Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

غرفة سوريا الثقافية

Started by soukrat at 08-06-2008 01:57 PM. Topic has 182 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   08-06-2008, 01:57 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه
http://www.tabib-web.eu/
http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-09-2008, 10:53 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

أسباب متعددة.. لحالات صعوبة البلع

معاناة الرحلة من الحلق إلى المعدة

د. عبير مبارك
ربما لا تستدعي القلق تلك الصعوبات التي قد يُواجهها البعض أحياناً، ومن آن لآخر، أثناء محاولات بلع الطعام. إذْ ربما تكون ناجمة عن السرعة في تناول الطعام أو عدم مضغه جيداً وبصفة كافية. إلا أن الشكوى من صعوبات متكررة في البلع، وحتى عند تناول السوائل، يحتاج إلى اهتمام للبحث عن أسبابه، والعمل على معالجتها.

التعريف الطبي لحالة “صعوبة البلع” dysphagia، يتضمن أن عملية البلع تأخذ وقتاً وتتطلب جهداً لتحريك الطعام أو السوائل من الفم إلى المعدة، أي للمرور بالحلق والمريء. ولدى البعض قد تكون تلك الصعوبة في البلع مصحوبة بألم، إما في الحلق أو مكان ما في منتصف الصدر. وقد تكون أيضاً مستحيلة لدرجة عدم القدرة التامة على إتمام بلع أي شيء، حتى اللعاب.

من الملاحظ أنه بالرغم من أن حالة الصعوبة في البلع قد تُصيب الإنسان في أي عمر، إلا أن الغالب إصابة المتقدمين في العمر بها. ولأن الأسباب المحتملة للمعاناة من صعوبة البلع متعددة، فإن وسائل المعالجة قد تختلف من مريض لآخر.

وقد لا يُدرك البعض أن “صعوبة البلع” من الحالات الشائعة. وتشير الإحصائيات في الولايات المتحدة أن الشكوى من “صعوبة البلع” ومتابعة حالتها، تبلغ حوالي 10 ملايين حالة سنوياً.

* مراحل عملية البلع

* حينما يضع أحدنا لقمة من الطعام في فمه أو يتناول كأساً من الماء ليشربه، فإنه غالباً لا يُفكر في عملية البلع، بل تجري لديه العملية تلقائياً. ولكن بالنسبة للبعض، ممن يُواجهون صعوبات في البلع، تُمثل عملية الأكل أو الشرب تحدياً عليهم التغلب فيه كل مرة.

والبلع عملية معقدة، بكل ما تعنيه الكلمة. والعنوان الأبرز لنجاح بلع لقمة من الطعام أو جُرعة من الماء، هو التناغم في ما بين التنسيق والسيطرة للجهاز العصبي من جهة وبين الاستجابة والعمل لعشرات من العضلات في الفم والبلعوم والمريء. وتتطلب السيطرة من المراكز العصبية العليا في الدماغ، والمراكز العصبية المحلية، من النوع اللاإرادي، في مسرح العمليات، العملَ سوياً لاستشعار وجود ما يجب بلعه، ولتوجيه عشرات العضلات على البدء في العمل بتناغم لتنسيق أداء عمليات مقطعية متعاقبة من الانقباض والانبساط، كي يتم دفع الكتلة من الفم إلى الحلق، ثم دفع الكتلة على طول المريء، وصولاً إلى المعدة.

وبالمراجعة، تتم عملية البلع وفق المراحل التالية:

- مرحلة التهيئة والدفع من الفم: ويتم فيها مضغ قطع الطعام ومزجها بسائل اللعاب، وجعل بنيتها وحجمها مناسبة للمرور عبر البلعوم pharynx والمريء esophagus . ثم يتم دفع اللقمة إلى مؤخرة اللسان. وهنا تبدأ مستقبلات عصبية، موجودة في البلعوم، بالإحساس أن ثمة لقمة من الطعام قد دفعها اللسان إلى خلفية الفم بغية بلعها. وترسل هذه المستقبلات العصبية رسائل لمناطق عدة في الدماغ بوصف ما هو حاصل من أخبار في الفم والبلعوم. وتأتي التوجيهات من مناطق الدماغ المختلفة، عبر العصب الدماغي الخامس والسابع والثاني عشر، كي تقوم عدة عضلات في الفم بقفل أعلى الحلق، لمنع دخول اللقمة إلى خلفية الأنف، وبتيسير دفع اللقمة عميقاً إلى جزء الفم من البلعوم.

- مرحلة البلعوم: وتتم في هذه المرحلة عدة خطوات. الأولى، اتساع البلعوم لاستيعاب لقمة الطعام القادمة، ومن ثم دفعها إلى مدخل المريء بحجم أصغر. والثانية، قفل المجرى الذي يُؤدي إلى الحنجرة والحبال الصوتية والقصبة الهوائية، كي لا تدخل اللقمة أو أجزاء منها إلى الجهاز التنفسي. والثالثة، توقف التنفس لبرهة يسيرة خلال مرور لقمة الطعام في تلك المنطقة الحساسة. وتتم هذه العمليات الثلاث وفق رسائل عصبية واضحة، يحملها العصب الدماغي الخامس والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، إلى مجموعات من العضلات الصغيرة في منطقة البلعوم والتراكيب المتصلة به كي تقوم بالمهام الثلاث في تناسق وتناغم.

- مرحلة المريء: تبدأ العضلة العاصرة العلوية لبداية المريء بالارتخاء كي يُسمح للقمة الطعام بدخول المريء. ثم تبدأ مرحلة ممتعة من تتابع الحركات الدودية peristalsis ، ذات التناوب ما بين ارتخاء مقطع وانقباض آخر، على طول المريء. والذي بمحصلته النهائية تمر كتلة الطعام بسهوله حينما ترتخي أولاً حلقة عضلية لتستقبل كتلة اللقمة، ثم تنقبض تلك الحلقة بمجرد ارتخاء الحلقة العضلية التي تحتها، وهكذا دواليك إلى حين وصول اللقمة إلى أسفل المريء، حيث ترتخي العضلة العاصرة هناك لتصل كتلة الطعام إلى فوهة المعدة وتدخل إلى تجويفها.

* أنواع صعوبة البلع

* وصعوبة البلع تحصل عندما تكون ثمة مشكلة في أحد أجزاء مراحل عملية البلع. وحينما يتحدث الأطباء عن أسباب المتعددة لصعوبات البلع، فإنهم يُقسمونها بالعموم إلى نوعين رئيسسين. النوع الأول خاص بصعوبات البلع المرتبطة بالمريء. اما النوع الثاني فخاص بصعوبات البلع المرتبطة بالحلق.

* صعوبات البلع في المريء

* وهي الحالات الأكثر شيوعاً، ويُعنى بها ذلك الإحساس بأن لقمة الطعام، أو جرعة الماء، ملتصقة أو عالقة فيما تحت الحلق أو في الصدر خلف عظمة القص. والأسباب الأكثر انتشاراً لصعوبة البلع في المريء تشمل: · اضطراب العضلة العاصرة السفلية للمريء. وتحصل الحالة حينما لا تتمكن حلقة العضلة السفلية لآخر المريء من الارتخاء حين وصول اللقمة إليها. وهذا الارتخاء في هذا المقطع أساسي لدخول لقمة الطعام إلى المعدة. ولذا فإن تشنج وتقلص هذه العضلة، أو ضعفها عن إتمام الارتخاء، يُؤدي إلى تراكم الأكل والشراب في أسفل المريء، وعدم دخوله إلى المعدة. وهو الأمر الذي يُؤدي إلى الشعور بأن ثمة شيء ما عالق في الصدر، وإلى ترجيع أجزاء من الطعام إلى الحلق من آن لأخر، وربما القيء.

·التقدم في العمر. من المحتمل أن يفقد المريء تماسك بنية وقوة عضلات المريء، أو تناغم وتنسيق ارتخاء وانقباض حركات الحلقات العضلية. إلا أن الطبيعي أن يُؤثر هذا الضعف إلى درجة عدم إتمام عملية البلع، ما يتطلب إجراء الفحوصات لكل منْ يشكو من صعوبة في البلع من المسنين.

· تقلص منتشر في المريء. نتيجة لوجود تقلصات وانقباضات في مقاطع واسعة من جسم المريء، تظهر مناطق من المريء عالية في ضغطها العضلي، ووجود عدم تناغم وتنسيق لإتمام عملية البلع. وقد تحصل التقلصات في أوقات دون أخرى، وقد تكون ثمة عوامل تُثيرها في أحوال معينة.

· تضيق المريء. والتضيق المقصود هو نشوء أنسجة ليفية قوية تتسبب في تكوين أجزاء ضيقة لا ترتخي. ومعلوم أن الألياف جامدة وليست مرنة كالعضلات. وثمة عدة أسباب لنمو ووجود أنسجة ليفية في المريء، أهمها حصول التهابات مزمنة بفعل ترجيع أحماض المعدة إلى المريء، أو وجود ورم سرطاني. ومعلوم أن غشاء بطانة المريء ليس كغشاء بطانة المعدة، ولذا لا يتحمل المريء دخول الأحماض إليه من المعدة، وبالتالي تحصل التهابات حارقة، يقوم المريء على إثرها بتكوين أنسجة ضامة. وكذلك الحال في تكوين أنسجة ليفية نتيجة وجود ورم سرطاني.

· ورم سرطاني في المريء. وكتلة الورم السرطاني النامية في المريء، تُؤدي إلى ظهور صعوبات متدرجة في البلع، تبدأ أولاً مع تناول لقمة من الطعام الجامد، لتصل الأمور إلى صعوبة مرور السوائل.

· وجود جسم غريب في المريء. وربما يحصل أن يبلع شخص ما قطعة كبيرة نسبياً وغير ممضوغة بشكل جيد من اللحم أو الخبز أو الفواكه. أو أن يبلع بطريق الخطأ شيئاً صلباً. وتعلق هذه الأشياء إما في الحلق أو في المريء. وكبار السن ممن لديهم تركيبات غير ثابتة في الأسنان، يجدون صعوبة في مضغ قطع اللحم أو غيره من الطعام، ما يُؤدي إلى نفس المشكلة. والأطفال ربما يلتقطون أي شيء صغير يرونه مُلقى على الأرض، كالعملة المعدنية أو الألعاب الصغيرة أو إبر المشابك، أو يُعطون بطريق الخطأ قطعاً من الأطعمة التي يصعب مضغها، ومن ثم يبتلعوها. وهنا قد يحصل تعلق تلك الأشياء إما في الحلق أو المريء. وسبق لي في العدد الماضي من مجلة صحتك” أن عرضت كيفية الإسعافات الأولية لاختناق الشرقة لدى الأطفال الصغار والبالغين.

· ترجيع عصارة المعدة إلى المريء GERD. ويُؤدي تكرار وطول أمد حصول تسريب من عصارات المعدة الحامضية إلى المريء نشوء إما تقلص في عضلات المريء أو تكوين أنسجة ضامة ليفية كجزء من عملية الندبة scar ، أو نشوء حالة “باريت” Barrett’s esophagus في أنسجة المريء. وحالة “باريت” يتعرف عليها الطبيب حين إجرائه منظار المريء، ويلحظ فيها تغيراً في بطانة الجزء السفلي من المريء نتيجة لتكرار التعرض لأحماض المعدة، وهي حالة تتطلب نوعاً من المتابعة ووقف تعرض المريء لعصارات المعدة. · تكون جراب في الحلق.ولدى البعض ينشأ كيس، أو جراب، في إحدى جوانب منطقة الحلق القريبة من المريء، ويتسبب في صعوبات البلع وصدور قرقرة من الأصوات ويتجمع الطعام فيه وتظهر رائحة كريهة للفم والنفس والسعال المتكرر وغيره. وقد يحصل هذا لدى البعض عند التقدم في العمر.

* صعوبات البلع في الفم والبلعوم

* وهنا تنشأ صعوبات في البلع نتيجة لتأثر العضلات العاملة على إتمام دفع الطعام إلى المريء، أي شلل في أحد أو مجموعة من تلك العضلات. وتنشأ مضاعفات مثل اختناق الشرقة أو الشرقة بالطعام، أو السعال أو التهابات الرئة نتيجة لدخول أجزاء من الطعام إلى الجهاز التنفسي.

أي أن الصعوبات التي تنشأ في البلع نتيجة لخلل في عمل أجزاء الفم أو البلعوم، هي في الغالب نتيجة لحصول اضطرابات أمراض عصبية، مثل حالات ما بعد الإصابة بفيروس شلل الأطفال حينما يصل إلى المناطق المغذية عصبياً لمنطقة الفم والحلق، أو مرض باركنسون أو التصلب اللويحي العصبي، أو نتيجة لحصول تلف عصبي، كالذي يعقب الإصابة بسكتة دماغية أو إصابة الحوادث للرأس أو العامود الفقري. وكما يُلاحظ الكثيرون فإن صعوبات البلع والنطق إحدى مظاهر بعض أنواع تلك الحالات من التلف العصبي.

* صعوبات البلع غير المبررة

* وثمة من الناس منْ قد يُعاني من نوبات صعوبة البلع التي لا سبب تشريحي عضوي لها. أي ليس نتيجة لأي تغيرات في عمل العضلات أو الأعصاب أو غيرها من أجزاء إتمام عملية البلع الطبيعية. وهي على نوعين: > صعوبة تناول الحبوب الدوائية. وهذه بالذات من الحالات المنتشرة، والتي يُصاب البعض بها في بعض الأوقات دون أوقات أخرى. وذلك بالرغم من عدم وجود صعوبات في بلع الطعام أو السوائل. ولا يُعلم حتى اليوم سبب هذه الحالة.

> الشعور بوجود “كتلة ما” في الحلق globus. وينتاب البعض شعور بأن ثمة جسماً غريباً أو كتلة في الحلق، في حين أن في الحقيقة لا يُوجد أي شيء في الحلق. ويُؤدي التوتر النفسي أو الحزن أو الإثارة إلى تفاقم هذه المشكلة واستمرارها. وغالباً ما يزول هذا الشعور بزوال العامل النفسي المُثير للشعور بوجود تلك الكتلة في الحلق. وفي أحيان كثيرة لا تكون ثمة صعوبات مصاحبة في بلع الطعام أو الشراب.

* معالجات متنوعة لصعوبة البلع

* بالإضافة إلى المضاعفات الخاصة بكل نوع الأمراض التي قد تتسبب بصعوبة البلع، فإن المُضاعفات العامة المحتملة لمجرد تفاقم حالة “صعوبة البلع” تشمل سوء التغذية والجفاف، كما تشمل مشاكل الرئة والتنفس. والسبب أن صعوبة البلع، حينما تتفاقم إلى حد صعوبة تناول السوائل، قد تُؤدي إلى إعاقة إتمام التغذية وتزويد الجسم بالسوائل. كما أن وصول أجزاء من الطعام أو السوائل، غير المُعقمين بالطبع، إلى الرئة وأجزاء الجهاز التنفسي، سيُؤدي إلى وصول الميكروبات وحصول الالتهابات في أنسجة الرئة.

وتتم المعالجة لكل نوع من الأمراض، المتسببة بصعوبة البلع، بطريقة خاصة. وفي حالات صعوبات البلع في البلعوم والفم، تتم المشاركة في المعالجة بين طبيب الأعصاب وطبيب الأنف والأذن والحنجرة وأخصائي التخاطب وأخصائي البلع. وتشمل المعالجة بالجملة تدريب وتمرين المريض على أفضل طريقة لبلعه الطعام دون التسبب بمشاكل في تلك العملية.

وتتطلب مشاكل المريء، المؤدية إلى صعوبات في البلع، معالجة كل حالة على حده. وهناك وسائل لتوسيع الأنواع المختلفة من الضيق في المريء، أو إزالة التورم أو الأنسجة الضامة أو العضلات المتقلصة. وتتطلب الحالات المرتبطة بمشاكل ترجيع عصارات المعدة إلى المريء، تناول أدوية تُخفف من حدة حموضة تلك الإفرازات من المعدة. ولا يبدو أن النتائج مشجعة للجوء بعض الأطباء إلى حُقن البوتوكس في المساعدة على ارتخاء العضلات المتقلصة، وبالطبع لا تُجدي هذه الوسيلة حين تكون تضيقات ليفية من الأنسجة الضامة أو حال وجود أورام سرطانية. وقد يلجأ الأطباء إلى تثبيت بعض أنواع الأنابيب المرنة نسبياً في أجزاء من المريء لتسهيل وصول الطعام والسوائل إلى المعدة. أو توصيل أنبوب إلى المعدة مباشرة، عبر الجلد، في حال تعذر تسهيل ذلك عبر البلعوم.

ومن المهم جداً، أن يتنبه منْ هم مُصابون بأمراض، قد تتطور أعراضها إلى حد حصول صعوبات البلع، إلى اتخاذ وسائل للوقاية من هذا الأمر.

* أعراض صعوبة البلع.. لدى البالغ والطفل والرضيع

* العلامات والأعراض التي قد تصطحب صعوبات البلع لدى الشخص البالغ قد تشمل:

> ألم أثناء البلع odynophagia.

> عدم القدرة على البلع.

> “اختناق الشرقة” Choking أو السعال أثناء الأكل ومحاولة بلع الطعام.

> الإحساس بأن لقمة الطعام تعلق في الحلق أو الصدر أو خلف عظمة القص sternum.

> ترجيع الطعام إلى الفم regurgitation.

> تكرار الشعور بحرقة الفؤاد heartburn.

> وصول أحماض المعدة إلى الحلق.

> نقص غير مُبرر في وزن الجسم.

> تكرار الإصابة بالتهابات الرئة pneumonia.

اما لدى الأطفال أو الرُضّع، ما دون عمر سنة، فقد تشمل:

> توتر الجسم أثناء عملية الرضاعة.

> صعوبات أثناء الرضاعة من الثدي.

> رفض تناول أطعمة ذات تراكيب مختلفة.

> طول مدة تناول وجبة الطعام أو الرضعة، أي نصف ساعة وأكثر.

> تسرب الطعام أو السوائل من الفم إلى الخارج.

> تكرار البلع.

> سعال أو قيء أو بصق الطعام خلال تناول الوجبة أو الرضعة. > عدم القدرة على التنسيق بين التنفس وبين الأكل أو الشرب.

> نقص الوزن أو عدم تحسن نمو وزن الجسم. > تكرار الإصابة بالتهابات الصدر
http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-13-2008, 01:22 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

نقص السمع... الى الطبيب قبل فوات الأوان

الدكتور أنور نعمة     الحياة     - 13/08/08//

منذ سنة ونصف السنة تقريباً أعاني من نقص السمع في أذني اليمنى، استشرت الطبيب في الموضوع فأجرى لي تخطيطاً في الجهتين من الرأس فتبين أن لدي مشكلة في العصب السمعي، طلبت منه أن يصف لي دواء فرد أن لا دواء لهذه المشكلة، كما فهمت أن لا عملية أيضاً تستطيع إعادة السمع في الأذن الى المستوى الطبيعي، وقال لي إن الحل هو في وضع جهاز لتقوية السمع...
- عانيت من نقص في السمع إضافة الى الطنين ومن الدوار الشديد الذي يرافقه إحساس مزعج بالغثيان والتقيؤ، تستمر هذه العوارض دقائق وأحياناً أكثر من ساعة. ذهبت الى المستشفى عارضاً معاناتي هذه فأخضعوني الى مجموعة من الفحوص الطبية. وبعد أيام من اقامتي في المستشفى قالوا لي إنني مصاب بمرض منيير...
- لاحظت أن طفلي البالغ من العمر 8 سنوات لا يسمع جيداً مثل أخوته، وعندما عاينه الطبيب وجد أن لديه ثقباً في غشاء الطبلة في الأذنين كلتيهما، ولدى سؤالي للطبيب عن الحل قال إن ذلك يتم بترقيع الغشاء المثقوب بقطعة تجلب من الجلد خلف الأذن...
- عندما نتناول أطراف الحديث مع والدي البالغ من العمر 70 سنة يطلب منا أن نكرر ما قلناه له، وإذا طلبنا منه ضرورة أن يستشير الطبيب المختص في الأذن لأنه لا يسمع جيداً يسخر منا ويقول تارة إننا لا نلفظ الكلام جيداً وطوراً أن السبب هو تقدمه في السن، وبعد إلحاح وافق على اقتراحنا بمراجعة الطبيب. خضع للفحوص السمعية وأجري له مسح طبقي كشف وجود ورم في العصب السمعي...
إن نقص السمع أو الطرش الجزئي عارض وليس مرضاً وهو منتشر كثيراً، ويصيب الصغار والكبار، وفي الولايات المتحدة مثلاً يصيب نقص السمع خمسة في المئة من السكان لترتفع هذه النسبة الى حوالى العشرين في المئة عند المتقدمين في السن. ولكي نفهم هذا العارض لا بد من كلمة عاجلة عنه. فالسمع يحصل نتيجة شراكة فاعلة يتألف أعضاؤها من الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية، والعصب السمعي، والدماغ.
فصيوان الأذن يجمع الأمواج الصوتية ليصدرها الى مجرى السمع في الأذن الوسطى، فتصطدم هذه الأمواج بغشاء الطبلة فتهتز عظيمات السمع الثلاث المطرقة والسندان والركابة، وبعد ذلك تتلقف الأذن الداخلية هذه الاهتزازات الهوائية محولة إياها الى اهتزازات سائلة تحولها الخلايا ذات الأهداب تنبيهات عصبية تنساب عبر العصب السمعي الى مركز السمع في المخ.
إذاً الصوت يقوم بمشوار بدايته في الأذن الخارجية مروراً بالأذن الوسطى ومن ثم الأذن الداخلية فالعصب السمعي لينتهي في مركز الســمع. ان اي عرقلة للصوت خلال هذا المــشوار ســينتج منه نقص في الســمع يكون إما خفيفاً أو متوســطاً أو شــديداً.
وفي شكل عام يصنف نقص السمع في نوعين هما: نقص الــسمع التوصيلي، ونقص السمع الاستقبالي وفي إمكان الطبيب ان يميز بسهولة بين النوعين عبر قيامه بعدد من الفحوص البسيطة، وهذا التمييز مهم للغاية لأن نقص السمع التوصيلي يمكن شفاؤه دوائياً أو جراحياً، في حين ان غالبية الأسباب التي تؤدي الى نقص الــسمع الاستقبالي لا يمكن إصلاحها.

نقص السمع التوصيلي

وينتج هذا النقص عن خلل في الأجزاء المسؤولة عن نقل الاهتزازات الصوتية، أي تلك الواقعة في الأذن الخارجية والأذن الوسطى. ومن الأسباب التي تقف وراء نقص السمع التوصيلي:
- التهابات الأذن الحادة والمزمنة الشائعة في مرحلة الطفولة.
- انسداد مجرى السمع بعوامل مختلفة مثل السدادة الصملاخية، والتهاب الجلد المبطن لمجرى الأذن وتورمه، ووجود جسم أجنبي في المجرى.
- انثقاب طبلة الأذن نتيجة التهاب أو بسبب انفجار قوي، أو بسبب صفعة قوية على الأذن، أو إثر رض مباشر.
- انسداد قناة اوستاكوس (اوستاش) بسبب تضخم الناميات الغدية، أو الالتهاب التحسسي، او سرطان البلعوم الأنفي، أو انشقاق شراع الحنك.
- الاستحالة الإسفنجية في الأذن الوسطى، وفيه تتصلب عظمة الركابة فلا تهتز لتنقل الصوت.
- الأمراض الوراثية، التي كثيراً ما تترافق مع نقص سمع توصيلي.

نقص السمع الاستقبالي

وينتج من إصابة تقع في الأجزاء التي تستضيف الاهتزازات الصوتية أي الأذن الداخلية والعصب السمعي، والجملة العصبية المركزية. ومن أهم أسباب نقص السمع الإستقبالي:
- الرضوض الصوتية القوية الناتجة من دوي الانفجارات، الحربية وغير الحربية، وأصوات المدفعية، والضجيج المستمر للمطارات.
- التشوهات الخلقية الناتجة من الأمراض الوراثية، وأمراض الحمل، وتناول الأم للأدوية، وعسرة الولادة، وأمراض الطفولة الباكرة كالحصبة والنكاف والتهاب السحايا.
- التسممات الدوائية والكحولية والتدخين.
- الالتهاب الفيروسي أو انفجار أحد الأوعية الدموية.
- رضوض الجمجمة خصوصاً عظم الصخرة.
- ورم العصب السمعي، وهو ورم حميد يؤدي الى نقص السمع والطنين والدوار.
- داء منيير، الذي يطاول الأذن الداخلية، وفيه يزداد ضغط السائل في دهاليز الأذن لأسباب ما زالت غير معروفة. وأهم عوارض الداء الدوار ونقص السمع.
- نقص السمع الشيخي الذي ينتج من الاستحالة في خلايا العصب السمعي أو في الجملة العصبية المركزية أو في الخلايا الهدبية للأذن الداخلية.
وفي المختصر، ان نقص السمع عارض يشكو منه الكثيرون، وتأثيره يختلف من شخص الى آخر، وفي حين ان النقص البسيط لا يؤثر على المصابين به فتراهم يعيشون حياتهم في شكل طبيعي كغيرهم من الناس، في المقابل يؤدي النقص الشديد الى صعوبات جمة لأولئك المبتلين به جاعلاً حياتهم صعبة للغاية.
وطبعاً هناك من يعاني من نقص سمع شديد ومع هذا لا يمنعهم من أن يكونوا عباقرة، مثل بيتهوفن الذي أبدع في شيء هو أحوج ما يكون فيه للسمع ألا وهو الموسيقى، فالروايات تقول عندما اشتد نقص السمع لديه كان يقوم بالاستماع الى معزوفاته وألحانه من طريق مسطرة يضع أحد طرفيها بين أسنانه والطرف الآخر على البيانو. هل تعرفون أي نوع من نقص السمع عانى منه الملحن العظيم؟ انه نقص السمع التوصيلي لأنه تمكن من الإصغاء الى ألحــانه من طريق أســنانه وعظام جمجمته.
إن قــلة قلــيلة من الناس يــهتمون بنــقص الســمع، والــغالبية لا يتكرثون به الا بعد فــوات الأوان، من هنا وحتى لا نصل الى الطريق المــسدود، في إمكان كل شخص ان يــقوم بنفــسه بإجراء الــتحريات المناسبة لتقويم الــسمع من طــريق الأســئلة الآتــية:
1- هل تسمع في أذن أكثر من الأخرى؟
2- هل لديك ميل دائم لتقوية صوت جهاز التلفزيون أو المذياع؟
3- هل تشعر بانسداد في إحدى الأذنين أو كلتيهما؟
4- هل تطلب من متحدثيك إعادة ما سمعته منهم؟
5- هل تفاجأ بوصول أحد الأشخاض من الخلف لعدم سماعك وقعات قدميه؟
6- عندما يهمس لك أحدهم هل تسمع الهمس في أذن أكثر من زميلتها؟
7- هل يصدف ان يلفت أحدهم انتباهك الى صوت سمعه هو ولم تسمعه أنت؟
8- هل تسمع تكتكات الساعة بوضوح عند تقريبها من أذنيك؟
9- هل سمعك أقل من سمع أقرانك في وسط مملوء بالضجيج؟
إذا أجبت إيجاباًَ على واحد أو أكثر من هذه الأسئلة الهادفة فلا تتردد في ضرب موعد عاجل مع الطبيب المختص.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-16-2008, 10:40 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

ما يجب أن تعرفه عن دعامات الشرايين القلبية

مناقشات علمية حول أنواعها المُغلفة بالدواء

الرياض: د.حسن محمد صندقجي
عندما يكون لعضو في الجسم هذا الشأن من الأهمية بالنسبة لسلامة حياة الإنسان، فإن الاطلاع والمعرفة عن جوانب عمله ووقايته من الأمراض وكيفية معالجتها، هو استثمار جيد لوقت القراءة ولجهد إعمال الذهن في الفهم والاستيعاب، ذلك أن من الممكن جداً أن يحتاج أحد ممن حولنا إلى معرفتنا تلك حول القلب في تسهيل التواصل مع أطباء القلب المُعالجين وإدراك معنى وأهمية خطواتهم العلاجية، أو الوقائية، التي يقترحون القيام بها خدمة لمرضاهم المنتشرين في كل مكان.

* أمراض شرايين القلب

* وما أصبح من العبارات شائعة الذكر مُصطلح «قسطرة القلب» و«توسيع الشريان القلبي» و«الدعّامات المعدنية» وغيرها من تلك التي تتحدث عن وسائل معالجة المرض الأكثر انتشاراً في العالم، والأعلى في التسبب بالوفيات فيه، ألا وهو مرض شرايين القلب التاجية. ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فإن القلب الذي لا يهدأ أبداً عن القيام بحركتي الانقباض والانبساط طوال حياة الإنسان، هو نفسه الذي طبّه، أي طب القلب، لا يهدأ في محاولات توفير المزيد والأفضل من الوسائل الناجعة لمعالجة أمراض القلب، والناجحة في الوقاية منها.

والتوسيع بالبالون Angioplasty وتثبيت الدعامة المعدنية Stent أثناء قسطرة شرايين القلب، هو مما يتوفر كوسيلة لمعالجة التضيّقات التي تنشأ في شرايين القلب، والمُعيقة لجريان الدم من خلالها، لتغذية عضلة القلب نفسه. وأحد أهم التطورات في إنتاج الدعامات المعدنية تلك، هو تغليفها بمادة دوائية تمنع حصول تضيقات في مكان تثبيت تلك الدعامات داخل الشريان.

وللعلم بالشيء، تُجرى سنوياً في العالم أكثر من مليوني عملية تثبيت دعامة معدنية لأحد الشرايين التاجية المتضيقة. كما تُجرى عدة أضعاف لهذا الرقم من عمليات قسطرة القلب لفحص الشرايين التاجية. أي أننا نتحدث عن ملايين من الناس الذين خضعوا لعمليات استكشاف حال الشرايين القلبية بالقسطرة. والكثير منهم احتاج أيضاً إلى عمليات التوسيع بالبالون وتثبيت الدعامة المعدنية، لمعالجة التضيقات فيها. وخلال السنوات القليلة الماضية، طُرحت عدة هواجس، وصلت إلى حد الشكوك، حول مدى أمان استخدام تلك الدعامات المعدنية المغلفة بالدواء Drug-eluting Stent. وخاصة في جانب احتمال تسببها في حصول الجلطات القلبية. وكانت نتائج الدراسات الطبية في هذا الشأن متضاربة، منها ما فنّد تلك الشكوك، ومنها ما أثبتها، ومنها ما أفادنا مزيداً من الفهم لآليات تسببها بالجلطات ووسائل منع حصولها.

* الشرايين التاجية

* يتم تزويد مناطق عضلة القلب بالدم من خلال ثلاثة شرايين قلبية تاجية رئيسية. كل واحد منها يتولى توفير تدفق الدم إلى منطقة معينة من مناطق عضلة القلب. ومعلوم أن كلمة عضلة القلب تعني الجدران العضلية المكونة لحجرات القلب الأربع، وهي البطين الأيسر والبطين الأيمن والأذين الأيسر والأذين الأيمن. وحينما يرتفع كولسترول الدم، من النوع الخفيف الضار، أو في حال وجود ارتفاع في ضغط الدم، أو مرض السكري، أو التدخين، أو السمنة، أو ارتفاع الدهون الثلاثية، فإن الاحتمالات ترتفع لحصول ترسبات للكولسترول داخل جدران الشرايين. ومع توالي تكرار عمليات ترسيب الكولسترول هذه، تنشأ كتل دهنية في جدران الشرايين. ووجود التضيقات في الشرايين القلبية، يُؤدي إلى إما نقص في جريان الدم من خلال الشريان، أو إلى سد تام لتدفق الدم من خلاله. وحينما يكون هناك مجرد ضيق في أحد المواضع من شريان قلبي ما، أو وجود عدة تضيقات فيه، فإن كمية الدم الواصلة إلى المنطقة التي يُغذيها ذلك الشريان من عضلة القلب، تتدني. أي أن إمداد المنطقة العضلية تلك بكمية الأوكسجين وبالغذاء، لا يكفي لسد حاجتها كي تعمل بكفاءة. وبالتالي تبدأ تلك المنطقة العضلية بالشكوى. ووسيلة تعبيرها عن شكواها هي الأنين بالألم، الذي يُحس به المريض في أجزاء منطقة الصدر. وهذا الألم القلبي هو ما يُسمى بألم الذبحة الصدرية. وأهم مميزات هذا الألم أنه يظهر عند بذل مجهود بدني أو عاطفي، ويزول بالراحة أو بتناول أحد الأدوية الموسعة للشرايين.

أما حين حصول سد تام لمجرى أحد الشرايين القلبية، فإن تدفق الدم خلال ذلك الشريان يتوقف تماماً. وبالتالي تنقطع بشكل كلي التروية بالدم للمنطقة التي يُغذيها ذلك الشريان من عضلة القلب. وحينئذ تحصل حالة «الجلطة القلبية، أو النوبة القلبية». والتي تظهر علاماتها المرضية كألم شديد في الصدر، في غالب الأحوال. وأهم مميزات هذا الألم، للتفريق بينه وبين ألم الذبحة الصدرية، أنه يستمر حتى مع الراحة، ولمدة تتجاوز ربع ساعة.

* توسيع ضيق الشريان

* ولأسباب عدة، سبق لي طرحها في 11 مايو من مجلة «صحتك» للشرق الأوسط، يلجأ طبيب القلب إلى خيار توسيع ضيق الشريان التاجي القلبي خلال عملية قسطرة شرايين القلب. وما يُجرى هو الدخول من خلال شريان الفخذ، إلى منطقة الشرايين التاجية في القلب، باستخدام أنبوب القسطرة الرفيع والطويل. وفي داخل مقدمة الأنبوب يُوجد بالون صغير منكمش على نفسه وفارغ من الهواء، أي غير منفوخ. وعبر طرق دقيقة، وتحت مشاهدة صور الأشعة السينية التلفزيونية لمادة ذات صبغة ملونة، يُوصل هذا البالون إلى داخل الشريان التاجي، وفي منطقة التضيق بالذات. وهنا يتم نفخ البالون الصغير، والقوي الجدران، لكي يدفع إلى الخارج كتلة الدهون المتسببة بوجود الضيق. ثم يتم شفط الهواء من البالون لكي يتم إخراجه من الشريان التاجي إلى الشريان الأبهر الكبير. ويتفحص الطبيب نتيجة نفخ البالون وتوسيع الشريان، بأخذ صور الأشعة لجريان مادة ملونة خلال الشريان الذي تم للتو العمل على توسيع مجراه. وحينما يطمئن طبيب القلب إلى أن المجرى الداخلي للشريان تحسّن، وبإمكان الدم المرور بحرية أفضل عبر المنطقة التي كانت مُتضيقة، فإنه يعمد إلى إدخال دعامة معدنية منكمشة أيضاً على نفسها. وفي باطن الدعامة المعدنية، وعلى طولها، يُوجد أيضاً بالون آخر، غير البالون الذي تم استخدامه في التوسيع الأولي لمنطقة التضيق. وعندما يتأكد الطبيب من أن الدعامة موضوعة في المنطقة المُراد تثبيتها فيها، يقوم بنفخ البالون، كي تتمدد الدعامة وتُصبح شبكة أنبوبية لتُبطن جدران الشريان من الداخل. وهذه الخطوات البسيطة في شرحها، هي في الواقع دقيقة وحساسة جداً، وتتطلب مهارة من الطبيب لإتمامها بنجاح. ويقوم الطبيب مرة أخرى بإجراء فحص تقييم مدى متانة ثبوت الدعامة المعدنية داخل الشريان، بأخذ صور الأشعة السينية للمادة الصبغية الملونة خلال حقنها وجريناها خلال الشريان التاجي الذي يُجرى العمل في إصلاحه ومعالجته.

* تثبيت الدعامة وما بعدها

* ولأن اجراء التوسيع محتمل مرة أخرى، بعد بعض الوقت لدى نسبة مهمة من المرضى، فإن أطباء القلب اهتدوا لطريقة تُقلل من احتمال عودة الضيق. وذلك بإدخال شبكة معدنية أسطوانية، أي كأنبوب قصير، إلى المنطقة التي تم توسيعها بالبالون، والعمل على تثبيتها داخل مجرى الشريان لكي تكون تلك الشبكة المعدنية بطانة تدعم الحفاظ على اتساع المجرى الداخلي للشريان القلبي. وبالتالي تتدنى احتمالات عودة نشوء تضيقات جديدة فيه. أي أن تثبيت الدعامة المعدنية داخل الشريان، وفي المنطقة المريضة منه، هو وسيلة لتقليل احتمالات عودة التضيق في تلك المنطقة. وتظل الدعامة المعدنية داخل الشريان، كبطانة تضمن تدفق جريان الدم، طوال عمر الإنسان. و«عودة التضيق» restenosis في منطقة التوسيع بالبالون أحد أهم المُضاعفات المتوقعة الحصول لدى حوالي أربعين بالمائة ممن تُجرى لهم تلك العملية. وذلك غالباً خلال الستة أشهر الأولى بعدها. وعند تركيب الدعامة المعدنية، بعد التوسيع بالبالون، فإن احتمالات حصول ذلك تقل إلى حوالي عشرين بالمائة. أما عند تثبيت نوعية الدعامة المعدنية المُغلفة بالدواء، فإن الاحتمالات تتدنى إلى أقل من عشرة بالمائة.

* ندبة «عودة التضيق»

* وحالة «عودة التضيق» ليس المقصود منها إعادة ترسب وتراكم الكوليسترول في المنطقة التي إما أنه تم توسيعها بالبالون فقط أو تم توسيعها بالبالون وثُبتت الدعامة فيها. ولكن المقصود هو نمو نسيج ضام جديد في الموضع الذي تم شد وتوسيع جدران الشريان فيه.

والحقيقة أن حالة «عودة التضيق» مرض جديد، لم تعرفه البشرية من قبل اختراق عملية توسيع الشريان المتضيق بالبالون. وهو عبارة عن ندبة Scar tissue تتكون في منطقة التوسيع الداخلي للشريان. وللتقريب فإن أحدنا إذا ما جُرح جلده، فإن عملية الالتئام تتطلب تكوين كتلة من النسيج الضام لتلحيم القطع في الجلد. ويختلف الناس في كمية هذا النسيج. وهناك ناس تلتئم جروحهم وتكون كتلة الندبة بسيطة، بحيث لا يرتفع مستوى الندبة عن مستوى بقية الجلد. وهناك ناس آخرون، كما لدى ذوي البشرة الداكنة والسوداء، يحصل تكوين كتلة كبيرة من النسيج الضام للندبة. ولذا نلحظ عليهم أن ندبات جروح الجلد تترك خطاً بارزاً بالنسبة لمستوى سطح الجلد.

وما يحصل في داخل الشريان عند توسيع البالون هو تهتك داخلي للشريان. وهذا التهتك، وليس الشرخ، لازم لتوسيع الشريان. وكتفاعل من أنسجة بطانة الشريان على هذا التهتك الداخلي، يحصل لدى البعض نمو نسيج ضام قوي، بالمقارنة مع كتلة الكوليسترول الدهنية الضعيفة حينما تكون خالية من ترسبات الكالسيوم. ويتفاوت الناس في حجم تفاعل تكوين هذا النسيج الضام للندبة في بطانة المنطقة التي تم توسيعها من الشريان أثناء عملية التوسيع. ولا يُمكن في الغالب توقع مقدار الضيق الذي سينشأ نتيجة لنمو الندبة الداخلية. ولذا نجد بعض المرضى لا تحصل لديهم «عودة التضيق»، لأن كتلة الندبة خفيفة. بينما آخرون تحصل لديهم حالة حقيقية من «عودة التضيق» لدرجة سد مجرى الشريان أو إعاقة جريان الدم من خلاله.

ووسيلة معرفة ما إذا نشأت حالة «عودة التضيق» بصفة مؤثرة، هو إما شكوى المريض من عودة الألم للذبحة الصدرية كما كان في السابق، أي قبل التوسيع. أو بإجراء اختبار جهد القلب، لتبين ما إذا كان ثمة إعاقة لجريان الدم وتدفقه، من خلال الشريان، عند بذل الجهد البدني.

* نوعان من الدعامات

* الدعامات المعدنية هي شبكة على هيئة أنبوب. وهناك نقوش مختلفة للأسلاك المعدنية المكونة للشبكة في الدعامات المختلفة. ولكن من ناحية تقسيم أنواع الدعامات، هناك نوعان رئيسيان منها، وهما النوع المعدني العاري، والنوع المُغلّف بالدواء.

والنوع المعدني العاري من الدعامات Bare-metal Stents، عبارة عن شبكة أنبوبية من المعدن، أي دون أي غلاف. ومهمتها تكوين سقالة اسطوانية في داخل الشريان، تضمن تدفق الدم في تجويفه.

وفي نوع الدعامات المعدنية المُغلفة بالدواء Drug-coated Stents، أو التي يتم أيضاً تسميتها بـ «الدعامة الناضحة ببطء بالدواء» Drug-eluting stents، يتم تغطية وطلاء الشبكة المعدنية للدعامة بمادة دوائية. ومهمة هذه المادة الدوائية العمل على تخفيف حدة تفاعل بطانة الشريان بُعيد عملية التوسيع. أي تقليل كتلة الأنسجة الضامة المكونة للندبة. وبالتالي للحيلولة ما أمكن من حصول حالة «عودة التضيق» وضمان المحافظة على مجرى مُتسع لتدفق الدم خلال الشريان بعد إصلاح الضيق فيه. ونتائج دراسات المتابعة المُقارنة، دلت بمجملها على أن استخدام الدعامات المُغلفة بالدواء تقل نسبة احتمالات حصول حالة «عودة التضيق»، حيث تبلغ أقل من عشرة بالمائة. هذا مع العلم أن احتمالات حصول «عودة التضيق» باستخدام الدعامات المعدنية العارية تبلغ حوالي عشرين بالمائة. وأن الحاجة إلى إعادة عملية توسيع مجرى ما بداخل الشريان بواسطة القسطرة تنقص إلى أقل من خمسة بالمائة من الحالات.

وهذه هي الميزة الأهم والفائدة المأمولة من استخدام دعامة مغلفة بالدواء في معالجة تضيقات الشرايين القلبية. وحتى اليوم، استخدمت هذه النوعية من الدعامات في معالجة ملايين المرضى. وقد حمتهم من تكرار الحاجة إلى الدخول إلى المستشفى لإعادة توسيع الشريان الذي تم إصلاحه من قبل، أو الحاجة إلى عملية القلب لإصلاح الشرايين التاجية بطريقة التخطيCoronary Artery Bypass Surgery.

* غبار في الأفق

* وتعتبر الهيئات الطبية المعنية بتنظيم استخدام الوسائل العلاجية، من دوائية وغيرها، كإدارة الغذاء والدواء الأميركية، أن كلا من الدعامات المعدنية العارية والدعامات المعدنية المغلفة بالدواء آمنة وفاعلة في معالجة تضيق الشرايين التاجية لدى غالبية الناس. إلا أن لاستخدام وتثبيت كل الدعامات المعدنية، ومن أي نوع كانت، مخاطر ومضاعفات. ذلك أن القسطرة القلبية، وتوسيع الشريان المتضيق، وإدخال الدعامة وتثبيتها، مراحل تتسم باحتمالات حصول مضاعفات، وهي وإن كانت احتمالات متدنية إلا أنها موجودة وقد تقع. والأهم أن إدخال وتثبت وإبقاء شبكة معدنية، مكونة من جسم غريب عن الجسم، طوال عمر الإنسان، يحمل مخاطر تجلط الدم على أسطح المعدن فيها. وذلك إما في المراحل المبكرة بُعيد تثبيتها في الجسم، أو في المراحل المتأخرة والبعيدة المدى. وهذه النقطة مفهومة جداً ومنطقية، لأن المعدن جسم غريب، والدم قابل بسهولة للتجلط والتخثر عليه. وتبعات نشوء جلطة دموية في داخل الشريان تتمثل في حصول سد تام لمجرى الدم من خلاله، أو سد جزئي. وكلهما له تبعات صحية مهمة جداً على سلامة القلب. وعادة يتم التغلب على هذه المشكلة بتناول المريض أنواعاً من الأدوية المانعة لترسب الصفائح الدموية على بعضها. وفق برنامج واضح لتناول الأسبرين مدى الحياة. وتناول أيضاً عقار كلوبوديغريل Clopidogrel، أو ما يُطلق عليه تجارياً «بلافيكس» Plavix، لفترة تتراوح ما بين ستة أشهر أو سنة أو أطول من ذلك، بحسب عدة عناصر طبية تتحكم عادة في قرار مدة تناول «بلافيكس». وثمة مشكلة تتميز بها أنواع الدعامات المعدنية المغلفة بالدواء. وهي احتمالات حصول التخثر الدموي، وبالتالي الجلطة القلبية. ونسبة حصول هذا الأمر هي نصف بالمائة عند الذين يتم استخدام الأطباء لنوعية الدعامات تلك وفق ما هو منصوص كدواعي طبية لاستخدامها on-label. وترتفع النسبة عند استخدام الدعامة خارج هذا النطاق العلاجي المنصوص عليه، أوف-ليبل off-label. وتصل إلى حوالي واحد ونصف بالمائة. وهناك عدة حالات تبين للأطباء مع الوقت وكثرة الاستخدام، أن الاحتمالات ترتفع فيها.

ووفق ما تشير إليه ملاحظات أطباء القلب من مختبرات القسطرة لمايو كلينك، فإن استخدام الدعامات المغلفة بطريقة أوف-ليبل، هي حوالي ستين بالمائة من مجمل الحالات. وهذا الاستخدام الطبي وإن كان صحيحاً، إلا أن إدارة الغذاء والدواء، الدقيقة في إرشاداتها، لم تقله نصاً.

وثمة العديد من التعليلات لحصول خثرة الدم في داخل منطقة تثبيت الدعامة المغلفة بالدواء، في مراحل زمنية بعيدة. ومنها اختلاف الناس في المدة الزمنية اللازمة لإتمام عملية الشفاء والتئام ما حصل من تهتك ميكروسكوبي داخل الشريان نفسه. ومنها أيضاً مدى استعجال المريض أو الطبيب في التوقف عن تناول عقار بلافيكس مع الأسبرين.

ومع هذا كله، تظل الدعامات المعدنية المغلفة بالدواء فاعلة وآمنة للاستخدام العلاجي، طالما أبدى المريض استعداده لتناول العلاجات التي يُنصح بها لمنع تخثر الدم دون أدنى درجة من الإهمال.

* معالجة التضيقات الشريانية.. مسارات أربعة

* لأن وجود تضيقات في أحد، أو بعض أو كل، الشرايين التاجية هو حالة مرضية، لها تداعياتها الصحية الخطرة، المهددة لسلامة القلب وسلامة حياة الإنسان، فإن من الضروري العمل على تخفيف تأثيرات وجود تلك التضيقات في الشرايين التاجية.

وتتم المعالجة الطبية لوجود التضيقات في الشرايين التاجية من خلال أربعة مسارات منفصلة تماماً. وقد يتم العمل على كل هذه المسارات، أو يتم العمل على بعضها دون البعض الآخر. أي أنه لا تُوجد حالة علاجية وحيدة تتطلب من طبيب القلب توحيد العمل على جميع المسارات وربطها بعضها ببعض. وهذه المسارات هي:

أولاً: العمل على تخفيف حدة تأثيرات وجود تضيقات في الشريان. وذلك من عدة جهات. منها تناول أدوية تعمل على ارتخاء العضلات المُغلفة للشريان، وبالتالي توسيع المجرى داخلها لتأمين تدفق كمية أكبر من المعتاد خلالها. ومنها تناول أدوية تُسهم في إعطاء القلب مزيداً من الراحة، أي تقليل عدد مرات انقباضه وانبساطه خلال الدقيقة الواحدة. ومنها إعطاء أدوية تُخفّض من مقدار ضغط الدم في الشرايين الكبيرة بالجسم، وبالتالي يقل الجهد الواجب على القلب بذله في نبضة لضخ الدم إلى أرجاء الجسم. وغير ذلك من الوسائل التي تُسمى بـ «العلاج الدوائي» لضيق شرايين القلب.

ثانياً: العمل على تخفيف حدة تداعيات وجود التضيقات في الشريان، أو إزالة تلك التداعيات، إن حصلت. والمقصود بالتداعيات حصول ضعف في عضلة القلب، أو تسريب في أحد الصمامات، أو ظهور أحد أنواع اضطرابات نبض القلب، أو غير ذلك من المُضاعفات المرضية. وهنا يُقرر الطبيب نوعية المعالجة على حسب حالة كل مريض. ثالثاً: العمل على إنقاص أو إزالة كتلة التضيقات المُعيقة لتدفق الدم خلال الشريان.

وإزالة تلك الترسبات الكولسترولية في داخل جدران الشرايين تشمل نوعين من الإزالة. الطريقة الأولى، هي الإزالة البطيئة، ولكن المضمونة في الغالب، عبر تناول أدوية خفض كولسترول الدم، أي بأدوية مجموعة ستاتين، مثل ليبيتور أو زوكور أو غيرهما. كما يمكن أن تتم إزالة التضيقات بوسيلة العلاج التدخلي بقسطرة شرايين القلب. وهنا يقوم طبيب القلب بإدخال بالون فارغ إلى منطقة الضيق، ثم إجراء نفخ للبالون وهو داخل منطقة تضيق الشريان. ويُؤدي توسّع حجم البالون إلى توسيع مجرى الشريان وإزالة التضيق الكولسترولي الموجود فيه.

رابعاً: العمل على ضبط عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.

وتحديداً يكون الاهتمام بوقف التدخين وضبط نسبة كولسترول الدم والحفاظ على مقدار طبيعي لضغط الدم والحرص على انضباط نسبة سكر الدم وتخفيف وزن الجسم وممارسة الرياضة اليومية والابتعاد عن أسباب التوتر في الحياة اليومية وغيرها من السلوكيات الحياتية والعلاجية.

* دقة الملاحظة.. سبب التطورات في الطب: جدوى تثبيت الدعامة المعدنية

* ما يهم إدراكه وفهمه أن الغاية الأصلية اليوم من تثبيت الدعامة المعدنية داخل الشريان، هي ليست دعم بناء الشريان، لأن بنية الشريان، حتى في وجود تضيقات فيه، ليست ضعيفة لتحتاج إلى دعم. بل المقصود من إدخال الدعامة المعدنية، وتثبيتها كبطانة داخل الشريان، هو محاولة منع إعادة التضيق فيه. وفي السابق، عند بدايات استخدام تقنية توسيع ضيق الشريان بالبالون وتدني خبرة أطباء القلب فيما هو الأفضل لإتمامها، كانت هناك حالات قليلة يحصل فيها شرخ لبنية جدران الشريان جراء نفخ البالون لتوسيع الضيق في الشريان. وكانت هذه الحالات فقط هي التي يُثبت فيها طبيب القلب الداعمة المعدنية داخل الشريان، أي في موضع الشرخ الحادث. وهذه المهمة هي التي من أجلها تم إنتاج الدعامات المعدنية. ولكن لأن الطب يتطور، ولأن دقة الملاحظة هي أساس تطور الطب، لاحظ أطباء القلب أن التضيقات التي يتم فيها تثبيت دعامات، هي أقل إصابة بإعادة الضيق خلال الستة أشهر الأولى من بعد توسيع الشريان. وذلك بالمقارنة مع مجرد توسيع ضيق الشريان بالبالون. وللتوضيح، فإن الشريان القلبي عضو حساس. وإذا ما جرى نفخ البالون داخله، لتوسيع الضيق في مجراه، فإنه يقوم برد فعل لهذا التوسيع. ورد الفعل للتوسيع هو الضيق، بلا شك. وهذا ما كان يحصل لدى حوالي أربعين بالمائة من الحالات التي تُجرى فيها عمليات التوسيع بالبالون خلال القسطرة، وذلك في أثناء الستة أشهر التالية.

وعندما بدأ أطباء القلب باستخدام طريقة تثبيت الدعامة المعدنية، قلّت تلك النسبة إلى ما بين عشرة وعشرين بالمائة. وللأسف لا يُمكن للطبيب توقع منْ سيحصل عنده عودة التضيق، ومنْ لن يحصل لديه ذلك.
http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-23-2008, 10:14 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

هشاشة العظم.. مضاعفاتها سيئة وتصيب النساء أكثر من الرجال

 

صعود الدرج والهرولة يساعدان على تقوية بنية العظام

الرياض: د. حسن محمد صندقجي
هشاشة العظم Osteoporosis أحد الأمراض التي تتميز بفقد المُصاب لكتلة العظم، ما يجعل بناء العظم متخلخلاً، وبالتالي سيعتري الضعف قوة تحمّل العظم لثقل وزن الجسم أو لتلقّي الصدمات. وبالنتيجة ترتفع احتمالات إصابة المريض بالكسور، خاصة في منطقة المعصم أو فقرات الظهر أو الورك أو الفخذ.

والإصابات بهشاشة العظم شائعة جداً في شرق العالم وغربه، وشماله وجنوبه، ولا فرق بين دول متقدمة أو نامية في انتشار هذا المرض. وتشير إحصاءات الولايات المتحدة أن ثمة أربعة وثلاثين مليون مُصاب بهذا المرض، منهم حوالي عشرة ملايين، يتلقون المعالجة له بانتظام. ومن بين هؤلاء العشرة ملايين، يُوجد ثمانية ملايين امرأة، أي أن النسبة الأعلى للإصابات هي في ما بين النساء.

* قلة الحركة وأسباب أخرى

* وبالرغم من أن ثمة عدة عوامل تلعب أدواراً مختلفة في ارتفاع احتمالات الإصابة بهشاشة العظم، كالوراثة والجنس والهورمونات وبلوغ سن اليأس ونوعية ومكونات الغذاء اليومي، إلا أن لمقدار ونوعية ومستوى الحركة البدنية دوراً لا يُمكن إغفاله بحال في ارتفاع أو انخفاض الإصابات بهشاشة العظم.

ومما تطرحه الهيئات الطبية العالمية، المعنية بمعالجة هشاشة العظم، كوسيلة للوقاية وللمعالجة هو أداء التمارين الرياضية البدنية. والسبب أن لبذل المجهود البدني تأثيرات تدفع إلى مزيد من ترسيخ كتلة ومكونات المعادن في العظم، وحماية العظم من تسريب تلك المعادن إلى خارج النسيج العظمي. كما أن التمارين الرياضية تُكسب المرء قدرات حفظ التوازن لأجزاء الجسم، وقدرات أداء الحركات المتنوعة بكفاءة تُقلل من احتمالات الإصابة بحالات الكسور أو السقوط.

وبالعموم، يُعتبر مقدار العمر عاملا مهما في اختلاف القدرة لدى الناس على أداء نوعيات متفاوتة من التمارين الرياضية. وبالتالي تتأثر محاولاتهم في أداء التمارين الرياضية الهادفة إلى إضفاء مزيد من القوة والدعم لبناء عظم سليم خال من الهشاشة وقادر على تحمل أداء وظائفه.

* ما دون سن العشرين

* وتُعتبر الفترة التي تسبق البلوغ وما يليه من بضع سنوات، هي المرحلة العُمْرية التي تشهد قمة حمّى عمليات ترسيب المعادن في بنية العظم، لأنها الفترة التي يحصل فيها تكوين العظم بكميات كبيرة تُلبي احتياجات الجسم في زيادة الطول. وفي هذه الفترة الحساسة، بالنسبة لتكوين العظم وزيادة طول الجسم، من المهم جداً ممارسة الرياضة البدنية، وذلك للفتيات وللفتيان.

وكانت الدراسات الطبية قد دلّت على أن الزيادة في هورمون الاستروجين، خلال تلك الفترة من البلوغ، تُساعد على تنشيط عمليات تكوين العظم. وأكدت تلك الدراسات أن إضافة عامل الرياضة البدنية إلى عامل هورمون الاستروجين، يُؤدي إلى رفع مستوى عمليات تكوين العظم، كما يُؤدي إلى تكوين نوعيات عالية الجودة من العظم الغني بالمعادن والقوي بتماسك الأنسجة المكونة له.

ولذا لاحظت نتائج الدراسات المُقارنة بين كتلة العظم لدى الشباب والشابات عموماً، أن مُمارسي الرياضة البدنية يملكون عظاماً عالية الكتلة. بخلاف منْ هم أقل ممارسة للرياضة البدنية.

والأهم من هذا كله، أن تأثيرات ممارسة الأطفال والمراهقين للرياضة البدنية لا تطال فقط بنية وكتلة العظم في تلك المرحلة المبكرة من العمر، بل تطال فوائدها امتلاك بنية وكتلة عظمية جيدة خلال المراحل التالية من العمر. أي طوال فترة بقية العمر. وللتقريب، يُقال إن «العلم في الصغر كالنقش في الحجر». وهذا ينطبق على الاهتمام بصحة العظم في الصغر لجني صحة أعلى للعظم في الكبر. وأن الجُهد الذي يبذله الآباء والأمهات على تنشئة أبنائهم بطريقة صحية في المراحل المبكرة من العمر له آثار إيجابية بعيدة المدى في المستقبل. ولذا لاحظت تلك الدراسات الطبية المُقارنة أن بنية كتلة العظم أعلى وأفضل لدى البالغين الذين كانوا يُمارسون الرياضة في فترة الطفولة والمراهقة، مقارنة بالبالغين ممن كانوا كسولين في تلك الفترة السابقة من أعمارهم.

* الألعاب والعظام

* وحتى من بين أنواع الألعاب الرياضية التي يُمارسها الأطفال والمراهقون، لاحظ الباحثون أن الألعاب التي يحصل فيها قدر أعلى من التفاعل مع الأرض، كالهرولة وكرة القدم وكرة السلة وألعاب القوى عموماً، أو التي يحصل فيها بذل قدر أعلى من القوة في الحركات العضلية، كاستخدام أجهزة تقوية العضلات في الجيمنستك أو ألعاب الحديد ورفع الأوزان، هي التي يُؤدي ممارستها إلى إنتاج عظم ذي كتلة قوية وبنية أفضل. وذلك بالمقارنة مع ممارسة ألعاب رياضية أقل قدراً في التفاعل مع الأرض وارتطام القدم بها، أو ألعاب أقل في بذل القوة العضلية، مثل السباحة وتنس الطاولة وغيرها.

وتُشكل ألعاب رفع الأوزان المعتدلة وتكرار حركة العضلات في مقاومتها أثناء تمارين بناء العضلات، حالة فريدة في تميزها أيضاً حتى على الألعاب التي يحصل فيها تفاعل وارتطام القدم بالأرض. وذلك لأن ألعاب إجهاد العضلة نفسها بطريقة مُركّزة، تُؤدي إلى مزيد من تحريك العضلات المُلاصقة والمُلتحمة بالعظم نفسه. وهنا ترى المصادر الطبية أن تنشيط تلك العضلات المُجاورة للعظم مباشرة مفيد في تنشيط الدورة الدموية فيها، وبالتالي تنشيط تدفق الدم أيضاً إلى العظم نفسه. وهو الأمر الذي يرفع من فرص توفير المعادن وغيرها من المواد اللازمة لبناء عظم قوي وسليم.

ومما لاحظه الباحثون مثلاً، أن ممارسة تمارين رياضية أو العاب رياضية تستخدم وتُقوّي عضلة باطن العضد ذات الرأسين، أو ما تُسمى بايسبس biceps التي يتفاخر بعض الملاكمين أو المُصارعين بحجمها كدلالة على القوة، تؤدي إلى تقوية عظم الذراع. لا، بل لاحظوا أن عظمة الذراع التي يستخدمها لاعب التنس الأرضي في حمل المضرب وقذف وصد الكرات أقوى بنية وأكبر حجماً من عظمة الذراع في الجهة الأخرى التي لا يستخدمها اللاعب نفسه أثناء لعبه التنس الأرضي.

* بين العشرين والثلاثين

* ولدى صغار البالغين، أي الذين هم في سن ما بين العشرين والثلاثين، يظل من المهم والمفيد العمل بجد على بناء عظم قوي وسليم. والسبب أنه إلى بلوغ نهايات العشرينات أو منتصف الثلاثينات، تظل عمليات بناء العظم تحصل بنشاط مُؤثر وواضح في إنتاج إما عظم قوي أو عظم ضعيف. ولذا لاحظت الأبحاث الطبية أن ممارسي الرياضة في هذه المرحلة من العمر، لديهم بنية أقوى وأفضل في العظم، وأن كمية المعادن في عظامهم أعلى من تلك الموجودة في عظام الذين لا يُمارسون الرياضة البدنية.

وفي هذه المرحلة يتضح مدى التأثير على العظم في نوعية اللعبة التي يُمارسها الشخص، أي في نوعية العضلات التي يتم إجهادها بالتحريك، وبالتالي على العظام الملتصقة بها تلك العضلات. ولذا وجدوا أن ممارسي رياضة القفز لديهم بنية عظمية أعلى في عظام الساق والفخذ والقدم، مقارنة بعظام أجزاء أخرى من الجسم. وتحديداً لاحظوا أن البدء بممارسة رياضة القفز سيُؤدي بعد فترة إلى زيادة تحسين نوعية العظم في الساق، بينما تأثيرات ممارسة هذه الرياضة على عظام الذراع لا تكون واضحة بالمقارنة. كما أن عظام فقرات الظهر ستشهد تحسناً ملموساً بالقفز. ويعزو الباحثون السبب إلى أن تلقي العظم لقوة الارتطام بالأرض، كما في الساق وفقرات الظهر، يُنشط عمليات بناء العظم وتركيز المعادن فيه.

* ما بعد الأربعين

* وتبدأ في الفترة التي تُصاحب بلوغ سن الأربعين، أي ما قبلها أو بعدها قليلاً، عمليات تدني كتلة العظم. والتي تُشير المصادر الطبية إلى أنها حوالي 5% لكل عقد من زمان العمر فيما بعد الأربعين. وهنا يعتقد كثير من العلماء أن من غير المنطقي، أن يتوقع أحدنا زيادة على كتلة العظم التي تم تحقيق مستواها، بل الواقعي هو أن كتلة العظم ستقل تدريجياً. وستشهد عمليات تحلل العظم وتدني ترسيب المعادن فيه شيئاً من النشاط التدريجي.

وهذا الاعتقاد مبناه أن مُجمل نتائج الدراسات لاحظت أن ممارسة الهرولة أو المشي أو رفع الأوزان، أو أي أنواع الرياضة، لا تؤدي إلى زيادة كتلة بنية العظم. ومع هذه النتائج المُحبطة، لا تزال ثمة فوائد جمّة من ممارسة الرياضة البدنية في تلك الفترات من العمر على بنية العظم. وهو أن الأشخاص الذين يُمارسون الرياضة البدنية، وبانتظام، هم أقل عُرضة لفقدان كميات كتلة بناء العظم، وذلك مقارنة بالسرعة والكمية التي يتحلل فيها العظم لدى منْ لا يُمارسون الرياضة البدنية ويعيشون حياة الكسل والخمول. أي أن ممارسة منْ هم فوق الأربعين للرياضة، قللت من تحلل العظم، وساعدت في الحفاظ على بنائه. وهذه نتيجة مفيدة للغاية، لأن ما لا يُدرك كله لا يُترك جُله، وما لا نستطيع أن نزيد من حجمه نستطيع أن ندعمه بأن لا ينقص أو يقل في الحجم.

وإذا ما أضفنا هذه الفائدة في تقليل تحلل بناء العظم إلى الفوائد الأخرى لممارسة التمارين الرياضية من قبل منْ تجاوزوا سن الأربعين، نجد أن من الحكمة الاستمرار أو البدء ببرنامج رياضي حتى بعد بلوغ تلك المرحلة من العمر. ومن جانب العظم نفسه، وحتى في حالات هشاشة العظم المُتأكد من الإصابة بها، تظل ممارسة الرياضة البدنية مفيدة، لأنها تُنمي قدرات حفظ التوازن وقوة عضلات دعم المفاصل. ولذا ستقل احتمالات الإصابة بالكسور الناجمة عن حوادث السقوط لدى كبار السن. كما أن ممارسة الرياضة البدنية سترفع من كفاءة عمل القلب والأوعية الدموية والرئة، ما يعني مزيداً من الحماية لمنع الإصابات بالجلطات القلبية أو الدماغية. ومعلوم أن هذه الإصابات الشريانية من أهم أسباب الإعاقة البدنية في تلك المراحل المتقدمة في العمر. ومن آثارها تدني قدرات الحركة البدنية وزيادة وتيرة السرعة في عمليات تحلل العظم. ومما هو معلوم أن عظم الأطراف التي لا يتم تحريكها أقل كتلة من عظم الأطراف التي يتم تحريكها. وممارسة الرياضة البدنية في الكبر، تُنشط العضلات لحرق كميات من طاقة الطعام، وتُقلل من تراكم الأنسجة الشحمية في الجسم. وبالتالي فان الهورمونات التي تضر بسلامة بناء العظم ستقل، وسيزداد توفر فيتامين دي والكالسيوم للعظم، وغير ذلك من الفوائد العظيمة لممارسة الرياضة البدنية .

* عوامل الإصابة ووسائل الوقاية

* العوامل الأهم في رفع احتمالات الإصابة بهشاشة العظم تشمل العناصر التالية:

ـ نقص هورمون اوستروجين الأنثوي. وهو ما يحصل في ثلاث حالات، الأولى، حالة البلوغ المبكر لسن اليأس، أي لدى النساء ممن انقطعت لديهن الدورة الشهرية في سن دون الخامسة والأربعين. الثانية، في حال ما انقطعت الدورة الشهرية لمدة أكثر من عام. الثالثة، في حالات النقص في إفرازات الغدد الجنسية لدى الذكور والإناث.

ـ تناول أدوية مشتقات الكورتيزون لمدة طويلة. أي ما يُعادل 7.5 ملغم أو أكثر من حبوب بريدنزلاون مثلاً لمدة تفوق ثلاثة أشهر.

ـ وجود تاريخ عائلي بإصابة النساء المتقدمات في العمر بكسور الورك أو بهشاشة العظم.

ـ انخفاض وزن الجسم. أي حينما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل 19%. ومن المعلوم أنه بقسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر نحصل على قيمة نسبة مؤشر كتلة الجسم. وقيمة المؤشر الطبيعي تتراوح بين 20 الى 24.

ـ الإصابة بأمراض مزمنة كسوء امتصاص الأمعاء المصاحبة للالتهابات المزمنة في الأمعاء والكبد، وفشل الكلى، وزيادة نشاط الغدة الدرقية أو جار الدرقية أو فوق الكلوية، أو حالات عدم الحركة كالمقعدين، وحالات الذين تمت لهم زراعة أحد الأعضاء.

وهناك عوامل أخرى أقل تأثيراً مثل كون المرء من النساء، أو الذين يتناولون وجبات غذائية متدنية المحتوى من الكالسيوم، وقلة ممارسة الرياضة، والمدخنين، ومتناولي المشروبات الكحولية، وذوي الأصول الآسيوية أو القوقازية. وتبدأ الوقاية في مرحلة مبكرة من العمر، أي من الطفولة، لأن العظم ينمو وتتكون كتلته بزيادة مطردة من حين ما قبل الولادة وحتى العشرينات من العمر. ويصل إلى أشد بنائه وكتلته في بدايات الشباب. وهنا يجب الاهتمام بثلاثة أمور، وهي بناؤه جيداً في مرحلتي الطفولة والمراهقة، والحد من تخلخله الطبيعي فيما بعد هذا من العمر، ومن باب أولى المنع التام لتخلخله غير الطبيعي في كل مراحل العمر.

وللأطفال والمراهقين والشباب تنصح الهيئات الطبية بالعناصر التالية:

ـ الحرص على تناول كميات الكالسيوم من المصادر الطبيعية وفق إرشادات الهيئات الطبية لكل من البنات والأولاد، ولكل مرحلة من أعمارهم.

ـ التغذية السليمة ومعالجة حالات سوء التغذية.

ـ التعرض المعتدل للشمس لإتاحة الفرصة للجسم كي يُنتج كميات كافية ولازمة من فيتامين دي.

ـ الاهتمام بالرياضة البدنية، خاصة من قبل الفتيات والشابات، لأنهن في أشد الحاجة الصحية لممارستها ولأنهن أكثر استفادة منها في الوقاية من تخلخل العظم من استفادة الأولاد.

ـ تجنب التدخين أو تناول الكحول.

* صحة العظام ومعالجة هشاشتها

* إرشادات الكلية الأميركية للطب الرياضي

* تتبنى الكلية الأميركية للطب الرياضي American College of Sports Medicine، وغيرها من الهيئات الطبية المعنية بالطب الرياضي والطب الباطني، الإرشادات التالية لما هو ثابت علمياً في جدوى بناء عظم قوي ذي مكونات طبيعية من المعادن، وفي معالجة آثار الإصابة بهشاشة العظم. ومع النظر إلى نتائج مراجعة الطبيب ونصائحه لحالة كل إنسان، وفي أي عمر كان، يُنصح بما يلي:

أولاً: الأطفال والمراهقون النوعية: الأنشطة البدنية ذات طابع الضغط على العضلات، مثل الألعاب الممارسة باستخدام أجهزة صالات الجيمنستيك، وأنواع الألعاب الرياضية المُشتملة على القفز وتحريك الأطراف، كالتمارين السويدية وغيرها. أو التي تتطلب بذل قدر متوسط من شدة المُقاومة، وذلك مثل المشاركة في الألعاب التي تتطلب الهرولة والقفز ومزاحمة الخصم، مثل كرة القدم وكرة السلة.

الشدة: يجب أن تكون عالية. لكن لدواعي الحماية والأمان، يجب أن تكون نوعية ألعاب المُقاومة للأوزان ضمن المقادير المتوسطة، أي أن يكون وزن الثقل في تمارين تكرار حركة مقاومة العضلة أقل من حوالي 60% من أقصى وزن الثقل الذي يُمكن حمله بتلك العضلة.

المدة: من عشر إلى عشرين دقيقة. ويُمكن أن تُقسم تلك المدة على فترتين في اليوم. أي خمس أو عشر دقائق صباحاً، ومثلها مساءً.

ثانياً: البالغون النوعية: أنشطة ثبات وتحمل التصرف بالوزن، مثل التنس الأرضي وصعود الدرج والهرولة. وأنشطة القفز، مثل الكرة الطائرة وكرة السلة. وأنشطة مقاومة ثقل الوزن، مثل تمارين ألعاب الحديد وغيرها.

الشدة: متوسطة، لما يُمكن تحمله من قبل عظم أجزاء الجسم.

المدة: مرتان إلى ثلاث مرات أسبوعياً. وفي كل مرة لمدة تتراوح ما بين ثلاثين وستين دقيقة لمُجمل ممارسة تلك النوعيات من الرياضة. مع الاهتمام بتحريك العضلات الكبيرة والرئيسية في أطراف الجسم.

ثالثاً: مرضى هشاشة العظم النوعية: الألعاب أو الأنشطة التي يتم فيها الضغط على العضلات لتحريكها وتنشيطها، مثل الهرولة وصعود الدرج والمشي السريع. والألعاب التي يتم وضع مقاومة ضد العضلة، كألعاب الحديد. وتمارين تعليم حفظ التوازن أثناء السكون وأثناء الحركة والتنقل.

الشدة: يجب أن تكون أدنى من المتوسط، وبأوزان مناسبة جداً لحالة المريض في مقدار المقاومة اللازمة.

المدة: ثلاث مرات في الأسبوع، ولمدة ما بين عشر دقائق إلى عشرين دقيقة. ويُمكن تقسيم تلك المدة على فترتين.

الحذر: يجب الحذر من وضع قوة أو ثقل يفوق طاقة المريض أو يفوق قدرات عظمه وعضلاته وقلبه ورئته وضغط الدم لديه وغيرها. ومن التمارين التي قد ترفع من احتمالات السقوط، خاصة في حالات مرضى مُصابين بأمراض غير هشاشة العظم أو يتناولون أدوية تُؤثر في الوعي أو التحكم في العضلات أو المفاصل أو غيرها، ومن التمارين التي تتطلب التواء تحريك العمود الفقري، وغيرها من الاحتياطات.
http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-27-2008, 01:39 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الاستنشاق الترفيهي للأوكسجين.. تقليعة آخذة في الانتشار

ليس له أي تأثيرات فسيولوجية مفيدة

أحد مقاهي الأوكسجين («الشرق الأوسط»)
الرياض: د. حسن محمد صندقجي
قد يكون من القريب جداً لدينا، أن نجد رجلاً يضيق «خِلْقه» من «قعدة» البيت والاستماع إلى «زَنّ» الزوجة أو «دَوْشة» الأولاد، ويُقرر أن «يشمّ» هواءً نقياً يُعيد إلى جسمه ودماغه شيئاً من الحيوية. وبدلاً من أن يذهب إلى إحدى الحدائق أو إلى الكورنيش أو غيرها من الأماكن المفتوحة والمُفعمة بالنسيم العليل، نجده يذهب مباشرة إلى المقهى المُجاور لمنزله. وهناك سيُرحب به «الغرسون»، الذي يعرف الطلب المعهود لزبونه، صارخاً بأعلى صوته لزملائه في داخل القهوة: «وعندك واحد أوكسجين وصلّحه»! الأمر ليس نكتة أو مزحة، بل هي حقيقة اليوم. ومن آن لآخر، تهب على العالم تقليعات غريبة في ظاهرها، لكنها تبدو للبعض منطقية في مضمونها، ما يدفع الكثيرين إلى تقليدها والسير في موجتها، إما تقليداً أعمى أو قناعة متبصرة. ومما هو متوفر في كثير من عواصم ومدن العالم اليوم، مقاهي أو بارات الأوكسجين، والتي يتم فيها تقديم هواء غني بالأوكسجين للزبائن.

* تجارة المنتجات الصحية

* ويُعتبر الأوكسجين، كأحد الأصناف التي تُقدمها المقاهي وغيرها، تجارة مُربحة. ذلك أن سعر الدقيقة الواحدة من استنشاق الأوكسجين في غالبية مقاهي الولايات المتحدة التي تُؤمنه للزبائن، لا يقل البتة عن دولار واحد. هذا مع العلم أن غالبية الزبائن تستنشقه ما بين خمس إلى عشر دقائق، أو أكثر.

وأهمية عرض موضوع الاستنشاق الترفيهي للأوكسجين من قبل الأصحاء، تنبع من تفشي أنواع التقليعات التي يزعم مروجوها بأنها صحية. ولأننا في عالم يعيش اليوم هاجس الصحة إلى حد الوسوسة أحياناً لدى البعض، ظهرت ونمت وتضخمت إلى حد حجم الديناصورات، قطاعات تجارية تتلاعب بكل ما يخدع الكثيرين في الظاهر حول الجدوى الصحية لها، كما نمت قطاعات أخرى تخدم الصحة والعافية. وفيما يُدندن العرض حوله، هناك بالإضافة إلى مقاهي الأوكسجين، معلبات الأوكسجين التي تُباع في السوبر ماركت كأي منتج غذائي. وموضة المياه المُحتوية على الأوكسجين. ولئن كان التعليق على المعلبات تلك بأنها طريفة، والبعض فنان في كيفية هدر أمواله، فإن المياه المُعززة بالأوكسجين لم يثبت علمياً قط أي فائدة منها بالرغم من كل الدعايات ومن محاولة عدة دراسات طبية معرفة أي جدوى لها في زيادة نشاط الجسم. وكما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن الغريب انتشار تناول تلك النوعية من المياه حتى بين الرياضيين، مع أن أمعاء الإنسان لا تملك القدرة على امتصاص الأوكسجين الممزوج بأي طعام أو شراب، ومع أيضاً، أن تأثير الأوكسجين الذائب محصور في التفاعل مع عصارات الجهاز الهضمي لإعطاء الناس مزيداً من الغازات في البطن. وكأن الكثيرين لا يشكون من تلك المشكلة ويُريدون المزيد من أسباب تفاقم غازات البطن لديهم! هذا ناهيك عن تقليعات الدعايات غير المنطقية، وغير المثبتة علمياً، لتفضيل الحرص على تناول المنتجات الغذائية العضوية على تلك المنتجات الزراعية العادية، بالرغم من أن معدل سعر الصنف من المنتجات العضوية يبلغ أكثر من 35% مقارنة بسعر المنتجات العادية. وناهيك أيضاً عن إخطبوط قطاع منتجات تجارة حبوب المعادن والفيتامينات والمركبات الكيميائية الأخرى لمعالجة قائمة لا نهاية لها من الأمراض والاضطرابات الصحية، وهي المواد المتوفرة أصلاً بغزارة في المنتجات الغذائية الطبيعية. وأمسى يُشكل جسم شركات إنتاجها وتجارة ترويجها واستهلاكها، وهماً قائماً بذاته ومثلاً فريداً لما لا داعي أو جدوى صحية له طالما لم يكن ثمة نقص ثابت الوجود لدى المرء في أحد أنواع المعادن أو الفيتامينات.

وإن شئت المزيد، فلك أن تتخيل حجم تجارة مستحضرات التجميل للشعر والبشرة والأظافر وغيرها. أو سوق برامج التخسيس وإنقاص الوزن، والتي أصبح اليوم اختراعها وتسميتها مرتبطاً بشخصيات المشاهير في عالمي الفن والموضة، أسوة بالعطور والأزياء. وأمسى لدينا حمية فلانة وبرنامج فلان للتخسيس. وفي كل هذا وغيره، نفتقر إلى أدلة علمية واضحة، وإلى إرشادات طبية صريحة، حول جدواها وأمان استخدامها أو تناولها.

* تقليعة يابانية

* قصة مقاهي الأوكسجين بدأت في أواخر التسعينات الماضية، حيث أتحف اليابانيون العالم بموضة جديدة، أسموها بارات «الأوكسجين»، التي تُقدم استنشاقه لزبائنها ضمن قائمة «المينيو». ولأن ثمة دوماً سحراً لما يأتي من الشرق، سرعان ما انتقلت هذه الصرعة اليابانية شرقاً مباشرة، وإلى لوس أنجليس ولاس فيغاس وغيرهما من مدن الرفاهية والترفيه الأميركية. ثم أكملت مشوارها في مزيد من التوغل شرقاً، نحو أوروبا وبقية مناطق العالم. ولا يُعرف اليوم بالضبط، المدى الفعلي لانتشار المقاهي التي تُقدم دقائق من الأوكسجين للزبائن. ولكن ما يُعرف هو أن توفير استنشاق الأوكسجين للزبائن، انتشر خارج المقاهي أو مقاصف اللهو، لتوضع تلك الخدمة في الأندية الصحية وصالونات تصفيف الشعر والمنتجعات السياحية والمطاعم والمطارات والكازينوهات وغيرها من الأماكن التي يرتادها الكثيرون.

ومنذ ملايين السنين، يُشكل غاز الأوكسجين نسبة 21% من الغازات الموجودة في الهواء عند سطح البحر. وهو ما اعتاد البشر عليه، وعاشوا طوال تلك السنين به. ولعوامل تتعلق بانخفاض الضغط الجوي كلما ارتفعنا عن سطح البحر، تبدأ تلك النسبة لغاز الأوكسجين في الهواء بالنقصان. ولذا يُواجه الناس، والمرضى على وجه الخصوص، صعوبات حين الانتقال إلى المناطق المرتفعة. ولأن جسم الإنسان دائم التفاعل مع تغيرات الظروف البيئية المُحيطة، تنشأ تدريجياً لدى الإنسان قدرة أفضل للتكيف مع نقص أوكسجين هواء المناطق المرتفعة. إلا أن المشكلة تظل مُؤثرة، لمرضى الرئة أو القلب أو فقر الدم، ولمن تتطلب أعمالهم القيام بمجهود بدني حال انتقالهم مباشرة إلى تلك المناطق المرتفعة، مثل لاعبي المنافسات الرياضية.

* أجهزة توفير الأوكسجين

* وفي حالة مقاهي الأوكسجين، تم البدء باستخلاص وتوفير الأوكسجين من الهواء المحيط بنا، وذلك عبر أجهزة تركيز صناعية industrial oxygen concentrator، أي أجهزة تجارية غير طبية non-medical وغير متخصصة في إنتاج أوكسجين نقي من الهواء المحيط. وبهذه الأجهزة يتم تنقية الهواء من غاز النيتروجين وغيره من الغازات الموجودة في الهواء المحيط بنا مباشرة. ومن ثم تُعطينا هواءً متدفقاً، ذا أوكسجين بنسبة تُقارب 95% عبر خرطوم صادر عن ذلك الجهاز.

ونظراً لطريقة تقريب سيل تدفق الأوكسجين من الأنف، يجري اختلاط الأوكسجين بهواء الغرفة. أي أن الشخص سيستنشق نسبة أقل من الأوكسجين في الهواء الذي يتنفسه من خرطوم الجهاز. وإذا ما كانت نوعية الهواء ذات عبير عطري، فإن نسبة الأوكسجين ستقل أكثر. وغالباً ستكون محصلة نسبة الأوكسجين المُستنشق أقل من 50%.

وبالإضافة إلى هذه الأجهزة الصناعية، هناك الأجهزة الطبية لإنتاج أوكسجين عالي النقاوة، وهناك ما يُسمى بأوكسجين الطيران Aviators breathing oxygen (ABO). وهو نوع من الأوكسجين ذو درجة طبية medical-grade oxygen أدنى من الأوكسجين الطبي النقي، ولكن نقاوته تظل عالية ولا تقل عن نسبة 99%. والهدف من إنتاجه هو الاستخدام لغايات الطيران التجاري أو الخاص، من حربي وغيره. ووفق ما تراه إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن أوكسجين الطيران لا يجب استخدامه لغايات طبية علاجية أو ترفيهية، لا للبشر ولا للحيوانات. هذا مع العلم أن بعض مقاهي تقديم الأوكسجين تستخدم أوكسجين الطيران في ما تُقدمه لزبائنها.

ولأن كل سلعة قابلة للتطور في وسائل عرضها وتوفيرها لجذب الزبائن، انتشرت وحدات أجهزة بيع الأوكسجين Oxygen Vending units، أسوة بوحدات بيع المشروبات الغازية أو القهوة أو السندوتشات، التي تُشبه الصندوق الكبير القائم، والتي تعمل بإدخال قطعة من العملة المعدنية. وتوزعت تلك الأجهزة في النوادي الصحية بالقرب من أجهزة الجري على الدواسة، أو ما تُسمى التردميل treadmills. وفي الفنادق والنوادي الليلية وغيرهما. ولذا انخفض سعر العشر دقائق من استنشاق الأوكسجين إلى خمسة دولارات فقط. وأصبح هواء الأوكسجين الصادر عن تلك الأجهزة متوفرا بروائح عطرية شتى، للزهور والغابات وغيرهما.

* طريقة الاستنشاق

* وبالعموم، ثمة عدة طرق طبية لإيصال الأوكسجين إلى حويصلات الرئة. وذلك إما عبر أنبوبين يُثبتان في فتحتي الأنف، أو عبر كمامات تُثبت على الفم والأنف، أو إدخال الشخص إلى حجرة صغيرة (كبينة) مزودة بضغط عال من الأوكسجين. والشائع في المجال الترفيهي لمقاهي الأوكسجين، أن يستنشق الزبون ذلك الهواء، ذا التركيز العالي نسبياً بالأوكسجين، من خلال أنبوبين لفتحتي الأنف nasal cannula، أو عبر أنبوب يُقرب من فتحي الأنف ويُثبت على الرأس بما يُشبه القوس المُستخدم في سماعتي «الهد فون». وبطريقة أنبوب الأنف، يُمكن توفير هواء بنسبة 33% من الأوكسجين حينما تكون كمية تدفق الهواء عبر الأنبوب حوالي 3 لترات من الهواء في الدقيقة الواحدة. وحينما يُلجأ إلى إعطاء كميات أكبر لتدفق الهواء عبر أنبوب الأنف، يُمكن توفير كميات أعلى من الأوكسجين للتنفس، إلا أن ذلك لن يكون مُريحاً للشخص حال استنشاقه ذلك الهواء. وفي الاستخدامات الطبية بالمستشفيات وغيرها، يُمكن تأمين تنفس هواء ذي نسبة 100% من الأوكسجين عبر ضخ الهواء بكمية تدفق تبلغ 6 لترات في الدقيقة، واستخدام كمامات خاصة لتغطية كامل الوجه، وذات مزايا لا تسمح للمرء بإعادة استنشاق ما زفره من هواء خارج من الصدر.

* اعتراضات طبية

* وأدى ظهور توفير الأوكسجين للزبائن في المقاهي، وإقبال الكثيرين عليها، إلى إثارة اعتراضات من الهيئات الطبية في الولايات المتحدة على استخدامها. والاعتراضات الطبية المبدئية، كانت مبنية على ثلاثة أمور، الأول: لماذا؟، والثاني: لماذا؟، والثالث: لماذا؟

ولماذا الأولى، كانت حول الداعي إلى استنشاق الأوكسجين وإعطاء رئته مزيداً منه، طالماً كان الإنسان صحيحاً وسليماً من الأمراض. ولماذا الثانية، كانت حول الأجهزة التجارية لاستخلاص الأوكسجين، مع كل الملاحظات العلمية على ما توفره من نوعية للأوكسجين. ولماذا الثالثة، كانت حول الأماكن التي تتوفر فيها تلك الخدمة، والتي بالأصل مشبعة بالدخان وبالصخب وبكل ما يُرهق الجسم. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد أصدرت تقريراً يتيماً في عام 2002 ضمن عدد نوفمبر- ديسمبر من مجلة المستهلك للإدارة المذكورة حول الاستنشاق الترفيهي للأوكسجين. إلا أنها حتى اليوم لم تُصدر تقارير متابعة حول الأمر، خاصة مع انتشار استخدام الأوكسجين على نطاق أوسع بكثير مما كان الحال عليه في عام 2002، وتفنن مروجو وموفرو تلك الخدمة الاستهلاكية في التغلب على مضمون وشكل الاعتراضات التي طرحتها الإدارة آنذاك. وهذا الأمر أدى بدوره إلى اختلافات في إصدار العديد من الولايات في أميركا للقوانين التي تسمح أو تحظر بموجبها توفير «أصناف فاخرة» وعالية الترْكيز من «وجبة» الأوكسجين تلك إلى الزبائن المتلهفين إلى «شمّ هواء نظيف»، أي منع توفير هواء ذي تركيز أوكسجين أعلى من 30% (ثلاثين بالمائة)، ومنع استخدام الأجهزة الصناعية التجارية في إنتاج أوكسجين ترفيهي للزبائن، مثل ولايات تكساس وأيوا وماساشوستس وغيرها. وعليه بقي توفير أوكسجين للاستنشاق بنسبة لا تتجاوز 30% قانونياً ولا غبار عليه في العديد من الولايات الأخرى.

ولأن مضمون المكتوب يُقرأ ويُفهم من عنوانه، كان عنوان المقال ذاك مطاطاً، بقوله « بارات الأوكسجين: هل استنشاق هواء نقي يستحق ذلك؟» والإجابة العفوية لأي إنسان ستكون: «نعم» لأن البعض قد يعيش في مدن أو أجواء مفعمة بالهواء الملوث أو بالهواء المتدني المحتوى من الأوكسجين، أو ببساطة يُريد البعض ذلك طالما كان غير ضار.

وبالرغم من مرور حوالي عقد من الزمان على بدء انتشار هذه الخدمة الاستهلاكية، لا تزال المحافل والهيئات الطبية متأخرة في إصدار إرشادات طبية واضحة حول مدى جدوى هذه الوسيلة التنشيطية. وهي وإن كانت واضحة في اعتبارها الأوكسجين أحد الأدوية التي يجب أن تُنظم شؤون تناوله عبر تلك الهيئات الطبية، مثل إدارة الغذاء الأميركية، إلا أن تقاريرها ليست حاسمة في إيضاح ما على الناس فعله إزاء انتشار توفرها في أماكن شتى.

* مناقشة طبية أفضل

* والمناقشة الطبية لمثل هذه الحالة الفريدة وغير المسبوقة في الظهور المفاجئ لخدمات توفير الأوكسجين للناس على قارعة الطرقات ومتى ما شاءوا، مبنية بالأساس على عدة اعتبارات يتبناها الوسط الطبي بالنسبة للأوكسجين. منها: > أن الأوكسجين مادة تُستخدم كدواء في معالجة العديد من الحالات الصحية الحرجة والخطرة على سلامة حياة الإنسان وسلامة أعضائه وسلامة نشاطه وعافيته. ولذا تعتبر الهيئات الطبية من مسؤولياتها تقنين استخدام الأوكسجين بأي صفة كانت. والوسيلة التي يقوم بها محل ما بتوفير غاز الأوكسجين للاستنشاق المباشر، إنما هو في النهاية «إعطاء دواء لإنسان ما». > يتم توفير الأوكسجين للاستخدام حال الضرورة في ظروف معينة خلال بعض أنشطة الحياة العملية اليومية. مثل الطيران وتسلق الجبال والغوص. وهنا تتدخل الهيئات الطبية بإبدائها إرشادات طبية واضحة حول كيفية وجدوى الاستخدامات الحياتية الضرورية هذه. > ينتشر اليوم، وبشكل غير مسبوق، استخدام الأوكسجين في المنازل ودور الرعاية الصحية، أي خارج المستشفيات، على نطاق واسع. وذلك لمعالجة العديد من الحالات الصحية المرضية التي قد تطال الصغار والكبار ومتوسطي العمر.

وكان الأفضل لو أنه تمت أولاً مناقشة وتقرير مدى الجدوى والحاجة لاستهلاك الأوكسجين من قبل الأصحاء من الناس، قبل تشتيت الحديث بذكر أمور فرعية. وهذا هو المطبّ الذي وقع فيه تقرير إدارة الغذاء والدواء، ذلك أن التقرير أطنب في بدايات حديثه عن أضرار الأجهزة الصناعية التجارية المُستخدمة في إنتاج الأوكسجين من الهواء المحيط بنا، ومقارنة ذلك بالأجهزة الطبية المُستخدمة لتلك الغاية الإنتاجية للأوكسجين. كما تحدث التقرير عن الهواجس التي لدى الإدارة حيال المواد المُستخدمة في إعطاء رائحة زكية للهواء الغني بالأوكسجين المُقدم للزبائن في مقاهي الأوكسجين. وأبدت الإدارة تفريقها بين استخدام مواد عطرية وبين الزيوت العطرية، وذلك باعتبار أن وصول الدهون العطرية عبر الهواء إلى الأنسجة الداخلية للرئة قد يُؤدي إلى التهابات دقيقة وسيئة على المدى البعيد. وتحدث التقرير عن جوانب تتعلق بالسلامة إزاء احتمال حصول الحرائق نتيجة سهولة حصول الاشتعال في وجود مصدر قريب للأوكسجين. والطريف بحق أن التقرير بدأ بالحديث عن ثمن تلقي «وجبة» الأوكسجين، وكيف أنها تبلغ بضعة دولارات. هذا مع أن من المعلوم أن مقدار ارتفاع الثمن ليس عيباً في فاعلية الدواء، لأن كثيراً من الأدوية أو الوسائل العلاجية أو الفحوصات الطبية هي بالأصل غالية الثمن، ولكن بالرغم من ذلك يُقبل الإنسان علي امتلاكها أو الاستفادة منها رجاء نيل فائدتها. ولذا لا تُعاب المراكز الطبية المتقدمة أو الأدوية الأصلية على ارتفاع ثمنها. وهذه الأمور الأربعة، والتي تم التركيز على ملاحظتها في تقرير إدارة الغذاء والدواء الأميركية، من السهل جداً التغلب عليها من قبل أصحاب المقاهي وغيرها طالما أصروا على دخول هذا «البزنس».

* الحاجة إلى الأوكسجين

* والسؤال الأهم: هل استنشاق كميات أوكسجين أعلى مما هو موجود في الهواء الطبيعي، سيؤدي إلى دخول كميات أكبر من الأوكسجين إلى الجسم عبر الرئة؟ أم أن الناس الأصحاء لا يستطيعون بالأصل استخلاص سوى ما نسبته 5% من أوكسجين الهواء، والباقي، أي 14%، يخرج بكامله مع هواء الزفير. بمعنى هل ان توفير مزيد من الأوكسجين لهواء التنفس ستمتصه أنسجة حويصلات الرئة؟ أم أن تلك الزيادة لا تستطيع الرئة امتصاصها أسوة بما لا تستطيع الأمعاء امتصاصه من أوكسجين مُضاف إلى المياه المعززة بالأوكسجين والمُعبأة في القناني الخاصة. تقول الدكتورة ماري بيريكير، المتخصصة في طب الرئة من مركز أبحاث تقييم الأدوية في الوكالة المذكورة، اننا عشنا لملايين السنين في أجواء ذات نسبة 21% من الأوكسجين في الهواء.

والحقيقة أن أحدنا، وفي أحلك الظروف المهددة لسلامة الحياة، يستطيع الاستفادة من استنشاق هواء زفير شخص آخر، وهذا هو الأساس في إعطاء النفس من الفم إلى الفم خلال عملية الإنعاش القلبي الرئوي CPR.

والواقع أن الرابطة الأميركية للرئة قالت صراحة «من غير المحتمل أن يكون استنشاق الأوكسجين في بارات الأوكسجين ذا تأثيرات فسيولوجية مفيدة». لكنها أردفت مباشرة بالقول «لا تُوجد أدلة علمية على أن ذلك الاستنشاق لمستويات منخفضة من تدفق الأوكسجين، والمُستخدم في بارات الأوكسجين، خطير على صحة الأشخاص العاديين من الناس». أما المُصابون بحالات صحية، فالأمر لديهم مع هذه البارات شأن آخر. والبعض منهم قد يحتاج فعلاً إلى أوكسجين، لكن عليه أن لا يذهب إلى هذه البارات للحصول عليه، كما تقول الدكتورة بيريكير. وأضافت، أن منْ لديهم بعض أنواع أمراض القلب، أو الربو، أو فشل القلب، أو ارتفاع الضغط الرئوي، أو أمراض السد المزمن الرئوية، يحتاجون إلى عناية طبية لضبط نسبة الأوكسجين في دمهم بشكل صحيح، ولو استنشقوا كميات أعلى مما يجب من الأوكسجين، فقد يتوقف التنفس لديهم.

وبالرغم من الدراسات على الحيوانات، والتي تحدثت عن تأثيرات ضارة، وخاصة الإسراع بظهور الشيخوخة، على منْ يعيشون في أجواء عالية المحتوى من الأوكسجين في الهواء، إلا أنه لا توجد إثباتات علمية على أي تأثيرات ضارة للكميات المُستنشقة في مقاهي الأوكسجين. وعلى العكس، ثمة حديث عن دورها في رفع القدرات على بذل الجهد البدني من قبل الرياضيين، خاصة حينما يوجدون لفترات قصيرة في مناطق مرتفعة. وإلى تحسين القدرات الذهنية، من التفكير والحفظ والاستذكار.

وكانت دراسة صادرة في عدد أواخر يوليو الماضي من مجلة «كوشيران» العلمية للمراجعات الطبية، قد ذكرت أن نتائج مراجعة تسع دراسات، تمت فيما بين الفترة 1981و 2004، حول تخفيف شدة الشعور بالألم حال الإصابة بالصداع النصفي migraine، باستخدام العلاج عالي الضغط من غاز الأوكسجين hyperbaric oxygen therapy. وتخفيف الصداع العنقودي cluster headaches، عند استنشاق الأوكسجين في ضغط طبيعي لتدفقهnormobaric oxygen therapy.

"); //-->

http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-27-2008, 01:46 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

حرقة الفؤاد.. النار التي تشتعل في البطن

ينتهي أحدنا من «غيبوبة اختيارية» عن كل النصائح الطبية وغير الطبية، ويتمادى في الإسراف بتناول ما لذّ وطاب من الأطعمة والمشروبات. ثم يقوم ليسترخي على كنبته المُفضلة، وهو قرير العين بما «حشا» في معدته مما وقع في متناول يمينه وشماله، وذلك استعداداً لمشاهدة إحدى الحلقات من مسلسله التلفزيوني المُفضّل. ولكن الأجواء ما تلبث تتلبد بغيوم من المنغصات الداخلية، التي لا للزوجة ولا للأولاد ناقة فيها أو جمل، حيث تبدأ حرقة ونار بالاشتعال في أعلى بطنه. ويتلوى على إثر ذلك ناسياً أي متعة للأطعمة التي التهمها للتو أو أي أمل في مشاهدة أبطال البرنامج المفضل الجارية أحداثه على الشاشة أمامه.

وقائمة عذابات ما بعد «لخبطة» الأكل طويلة. لكن أسرعها ظهوراً هي تلك الحرقة أو النار التي تعتري منتصف أعلى البطن، وفي المنطقة ما بين أعلى البطن وأسفل المريء بالذات، أي خلف عظمة القصّ. والتي يُطلق عليها حرقة الفؤاد heartburn.

* حرقة وأرقام

* وسبب المشكلة هو ارتداد محتويات ما في المعدة إلى المريء gastroesophageal reflux. وفي الغالب وصول أحماض المعدة stomach acid إلى منطقة المريء غير المُهيأ لتحمل الأحماض الحارقة. أو أحياناً، ارتداد عصارات المرارة bile reflux إلى المعدة وصولاً إلى المريء. وغالباً ما يزيد ألم الحرقة عند الانحناء إلى الأمام، أو حال الاستلقاء على الظهر، أو بتناول المزيد من الطعام، وبالليل على وجه الخصوص.

والشكوى من حرقة الفؤاد شائعة جداً، وقلما يجد أحدنا صعوبة في التعّرف عليها. والأرقام الصادرة من البلد المتقدم في الإحصاءات الطبية، وفق ما يُؤكده الباحثون الطبيون من جامعة هارفارد الأميركية، تقول لنا ان حوالي ثلث سكان الولايات المتحدة يُعانون من نوبة واحدة على أقل تقدير لحرقة الفؤاد في كل شهر. وأن الكثيرين، وتُقدر أعدادهم بالملايين، يُعانون من تلك الآلام بشكل يومي ويتعاركون معها سعياً للتغلب عليها وإزالتها. والنتيجة أن أكثر من ملياري دولار يتم هدرها في شراء فقط نوعية الأدوية المضادة للحموضة antacids التي تُباع في المتاجر دونما الحاجة إلى وصفة طبية over-the-counter. هذا ولنا أن نتخيل الأرقام الأكبر حجماً لبلايين الدولارات المُنفقة، في الولايات المتحدة فقط أو في باقي دول العالم، على مراجعات العيادات الطبية وإجراء الفحوصات والتحاليل وشراء أدوية المعالجة من النوعية التي تُصرف تحت الإشراف الطبي، وذلك كله سعياً لتخفيف حدة المعاناة من حرقة الفؤاد.

* ارتخاء عضلي

* نحتاج أن نفهم كيف تحصل المشكلة التي تنغص علينا متعتنا بُعيد الفراغ من تناول الأكل، أو حال الاسترخاء، أو عند الاستلقاء للنوم. ومشكلة حرقة الفؤاد بالأصل هي اضطراب عضلي. وكنت قد عرضت قبل بضعة أسابيع في مجلة «صحتك» للشرق الأوسط، كيفية حصول بلع الطعام والصعوبات التي قد يُواجهها البعض في إتمام العملية تلك. وأحد أهم خطوات إتمام دخول الطعام من المريء إلى المعدة هو تجاوز لقيمات الطعام، أو جرعات السوائل، منطقة العضلة العاصرة في أسفل المريء lower esophageal sphincter. والتي يجب أن يتم ارتخاؤها في تناغم مع لحظة مرور لقمة الطعام أو جرعة الماء. ثم يجب أن تعود إلى انقباضها الطبيعي كي تُغلق فوهة المعدة، وكي تُعطي فرصة للمعدة لهضم الطعام ودفعه للخروج من المعدة عبر المخرج الطبيعي، أي إلى الإثنا عشر في بداية الأمعاء الدقيقة. وحينما يحصل خلل في عدم استمرارية انقباض العضلة العاصرة لأسفل المريء بعد الفراغ من عمليات البلع، فإن محتويات المعدة، من أحماض أو أطعمة أو عصارات المرارة، ترتد إلى المريء لتدخل إلى أجزائه السفلى. وأحياناً قد تصل حتى إلى أجزائه العلوية، لدرجة أن البعض قد يشعر بقطع من الطعام أو بالأحماض في حلقه. ولأن بطانة المريء غير مُهيأة لملامسة الأحماض، ولا تُوجد فيها أنظمة مقاومة تأثيرات الأحماض كما هو الحال في بطانة المعدة، فإن المريء يبدأ بالأنين من حرقة الأحماض لطبقة بطانته.

وغالباً ما يكون الخلل في ارتخاء العضلة العاصرة لأسفل المريء جزءا من العناصر المكونة لحالة «غيرد» GERD المرضية. إلا أن الأمر نفسه، أي دخول أحماض المعدة إلى المريء، قد يكون أيضاً نتيجة لوجود فتق في الحجاب الحاجز hiatal hernia. وفي حالة الفتق هذه، يتسرب جزء من المعدة إلى منطقة الصدر، أي يكون الجزء العلوي من المعدة في الصدر والجزء الباقي منها في البطن. وبالتالي يسهل ارتداد أحماض المعدة إلى المريء. ومعلوم أن الحجاب الحاجز هو غشاء عضلي يفصل بين البطن والصدر، وأن المريء بالكامل في منطقة الصدر وأن المعدة بكاملها موجودة في أسفل الحجاب الحاجز. أي أن المعدة بكاملها في البطن ولا يُوجد أي جزء منها في منطقة الصدر.

* أشخاص أكثر عُرضة للمعاناة

* ليس كل الناس مُعرضين للمعاناة من حرقة الفؤاد، لكن هناك حالات صحية أو مراحل من العمر، ترتفع فيها احتمالات الإصابة بتكرار المعاناة من حرقة الفؤاد. وهؤلاء الأشخاص مُهيأون أكثر من غيرهم للتأثر بالعوامل السلبية التي تُسهل ارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء. ومن ضمنهم:

> البدينون. وأحد التأثيرات السلبية للسمنة هي وضع مزيد من الضغط على المعدة وعلى الحجاب الحاجز. وبالنتيجة تضطر العضلة العاصرة في أسفل المريء إلى الارتخاء، ما يُسهل تسريب محتويات المعدة إلى المريء، وخاصة عند وجود أحد العوامل السلبية المُسهلة بالأصل لارتخاء تلك العضلة.

> الحوامل. ونظراً لأن مرحلة الحمل يصحبها زيادة في افراز هرمون البروجيسترون، فإن من السهل حصول ارتخاء في العضلة العاصرة في أسفل المريء. ومعلوم أن من مهام هرمون البروجيسترون في مرحلة الحمل، العمل على ارتخاء العضلات في الجسم عموماً. وبالذات فيما حول المفاصل وفي البطن. كما أن في مراحل الحمل المتقدمة يتضخم الرحم بالجنين، ما يرفع من مقدار الضغط داخل تجويف البطن، الأمر الذي يُسهم هو الآخر في تسهيل تسريب محتويات المعدة إلى المريء.

> مرضى الربو. ووفق ما يُشير إليه باحثو مايو كلينك، فإن الأطباء لا يعلمون على وجه الدقة سبب ارتفاع احتمالات حصول حالات حرقة الفؤاد لدى مرضى الربو. إلا أنهم يقولون ربما لتكرار السعال ولصعوبات إخراج هواء زفير النفس، دور في ارتفاع الضغط داخل منطقة البطن. ومعلوم أن الذكور، وليس الإناث، يستخدمون عضلات البطن في إتمام عملية إخراج الهواء من الرئة خلال مرحلة الزفير. بينما تعتمد الإناث على تلك العضلات الصغيرة فيما بين صفوف الضلوع لإتمام العملية هذه. ولذا نرى الرجال تنتفخ بطونهم وتنقبض مع دورات التنفس، ولا نرى ذلك على النساء بوضوح. كما يرى باحثو مايو كلينك أن ثمة دوراً محتملاً لأدوية معالجة الربو في الأمر. ذلك أن بعض هذه الأدوية يعمل على ارتخاء العضلات المُغلفة للشُعب الهوائية، ما قد يُسهم في ارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء أيضاً. وعلينا ملاحظة أن ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، ووصولها إلى منطقة الحلق، واحتمال تسريبها إلى القصبة الهوائية هو أمر وارد بشكل كبير، وخاصة أثناء النوم. ولذا تشير المصادر الطبية إلى أن كثيراً من حالات السعال الليلي ونوبات الربو الليلي، سببها حصول وصول أحماض المعدة إلى أجزاء من الجهاز التنفسي. وللتقريب، فإن إحدى مضاعفات تسريب أحماض المعدة إلى المريء هي تسويس الأسنان وذوبان الطبقات الخارجية المُغلفة للأسنان.

> مرضى السكري. ولدى هؤلاء المُصابين بمرض السكري، خاصة عند بدء ظهور مضاعفات وتداعيات هذا المرض الشائع، تتأثر حركة إفراغ المعدة. وبالتالي يغدو طويلاً ذلك الوقت اللازم لإفراغ المعدة من محتوياتها إلى الإثنا عشر gastroparesis. وحينها يسهل حصول التسريب إلى المريء. وهناك آليات أخرى لارتفاع احتمالات حصول حرقة الفؤاد لدى مرضى السكري. والعنوان الأبرز للسبب في جميع تلك الآليات هو عدم انضباط نسبة سكر الدم.

> تأخير إفراغ المعدة. وإضافة إلى مرض السكري في بعض آليات تسببه في حرقة الفؤاد، فإن ثمة أسباباً مرضية أخرى للتأخير في إفراغ المعدة من محتوياتها Delayed stomach emptying. خاصة الأمراض العصبية أو العضلية المُؤثرة في تناغم واستمرارية حركة المعدة في الهضم والإفراغ. وهناك مجموعات من الأدوية التي من تأثيراتها تأخير الإفراغ الطبيعي للمعدة، مثل الأدوية المُعالجة للاكتئاب Antidepressants ، وأدوية مضادات الهيستامين Antihistamines لمعالجة حالات الحساسية، والأدوية المُخدرة لتسكين الألم narcotics.

> إعاقة مخرج المعدة. وهناك درجات متفاوتة الشدة لحالة إعاقة مخرج المعدة Gastric outlet obstruction. وفي الحالات الجزئية من السد، نتيجة لحصول ندبات Scars ليفية بعد الإصابة المتكررة بقروح والتهابات في منطقة مخرج المعدة أو الإثنا عشر، يغدو من الصعب إخراج ما امتلئ في المعدة من أطعمة ومشروبات. وبالتالي يرتفع إفراز الأحماض في داخل المعدة، ويسهل تسريب أحماض المعدة إلى المريء.

> اضطرابات الأنسجة الليفية الضامة. وثمة مجموعة من الأمراض غير النادرة الحصول، التي يطول الضرر فيها بنية وتراكيب الأنسجة الضامة الليفية في مناطق متنوعة من الجسم Connective tissue disorders.

* مراجعة الطبيب

* وغالبية حالات حرقة الفؤاد من النوع البسيط أو المتوسط، بمعنى أن الألم يُمكن تحمله، أو يُمكن منع حصول تكراره. إلا أن الإصابة بحالات شديدة من الألم، وبشكل متكرر، لا يُمكن للمرء إهمالها أو إهمال طلب المساعدة الطبية في التغلب عليها. والسبب أنها فوق المعاناة الوقتية منها، قد تتسبب في حصول مضاعفات شتى على الجهاز الهضمي أو التنفسي أو الأسنان أو غيرها.

وتشير الإرشادات الطبية إلى ضرورة مراجعة الطبيب حال:

> حصول حرقة الفؤاد عدة مرات في الأسبوع الواحد.

> حرقة الفؤاد التي تعود للظهور حال زوال وقت مفعول الأدوية المضادة للحموضة.

> حرقة الفؤاد التي تتسبب في استيقاظك من النوم وعدم قدرتك للخلود فيه.

> استمرار حرقة الفؤاد بالرغم من تناول الأدوية التي نصحك بها الطبيب في السابق.

> وجود صعوبات في البلع.

> ترجيع دم أو مواد سوداء من المعدة.

> وجود براز أسود اللون.

> انخفاض واضح وغير مبرر في وزن الجسم.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-10-2008, 09:45 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

«كرون» ... مرض الجهاز الهضمي الصعب الشفاء

الدكتور أنور نعمه     الحياة     - 10/09/08//

داء كرون مرض التهابي يصيب الأنبوب الهضمي، وصفه للمرة الأولى عام 1932 الطبيب الأميركي بوريل برنارد كرون الاختصاصي في الأمراض الهضمية. ويتميز هذا الداء بتقرحات تطاول كل طبقات جدران الأمعاء، ما يفرقه عن بقية الأمراض المشابهة التي تصيب فيها التقرحات الطبقة السطحية فقط.
يمكن داء كرون ان يصيب أي جزء من القناة الهضمية بدءاً من الفم وحتى الشرج، إلا انه يضرب أكثر ما يضرب آخر الأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة (القولون)، وإصابة الأخيرة تشاهد في ثلث الحالات. وكلما كانت مساحة الداء صغيرة قلّ خطره والمضاعفات الناتجة منه.
ما سبب داء كرون؟
داء كرون مرض التهابي مزمن ما زال سببــه مجهولاً حتى الآن. لكن هناك اتهامات أطلقت يميناً وشمالاً تتعلق بالغذاء والعامل الجرثومي والتدخين والعامل المناعي والعامل الوراثي. وعلى ما يبدو، فإن لكل عامل دوراً ما في إثارة الداء. وفي حال وجود إصابة لدى أحد أفراد العائلة، فإن إصابة أفراد آخرين واردة في شكل أكبر. وعلى صعيد العامل الوراثي استطاع فريق من الباحثين بعد مقارنات تمت بين البطاقة الوراثية للمصابين بداء كرون وتلك التابعة لأشخاص أصحاء، أن يستدل على مواقع 21 جيناً (مورثاً) لها روابط مع داء كرون.
من يصيب داء كرون؟
الإصابة بداء كرون قد تحصل في أي عمر، لكن المرض يظهر بقوة بين سن الـ15 والـ35 سنة. وسكان المناطق الشمالية من الكرة الأرضية هم الأكثر تعرضاً له. صحيح أن الإصابة بداء كرون نادرة في البلدان العربية مقارنة بغيرها، ولكنّ هناك ارتفاعاً في أعداد المصابين لأسباب غير معروفة بالضبط، مع ان البعض لا يتردد في الإشارة بإصبع الاتهام الى تغيرات في نمط الحياة.
ما هي مظاهر المرض؟
تختلف عوارض داء كرون من شخص الى آخر ومن عمر الى آخر، بحسب مكان الإصابة ونشاط المرض، وهذه المظاهر قد تكون هضمية أو غير هضمية، وتشمل العوارض الهضمية الآتي:
- الآلام البطنية وهي الأكثر بروزاً.
- الإسهال الذي يكون مخاطياً ومترافقاً مع القيح أو الدم.
- نقص الشهية على الطعام.
- تطبل البطن.
- الشقوق والنواسير الشرجية وأحياناً الخراجات.
- النزف الدموي في الخروج.
- إنسداد الأمعاء أحياناً.
أما المظاهر غير الهضمية فقد تشمل:
* التعب والانحطاط والحمى.
* نقص الوزن.
* القلاع في الفم أو الشرج أو في الأعضاء التناسلية.
* تأخر النمو عند الأطفال.
* الآلام المفصلية.
* التظاهرات الجلدية.
* حصوات في الكلية والمرارة.
* مشاكل في الكبد.
كيف يتطور داء كرون؟
إن داء كرون لا يشفى إلا نادراً، وهو يأتي على شكل هجمات تفصل بينها فترات سكون قد تطول أو تقصر. وأخطر ما في المرض هو حصول الانسدادات والخراجات والنزف والنواسير وانثقاب الأمعاء. وعلى المدى البعيد، فإن احتمال الإصابة بالسرطان أعلى لدى المصابين بداء كرون مقارنة بغيرهم. وإذا دهم المرض الطفل، فإن إصابته بقصر القامة غير مستبعدة.
كيف يشخّص داء كرون؟
من الصعب جداً تشخيص داء كرون في بدايته لتشابه مظاهره السريرية مع أمراض كثيرة أخرى مثل التهاب القولون التقرحي، والقولون العصبي، وقرحة المعدة، والتهاب البانكرياس، والتهابات الحوض وغيرها، ولكن الفحوص الطبية تسمح بالتفريق بين الداء والأمراض الأخرى. ويحتاج الطبيب لوضع التشخيص الى دعم القصة السريرية بالتحاليل المخبرية والصور الشعاعية والفحص بالمنظار مع إجراء الخزعة.
هل من علاج لداء كرون؟
ليس هناك من علاج لداء كرون، ولكن العلاجات المتوافرة تسمح بالسيطرة عليه وإبقائه في طور الخمول ومنعه من «الفوران». وفي شكل عام يوجد ثلاثة أنواع من العلاج: العلاج الدوائي، والعلاج الغذائي، والعلاج الجراحي. والعلاج الدوائي يتم جنباً الى جنب العلاج الغذائي.
ويقوم العلاج الدوائي على استعمال «الساليسيلات» الأمينية، والكورتيزون ومشتقاته، والعقاقير الكابحة للمناعة، والمضادات الحيوية، والأجسام المضادة الوحيدة السلسلة.
ودور التغذية في العلاج لا يستهان به وهو يعتمد على:
- تناول غذاء غني بالسعرات الحرارية والمواد البروتينية.
- الابتعاد من الدهون لأنها صعبة الهضم.
- تناول أطعمة قليلة الألياف.
- تحاشي الكحوليات.
- تأمين السوائل باستمرار.
إذا لم يستجب المصاب للعلاجين الدوائي والغذائي، فإن الحل الجراحي يطرح نفسه عند تعرض الأمعاء للتضيق والانسداد أو للالتهاب الشديد، وهناك أنواع عدة من الجراحات التي يختار الطبيب الأنسب منها للمريض.
في الختام، يبقى ان نشير الى عدد من الملاحظات:
- هناك أطعمة تريح المريض وأخرى تثير الإزعاج، من هنا يُنصح المصاب بوضع قائمة بالمأكولات التي تزعجه وأخرى بالتي تريحه.
- قد يحتاج بعض المرضى الى التغذية من طريق الوريد والى بعض الوصفات العلاجية العاجلة وذلك تبعاً لحال الجهاز الهضمي.
- قد يصف الطبيب بعض المعادن والفيتامينات، خصوصاً معدن الزنك المضاد للأكسدة.
- تستطيع المصابة بداء كرون الحمل، فليس هناك تعارض بين الإثنين، إذ لا أثر سلبياً لداء كرون على الحامل أو الجنين.
- داء كرون قد يظل صامتاً ووزن المصاب قد يبقى طبيعياً، أو قد يثور مع بوادر تدهور في الوزن ونقص في التغذية، خصوصاً على صعيد المعادن مثل الحديد والزنك والكلس، والفيتامينات مثل (د) وحامض الفوليك. ان نقص الفيتامين (د) والكلس يسبب خللاً في الثروة العظمية وبالتالي هشاشة في العظام، وما يعجّل من أمر هذه الأخيرة كثرة الجلوس، ونقص النشاط الرياضي، والتداوي بالكورتيزون.
- يتطور المرض على شكل هجمات تلازم المصاب طوال حياته.
- ان نسبة الوفيات بداء كرون تراوح بين 5 الى 15 في المئة والوفاة تكون عادة بسبب انثقاب الأمعاء أو نتيجة التسمم الدموي الجرثومي.
- كما جاء في المقدمة، فإن داء كرون يبدأ عادة بين سن الـ15 والـ35، ولكن في حالات قليلة قد يعلن عن نفسه بعد الخمسين من العمر، لكن هذا الشكل من المرض يكون خفيفاً
.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-15-2008, 04:15 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

قليل من العناية بالأقدام السكرية.. يقيها البتر!

مضاعفات السكري تطال القلب والكلى والعيون

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة

* مرض السكري وباء عالمي يشكل تهديدا متزايدا للصحة على مستوى العالم. ففي عام 2003، قدرت الرابطة الدولية للسكري المصابين بالمرض بحوالي 194 مليونا في جميع أنحاء العالم، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 333 مليونا بحلول عام 2025، أي يشكل حوالي 6.3% من سكان العالم.

* السكري ومضاعفاته

* تحدثت الى «صحتك» الدكتورة سوسن يوسف دردس، المشرفة على عيادة صحة القدم السكري بمركز جدة لرعاية مرضى السكر وضغط الدم، وقالت في البداية إن هناك أكثر من 3 ملايين حالة وفاة تحدث في كل عام، يمكن عزوها لأسباب لها علاقة بالسكري الذي يعتبر رابع سبب للوفاة في الدول النامية. وأضافت أن للسكري مضاعفات عديدة وخطيرة، منها:

1 ـ أمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها الذبحة الصدرية والنوبات القلبية وقصور القلب والسكتة الدماغية.

2 ـ أمراض الكلى، تنتج عن زيادة كمية البروتين في البول وتتطور ببطء حتى تنتهي بفشل كلوي.

3 ـ أمراض العيون، وهي تؤدي إلى العمى أو ضعف النظر.

4 ـ أمراض الأعصاب (الاعتلال العصبي السكري)، وهو تلف الأعصاب نتيجة مرض السكري، ومنها الخدر وفقدان الإحساس في القدم، وقد يؤدي الاعتلال البصري إلى ألم حاد، وهو المسبب لتقرحات القدم وعمليات البتر.

* بتر الأطراف

* وعن العلاقة بين مرض السكري وبتر الأطراف، تشير الدكتورة سوسن إلى أنه تجرى عملية بتر كل 30 ثانية في مكان ما في العالم، وأن 40 ـ 70% منها ناتجة عن مضاعفات السكري، وأن 6 ـ 8 من كل (1000) مريض مصاب بالسكري قد يفقد أطرافه السفلية نتيجة إهماله العناية بقدمه، وأن قروح القدم السكرية تزيد 6 أضعاف في المرضى المصابين بالسكري مدة عشرين عاما أو أكثر، واحتمالية تكرار الإصابة تصل إلى 60% في هؤلاء المرضى.

* عواقب البتر

* تشير الدكتورة سوسن دردس الى أن 20% من جميع المصابين بالسكري يحتاجون الى التنويم بالمستشفى للعلاج من مشاكل القدم السكري، وفي مدن السعودية الكبرى قد تصل عمليات البتر الى عشرات العمليات يوميا لمرضى السكري. وان كل 6 مرضى تعرضوا لبتر الأطراف سوف يكلفون الدولة مليونا من الريالات، عدا عن خسارة المريض لعمله ودخله والعزلة النفسية والاجتماعية.

الجدير بالذكر ان 49 ـ 85% من حالات البتر يمكن تفاديها لو أسرع المريض بالعلاج في وقت مبكر. لذلك كان لا بد من التنويه الى ضرورة الوقاية من أمراض وإصابات القدم لمنع حدوث التقرحات السكرية ومن ثم البتر، ولتحقيق ذلك لا بد من اتباع النصائح والإرشادات.

* نصائح عامة لمريض السكري 1 ـ التحكم بمستوى السكر في الدم، حيث إن ذلك يقلل من نسب حدوث المضاعفات.

2 ـ الالتزام بالحمية، خاصة في شهر رمضان والحد بقدر الإمكان من الحلويات والدهون.

3 ـ اتباع تعليمات الطبيب المختص، بما في ذلك أخذ العلاج الموصوف.

4 ـ المراجعة الدورية للطبيب.

5 ـ إيقاف التدخين.

6 ـ تخفيض نسبة الدهون في الدم.

7 ـ مزاولة الرياضة والمشي.

8 ـ تخفيض وزن الجسم.

9 ـ تخفيض ارتفاع ضغط الدم.

* نصائح خاصة للعناية بالقدمين 1 ـ المعاينة اليومية للقدمين، إما بنفسه أو أحد أفراد الأسرة مستخدما مرآة لذلك.

2 ـ فحص ما بين الأصابع للتأكد من خلوها من الالتهابات الفطرية.

3 ـ الوضوء وغسل القدمين بماء دافئ غير حار.

4 ـ عدم نقع أو غمس القدم في الماء لمدة طويلة أو استخدام مواد مهيجة للجلد مثل الكحول.

5 ـ تجفيف القدمين والعناية بالبشرة بالترطيب الدائم بالكريمات (مع عدم وضع أي مادة رطبة بين الأصابع).

6 ـ العناية بالأظافر: على أن تقص بشكل مستقيم وعدم قصها بشكل قصير جدا، ويفضل أن يكون ذلك بعد الاستحمام او الوضوء، وإذا كان الظفر ثخينا جدا، الأفضل أن يتعامل معه في عيادات القدم.

7 ـ توفير حقيبة إسعافات أولية في حالة حدوث جرح، تحتوي على شاش معقم، شرائط لاصقة، رباط شاش، مقص صغير، مرهم مضاد للبكتيريا، يغطى الجرح بشاش نظيف لحين رؤية الطبيب.

8 ـ تجنب أي إصابة للقدم، وذلك بعدم المشي حافي القدمين داخل المنزل أو خارجه، وعدم تعريضهما لأي ماء ساخن أو تجفيفهما بمجفف الشعر وعدم استعمال الشريط الطبي اللاصق مباشرة على الجلد.

9 ـ الفحص الدوري للقدمين باستمرار عند الاختصاصي.

* حذاء مريض السكري

* الشروط الواجب توفرها في حذاء مريض السكري:

ـ أن يكون واسعا، مريحا، مرنا، وسميكا.

ـ أن يكون مبطنا من الداخل كالأحذية الرياضية وألا يحتوي على أي مواد قاسية في قاعدة (نعل) الحذاء.

ـ ألا يترك الحذاء أي آثار للضغط او الاحمرار على أطراف الأصابع أو عظام القدم.

ـ ألا يكون مدببا عند المقدمة، خاصة للنساء.

ـ تجنب لبس الأحذية ذات الكعب العالي والمفتوحة من الأمام والخلف.

ـ تفضل الأحذية التي تستخدم فيها الأربطة او الشريط اللاصق حتى يمكن توسعتها في حال تورم القدمين.

* عند شراء الحذاء ـ تفضل الأحذية من محلات التفصيل، خاصة إذا كان المريض يعاني من تشوهات في عظام القدم أو المفاصل.

ـ شراء أو تفصيل الحذاء في وقت متأخر من النهار لأن القدمين تتورمان في نهاية اليوم.

ـ فحص القدمين بعد 10 دقائق من ارتداء الحذاء وذلك للتأكد من عدم وجود مناطق احمرار أو ضغط زائد.

ـ عدم لبس الشباشب أو الصنادل.

ـ يجب تليين الحذاء الجديد من قِبل أحد أفراد الأسرة وعدم لبسه لأكثر من ساعتين من قِبل المريض ثم خلعه حتى يتم تليينه.

ـ التأكد من عدم وجود جسم غريب داخل الحذاء يوميا.

أما جوارب مريض السكري فيجب ان تكون: واسعة ـ قطنية ـ ناعمة ـ جافة، مع عدم وجود انثناءات في الجوارب داخل الحذاء والابتعاد عن النايلون. ويجب عدم لبس الأحذية من دون جوارب.

* تحذيرات مهمة ـ عدم استخدام المواد الكيميائية الموجودة في الأسواق لإزالة التشققات والكالو، بل يجب مراجعة الطبيب.

ـ عدم كي الرجل عند الأطباء الشعبيين.

ـ عدم استعمال أدوية عشبية إلا بعد استشارة الطبيب.

ـ مراجعة الطبيب فور اكتشاف أي مشكلة.

ـ معرفة درجة حرارة الماء قبل استعماله.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-19-2008, 09:45 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

زراعة الكبد عملية لها محاذيرها

GMT 5:30:00 2008 الجمعة 19 سبتمبر

إعتدال سلامه -->إعتدال سلامه


اختصاصي لايلاف:عملية جراحية كبيرة وصعبة
زراعة الكبد عملية لها محاذيرها

اعتدال سلامه من برلين: مرض اليرقان او ما يسمى باللغة الطبية هيباتيتسHypatitis ناتج عن فيروسات تسبب التهابات شديدة في الكبد وقد يؤدي ذلك الى تليفه. ومسببات هذه المرض عديدة منها الادمان على الكحول او تناول أدوية اضرت بهذا العضو او عدوى من شخص مصاب باليرقان او عن طريق شرب مياه غير نظيفة. وتحدد  انواع الفيروسات  بفيروس A  ( HAV) Hepatitis A Virus)) و B  (  HBV) و C ( HCV) اضافة الى فيروسة اليرقان D وتسمى ايضا  Delta .
وبرأي الاطباء ان الاصابة بفيروسة A وE تنقل من شخص الى اخر مباشرة خاصة في محيط غير نظيف  او عبر مواد غذائية او المياه ملوثة. اما فيروسة B  فتأتي عن طريق نقل الدم وممارسة الجنس مع مصاب بهذا المرض ، وفي حالات كثيرة تنقل الام هذه العدوى الى وليدها مباشرة بعد الولادة . اما فيروسة C فتأتي عن طريق الدم ملوث في أغلب الاحيان وحقن المخدرات غير المعقمة، ويصيب فيروس D الاشخاص المصابين بفيروسة B  بشكل مزمن .
واشارت الاحصائيات الدولية  الى ان من واحد الى إثنين في المائة من سكان العالم مصاب بالفيروسة C ) HVC) بشكل مزمن ويصل عدد المصابين بها في أوروبا   من 1,2 الى خمسة مليون  معظمها ناتج عن نقل الدم الذي يحمل هذه الفيروسة ولم يتم تحليله قبل اعطائه.
وتشير دراسة لمعهد روبرت كوخ في برلين بان الاصابات الجديدة سنويا في المانيا تصل الى خمسة الاف .
ودفع تزايد عدد الاصابات  بفيروستي  B و C معاهد البحوث للكشف عن المزيد من هذه الامراض لمكافحتها لان حالات غير قليلة  تؤدي في النهاية الى تليّف الكبد.
وفي هذا الصدد التقت ايلاف بالبروفسور الدكتور بيتر نيهاوس الجراح في مستشفى شاريتيه ببرلين  وهو احد اشهر الجراحين في المانيا لزراعة الكبد عندما تصبح حالة المريض مهددة بالموت.

*ماهي اخر التطورات في معالجة اليرقان بشكل عام وهل لك ان تحدثنا عن علاجك الجراحي؟
 
-الاصابة الاكثر انتشارا هي بالفيروستين B  وC. ونجد الاصابات  بفيروسة هيباتيتس B  بكثرة في آسيا وافريقيا وبلدان خليجية وبسبب الكثافة السكانية وقلة النظافة في حالات كثيرة في هاتين القارتين يصاب العديد من الاطفال حتى عند الولادة. وعندما يصبح فيروس اليرقان C مزمنا لا يؤدي فقط الى تليف الكبد بل ايضا اصابة الكبد بمرض السرطان، وهذا يعني  بالنهاية وفاة المصاب .  ويزداد انتشار هذا الفيروس في شمال القارة الاميركية وأوربا لكن ايضا في مصر بشكل ملحوظ. وعلى سبيل المثال  أدى استخدام حقن اللقاح الواحدة في السابق عدة مرات  في مصر  من أجل مكافحة البلهارسيا الى الاصابة بفيروسة C.
ولا وسيلة أخرى أمام المريض عند دخول كبده المتلييف المراحل الاخيرة من المرض او اصابته بالسرطان الا استئصال هذا العضو المريض جدا وزرع كبد من متبرع . بالطبع قلة توفر المتبرعين يحدث مشاكل كثيرة في كل انحاء العالم ، فعدد المتبرعين في  دول عديدة  قليل جدا رغم قانون تبرع  باعضائهم الموتى وفي بلدان اخرى معدوم  .
لكن بعد نجاح زرع كلية واحدة لمريض الكلى  لجأنا الى زرع جزء من كبد شخص سليم ومعافى  لانقاذ مريض تليّف كبده،  أي تقاسم مع المريض كبده مناصفة. وفي هذه الحالة نفضل ان يكون هذا المتبرع  فردا من العائلة بسبب نفس فئة الدم بشكل عام .
وبعد عملية الزرع ينمو الكبد في الجسمين فكما  هو معروف فان الكبد عضو يتجدد نموه) regeneration) .بالطبع هناك  مخاوف من عودة الفيروسة الى الجزء المتبرع به خاصة فيروسة  B لذا نلجأ الى عقاقير ضد فيروسات الايدز اتضحت فائدتها بعد اختبارات كثيرة. ونستعين أيضا بمادة anti - body  بعد عملية الزرع من اجل القضاء على ما تبقى من الفيروسات . واستنادا الى بحوث جديدة بالامكان تلقيح المريض الذي زُرع له جزء من كبد ضد فيروسات اليرقان .
ولا خطر كبير بعد ذلك من الاصابة بفيروسة B لكن المشكلة في تكاليف المعالجة الباهظة. فعلى المريض بعد ذلك تناول عقاقير طوال حياته من اجل تحصين نظام المناعة لديه. والمشكلة الاخرى احتمال اصابة المريض بفيروسة C التي لا يوجد علاج حاسم وجذري لها. ويلجأ الطب هنا الى عقار انترفيرون واخر متطور
ويسمى( Peg-intron )و له تأثير على الفيروسات . لكن لا بد من القول بان فيروسة C مشكلة صعبة جدا وقد تصيب الكبد مرة أخرى  عدا عن ذلك فاحتمال تلييّف الكبد بعد خمسة أعوام امر وارد.
 
*لدي سؤالان، الاول في اية مرحلة بامكان مريض الهيباتيتس اللجوء الى اللقاح وماذا عن العقاقير المركبة التي تعطي للمصابين بفيروسة C ؟
-بامكان كل مصاب بفيروسة  B ان يلقح خاصة في البلدان حيث نسبة الاصابة عالية فيها  ويجب تلقيح الاطفال على كل الاحوال. لكن المصاب المزمن بهذه الفيروسة لا ينفعه اللقاح بل العلاج و يكون عادة بواسطة لميفودين lamivudine،  وبامكان الطبيب المختص وصف العقار الصحيح وذلك حسب تطور التلييف والمرض.اما بالنسبة للعقاقير المركبة فهناك ثلاثة عناصر نلجأ اليها وهي ادفوفير Adefovir ثم لميفودين وفمسيكلوفير  Famciclovir .
ونستعين بشكل اكثر بمركب لميفودين  لكن اذا كانت الفيروسات نشطة جدا فمن الافضل اعطاء المريض مركبا من مادتين .
 
*منذ متى تقوم بزراعة الكبد؟
-وضعت اول برنامج لزراعة الكبد والكلي والبنكرياس والامعاء الدقيقة عام 1988 وقمت حتى الان بزرع قرابة 2500 كبد متبرع او جزء من الكبد  أي حوالي 120 عملية سنويا خاصة بعد ازدياد عدد المتبرعين . ونحاول ان لا ينتظر المرضى اللذين يعالجون على حسابهم   طويلا خاصة المصابين بسرطان الكبد فهو مرض ينمو بسرعة .
 
*ما هي العواقب التي يجب ان يدخلها المريض بعين الاعتبار بعد زراعة كبد او نصف كبد؟
-اولا انها عملية جراحية كبيرة وصعبة جدا توفي خلالها في السابق ثلث المرضى . لكن النسبة اليوم تراجعت الى الثلاثة في المائة وهذا جيد جدا، رغم ذلك يواجه بعض المرضى تعقيدات مثل التهابات رئوية وتوقف وظيفة الكلى ومشاكل اخرى تظهرت  ايضا  بعد عمليات جراحية كبيرة اخرى تتطلب مراقبة  مشددة معينة   طبية وآلية . عدا عن ذلك على المريض ان يدخل في الحسبان وجوب تناوله عقاقير مدى العمر من اجل حماية جسمه من ردة فعل رفضه الجسم الجديد فيه، وهذا تطور لا يمكن للطبيب  السيطرة عليه .
لكن  حققنا نجاحا في مجال المعالجة بعد تطور صناعة العقاقير وتأثيرها الفعال مثل تاكوليموس الذي منع ردة فعل الجسم ورفضه  للجسم الجديد. رغم ذلك اريد هنا  لفت النظر الى ان هذا المريض معرض للاصابة باي فيروسة خفيفة مثل الكريب وامراض اخرى لان جهاز المناعة لديه يكون غير طبيعي.
 
*ما حجم خطر اصابته بهذه الامراض ؟
-ليس كبيرا، لكن مقارنة مع انسان سليم الصحة فان نسبة اصابة من زرع له كبد بالالتهابات كبيرة، لذا ننصحه على سبيل المثال بعدم استخدام المواصلات العامة خاصة في فصل الشتاء حيث تتكاثر فيروسات الانفلوانزا والزكام.
 
*ما هي الشروط الجسدية التي يجب ان تتوفر لدى المريض من اجل اجراء عملية زراعة كبد له ؟
-عدا عن الكبد يجب ان تكون كل الاعضاء سليمةالقلب والرئة بشكل خاصة والنظام العصبي وقنوات المعدة  اضافة الى خلوه من امراض جدية اخرى  وهذا غير متوفر دائما لدى كبار السن. لذا نجرى تحليلات طبية دقيقة جدا قبل العملية لتحديد الوضع الصحي ثم أقوم بالتشاور مع اطباء صحة وبنج لاقرار عملية الزرع او رفضها بناء على وضع المريض الصحي . ولان العملية تجهد القلب جدا لا نجري عملية لمن يشتكي من امراض قلبية فاحتمال وفاته خلالها  كبير .
 
*أيضا اصحاب الضغط المرتفع؟
-لقد أجرينا عمليات زرع لمرضى مصابين بارتفاع ضغط الدم  فهذا ليس بالعامل المانع.
 
*وماذا عن مرضى السكرى؟
-بالطبع اصعب. لكن السكري ليس عائقا امام زرع كبد اما  اذا كان المريض مصابا بارتفاع الضغط اضافة الى السكري مع تضييق في الشرايين ومهدد بالتهابات رئوية عندها نفضل عدم اجراء زرع .
 
*يظل المريض المصاب بالهيباتيتس رغم زرع  كبد  له معرض لتلييف كبده  ماهي طرق الوقاية لحماية العضو الجديد في جسمه؟
-لا يمكن تفادي تواجد بقايا فيروسات في الجسم تهدد الكبد الجديد لكن  التجربة التي اجريناها في المستشفى على مرضى تناولوا انترافرين وباك- انترون  لمدة عام اظهرت نسبة عالية من النجاح تعدت السبعين في المائة بينما اصيب  قسم منهم  بالتهابات بعد ايقاف الدواء وهذا يعني وجوب اطالة مدة علاجهم . رغم ذلك بالامكان القول ان النسبة التي شفيت تعتبر عالية .
 
*قلت في البداية  على المتبرع بالكبد او جزء منه ان يكون بصحة جيدة لكن قد يكون قد أصيب في طفولته باليرقان ولا يتذكر، كيف بامكانك ازالة هذه المخاطر؟
-كل متبرع بجزء من كبده يحلل دمه بشكل دقيق جدا ويخضع هو نفسه لفحوصات معينة لمعرفة الامراض التي اصابته في الطفولة خاصة اليرقان واي نوع كانت ولا يقبل المتبرع الذي مازال في جسمه هذه الفيروسة أي كان نوعها .
 
*متى يزرع كبد لمريض ؟
-للذي تدهورت حالته الصحية بسبب تلييف الكبد او سرطان الكبد ولا امل من شفائه .
 
*اذا زراعة الكبد هي اخر امل للمريض؟
-نعم . اذ لا يجب زرع كبد لمريض تلييف كبده فقط وغير معرض لتعقيدات ومضاعفات نتيجة  لذلك .
 
*ما الذي يجب ان يقوم به المريض قبل وبعد عملية الزرع؟
-انصحه دائما بتفادي الاصابة بعدوى او التهابات و القيام برياضة  لتمرين عضلاته كي لا تضمر، فهذا ما يحدث في أغلب الاحيان لمرضى من هذا النوع.وعليه اتباع غذاء تتوفر فيه الكثير من الفيتامينات وتفادي تناول الوجبات الثقيلة والتوقف تماما عن شرب الكحول والتدخين، اضافة الى اعلام الطبيب الجراح بنوع الادوية التي يتناولها وكمياتها من اجل معرفة مدى تأثيرها على عملية الاستقلاب.
 
*ماهي الشروط التي يجب ان تتوفر لدى المتبرع بجزء من كبده عدا عن عدم اصابته سابقا باليرقان ؟
-أن يكون سليم الصحة ولا يشكو من مرض في القلب او الرئة . وقبل الاجراء عملية النقل يخضع كبده للفحص الدقيق بواسطة الاشعة تحت الصوتية وتجرى له ايضا تحليلات مخبرية لكن المهم جدا استعداده ورغبته للتبرع ، فهناك من يُرغم على ذلك ولا ننسى ايضا ان اعضاء الانسان اصبحت تباع وتشترى.
 
*كم من الوقت يبقى المتبرع والمستقبل للعضو الجديد في المستشفى؟
-المتبرع يبقى عادة من خمسة الى عشرة أيام و يخضع بعد خروجه للمراقبة والفحوصات اذ لا ننسى انه تبرع بجزء من كبده ويجب مراقبة وضعه الصحي بدقة رغم ان الكبد عضو يتجدد . بينما يبقى المريض من اسبوعين وحتى الاربعة اسابيع وذلك حسب تطور وضعه واجتيازه اول مرحلة ما بعد الزرع بدون تعقيدات او انتكاسات صحية .
 
*ماهي الاشارات التي يطلقها الجسم كردة فعل على العضو الجديد والغريب عليه ؟
-اهم العلامات ارتفاع حرارة المريض جدا اوانتفاخ القدمين مع تغيير لخلايا دمه او تخزين جسمه للماء، هذا العوارض تدفع للشك بان الجسم يسجل ردة فعل والكبد تضخم . لذا يأخذ الطبيب بسرعة عينة صغيرة من الكبد عن طريق عملية جراحية بسيطة ترسل الى طبيب باثولوجي وعلى اساس النتائج نعرف اذا كانت ردة فعل من الجسم ام لا .
 
*في هذه الحالة هل يعني ذلك النهاية؟
-لا يمكن قول ذلك، فنسبة المرضى اللذين يصابون بردة فعل  تتراوح ما بين  الثلاثين والاربعين في المائة  ونشخّص الوضع بشكل دقيق جدا بعد ذلك نبدأ بعلاج لتقوية جهاز المناعة لدى المريض ونحدد بادراك ووعي مدة تناوله العلاج وكميته مع المراقبة الشديدة لرفع الكمية او تخفيضها وذلك حسب تطور حالته فاذا ما اكثرنا من العقاقير بدون داعي قد يصاب بالتوكسين .
 
*هل هناك مرضى يصابون بثلاثة انواع من فيروسات الهيباتيتس دفعة واحدة؟
-انها حالة قليلة الحدوث، والاصابة السيئة حمل المريض لفيروستي CوB أو D (delta) وتكون مصطحبة بفيروسة B .
 

*كم تصل تكاليف عملية الزرع؟
-120 الف دولار تقريبا يضاف اليه اتعاب الجراح وتأتي اضافات اذا ما ظهرت تعقيدات اومشاكل بعد عملية الزرع لذا بالامكان القول ان التكاليف تصل الى 150 الف دولار


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-21-2008, 03:28 AM
noran is not online. Last active: 12/23/2010 11:30:25 AM noran



Top 500 Posts
Joined on 04-15-2006
Posts 102
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

مرحبا سيد سقراط

الصراحة انا بدي قول انو هالموضوع من اهم مواضيعك المميزة  يلي بقراها وبتابعها بالمنتدى وبدي اشكرك كتير عليه

لانو ريحتني شخصيا من الدوارة المتكررة عن هيك مواضيع طبية مشروحة بطريقة سهلة وتفصيلية

وانا دايما بتابعو وبنطر الجديد فيه

شكرا إلك ويسلمو ايديك 

سمايلي عم يبتسم


Hugger-Mugger
   Report 
   10-19-2008, 11:43 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

مرض الدوار واختلال التوازن.. لماذا يحدث؟

غالبية مشاكل التوازن ليست دلالة على مشاكل صحية خطيرة

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
اضطرابات التوازن والدوار هي من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً وازعاجاً. فهناك أعداد لا تحصى من المرضى الذي يزورون عيادات الأطباء والاختصاصيين بشكل يومي من أجل ايجاد حل لهذه المشكلة. فمن المعلوم بأن الشعور بفقدان التوازن أو الدوار يعتبر من أكثر المشاعر والخبرات ازعاجا على الاطلاق. ويعزى ذلك لأن نتائجها تمتد لتؤثر في جميع نواحي الحياة اليومية للشخص المصاب إلى درجة أنها تحرمه من القيام أو الاستمتاع بأبسط النشاطات اليومية كالمشي، التسوق، قيادة السيارة بل وحتى الوقوف باعتدال.

"صحتك" إلتقت الدكتور/ مالك سعيد أبوصفية، استشاري أمراض السمع والتوازن بمركز جدة للنطق والسمع الذي أوضح في البداية أن اضطرابات التوازن تعتبر السبب الأول والمباشر لأكثر الإصابات والجروح الناتجة عن السقوط جراء ذلك وخاصة مع كبار السن. وأضاف أنه لسوء الحظ قد يجد المريض نفسه واحدا من الكثيرين الذين يعانون من هذه المعضلة وقد يجد نفسه مثلهم في حيرة كبيرة بعد حصوله على آراء متعددة ومتباينة عن سبب المشكلة بل وقد يشعر أنه قد أصبح عبارة عن حقل تجارب بعد قيامه بتناول أنواع لا تعد من الأدوية والأعشاب والوصفات الطبية بل والشعبية المختلفة مما يصيبه باحباط شديد فيظن أن ما يشعر به ما هو إلا من نسيج الخيال وأنه لا أحد يدرك تماما ما هي المشكلة! ولا أحد يتعاطف معه، فما هو العمل إذاً؟! يجيب د. أبوصفية بأن المريض قد يشعر بالراحة عندما يعلم أن مشاكل التوازن والدوار ما هي إلا كغيرها من المشكلات الصحية التي إذا تم تشخيصها بشكل صحيح ومنطقي يمكن بسهولة ايجاد حل وعلاج فعال لها. كما أن المريض قد يشعر أيضا بالراحة عندما يعلم أن هذه المشاكل هي ليست إلا أعراض مرضية وليست مرضاً بحد ذاته. وعليه، فمعالجتها يجب أن تتم بطريقة صحيحة تبدأ أولاً بالتشخيص السليم ومن ثم العلاج. يتم هذا عادة بدراسة عميقة ومفصلة للحالة بالإضافة إلى عمل جميع الفحوصات المخبرية اللازمة.

* تحديد المشكلة

* أولاً يجب أن نتفق على تسمية صحيحة واضحة ومفهومة لما نشعر به لنتمكن أو يتمكن الاختصاصي من وضع يده على السبب الرئيسي للمشكلة. ويتم ذلك عن طريق التمييز بين شعورين واضحين وهما:

1) هل تشعر بالدوار أو الدوخة: أي هل تشعر أن الدنيا تدور من حولك أو أنك تدور حول نفسك كأنك في دوامة؟ يشبه هذا الشعور ما كنا نحس به حين كنا نلعب في صغرنا لعبة الدوامة وهي أن نلتف بسرعة عدة مرات بشكل سريع ونتوقف فجأة فنشعر أن الدنيا ما زالت تدور وقد نقع على الأرض ونضحك! ربما كان هذا الأمر مضحكاً ومسلياً عندئذ لأنه كان مؤقتاً وطريفاً. لكنه ليس كذلك أبداً عندما يأتينا فجأة من دون سابق إنذار ويستمر لفترات طويلة يصاحبه شعور بالغثيان. 2) هل تشعر بحالة من عدم التوازن، كأن الأشياء تميل من حولك، أو أنك لا تستطيع أن تقف بشكل صحيح؟ وهل تشعر بأنك لا تستطيع السير لوحدك من دون التمسك بشئ أي أنك تترنح ذهاباً وإياباً؟

إذا كنت تعاني من الأعراض المذكورة في الحالة الأولى فالمشكلة بلا شك وبنسبة 96% تعود إلى خلل في وظائف الأذن الداخلية. أما إذا كانت الأعراض مشابهة لما ورد في الحالة الثانية فإن الأمور تصبح أكثر تعقيداً، وذلك لأن الأعراض قد تكون نتيجة عوامل كثيرة وتحمل معاني مختلفة: ولسبب ما، أول ما يتبادر إلى أذهان بعض الأطباء قليلي الخبرة والكثير من المرضى أن سبب مشاكل اختلال التوازن تعود ربما إلى وجود أورام دماغية أو مشاكل عصبية خطيرة ولكن في حقيقة الأمر فإن هذه الاحتمالية تعتبر نادرة جداً، لأن غالبية مشاكل التوازن ليست دلالة على مشاكل صحية خطيرة حتى لو كانت الأعراض المصاحبة شديدة. و لحسن الحظ فإن الكثير من الحالات المرضية الشائعة لها نفس الأعراض. كما أن السبب الأكثر شيوعاً لحدوث الدوخة ينتج عن اضطرابات في وظائف الأذن الداخلية.

* العلاج

* أوضح د. أبو صفية أن العقاقير الطبية تعتبر أحد الوسائل الشائعة والمتبعة لعلاج اضطرابات التوازن والدوار. وعادة ما توصف للمرضى في المراحل الأولى، أي عند النوبة الأولى للدوار. تعرف هذه الأدوية بمثبطات الأعصاب التوازنية الطرفية vestibular sedative وعملها يكمن بتخدير الأعصاب الطرفية لجهاز التوازن الموجود في الأذن الداخلية من أجل تخفيف حدة الأعراض. ومن الجدير بالذكر أنه لا ينصح بتناول هذه الأدوية لفترة طويلة لأنه يقلل من فرص الشفاء التلقائي. فمن نعم الخالق عز وجل أن الدماغ البشري له القدرة على اكتشاف الخلل المسبب للدوار في أغلب الأحيان وعادة ما يقوم بمعالجته عن طريق ما يسمى بالتعويض المركزي وذلك بإعادة برمجة تدفق سيل النبضات العصبية وموازنتها والذي من نتائجه الشعور بالتحسن التدريجي. أما الطريقة العلاجية الأخرى فهي من خلال زيارة اختصاصي مشاكل التوازن. الذي يقوم بفحص دقيق وعميق للحالة واجراء جميع فحوصات التوازن اللازمة التي تتضمن دراسة حركة العين، فحص السمع، فحص المشي، فحص الوقوف بشكل معتدل وغيره من الفحوص المخبرية من أجل الوصول إلى تشخيص دقيق ومن ثم وضع خطة علاجية فعالة. ومن الأساليب العلاجية المتوفرة تمارين التوازن الحركية balance retraining exercises. حيث قد يوصي الأخصائي بهذه التمارين لعلاج مشاكل التوازن الناتجة عن أمراض الأذن الداخلية بسبب الالتهابات أو إصابات الرأس. ويتم تدريب المريض على هذه التمارين من قبل أخصائي العلاج الطبيعي أو الأخصائي الذي لديه خبرة في علاج أمراص التوازن. حيث يتم تحديد نوعية التمارين المناسبة لحالة المريض وتدريبه عليها للقيام بها خلال الأوقات المناسبة له. وأهمية هذه التمارين تكمن في أنها تجعل المريض يحس بالدوار البسيط مما يساعد الدماغ على التكيف التدريجي بحيث يبدأ الدوار في التلاشي. وقد يحتاج المريض لأداء هذه التمارين مرتين يومياً لعدة أسابيع قبل أن يشعر بالتحسن وعلى المريض أن يستمر في عمل هذه التمارين حتى تزول الدوخة أو الدوار وقد يستغرق مثل هذا البرنامج العلاجي 8-9 أشهر حسب شدة الحالة من مريض لآخر.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-16-2008, 02:16 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الإنفلونزا.. الوقاية والعلاج

كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية): «الشرق الأوسط» *
انها تحدث كل عام. وعندما يصبح النهار أقصر، وتنخفض درجات الحرارة- توجه الإنفلونزا ضربتها. والإنفلونزا شائعة جدا الى درجة ان من السهولة نبذ هذه الاصابة الموسمية ووصفها بانها «فيروس عابر». وبالفعل فان الإنفلونزا تنجم عن الاصابة بفيروس، وان غالبية المصابين بها يتعافون من دون الحاجة الى علاج محدد. الا ان الحقيقة ايضا تتمثل في ان آلاف الاميركيين يتوفون بسببها سنويا فيما يمرض الملايين الآخرون بسببها ويمتنعون عن التوجه الى اعمالهم او مدارسهم.

الإنفلونزا عدوى خطيرة- إلا ان بالامكان درؤها وعلاجها.

تضم عائلة الإنفلونزا مجموعة كبيرة من الفيروسات. واغلب الفيروسات تصيب الحيوانات.. من الخنازير الى الخيول والدجاج ومختلف انواع الطيور. واكثر فيروسات انفلونزا الحيوانات تبقى في مواضعها الحيوانية تلك، الا ان انفلونزا الطيور يمكنها الانتقال نحو الانسان. ويثير هذا الفيروس مخاوف العلماء بسبب خطورته لدى انتقال عدواه الى الانسان.

وتقريبا فان غالبية العدوى التي يصاب بها الانسان تنجم عن سلالتين للانفلونزا البشرية هما فيروس «ايه» A و«بي» B. والإنفلونزا «ايه» اشد خطورة. وقد احكمت لعبتها المقيتة بتمويه نفسها، وذلك بتغيير البروتينات على غلافها الخارجي. ونتيجة لذلك فان الاشخاص الذين تحصنت مناعتهم بعد الاصابة بالسلالة القديمة من انفلونزا «ايه» لا يملكون مناعة تجاه سلالتها الجديدة. وهذا هو السبب الذي يدفع نحو التطعيم بلقاح جديد كل سنة.

* وباء الإنفلونزا

* الإنفلونزا مشكلة عالمية. ولأن سلالات مختلفة من الفيروس تظهر كل عام، فان اوبئتها تظهر سنويا. وفي غالب السنوات، تظهر السلالة الجديدة في آسيا، ثم تنتشر عبر العالم نحو الولايات المتحدة. وهذا ما يمنح العلماء الاميركيين فرصة للتدقيق في السلالات الوبائية وانتاج اللقاحات قبل وصولها.

وفي الولايات المتحدة يبدأ موسم الإنفلونزا من اوقات عيد الشكر في نوفمبر حتى اعياد الفصح في الربيع. واغلب الحالات تقع في اشهر الشتاء. وفي سنة عادية يصاب بالعدوى نحو 10 في المائة من السكان بالإنفلونزا، ويدخل في المستشفيات نحو 200 الف مصاب، فيما يتوفى 36 الف اميركي بسببها. وقد يتضاعف هذا العدد اثناء حدوث الاوبئة الشاملة التي تظهر في كل 10 الى 15 سنة.

* مشاكل الانتشار التنفسي

* ينتقل عبر القطيرات المخاطية الصغيرة جدا التي تنتشر في الهواء اثناء السعال او العطاس او حتى الزفير. ويصبح الاشخاص القريبون من المريض معرضين اكثر من غيرهم للاصابة بالإنفلونزا، وهذا هو السبب الذي يقود الى انتشارها بسرعة بين افراد العائلات، وبين اطقم المستشفيات، وفي المواقع التي يتشارك فيها الناس بأعمالهم ومعيشتهم. كما ينتقل الفيروس من يد الى اخرى.

* الأعراض

* الإنفلونزا تضرب ضربتها بسرعة. فبعد فترة من الحضانة تمتد يوما او يومين فقط، تبدأ الاعراض فجأة بالظهور. واغلب المرضى يشعرون بالحمى، وتظهر لديهم حرارة عالية تقع درجاتها في نطاق 103-104 فهرنهايت (39.5- 40 درجة مئوية). ويعاني كل مصاب تقريبا من سيلان الانف والتهاب الحنجرة. وبخلاف امراض البرد فان الإنفلونزا تظهر باعراض سعال قوي جاف. كما ان آلام المفاصل قد تكون شديدة. والصداع، وحرقة العينن، والضعف العام والاجهاد الفائق، تزيد الامور سوءا.

وفي غالب الحالات، فإن الحرارة والالم الشديدين يخفان في فترة تمتد بين يومين الى خمسة ايام، إلا ان السعال قد يطول لاسبوع او اسبوعين، اما الاجهاد فقد يطول اكثر.

* المضاعفات

* أخطر المضاعفات، التي تسبب الوفاة، هي ذات الرئة. والاطفال الصغار وكبار السن والمصابون بأمراض مزمنة يقعون في خانة الخطورة العليا. ولذلك فانهم بحاجة الى اجراء التطعيم باللقاح والمعالجة الطبية.

وفي بعض الحالات فان ذات الرئة قد تنجم عن الاصابة بفيروس الإنفلونزا نفسه. وفي هذه الحالة فانها تصبح مشكلة مميتة تبدأ مبكرا بالعدوى بالفيروس ثم تتطور بسرعة مصاحبة باعراض السعال الجاف الحاد وتقطع التنفس. اما ذات الرئة الناجمة عن اصابة بكتيرية فهي الاكثر شيوعا، والاكثر تقبلا للعلاج. وهذه الاصابة الاخيرة تبدأ بعد الاصابة بالإنفلونزا، وبعد ان تبدو حالة المريض وكأنها تتحسن. فهنا تبدأ الحرارة بالعودة مجددا، وكذلك يأخذ السعال بالازدياد، ويشرع المريض بقذف بصاق قيحي ثخين (بلغم).

المضاعفات الاخرى للانفلونزا تشمل نوبات الربو، عدوى الأذن، التهاب القصبات التنفسية، التهاب الجيوب الانفية، التهاب القلب او العضلات الاخرى، والتهاب الجهاز العصبي.

* التشخيص

* ان غالبية الاصابات يمكن تشخيصها لانها تقع في موسمها، وعندما يكون الفيروس منتشرا بين السكان، والاعراض واضحة. الا ان الاصابات الخفيفة من الإنفلونزا يمكنها ان تتشابه مع الامراض المعدية التنفسية الاخرى، التي توجه ضرباتها في الشتاء ايضا. ويقدم الجدول المرفق تفصيلات عن الاعراض المصاحبة لمختلف تلك الامراض. ولكن عليك ان تتذكر استشارة الطبيب عندما يتعلق الامر بالتشخيص والعلاج.

ويعتمد الاطباء عادة على نتائج الفحوص السريرية لتشخيص الإنفلونزا. ولكن ان كانت الاعراض غريبة او شديدة جدا، او ان الإنفلونزا لم تظهر بعد بين صفوف السكان، فإن فحوصات خاصة قد تثبت نتائج التشخيص. وتستخدم المختبرات في الغالب فحصا سريعا لرصد البروتينات الموجودة في فيروس الإنفلونزا عند اخذ مسحة من انف المريض، خلال دقائق. ويتم اللجوء الى فحص الدم والاشعة السينية والفحوصات الاخرى في حالة حدوث مضاعفات.

* الوقاية: النظافة

* ان كنت قد طعمت بلقاح الإنفلونزا هذا العام او لم تكن، فهناك بعض الخطوات الوقائية البسيطة التي تساعد على حمايتك وافراد عائلتك:

> اغسل يديك. بأنواع من «جل» مصنوع من الكحول وهي الطريقة الافضل. احصل على تلك التي تحتوي على 60 الى 95 في المائة من الآيزوبروبانول isopropanol او الإيثانول ethanol. والصابون العادي والماء يساعدان ايضا، وليس من الضروري استعمال ماء شديد الحرارة مع الصابون «المضاد للبكتيريا». وقد تكون المناشف المضادة للبكتيريا مفيدة اثناء التنقل. اغسل يديك بعناية بعد ملامستها للاشخاص الآخرين من الذين ظهرت عليهم اعراض شبيهة بالانفلونزا.

> ابتعد بمسافة عن المرضى. فالإنفلونزا اكثر ما تكون معدية في حدود مسافة ثلاثة اقدام (90 سم) عن المصابين. وعند انتشار المرض، حاول التقليل من وجودك في مواقع مزدحمة.

> ارتدِ قناعا ان كنت في خانة المعرضين اكثر لخطر الاصابة، وليس بامكانك تحاشي الآخرين من ضحايا الإنفلونزا. ثبت القناع جيدا. حافظ عليه جافاً، ومن التلوث باللعاب. وقناع N95 التنفسي هو الافضل الذي يوصى به.

> احمِ الآخرين. لا تذهب الى العمل والمدرسة عند اصابتك بالإنفلونزا. استخدم منديلا ورقيا لتغطية فمك عند العطاس او السعال، وارمه في صندوق القمامة. ارتدِ القناع ان كنت مضطرا للاختلاط بالناس.

* الوقاية: التطعيم

* وفي كل موسم جديد تطور لقاحات جديدة، كل منها يقي من سلالتي الإنفلونزا «ايه»، وسلالة واحدة من «بي» التي يعتقد انها في طريقها الينا كل موسم. واكتوبر ونوفمبر هما الشهران المناسبان للتطعيم باللقاحات. ويحتاج الاطفال بين سن ستة اشهر وثماني سنوات، من الذين لم يطعموا باللقاحات ابدا، الى جرعتين، الا ان الاشخاص الآخرين لن يحتاجوا الا لجرعة واحدة. ويتوفر نوعان من اللقاحات، فالمرشاش (سبراي) الأنفي يمكن استخدامه فقط من قبل الاصحاء، والنساء من غير الحوامل من اعمار تتراوح بين سنتين و49 سنة. اما حقنة اللقاح فبالإمكان اعطاؤها الى أي شخص تقريبا، الا للاشخاص الذين يعانون من حساسية من البيض او من اللقاح نفسه. والاعراض الجانبية لها تكون عادة خفيفة وغير شائعة، تصل الى احمرار الذراع او ظهور حمى خفيفة.

وبمقدور التطعيم خفض خطر الاصابة بعدوى الإنفلونزا بنسبة تصل الى حدود 80 في المائة. وهذه هي فائدتها الكبرى، الا ان نحو نصف الناس الذين يحتاجون الى أشد الوقاية منها، لا يحصلون عليها. واليكم اهم الحالات التي تتطلب الاولوية في التطعيم:

> كل الاطفال بين اعمار ستة اشهر واربع سنوات.

> كل البالغين في عمر 50 سنة فأكثر.

> الاطفال والمراهقون بين اعمار 6 اشهر و18 سنة، الذين يتناولون وصفات من الاسبرين طويلة المدى.

> النساء اللواتي يشتبه بوقوع الحمل لديهن في موسم الإنفلونزا > المصابون بالربو، والسكري، او المصابون بأمراض مزمنة في الرئة، القلب، الدم، الكلى، او الكبد.

> المرضى الذين يتناولون ادوية تؤثر في جهاز مناعتهم.

> المقيمون في منشآت رعاية الامراض المزمنة.

> افراد أطقم الرعاية الصحية الشخصية ورعاية الاطفال.

> العاملون في الرعاية من افراد العائلات الذين يعملون مع مرضى معرضين لخطر الاصابة.

* الوقاية والعلاج: الأدوية

* المضادات الحيوية لا تؤدي مفعولها ضد الفيروسات، ومنها فيروسات الإنفلونزا. ولكن، ورغم عدم وجود ادوية للفيروسات العادية، فان ادوية موصوفة خصيصا، يمكن استخدامها للوقاية من الإنفلونزا. وقد فقد دواءان قديمان هما «أمانتادين» amantadine («سيميتريل» (Symmetrel و«ريمانتادين» rimantadine («فلامندين» (Flumadine، فعاليتهما. الا ان دواءين جديدين يظلان فعّالين ضد اكثر سلالات «ايه» و«بي» للانفلونزا. وكلا الدواءين يؤثر في انزيم خبيث يسمى neuraminidase. ولا يستطيع اي منهما علاج الإنفلونزا والشفاء منها الا انهما يخففان المرض ويقللان مدته، إن تم البدء بتناولهما خلال الـ 24 الى 36 ساعة الاولى من ظهور اعراض الإنفلونزا. وكلا الدواءين يمكن استخدامه للوقاية من الإنفلونزا، للاشخاص الذين لم يطعموا باللقاحات، والمعرضين لخطر الاصابة بالإنفلونزا.

ويتم استنشاق دواء «زاناميفير» Zanamivir (Relenza) بواسطة جهاز رذّاذ. وقد اجيز استخدامه للوقاية، للاشخاص من عمر خمس سنوات فأكثر، وللعلاج من عمر 7 سنوات فأكثر. وقد تشمل اعراضه الجانبية الصفير، الدوار، والتقيؤ، كما لوحظ تأثيره في السلوك.

اما دواء «اوسيلتاميفير» Oseltamivir (Tamiflu)، فيباع على شكل حبوب. وقد اجيز للوقاية وللعلاج للاشخاص فوق سن السنة. وقد تضم الاعراض الجانبية له الدوار والتقيؤ، اضافة الى تغير السلوك.

وان اصبت بالإنفلونزا وتستطيع البدء في تناول الدواء خلال الـ 36 ساعة الاولى، اسأل طبيبك عن هذين الدواءين. وسواء كنت تتناول الدواء المضاد للفيروسات او لا تتناوله فعليك الراحة الكاملة وتناول الكثير من السوائل. و«الاسيتامينوفين» Acetaminophen (تايلنول «Tylenol» وغيره من الماركات) بمقدوره المساعدة في تخفيف الحمى والاوجاع. والاسبرين فعال ايضا، الا انه لا ينبغي استعماله لأعمار تقل عن 18 سنة. وان شعرت بأن هناك احتمالا لظهور ذات الرئة او أي مضاعفات اخرى تتطلب مضادات حيوية او التنويم في المستشفى، فعليك الاتصال بالطبيب فورا.

* احترم الإنفلونزا

* رغم ان الإنفلونزا عدوى خطيرة الا أنها لا تحظى بالاحترام اللائق. لا تقع في خطأ الاهمال والقول بأنها «ليست سوى فيروس». وبدلا من ذلك احصل على اللقاح في كل خريف واتخذ اجراءات بسيطة خلال انتشار عدوى الإنفلونزا. وان اصابتك الإنفلونزا، اتصل بطبيبك لمعرفة ما اذا كان بمقدور الادوية التعجيل بشفائك.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

* لماذا تنتشر الإنفلونزا في الشتاء؟

* الإنفلونزا تحب الشتاء والشهور الباردة. وفي نصف الكرة الشمالي، فانها تنتشر بين شهري نوفمبر ومارس، الا انها تنتشر في نصف الكرة الجنوبي بين مايو وسبتمبر. اما في المنطقة الاستوائية فلا يوجد أي موسم حقيقي للانفلونزا، كما انها لا تنتشر الا قليلا.

ويزداد انتشار الكثير من انواع العدوى التنفسية اثناء الشتاء، عندما يتجمع الناس معا داخل المنازل. الا ان العلماء ظلوا يتساءلون لسنوات طويلة حول السبب الذي يحدو بفيروس الإنفلونزا توجيه ضرباته في موسم محدد. وفي عام 2007 عثرت احدى الدراسات على السبب.

وباستخدام حيوانات اختبار تمت اصابتها بفيروس الإنفلونزا البشرية وجد علماء من نيويورك ان الفيروس قد انتقل بكفاءة اكبر في بيئة باردة. وظهر ان الحيوانات المصابة التي عاشت في درجة حرارة 41 فهرنهايت (5 درجات مئوية) ظلت تحمل الفيروس ليومين اضافيين مقارنة بتلك التي عاشت بدرجة 68 فهرنهايت (20 درجة مئوية).، كما ان حرارة بدرجة 86 فهرنهايت (30 درجة مئوية) منعت كليا انتقال الفيروس. كما وفرت الرطوبة المنخفضة تعزيزا اضافيا للفيروس، اذ انه كان ينتشر اسرع برطوبة بلغت درجتها النسبية 20 في المائة، مقارنة بدرجة 80 في المائة.

وفي الصيف المقبل وقبل ان تبدأ بالشكوى من الحرارة والرطوبة، تذكر انهما تحميانك من الإنفلونزا.

* إنفلونزا الطيور.. فيروساتها

* المتحورة يمكنها إصابة الإنسان

* الكثير من الحيوانات تصاب بالإنفلونزا، الا ان كل نوع منها لديه نوع خاص من فيروساتها. وعندما يصاب الناس بالإنفلونزا فإنها تكون على الاغلب انفلونزا بشرية.

انفلونزا الطيور تحدث بسبب سلالات من فيروس الإنفلونزا التي تصيب عادة الطيور. الا ان بعض انواع فيروسات الإنفلونزا الحيوانية تتحور، بحيث يمكنها اصابة الانسان بالعدوى. وتتخوف السلطات الصحية حول العالم خصوصا من فيروس محدد لانفلونزا الطيور يطلق عليه «انفلونزا الطيور إيه (اتش5 أن1)» Avian Influenza A (H5N1)، الذي اصاب بعدواه ملايين الطيور. وقد بدأ الفيروس انتشاره من آسيا في تسعينات القرن الماضي ثم انتقل مع الطيور المهاجرة نحو بقاع من اوروبا وافريقيا. ولم تظهر أي حالة اصابة به في الأميركتين.

ان انفلونزا الطيور شديدة العدوى بين الطيور، الا ان من الصعوبة انتقالها نحو الانسان. ولم يتم تشخيص سوى عدة مئات من حالات اصابات الناس بها، غالبيتهم اصيبوا من الطيور المريضة. الا ان عدوى انفلونزا الطيور للانسان خطيرة جدا، اذ توفي نحو نصف المصابين بها.

ويحاول العلماء احتواء انفلونزا الطيور باحتواء عدواها بين الطيور، كذلك بتقليل الاحتكاك بين الطيور والانسان في مناطق انتشار الفيروس. الا انهم يتخوفون من احتمال تغير الفيروس، بحيث يمكنه الانتقال من شخص الى آخر، الامر الذي قد يقود الى وباء بشري قاتل مماثل لوباء الإنفلونزا عام 1918.

ويوجد لقاح مضاد لانفلونزا الطيور لتطعيم الطيور به. كما تم تطوير لقاح بشري مضاد لانفلونزا الطيور، الا انه لم يصبح جاهزا بعد للاستخدامات السريرية. وان حدث وانتشرت انفلونزا الطيور بين الانسان، فان السيطرة عليها سوف تعتمد على عزل المصابين، وتوفير اقنعة جيدة مثل اقنعة «ان 95» التنفسية، وتأمين النظافة الصحية التامة، وبضمنها غسل اليدين بمواد من الكحول. ويعتبر «اوسيلتاميفير» Oseltamivir عقارا مضادا لانفلونزا الطيور، تعقد عليه الآمال.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-16-2008, 02:59 PM
rahil74 is not online. Last active: 4/11/2011 3:04:05 AM rahil74



Top 150 Posts
Joined on 07-14-2008
Posts 1,516
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الله يبعد عنا الأمراض


   Report 
   11-20-2008, 10:51 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الوقاية منه بالتلقيح ضد الفيروس «ب» والحماية من الفيروس «سي»... سرطان الكبد... قاتل بلا ضجيج

اعداد الدكتور أنور نعمة     الحياة     - 20/11/08//

يعتبر الكبد من أهم أعضاء الجسم وأكبرها، فعليه يعتمد الجسم في إنجاز الكثير من الوظائف الحيوية، مثل صنع البروتينات والسكريات والدهنيات والكثير من المركبات، إضافة الى إنتاج أحد الهورمونات الذي يــساعد في تــكوين الصفائح الدموية، كما يقوم بتنقية الدم من السموم وخزن بعض المواد الى حين الضرورة (مثل تخزين سكر الغلوكوز في شكل غلوكوجين، وخزن بعض الفيتامينات المنحلّة في الدهن)، وفي صنع عدد من عوامل تخثر الدم. وينــتج الكــبد المادة الصفراء التي يصدّرها الى المرارة حيث تتــخذ منها مــوطناً الى وقت الــتهام الطعام الدسم.

والكبد كغيره من الأعضاء يمكن ان يصاب بالسرطان، وقد قيل في أروقة المؤتمر السنوي الثالث والأربعين لعلاج أمراض الكبد وتحسين علاجها الذي عقد قبل بضعة أشهر في مدينة ميلانو ان سرطان الكبد يودي بحياة أربعين ألفاً من الأوروبيين سنوياً.

وتشير التحريات الى ان سرطان الكبد هو السبب الثالث للوفاة الناتجة من السرطانات بعامة، وهو يعتبر خامس أكثر السرطانات حدوثاً، ويكثر حدوث في منطقة الشرق الأقصى وفي جنوب أفريقيا وفي البلدان العربية، إذ يحتل في بعضها المرتبة الأولى من حيث انتشاره، نظراً الى كثرة انتشار التهاب الكبد بالفيروسين «ب» و «سي».

وسرطان الكبد قد يكون بدئياً، أي ينشأ من خلايا الكبد ذاتها، أو قد يكون ثانوياً جاء الى الكبد من مواقع أخرى في الجسم. وسنتناول هنا سرطان الكبد البدئي الذي يضم تحت لوائه ثلاثة أنواع:

* الهيباتوما، او ما يسمى بسرطان الخلايا الكبدية، ويكثر هذا الورم لدى الذكور أكثر من الإناث، وهو يشكل وحده نسبة 75 في المئة من أورام الكبد البدئية، وغالباً ما يحدث هذا النوع من السرطان بعد الخمسين من العمر أو بعد الإصابة بالتهاب الكبد المزمن أو تشمع الكبد.

* سرطان القنوات الصفراوية، ويطاول عادة صغار السن، ويكثر عند المصابين بمرض القولون التقرحي.

* سرطان الكبد الوعائي، وهو مرض نادر، ويصيب عادة العاملين في بعض الصناعات البلاستيكية نتيجة تعرضهم لمادة ثاني أوكسيد التوريوم أو فينيل كلورايد. وهذ النوع من السرطان قاتل للغاية.

ما هي أسباب سرطان الكبد البدئي؟

لا يُعرف حتى الآن السبب الأكيد الذي يقف خلف سرطان الكبد، ولكن هناك جملة من العوامل التي في إمكانها تعبيد الطريق للإصابة بسرطان الكبد البدئي، ومنها:

- العمر، ان الأشخاص الذين تخطوا عتبة الخمسين من العمر هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد.

- الجنس، ان الرجال أكثر إصابة من النساء بنسبة 5 الى 1 في المئة.

- الوراثة، هناك أشخاص أكثر استعداداً للإصابة بسرطان الكبد من غيرهم بسبب توافر عوامل وراثية تشجع حدوثه.

- التدخين.

- تشمع الكبد.

- شرب الخمور.

- التعرض لمواد كيماوية سامة.

- مادة الأفلاتوكسين التي تلوث الحبوب والمكسرات.

- التهابات الكبد الفيروسية المزمنة.

- الداء السكري.

كيف يتظاهر سرطان الكبد؟

يبدأ سرطان الكبد من دون ضجة في البداية، ومظاهره تلوح بعدما يكون الورم بلغ مرحلة متقدمة. ان العوارض والعلامات التالية تنتج من الخلل الذي لحق بالكبد من تكاثر السرطان ونموه:

- الحبن (تكوم السوائل في البطن).

- تصبغ الجلد وتحول بياض العينين الى اللون الأصفر.

- ارتفاع الحرارة.

- التعب والضعف العام.

- الغثيان والتقيؤ.

- آلام في البطن والظهر تحت لوح الكتف.

- نقص الشهية.

- نقص الوزن.

- قد يمكن جس كتلة ورمية تحت الأضلاع اليمنى.

- البول الداكن اللون وتغير لون البراز.

يتم تشخيص سرطان الكبد من خلال الفحوص الآتية:

* فحص البطن بالأمواج فوق الصوتية، مع اجراء أشعة مقطعية بواسطة الحاسوب.

* التصوير بالرنين المغناطيسي.

* تحاليل دموية.

* الفحص بالغاليوم المشع.

* أخذ خزعة من الكبد.

عندما يتم التأكد من وجود السرطان يضع الطبيب خطة علاجية وفقاً للمرحلة التي وصل اليها الورم. ففي السرطان المبكر الذي يقطن في أحد فصوص الكبد من دون انتشارات الى الجوار او الأماكن البعيدة، يجرى العلاج باستئصال الورم. أما اذا كان السرطان متطوراً، فإن علاجات أخرى يمكن ان تطرح على بساط البحث، ومن بينها زراعة الكبد.

هل يمكن الوقاية من سرطان الكبد؟ هناك نقاط عدة يمكن تسويقها على هذا الصعيد:

1- الوقاية من التهاب الكبد بالفيروس «ب» والفيروس «سي»، ويعتبر هذان الالتهابان الشرارة التي تشعل حدوث تليف الكبد الذي كثيراً ما يكون الخطوة الأولى نحو سرطان الكبد. ان الوقاية تتم بإعطاء الطعم ضد التهاب الكبد «ب»، وفي تطبيق وسائل الحماية الشخصية من التهاب الكبد «سي». أما في حال حصول التهاب الكبد، فمن الضروري العلاج والمتابعة الدورية للحيلولة دون حصول ما ليس في الحسبان، أي التليف الذي يتبعه السرطان.

2- أهمية بروتين الغلوتاتيون، ويتم انتاج هذا البروتين في الكبد اعتباراً من ثلاثة أحماض أمينية، وهذا البروتين يعتبر من أهم مضادات الأكسدة التي تحول دون تكون الجذور الكيماوية الحرة التي تسبب التليف في الكبد ومن ثم السرطان. وفي الإمكان تناول الغلوتاتيون على شكل مكمل غذائي أو يمكن رفع منسوبه بتناول الأحماض الأمينية التي تدخل في تركيب الغلوتاتيون.

3- الحبة السوداء، في دراسة أجراها باحثون سريلانكيون على عشرات الفئران التي تم إحداث السرطان عندها، وبعد متابعة استغرقت عشرة شهور، اتضح ان الفئران التي أعطيت مزيجاً من الحبة السوداء وأعشاب اخرى كانت شدة تأثير السرطان فيها أقل بكثير من تلك التي لم تأخذ المزيج المذكور.

4- فاكهة الماندرين، يقول باحثون يابانيون ان تناول الماندرين أو شرب عصيره مفيد في الإقلال من خطر التعرض لسرطان الكبد وفي منع تطور التهاب الكبد المزمن الى السرطان، أما السر فيكمن في غنى الماندرين بالكاروتينيدات التي تعطي اللون البرتقالي لهذه الفاكهة.

5- البصل، وفقاً للنتائج التي توصل اليها باحثون من جامعة كورنل في نيويورك، فإن البصل ذا الرائحة النفاذة يملك أثراً فعالاً في الوقاية من سرطان الكبد والقولون، ويرجع السبب الى غنى هذا النوع من البصل القوي الرائحة بمضادات الأكسدة التي تمثل رأس الحربة في مواجهة الخلايا السرطانية.

6- القهوة، وجد باحثون يابانيون من جامعة توهوكو ان تناول فنجان واحد من القهوة يومياً يساهم في حماية الكبد من السرطان، ولاحظوا ان القهوة ساهمت في الحد من خطر التعرض لتشمع الكبد، وأن حامض كلوروجينيك الموجود في حب البن قلل من فرص نمو الخلايا الخبيثة في الكبد.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-23-2008, 01:35 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=15&issueno=10953&article=496048&feature=1
http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-11-2008, 06:03 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

انسداد الأنف... الأسباب والعلاجات

اعداد الدكتور أنور نعمه     الحياة     - 11/12/08//

الأنف هذا العضو الشامخ في الوجه ليس مسؤولاً فقط عن حاسة الشم (لوجود الخلايا الشمية في سقفه) التي تعيننا على التمييز بين الروائح المختلفة، وليس مجرد معبر للهواء الذاهب الى الرئتين، بل هو يقوم بوظائف أخرى مهمة، إذ يعمل على ترطيب الهواء المار من خلاله بواسطة الغدد المخاطية في الغشاء المبطن له، وعلى تدفئتة، وتخليصه من الشوائب العالقه به، خصوصاً الميكروبات وذرات الغبار . والى جانب هذا وذاك فهو بمثابة ممر لتصريف افرازات الغدد الدمعية والجيوب الأنفية الى البلعوم او الى الخارج.

ولكن لسبب أو لآخر قد يتعرض الأنف للإنسداد، وهنا تبدأ المعاناة، اذ يشكو المصاب من عوارض شتى قد تضطره أحياناً الى التنقل من طبيب الى آخر من دون نتيجة، ومن هذه المضاعفات:

* الشخير، ان انسداد الأنف يدفع الى الشخير الذي يهدد بالإصابة بالأزمات القلبية والدماغية، وقد بينت الدراسات الحديثة ان كلما زادت وتيرة الشخير زادت النوبات القلبية والدماغية.

* التعب المزمن، ان انسداد الأنف يؤدي الى قلة الوارد الأوكسجيني الى الأنسجة المختلفة من الجسم، ما يضطر القلب الى العمل في شكل أكبر لإمداد الجسم بما يلزمه من الأوكسيجين الأمر الذي يسبب التعب والإرهاق .

* الإلتهابات الصدرية والبلعومية المتكررة ، ان انسداد الأنف يجبر المصاب على التنفس من الفم، فينساب الهواء الى الرئتين من دون تنقية ولا ترطيب الأمر الذي يجعل الطريق سهلاً للميكروبات والملوثات والغبار فتثير هذه ما لا يحمد عقباه، إذ تتوالى الإلتهابات الصدرية والبلعومية والحنجرية. وأكثر من هذا، فقد تصدر عن المريض رائحة فم كريهة يجهل صاحبها وجودها، والتي كثيراً ما يلفت النظر اليها أحد المقربين.

* الصداع المزمن الذي يلزم صاحبه سنوات طويلة قبل اكتشاف السبب الفعلي الذي يقف خلفه، اي انسداد الأنف . ومن مميزات هذا الصداع انه يتموضع في الجبهة وحول العينين.

* التهابات الأذن الوسطى المتكررة، ان التواء الحاجز الأنفي وضخامة اللحميات وبعض الأورام الأنفية يمكن ان تسبب انسداد الأنف وانسداد قناة اوستاكيوس الواصلة بين الأذن الوسطى والأنف، فتؤدي الى حصول التهابات متكررة في الأذن الوسطى خصوصاً لدى الأطفال.

* النعاس وقلة التركيز بسبب قلة امداد الدماغ بالأوكسجين اللازم له.

* تدني حاسة الشم.

أما عن الأسباب التي تؤدي الى انسداد الأنف فهي:

- الإلتهابات الفيروسية، ان انسداد الأنف يعتبر إحدى الشكاوى البارزة في الإلتهابات الفيروسية للطرق التنفسية العلوية، وطبعاً هناك عوارض أخرى مصاحبة، مثل ارتفاع الحرارة، وسيلان الأنف، والسعال ووجع الحلق.

- التهابات الجيوب الأنفية، في جوار الأنف من الأعلى وعلى الجانبين فراغات مملوءة بالهواء تعرف بالجيوب الأنفية، وهي عبارة عن تجاويف يبطنها من الداخل غشاء يملك خلايا شعرية ويفرز مخاطاً، وتقوم الخلايا بعملية تكنيس المخاط الذي يجرف معه ما علق به من ميكروبات وأتربة وغبار من خلال فتحات تصل الجيوب بمجرى الأنف، ولكن لسبب ما قد يتعرض نظام الصرف هذا الى العرقلة فتبقى المكروبات من جراثيم وفيروسات عالقة، فتجد هذه الفرصة سانحة للتكاثر وتكون المحصلة حدوث التهاب الجيوب الذي قد لا ينتهي بالعلاجات التقليدية المعروفة، بل يحتاج الى بعض العلاجات الخاصة للتخلص منه.

- اللحميات الأنفية الواقعة في منطقة التقاء الأنف مع الحلق وتتألف من كتلة من الخلايا اللمفاوية، ويمكنها أن تتضخم مسببة انسداداً في مجاري الأنف فتعيق التنفس عن طريق الأنف، وهي لا تسبب عرقلة للتنفس عن طريق الفم، بل قد تشكل بؤرة لالتهابات متكررة فيها وفي المناطق المحاذيه له خصوصاً الأذن، لذلك فإن علاجها ضروري جداً للحيلولة دون وقوع أزمات صحية.

- تضخم الزوائد الأنفية، على جدار الأنف نتوءات لحمية مهمتها ترطيب الهواء صيفاً وتدفئته شتاء بحيث يكون ملائماً للجو الداخلي للجهاز التنفسي، ولكن لسبب ما، يزداد حجم الزوائد فتؤدي الى انسداد الأنف، ويعتبر مرض الحساسية السبب لتضخم الزوائد الأنفية. وبالطبع فإن أمراض الرشح والأنفلونزا تدخل ضمن القائمة المسؤولة عن تضخم الزوائد الأنفية، ولكن هذا التضخم موقت لا يلبث ان يزول بمجرد زوال العامل المسبب.

- انحراف الحاجز الأنفي، كما هو معروف يتألف الأنف من حجرتين يفصل بينهما فاصل غضروفي يعرف بالحاجز الأنفي، ولكن في بعض الأحيان يميل هذا الحاجز باتجاه الحفرة اليمنى أو اليسرى للأنف الأمر الذي يسبب الانسداد في احد الطرفين الذي مال اليه الحاجز، وفي الوقت نفسه غالباً ما يحصل تضخم في الغشاء المخاطي للطرف الآخر فتحصل الإعاقة التنفسية في المنخرين .

- الحمل، ان انسداد الأنف من المشاكل الشائعة أثناء فترة الحمل وهو لا يعود في الضرورة الى الإصابة بالرشوحات، بل الى كثرة تدفق الدم في الأغشية المخاطية للجسم عموماً وفي الأنف خصوصاً، والحامل هنا غالباً ما تتعايش معه، الا في بعض الحالات التي تتطلب مساعدة طبية.

- كثرة استعمال نقط الأنف، ان هذه النقط المقبضة للأوعية الدموية تفيد في التخفيف من وطأة عوارض الرشح الحاد شرط ان تستعمل لفترة قصيرة جداً لا تتجاوز خمسة أيام، ولكن في حال استعمالها بكثرة فإنها تسبب مفعولاً عكسياً إذ تؤدي الى تأزيم مشكلة انسداد الأنف والى اختلاطات أخرى لعل أهمها ارتفاع ضغط الدم. والمضحك المبكي ان البعض تراه يحمل معه تلك النقط في حله وترحاله فيضع منها في الأنف كلما شعر بانسداد فيه، وهنا الطامة الكبرى.

- أورام وكتل الأنف والجيوب والبلعوم الأنفي السليمة والخبيثة.

- كسور ورضوض الأنف.

كيف يعالج انسداد الأنف؟

أولاً وقبل كل شيء لا بد من الاستدلال على العامل المسبب لالتهاب الجيوب وعلاجه. والمعالجة تكون طبية محافظة او جراحية، حسب السبب. وفي شكل عام يمكن القول ان انزال الوزن في حال الإصابة بالسمنة، والابتعاد عن استعمال الأدوية المنومة، وعدم المبالغة في التهام الطعام خصوصاً المدهن، من النصائح التي يجب اخذها في الاعتبار للتخفيف من وطاة انسداد الأنف.

ختاماً تبقى نقطتان، الأولى هي ان انسداد الأنف عند الرضع مزعج جداً للطفل والأهل معاً، والسرعة في العلاج هنا مهمة قبل حدوث تغيرات تجعل الشفاء المطلوب صعباً، وعلى الأهل اعطاء الطبيب المعلومات الصحيحة التي تمكن من الوصول الى التشخيص وبالتالي للتقليل من الدخول في متاهات الفحوصات المخبرية المعقدة التي لا يحبذها الكبار فكيف بالصغار.

أما النقطة الثانية فهي عمليات تجميل الأنف، التي أصبحت شائعة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، وبعد ان كانت هذه العمليات حكراً على الجنس اللطيف أخذت تلقى صدى في أوساط الرجال، وهي عملية كغيرها من العمليات لها حسناتها وسيئاتها ولكن لا بد من التنويه بأن الكثيرين بين النساء والرجال، يلجأون الى تجميل الأنف بسبب او من دون سبب، وما هو مؤسف انه في بعض الأحيان قد تكون نتيجة هذه العملية التجميلية على حساب وظيفة الأنف الطبيعية، وهنا لم تعد اسمها عملية تجميلية ... بل عملية تخريبية.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   02-08-2009, 09:40 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الإمساك المزمن.. لماذا يحدث؟

قلة تناول الألياف الغذائية وعدم ممارسة الرياضة والمشاكل النفسية تلعب دورها في حدوثه

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
عندما يدور الحديث في منزع الثياب في الصالات الرياضية عن مواضيع الأحشاء، فإن الرجال يسارعون إلى الحديث عن بطولاتهم في ساحات الألعاب، بدلا من الحديث عما يجري في دورات المياه. وإن كان الحديث عن الوظيفة المعوية لا يعتبر «أمرا رجوليا»، فإن الحديث عنها مهم بالتأكيد لحالات الإمساك المزمن، خصوصا لدى الأشخاص المتقدمين في العمر. واليك بعض الأمور التي عليك أن تطلع عليها، حول الأشياء التي لا تتكلم عنها خارج عيادة الطبيب.

* وظيفة الأمعاء الطبيعية

* الطعام والشراب يبدآن طريقهما الطويل عبر الأمعاء، بمرورهما بسرعة عبر الفم، ثم المريء، نحو المعدة. وترتخي عضلات المعدة كي تتمكن من احتواء وجبة الطعام، ولكن وبمرور 20 دقيقة تقريبا تشرع السوائل في التحرك نحو الأمعاء الدقيقة، ثم تتبعها وبعد دقائق معدودات، المواد الصلبة.

ورغم أن عملية الهضم تبدأ في الفم والمعدة، فإن أغلبها يتم داخل الأمعاء. ومع امتصاص العناصر الغذائية والسوائل نحو مجرى الدم، تتحول محتويات الأمعاء الدقيقة إلى كتلة موظبة وكثيفة. وتأخذ العضلات الموجودة في جدران الأمعاء في التقلص بشكل إيقاعي، لدفع محتوياتها إلى الأمام. وتنسق شبكة كبيرة من الأعصاب هذه التقلصات، فيما تساعد هرمونات متنوعة على تنظيم العملية. ولدى الرجال الأصحاء فإن وجبة الطعام تحتاج لـ 6 ساعات في المتوسط، للمرور عبر الأمعاء الدقيقة التي تمتد على مسافة 20 قدما (6 أمتار تقريبا).

ثم، تدخل محتويات الأمعاء الدقيقة نحو الأمعاء الغليظة لاحقا. ويمتص القولون أيضا السوائل الزائدة، فيما تقوم ملايين البكتريا التي تعيش فيه بالمساهمة في منح البراز شكله ورائحته المعهودين. وتدفع التقلصات العضلية اللاإرادية محتويات الأمعاء عبر القولون الذي يمتد على مسافة أربعة أقدام ونصف ( 1.35 متر تقريبا). ويتفاوت الزمن الذي تستغرقه عملية المرور عبره بشكل هائل، فهو يتراوح في المتوسط بين 18 و36 ساعة لدى الرجال الأصحاء الذين يتناولون طعاما صحيا.

والمرحلة الأخيرة هي المستقيم. فبمقدور القولون خزن كمية كبيرة من مواد البراز. إلا أن امتلاء المستقيم يؤدي إلى إطلاق إشارات لإخراج الفضلات. ولتنفيذ هذه المهمة يجب على حلقتين من العضلات، التي تحرس قناة الشرج وتمنع تسرب البراز، أن تسترخيا. وفي نفس الوقت فإن على العضلات الموجودة في القولون الأسفل، التقلص لدفع البراز خارج القولون، فيما تؤدي تقلصات عضلات البطن الطوعية (أي عصر البطن) إلى زيادة الضغط بهدف مساعدة إتمام العملية. وهذه العملية معقدة.. وهذا هو السبب في أنها ترتبط بالكثير من المشاكل.

* ما هو الإمساك؟

* رغم اختلاف التقديرات بشكل كبير، فإن هناك نحو 10 ملايين أميركي يعانون من الإمساك. ومع ذلك فإن ما يثير الدهشة أنه لا يوجد تعريف محدد للإمساك. ولأكثر الرجال فإن الشكوى منه تعني واحدا من الأمور التالية: قلة حدوث عملية إخراج الفضلات (أقل من ثلاث مرات في الأسبوع في العادة)، خروج براز بكتل قوية أو صغيرة أو ثقيلة، فضلات يصعب إخراجها، عصر البطن، خروج مصاحب بالألم، أو الشعور بعدم الإخلاء الكامل للفضلات بعد التبرز.

* أسباب الإمساك المزمن

* أغلب حالات الإمساك المزمن تحدث بسبب عوامل نمط الحياة، خصوصا قلة تناول ما يكفي من الألياف الغذائية وقلة التمارين الرياضية. ولكن وفي بعض الحالات فإن هناك مشاكل تسبب بطء وظيفة الأمعاء. ويسرد الجدول 1 بعض أسباب الإمساك.

ورغم أن الإمساك قد ينجم عن عدد من الأمراض الخطيرة، فإنه في العادة لا يعتبر تهديدا خطيرا للصحة. ومع ذلك فإن الخطوة الأولى تتمثل في التعرف على سبب الإمساك لديك.

* تقييم الحالات

* إن طبيبك سوف يقوم بتقييم صحتك العامة، وأدويتك، والمكملات التي تتناولها، وتاريخك العائلي الخاص بأمراض الجهاز الهضمي. والفحص الجسدي يمكنه الكشف عن أمور عديدة. ويعتبر فحص المستقيم وفحص البطن مهمين بشكل خاص. إلا أنه وفي غالب الحالات فإن التقييم الدقيق لنظامك الغذائي، والتمارين الرياضية، وعادات إفراغ البطن لديك، سوف يقدم أهم المعلومات.

ورغم عدم وجود فحوصات مختبرية معينة للإمساك، فإن طبيبك قد يطلب إجراء فحص للدم لرصد وجوده في البراز، أو للتعرف على حالة فقر الدم، السكري، اختلالات عمل الدرقية، مستويات البوتاسيوم والكالسيوم في الدم.

وتدفع بعض الأعراض الطبيب لإجراء فحوصات مركزة. والجدول 2 يسرد تلك الأعراض المقلقة.

الرجال المعانون من الإمساك الذين يتعرفون على علاماته التحذيرية، بمقدورهم الاستفادة من الفحوصات الإضافية، مثل فحص القولون بالناظور، أو فحص التعريجة الأخيرة للقولون، أو أشعة اكس بالباريوم. وحتى ومن دون وجود إشارات تحذيرية، فإن كل رجل يزيد عمره على 50 عاما ينبغي أن يخضع إلى فحص منتظم حول سرطان القولون لرصد أورام الأغشية المخاطية والأورام الأخرى على جدرانه، قبل أن تتحول إلى مسببات للإمساك.

* عواقب الإمساك

* الإمساك المزمن لا يقود بحد ذاته إلى حدوث مشاكل صحية خطيرة. إلا أن عصر البطن قد يؤدي إلى حدوث مشاكل وآلام في المستقيم. والبواسير هي أكثرها شيوعا، وهي عبارة عن أوردة متضخمة في المستقيم بمقدورها التسبب في حدوث نزف في المستقيم، أو في حالة تكون الخثرات الدموية (الجلطات) فيها، فقد تسبب ألما حادا في المستقيم.

وعندما تحدث عملية عصر البطن مع صعوبة إخراج الفضلات في آن واحد، فإنهما قد يتسببان في تمزق أنسجة المستقيم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تشققات قي فتحة الشرج، وهي مؤلمة، بحيث إن المصابين بها يحاولون تحاشي عملية التبرز. ولدى الرجال (والنساء) من كبار السن فقد تصبح الفضلات الصلبة ملتصقة بالمستقيم، وتمنع الحركة الطبيعية للتبرز.

كما قد يؤدي عصر البطن أيضا إلى دفع أنسجة المستقيم عبر فتحة الشرج، وتحتاج الأنسجة المتدلية هذه إلى إصلاح جراحي. كما أن الغذاء القليل الألياف يرتبط عادة بالإمساك المزمن المرتبط بحدوث التهاب الحويصلات في القولون diverticulosis ، وهو اضطراب شائع قد يؤدي إلى نزف والألم والحمى.

وحتى ومن دون حدوث أي مضاعفات، فإن الشعور بعدم الراحة الذي يصاحب حالة الإمساك المزمن، يوفر كل الأسباب اللازمة للبحث عن حلول له.

* علاج الإمساك: الهدف

* لا تهدف معالجة الإمساك إلى تقديم علاج لتأمين حدوث تكرار لعملية إفراغ محتويات البطن، بل لتأمين الراحة لصاحبه. ولا يحكم على النجاحات هنا بعدد المرات لإفراغ البطن كل أسبوع بل بالسهولة والراحة حين تنفيذ عملية الإفراغ. وللوصول إلى الهدف فإن على كل شخص يعاني من الإمساك المزمن، تغيير نمط حياته بالشكل الذي يساعده. وإن احتاج الأمر فإن الطبيب قد يساعد في وصف الملينات والأدوية الأخرى المطلوبة.

* درء الإمساك: نمط الحياة

* تغيير بسيط في نمط الحياة بمقدوره درء وقوع الكثير من حالات الإمساك المزمن وعلاجها. وهناك أربعة أمور مهمة في هذا المجال:

1. الألياف الغذائية: فالإمساك المزمن نادر الحدوث في المجتمعات «البدائية»، التي تعتمد على تناول الطعام التقليدي غير المكرر أو المصفى أو المنقى، إلا أن الإمساك شائع جدا في المجتمعات الصناعية. والحلقة المفقودة هنا هي الألياف الغذائية.

الألياف الغذائية هي خليط من الكربوهيدرات الموجودة في نخالة الحبوب الكاملة، وفي أوراق وجذور النباتات، وفي المكسرات، والبذور، والفواكه والخضراوات- لكنها لا توجد في أي من الأغذية الحيوانية. وحيث إن الألياف الغذائية لا يمكن هضمها داخل أمعاء الإنسان فإنها لا تقدم أي قيمة في سعراتها الحرارية- إلا أنها تملك الكثير من قيمتها الصحية.

وبعملها على جعل البراز اكبر حجما، وأكثر طراوة، وأكثر سهولة لدى مروره، فإن الألياف تحمي من الإمساك والاضطرابات المعوية الأخرى. وبإحداثها للشعور بالامتلاء وبتقليلها لسكر الدم ولمستويات الكولسترول، فإن الألياف تحسن أيضا من الصحة العامة.

ويوصي معهد الطب بتناول 38 غراما من الألياف يوميا للرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 سنة، و30 غراما يوميا لمن هم اكبر سنا ( وللنساء 30 غراما قبل سن 50 عاما و 21 غراما بعده يوميا). ويبين الجدول 4 محتويات بعض الأغذية والمكملات من الألياف الغذائية.

الألياف مهمة لوظيفة الأمعاء وللصحة العامة، إلا أن من الصعب أحيانا التعود عليها. إذ يشعر الكثير من الناس بالانتفاخ والغازات عندما يبدأون ممارسة نظام غذائي غني بالألياف. ولكن ما إن يتمكنون من ممارسة هذا النظام، فإن هذه الأعراض الجانبية له ستزول في العادة خلال شهر تقريبا. ومع هذا فإن من الأفضل تسهيل الأمور بتناول الألياف، وذلك بتناول 5 غرامات منها أسبوعيا حتى تصل إلى هدفك. وتأكد من تناولك لكميات كثيرة من الماء مع الألياف. ولأكثر الناس فإن الحبوب الغذائية لوجبات الإفطار هي البداية. وإن لم تكن من هواة الإفطار الصباحي فتناولها في أي وقت تشاء.

2. التمارين الرياضية: التمارين الرياضية تسرع نقل الفضلات عبر الجهاز الهضمي. وهي أحد الأسباب التي بمقدورها أن تحمي بدرجة كبيرة عشاق ممارستها الدائمين، من الإصابة بسرطان القولون. والتمارين مثلها مثل الألياف الغذائية لها فوائد تتعدى فائدة درء حدوث الإمساك. إذ إنها تقلل خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة وضعف الانتصاب الجنسي، والكثير من المشاكل الأخرى.

ولأجل صحة قلبك وصحتك العامة، إضافة إلى صحة وظيفة الأمعاء، عليك بممارسة التمارين الرياضية كل يوم تقريبا. والمشي لـ 30 دقيقة وسيلة عظيمة للبدء في ذلك.

3. تناول السوائل: لا يعتقد الأطباء الآن أن كل شخص بحاجة لتناول 8 أقداح من الماء يوميا. إلا أن على كل شخص يعاني من الإمساك المزمن تناول بين 6 و8 أقداح من السوائل يوميا. 4. أسلوب روتيني جيد: حاول دوما «الالتفات إلى النداء» والتوجه نحو دورة المياه، حالما تشعر بإلحاح الجسم على التبرز. والامتناع عن هذا، يرسل رسالة خاطئة إلى أمعائك. وإضافة إلى ذلك فإن عليك أن تخصص وقتا لجلوسك في المرحاض يوميا. وبما أن تناول الطعام يحفز القولون، فإن الدقائق المعدودات بعد الطعام هي الزمن الأفضل. وبما أن القهوة تحفز القولون أيضا فإن الكثير من الناس يجدون أن أوقات ما بعد الإفطار الصباحي، هي الأفضل- خصوصا إن كنت ذكيا وتناولت شيئا من نخالة الحبوب.

* علاج الإمساك: الأدوية

* الأدوية بمقدورها أن تخفف الأمور على المعانين من الإمساك المزمن. إلا أنه لا ينبغي عليك استخدامها إلا إذا كنت بحاجة إلى المساعدة بعد التزامك بالنظام الغذائي المطلوب والتمارين الرياضية. وأول خطوة لك هي تناول الغذاء الغني بالألياف، باستخدام العوامل التي تزيد في كتلة الفضلات مثل السيليوم Psyllium والميثيلسيليلوز Methylcellulose التي تضاف إلى الألياف الغذائية، إن اقتضت الضرورة. ولكن، وإن لم ينفذ الغذاء الغني بالألياف والملينات مهمته هذه، فعندئذ يجب التفكير في الأدوية.

وبمقدور طبيبك المساعدة في اتخاذ القرار الصائب لك. وفي الكثير من الحالات اليوم، فإن أول الخيارات هي «العامل التناضحي ( الأزموزي)» osmotic agent. وغلايكول البولي إثيلين Polyethylene glycol، السربيتول sorbitol ، واللاكتولوز lactulose هي مركبات سائلة تحتوي على الكربوهيدرات التي يمكن امتصاصها سطحيا بشكل مجهري صغير جدا.

وهذه المركبات تسحب الماء إلى داخل محتويات الأمعاء، الأمر الذي يجعل الفضلات أكثر طراوة وأسهل مرورا. وتبدو العوامل التناضحية آمنة للاستعمالات طويلة المدى حتى لكبار السن. إلا أنه تظهر لدى بعض الأشخاص بسببها حالات الانتفاخ والامتلاء بالغازات. ولكن غلايكول البولي إثيلين هو اقل المركبات التي تولد مثل هذه الأعراض الجانبية لأن بكتريا القولون لا تستطيع هضمه. الا انه أغلاها ثمنا.

الملينات الملحية، مثل هيدروأوكسيد المغنيسيوم وسيترات المغنيسيوم، تسحب كذلك الماء نحو الأمعاء. وهي مثلها مثل ملينات العوامل التناضحية، فعالة بشكل عام، وآمنة، إلا أنها قد تحدث اختلالا في التوازن الكيميائي، خصوصا لدى المرضى المعانين من أمراض في الكلى أو من عجز القلب الاحتقاني. وهذه المركبات يمكن شراؤها من دون وصفة طبية.

أما مركبات تحفيز الأمعاء مثل نبات السنا senna، و«بيساكوديل» bisacodyl، والكسكارة (من لحاء نوع من أشجار النبق)cascara ، وزيت الخروع، فإنها تحفز على حدوث التقلصات لعضلات الأمعاء. ورغم أن الخبراء لا يعتقدون الآن أن استعمالها لفترات طويلة يقود إلى إحداث أضرار في الأمعاء أو إلى التعود عليها، فإنهم لا يزالون يصرون على استخدامها لفترات محدودة. ويمكن للمسهلات من نوع docusate تأمين الراحة للأشخاص المعانين من مشاكل في المستقيم، إلا أنها لا تخفف مشاكل الإمساك المزمن. كما لا يوصى حاليا باستخدام الزيوت المعدنية لذلك، بسبب احتمال حدوث مضاعفات رئوية.

وبمقدور الحقنات الشرجية توفير الراحة السريعة، إلا أنها يجب أن تستخدم عندما تخفق الإجراءات الأخرى.

أما عقار Lubiprostone فهو موصوف طبيا ويباع على شكل عبوات (كبسولات) لعلاج الإمساك المزمن. وبمقدوره المساعدة، إلا أنه، ولكونه عقارا جديدا، فإن فوائده وأعراضه الجانبية المحتملة لا تزال غير معروفة عند استخدامه لفترة طويلة.

* إلى الأمام

* إن حركة الأمعاء لدى الرجال الأصحاء ينبغي أن تكون منتظمة، غير مؤلمة، وطبيعية. والكثير من الناس في المجتمعات الصناعية يعانون من الإمساك المزمن ومضاعفاته لأنهم ابتعدوا عن طريق نمط الحياة الطبيعية. ولذلك فإن العودة إلى الأساسيات بتناول الغذاء الغني بالألياف وممارسة الرياضة بانتظام، بمقدورها إعادة وظيفة الأمعاء الطبيعية إلى وضعها- وهنا وعندما تتطلب الأمور المساعدة، فإن طبيبك سيساعدك في اختيار أنواع من الخيارات العلاجية.

وقد يتطلب الأمر من الإنسان التحلي بالعزيمة لمواجهة مشكلة الإمساك المزمن. وهذه هي الوسيلة الوحيدة لانتصاره عليه.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

* بعض أسباب الإمساك لدى الرجال

* عوامل نمط الحياة، ومن ضمنها عدم تناول الألياف الغذائية، تناول عدد قليل من السعرات الحرارية، عدم ممارسة التمارين الرياضية، والجفاف.

* الأدوية، ومن ضمنها مضادات الحموضة الحاوية على الألمنيوم، حاصرات قنوات الكالسيوم، مضادات الهستامين، مضادات الكآبة الترايسايكليك، المخدرات، الأدوية غير الاسترويدية المضادة للالتهابات، المضادات للكولين anticholinergics، والعوامل المضادة لمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

* المكملات، ومن ضمنها مكملات حبوب الحديد والكالسيوم

* اضطرابات الغدد الصماء ومن ضمنها مرض السكري وخمول الغدة الدرقية.

* اختلال التمثيل الغذائي (الأيض)، ومن ضمنه قلة مستويات البوتاسيوم وزيادة مستويات الكالسيوم.

* الاضطرابات العصبية، ومن ضمنها مرض التصلب المتعدد، ومرض باركنسون، واضطرابات الحبل الشوكي.

* المشاكل النفسية ومن ضمنها الكآبة والقلق.

* أمراض الجهاز الهضمي ومن ضمنها الأورام، القولون العصبي، التهابات الأمعاء، التضيقات strictures (الندوب)scarring ، واضطرابات المستقيم.

* متى ينبغي القلق من حالات الإمساك؟

* عند حدوث حالة إمساك حديثة أو تغير فجائي في وظيفة الأمعاء

* التقيؤ، وحدوث انتفاخ أو آلام في البطن

* النزف المعوي

* فقدان الوزن

* الحمى

* فقر الدم

* ألم في المستقيم

* عند وجود تاريخ عائلي لسرطان القولون أو أمراض التهاب الأمعاء.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   02-08-2009, 09:42 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه
التصلبي.. أسبابه وعلاجه

علاجات بيولوجية حديثة تجنب مضاعفاته على المدى الطويل

جدة: د.عبد الحفيظ يحيى خوجة
التهاب الفقرات التصلبي (التلاصقي) أو الالتهاب الفقاري المفصلي Ankylosing Spondylitis ويسمى أيضا التهاب الفقار المقسط أو اللاصق، هو التهاب يصيب المفاصل بين فقرات العمود الفقري إضافة للمفاصل الأخرى، وهو مرض روماتيزمي يسبب التهابا مزمنا في المفاصل ويكون عادة مصحوبا بالتهاب في الأوتار، خاصة في أماكن التصاقها بالعظام. وفي معظم الحالات تتركز الإصابة في مفاصل العمود الفقري والحوض والأطراف السفلية، مسببة آلاما في هذه الأماكن.

* عامل وراثي

* في حديثها إلى «صحتك» أشارت الدكتورة ميسون مصطفى طاهر، استشارية الأمراض الروماتيزمية والمفاصل بمستشفى الملك فهد العام في جدة، أن الدراسات قد أظهرت أن نسبة حدوث مثل هذه الالتهابات في العمود الفقري والمفاصل تكون أعلى في الأشخاص الذين يحملون العامل الوراثي هـ ل أ- ب27 أي الزمرة النسجية HLA B27 ولعل هذا ما يفسر ظهور هذا المرض بين أكثر من فرد في العائلة الواحدة، إلا أن كيفية حدوث ذلك أو ماهية العلاقة بين المرض وهذا العامل الوراثي فلا تزال قيد البحث والدراسة حتى الآن.

ورغم أن هذا المرض أكثر شيوعا بين الذكور، لكنه قد يصيب الإناث أيضا. وتبدأ أعراضه في الظهور عند عمر 20-30 سنة.

* أسباب المرض

* تفيد الدكتورة ميسون طاهر أن أسباب حدوث المرض وكيفية تطوره لا تزال غير معروفة، مثل سائر الأمراض الروماتيزمية، إلا أنه يكون مصحوبا باضطراب في الجهاز المناعي، كذلك فإن الالتهاب الفقاري المفصلي قد يظهر مصاحبا لالتهابات أخرى تحدث في أجزاء مختلفة من الجسم مثل الجهاز الهضمي، البولي، التناسلي، أو الجلد. وهو ليس مرضا معديا.

* أعراض المرض - التهاب المفاصل: يشكو المريض في معظم الحالات من آلام وتورم بالمفاصل مع محدودية في مدى حركة المفصل. إلا أن الالتهاب قد يتركز في مفصل أو مفصلين فقط، ويكون ذلك في أغلب الأحوال في مفاصل الطرفين السفليين. والمفاصل الأكثر إصابة هي مفاصل الركبة والكاحل، كذلك تتأثر مفاصل القدم والفخذ وبنسبة أقل قد تظهر بعض الالتهابات في مفاصل الطرفين العلويين، خاصة مفصل الكتف.

- التهاب الأوتار: يعتبر من أشهر أعراض هذا المرض خاصة عند مكان التصاق الأوتار بالعظام، ويعتبر كاحل القدم من أكثر الأماكن عرضة لحدوث مثل هذه الإصابة تليه الأوتار في القدمين وحول صابونة الركبة، ويشعر المريض غالبا بآلام في هذه الأماكن والتي قد تكون مصحوبة بتورم.

- التهاب المفصل الحرقفي: يقع المفصل الحرقفي في مؤخرة عظام الحوض في أسفل الظهر، وهو يتكون عند التقاء عظمة الحرقف آخر عظام العمود الفقري مع عظمتي الحوض. - الالتهاب الفقاري: يظهر تأثر مفاصل العمود الفقري ويكون ذلك في صورة آلام أسفل الظهر، تيبس وصعوبة في الحركة خاصة في الصباح كذلك قد يحدث نقص في مدى حركة الظهر، وتكون آلام الظهر في معظم الأحوال مصحوبة بآلام في الرقبة والصدر. وفي بعض الحالات، والتي تستمر أعراض المرض فيها لمدة طويلة، قد يتطور المرض ليصل إلى درجة تعظم الأربطة الواصلة بين فقرات العمود الفقري مما يؤدي إلى تكون نتوءات عظمية تصل ما بين كل فقرات العمود الفقري مكونة صورة تشبه شجر البامبو، ولكن يحدث مثل هذا التعظم في نسبة قليلة من المرضي وبعد فترة طويلة من المرض.

- تأثر العين: في بعض الحالات قد يحدث التهاب في الجزء الأمامي من العين، مما يسبب احمرارا وألما بالعين ويتطلب ذلك استشارة طبيب العيون بصورة عاجلة.

- تأثر الجلد: في بعض المرضى قد تظهر أعراض مرض الالتهاب الفقاري المفصلي مصاحبة لحدوث مرض الصدفية، وهو مرض جلدي يسبب ظهور قشور جلدية خاصة عند المرفقين والركبة وقد تسبق آلام المفاصل ظهور المرض الجلدي بعدة أعوام.

- تأثر الجهاز الهضمي: قد تظهر أعراض مرض الالتهاب الفقاري المفصلي في بعض المصابين بالتهابات الجهاز الهضمي خاصة مرضى داء «كرون»، والتهاب القولون التقرحي.

* تشخيص المرض

* أوضحت الدكتورة ميسون طاهر أن تشخيص الأمراض المصاحبة لهذه الأعراض (مثل تيبس العمود الفقري، التهاب المفاصل ....) يعتمد على الأعراض الإكلينيكية ونتيجة الفحص بالأشعة. وأن الكشف عن وجود العامل الوراثي هـ ل أ- ب27 يساعد في توجيه الطبيب المعالج للتشخيص. ويظهر هذا العامل الوراثي في 5-10% من الأفراد الطبيعيين، ولذلك فإن وجود هذا العامل من دون وجود الأعراض الإكلينيكية المميزة الأخرى ليس له أي أهمية تشخيصية. في حين أن بعض الفحوصات الأخرى مثل سرعة الترسيب وبروتين «سي التفاعلي» تساعد في إعطاء صورة عن شدة نشاط المرض، ولذا فإن لها أهمية خاصة في متابعة نشاط المرض كما تساعد هذه الفحوصات في تقييم مدى استجابة المريض للعلاج الدوائي. كذلك تفيد التحاليل الطبية في الكشف عن الآثار الجانبية والتي قد تحدث مصاحبة للعلاج الدوائي، في حين تساعد صور الأشعة في متابعة تطور المرض وتقييم شدة إصابة المفصل، بينما تساعد الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي في تقييم مدى إصابة المفصل الحرقفي.

* العلاج

* أكدت الدكتورة ميسون طاهر أن الأبحاث العلمية والتجارب الحديثة قد توصلت إلى علاجات بيولوجية حديثة تحد من شدة المرض وتعمل على التقليل من حدته وتجنب المضاعفات على المدى الطويل وتجعل الإنسان يمارس حياته بشكل طبيعي .

هذا المرض يعتبر من الأمراض المزمنة، ومن المهم أن يدرك المريض أن العلاج يستغرق وقتا قد يصل إلى عدة شهور، كي يتوصل الطبيب إلى الجرعة المناسبة التي تتحكم بالمرض ويشعر المريض بتأثير العلاج بشكل ملحوظ.

يتكون العلاج من شقين: علاج دوائي يساعد في النهاية على إيقاف نشاط المرض، وعلاج طبيعي/ تأهيلي يساعد على الحفاظ على المفاصل ومنع حدوث التشوهات المفصلية.

* العلاج الدوائي 1- مضادات الالتهاب غير الكورتيزون: إلا أنها تساعد فقط في تحسين أعراض المرض. 2- حقن المفاصل: في الحالات التي يتركز فيها المرض في عدد قليل من المفاصل، قد يلجأ الطبيب المعالج لحقن هذه المفاصل بحقن الكورتيزون والذي غالبا ما يكون من النوع طويل المدى ليستمر تأثيره مدة طويلة.

3- عقار السلفاسالازين أو عقار الميثوتركسات: بالإضافة إلى مضادات الالتهاب وحقن الكورتيزون. إلا أنه يجب ملاحظة أن تأثير هذا العقار الإيجابي على المرض يظهر بعد أسابيع عديدة أو عدة أشهر من بدء العلاج به.

4- أما الآن، فإن آمالا جديدة ظهرت مع ظهور مجموعة جديدة من العقاقير التي تسمى بمضادات ت ن ف – ألفا (-anti TNF alpha) أو العلاج البيولوجي. ويظهر تأثيرها على المرض بعد 4 إلى 6 أسابيع من بدء العلاج بها. وتعتبر العلاج الفعلي الوحيد حتى الآن. وقد ساعدت مرضى كثيرين على استعادة حياتهم الطبيعية والعملية.

* العلاج الطبيعي

* يلعب العلاج الطبيعي دورا مهما في علاج مرض الالتهاب الفقاري المفصلي ويفضل دائما بدء العلاج الطبيعي مبكرا وأن يكون بصورة منتظمة ليحقق أفضل النتائج من حيث الحفاظ على مدى حركة المفصل وقوة العضلات كما أنه يساعد في منع التشوهات المفصلية. كذلك يساعد العلاج الطبيعي في تقوية عضلات الظهر وعضلات التنفس. وتعد ممارسة الرياضة أحد الأنشطة الأساسية لمقاومة ومنع التيبس. ويجب أن يتم اختيار بعض الرياضات التي لا تسبب أي إجهاد للمفاصل مثل العوم أو ركوب الدراجات.

* دور التغذية في مقاومة أمراض الروماتيزم

* كلنا يعلم أهمية الغذاء السليم بالنسبة للجسم وهو الذي يحتوي على حاجة الجسم من جميع المواد الغذائية، ولاشك أن المرضى بصفة عامة ومرضى الروماتيزم بصفة خاصة يحتاجون لغذاء صحي يساعد على مقاومة المرض وخاصة الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم والخضراوات والفواكه. وقد أثبت البروفيسور أولاف آدم من كلية طب ميونخ في ألمانيا أن نسبة عالية من مرضى الروماتيزم يعتمدون على الوجبات الجاهزة ويهملون أكل الخضراوات. وقد أثبتت الدراسة أن 40% من مرضى الروماتيزم يعانون من سوء التغذية ونقص الفيتامينات والكالسيوم.

وقد أعد أهم قائمة من النصائح الغذائية لمصابي الأمراض الروماتيزمية، ومنها الالتهاب الفقاري وتشمل: - تناول اللحم مرتين في الأسبوع كحد أقصى وبكميات محدودة.

- الإكثار من الخضار والفواكه. - شرب نصف لتر يوميا من الحليب قليل الدسم أو اللبن أو الزبادي ذي النكهات أو من دون نكهات. - طبخ المواد الغذائية بالطريقة التي تحافظ على الفيتامينات فيها.

- الحفاظ على الوزن الصحي من أجل تقليل الضغط على المفصل.


http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=15&issueno=11030&article=506225&feature=1

http://bsam.4t.com/
   Report 
   02-21-2009, 04:32 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

تفاعلات الحساسية.. آلية حصولها ومظاهرها المرضية

تنجم عن فرط نشاط جهاز المناعة

الرياض: د. عبير مبارك
تُشكل أمراض الحساسية أحد العناصر في مجموعة ما يُعرف بـ «أمراض العصر». والشكوى من حالات فرط نشاط تفاعلات جهاز مناعة الجسم مع مواد هي بالأصل غير ضارة، هو أحد الأسباب الشائعة جدا لمراجعة الكثيرين لعيادات الأطباء، سواء المتخصصين في طب الجلدية أو الصدرية أو الأنف أو العيون أو غيرهم. إن أي مادة قد تكون سببا في حساسية جهاز مناعة الجسم وفرط نشاطه تجاه وجودها في الجسم، مثل الغبار ولقاح الزهور أو المواد المتطايرة من النباتات أو إفرازات الحشرات أو أي دواء، أو أي نوع من المنتجات الغذائية، أو مركبات كيميائية في أجزاء الفيروسات أو البكتيريا. مظاهر تفاعلات الحساسية قد تقتصر على بُقع ومناطق محددة في الجسم، كالطفح الصغير للاحمرار الجلدي، أو حكة في العينين أو العطس أو سيلان الأنف. كما أنها من الممكن أن تنتشر في مناطق واسعة من الجسم، لتشمل الجلد والعينين والحلق والأنف والقصبات الهوائية وغيرها. وتفاعلات الحساسية قد تكون ذات مظهر واحد، كالحكة واحمرار الجلد مثلا، وقد تشمل عدة مظاهر كالحكة الجلدية وضيق التنفس والعطس واحمرار العينين وانخفاض ضغط الدم وزيادة نبض القلب وغير ذلك. وتشير الإحصائيات الحديثة في الولايات المتحدة إلى أن أكثر من 400 شخص يموتون سنويا جراء الحساسية من البنسيلين.

* عالم داخلي وآخر خارجي

* بالنسبة لجسم الإنسان، هناك عالمان منفصلان تماما. الأول، «العالم الداخلي». والثاني، «العالم الخارجي». والعلاقة ما بين العالمين متشابكة جدا، والجسم يعرف ذلك جيدا. وابتداء يُوجد جسم الإنسان داخل محيط العالم الخارجي من حوله. وهذا الجسم مُحتاج إلى أن يعيش ويتكيف مع هذا العالم الخارجي المحيط به من كل جانب. وعناصر حياة هذا الجسم متوفرة في العالم الخارجي، كالهواء والماء والعناصر الغذائية، وعليه أن يُدخلها إليه وأن يتقبل وجودها. وبالإضافة إلى «عناصر الحياة»، يحتوي هذا العالم الخارجي على عناصر تحمل في طياتها شتى أنواع المخاطر للجسم البشري. ذلك أنها قد تكون سببا في مرض الجسم أو تلف أجزاء منه أو تهديد سلامة حياته. وعليه، يسعى الجسم للحفاظ على بقائه في الحياة وهو بأفضل حال وصورة وقدرات ممكنة، في مواجهة عوامل الخطر الموجودة في المحيط البيئي والجغرافي والحيواني والبشري والميكروبات والسموم وغيرها.

وفي «صراع البقاء» هذا، يستخدم الجسم بتناسق كل إمكانياته، ضمن منظومة دفاعية متناغمة في الأداء. ويُسخر الجسم طاقاته العقلية وخبرات تجاربه وقدراته العضلية لتجنب مواجهة شتى أنواع المخاطر أو الابتعاد عنها حال مواجهتها، أو للتغلب عليها.

وضمن المنظومة الدفاعية للجسم يوجد نظام غير مرئي، ولكنه ذو قدرات جبارة، يدعى «جهاز المناعة». والمهمة الأساسية لعناصر هذا الجهاز، هي التعامل مع عناصر الجراثيم، الصغيرة في حجمها والبالغة الضرر في أذاها، كالفطريات والطفيليات والبكتيريا والفيروسات.

ويعتمد جهاز المناعة نظاما كيميائيا معقدا للتعرف على الجراثيم، أي من خلال المكونات الكيميائية لتراكيب أجزائها. وعند وصول هذه الجراثيم إلى الجسم، ونجاحها في الدخول إليه، يبدأ عمل عناصر جهاز المناعة في الرصد والتعقب، ومن ثم بدء جهود القضاء عليها.

ولكن جسم الإنسان ليس فقط معرضا لدخول الميكروبات إليه، كشيء غير مرغوب فيه، بل هو يستضيف ويتقبل ويطلب أن تدخل فيه العناصر الغذائية. وذلك من أجل استخدامها في نمو الجسم وتشغيل أجهزته وتوفير الطاقة وغيرها. كما أن جسم الإنسان معرض لملامسة أو ابتلاع أو استنشاق عدد غير محدد من المواد الكيميائية الموجودة في البيئة من حولنا. أي في الملابس والأثاث والطعام والماء والهواء وغيره.

* خطأ في التعّرف

* ولدى بعض الناس، قد تختلط الأمور على جهاز المناعة حال التعامل مع العناصر الغذائية البريئة أو المواد الكيميائية المتطايرة في البيئة، أو حتى حال التعامل مع أنسجة الجسم الداخلية نفسها وفي أعضاء شتى منه. وحينها يفقد هذا الجهاز خصائص «اللياقة والتهذيب» في التعامل الإيجابي و«الترحيب بضيوف الجسم»، ممن دخلوا إليه لخدمته وتحسين وضعه، كما يفقد حس التعرف الذاتي على نفسه ومكونات جسمه. وبدلا من الاقتصار على القيام بـ «ردة الفعل» المناعية والدفاعية حال مواجهة الميكروبات والمواد الكيميائية الضارة، يغدو جهاز المناعة ذا «أخلاق هوجاء». وتمسي تصرفاته مزيجا من الرعونة والجهل واستنفاد طاقات الجسم. وكلما دخلت عناصر غذائية معينة، أو مواد كيميائية محددة، إلى الجسم، إما بتناولها أو بملامستها للجلد أو باستنشاقها، بدأت حروب متواصلة بين جهاز مناعة الجسم وبين أجزاء من المركبات الكيميائية الموجودة في العناصر الغذائية. والمشكلة أن ما يتضرر ويتأذى من هذه التفاعلات المناعية هو جسم الإنسان، المُصاب بالحساسية، في الدرجة الأولى والأخيرة.

والنوع الآخر من «اللخبطة» والضلال في تصرفات جهاز مناعة الجسم، يحصل حينما تنشأ لدى هذا الجهاز «حساسية» من أنسجة الجسم نفسه. أي يبدأ جهاز المناعة بالقيام بتصرفات ضد أنسجة أعضاء الجسم أسوة بتلك التي يتعامل بها مع الميكروبات. وبالتالي يبدأ بمهاجمة أنسجة الكبد أو الكلى أو المفاصل أو الجلد أو غيرها، ومن ثم التسبب في تلفها وفشل عملها. وهي ما تسمى أمراض الحساسية ضد أنسجة الجسم الذاتية.

ومما يتميز به العصر الحالي، انتشار حالات الإصابة بأمراض زيادة الحساسية من عناصر غير ضارة ومجموعات الأمراض المناعية الأخرى.

* أسباب الحساسية

* يمتلك جهاز المناعة دوريات مراقبة من خلايا الدم البيضاء. وعندما يتعرض الجسم لمادة ما، عبر التناول أو الاستنشاق أو ملامسة الجلد، فإن هذه الخلايا الدموية البيضاء إما أن تعتبرها مادة غير مثيرة للتفاعل معها، وإما أن تُصنفها كمادة غريبة antigen يجب التنبه لوجودها والقضاء عليها. والمادة الغريبة ستُحفز وتُثير خلايا الدم البيضاء لإفراز وإنتاج «أجسام مُضادة» antibodies خاصة بتلك المادة وحدها. وعملية الإنتاج هذه للجسم المضاد الخاص بمحاربة مادة معينة، تدعى «عملية التحسس» sensitization.

وبخلاف فائدة إنتاج خلايا الدم البيضاء لـ «أجسام مضادة» مُوجهة ضد الميكروبات والمواد الضارة الأخرى، فإن ما يجري بشكل خطأ في حالات الحساسية، هو إنتاج خلايا الدم البيضاء لـ «أجسام مضادة» موجهة ضد مواد غير ضارة بالأصل. ونوعية الأجسام المضادة في حالات الحساسية هي من نوع إي E، وتسمى IgE.

ونوعية إي من الأجسام المضادة تتولى تنشيط إنتاج وإفراز مجموعة من المواد الكيميائية والهرمونات. وتُسمى هذه المجموعة بـ «الوسائط» mediators. ومن بين هذه الوسائط مادة «هيستامين». وعند حصول تفاعل حساسية في منطقة ما من الجسم، فإن عناصر مجموعة الوسائط هذه تعمل على إحداث تأثيرات تغير من استقرار وهدوء حال الأنسجة والأعضاء، كما أنها تستدعي مزيدا من خلايا الدم البيضاء كي تظل في تلك المنطقة من الجسم. وإذا حصل تفاعل الحساسية فجأة في منطقة ما من الجسم، وأدى إلى ظهور سريع وعال لكمية عناصر مجموعة الوسائط، حصلت تأثيرات الحساسية في تلك المنطقة بسرعة أيضا.

* الأكثر عُرضة للحساسية

* كل إنسان، وفي أي مرحلة من العمر، عرضة للإصابة بالحساسية. وهناك مجموعات أكثر عرضة لها، وتشمل:

- منْ سبق لهم الإصابة بتفاعل شديد الحساسية.

- مرضى الربو.

- من لديهم أمراض مزمنة لسدد بالرئة.

- من لديهم «بوليب» (زوائد) لحميات بالأنف.

- المُعانون من كثرة الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية أو الأنف أو الجهاز التنفسي.

- ذوي البشرة الحساسة.

* أعراض تفاعلات الحساسية

* إن شكل، والإحساس بتفاعل، الحساسية يختلف حسب الموضع والمنطقة في الجسم التي تأثرت به، كما يختلف بشدة حصول ذلك التفاعل. وبعض تفاعلات الحساسية قد تقتصر على مناطق محددة من الجسم، وقد تطال أجزاء متعددة. وشدة ونوعية تفاعل الحساسية ضد مادة معينة، كالأسماك مثلا، قد يختلف من شخص لآخر. ومن ناحية الشدة والقوة، هناك نوعان رئيسيان لنوعية تفاعلات الحساسية.

الأول: حالة «العوار». وهذه الكلمة العربية هي ترجمة كلمة «أنافايلاكسس» Anaphylaxis باللغة الإنجليزية. وفيها تجري أحداث حالة تفاعلات الحساسية بوتيرة سريعة وعميقة وبالغة الشدة، ما يهدد بشكل جدي سلامة حياة المعاني منها. وملاحظة حصولها لدى إنسان ما، يتطلب درجة عالية من التصرف السريع والحكيم لنقل المصاب إلى المستشفى دون أي مجال للتهاون والتأخير. ولذا فإن معرفة أحدنا بتلك العلامات والمظاهر الدالة على وجود حالة «العوار» هو أمر مهم، خاصة إذا كان من حولنا مصاب بالحساسية.

وأهم مظاهر حالة «العوار» هو حصول حالة «الصدمة»، أو ما تسمى Shock. وفيها يتدنى تدفق الدم إلى الأعضاء المهمة، أي القلب والدماغ والكبد والكلى. وذلك نتيجة لانخفاض ضغط الدم بسبب تأثر قدرة الأوعية الدموية على حفظ الدم في داخل مجاريها. ويبدو المصاب شاحب اللون، وباردا، وقد يكون ثمة زيادة في إفراز العرق أو لا يكون، ويكون التنفس صعبا، ومصحوبا بأصوات صفير الصدر، أو توقف التنفس بالمرة. ويبدأ المصاب بالقلق والهلع ثم بفقدان الوعي. وفي نهايات التدهور يتوقف القلب عن النبض. وهو ما يتطلب البدء بعملية الإنعاش القلبي والرئوي، كوسيلة لإنقاذ حياته من الهلاك.

الثاني: حالات أخف شدة. وهي قد تكون ذات عدة مظاهر وعلامات، مثل:

- احمرار الجلد، حكة، انتفاخ الجلد، ظهور بثور جلدية، أو خدوش، أو طفح، أو غيرها من التغيرات الجلدية.

- سعال، ضيق في التنفس، صفير في الصدر حال خروج هواء الزفير.

- تورم الوجه، أو الجفون أو الشفاه أو اللسان أو الحلق. وصداع.

- احتقان الأنف مع انسداد جريان الهواء عبره، سيلان من الأنف لسائل شفاف لزج، العطس.

- احمرار العينين، كلاهما. أو حكة في العين، أو تورم الجفون، أو زيادة إفراز الدمع.

- ألم في المعدة، أو الغثيان والرغبة في القيء، أو القيء أو الإسهال، أو خروج دم مع البراز.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   02-21-2009, 04:33 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

كيف تعرف علامات النوبة القلبية؟

80% من الوفيات المبكرة بسبب أمراض القلب يُمكن درؤها بالغذاء الصحي والرياضة

الرياض: د. حسن محمد صندقجي
تتبنى الهيئات الصحية في العديد من دول العالم اعتبار شهر فبراير (شباط) «شهر القلب». والأمر ليس ذا علاقة مباشرة بـ«فالنتاين»، والممارسات المصطنعة خلاله للاهتمام بقلوب الغير، بل هو مناسبة سنوية لتصحيح اهتمام الناس بصحة قلوبهم وقلوب غيرهم، عبر إدراك تأثيرات أمراض القلب على المجتمعات البشرية، ووسائل الوقاية منها، وعلامات إصابة المرء بها، وكيفية معالجتها ومتابعة نتائج ذلك.

ودون أي مبالغة أو تهويل، تشهد البشرية اليوم «أزمة» عالمية في صحة القلب. وتصنيف مشكلة أمراض القلب بـ «الأزمة» مبني على أمرين مهمين. وهما أن أمراض القلب هي السبب الأول للوفيات بين الناس في كافة أرجاء العالم، وأن 80% من إصابات أمراض القلب يمكن الوقاية منها.

* تهديدات عالمية للأمراض

* في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانها العام حول «الحقائق العشر حول التهديد العالمي للأمراض». وقالت المنظمة في مطلع تقريرها: إن جمع ومقارنة المعلومات الصحية المتدفقة من مناطق العالم، هو طريقة للتعرف على المشاكل الصحية واتجاهاتها، مما يُساعد صانعي القرار على وضع الأولويات. والدراسة الحديثة، موضوع التقرير، تصف الحالة الصحية العالمية عبر قياس «همّ وعبء واستنزاف» أمراض معينة من بين جميع أسباب الوفيات في كل أنحاء العالم. وأعطت الدراسة تفاصيل عن الأسباب الرئيسية للوفيات على المستوى العالمي، وذلك من بين أكثر من 130 مرضا.

وأظهر التقرير أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الأول للوفيات، بين الذكور وبين الإناث، على المستوى العالمي. وهي التي من نتائجها الإصابة بنوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية. وعلى أقل تقدير، فإن 80% من الوفيات، في عمر مبكر، الناجمة عن نوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية، يُمكن منع حصولها عبر تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة البدنية بانتظام والامتناع عن التدخين.

* قائمة أسباب الوفيات العالمية

* وترصد منظمة الصحة العالمية، من عام لآخر، تعدادا تقريبيا للوفيات العالمية، وأسباب حصولها. وضمن معلومات إصداراتها حول هذا الأمر، والتي تمت مراجعتها في عام 2008، يبلغ حجم الوفيات العالمية حوالي 58 مليون شخص في العام الواحد.

وتتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة حوالي 30% من جميع أسباب الوفيات، بين الذكور والإناث، وفي كافة الأعمار، وفي كل دول العالم مجتمعة. أي أننا نتحدث عن رقم وفيات سنوي يبلغ حجمه الفعلي حوالي 18 مليون إنسان. وتشمل هذه الأمراض خمسة عناصر رئيسية، وهي: أمراض شرايين القلب، وأمراض شرايين الدماغ، والأمراض الروماتيزمية لصمامات القلب، وأمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، والتهابات القلب.

وللمقارنة، فإن أعداد الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية هي ضعف أعداد الوفيات الناجمة عن أمراض السرطان، بكافة أنواعه وفي أي مكان بالجسم.

وللمقارنة أيضا، الوفيات الناجمة عن أمراض جهاز القلب والأوعية الدموية هي 5 أضعاف عدد الوفيات الناجمة عن أمراض الجهاز التنفسي، و10 أضعاف الوفيات الناجمة عن أمراض الجهاز الهضمي. و15 ضعف الوفيات الناجمة عن أمراض الجهاز البولي. وللمقارنة «كمان وكمان»، فإن أعداد الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية هي 15 ضعف عدد الوفيات الناجمة عن قتل البشر في الجرائم المدنية وفي الحروب الأهلية أو فيما بين الدول. وهي أيضا 15 ضعف عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير.

وإذا كانت مقاصد المجتمعات البشرية هي البحث عن «أفضل طريقة لحماية أرواح الناس من الإزهاق»، وتباينت وسائلهم لتحقيق ذلك، فإن هذه الأرقام العالمية تقول لنا صراحة إن بذل الجهود، وتوفير الدعم المادي والبشري واللوجيستي لها، في حماية صحة قلوب الناس، هو أحد أفضل الطرق لتقليل عدد الوفيات العالمي.

* فبراير «شهر القلب»

* وفي بدايات شهر فبراير (شباط) الحالي أصدرت إدارة «مركز السيطرة على الأمراض والوقاية» بالولايات المتحدة تقريرا للتذكير بحقائق مهمة عن «صحة القلب». وتتمتع الولايات المتحدة بمراكز متقدمة في جمع المعلومات الصحية وترتيب الإحصائيات عنها. وبمراجعة نتائجها تتبين جوانب واقعية عن الوضع الصحي العام، مما يُمكن من رؤية الصورة الصحية بشكل أكثر دقة في كل من التفاصيل والعموم. ولأن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الأول للوفيات في كل دول العالم، تكون مراجعة هذه النتائج مفيدة جدا عند العرض والمراجعة. ولو توفر غيرها، فإن البحث لن يبخل عن الاستقصاء والعرض.

وتشير توقعات هذا العام، 2009، إلى أن حوالي 785 ألف شخص سيُصابون بنوبة جديدة للجلطة القلبية. وأن حوالي 470 ألف شخص من الذين أُصيبوا بنوبة الجلطة القلبية في السابق، سيتكرر لديهم حصول تلك النوبة القلبية. وباعتبار عدد السكان، البالغ حوالي 300 مليون نسمة، سيصاب شخص بالنوبة القلبية كل 25 ثانية، وسيموت شخص واحد في كل دقيقة جراء النوبة القلبية.

والأهم في الأمر برمته، أن نصف الوفيات الناجمة عن الإصابة بالنوبة القلبية، إنما تحصل في خلال الساعة الأولى. أي بُعيد بدء ظهور أعراض ومظاهر الشكوى من النوبة القلبية، وقبل وصول المُصاب إلى المستشفى.

وبالمناسبة، تتشابه نسبة انتشار أمراض شرايين القلب في الولايات المتحدة وأوروبا مع عدة دول عربية، كالسعودية وغيرها.

* النساء والرجال

* وتشير الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة، كنموذج لما يمكن أن يحصل في أي مكان آخر، إلى أن أمراض القلب ليست شيئا خاصا بالرجال، بل تشكل النساء نسبة 52% من مجموع المتوفين جراء هذه الأمراض.

وتؤكد رابطة القلب الأميركية على أن احتمالات إصابة شخص ما، بأمراض شرايين القلب، يمكن خفضها من خلال اتباع خطوات الوقاية، ومن خلال ضبط العوامل التي في اضطرابها رفع خطورة الإصابة بأمراض الشرايين تلك. كما أن معرفة الناس بمظاهر وعلامات الإصابة بالنوبة القلبية، هو أمر عالي الإيجابية في تحديد مستقبل صحة وحياة الإنسان المصاب. ويجب ألا يغيب عن ذهن من أصيب بالنوبة القلبية، أو ذهن أقربائه ومن يعيشون معه، أن ثمة الكثير مما يمكن فعله بعد تجاوز «أزمة» الإصابة بالنوبة القلبية. وذلك لحمايته من تكرار الإصابة بها، وهو احتمال وارد في أي وقت. وأيضا لإعادة الصحة والعافية لقلبه الذي تضرر جراء الإصابة بتلك النوبة القلبية.

وأهم العوامل التي تتسبب في رفع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب هي الإصابة بمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، والتدخين، والسمنة، وعيش حياة الكسل والخمول. وهذه العوامل يمكن التعامل معها بجدية إيجابية لضبطها.

* نوبة قلبية لا سينمائية

* ولرابطة القلب الأميركية عبارة مهمة، وهي أن كثيرا من الناس يعتقدون أن ألم نوبة الجلطة القلبية يحصل بشكل مفاجئ وشديد. أي مثلما يشاهدون في أفلام السينما، على حد قولها، حينما «يُكلبش» الرجل أو المرأة بيديه على صدره ثم يهوي صريعا على الأرض! وبالتالي يتوقع غالبية هؤلاء الناس أن يحصل هذا السيناريو بحذافيره كي يؤمنوا بأن ثمة نوبة قلبية تعصف بحياة إنسان ما. وبسبب هذا التوقع الواهم، غالبا لا يكون المصاب، أو من يشاهده، متأكدا من أن الذي يجري علامة على وجود النوبة القلبية. ويأخذ طريق «انتظر لنرى ما سيحصل» عوضا عن «التوجه مباشرة للمستشفى».

والواقع غير هذا، إذْ أحيانا قد تظهر النوبة القلبية بشكل مفاجئ وبألم شديد. إلا أن الأهم من هذا، والذي يجري في معظم الحالات، هو أن الإصابة تلك تبدأ بالظهور بشكل بطيء، وبشدة متوسطة أو بسيطة. وغالبا لا يكون المصابون متأكدون بالضبط مما يجري لهم. بمعنى أن غالبية المرضى هؤلاء لا يستطيعون تحديد ما هو بالضبط الشيء غير الطبيعي الذي يمرون به ويعانون منه. وهاتان الملاحظتان، أي بطء ظهور الأعراض وعدم المعرفة بسبب المعاناة، يجعلان الشخص المصاب عرضة للتأخر في طلب المعونة الطبية. وبالنتيجة، كما تقول إصدارات رابطة القلب الأميركية: غالبية ضحايا النوبة القلبية ينتظرون لمدة ساعتين أو أكثر، من بعد ظهور الأعراض عليهم، قبل بدئهم التوجه لطلب المعونة الطبية. وهذا التأخير يُمكن أن يُؤدي إلى الوفاة أو إلى حصول تلف دائم في أجزاء من القلب، ما يقلل من قدراتهم البدنية على ممارسة أنشطة الحياة اليومية لاحقا. وعلى سبيل المثال يشعر شخص ما بأن لديه ألما بسيطا يضغط على صدره، أو بألم في منطقة المعدة، فلا يخطر على باله أن المشكلة قد تكون من قلبه. ولأن الأمر لا يتطور بسرعة، ولأن الألم لا يتناسب مع ما قد يعتقد الشخص بأنه «يجب أن يكون» في ألم القلب، يتأخر الشخص في الذهاب إلى المستشفى أو قد لا يلقي بالا للأمر برمته. وحينما تبدأ فصول الدراما في التطور السريع وتزداد شدة الإحساس في الصدر، يكون الوقت قد تأخر نسبيا.

* النجاة عند النوبة القلبية

* تقول المؤسسة القومية الأميركية للقلب والرئة والدم: التصرف السريع، للوصول إلى المستشفى في أبكر وقت ممكن، هو أفضل سلاح لنجاح مواجهة إصابة النوبة القلبية. أما لماذا؟ فتجيب مُعقبة بأن تلقي الأدوية المُذيبة للجلطة الدموية التي تسبب تكونها في سد مجرى الشريان القلبي، وتلقي غيرها من الأدوية المُوسّعة للشرايين، بإمكانه أن يوقف تمادي استمرار النوبة القلبية. وبإمكانه أيضا منع أو تقليل حجم الضرر الذي طال عضلة القلب. كل هذه الفوائد مشروطة بتلقي تلك الأدوية مباشرة بُعيد ظهور الأعراض. وكلما تلقاها المصاب في وقت مبكر، كلما أدت عملها بنتيجة أفضل. وبالتالي ارتفعت فرص النجاة والحفاظ على الروح، وفرص تخطي مرحلة الأزمة الصحية تلك بسرعة وبأقل خسائر. وتحديدا، إذا ما تلقى المصاب تلك الأدوية خلال الساعة الأولى بُعيد بدء أحداث الإصابة بالنوبة القلبية. ولذا فإن إدراك الإنسان للعلامات والمظاهر المُنذرة بوجود مشكلة في شرايين القلب ووجود تأثير لهذه المشكلة على عضلة قلبه، هو أمر حيوي، أي أمر فيه سلامة حياته، حينما يكون هو المُعاني، أو سلامة حياة الأشخاص من حوله، حينما يكون أحدهم يُعاني من المشكلة. والحقيقة أن معرفة الإنسان لمظاهر وأعراض الإصابة بالنوبة القلبية أهم من معرفة كثير من المعلومات الطبية المتعلقة بأمراض ذات أهمية أقل، وذات خطورة أقل على ضمان سلامة الحياة.

* العلامات والمظاهر المُنذرة

* وتشير رابطة القلب الأميركية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية، وغيرهما من الهيئات المعنية بصحة القلب وسلامة الحياة، إلى مجموعة من الأعراض التي أحدها قد يكون علامة ومظهرا لوجود وضع غير مستقر في شرايين القلب. وهي:

·«انزعاج أو ألم بسيط أو عدم ارتياح» discomfort، في منطقة الصدر. وغالبية حالات النوبة القلبية يكون فيها «انزعاج أو ألم بسيط أو عدم ارتياح» في منطقة «وسط» الصدر. وقد يستمر لبضع دقائق متواصلة أو يزول ثم يعود مجددا. ومع ذلك، ثمّة بعض الحالات التي لا يكون فيها الألم بتلك الصفة، بل هو شعور بالضغط على الصدر أو الشيء الذي يعصر بالصدر أو الإحساس بالامتلاء في البطن أو بالتلبك المعوي أو الحرقة في منطقة المعدة بأعلى البطن. ·قد تُؤدي النوبة القلبية إلى نوع من الألم في المنطقة الممتدة ما بين الفك السفلي إلى حد السّرة بالبطن. أي ما يشمل الألم أو عدم الارتياح في أي من العضدين أو الظهر أو ما بين الكتفين أو الرقبة أو الفك السفلي أو أعلى البطن.

·ضيق في النفس، أو «كتمة» في الصدر. وهذا الضيق قد يكون مصحوبا بألم الصدر أو غير مصحوب به.

·هناك علامات أخرى مصاحبة للألم، كإفراز العرق «البارد» على الوجه أو الصدر. أي غير العرق الطبيعي الناتج عن بذل المجهود البدني أو التعرض للحرارة. وكالغثيان أو القيء، أو الدوار والدوخة.

وهذه العناصر الأربعة، على بساطتها في العرض والفهم، هي الأساس في إدراك مظاهر وعلامات الإصابة بالنوبة القلبية. وبالتالي في القيام بالتصرف السليم لإنقاذ «روح» إنسان مُصاب بها.

وعلينا تذكر أن الأعمال العظيمة ليست بالضرورة شاقة أو صعبة، بل الأعمال العظيمة هي الأعمال الصحيحة، حتى لو كانت بسيطة وسهلة. ولذا فإن التنبه البسيط لمظاهر النوبة القلبية يُعطي فرصة ذهبية لعلاجها في وقت مبكر.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   03-06-2009, 10:37 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الجلطة في الساق: مخاطرها واجراءات الوقاية منها

GMT 7:00:00 2009 الجمعة 6 مارس

اعتدال سلامه --> اعتدال سلامه


ايلاف سألت اختصاصي شرايين واوعية دموية:
الجلطة في الساق مخاطرها واجراءات الوقاية منها

 

 

 اعتدال سلامه من برلين: تختر الدم من الامراض المتكاثرة بسبب عدم الحركة والجلوس لساعات طويلة ايضا السمنة. ويصنف الاطباء الالمان هذا المرض بانه من الامراض الخطير،  فهو يسبب انسدادا في الاوردة  ما ينتج عنه جلطة دموية عواقبها خطيرة، والم القدم الشديد يكون عادة انذارا يجب عدم اهماله لانه قد يكون اول انسداد و الانسداد التالي قد يكون في احد شرايين القلب. ومن اهم عوارض الجلطة في القدم الام  شديدة في بطة الساق، الا انها ايضا  ليست مفاجأة لان المريض يكون قد شعر بها في السابق واهملها لاعتقاده  بانها بسبب تقلص في العضلات نتيجة قيامه بحركة خاطئة او ممارسته لرياضة عنيفة او تمرين رياضي بعد انقطاع طويلة. ولمعرفة المزيد عن الجلطة الدموية اتصلت ايلاف هاتفيا بفلتر ليبز طبيب الشرايين والاوعية الدموية في مستشفى فلدافينغ ببلدة شتارنبيرغرزيه بالقرب من مدينة ميونيخ  فقال ان أهم مسبباتها هي الجلوس الطويل وممارسة الرياضة بشكل مرهق بهدف تحقيق نجاح رياضي او في ظل حرارة مرتفعة، لكن قد تكون نتيجة عدم الحركة لمدة طويلة عند السفر بالطائرة مسافات شاسعة حيث يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل فيه، وبسبب هذا الجفاف يغلظ  الدم ( يتختر ) ويصاب المرء بسهولة بالتجلّط وانسداد احد الاوردة الدموية.

وتختر الدم من الامراض الكثيرة التي تصاب بها الاوعية الدموية والاوردة وسجلت الاحصائيات الطبية في المانيا اكثر من 250 الف حالة سنويا . وتصيب هذه الحالة بشكل عام الاوعية  في اسفل  القدم والحوض لانها تتعرض اكثر من اوعية الذراعين   للضغط الناتج عن قلة السائل في الجسم . ومن أهم المخاطر الناتجة عن هذه الحالة زيادة حجم نقطة الدم المتختر التي تلتصق عادة بجدار الوريد ، واذا ما انفصلت عنه وجرفها الدم السائر عبر بطين القلب الايمن  ستستقر في الرئتين في وقت من الاوقات وتسبب انسدادا للرئة خطير نتيجة عدم وصول الدم النظيف اليها وقلة كمية الاوكسجين اللازمة لدورتها . ويعّرض هذا الانحسار القلب للارهاق الحاد وعدم استبعاد الاصابة بالنوبة .لكن  إذا ما اكتشف التختر الدموي باكرا تنخفض مخاطره لذا يجب الاسراع باستشارة الطبيب المختص عند الاصابة بالعوارض التالية: الآم متواصلة في الساق  مصطحبة بشعور بثقلها عند الحركة  والشعور بالالم في بطن القدم او بطة القدم عندما تطأ القدم الارض. وانتفاخ يرافقه سخونة القدم خاصة البطة وانصباغ الساق أو ظاهر القدم باللون الازرق او الاحمرار .

وتحدث  الطبيب الالماني عن ثلاثة مخاطر للتختبر
1-المخاطر نتيجة جريان الدم ببطأ، فكلما بطأ سير الدم في الجسم زادت اخطار انشباك جزء من الدم المتختر بجدار وريد او شريان فتكون الخطوة الاولى لحدوث جلطة دموية . والمهددون بالاصابة هم اللذين يجلسون وقتا طويلا جدا ويتحركون قليلا . فقلة الحركة تقلل من قدرة العضلات ووظيفتها  للدفع بالدم مما يؤدي الى عدم نقل اوردة الساق للدم الى القلب عبر الدورة الدموية وعودته . فمع كل حركة تضغط عضلات بطة القدم على اوردة الساق وترفع بشكل غير مباشر سرعة سريان الدم .
ويحذر الطبيب الالماني ايضا من السفر بالسيارة او الطائرة لوقت طويل لكن المخاطر تكون اكبر على المرضى اللذين يلزمون السرير مثل كبار السن او المصابين بكسور في القدم يمنعهم من الحركة او من اجريت له عملية جراحية ضخمة .
ومن الاجراءات الوقاية:
-خلال  الرحلات الطويلة بالطائرة او السيارة يجب القيام بشكل منتظم  بحركات رياضية ومن الافضل ان تكون كل ساعة .
-تحريك القدمين جلوسا بشكل دائري أو المشي على أطراف الاصابع .
-الجلوس على طرف المقعد مع رفع اصابع القدمين بقدر الامكان  بالاستناد الى الكعب ثم العكس عدة مرات .
-خلع الحذاء خلال الرحلات الطويلة خاصة الجوية .
-وعلى المصابين سابقا بجلطة بالقدم طلب الجلوس في مكان تكون الفسحة امام المقعد واسعة لمدّ القدمين .
-التنفس شهيقا وزفيرا بشكل عميق عدة مرات،  فهذا يحرك مضخة الحاجب الحاجز التي تنشط جريان الدم في اوعية الدم في البطن .
-استخدام مشد للقدم ( يفضل حتى الركبة ) بناءا على استشارة الطبيب مع معرفة طريقة لبسه بشكل صحيح، فاذا ما كانت خاطئة تلحق الضرر بالاوردة .
وينصح الطبيب  بهذه النصائح كل من  الحوامل والنساء اللواتي يتناولن حبوب أو هرمونات وكل من تجاوز سن 65 وذوي الاوزان الزائدة ومن اصيب باضرار في الاوردة ( الدوالي مثلا ) والمصابين بامراض سرطانية.

2- المخاطر نتيجة كثافة الدم والتختير الخفيف
يسيطر على الدم عامل توازن بين الدفع بالتختر ومنعه لذا يظل الجسم معرضا لتجلط كمية ضئيلة من الدم تتوارى بسرعة لعوامل بيولوجية، لكن عند وقوع خلل  لهذه العملية تصبح امكانية الاصابة بالجلطة واردة . وفي هذه الحالة فان اكثر المتضررين منها هم اللذين يتناولون عقاقير كالكورتيزون وحبوب منع الحمل ، لذا يجب استشارة الطبيب لمعرفة ما اذا كان بالامكان مواصلة  تناولها او استبادلها باجراءات وقاية .
وإذا ما اصيب شخص من افراد العائلة بالجلطة الدموية بشكل متكرر يجب اجراء تحليل خاص للدم لسائر الافراد لمعرفة ما اذا كان هذا المرض وراثي او ان الجسم لديه استعداد للاصابة به .

وحذر الطبيب الالماني من انخفاض كمية السوائل  في الجسم الذي يكون ايضا نتيجة انخفاض كبير في رطوبة الجو. ففي الطائرة مثلا تصل نسبة الرطوبة الى ثمانية في المائة وهي نسبة منخفضة جدا لذا يجب الاكثار من شرب السوائل على الاقل 150 مللتر في الساعة مع الامتناع عن شرب الكحول الذي يرخي العضلات لكنه يعرقل انحدار الدم وصعوده في القدمين ومفعوله مثل القهوة يصّرف الماء من الجسم .

3- اصابة الاوردة  بالجلطة مرة اخرى
وهذه الحالة يعاني منها ايضا المصابون بالدوالي او من اصيب بجروح داخلية اثر ممارسة رياضة عنيفة فتكون جدران الاوردة متضررة مسبقا واحتمال  الاصابة بجلطة ثانية كبير، لذا يجب الاسراع لزيارة الطبيب مجرد ظهور انتفاخ في القدمين او احمرار الجلد. لكن هناك رياضة معينة للاوردة يمكن ممارستها تحت اشراف اخصائي لتفادي وقوع جلطة اخرى . وتشير دراسة طبيبة بان التدخين لا يلحق فقط الضرر بالشرايين بل والاوردة الدموية ايضا .
ويعالج الطبيب الالماني منع تختر الدم بالعقاقير والجوارب الضاغطة ( المشد ) التي لا تحرك الدم في الاوعية فقط بل وتزيل الانتفاخ المرافق عادة للجلطة. ولا ينصح بالتزام السرير الا في حالات استثنائية لان الرقود احد مسببات الجلطة ويجب كثرة حركة  والامتناع عن التعرض للاشعة ( سولاريوم ) وعدم دخول السونا ، وتعتبر الحمامات الباردة للقدمين وسيلة جيدة لتضييق الاوعية المتسعة .
 
وبحسب قول الدكتور ليبز حتى ولو تمت معالجة الجلطة بشكل ناجح وعاد المريض الى حياته العادية، الا ان  نسبة لا بأس بها من المرضىو تصل الى اكثر من20 في المائة  تعاني بعد وقت قد يكون  طويلا  من عوارض الجلطة . وفي حالات كثيرة لا تنفتح  الاوردة المصابة تماما فيصبح مجراها ضيق  ويبقي فيها بقايا تختر الدم ،  أو تؤدي الجلطة  الى التصاق جدار الوريد فيصبح  معطلا بشكل دائم ، فتسبب بقاء  الدم في اوردة  القدم ويتجمع نتيجة ذلك  السائل في الساق .
وفي هذا الحالة فان اهم ما يمكن ان يقوم به الطبيب هو العلاج بواسطة جوارب الضغط ( المشد ) لانها تعمل على توفير ضغط عالي في اوردة القدم وتحسين انحدار الدم  . عدا عن ذلك يجب تناول عقارات لمدة اشهر  لازالة التختر. ويعطى للمريض الذي يجلس لمدة طويلة بسبب عمله علاجا  تدخله مادة Heparin هيبارين تساعد ايضا  على الحؤول دون حدوث تختر. لكن على المريض مساعدة نفسه بالمثابرة على لبس المشد  بشكل صحيح  وتفادي شراء القياس الاكبر مما لا يساعد بشكل كاف على الارتداد الوريدي ويفضل المشد حتى الركبة.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   03-22-2009, 12:30 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

قوقعة الأذن الإلكترونية.. حل غير تقليدي لضعف السـمع

تزرع للمصابين بنقص سمع حسي عصبي في كلتا الأذنين

صورة لعملية الاشراف بأداة للتحكم من بعد لضبط عمل قوقعة أذن الكترونية مزروعة في طفل أميركي في عيادة صحية في برنامج اضطرابات التواصل لدى الاطفال في مدينة درهام في ولاية كارولينا الجنوبية (أم. سي. تي)
جدة: د. عبد الحفيظ خوجة
يعد زرع القوقعة من الوسائل التي قدمها تطور البحث العلمي في السنوات الأخيرة، لمساعدة الصم على تجاوز إعاقتهم، وتسهيل اندماجهم في المجتمع. ويقوم على مبدأ زرع غرسة إلكترونية داخل قوقعة الأذن الداخلية لتقوم بوظيفة القوقعة، موصلة بجهاز يوضع تحت الجلد، ويتصل عبر الجلد بجهاز يثبت فوق فروة الرأس بواسطة مغناطيس يتصل بحاسوب (كومبيوتر) صغير ذي ميكروفون، حيث يقوم الجهاز بالتقاط الاهتزازات الصوتية من الوسط الخارجي ويرسلها إلى الغرسة التي تقوم بتحليلها وتضخيمها، ثم ترسل الإشارة إلى القطعة الداخلية المزروعة التي تقوم بإيصال الرسالة الكهربائية السمعية بواسطة أسلاك دقيقة إلى ألياف العصب السمعي، ثم تتابع طريقها كالمعتاد إلى مراكز السمع بالدماغ. صرح لـ«صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس برنامج زراعة القوقعة الصناعية، عن حملة إنشاء مراكز زراعة القوقعة التي بدأت بالفعل الآن في المملكة العربية السعودية والخليج العربي.

* نقص السمع وأنواعه

* وأضاف أن للعمر دورا أساسيا في تحديد مستوى نتائج زرع القوقعة، فمن المعلوم أنه كلما كانت سن حدوث الإصابة أصغر كان تأخر النطق أوضح، لذا تم تقسيم المصابين بنقص السمع إلى مجموعات ثلاث حسب سن حدوث الإصابة على النحو التالي:

- مرحلة ما قبل الكلام Prelingual، فيها تكون الإصابة بالصمم باكرة جدا - خلقية أو مكتسبة في الأشهر الأولى من العمر - وذلك قبل أن يتم اكتساب أي نطق.

- مرحلة ما حول الكلام Perilingual، تحدث الإصابة في عمر أكبر قليلا من المجموعة السابقة، وفي وقت يكون فيه الطفل قد تجاوز مرحلة معينة في اكتساب النطق.

- مرحلة ما بعد الكلام Postlingual، تحدث الإصابة عند طفل كبير أو عند كهل، ويكون اكتساب النطق قد تم بشكل كامل قبل حدوث الإصابة.

ومن الواضح أن أفراد المجموعة الأولى يحتاجون إلى تدريب وتأهيل مكثفين بعد العمل الجراحي، بسبب انعدام المخزون السمعي الكلامي لديهم، وبالتالي يكون تأهيلهم لفترة طويلة والنتائج لديهم متوسطة الجودة. وكلما حدثت الإصابة بالصمم في عمر أكبر كان إنذار التأهيل واكتساب النطق أفضل، ولعل المجموعة الأخيرة هي المجموعة المثالية وتعطي أفضل النتائج، لأن المريض لديه مخزون كامل من الكلمات يستطيع العودة إليه بسهولة عند إجراء التأهيل.

كما يؤثر عامل السن أيضا في أمور أخرى، منها صعوبة التيقن من درجة نقص السمع عند الأطفال صغيري السن جدا، والتطور التشريحي لأجواف الأذن الوسطى لديهم.

* دراسة المرشحين

* يتناول مخطط الدراسة الواجب إجراؤها لمعرفة المرشحين لزرع القوقعة النقاط التالية:

- الاستجواب الدقيق للمريض والأهل: تاريخ حدوث نقص السمع، تطوره، درجة تطور النطق، المعينات السمعية، التأهيل، التطور الحركي، الوضع النفسي، الأمراض العامة، القدرة البصرية (قراءة الشفاه).

- دراسة السمع، وتشمل اختبار تمييز الكلام مع وبلا معينات سمعية.

- اختبار تنبيه ألياف العصب السمعي لمعرفة درجة سلامتها.

- دراسة لمستوى النطق من قبل اختصاصي في هذا المجال، لمعرفة درجة تطور النطق، قراءة الشفاه، لغة الإشارة.

- دراسة نفسية اجتماعية للمريض وعائلته (التقييم النفسي والاجتماعي).

- التحقق من وجود الدافع القوي والحماسة في العائلة لمتابعة التأهيل الطويل.

- فحوصات إشعاعية للأذن.

- إجراء فترة اختبار بوضع المعينات السمعية وإخضاع المريض لتأهيل مناسب لمدة ستة أشهر على الأقل، ثم تقييم درجة استفادته من هذا الإجراء.

* المرشحون لزرع القوقعة

* أوضحت د. مها مدراس إخصائية السمعيات، أن هناك شروطا عدة للترشيح لزرع القوقعة، منها:

- وجود نقص سمع حسي عصبي يتراوح في شدته بين الشديد والعميق في كلتا الأذنين.

- التأكد من سلامة ألياف العصب السمعي بواسطة اختبارات خاصة؛ لأن الهدف هو زرع بديل للقوقعة وليس للعصب السمعي.

- عدم حدوث أي تطور على مستوى النطق بعد تجربة معينات سمعية مناسبة، مع الخضوع للتأهيل الخاص، وذلك لمدة ستة أشهر على الأقل.

- عدم وجود أي أعراض طبية أخرى تمنع عملية الزرع.

- تجاوز الاختبارات النفسية والجسدية والقدرة على المتابعة بعد العملية.

* النتائج المستقبلية

* وأكد د. الشيخ أن زرع القوقعة أمل جديد لتعويض فقدان السمع، لذا يجب ألا ننتظر نتائج باهرة معتقدين أن الطفل الأصم سيتحول إلى صاحب سمع طبيعي بمجرد عملية الزرع، إذ إن الزرع سيقدم لصاحبه محاولة جديدة لدخول عالم الأصوات بعد فشل الوسائل الأخرى المعتادة. والحصول على نتائج جيدة، سواء في مجال السمع أو النطق، يعتمد - بعد العمل الجراحي المتقن - على التأهيل، الذي يجب أن يستمر لفترة تطول أو تقصر حسب عمر المريض، وسن حدوث الإصابة، والزمن المنقضي منذ حدوث الإصابة، ودرجة تطور النطق، وغير ذلك من العوامل المؤثرة، وقد تصل فترة التأهيل إلى سنوات عديدة.أما إجراء العمل الجراحي وإهمال التأهيل فليس له من نتيجة سوى التعرض لعمل جراحي وأعباء مادية مرهقة، ولن يتم التوصل إلى أي نتيجة إيجابية من ناحيتي السمع والنطق.

كذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار عند تأهيل هذه الحالات التطور الطبيعي للنطق عند الأطفال الطبيعيين، فهؤلاء يمضون الفترة الأولى من حياتهم في اختزان الكلمات المسموعة لتتحول في ما بعد إلى كلام بشكل تدريجي، ويجب توقع التطور ذاته - على الأقل - بعد زرع القوقعة. وباختصار فإن التدريب الجيد بعد الزرع المتقن يوصل إلى نطق مقبول، مما يسمح بمتابعة حياة اجتماعية نافعة، وتبقى النتائج مرهونة بعوامل كثيرة. وبشكل عام فإن أبكر عمر يمكن اقتراح زرع القوقعة فيه هو عمر السنة، لمن حدث لديه ضعف سمع ما قبل الكلام prelingual. أما في الإصابات المكتسبة فيمكن اقتراح زرع القوقعة بعد فترة انتظار في حدود ستة أشهر للتأكد من ثبات الإصابة، إلا في حالة حدوث ذلك نتيجة الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية، ويمكن إجراء العملية في أي مرحلة عمرية.



القذف السريع يؤدي إلى مشاعر جنسية سلبية

السرعة.. في اللقاء الحميم

د. خليـل فاضـل
سرعة اللقاء الحميم تحدّ من مجال الجنس الرحب لدى الزوجين، وتجعل الفراش واللقاء ضيقاً مخنوقاً، وفي أسوأ الأحوال بالطبع تجهض المشاعر الجنسية والعاطفية، بل توئدها في مهدها، خاصة في بدايات الزواج.

وعلى الرغم من كل ذلك، فإن ردود فعل الرجال الذين يعانون من سرعة القذف تختلف، فبعضهم «لا يدري»، أو «غير عابئ»، أو أنه يتصور أن الأمر غير موجود، وأن هناك زوجة بكل مشاعرها تود أبسط حقوق المعاشرة، وتريد حقها كاملاً في الإشباع والارتواء - بالضبط ـ كما أخذه هو، لكن الزوج أحيانا، أو كثيراً، لا يهتم.

الزوج هنا لا يفكر أصلاً في العمل علي خفض درجة سرعة الرغبة التي في داخله، لأن المسألة عنده غير واردة، ومن هنا يمكن أن نفهم رأي البعض من الرجال ومن المختصين أيضاً، أن السرعة ليست «حالة مرضية»، لكنها محض «أداء بيولوجي»، وفي فهم خاطئ جدا، تكون علامة على الجودة. هنا يبرز السؤال المهم: كم من الرجال بالفعل متضايق من مسألة «القذف السريع» تلك؟. بالفعل يقر البعض ويعترف بأنها مشكلة، ومتى يذهب إلى الدكتور للبحث عن حلّ وعلاج، وأنه بــالفعل يفضــل تجريب «الوصفات الشعبية»، و«نصائح الأصدقاء»، وآراء الصيادلة والجيران وغيرهم، ويمكن أن يجرب الفطرة أو إحساسه، فيبدأ أثناء اللقاء الجنسي بإشغال نفسه وإبعاد انتباهه إلى أمر آخر غير جنسي (ليضبط المسألة، ويهدئ السرعة قليلاً)، وقد يلجأ إلى ممارسات جسدية، علَّها تساعده على ضبط المسألة، مثل الضغط على الفراش، أو عض شفتيه. ومثل تلك الطرق تنجح ـ بعض الشيء - في خفض نيران الرغبة المشتعلة، لكنها لا تنجح في تهدئة سرعة القذف. وهذا يحدث ببساطة لأن «القذف» استجابة فسيولوجية تتم في حُمّى اللقاء، لكن إذا حاول الزوج إشغال نفسه بأمور أخرى غير جنسية، فإن الأمر قد ينعكس سلباً عليه (أي أن يقذف بسرعة أكثر)، دون أن يدري، مما يزيد بالطبع من درجة إحباطه الشديد.

* فشل التحكم

* هنا قد تصل المسألة إلى ذروتها، وتتلخص في أن فشل التحكم الشهواني يؤدي إلى مشاعر جنسية سلبية (غير كفؤ)، فها هي الزوجة غير مستمتعة، لم تصل إلى ذروتها، حزينة، مكبوتة، محبطة، بل وقد تكون مليئة بالغضب والحسرة، والبعض يلزمن الصمت. وقد يبرد فجأة، وقتياً، ثم يكره الموضوع، وهذه مصيبة كبري قد تصبح مزمنة وقد تخفي وراءها كل المشاكل الأخرى، كتدخل الأهل، وساعات العمل، والإنفاق، والأصحاب المُشتركين.. إلى آخر القائمة. وهنا يتعاظم الإحساس بالذنب لدى الرجل، ويتطور إلى يأس، أو ربما تجنب كامل للتوتر أو الخجل بالابتعاد عن اللقاء جملةَ وتفصيلاً، أو الالتقاء نادرا. وهذا ما قد يُولد ما يصطلح عليه بـ «العطل الجنسي الثانوي»Secondary Impotence نتيجة توقع الفشل، والسرعة، وعدم القدرة على التحكم، أي أن العجز وفقدان الرغبة يكونان رد فعل وحيداً لسرعة القذف.

* ردود الفعل للسرعة في اللقاء الحميم

* في حالة ذلك القذف المبكر، لا يتمكن فيها الرجل من السيطرة إرادياً على عملية القذف، بمعنى أنه عند استثارته، يصل إلى ذروة نشوته (بسرعة جداً). ولدى بعض الأخصائيين يختلف الأمر، حيث إن التوقيت وفرق الزمن بين «الإيلاج» و«الإنزال» ضروري وحيوي، كذلك عدد مرات الدخول والخروج، ودرجة إشباع الزوجة، وإمكانية وصولها إلى الرعشة Orgasm من عدمها.

هناك من يقول أن 30 ثانية (تشخيص قذف سريع)، ومن يقول دقيقة ونصف هي أيضا «قذف سريع»، وآخرون يقولون دقيقتان، وهكذا. أما عالِما العلاج الجنسي الأشهر، ماستر وجونسون، فيقولان «لا.. فالرجل القاذف سريعاً هو الذي يقذف قبل أن تصل زوجته إلى الرعشة الـ Orgasm في 50% من لقاءاته معها».

عندما يتمكن الرجل من الاحتفاظ بدرجة إثارة جنسية عالية، دون حدوث القذف، فإنه يكون منتشياً، سعيداً، منتصباً، دون أن يتوتر ويتسرع ويخلص الليلة بسرعة. وبعكسه، فقد يحدث أن يبتئس أو يندم ويحزن وينام مكبوتاً ومحبطا، ويعتريه إحساس بالذنب تجاه زوجته. كذلك فإن عدم قدرة الذكر على إدراك مسألة «الهياج الجنسي» في حجمها الطبيعي، والتعامل معها بمهارة وكياسة، تؤدي به إلى الانزلاق إلى «الاستعجال»، وبالتالي ـ وكنتيجة طبيعية ـ إلى سرعة القذف. عندئذ، وكأن عضوه التناسلي قد تخدّر وصار خارج دائرة الجسد، لا يمكن التحكم فيه، ومن ثم لا يتمكن من فعل أي شيء، أو ممارسة أي فعل جنسي.

استشاري الطب النفسي، زميل الكلية الملكية للطب النفسي ـ لندن، زميل الأكاديمية الأميركية لطب السيكوسوماتيك (النفسي الباطني).


http://bsam.4t.com/
   Report 
   03-26-2009, 11:00 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

الجلطة الدموية ...الإنقاذ بالعلاج السريع

اعداد الدكتور أنور نعمه     الحياة     - 26/03/09//

عندما تتكون الجلطة (الخثرة) كرد فعل من اجل سد الجرح أو لقطع النزف، فهذا أمر طبيعي جداً وأهلاً وسهلاً بها، أما اذا تشكلت الجلطة كي تصول وتجول في أنحاء الجسم محدثة كوارث صحية قد تكون في غاية الخطورة، فإن هذا يعتبر غير طبيعي. فالتجلط الدموي غير العادي يطلق العنان لأزمات تطاول أهم الأعضاء حيوية في الجسم كالقلب والدماغ والرئتين والكليتين، وقد تدفع هذه الأزمات بأصحابها الى شفا الهاوية، بل الى الهاوية. وإذا أخذنا بتقارير منظمة الصحة العالمية بين 1997 و2005، فإن جلطات الأوعية الدموية آخذة في التصاعد عاماً بعد آخر، وهي مسؤولة عن ثلث حالات الأزمات القلبية والدماغية في العالم. وقد تعرض أكثر من 30 مليون شخص لجلطات في الأوعية الدموية، والأخيرة مسؤولة وحدها عن أكثر من 28 في المئة من الوفيات في العالم، ما يجعلها أحد أهم الأمراض الفتاكة على الكرة الأرضية. وتترك أمراض الجلطات الدموية عبئاً اقتصادياً كبيراً على كاهل الدول الأكثر تقدماً في العالم، فكيف بالعبء الذي تتركه على الدول الفقيرة؟

فما هي أسباب الجلطات الدموية غير الطبيعية؟

تنقسم جلطات الأوعية الدموية الى نوعين مختلفين: الجلطات الشريانية، والجلطات الوريدية. ومن أبرز الأسباب المؤدية الى الجلطات الشريانية غير العادية، تصلب الشرايين الذي لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يستغرق ردحاً طويلاً من الزمن يختلف من شخص الى آخر. ففي البداية يحصل هدم وتخريب في بطانة الوعاء الدموي، وشيئاً فشيئاً تترسب الجزيئات الدهنية، خصوصاً الكوليسترول السيئ، على البطانة المدمرة، ومع مرور الوقت تأتي الترسبات الكلسية في صحبة الصفيحات الدموية لتكوّن مع الجزيئات الدهنية العالقة حلفاً يعرف بالعصيدة (ركام دهني) الشريانية التي تكبر مع الوقت في قلب الشريان كجبل من الجليد، وهنا يحصل أحد احتمالين:

الأول، يصاب الشريان بالتضيق الى درجة تختل فيها وظيفتة في إيصال الدم والأوكسيجين الى الأعضاء التي يغذيها الشريان المصاب، والعوارض هنا تتباين بحسب العضو المصاب. ففي حال كان القلب هو المستهدف، فإن المصاب يعاني من آلام في الصدر. أما إذا كان الدماغ هو المستهدف، فإن الشخص يشكو من نوبات فقدان الوعي واضطراب في الكلام والخدر والتنميل والشلل في الأطراف.

أما الاحتمال الثاني، وهو الأشد ضرراً، فهو نمو العصيدة الشرياينة الى درجة حدوث التمزق في بطانة الشريان، فعندها تتعرى الطبقة ما تحت البطانة للدم فيظن الجسم ان الشريان تعرض لجرح فيتعامل معه على هذا الأساس ويصدر أوامره لتكوين الجلطة، وهذه الأخيرة إما تراوح مكانها فتعمل على سد الشريان، او الأخطر من هذا أن تتفتت مطلقة أجزاء منها تسبح في تيار الدم لتحط رحالها في الأوعية الدقيقة فتغلقها محدثة موت الخلايا التي تتولى تغذيتها، فإذا وصلت الخثرة الى القلب، فإنها تسبب مرض نقص التروية القلبي الذي يسمى في العامية بالسكتة القلبية، أما إذا بلغت الجلطة المخ فتحصل السكتة الدماغية.

ويصيب تصلب الشرايين الجميع، ولكن بدايته تختلف من شخص الى آخر، غير أنه يشتد مع توغل الإنسان في الشيخوخة، وطبعاً هناك عوامل مؤثرة في تصلب الشرايين تعجل في حدوثه، ومن بينها:

1- التدخين.

2- الضغوط النفسية.

3- حياة الخمول والكسل.

4- السمنة المفرطة.

5- زيادة الكوليسترول السيئ.

6- العامل الوراثي.

7- ارتفاع ضغط الدم.

8- الداء السكري.

9- ارتفاع مستوى حامض البول.

واذا كان تصلب الشرايين هو شرارة الإصابة بجلطات الأوعية الدموية، فإن تلوث الهواء بات في السنوات الأخيرة، يشكل هو الآخر شرارة تساهم في اندلاع الجلطات. وإذا أخذنا بما قاله علماء من جامعة هارفارد الأميركية في السنة الماضية، فإن دماء الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات عالية من الهواء الملوث تصبح أكثر عرضة للإصابة بالجلطات الدموية نتيجة تشبع الدم بالجسيمات الدقيقة المؤلفة من ذرات الكربون والنيترات والمعادن الثقيلة.

أما في النوع الثاني من الجلطات، أي الجلطات الوريدية، فتختلف عما هي عليه في الجلطة الشريانية، إذ إن العامل الرئيس الذي يمهد لتشكل الجلطة الوريدية هنا هو الركودة الدموية (بعكس الجلطة الشريانية التي تلعب فيها الأذية البطانية الدور الرئيس) في الأوردة، خصوصاً في الطرفين السفليين، وهذه الركودة شائعة لدى الأشخاص الذين يبقون بلا حراك ساعات طويلة كما الحال في الأسفار البعيدة في الطائرة أو القطار أو الحافلة، وكذلك لدى الذين يمضون أوقاتاً طويلة في مكاتبهم من دون حركة. وثمة عوامل أخرى يمكنها ان تشجع على تشكيل الخثرة الوريدية العميقة، منها البدانة، وحبوب منع الحمل، وأمراض الدم الوراثية، وطول القامة أو قصرها. وغالباً ما تنشأ الخثرة في اسفل الساق مسببة عوارض عدة من أهمها الألم الموضعي والتورم، وأخطر ما في الجلطة الوريدية انها يمكن ان تنفك من مكانها هاربة صعوداً مع تيار الدم مثيرة أزمات في أعضاء حيوية مهمة، وأول عضو تستهدفه هو الرئة (لأنها أول عضو يمر فيه الدم العائد) مسببة إغلاق شرايينها، فيحدث ما يعرف بنقص التروية الرئوي أو الجلطة الرئوية.

وبحسب دراسة بريطانية نشرت في مجلة «لانسيت» الطبية العام الماضي وشملت اكثر من 68 ألف مريض في 358 مستشفى في 32 بلداً، تبين ان نصف مرضى هذه المستشفيات كانوا عرضة لخطر الإصابة بالجلطات الوريدية، خصوصاً الذين خضعوا للعمليات الجراحية.

ويرتفع خطر التعرض للجلطات الوريدية في الساقين عند الذين يبقون متسمّرين ساعات طويلة أمام شاشة الكومبيوتر، وأول حالة من هذا حدثت مع شاب نيوزيلاندي كان يمضي 18 ساعة يومياً على الكومبيوتر، إذ أصيب بجلطة وريدية في الساق تابعت مشوارها لتستقر في الرئة، وقد أطلق بعضهم على هذه الحادثة اسم الجلطة الإلكترونية.

إن الإصابة بالجلطة الدموية هي طارئ طبي يجب التعامل معه بسرعة، لأن كل تأخير في العلاج لن يكون لمصلحة المريض اطلاقاً، وكلما تأخر العلاج زادت الأذية. فعلى سبيل المثال في حالة الجلطة الدماغية، فإن كل ثانية تأخير في تقديم العلاج تلحق التلف بأكثر من 300 ألف خلية دماغية.

أخيراً تبقى بعض النصائح التي من شأنها ان تفيد في الحماية من جلطات الأوعية الدموية:

1- هناك بعض الأغذية التي تفيد في الوقاية من الجلطات من خلال آليات مختلفة تساهم في تمييع الدم أو في منع تراكم الدهون أو الصفيحات الدموية، ومن أهم هذه الأغذية: الثوم، البصل، العنب، الأسماك، الشاي، زيت الزيتون.

2- إجراء الفحوص الدورية من أجل رصد عوامل الخطر التي تخلق الأرضية الخصبة لتشكل الجلطات الدموية، ومن بين أهم عوامل الخطر ارتفاع الكوليسترول، الداء السكري، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع حامض البول.

3- تفادي التدخين والسمنة وحياة الخمول والجلوس المديد أثناء السفر أو في المكاتب أو أمام الكومبيوتر، لأنها عوامل تشجع على وقوع الجلطات الدموية.

4- إعطاء مميعات الدم (الهيبارين) للمرضى الذين يمكثون طويلاً في الفراش لتلقي علاجات طبية أو على أثر خضوعهم لعمليات جراحية، من أجل منع حدوث الجلطات الوريدية.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   04-01-2009, 10:08 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: القولون العصبي.. خُمس البشر يعانون منه

«الحبة العجائبية» تُنقذ من جلطات القلب... لكن التمارين أفضل!

لندن      الحياة     - 01/04/09//

تلقت الاوساط العلمية والطبية بتحفظ نتائج دراسة افادت ان الاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة يستطيعون تقليل احتمال اصابتهم بامراض القلب بفضل «حبة عجائبية» خماسية التركيب من مشتقات ادوية معروفة. وقال الاطباء ان التمارين الرياضية والحماية الغذائية افضل لمرضى القلب والاصحاء من علاج اصطناعي وجرعات خفيفة من الاسبرين وادوية لخفض ارتفاع ضغط الدم والكولسترول.
وكان اطباء وباحثون اجروا اختبارات على 2053 شخصاً في الهند على مدى 30 شهراً مستخدمين الدواء بتركيبته العجائبية، وخرجوا بنتيجة انه يساعد في تقليل مخاطر الاصابة بامراض القلب بنسبة 60 في المئة والجلطة القلبية بنسبة النصف تقريباً.
وقال الدكتور سليم يوسف من جامعة ماكماستر في اونتاريو، واحد الباحثين الذين اعدوا الدراسة، خلال الاجتماع السنوي للمعهد الاميركي لامراض القلب: «اثارت فكرة ان يتمكن الناس من تناول حبة واحدة للتخفيف من العوامل المتعددة المسببة لامراض القلب والشرايين حماسا كبيراً... ويمكن ان تحدث ثورة في مجال الوقاية من امراض القلب».
وراقب الاطباء تأثير الحبة المركبة التي تنتجها «كاديلا فارماسوتيكال»، على ضغط الدم والكولسترول وضربات القلب، وقارنوها بتأثير الادوية التي تتألف منها، سواء اخذت كل على حدة او دفعة واحدة.
وقال الباحثون انه «قبل هذه الدراسة، لم تكن هناك معلومات عن امكان دمج خمسة مكونات فاعلة في حبة واحدة... لقد اكتشفنا ان ذلك ممكن». ولاحظوا تراجعاً كبيراً في مستوى الكولسترول الضار وضغط الدم وسيولة الدم، اي مخاطر اقل بتشكل الجلطات في الشرايين واكتشفوا ان الاعراض الجانبية للحبة المركبة هي نفسها للادوية التي تتألف منها اذا اخذت على حدة.
وتبين من خلال البحث ان هذا العقار يمكن ان يُقلص الاصابة بالجلطات بين الاصحاء بنسبة 43 في المئة. وتتكون الجلطات عادة داخل شرايين الرجل او الحوض، ومنها انواع اخرى تتكون في الشرايين التي تغذي الرئتين. وعادة ما يُصاب الاشخاص، الذين يجلسون طويلاً او لا يتحركون لفترات طويلة، مثل الصحافيين والعاملين في المصارف وموظفي الحكومة عرضة اكثر من غيرهم للاصابة بالجلطة.
وكانت بحوث ودراسات سابقة اثبتت ان هذه العقاقير قلصت من مخاطر الذبحات الصدرية والجلطات الدماغية.
وقال الدكتور بول ريكر رئيس فريق البحث والاختصاصي في مستشفى برمنغهام «ان نتائج التجارب المخبرية حقيقية تُظهر ان هناك ادلة قوية تفيد بأن هذا الحبة الجديدة تُقلص من تكون الجلطات الخطيرة في الاوردة، الى جانب التقليص من مخاطر التعرض لازمات القلب والدماغ». ورحب البروفيسور بيتر وايزبيرغ، كبير الاطباء في مؤسسة ابحاث القلب البريطانية، بنتائج الدراسة، وقال ان «هناك حاجة الى مزيد من الدراسات للتثبت من ان العقار آمن تماما».
لكن البروفسور سيمون ثوم الذي يرأس فريقاً طبياً من «امبيريال كوليدج» في لندن قال ان «الحبة لا تزال بدائية وهي رخيصة الانتاج لكن لا تزال تحتاج الى المزيد من الاختبارات لتصبح آمنة»، مشيراً الى ان تناولها بموازاة التمارين الرياضية والحماية من المأكولات الدسمة يؤمن صحة افضل من الاعتماد على الحبة و»عجائبها» فقط.
وشدد مايك ريتشي من «جمعية مكافحة ضغط الدم» البريطانية على ان «المأكولات الصحية الخالية من المكونات الاصطناعية مع التمارين الرياضية الدورية افضل بكثير من الاعتماد الكلي على هذه الحبة الدخيلة للكسالى».


http://bsam.4t.com/
   Report 
  Page 5 of 8 (183 items) « First ... < 3 4 5 6 7 > ... Last »
Souriaty Club » غرف المناقشة با... » غرفة سوريا الثق... » مختاراتي لكم من المواضيع الطبية الممنوعة في سوريا..!!

Bookmark This Page Arabic KeyboardWrite in Arabic Email Page Email This PageHelp!Help!