العلم وتطوير حياةٍ داخلية زاهرة. والمعرفة هي عالم لا حدود له، يمكننا جميعاً الغرف منه إلى ما لا نهاية من دون أن ينضب، بل كلّما غرفنا منه، ابتعدنا من استهلاك كوكبنا، وكلّما اقتربنا من السلم الأهلي المنشود في بلداننا ومدننا وأحيائنا وحافظنا على التنوّع البشري في العالم، بلغنا تعايشاً متناغماً بين شعوبنا.
http://bsam.4t.com/
   Report 
   04-26-2009, 01:23 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

ثلاث كاتبات سوريات في «الكوكب»

بيروت     الحياة     - 26/04/09//

صدر عن دار الكوكب التابعة لدار «رياض الريس» رواية للكاتبة السورية عبير اسبر بعنوان «قصقص ورق». تتميز الرواية بواقعيتها وفيها تروي الكاتبة تجربتها ومعاناتها الشخصية في العمل الفني والأدبي حيث الانعكاس القوي للفشل السياسي والحزبي والمؤسساتي على الواقع الذي تعيشه شعوب المنطقة.
ومن جوّ الرواية: «لن أكمل الحكاية، لأني أبرئ نفسي من التاريخ، من الذكرى، وما يفعله إحياء الذكرى، بريئة أنا من الحقيقة، وبشاعة الحقيقة، من التاريخ، وغباء التاريخ، وقسوة صانعيه.
من هنا أعلن براءتي مني، من الهويات ولعناتها! أعلن براءتي من لبنانية زياد وايليا، وسورية عبير ومازن، وعراقية نجم! أعلن براءتي من البشاعة والخوف والانتماء لبلدان لا تريدنا، وهويات تجلدنا، تلعننا، ترمي بنا على أرصفة مدنها كالشحاذين، أعلن براءتي، خلاصي من مخيلتي، من تلفيقي من صدقي/ من كذبي. ثم خوفاً منكم وبحثاً عن العفو، أبرئ نفسي من كل ما كتبت!».
وعن الدار نفسها صدرت رواية جديدة للكاتبة السورية مها حسن بعنوان «تراتيل العدم». وفيها تعالج مها حسن موضوع الخلق والعدم بطريقة مبتكرة.والرواية خيالية أسطورية ممهورة بطبائع الإنسان: حب، حقد، غضب، غيرة...
ومن الرواية: «كان يحس أنه خليط: واقع وحلم، منام وصحو، أحداث وقعت وأحداث يظن أنها وقعت، وهي إما لم تقع، وإما وقعت ونسيها، كأن يكون قد زرع أبناء في أرحام ما، أو أنه يتصور ذلك، خليط من أبوين مختلفي التكوين، من امرأة نصف حاضرة، وأكثر من نصف غائبة، وأب مسافر ومبتعد وفي شبه غياب تام، امرأة يشك بأصلها ومنشئها، وجدة سحرية وشبه أسطورية».
وعن الدار نفسها صدر أيضاً للكاتبة السورية رواية بعنوان «حراس الهواء». بطلة الرواية مترجمة فورية في احدى السفارات، ومن طبيعة عملها أن تتلقى الكثير من طلبات اللجوء الى تلك الدولة. ومعظم طالبي اللجوء مضطهدون في بلادهم حيث الأنظمة القمعية تمارس التهديد والوعيد، وتوقع أفظع أنواع التعذيب وتكبت الحريات والأنفاس ويمارس فيها أصحاب النفوذ مهمات «حراس الهواء»! تتفاعل «عنات» المترجمة مع هذه الأحداث فيما ترويها للقارئ مضيفة اليها وقائع حياتها الشخصية والعاطفية بما يضفي على الأحداث نوعاً من الإثارة والتشويق.
هنا مقطع: «انها التفاصيل اللعينة... التفاصيل... التفاصيل. على رغم اعتقادها بأنها اعتادت على هذي القصص. وتشكلت لديها مناعة من آلام اللاجئين عبر سنوات من عملها في السفارة.
ليست مناعة في هذا المعنى! انه تداخل معهم، تمازج، جعلها تتحول يوماً بعض يوم الى جزء من تلك الحكايات، لا مجرد مستمعة خارجية. كأنها، بترجمة ما يقولون، تعيد تدوين ما عاشوه، أو تعيد عيشه من جديد بجسدها، بإحساسها، بثقافتها الخاصة والحميمة. تتحول من مترجمة - هي في النهاية تعبث باللغة أو تعيد كببغاء قول ما يبدعه الآخرون - الى مشارك في كل تلك الوقائع التي حصلت أو لم تحصل».


http://bsam.4t.com/
   Report 
   05-04-2009, 05:17 PM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
العاشقون العرب لبنات أعمامهم
        

")=0 then str2=str else str1=Replace(str,"","") str=Replace(str1,"","") end if if instr(1,str,"")=0 then str2=str else str2=Replace(str,"","

") str=Replace(str2,"","

") end if if instr(1,str,"")=0 then str2=str else str2=Replace(str,"","") str=Replace(str2,"","") end if document.write(str) str="" next -->

          يحفل الأدب العربي بقصص العشاق العرب، هؤلاء الذين شاعت أخبارهم وتداول الكتّاب والقرّاء أشعارهم، ودرسوا حياتهم وبيئاتهم، وتأثروا بتلك المواقف التي عاشها العشاق.

          عشنا تجارب عشاق الأدب التي أثرت الوجدان، وأثارت المشاعر، فمَن منا لم يته عجباً  بقصائد عنترة إلى عبلة،  وجميل لبثينة، وكثير لعزة، وعمر بن أبي ربيعة لهند وغيرهم من تلك القصائد العذبة، التي رقرقت الوجدان العربي عبرالعصور الأدبية.

          ومن الكتب التي صدرت أخيراً في هذا المجال كتاب للأديب الكويتي عبدالله خلف بعنوان: «العاشقون العرب لبنات أعمامهم». وهذا الكتاب يساهم بقدر كبير في كشف كنوز المشاعر والأحاسيس الرقيقة التي عايشها الشعراء العرب وتولدت منها أروع قصائد الحب والتضحية والعذاب ورحلة العاشق بين الصحراء والذكريات وأطلال الحب والبكاء وحيداً بعد رحيل الحبيبة، أو الموت هرباً من واقع مؤلم ووحدة مريرة.

          والأديب عبدالله خلف من أعلام الأدب يتميز بفكر عميق وتحليل دقيق وأسلوب شائق ورقيق، وقد أبحر في نفوس العشاق يحلل المواقف ويفسر المشاهد ويجسّد روعة الإحساس بالحب والموت فداء لعيني الحبيبة.

          أعتقد أن عبدالله خلف قدم صوراً كانت مطموسة في أغوار تاريخ الأدب عن هؤلاء العشاق وكشف عنها ستائر النسيان ومنحها النور والحياة لتتجلى أمام القراء في رداء من الزهو والكبرياء.

          وقد قرأ وتأمل وتأثر وانبسطت الحقائق أمامه، وانفتح التاريخ على همسات الشعر والشعراء وتنهدات العاشقين، وعاش تجربة وجدانية رسمت أمامه عيني الحبيبة في لحظات تدفق دموعها..وخفقات قلبها الممتزجة بالخوف والرهبة وخطواتها المضطربة فوق الرمال ويقتفي الشاعر آثارها في كل مكان.

          ولكن هناك تساؤل نطرحه: ولماذا العاشقون لبنات أعمامهم؟ في الحقيقة تبدو السمة الإبداعية لهذا الكتاب الرقيق، فقد استطاع المؤلف أن يقدم مجموعة من عشاق العرب المبدعين مع بنات أعمامهم، وأعتقد أنه ليس هناك كتاب قد جمع هؤلاء جميعا في صفحات واحدة من قبل.

          فقد صدرت كتب كثيرة عن العشاق المشاهير والشعراء العرب، ولكن لم تتحدث بإسهاب أو تفصيل عن الشعراء وبنات أعمامهم. ويكون كتاب عبدالله خلف بذلك يمزج بين جدية البحث وطرافة الموضوع والفكرة المبتكرة.

          وهذا ليس غريباً عليه فهو أديب عاشق للتراث الأدبي ومجدٌ في اطلاعه، وهمته لا تفتر أبداً في سعيه نحو تقديم ما هو مبتكر وجديد ومؤثر.

          وإذا عدنا إلى مؤلفاته،  التي صدرت من قبل نوقن أنه من هؤلاء الأدباء الذين وهبوا حياتهم للكتب والكتابة ومهمة تصوير المشاعر والمواقف وإعلاء شأن الوجدان، وإثراء الذات بالمواقف الإنسانية، التي نادراً ما نلمحها في حياتنا المعاصرة.

          إن تاريخ عبدالله خلف حافل بجولاته بين عصور الأدب ومواقف الشعراء وأخبارهم، وأهم ما تميّز به شعرهم من قيم أخلاقية وإنسانية وبطولات خارقة تصدح بها رمال الصحراء ويتيه بها النخيل العالي.

اكتشاف المعاني الجميلة

          ولعل برنامجه الإذاعي أو تلك البرامج الأدبية التي قدمها في إذاعة الكويت، تعتبر شهادات إبداعية لحسن تذوّقه ورهافة روحه في استجلاء ما خفي من معان جميلة لدى الشعراء، واستطاع بمهارته اللغوية وعباراته العذبة أن يعبّر عنها في بساطة وعفوية وكأنه قد زرع منذ زمان حدائق من الأدب تفوح نسائمها في قلب المتلقي عبر هذه السنوات الطوال من الأحاديث الأدبية.

          وهناك أيضاً ما استطاع بجهده ومثابرته وإبداعه أن يقدم مجموعة من الكتب كان بدايتها رواية واقعية بعنوان: «مدرسة من المرقاب»، ثم احتل الشعر والشعراء ذهنه وفكره ولا سيما الشعراء الصعاليك الذين صاحبهم في كتابه: «الشعر ديوان العرب»، فهو مفتون بديوان العرب، وأعتقد أنه استطاع أن يقدمهم لنا في صور ملونة وأحاسيس شجية، ومواقف تلمس شغاف الروح وتمس نبضات القلب.

          فماذا قدم عبدالله خلف في كتابه الوجداني عن الشعراء وبنات أعمامهم؟

          يقول في مقدمة الكتاب: عايشت كتب الأدب العربي، وانتقيت الجيد منها وأذعتها في برامجي الثقافية والأدبية في إذاعة الكويت، وبدأت بالشعر الجاهلي في برنامجي اليومي «الشعر ديوان العرب» على مدى سنوات عدة ثم برنامج «الشعراء الصعاليك».

          ثم يفسر معاني العشق ويقص بعض الأحاديث عن العشق ونماذج من قصائد العشاق الشعراء ويرى أن قضية الحب من أهم القضايا الإنسانية التي اهتم بها التراث العربي، وهي من الموضوعات التي شغلت البشرية.

          ويقدم لنا لمحات من كتب التراث التي سردت مواقف كثيرة للمحبين والعاشقين وفسرت معنى الحب والهيام والشجو والوله والصبابة، من هذه الكتب التي مازالت نبع المشاعر الدافئة بالحب: كتاب «طوق الحمامة» لابن حزم الأندلسي، وكتاب «روضة المحبين ونزهة المشتاقين» لابن الجوزية، وكتاب «مصارع العشاق» لابن السراج، وكتاب «ذم الهوى» لابن الجوزي، وكتاب «تزيين الأسواق» لداود الأنطاكي، وكتاب «مدامع العشاق» لزكي مبارك، وكتاب «الحب والصداقة في التراث العربي» ليوسف الشاروني، وكتاب «مشكلة الحب» للدكتور زكريا إبراهيم، وكثير من الكتب والمؤلفات الأخرى.

مشاهد من الحب

          وبعد قراءة موجزة لمحتوى الكتب السابقة التي تعد وثائق أدبية وكنوزا إنسانية في الحب يقدم الأديب عبدالله خلف نحو أربعين مشهداً في الحب من أعماق التراث العربي، وقد اختار لهذه المشاهد بعض العناوين المختلفة مثل: صريعا الحب، يقتلها ويبكي عليها، العاشق المظلوم، وقصة عروة بن حزام، استشهد في الطريق، المرقش الشاعر وأسماء.

          وهكذا تبدو المشاهد التي انتقاها الأديب خلف من التراث، وأضاف إليها تفسيراً شائقاً وتحليلاً مؤرخاً وسرداً بسيطاً، وغلف هذا بقصيدة للشاعر أو بعض النصوص من قصائد الحب والوله والموت.

          وتميزت المشاهد  بأنها تجمع سمات القصة القصيرة بما تحتويه من بنية سردية وحوارات ومواقف ومشكلة عسيرة تعترض الشاعر ويحاول الخلاص منها.

          وإلى جانب هذه البنية السردية تتألق نصوص شعرية لتكون بمنزلة الإيجاز بعد التفصيل والتحليل.وقد حرص المؤلف على أن يكون النص الشعري رائقاً جميلاً خالياً من وحشي الكلمات أو غموض العبارات حتى يكون له أثره النفسي في المتلقي.

          كذلك نلاحظ سمة في النماذج الشعرية التي انتقاها الأديب عبدالله خلف أن القصيدة تصف الحب العذري والروحي والغزل العفيف الطاهر بعيداً عن المشاعر الحسية أو المادية. ونحن نعلم أن هناك في باطن التراث كثيراً من الشعر الحسي والماجن، ولكن لم يتطرق إليه الكاتب، لأن هدفه السمو بالمشاعر والرقي بالوجدان الإنساني.

صورة المرأة العربية

          حتى صورة المرأة العربية الحبيبة أو المحبة يبدو فيها الحياء والوقار والخوف من الله وعقاب الآخرة واحترام العادات والتقاليد العربية الأصيلة. وقد يعشق الرجل المرأة  ولا ينالها فيتألم وينتظر أن يلقاها في جنة الخلد فيقول لحبيبته:

          نعم المحبة يا سؤلي محبتكم
                                        حب يجر إلى خير وإحسان
          إلى نعيم وعيش لا زوال له
                                        في جنة الخلد خلد ليس بالفاني

          وشاعر آخر يصف روحه الهائمة في المحبوب بعزة نفس وعفة قلب ورفعة روح وسمو ذات، ويفخر بهذا الموقف الروحي الذي يترفع عن دنايا الحياة ويسمو محلقاً عن الفواحش والخطايا ويقول:

          ما إن دعاني الهوى لفاحشة
                                        إلا عصاني الحياء والكرمُ
          فلا إلى محرم مددت يدي
                                        ولا  مشت  بي لزلة  قدمُ

          وإذا تفاقمت الخطوب في مواجهة الشاعر لوصال الحبيبة واحتشدت العثرات وصار الهوى جداراً حائلاً بينه وبينها، يلوذ في صمته ويهفو بروحه إلى لقاء الحبيبة في الآخرة، حيث لا رقيب ولا موانع تقف في مواجهته. ويقول معبراً عن ذلك:

          لئن منعوني في حياتي زيارة
                                        أحامي بها نفسا  تملكها   الحبُ
          فلن يمنعوني أن أجاور لحدها
                                        يجمع جسمينا التجاور والتربُ

          وهكذا تميّز كتاب الأديب عبدالله خلف بتلك القيم الأخلاقية في الحب وصور مضيئة للعشاق تميزت بعلاقات شفافة وحوارات خفاقة بالحنين وأشواق جياشة بالمشاعر وقصائد فياضة بالمعاني الجميلة والرموز النبيلة والفناء في المحبوب حتى الموت.

          تحية حب للصديق الأديب الكبير عبدالله خلف لأنه أضاء نفوسنا بمشاعر رقيقة في عصر الجمود وزرع وردة حب في حدائق الروح في زمن بردت فيه أحاسيس الحب وتحجّرت الدمعات والأشواق.

--------------------------------------------

          ورنتْ فقلتُ غزالةٌ مذعورةٌ
                                        قدْ راعهَا وسطَ الفلاة ِ بلاءُ
          وَبَدَتْ فَقُلْتُ البَدْرُ ليْلَة َ تِمِّهِ
                                        قدْ قلَّدَتْهُ نُجُومَهَا الجَوْزَاءُ
          بسمتْ فلاحَ ضياءُ لؤلؤ ثغرِها
                                        فِيهِ لِدَاءِ العَاشِقِينَ شِفَاءُ
          يَا عَبْلَ مِثْلُ هَواكِ أَوْ أَضْعَافُهُ
                                        عندي إذا وقعَ الإياسُ رجاءُ
          إن كَانَ يُسْعِدُنِي الزَّمَانُ فإنَّني
                                        في هَّمتي لصروفهِ أرزاءُ

عنترة بن شداد

getTitleAuthor() عبدالله خلف   

http://bsam.4t.com/
   Report 
   05-13-2009, 12:31 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
ضابط الاستخبارات السابق سامي الخطيب «في عين الحدث» ... 45 سنة من تاريخ لبنان... والفيلم السوري الطويل
18 ايلول, 2008

ضابط الاستخبارات السابق سامي الخطيب «في عين الحدث» ... 45 سنة من تاريخ لبنان... والفيلم السوري الطويل

عفيف رزق     الحياة     - 18/09/08//

ليس صعباً على قارئ كتاب اللواء سامي الخطيب «في عين الحدث» (نشر خاص - بيروت 2008)، أن يلاحظ، أن الكاتب، كان في معظم الأحيان، مشاركاً وإن بنسب متفاوتة، أو مراقباً أحياناً أخرى، في ما مر به لبنان والبلدان المجاورة من أحداث طوال عقود ثلاثة. ففي العام 1958، وبعد تخرجه في المدرسة الحربية بثلاث سنوات فقط، تقدم على رأس فصيلته التي كانت متمركزة في مستديرة شاتيلا، إثر حوادث 1958، للتصدي لإنزال الجنود الأميركيين على شاطئ الأوزاعي، جنوبي بيروت، من دون موافقة أو علم رؤسائه المباشرين أن القيادة العسكرية العليا، واضعاً السواتر الترابية وقاطعاً الطريق العام. ولدى معرفة قائد الجيش، في تلك الفترة، الجنرال فؤاد شهاب بما حصل اتصل به هاتفياً وقال له: «برافو يا خطيب اللي عملتو مش عاطل أبداً، ولكن لازم تحافظ على حركتك العسكرية (...) لازم الشباب (...) اللي حدك يرجعوا لمراكزهم في داخل حرج بيروت، وتفتحوا الطريق للناس»، مطمئناً إياه الى أن ما قام به لن تكون له ذيول مسلكية. يعلق اللواء على هذه الواقعة بالقول: «يمكن أن تكون – هذه الخطوة – قد أسست لمستقبل جيد لي في المؤسسة العسكرية». أما آخر مهمة كلّف بها فكانت عام 1983، كان يشغل حينها مركز قائد قوات الردع العربية – قبل أن يحلها الرئيس أمين الجميل في 31-3-1983، عندما انتدبه الجميل ليكون ممثلاً شخصياً له لدى الرئيس السوري حافظ الأسد ولينقل رسالة خاصة منه الى هذا الأخير، وهي عبارة عن محضر الجلسة العشرين لـ «سبر الموقف السوري» من المفاوضات التي كانت جارية آنذاك بين لبنان وإسرائيل وأدت الى اتفاق 17 أيار (مايو). لقد فوجئ اللواء بأن لدى السوريين محضر الجلسة العشرين والواحد والعشرين لهذه المفاوضات، ويعتقد أن الأميركيين والأمم المتحدة هم من سرّب هذه المحاضر لتخفيف وطأة المعارضة السورية. أما الرد السوري على إصرار الرئيس اللبناني على إجراء هذه المفاوضات بمنأى عن السوريين، على رغم أنه هو وآخرين قد حذروه من هذه المفاوضات، فكان «تسهيل دخول طلائع حرس الثورة الإيرانية الى البقاع بحجة المشاركة في الجهاد ضد العدو الإسرائيلي الذي هو عدو الإسلام قاطبة وإعادة تسليح ميليشيا الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، وكذلك ميليشيا «أمل» بزعامة نبيه بري»، وعلى الصعيد الدولي إقناع الرئيس السوفياتي يوري أندروبوف بتعويض سورية ما فقدته في المواجهة العسكرية مع إسرائيل في لبنان...

يصف الكاتب الساحة اللبنانية في منتصف خمسينات القرن الماضي، فيرى أنها خضعت لتيارين اثنين: الأول مؤيد للرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي أمّم قناة السويس وطرد الإنكليز منها وأقام الوحدة المصرية – السورية، والثاني تتزعمه الولايات المتحدة التي كانت تسعى لضم لبنان الى حلف بغداد لمواجهة النفوذ المصري المتزايد على الساحة اللبنانية. نتجت من مواجهة هذين التيارين حوادث 1958 وانتخاب رئيس جديد للجمهورية هو قائد الجيش الجنرال فؤاد شهاب، فعرف لبنان هدوءاً ملحوظاً، خصوصاً بعد «لقاء الخيمة» على الحدود اللبنانية – السورية في 9/2/1959 بين شهاب وعبدالناصر. وقد وجد في ذلك «احتراماً وتقديراً للسيادة الوطنية لكلا البلدين».

في بداية الستينات فُصل الضابط الخطيب الى أركان قيادة الجيش – الشعبة الثانية «ليبدأ مع هذا التاريخ فصل جديد في حياتي المهنية والوطنية وفي صياغة تطلعاتي وطموحاتي»، كما قال. ومن مجريات الأحداث الواردة في هذا الكتاب، في هذه المرحلة، نستطيع القول إن النشاط المتعدد الأوجه للشعبة الثانية كان، في معظم الأحيان، مقترناً بمشاركة اللواء الخطيب.

مع حلول هذا العقد أخذت الأحداث العاصفة تهز الوضع اللبناني من جديد. فقد حصل الانفصال بين مصر وسورية عام 1961، وبسبب العلاقة الجيدة بين لبنان والجمهورية العربية المتحدة والتي أقامها عبدالناصر وشهاب، بدأ مسؤولو الانفصال الجدد يوجهون الاتهامات الى الحكم اللبناني بأنه يؤوي أعداء النظام السوري «ويقيم المعسكرات والمخيمات والمراكز» لتدريب العناصر المناوئة لهم، فكان على أركان الشعبة الثانية دحض هذه المغالطات لتصويب الاتجاهات، لكن وبعد أقل من سنتين، في 8/3/1963، حصل انقلاب آخر أطاح الانفصاليين، بعدها تسلم السلطة في دمشق حزب البعث العربي الاشتراكي وسلك الفريق الحاكم الجديد الطريق نفسه باتهامه السلطة اللبنانية بإيواء الناصريين الفارين الى لبنان.

في المجال السياسي اللبناني فقد أجريت الانتخابات النيابية عام 1964، التي ارتدت طابعاً مميزاً، إذ ان انتخابات رئاسية ستجرى بعد أشهر عدة. سيطر الشهابيون على الأكثرية في المجلس الجديد، وعند إصرار الرئيس شهاب على عدم المسّ بمواد الدستور ورفض التجديد لولاية جديدة، تم تأييد شارل حلو كمرشح للفريق الشهابي. سجّل في بداية العهد الجديد تنافر بين الرئيس حلو والشعبة الثانية، وكما يقول اللواء الخطيب: «في الوقت الذي كنا نعمل جميعاً بقيادة المقدم غابي لحود لتهيئة مناخ صحي وجيد للعمل مع العهد الجديد (...) كان الرئيس حلو يحضّر في السر لعملية سياسية كبيرة تغير المشهد السياسي في لبنان وتجعله على حد اعتقاده أكثر حرية في اتخاذ القرارات بعيداً من فؤاد شهاب وضباط الشعبة الثانية».

في هذه الأثناء، ابتدأ الصراع العربي – الإسرائيلي يأخذ منحى تصاعدياً، ودخل الفلسطينيون على خط المواجهة مع إسرائيل من خلال العمليات العسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية وعلى الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وعاشت المناطق الحدودية في مناطق الجنوب اللبناني هواجس الحرب الإسرائيلية على لبنان. ومع ذلك، يقول الخطيب: «وحتى حرب حزيران (يونيو) 1967، ظل الوضع الفلسطيني في لبنان تحت سيطرة أجهزة الأمن اللبناني الكاملة وبالتحديد الشعبة الثانية». ان النتائج المباشرة لهذه الحرب، التي انهزمت فيها الجيوش العربية المشاركة، على لبنان الذي لم يشارك فيها «جعلت الدولة اللبنانية بكامل أجهزتها تتعامل مع الواقع الفلسطيني الجديد بمرونة أكبر»، وشهد هذا الواقع نشوء الكثير من المنظمات الفدائية الفلسطينية المؤيدة للعمل العسكري ضد إسرائيل والتي «أخذت تنتشر في الجسم اللبناني مثل الفطر».

لم تفلح المبادرات التي قدمتها السلطة اللبنانية في الحد من تجاوزات القوى الفلسطينية على حساب القانون والدستور ومصالح الشعب اللبناني، ولم يصمد طويلاً الحوار الإيجابي الاستيعابي الذي قامت به الشعبة الثانية للنشاط الفلسطيني على الساحة اللبنانية، وأدى هذا المناخ المتوتر الى اتفاق القاهرة الذي كان قد مهد له مسودة اتفاق بين قائد الجيش اللبناني العماد إميل البستاني – الطامح الى تولي رئاسة الجمهورية – والقائد الفلسطيني ياسر عرفات، بين الجانبين اللبناني والفلسطيني برعاية الرئيس المصري جمال عبدالناصر في 3/11/1969. إن أهم ما يجب ذكره بالنسبة الى هذا الاتفاق أن رئيس الحكومة اللبنانية رشيد كرامي الذي كان من المقرر ترؤسه الوفد لم يحضر بحجة أن الحكومة التي رأسها مستقيلة، فحلّ محله البستاني، وكلّف الضابط الخطيب أمانة سر الوفد اللبناني، ولم يصل ياسر عرفات الى القاهرة إلا بعد خمسة أيام بحجة «أنه كان مشغولاً بإدارة العمليات العسكرية في لبنان»، وأن له شروطاً، على الدولة اللــبنانية تلبيتها قبل قدومه الى القــاهرة، وأخيراً لم يطّلع مجلس النواب اللبناني على بنوده بل صادق عليه بمادة وحيدة. وبالنسبة الى العمل الفدائي الفلســطيني، اتُفق على تسهيل العمل الفدائي، وذلك من طريق:

- تسهيل المرور للفدائيين وتحديد نقاط مرور واستطلاع في مناطق الحدود.

- تأمين الطريق الى منطقة العرقوب.

بعد ذلك تسارعت الأحداث على الساحة الإقليمية: القتال الأردني – الفلسطيني وكان من أهم نتائجه انتقال آلاف الفلسطينيين المسلحين مع الكثير من قادتهم الى لبنان عبر سورية، ما أوجد وضعاً ملتهباً جديداً على الساحة اللبنانية، ووفاة الرئيس عبدالناصر على أثر إنهاء مؤتمر القمة العربية الذي عُقد في القاهرة لمعالجة الخلاف الفلسطيني – الأردني المتفجر. أما على الصعيد الداخلي اللبناني فقد انتُخب رئيس جديد لرئاسة الجمهورية هو سليمان فرنجية ضد ممثل التيار الشهابي الياس سركيس، وبذلك بدأت مرحلة جديدة بالنسبة الى الشعبة الثانية وقادتها، ومنهم سامي الخطيب.

اعتبر اللواء الخطيب، في بداية هذه المرحلة، أن العام 1970 عام مفصلي، إذ بعد مشاركته في مؤتمر القمة العربية في أيلول (سبتمبر) 1970 بصفته من ممثلي قيادة الجيش، عاد الى لبنان ليجد أنه أعيد الى الجيش وعيِّن معاوناً ثالثاً لقائد منطقة جبل لبنان، إلا أنه لاحظ بداية مؤشرات «الواقع العقابي الجديد»، على رغم مساعي قائد الجيش العماد نجيم «التخفيف من وطأة الحمى الانتقامية لدى الحكم الجديد». فاتفق على تعيين ضباط الشعبة الثانية السابقين ملحقين عسكريين في السفارات اللبنانية في الخارج، وكان نصيبه «ملحقاً عسكرياً في باكستان»، ومع ذلك لم تنته المضايقات والملاحقات في حقه الى أن سُرِّح من الجيش «فسلّم بطاقة هويته العسكرية»، في 19/4/1972. أما التهم التي وجهت اليه وبقية رفاقه السابقين: «التدخل في السياسة والإدارة وحجز حريات وإتلاف مستندات...»، فقرر اللجوء الى سورية التي أصبحت تحت حكم الرئيس حافظ الأسد بعد الحركة التصحيحية التي قام بها عام 1970، وفعلاً لجأ الى سورية في شباط (فبراير) 1973 وبقي هناك الى حزيران 1974. أعاد اللواء «اللاجئ السياسي المميز»، في دمشق الحرارة الى علاقاته القديمة، خصوصاً مع الفريق الحاكم على مختلف المستويات. ويذكر أنه في آذار (مارس) 1974 بحث للمرة الأولى موضوعاً لبنانياً مع حكمت الشهابي حول انتخابات الرئاسة اللبنانية التي سيحين موعدها بعد سنتين وتأييده الياس سركيس. من أهم الأحداث التي حصلت على الساحة اللبنانية في هذه الفترة مقتل ثلاثة قياديين من منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، على أيدي كومندوس إسرائيلي تسلل الى بيروت ما أدى الى إضافة تعقيدات جديدة على العلاقات اللبنانية – الفلــسطينية، وأدى تدخل ســلاح الجو اللبناني في الصراع الى خلاف حاد بين الرئيس فرنجية ورئيس الحكومة، وأخيراً وفاة الرئيس شهاب.

أما على الساحة الإقليمية فكانت الحرب السورية – المصرية على إسرائيل في السادس من تشرين الأول (اكتوبر) 1973 حيث أشاد اللواء كثيراً بقيادة الرئيس السوري لهذه الحرب مُلقياً اللوم على الرئيس المصري أنور السادات لإيقافها. تحسنت العلاقات بين الرئيسين فرنجية والأسد، ما سمح بإعادة فتح ملف الضباط اللاجئين الى سورية. وفي 24/6/1974، عاد هؤلاء ليمثُلوا أمام المحكمة العسكرية ولتصدر الأحكام ببراءتهم في 5/8/1974 ولينصرف اللواء الخطيب الى العمل في ميدان التجارة والبناء والتعهدات.

بعد ذلك تعرضت الساحة اللبنانية لأحداث دراماتيكية، منها مقتل معروف سعد أحد الناشطين في صيدا ثم اندلاع الحرب اللبنانية – اللبنانية على أثر حادث مقتل عدد من الفلسطينيين في «باص» في منطقة عين الرمانة شرق بيروت. وفي 13/4/1975 بدأت حرب السنتين، وتخلل هذه الفترة وصول الرئيس إلياس سركيس الى مركز الرئاسة خــلفاً للرئيــس فرنجية لتبدأ مرحلة جديدة بالنــسبة الى اللواء الخطيب.

يلاحظ أن اللواء الخطيب، كان في هذه المرحلة، مراقباً أكثر منه مشاركاً في الأحداث التي جرت على الساحة الداخلية والإقليمية، ما عدا مهمة واحدة، الى جانب نشاطه لانتخاب الياس سركيس رئيساً للجمهورية، هي حمله، في آذار 1976، رسالة من النائب أمين الجميل الى المسؤولين السوريين لمدّه بالذخيرة والسلاح ليتصدى لطلائع الحملة الفلسطينية مع جيش لبنان العربي التي كانت وصلت الى تخوم بلدة المروج في المتن الأعلى بعد احتلالها المتين وعينطورة، مما يشكل تهديداً جدياً وخطيراً للقوى المسيحية التابعة للنائب الجميل.

يصف الكاتب شهر آذار 1976 بشهر السقوط الكبير للمؤسسة العسكرية. يقول في هذا الخصوص: «إن القيادات العسكرية التي تسلمت السلطة كانت غير قادرة على ضبط المسار وتنمية التوجيه الوطني الحقيقي للمؤسسة، ولا الشعبة الثانية حرصت على إكمال مهمتها، فكانت النتيجة تفتت الجيش اللبناني الى وحدات متعددة الولاءات بحسب القوى الداخلية والإقليمية الداعمة لها». في هذه الأثناء، وقبل تسلم الرئيس سركيس مهماته الرسمية، وبعد تحسن العلاقات بين الحكمين اللبناني والسوري، أصدر الرئيس فرنجية بالاشتراك مع رئيس الحكومة رشيد كرامي مرسوماً قضى بإعادة الضباط الذين لجأوا الى سورية سابقاً الى الجيش وذلك بتاريخ 28/4/1976.

انطلق الرئيس سركيس لتدعيم حكمه وتفعيل انطلاقته، من الدعوة الى مؤتمر قمة عربية، فكان مؤتمر الرياض في 16/10/1976 وضم كلاً من مصر والسعودية وسورية والكويت ولبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية. وبعد يومين من المناقشات اتخذ المؤتمرون القرارات الآتية: الدعوة الى وقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية بين جميع القوى المتقاتلة، وتعزيز قوات الأمن العربية، التي كانت وصلت منها كتيبة ليبية فقط بناء لقرار اتخذه وزراء الخارجية العرب سابقاً، وتحويلها الى قوات ردع وتنفيذ اتفاق القاهرة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقد أكد اجتماع القمة العربية العام الذي عقد في القاهرة يومي 25 و26 من الشهر نفسه هذه القرارات. وهكذا وصل الى لبنان 30 ألف جندي معظمهم من السوريين ووضعوا بإمرة الرئيس سركيس، الذي عيَّن العقيد أحمد الحاج قائداً لهذه القوات بتاريخ 1/11/1976.

لكن هذا الأخير ما لبث أن اعتكف في منزله احتجاجاً على مداهمة بعض أفراد القوات السورية بعض الصحف اللبنانية من دون علمه وموافقته. يقول الكاتب عن هذه المرحلة ان الخلاف بدأ باكراً بين اللبنانيين والسوريين بسبب عدم معرفة رجال كل طرف رجال الطرف الآخر، وتعاطى السوريون مع اللبنانيين بقسوة، في حين أعرضت بعض الفئات اللبنانية عن التعاون الكلي مع السوريين. ويضيف أن السوريين «مستعدون للمسامحة بكل شيء في سياسة المنطقة العربية - شرقي المتوسط إلا بموضوع لبنان، فهو كالشرك بالله، فلبنان هو عطية الله للسوريين وهم غير مستعدين على الإطلاق للتنازل عن درهم واحد مما أعطاه الله لهم في لبنان».

عندما تسلّم اللواء الخطيب قيادة قوات الردع العربية في 11/4/1976 خلفاً للعقيد الحاج كانت الساحة اللبنانية تتعرض لتغيرات جذرية، إن لجهة التحالفات بين القوى المتقاتلة، أو لجهة دخول وخروج لاعبين عليها. فالحكم اللبناني كان يرى أن تطبيق اتفاقية القاهرة تطبيقاً أميناً يريح الوضع ويبرد الأجواء، لذلك كلف قائد قوات الردع العربية السابق وضع تفسير جديد وتحديد الأسس الوطنية الثابتة للتنفيذ، إلا أن اللجنة العربية الرباعية المكلفة الإشراف على التنفيذ تغيبت عن الاجتماع الذي دعاها اليه الرئيس سركيس ما عدا المندوب السوري، وعندما حمل اللواء الخطيب خطة التنفيذ، بصفته قائداً جديداً لقوات الردع، ليعرضها على السلطات السورية، كان الجواب اننا لا نستطيع مواجهة الفلسطينيين بمفردنا على الساحة اللبنانية.

قضى بشير الجميل في السابع من تموز (يوليو) 1980، في المناطق الخاضعة لهيمنته على التنظيمات المسلحة الأخرى فلم تبق فيها إلا البندقية الكتائبية أو القواتية، ومنذ تلك الفترة قفزت فكرة الترشح لرئاسة الجمهورية من «دائرة الخيال الى دائرة الواقع الحقيقي ووضعت المعادلة: مقاومة زائد شرعية يساوي دولة قوية»، وأخذ فريق عمله يهيئ الأجواء في مختلف الاتجاهات، فأمّن تأييد الإدارة الأميركية وازداد تقربه من الرئيس سركيس الذي كان من غير المحبذين للفكرة، وقال لبشير لدى طرح الفكرة عليه: «إنك تعرض عليّ واحداً من أمرين: إما أن تقوم بانقلاب عسكري بموافقتي أو أن أقوم بانقلاب سياسي بمساندتك. وهذا ليس بسيطاً يا شيخ بشير، ولا سهل التحقيق. فلنأخذ وقتاً للتفكير ودرس الإمكانات المتاحة وطبيعة المرحلة المقبلة، قبل اتخاذ أي قرار». كما استطاع أن يمد جسور الحوار مع بعض الدول العربية ومنها سورية، في حين بقي معظم رجال الطرف الإسلامي اللبناني من المعترضين.

أصبحت الأجواء مهيأة لحدث كبير، وتعرض السفير الإسرائيلي في لندن في الرابع من حزيران 1982 لمحاولة اغتيال، فاستغلت إسرائيل الحادث ونفذت خطة كانت قد أعدتها سابقاً واجتاحت الجنوب اللبناني تحت اسم «عملية سلام الجليل» وهدفها المعلن إبعاد منصات الصواريخ والمدفعية الفلسطينية مسافة 45 كيلومتراً عن المستعمرات الإسرائيلية في الجليل، لكن الحملة العسكرية الإسرائيلية تابعت تقدمها، عندما لم تصطدم بمقاومة تؤخر هذا التقدم، الى العاصمة اللبنانية بيروت حيث خضع الشطر الغربي منها لحصار شرس، وأرغم قادة المقاومة الفلسطينية وعناصرها على مغادرة هذا الشطر من العاصمة الى تونس. أما على الصعيد السياسي فقد انتخب بشير الجميل رئيساً للجمهورية في تاريخ 23 آب (أغسطس) 1982، لكنه اغتيل في 14 ايلول قبل تسلمه مهماته الرسمية، فانتخب شقيقه الأكبر أمين رئيساً وذلك بعد مرور أسبوع على الحادث.

بدأت المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية بعد وصول قوة متعددة الجنسية لحفظ الأمن في العاصمة اللبنانية، وتتابعت لتؤدي الى اتفاق 17 أيار 1983، في حين أن الرئيس اللبناني حل قوات الردع العربية في 31 آذار وانتقل اللواء الخطيب ليكون ممثلاً شخصياً للرئيس الجميل لدى الرئيس السوري حافظ الأسد.

يؤرخ كتاب اللواء سامي الخطيب لمرحلة مهمة ودقيقة من تاريخ لبنان الحديث، ومن الطبيعي أن يتفق القارئ معه في أمور ويختلف في أخرى، لكن تبقى العبرة في الاستفادة مما جاء على لسان مشارك رئيسي في هذه المرحلة. يعلق الكاتب على كيفية تعاطي الدول الإقليمية والدولية مع تهديد الرئيس سركيس بالاستقالة في تموز 1978، فيقول: «... تراءت لنا سياسة سورية تجاه الولايات المتحدة واضحة جداً: فإما أن يبقى الجيش السوري في لبنان, وإما أن يفقد لبنان استقراره، وعلى الولايات المتحدة أن تضبط إسرائيل، وإلا فلتتحمل حرباً كبيرة في الشرق الأوسط. وهكذا تبدو البراعة السياسية السورية في أجلى مظاهرها، فهي تعرف كيف تطرح نفسها كخصم للأميركيين وفي الوقت ذاته كأهون الشرور! أليس ما يجري اليوم في الشرق الأوسط هو نسخة منقحة عن الفيلم السوري الطويل؟».

* كاتب لبناني


http://bsam.4t.com/
   Report 
   06-04-2009, 05:25 AM
soukrat is not online. Last active: 7/29/2010 9:44:16 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,209

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
صحافية لبنانية تتبنى يتيمتين من ضحايا حرب العراق
الخميس, 04 يونيو 2009
1243882225028880400.jpg
بيروت - جاد الحاج

 بدأت هالة جابر حياتها في مهنة المصاعب على خطوط التماس خلال الحرب الأهلية اللبنانية مراسلة لصحف في بريطانيا، موطنها الثاني، ولاحقاً في الولايات المتحدة. وليس غريباً أن تصبح «حقول العنف والنار» مادتها الأساسية. ثم جاء كتابها عن «حزب الله» ليقطف نجاحاً عالمياً ويثير جدلاً ما زال دائراً حتى اليوم. كثر اعتبروه نقلة نوعية مما كان مروجاً له في الصحافة الغربية ومحاولة جدية لنقل صورة شمولية عن الحزب ومحيطه وظروف نشأته وإيديولوجيته، لكن المؤيدين لإسرائيل بلا قيد أو شرط أبدوا امتعاضهم واعتبروا الكتاب ثمرة أخرى «في شجرة الكره لإسرائيل». نالت هالة جوائز عدة في مقدمها جائزة الصحافة البريطانية، مرّتين، لأفضل مراسل أجنبي عامي 2005 و2006 تقديراً لتقاريرها المنشورة في «صنداي تايمز» عن حرب العراق.

كتابها الثاني الصادر أخيراً بالانكليزية أيضاً عن دار «مكميلان» في لندن بعنوان «بساط الريح الى بغداد» يروي قصة إنسانية وشخصية مؤثرة عاشتها هالة خلال الاجتياح الأميركي لبغداد سنة 2005 على خلفية سقوط عاصمة الرشيد مع ما رافقها من نهب وفلتان وفوضى، فخلال تجوالها على الجرحى والمشردين رأت هالة فوق سرير قذر في مستشفى عراقي تكدس بالمصابين بنتاً صغيرة تدعى زهراء أحرقتها قذيفة اصطادت سيارة أسرتها لدى هروبها اليائس من القصف الأميركي، فمات الجميع عداها وأختها حوراء. الحروق البالغة في الجسم الطري لزهراء حركت عواطف هالة بقوة تجاوزت متطلبات المهنة الصحافية الى الارتباط الإنساني إذ لم تستطع ان تحفظ المسافة المطلوبة بينها وبين «المادة المتوافرة».

كانت جدة البنت قربها تصلي طالبة الى الله أن يخفف عن حفيدتها آلام الحروق وإذا بهالة تقول إنها ستبذل كل ما في وسعها لإنقاذ زهراء آخذة على عاتقها وزراً لم تكن تتوقع أبعاد ثقله. توسلت هالة الأطباء الموجودين في المستشفى ولم تتوقف عند هذا الحد بل قصدت مارلا روزيكا التي عرفها العراقيون باسم «ملاك الرحمة»، وهي أميركية في العشرين من عمرها شكلت وحدها فريقاً إنسانياً للتعويض المعنوي عن الفظاعات المرتكبة بحق الشعب العراقي نتيجة الاحتلال. جاءت مارلا من أفغانستان بعدما عملت هناك في الحقل الانقاذي ذاته واستطاعت بجهدها الشخصي أن تنقل زهراء الى مستشفى ميداني أميركي.

طلبت هالة من الجدة أن تسمح لها بتبني الشقيقتين فهي لم ترزق بأطفال، غير أن الحروق البليغة لم ترحم زهراء فتوفيت قبل أن تبلغ الخامسة من عمرها. ولا تخفي هالة جابر تأثرها العميق حيال المأساة الإنسانية التي عاشها المدنيون العراقيون في تلك المرحلة. تقول إن تغطيتها الأحداث من الناحية الصحافية أمر لا بأس به نسبة الى الأداء المهني، لكنه ليس شافياً وليس كافياً بل كان عليها أن تغوص أعمق في التجربة، خصوصاً بعدما لقيت مارلا روزيكا حتفها في عملية انتحارية، ثم ضاعت منها حوراء في الضباب الأسود للحرب.

ويذكر هنا أن هالة كانت الصحافية الأولى التي نقلت قصة الفتى علي، البالغ من العمر اثني عشر عاماً والذي فقد ذراعيه ومعظم أفراد أسرته خلال الاحتلال فنقلته القوات البريطانية الى لندن للمعالجة. وبعد أربع سنوات أعادوه الى بغداد لزيارة من تبقى من عائلته لكنهم لم يمنحوا عمه تأشيرة دخول الى المملكة المتحدة لمرافقته والاهتمام به، علماً ان علي لا يستطيع أن يخدم نفسه بنفسه، ما أدى الى بقائه في بغداد.

على رغم ذلك تنقل هالة عن علي قوله: «هناك آلاف الأطفال مثلي، بعضهم أسوأ حالاً مما لحق بي ولم يكتب لهم العلاج التي حظيت به، لذلك علينا أن نفكر بهم».

صحيح أن «بساط الريح الى بغداد» كتاب عاطفي يثير الحزن وينتزع الدموع من أكثر العيون بروداً، إلا أن النهاية «السعيدة» فيه تكمن في عثور هالة على حوراء بعد البحث عنها وعن جدتها في الأنقاض المادية والمعنوية التي خلفتها الحرب.


http://bsam.4t.com/
   Report 
  Page 4 of 5 (118 items) < 1 2 3 4 5 >
Souriaty Club » غرف المناقشة با... » غرفة سوريا الثق... » موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

Bookmark This Page Arabic KeyboardWrite in Arabic Email Page Email This PageHelp!Help!