Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

غرفة سوريا الثقافية

Started by soukrat at 06-04-2009 01:21 PM. Topic has 120 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   06-04-2009, 01:21 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
http://www.akhbarelyom.org.eg/ketab/
http://bsam.4t.com/
   Report 
   06-28-2009, 07:55 PM
FACT_FACT_FACT is not online. Last active: 2/7/2012 3:00:42 AM FACT_FACT_FACT



Top 150 Posts
Joined on 11-19-2005
Is there a real Kingdom above?
Posts 1,728

VIP
الحملات الصليبية من منظور إسلامي

 

يقدم لنا هذا الكتاب الإطلالة الأولى الشاملة الحقيقية على الرؤية الإسلامية للحملات الصليبية، التي حركتها رغبة مسيحيي أوربا في وضع الأماكن المسيحية المقدسة، وفي المقام الأول بيت المقدس تحت حمايتهم، أو هكذا على الأقل كان الهدف المعلن.

          استمرت الحملات الصليبية منذ العام 1095م مع توجيه البابا إيربان الثاني دعوته الشهيرة إلى امتشاق السلاح، حتى القرن الخامس عشر الميلادي، وربما بعد ذلك، على الرغم من أن الكثيرين يشيرون إلى سقوط عكا في يد المسلمين في عام 1291، باعتباره النهاية العملية للنشاط الصليبي الجدي ضد المسلمين في المشرق العربي.

          هكذا فإن الكتاب الذي نناقشه هنا يعد أول دراسة متكاملة تعالج ظاهرة الحروب الصليبية برمتها منذ إرهاصاتها الأولى حتى نهايتها العملية من منظور إسلامي خالص، فهي إذن دراسة مكرسة ليس لتبين الحقائق في ترتيبها الزمني، بل للاستجابة التفصيلية من جانب المسلمين للوجود الصليبي على أرضهم وما شكله من أخطار داهمة وأضرار محققة.

          أما الإعجاب بهذا الكتاب، الذي ألفته د. كارول هيلينبراند، فمرده إلى جمعه بين الرحابة في تناول موضوعه وعمق هذا التناول، وما على القارئ في هذا الصدد إلا أن يلقي نظرة سريعة على الصفحات الست والعشرين الأولى والصفحات الثلاثين الأخيرة لكي يضع يده على المفاتيح الأساسية التي تتيح له مواجهة جوهر الأسئلة التي تكمن في قرار علامات الاستفهام التي يثيرها الكتاب، ففي الصفحات الأولى سيجد نفسه أمام الفهرس الشامل والتفصيلي وقائمة اللوحات والرسمات ومصادرها، وفي الأخيرة سيقف طويلاً أمام كنز المصادر والمراجع الذي تحشده المؤلفة، والذي يعد هو ذاته مساهمة مذهلة بكل المعايير في هذا المجال البحثي. أما الدهشة فمصدرها أنه بين الطبعة التي نقدم هذا العرض من خلالها، والطبعة الأولى للكتاب الصادرة عام 2000 مرت سنوات ليست بالقليلة، ولم يقدر لكتاب بهذه الأهمية أن يترجم إلى اللغة العربية أو على الأقل أن يحظى بالحد الأدنى من الاهتمام الذي يستحقه في العالم العربي، وهي دهشة مبررة تماماً، إذا تذكرنا أن الدكتورة هيلينبراند قد فازت عن هذا الكتاب على وجه التحديد، قبل سنوات قلائل، بإحدى أرفع الجوائز في العالم العربي، وهي جائزة الملك فيصل.

          على أني قد أتفهم عدم ترجمة هذا الكتاب حتى الآن إلى اللغة العربية، فهو ليس بالكتاب الذي يترجم بمبادرة فردية من جانب مترجم محترف أو أحد الأساتذة الأجلاء الاختصاصيين في تاريخ القرون الوسطى، بل هو بحاجة إلى مؤسسة أو دار نشر كبرى تتصدى لمثل هذا المشروع، وتتكفل بنفقات حقوق الملكية الفكرية والترجمة والنشر والتوزيع.

          وهناك صعوبة حقيقية أخرى في هذا الكتاب، ربما كانت هي التي حالت دون ترجمته حتى الآن، وقد عرفت أهوالها عن قرب من خلال التجربة الشخصية خلال ترجمتي لكتاب «إمبراطوريات الرياح الموسمية» الصادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، الذي يقع في قرابة ألف صفحة، منها مائة صفحة تضم هوامش المترجم، حيث هناك مقتطفات مطولة على امتداد الكتاب من مصادر ومراجع عربية، ولكي تترجم لابد من الرجوع إلى الأصل العربي، ومن ثم فإن مترجم هذه النوعية من الكتب لا يقوم بمهمات المترجم فحسب، بل يؤدي مهمات الباحث والمحقق أيضاً، وهي مهام لا ينقصها الصعوبة ولا التعقيد، ومن المحقق أنها تقتضي كثيرًا من الوقت والجهد والترحال بين المدن والعواصم العربية والأوربية أيضاً.

          من المهم وضع النقاط على الحروف، قبل المضي قدماً في مراجعة هذا الكتاب، فمؤلفته - لمن لم يتابع التعريف بها لدى فوزها بجائزة الفيصل ــ هي الدكتورة كارول هيلينبراند، أستاذة اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة أدنبرة، وهي تنتمي إلى عائلة عرفت تقليدياً بإسهامها الكبير في هذه الدراسات، ويكفي أن نتذكر في هذا الصدد الإسهامات الجليلة لبروفسور روبرت هيلينبراند أستاذ الفن الإسلامي بجامعة أدنبرة أيضاً ومؤلف السفر العظيم الذي يحمل عنوان «العمارة الإسلامية».

          ليس من قبيل المصادفة أن يبادر الباحث ياسر سليمان إلى تأكيد أن هذا الكتاب يتصدى للعديد من التحديات، فهو كتاب بحثي معمق من دون أن يكون جافاً، وهو سهل التناول من دون خفة ولا انزلاق إلى تعميمات لايبرهن عليها، وهو يتناول قضايا شديدة الأهمية بالنسبة إلى المؤرخ الأقل اهتماماً بالسرد الزمني للوقائع منه بمؤسسات المجتمع التي تحرك تقدم التاريخ، وهو يغطي موضوعات تهم دارسي الفقه ومن يرغبون في التعمق في طبيعة الحرب والكيفية التي تنير الماضي بوضوح وحسم الحاضر.

          ومن المؤكد أنه ليس من قبيل المصادفة أيضاً أن يبادر الدكتور عبدالعظيم أنيس إلى الكتابة تحت عنوان « الحروب الصليبية ليست مجرد تاريخ عفى عليه الزمن» إلى القول عن الكتاب الذي نناقشه هنا إنه: «كتاب أسطوري بكل المقاييس من ناحية اعتماده على المئات من المراجع العربية والإسلامية عند إعداده، ومن ناحية دسامة البحث وعمق التحليل وموضوعيته».

          في الإطار نفسه يندرج تناول مطبوعة «لندن ريفيو أوف بوكس» المتخصصة في عروض الكتب لهذا الكتاب في مقال ضاف، يؤكد أن هذا العمل المميز «معلم بارز في ميدان تخصصه».

          وبدوره يقول بروفسور جوناثان رايلي سميث، الأستاذ في إمانويل كوليج بجامعة كامبردج، عن هذا الكتاب إنه: «عمل رائد، لا تكمن قيمته في السرد التفصيلي للوقائع، بل كذلك في الطريقة التي ترشد بها كارول هيلينبراند المؤرخين الغربيين إلى مادة المصادر المجهولة بالنسبة إليهم أو المتاحة في ترجمات جزئية وتطلع قراءها على عقلية مسلمي القرون الوسطى، مقدمة زاوية مختلفة تماماً يتم النظر منها إلى الحركة الصليبية. وبوضع الأفكار الحديثة في سياق الكتاب، فإن الكتاب يمكن القراء في العالمين العربي والإسلامي من أن يتفهموا بشكل أفضل الأحداث التي تشكل الحاضر إلى حد ما».

تساؤلات وعلامات استفهام

          هذه الاشادات العديدة بالكتاب تفتح المجال لحشد من الأسئلة المهمة، التي يتعين التصدي لها والوصول إلى إجابات عنها.ما الذي تحاوله كارول هيلينبراند في هذا الكتاب الهائل على وجه الدقة؟ ما الذي تريد أن تقوله؟ هل تسرد لنا مجدداً الوقائع العسكرية والسياسية للحروب الصليبية مكررة بذلك جهوداً سبق أن بذلت بأقلام أخرى؟ هل تحدثنا عن آليات الصراع بين الغزاة وبين من يحاولون التصدي لهم؟ هل نجحت حقاً في سبر أغوار المصادر والمراجع الإسلامية لتجعل من العنوان النادر وغير المألوف لكتابها شيئاً مبرراً؟ ما الذي يكمن وراء هذا الاهتمام الكبير بكتابها الذي سبق أن رأينا لمحات منه شرقاً وغربا؟ وأخيراً ما الذي يجعل كتابها مختلفاً عن الجهود التي قدمها بعض الباحثين العرب والمسلمين المحدثين في تناول هذا الموضوع عينه؟

          إن ما يجري بحثه على امتداد الكتاب هو المنظور الإسلامي للحملات الصليبية، على نحو ما تتكشف أبعاده من خلال المراجع والمصادر الإسلامية، ويلفت نظرنا أن قدراً ليس باليسير من الترجمات لما تطرحه هذه المراجع والمصادر في العديد من المواقف والمنعطفات التاريخية هو من ترجمة المؤلفة نفسها، وهي ترجمة أعدت خصيصاً لهذا الكتاب. نحن هنا إذن على موعد مع محاولة الباحثة الولوج إلى عالم التركيبة الذهنية للمسلمين في العصور الوسطى، حيث تضع المؤلفة تحت المجهر طبيعة مشاعر المسلمين ورد فعلهم حيال دخول الصليبيين القادمين من أوربا إلى بلادهم وإعمالهم السيف والمشعل فيها.

          تقسم المؤلفة دراستها، من حيث الشكل، إلى تسعة فصول، الأول منها هو مفتتح استهلالي للدراسة، يشمل منهاج الدراسة وضوابطها ومصادرها عربية كانت أم أوربية، ثم أخيراً استعراضاً تاريخياً موجزاً للحملات الصليبية الثماني، والمقصود بها هنا هي سلسلة الحملات الممتدة منذ الحملة الأولى في عام 1095 إلى سقوط عكا في يد المسلمين عام 1291.

          تلك هي البداية. أما النهاية، التي يضمها الفصل التاسع فهي بمنزلة مختتم يحمل عنوان «تراث الحملات الصليبية» وفيه تتصدى المؤلفة للمهمة الصعبة حقاً، وهي الربط بين الماضي والحاضر تمهيداً لاستشراف المستقبل، فوجود دولة الاحتلال الإسرائيلي هو تكرار بلغة مختلفة للحملات الصليبية، ومن هنا تأتي الأهمية الاستثنائية للملاحظات الختامية التي تطرحها المؤلفة اعتباراً من صفحة 613 إلى صفحة 614.

          بين البداية والنهاية، تتناول المؤلفة في الفصل الثاني الحملة الصليبية الأولى وردود فعل المسلمين الأولى على قدوم الفرنجة إلى بلادهم. وعبر الفصلين الثالث والرابع التصدي الفعلي من جانب المسلمين للغزو الصليبي، ابتداء من الخطوات الأولى المترددة ثم النضال تحت راية عماد الدين زنكي وسقوط الرها في يد المسلمين، ومن ثم توالي نضال نور الدين زنكي وصلاح الدين والأيوبيين والمماليك وصولاً إلى تحرير عكا.

          في الفصل الخامس، نحن على موعد مع تحليل تفصيلي لرؤية المسلمين للفرنجة مع التشديد على الصور النمطية الأخلاقية والدينية، ومن ثم نتابع في الفصل السادس جوانب شتى من الحياة في الفترة الصليبية.

          على امتداد الفصلين السابع والثامن، نحن على موعد مع تحليل شامل لما كانت عليه الجيوش والأسلحة والدروع والتحصينات. وهذا الجزء الأخير، المتعلق بعمارة القوة، هو من المتعة والإثارة والقوة بحيث دفع كاتب هذه السطور، في ضوء اهتمامات قديمة بالعمارة، إلى ترجمة هذا المقطع بكامله ونشره، فلعله يفيد من سيقدر له الاضطلاع بترجمة الكتاب كله في نهاية المطاف.

          في الفصل الثامن يجد القارئ نفسه مع تحليل ضاف لمسار الحرب، حيث نتابع لمحات من الاستراتيجية العربية والإسلامية، وتتابع الجيش الإسلامي في تحركه ومن ثم في المعارك التي يخوضها وحروب الحصار، ثم نطل على عمليات حصار بعينها، ونضع أيدينا على تحليل بالغ الأهمية لدور القوة البحرية في الحروب الصليبية وأسرار قصور القوة البحرية الإسلامية عن المساهمة في القضاء على المعاقل الصليبية المطلة على البحر المتوسط.

كيف نظروا إلى الفرنجة؟

          لا حصر للجوانب المهمة التي يطلعنا عليها هذا الكتاب. لكننا في الفصل الخامس سنتوقف طويلاً عند الكيفية التي كان المسلمون ينظرون بها إلى الفرنجة، حيث يتم تناول الأبعاد الثقافية والدينية للصراع بين المسلمين والفرنجة، وينصب التركيز في الامتداد الزمني الكبير والطبيعة غير المتغيرة للمفاهيم السلبية لدى المسلمين عن شعوب غرب أوربا، وهي المفاهيم التي يمكن العثور عليها في الأدبيات الإسلامية ابتداء من القرن العاشر الميلادي على الأقل. تحيلنا المؤلفة هنا إلى كتابين مهمين هما «كتاب الاعتبار» لأسامة بن منقذ، في ضوء احتكاكه الطويل بالفرنجة من خلال جولات القتال وصولاته معهم ومن خلال المهمات الدبلوماسية التي قام بها في بلاطاتهم، وكذلك «رحلات ابن جبير» الذي كانت لمؤلفه بوصفه أحد أبناء الأندلس معرفة وثيقة بالفرنجة.

          وكل من قرأ، بحب وتعاطف، «كتاب الاعتبار» لابد أنه سيلاحظ مدى دقة الإشارة البارعة التي تقدمها لنا المؤلفة، فالفارس العربي الكبير، في أكثر من موضع من كتابه، وبصفة خاصة في الفصل الثامن الذي يحمل عنوان «طبائع الإفرنج وأخلاقهم» يقول عن الإفرنج «إنهم لا يتكلمون إلا بالإفرنجي ما ندري ما يقولون» على نحو ما نجد في صفحة 66 من طبعة دار الكتب العلمية البيروتية الصادرة عام 1999. ويشير إلى امرأة إفرنجية «تبربر بلسانهم وما ندري ما تقول»، وذلك في صفحة 140 من الطبعة نفسها، ويذكر أن رفيقه الغسياني «التفت إلى غلام له كلمه بالتركي ولا أدري ما يقول» وذلك في صفحة 100 من الطبعة عينها، وفي موضع لاحق من الكتاب، وعلى وجه التحديد صفحة 151، يقول: «وهم يتكلمون بالتركي ولا أدري ما يقولون»، وإن كان ذلك لم يمنعه من استعمال كلمات إفرنجية عدة.

          وذلك يصب في ما أشارت إليه المؤلفة من أن المصادر الإسلامية توضح أن عدداً محدوداً جداً من المسلمين هم الذين اهتموا بتعلم لغات الصليبيين وإتقانها، وذلك على الرغم من وجود بعض الوعي في صفوف المسلمين بالتنوع العرقي لأعدائهم من الفرنجة، وهو وعي لم ينصرف غالباً إلى تشكيل وعي حقيقي بما يتجاوز وجود لغة واحدة يتحدثها الفرنجة.

          بالمقابل حرص ملوك الفرنجة وقادتهم على إتقان اللغة العربية، رغبة منهم في مواصلة البقاء في الأراضي التي غزوها والصمود فيها من ناحية، وخدمة للمصالح التجارية وسواها من ناحية أخرى، وربما ساعدهم على إتقان اللغة العربية صلاتهم بالبنادقة، الذين طالما احتكوا بالعالم العربي، وكذلك إيداع بعضهم سنوات طويلة في السجون العربية ريثما يتم افتداؤهم أو تبادلهم، فضلاً عن حالات الزواج بين رجال ونساء من جانبي الصراع.

ما الذي يبقى منهم؟

          سبقت لنا الإشارة إلى أن المؤلفة تكرس الفصل التاسع والأخير من كتابها لتراث الحملات الصليبية، بل إنها تتخذ هذا المفهوم ذاته عنواناً للفصل.

          إذا كان السؤال هو: ما الذي يبقى من الصليبيين؟ فإن الإجابة عن هذا السؤال التي تخطر على البال فوراً، والتي تبدو الأكثر بساطة ومنطقية، هي أنه لم يبق منهم إلا أطلال القلاع التي بنوها على امتداد الساحل الشرقي للمتوسط، والتي لايزال بعضها مستخدماً لأغراض عسكرية حتى الآن، كما هي الحال بالنسبة لقلعة الشفيق في جنوبي لبنان.

          لكن هل الأمور بهذه البساطة حقاً؟

          دعنا نتذكر، ابتداء، أن الظاهرة الصليبية لم تتوقف فجأة بين عشية وضحاها مع تحرير المسلمين لعكا في العام 1291، فقد استمرت الهجمات المتبادلة بين أطراف الصراع على امتداد القرون اللاحقة، وهكذا فإنه لم تكن هناك نهاية مفاجئة أو حاسمة للحملات الصليبية التي ظلت أصداؤها تتردد طويلاً بعد انحسار آخر وجود عسكري أوربي وانسحابه من شرقي المتوسط. هكذا فإن البعض لا يتردد في اعتبار التوغل العثماني في أوربا وصولاً إلى أسوار فيينا بمنزلة رد تاريخي على الحملات الصليبية.

          بالمقابل سنجد من لا يتردد في التأكيد على أن الاقتحام الأوربي، ابتداء من السفن البرتغالية المزودة بالمدافع والبارود، للمحيط الهندي، الذي هو بحيرة اسلامية في جوهره، كان امتداداً، بلغة أخرى للحملات الصليبية.

 تأليف: كارول هيلينبراند  

موجود عموقع أمازن بالإنجليزي


Heroes don't come easily
   Report 
   07-13-2009, 03:00 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: الحملات الصليبية من منظور إسلامي
عسكرة أمريكا لدول الساحل واختراع جماعات أصولية تسهم في قتل نمط حياة طوارق الجنوب
افريقيا المظلمة: الحرب الامريكية على الارهاب
13/07/2009


ابراهيم درويش
في الاعوام الاخيرة دخلت منطقة دول الساحل، او الصحراء الافريقية في منظومة الحرب على الارهاب، وبدخولها بدأت هذه المنطقة المكونة من دول فقيرة وصحراء في معظمها وواحات وجبال تسكنها وتعيش في واحاتها قبائل الطوارق التي واصلت قبائلها رحلاتها بين الصحراء والساحل منذ اقدم الازمنة. فهذه المنطقة الغنية بجمالها الطبيعي الخاص تمثل مساحة للسياح والمغامرين الاجانب الباحثين عن الاثارة للعبور اليها من شمال افريقيا الى مالي والنيجر وجنوب الجزائر وتشاد وليبيا ويستخدم السياح سيارات لاندكروز وغيرها للوصول للواحات والمدن التي يسكن فيها الطوارق. وظلت السياحة مصدرا مهما للحياة في هذه المناطق ـ منذ ان فتحت الجزائر الباب امام السياح بعد عقد من الحرب والدم التي جاءت بعد الغاء الانتخابات العامة خوفا من فوز جبهة الانقاذ وما عرف بانقلاب الجيش في حينه حيث دخلت البلاد في عام 1992 في 'الحرب القذرة' التي ادت الى مقتل ما بين 150 -200 الف من السكان.

لغز الاختطاف

فالسياحة تمثل عصب الحياة لسكان الصحراء اضافة الى التهريب، البضائع والبشر. لكن المنطقة وقبل غزو العراق شهدت سلسلة من عمليات الاختطاف، اختطاف السياح، فقبل شن الحرب على العراق اختفى 32 سائحا غربيا كانوا في سبع مجموعات في الصحراء الجزائرية، فيما يعرف بطريق الموت. والمنطقة التي اختفى فيها السياح صارت تعرف بمثلث برمودا. وفي قصة السياح الاوروبيين والمفاوضات التي تبعت للافراج عنهم ظهر لغز في الصحراء تداولته روايات متعارضة وشهادات مختلفة كل واحدة منها تشير الى وجه من وجوه الصراع في المنطقة، والكيفية التي تصادمت فيها مصالح الاستخبارات والاسلاميين والمهربين ومصالح امريكا القومية من تأمين النفط والحرب على الارهاب التي قوت يد الدولة البوليسية في هذه المناطق وادت لولادة ما يسمى 'استئجار الارهاب' الامريكي من ناحية الحصول على المال والاجهزة من امريكا.

تضليل وخداع

وفي قصة السياح التي هي حكاية اختطاف في الصحراء صورة عن الدور الذي لعبه اعلام الدولة والاعلام الدولي وحتى المجال الاكاديمي الرصين الذي وقع بعضه في مصيدة الدعاية الامريكية على الارهاب. لكن في تفاصيل ما قيل عن الاختطاف وعلاقة الجماعات الاسلامية الجزائرية فيه مظهر اخر من تجادل الاستخبارات، اختراقها، زراعتها او حتى اختراعها لشماعة الاسلاميين كي تلقي عليها مسؤولية ما حدث في الصحراء. وحادث اختطاف الاوروبيين ليس الوجه الوحيد من اشكالية التشدد الاسلامي في شمال افريقيا، فجناح القاعدة في المغرب العربي القيت عليه مسؤولية اختطاف وقتل سياح كما حدث في حادثة اختطاف سائح بريطاني يدعى ادوين داير الذي قتل في بداية شهر حزيران (يونيو) الماضي عندما اختطف وسائحتين، ودبلوماسي كندي حيث كانوا يحضرون مهرجانا فنيا للطوارق في مالي.

السلفية الجهادية والحرب على الارهاب

من يقف وراء اختطاف السياح، وما الداعي لاعمال من هذا النوع؟ وما نفع الجهاديين السلفيين من عمليات الاختطاف؟ قصة الاختطاف وعلاقتها بالحرب على الارهاب، وبالمال - الفدية- التي تقدر بالملايين هي موضوع كتاب جيرمي كينان، الباحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية في مدرسة الدراسات الشرقية والافريقية والعالم بمتاهات الجنوب الجزائري، حيث اقام علاقات جيدة مع سكان الجنوب والطوارق وكتب عنهم وعن حياتهم العديد من الدراسات منها رسالته التي قدمها للدكتوراه 'الطوارق: سكان اهجار' التي نشرت في كتاب عام 1977 واصبحت كتابا معتمدا في المعرفة والانثروبولوجيا عن المنطقة. وكينان يعرف المنطقة ليس كباحث ولكن كسائح زار واحاتها ومدنها وقطع مناطقها اما ماشيا على الاقدام او على الجمال. وتعود علاقته بالطوارق لسنوات الستينات من القرن الماضي حيث اقام علاقات مع الاباء والابناء وساعد في التعريف والترويج للسياحة في مناطقهم اضافة الى أنه عمل على حماية اساليب الحياة في هذه المناطق.
قصة بدأت عام 2005 وانتهت 2009.
قصة الكتاب الجديد الصادر عن دار بلوتو في لندن تحت عنوان 'افريقيا المظلمة: الحرب الامريكية على الارهاب' بدأت عام 2005 وكان يتوقع ان ينجزه نظرا لمعرفته بالمنطقة في مدة اشهر لكن الدراسة اخذت منه اربعة اعوام. في قصة افريقيا المظلمة، اطروحة يشكك فيها كينان بالروايات الرسمية عن مطاردة الارهابيين وعصابات التهريب وكذا الاسلاميين الخاطفين، ويحاول تفكيك الروايات المتعددة لكي يقدمها ضمن اهتمام امريكا بالمنطقة بعد احداث ايلول (سبتمر) 2001 وظهور ما عرف باسم مبادرة الساحل العامة ووصول اول دفعة من القوات الامريكية الخاصة لتدريب القوات الامنية المحلية ومحاولة امريكا انشاء قوة جديدة تشرف على المنطقة لا ترتبط بالقيادة المركزية للقوات الامريكية في اوروبا التي كانت تشرف على المنطقة هذه وما نجم في النهاية عن انشاء القيادة المركزية الافريقية 'افريكوم'. يرتبط التحول الامريكي نحو المنطقة بتفكير المحافظين الجدد، والمبررات الامريكية الكاذبة في العراق، ودوافع ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش لتأمين النفط من افريقيا ومواجهة التمدد الصيني في القارة. يقوم الكاتب بمهمة المحقق الذي يطرح اسئلة حول اللغز، اختطاف السياح الاجانب وعلاقته بالحرب على الارهاب. لكن الاختطاف ليس كل القصة وان كان بدايتها فهناك في داخل اللغز، ما يراه الكاتب تزييفا قام به الغرب فيما يتعلق بالتهديد الارهابي من اجل ان يبرر انشاء جبهة جديدة في الحرب على الارهاب. ففي كل من العراق وافغانستان اقامت امريكا جبهتين للحرب على الارهاب وفي الصومال، شرق افريقيا كانت هناك جبهة ولا بد من مبررات للدخول في غرب افريقيا. ويعتقد كينان ان الارهاب في منطقة الساحل بدأ بعملية دعائية غربية ثم تحول لايمان من جانب من روج له. ومن هنا فمقتل السائح البريطاني في الحادثة الاخيرة ليس الا تواصلا لهذه الحكاية. في فصول الكتاب الـ 13 تفاصيل عما يراه الكاتب تأكيدا للتزييف الذي قاد للحرب على الارهاب المدعومة من الدولة وشاركت فيها انظمة دول الصحراء وشمال افريقيا وتقف وراءها امريكا التي كان من مصلحتها هذه الحرب.

تجميع القطع وحكاية البارا

لكن الكاتب وان كان معنيا بكشف التزييف الا انه يحاول بناء القصة من اجزاء وفسيفساء. فهو يطرح اسئلة عن تورط الانظمة الامنية الجزائرية في العملية، وفبركة اختطاف السياح. وفي الانباء يوم أمس الأول كانت هناك اتهامات فرنسية للجزائر بانها تقف وراء مقتل رهبان فرنسيين عام 1996. كينان يقول ان هناك شخصا، قد يكون من الاسلاميين، من الجيش، عميلا للمخابرات، دربه الامريكيون يعرف بلقب 'البارا' اشارة لتاريخه السابق في وحدة المظليين. والبارا الذي تنسب اليه اسماء عدة، سيفي العماري، ينظر اليه كإسلامي وعميل للاستخبارات يقال ان له علاقة برجل الجيش القوي في الجزائر الذي عرض عليه الزواج من ابنته، ويقدم على انه سلفي ولكن في احيان اخرى اداة من ادوات الحرب القذرة ضد الاسلاميين، وتشير تمظهراته على ان والده جزائري وامه فرنسية، ولد عام 1968 او قبل ذلك. وان كان البارا هذا له اكثر من وجه مثل الهايدرا الا انه في احيان اخرى يبدو وكأنه اختراع من المخابرات الجزائرية يخرج في الوقت المناسب ويستخدم في اي حادث. قصته الرسمية انه قام باختطاف 32 اوروبيا. البارا هذا كان حسب الرواية المعروفة عضوا او نائبا لزعيم الجماعة السلفية للدعوة والجهاد وكان قبل ذلك عضوا في الجماعة الاسلامية المقاتلة التي يقول الكاتب ان الادلة تشير لكونها صناعة من المخابرات الجزائرية. في عملية اختطاف السياح هناك تداخل في الادلة التي تشير لكون البارا عميلا للمخابرات وان ما قيل عن هربه الى تشاد والقاء القبض عليه من جماعة تشادية مسلحة لعدة اشهر قبل يرحل للجزائر ويحاكم ما هو الا عملية تضليل. فالكاتب هنا يطرح اسئلة حول شخصية البارا الذي كانت تعتبره امريكا من اكثر الرؤوس المطلوبة اليها في حربها على الارهاب فان كانت هذه الشخصية مهمة لها فلماذا تركتها في عهدة الجماعة التشادية ولم تقم بقتلها مع ان القوات الامريكية كان بامكانها القيام بالمهمة؟ يعتقد الكاتب ان من قاموا بالخطف هم من اعضاء الجماعة السلفية لكن هؤلاء لم يكونوا الا واجهة للمخابرات الجزائرية او لعناصر في الجندرمة مرتبطين بالبارا حيث كانوا على اتصالات معه حول مسار واتجاه السياح الاجانب. ذلك ان شهادات جمعها الكاتب او حللها حول تأخر فريق من السياح النمساويين في الطريق اظهرت هذه الصلة.

المال والاختطاف

كما ان غموض قصة البارا، اصوله وولاءاته وصلته بالاسلاميين والحرب القذرة تضع علامات استفهام حول ما جرى للسياح وان المال كان دافعا وراء الاختطاف فيما كان المبرر جاهزا، متمردين اسلاميين او جماعات اسلامية تستخدم في هذا الاطار. كتاب كينان مليء بالاسماء والمعلومات التي يرى انها تدعم نظريته حول تورط الدولة او الجيش في عمليات استهداف السياح سواء في الجزائر او مالي والنيجر. وهو مثل اي باحث انثروبولوجي تهمه الحياة الطبيعية ويحرص على بقائها يرى ان الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عن الاضطراب والامان الذي اصاب المنطقة. فالجنوب الجزائري لم يكن واحة وادعة للسياح بل للجزائريين الذين فروا من عنف المواجهة بين الاسلاميين والحكومة. والمنطقة وان انتشرت فيها عمليات التهريب، تهريب سلاح ومخدرات وبشر وتكنولوجيا وهي تقترب الى حدود الارهاب الا ان سكانها مارسوها كطريقة حياة من اجل النجاة بعد ان اغلق الجنوب عليهم ولعقود بسبب الاحداث في الجنوب. للكاتب الكثير من الاصدقاء والمخبرين في المنطقة الذين عاش مع آبائهم واتصل بهم وانطباعه العام عنهم ان الرواية الرسمية لا تجد الكثير من الصدق، وان الاحاديث المتداولة بينهم عن الخطف وعلاقة النظام الامني بأمريكا تثير مخاوفهم ولا يصدقون ما يقال.
مجتمع منفتح

ويصور الكاتب هنا مجتمعا منفتحا يعرف العالم وان بدا منغلقا على تقاليده القديمة، فسكان المجتمعات الطوارقية يستمعون لاخبار العالم من خلال اجهزة الراديو ويشاهدون المغامرات الامريكية في العراق وافغانستان من خلال اجهزة التلفزيون في المدن الصغيرة ويعرفون ان مبررات امريكا لغزو العراق ظهر كذبها وكذا علاقة صدام حسين بالقاعدة مما يعني اننا امام مجتمع واع للتطورات في العالم. لكن هل لدى هذا المجتمع القدرة على تحليل التقارير الاخبارية مثلما يقوم به الكاتب هنا؟ الجواب ربما يكون بنعم اولا لكن الحقيقة ان سكان المناطق هذه يحكمون على الامور والعلاقة مع الدولة من خلال افعال اجهزتها الامنية. كينان يقيم نظريته على الشك وعجلة التضليل الاعلامية والمعلوماتية على فكرة ان ما جرى للسياح واطلاق سراحهم في مالي ثم ما قيل ان الجيش الجزائري قام بمهاجمة الخاطفين وقتل بعضهم ودفعهم للخروج من مناطق الجنوب الوعرة ولجوء القيادة فيما بعد الى تشاد. ويعتقد ان الامريكيين وتصريحاتهم الرسمية قامت فيما بعد باستئجار صحافيين وكتاب مذعنين كي يقدموا رواية تدعم موقفهم ضد الشكوك التي طرحها الكاتب. يدخل الكاتب في تفاصيل كثيرة كي يثبت ان البارا وهو المحور الاساسي في الرواية الرسمية ان اجبر على الانسحاب الى تشاد بعد الحادثة المشهورة فانه انسحب مع جنوده كما ان المعلومات الكثيرة التي جمعها تعطي فكرة انه وان اسر من قبل جماعة مسلحة تشادية الا ان فريق مجلة 'باري ماتش' الذي قام بمقابلته وجد معه 14 من رفاقه فيما اكدت الجماعة التشادية ان معركة مع القوات الجزائرية لم تحدث.

البارا وذريعة الحرب على الارهاب

ما يثيره الكاتب ان قصة البارا بعد محاكمته التي لم يحضر فيها امام القضاة مما يطرح اسئلة اخرى حول قصته، ظلت تحضر حتى في التفجيرات التي نسبت الى قاعدة بلاد المغرب العربي. المهم في قصة البارا في الفترة ما بين 2003 2004 انها كما يقول قدمت لامريكا المبرر الاستراتيجي في خطتها العظيمة للامبراطورية الامريكية في افريقيا. فان كانت عسكرة القارة امرا صعبا وهو ما تم من خلال القيادة المركزية لافريقيا التي بدأت بالعمل في تشرين الاول (اكتوبر) 2008 خاصة ان العسكرة بدون غطاء ايديولوجي غير ممكنة ومن هنا جاءت حرب بوش على الارهاب التي تم من خلالها دخول المنطقة في منظومة الامبراطورية الامريكية وتفكير المحافظين الجدد. بالنسبة لهؤلاء فالبارا كان هدية من السماء برر لهم عملية الدخول. المهم في هذا السياق ان البارا وان كان عاملا مهما في هذا السياق الا ان الاعلام والدعاية والتضليل ظلت جزءا مهما منها فكما يقول ديباك لال، استاذ الدراسات الدولية في جامعة كاليفورنيا لوس انجليس والمستشار السابق للبنك الدولي أصبحت الحرب على الارهاب امتدادا لسوق رأسمال السلاح ومنظومات الدفاع وهذا ما يفسر علاقة دول الساحل بالحرب اذ ان الدعم الامريكي لهذه الانظمة ادى لتغول الاخيرة ضد المواطنين، الطوارق الذين يصفهم بالاقليات. كما قلنا كينان وان كان معنيا بتسجيل وتوثيق تجادل النظام في منطقة الساحل بحرب بوش على الارهاب ومبررات الانظمة خاصة الجزائر الدخول فيها، اقتصادية وعسكرية على خلفية مآس وطنية، حرب التحرير مع فرنسا والحرب' الاهلية' في نهاية القرن الحالي الا انه كباحث في الانثروبولوجيا الاجتماعية معني بالحفاظ على ما يراه مهما لعين الانثروبولوجي اي الجمود بمعنى الحفاظ على انماط المعيشة بين البربر الطوارق في الجنوب الجزائري ومن هنا فعمله هذا حول الحرب الامريكية في دول الساحل كبر حتى اصبح كتابين سجل في الاول 'الصحراء التي تموت: الامبريالية الامريكية والحرب على الارهاب في افريقيا' اثار الحرب التي قادها بوش على حيوات السكان وتدمير انماط الحياة الذي تم في بحر السنوات الاخيرة.

لا أمن او سلام بل دمارا ونارا

فعلى خلاف ما اعلنه بوش قبل 'غزوه' للمنطقة من انه يجلب السلام والامن للمنطقة، مستعيدا نفس لغة لجنة افريقيا التي انشأها توني بلير الا ان 'افريكوم' لم تجلب الا العكس. ان جمع الكثير من المعلومات حول الاثر الرهيب الذي تركته عملية عسكرة المنطقة على دول الساحل ينتهي بقصة البارا التي قصها وحاول تحليلها في هذا الكتاب 'افريقيا المظلمة'. في ملاحظة مهمة قالها الرحالة الانكليزي ويلفرد ثيسجر (1910 -2003) عن اثر اكتشاف النفط على تغيير انماط الحياة في منطقة الخليج، فالكاتب هنا ينعى اثر العسكرة على انماط الحياة في الصحراء الافريقية وعلى خلاف الخليج فالنفط جلب ناطحات السحاب والاوبيل التي حلت محل الجمال والرفاه لكن العسكرة الامريكية ستجلب معها الدمار والموت والنار. في النهاية يخرج القارئ بانطباع ان الغرب وامريكا اي استخبارات الطرفين خلقت جنيا خرج من قمقمه 'القاعدة' وصار عصيا وغير قابل للتحكم به. ومن هنا يرى الكاتب ان ما يجري الان للسياح الاجانب من اختطاف وقتل هو مسؤولية الغرب والقاعدة بالدرجة الاولى. في ثنايا الكتاب احيانا تطفو على السطح بعض من صور الحياة الجميلة للجنوب الجزائري لكن الكاتب ولأنه مشغول بالتحقيق والاسئلة التي يحيلها على اماكن اخرى من الكتاب تثير فضول القارئ لكن كثرتها احيانا تفقد القارئ تركيزه. كما ان قراءة الكتاب تحتاج لتركيز كبير نظرا لكثرة الاسماء المختصرة وكون معظمها بالفرنسية جزء من اشكالية قراءة الكتاب. كما ان هناك مشكلة في قراءة الاسماء البربرية للمناطق والمدن في الجنوب والجهل بالنسبة لنا لا يعطينا حق النقد.

The Dark Sahara: America's War on Terror in Africa
By :Jeremy Keenan
Pluto Pre
London/ 2009

' كاتب من أسرة 'القدس العربي'

http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-01-2009, 12:29 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

أحلام مستغانمي... لا تبكي يا حبيبة العمر

يا نساء العرب والعالم التحقن بـ«نسيان.com»

خلال حفلة اطلاق الكتاب في قصر «الاونيسكو» (هيثم الموسوي)خلال حفلة اطلاق الكتاب في قصر «الاونيسكو» (هيثم الموسوي)الكاتبة الجزائريّة، التي لم تتعب من إثارة الفضائح، تعود بعد غياب بكتاب سيبدو لبعضهم استفزازيّاً، وللبعض الآخر طريفاً وغريباً. إنّها هذه المرّة شهرزاد «بوست مودرن» تتكرّم على بنات جنسها بوصفات خاصة جداً في «نسيان.Com» (الآداب)، داعية إلى توقيع «ميثاق شرف أنثوي» يرفض الاعتراف بالحبّ الأبدي

زينب مرعي
تروي أحلام مستغانمي، حصرياً، لمعشر النساء، قصصاً لإطاحة شهريار في كتابها الجديد «نسيان.Com» (دار الآداب). العمل هو الأول في «رباعيّة الحب» التي ستنجزها الكاتبة الجزائرية تباعاً، بدأتها بكتاب النسيان وتستتبعه بكتاب الفراق، لتكوني بعد ذلك، سيّدتي، محصّنة للدخول في الحب. الكتاب ليس موجّهاً ضدّ الرجل ـــــ مع أنّ الكاتبة حظرت بيعه له على الغلاف ـــــ بل هو موجّه ضدّ ما آل إليه معظم الرجال. أمّا «الرجل الحقيقي» الذي يندر وجوده في أيامنا ـــــ برأي صاحبة «ذاكرة الجسد» ـــــ فهو مرحّب به ومعفى من الاتهامات التي تطاول الرجال الآخرين في الكتاب.
«نسيان.com» ليس رواية جديدة لمستغانمي، لكنّه عدّة النسيان التي تهديكِ إياها الكاتبة أيتها القارئة. هو عبارة عن وصفات ونصائح للنسيان، مرفقة بقرص مدمج CD «أيها النسيان هبني قبلتك» لجاهدة وهبه (راجع المقال أدناه)، تغنّي فيه مقاطع أو أشعاراً من الكتاب... بما أنّ إحدى نصائح الكاتبة، خلال هذه الفترة، أن تبتعدي عن أغاني الحب والغرام والفراق التي تعيد إليك الحنين، وتستمعي إلى ما يرفع معنوياتك كالأغاني التي أعدّتها جاهدة وهبه، أو «مش فارقة معاي» لفيروز، مثلاً. كما أطلقت مستغانمي موقعاً إلكترونياً www.nessyane.com لتنضمي إلى «حزب النسيان».

صنّفتها مجلّة Arabian Business من بين أهمّ مئة شخصيّة عربية

هكذا، تعدّك صاحبة «فوضى الحواس» لنسيان مَن هجركِ، نسيكِ، توقّف فجأة عن الردّ على اتصالاتك، من لا يقدِّر ما تفعلينه لأجله، ومَن كسر قلبك بكلامه الجارح... يبقى عليك بالدرجة الأولى ألا تكوني «غبيّة» أو «مهبولة» بحسب الكاتبة، أو مازوشيّة بتعبير أدقّ. عليكِ أن تأخذي النصائح التي تقدّمها مستغانمي بأسلوب ساخر، بجدّية كبيرة وأن تتّعظي من القصص والحالات التي ترويها لك، ولا تقعي في الخطأ نفسه مرّتين. آخر ما تتمناه مستغانمي هو أن تمضي وقتها في مساعدتك على النسيان، فيما تسارعين إلى الارتماء في أحضان من هجركِ عندما يعاود الاتصال بك. عليك أن تحدِّدي هدفك وتنشدي النسيان على نحو جدّي، قبل أن تبحثي عن العلاج لإدمانك تنصحك أحلام. هكذا، تكونين على الطريق الصحيح، جاهزةً لتنسي «كما ينسى الرجال».
الرجل ينسى ولا ينتظر عودتك، فلم ترهنين حياتك له وتنتظرينه؟ هكذا تريدك صاحبة «عابر سرير» أن تنسي كلّ ما علّموك إياه كامرأة عن فضيلة انتظار الرجل، وأن ترمي خلف ظهرك أساطير الأميرة التي تدخل في سباتها العميق مئة عام، وتستيقظ بعدها عند وصول الأمير. تطلب منك هذه الشهرزاد الـ«بوست مودرن» ألّا تنتظري عودة من هجرك أو من جرحك، بل أن تنسيه كما نسِيك وارتمى في أحضان غيرك. امضِ في حياتك من دون أسف عليه، فلا يستحق الانتظار إلّا «الرجال الرجال» الذين بمجيئهم «تتغيّر الأقدار».
بعد كلّ حالة تصفها لك مستغانمي، تقدّم لك نصيحة: ها هي تعلّمك مواجهة سياسة «التجويع الهاتفي» و«الاغتيال المعنوي» وتُشهدك على قصص «النساء الغبيّات» كي تعتبري. تخبرك على سبيل المثال قصّة صديقتها كاميليا. حاولت الكاتبة ذات مرّة مساعدة هذه الأخيرة، يوماً بيوم على النسيان. اعتقدت أنّها أوصلتها إلى بّر الأمان، لكنّ كاميليا عادت وخذلتها مع «الرجل العائد»... تعلّمك مستغانمي التسلّح بعطر النسيان والشوكولا... وأهميّة سماع اعتذار الرجل حين يخطئ، وخصوصاً أنّ الاعتذار ليس من خصال الرجل الشرقي بحسب الكاتبة.
كاميليا، خرجت عن تعاليم أحلام وأعادت فصول مأساتها. بعد هذه التجربة الفاشلة، اشترطت مستغانمي على كلّ من تريد الانضمام إلى «حزب النسيان» توقيع «ميثاق شرف أنثوي» أعدّته وضمّنته كتابها، تتعهّد فيه الراغبة في النسيان أن تدخل الحب وهي على ثقة تامة بأنّه لا وجود لحبّ أبدي. هكذا، تكتسب حصانة الصدمة وتتوقع كلّ شيء من الحبيب، فلا تبكي بسبب رجل لا يستحقّ دموعها ـــــ من يستحقّها ما كان يرضى أن يراها تبكي ـــــ وتكون جاهزة للنسيان... «كما ينسى الرجال».
كتاب مستغانمي عن النسيان كما ثلاثيّتها السابقة («ذاكرة الجسد»، «فوضى الحواس» و«عابر سرير») يضجّ بالشعر. كتاب مليء بأشعار النسيان التي كتبتها مستغانمي أو جمعتها من كلِّ حدب وصوب، ما يجعل من قراءة الكتاب متعة فعليّة لا للنساء فقط ـــــ عذراً ـــــ لكن ربما للرجال أيضاً.
يبقى أن نرى مدى تأثير «نسيان.com» على نساء العالم العربي، وخصوصاً أنّ مستغانمي تعدّ من بين أقوى مئة شخصيّة عربية بحسب مجلّة Arabian Business ومن بين النساء العشر الأكثر تأثيراً في العالم العربي، بحسب مجلة Forbes الأميركيّة. لا تبدو صاحبة «ذاكرة الجسد» بعيدة عن ممارسة هذا الدور، فنراها توضح مراراً أنّها كتبت هذا الكتاب لتساعد صديقاتها وقارئاتها اللّواتي يتّصلن بها أو يراسلنها دوماً، من كلّ أنحاء العالم العربي، لطلب النصائح حول القضايا العاطفيّة. تضع الكاتبة كلّ نصائحها في هذا الكتاب، وتقول في النهاية: «الآن.. حلّوا عنّي!(...) أتمنى ألا تأتي إحداكنّ في المستقبل لتشكوني ذاكرة عشقيّة ما. بعد الآن النسيان... «نسيان.كُم»!». فهل تلتحق النساء بحزب مستغانمي؟


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-13-2009, 01:36 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
محمد كركوتي وكتابه " في الأزمة " يشرح ما يجري في الازمة الاقتصادية العالمية

طباعة أرسل لصديق
كلنا شركاء   
24/ 07/ 2009

صدر كتاب "في الأزمة" للصحافي – الإعلامي محمد كركوتي، في الوقت الذي لا تزال فيه الأزمة الاقتصادية العالمية تنشر حممها في كل الأرجاء. وبعد مرور أكثر من عشرة أشهر على اندلاع هذه الأزمة -التي فاقت في حدتها "الكساد العظيم" الذي ضرب العالم في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي - لا تزال تصريحات المسؤولين في الدول الكبرى متضاربة، بين من يعتقد بأن الانتعاش بدأ بالفعل، وبين من يقول : إن الأسوأ لم يأت بعد. في حين يظهر بين الحين والآخر من يحدد إطارا زمنيا للخروج من الأزمة، ما بين عام آخر وثلاثة أعوام.

 

وبعيدا عن "مهرجان" التوقعات، يأتي كتاب "في الأزمة" الذي صدر تحت شعار عريض يلخص مقدمات الأزمة هو "النمو لمجرد النمو.. مبدأ الخلية السرطانية"، في الوقت المناسب، من ناحية استمرار هذه الأزمة، ومن جهة مقدماتها، التي كانت معروفة لأصحاب القرار الاقتصادي العالمي، الذين فضلوا الانتظار وعدم التدخل، مستندين على مبادىء "اقتصاد السوق"، التي تستند بدورها، على مفهوم تبين أنه وهمي، وهو " أن السوق مهما تخبطت، بإمكانها تصحيح نفسها"!. وجاءت النتيجة في النهاية، أن قادة هذه السوق، ومن يدعمهم من " الملهمين الاقتصاديين"، أسرعوا إلى الحكومات لنجدتهم، وهم يتابعون تداعي شركاتهم ومؤسساتهم، بل وانهيار بعضها، بما في ذلك تلك المؤسسات التي كانت "تتبجح"، بأن شيئا في هذه الدنيا لا يمكن أن ينال منها ومن نشاطاتها!.

"عولمة الهموم"

الكتاب الذي يتضمن ثمانية فصول، يعرض – بالإضافة إلى مقدمات الأزمة – انعكاساتها المدمرة على مختلف القطاعات، بما في ذلك تأثيراتها المرعبة في المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية والتعليمية والإنسانية والصحية والبيئية والإعلامية والأخلاقية والوطنية.. وحتى القومية. ويطرح "في الأزمة"– من ضمن ما يطرح – قضية العولمة بشقيها "الحميد والخبيث"، حيث يرى المؤلف، أنه إذا كانت الدول الكبرى تسعى إلى تعزيز العولمة في أوقات الرخاء، عليها أن تكرسها في أزمنة الكساد، وذلك من خلال "عولمة الهموم والمحن". بمعنى أنه يتوجب على الدول المؤمنة بقوة في العولمة، أن تضع الازدهار والكساد في نفس الدرجة من الأهمية، لأن ذلك سوف يوفر آليات عملية وواقعية وضرورية، أمام الدول النامية للخروج من الأزمة بأقل أضرار ممكنة، لاسيما وأن الدول النامية لم تكن المسبب الرئيسي لهذه الأزمة.

يستهل المؤلف كتابه، بسيناريو خيالي لكنه واقعي، وذلك عندما استحضر الأربعة الكبار في الاقتصاد ( كارل ماركس الألماني، وجوزيف شومبيتر النمساوي، وجون كينيز البريطاني، وآدم سميث الاسكتلندي)، وتخيل وجودهم على قيد الحياة، عندما اندلعت الأزمة الاقتصادية العالمية. وقدم مقارنة بين رؤى هؤلاء لما جري وما يجري، لاسيما وأنهم يختلفون عن بعضهم البعض في طروحاتهم الاقتصادية التي شغلت التاريخ الإنساني. ووجد الكاتب أن منهم، من كان سيضحك، لأنه حذر من مخاطر الرأسمالية، ومنهم من كان سيتوارى، لأنه آمن بالرأسمالية المطلقة، ومنهم من كان سيحاول، إظهار مساوئ الرأسمالية "الورقية"، والاشتراكية الفوضوية. لكن في النهاية توصل إلى أن هؤلاء، لن يكونوا بمعزل عن الصدمة، بما في ذلك "الضاحكين" منهم.

سوق بلا أخلاق

خصص المؤلف فصلا كاملا، عن عمليات الاحتيال التي ظهرت في أعقاب الأزمة، لاسيما وأنها نالت من ملايين الأشخاص حول العالم، بما في ذلك طبعا المحتال الأميركي الشهير برنارد مادوف. واعتبر أن الأخلاقيات الغائبة عن "اقتصاد السوق"، لا تولد سوى "مستثمرين" مثل مادوف وغيره من المحتالين الذين سرقوا المليارات من الدولارات من أموال المعاشات والجمعيات الخيرية والأفراد والمصارف وغيرها، ولم يستثمروا سنتا واحدا منها. وتناول أيضا عمليات الإقراض التي أغرقت الأسواق، دون أي ضمانات، الأمر الذي أدى إلى إغراق الأفراد – قبل المؤسسات – بمحيطات من الديون، التي سيبقون سابحين فيها إلى ما لا نهاية. واعتبر أن الأخلاق الغائبة، كانت وراء عمليات الإغراق هذه. وفي السياق الأخلاقي أيضا، حمل الكاتب الدول الكبرى، مسؤولية المآسي التي ستنجم عن تراجع حجم المعونات والمساعدات المقدمة للدول الفقيرة، بما في ذلك تراجع الإنفاق في مجالات التعليم والصحة ( أي محاربة الأمراض والأوبئة). وحذر من أن الشح في هذه القطاعات العالمية، سيولد أزمة، ستكون الأزمة الاقتصادية أمامها مجرد نزهة!.

نوادي النخبة

ولأن المعايير العالمية والوقائع والمعطيات تغيرت بفعل الأزمة، يتناول "في الأزمة"، قضية هامة جدا، ترتبط بالمجموعات الدولية الكبرى، لاسيما مجموعة الثماني، التي لم تعد تسيطر على الأمور. ومع بروز دور "مجموعة العشرين"، وأخذها زمام المبادرة، وجد المؤلف ضرورة حتمية لتطوير هذه المجموعة، خصوصا وأنها تضم تحت لوائها، دول يمكنها أن تمثل أمما كانت غائبة عن ساحة صنع القرار الاقتصادي العالمي. فهو يرى أن "نوادي النخبة"، فقدت صفتها، عندما فشلت في منع اندلاع أزمة اقتصادية أتت بهذه المصائب، وعندما عجزت في الوقوف بوجه الأزمة. ولأن "سياسة الانخراط" باتت ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى، فقد استطاعت "مجموعة العشرين" في قمتيها ( واشنطن ولندن ) بعد الأزمة، أن تحدد المعالم الرئيسية للحلول الناجعة، وإن لم تتوصل إلى الحلول النهائية بعد.

يعتقد المؤلف في تقديمه للكتاب، الذي كتب غلافه الأخير الأستاذ طلال سلمان ناشر ورئيس تحرير صحيفة " السفير" اللبنانية، وصمم غلافه الفنان مصطفى رحمة. أنه لو وضع للكتاب عنوان " يحدث في العالم الآن"، لما خرج عن النص، لأن الذي يحدث الآن لم يصل بعد إلى مرحلة التأريخ. وهو يتمنى في الوقت نفسه، أن تظهر كتب تتناول الأزمة، لاسيما باللغة العربية، لأن هناك الكثير من التقصير الإعلامي العربي، في مجال الطرح الاقتصادي غير النخبوي.

ملاحق إحصائية

يتضح من خلال مراجعة "في الأزمة"، أن المؤلف حرص على تضمنيه هوامش ضرورية للتعريف بالأعلام والمؤسسات والأنظمة الاقتصادية، وبدأ كل موضوع فيه، بمقولة تاريخية شهيرة تعبر عن المادة المطروحة، بالإضافة إلى نشره لمجموعة من الأقوال لشخصيات عالمية رسمية وغير رسمية حول الأزمة. كما ضمن الكتاب صفحات من الصور المختارة، التي اعتبر أنها قد تشرح بصريا حقيقة الأزمة، بالإضافة إلى ملاحق غنية من البيانات والإحصاءات التي تدعم موضوعات الكتاب، والتي حرص على تنويع مصادرها، للوصول إلى الحد الأقصى من المصداقية.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-17-2009, 09:20 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: الحملات الصليبية من منظور إسلامي

كتابات امريكية تروج لفكرة أسلمة اوروبا واحتلال الأقليات

GMT 21:15:00 2009 الأحد 16 أغسطس

القدس العربي اللندنية


كتابات امريكية تروج لفكرة أسلمة اوروبا واحتلال الأقليات لها: يمينيون انتقائيون يجهلون تاريخ أوروبا وتاريخ المسلمين معا!


ابراهيم درويش


لم تكن الكتابات عن الاسلام في اوروبا وجودا وحياة وثقافة ذات مدى واسع ولم تحظ الا بانتباه قليل من الباحثين في الشؤون الاجتماعية وقضايا الاندماج والهوية في البلدان الاوروبية خاصة بريطانيا التي ظهرت فيها كتابات اجتماعية الطابع وثقافية عن الوجود الاسلامي الحديث في هذا البلد بسبب الهجرات التي تسارعت مع نهاية الحرب العالمية الثانية. وركزت دراسات على اشكالية الحنين والعودة او ما اطلق عليه 'اسطورة العودة' التي تشير الى حنين المهاجرين لاسباب اقتصادية للعودة لبلادهم الاصلية من شبه القارة الهندية التي لم تكن تتحقق بسبب استقرار الآباء وحضور الزوجات وانتظار انتهاء الاولاد من تعليمهم. لكن حقل دراسات المهاجرين المسلمين الى اوروبا توسع في العقدين الاخيرين بشكل كبير وتضخمت رفوفه في المكتبات الجامعية التي تحتوي على كتب تحلل وتناقش غالبية ابعاد الحياة الاسلامية في المهجر ووضعهم كأقلية داخل مجتمعاتهم الجديدة. وكانت هناك عوامل تقف وراء الاهتمام، منها الاحتجاج على كتاب سلمان رشدي، وحرب الخليج الاولى ولكن العامل الاهم كان هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 التي ادت لتدفق في الكتابات الصحافية والبحثية والموجهة من مراكز ابحاث تحاول الدفاع عما سمي في حينه الحرب على الارهاب.واي زيارة لموقع 'امازون' الالكتروني يقف الزائر على حجم الاهتمام بالقاعدة واهدافها وقادتها وعلاقتها بالاقليات المسلمة في الغرب. واذا كانت الكتابات الاولى عن المسلمين في الغرب تحاول تقديم البعد التاريخي عن الوجود الاسلامي واول المسلمين وجهود الدعاة الاوائل والمؤسسات الاسلامية من مساجد ومراكز ثقافية فالكتابة الجديدة عن الاسلام في الغرب صارت تحمل في ظلالها طابع التخويف والترهيب من وجود العدو 'في الداخل' وميلاً لتبني طروحات اليمين الاوروبي المتطرف الذي يرى في المسلمين طابورا خامسا وفي المسلمين خطرا على الهوية الغربية المسيحية وتهديدا على مسار الثقافة، وانهم وان كانوا اقلية طليعية لتحويل القارة الاوروبية الى قارة اسلامية، فان لم ينجح الاتراك بدك حصون فيينا، والاندلسيون باختراق جنوب فرنسا في القرون الماضية فالاجيال الجديدة من المسلمين لديها القدرة على التغيير والتحويل والتأثير على مجرى الحياة الاوروبية، فصرب البوسنة برروا مجازرهم في تسعينات القرن الماضي ضد مسلمي البوسنة بانهم يحاولون تحطيم الهلال الاسلامي الاخضر الزاحف نحو اوروبا، وجماعات اليمين المتطرف تهدد من زواج المسلمين من بنات اوروبا. وحذرت افلام وثائقية بريطانية قبل فترة من تحول البيض في بعض المدن البريطانية الى اقلية فيما اشار اسقف معروف بمواقفه المتشددة من الوجود الاسلامي الى آثار انتشار الاسلام على وضع المسيحية في بريطانيا. وتأتي هذه الكتابات الجديدة عن الاسلام والمسلمين والتي تحاول اللعب على وتر التخويف من المسلمين وانهم يقومون بعملية 'استعمار بطيئة' لأوروبا. واستخدام كلمة استعمار مثير للانتباه لأن المسلمين كان ينظر اليهم في مفاهيم التعددية الثقافية كعامل اغناء للحياة في دول اوروبا ممن تتبنى هذا المفهوم. ولعل ما حدث من هولندا ومقتل مخرج ومذيع على يد شاب مسلم لمشاركته صومالية تعمل الآن مع مؤسسة بحث امريكية يمينية لانتاج فيلم استفز مشاعر المسلمين كان من عوامل ظهور كتابات التخويف هذه. ومن هنا لا يخلو يوم من جدل حول المسلمين، مقتل مروة الشربيني بطريقة وحشية في محكمة المانية وصارت 'شهيدة الحجاب'، وفي فرنسا منعت شابة فرنسية مسلمة من السباحة بزي اسلامي خاص للمحجبات، وغير ذلك من الحوادث التي باتت شبه منتظمة.

ثقافة الخوف

ومن هنا كانت هذه الفكرة موضوع نقاش بمقال طويل قدمه بانجاك ميشرا في 'الغارديان' يوم السبت (15/8/2009) ناقش فيه عددا من الكتب والعناوين التي صدرت في سياق التخويف من 'استعمار المسلمين لأوروبا' وما يلي هو تلخيص سريع لأهم ما ورد فيه. وقبل ذلك لا بد من الاشارة الى ان بعض الباحثين والمتخصصين في مجال الاسلام السياسي لم يعودوا يتحرجون من القول ان اوروبا اصبحت 'قارة اسلامية' على الرغم من ان نسبة المسلمين فيها لا تتعدى نسبة 3- 4 بالمئة من مجموع 493 مليون نسمة.

انهم يحتلون شوارع المدن

ويقول ان عددا من الكتاب الاوروبيين والامريكيين باتوا يؤمنون بهذه الفكرة، مشيرا الى ما ورد في كتابات نيل فيرغسون، المؤرخ الذي قال ان مجتمعا مسلما شاباً للشرق والجنوب من البحر المتوسط يمكنه استعمار اوروبا. فيما حذر كريستوفر كالدويل، محلل وكاتب عمود في الفايننشال تايمز، من 'ان المسلمين يقومون الآن باحتلال المدن الاوروبية شارعا بعد شارع'. واضاف مشيرا الى ان نفس الكاتب نشر كتابا حظي باحتفاء حتى من الدوائر الليبرالية تحت عنوان ' تأملات حول الثورة في اوروبا: هل سيبقى السكان على حالهم بناس مختلفين؟' وناقش فيه ان الاقليات قادرة 'طبعا على اعادة تشكيل الدول' واكد ان بمقدور الاقليات غزو الدول فروسيا لم يكن فيها الا عدد قليل من البلاشفة عام 1917 اقل من عدد 'الاسلاميين' الآن في اوروبا. ويقول ان الاسلاميين هم جزء من قلق الكتاب هؤلاء حول التغييرات التي تعمل على تغيير اوروبا الى 'يورورابيا' اي اوروبا العربية' فهناك عامل التزاوج ونسبة الانجاب بين المسلمين التي يرى فيها اليمين شكلا عن 'قنبلة موقوتة' تهدد هوية اوروبا، وهو ما التقطته الاسبوع الماضي ديلي تلغراف ذات التوجه اليميني التي قالت ان بريطانيا واوروبا تجاهلتا ببساطة هذه القنبلة الموقوتة التي تتكتك داخلهم. وبناء على هذا النقاش التبسيطي يأتي *** غريفث زعيم الحزب القومي البريطاني المتطرف ليزعم ان المسلمين يقومون باغراء البنات البيض كي يغزوا البلاد. ونفس الموقف يظهر في كتاب آخر للكندي مارك ستين، الذي وصفه الروائي مارتن ايمس بانه قادر على قول ما لا يقال ففي كتابه 'امريكا وحدها: نهاية العالم كما نعرفه' يشير الى تجربة الصرب الذي كان الحل الوحيد امامهم بعد تأكدهم من عدم القدرة على ملاحقة نسبة الاخصاب لدى المسلمين هي 'قتلهم او رميهم بالنفاية كما تشير الكلمة التي استخدمها'. والغريب ان هذه العناوين 'القيامية' الطابع تحظى باهتمام وجوائز فهي ليست تعبيرا عن آراء كتاب على الهامش بل من صناع الرأي في بلادهم فكتاب بروس باوير، حاز على جائزة دائرة النقاد للكتاب القومي ويحمل الكتاب عنوان 'حين نامت اوروبا: كيف يقوم التشدد الاسلامي بتدمير الغرب من الداخل' ويرى ان خيار ترحيل المهاجرين مهم لإنقاذ اوروبا وهو نفس ما ورد في طرح اليمين الفرنسي. وما يطرحه اليمين الهولندي الذي استفاق على خطل التجربة الهولندية التي كانت مثالا لدمج المهاجرين، فزعيمه الان غيرت ويلدرز خرج على الناس بفيلمه 'فتنة' الذي لم يكن سوى لقطات مجمعة من مصادر انترنتية او 'يوتيوب' وصور فيه كيف يقوم التشدد الاسلامي بالسيطرة على اوروبا والحل الوحيد هو ترحيل ملايين المسلمين. وفي محاولة الكتاب هؤلاء تسليط الضوء على خطر الاسلام على اوروبا يهاجمون اي صوت ليبرالي ينتقد تطرف الافكار باعتبارهم خانعين يقومون باسترضاء العدو وهذا الموقف واضح في كتاب بروس باوير الجديد 'استسلام: استرضاء الاسلام والتضحية بالحرية'. ويشير ميشرا الى مؤتمر حضره قبل عام في السويد شاركت فيه هذه الاصوات التي ترى في الخطر الاسلامي تهديدا على صورة اوروبا وتذهب بعيدا للافتراض ان سياسة الاسترضاء التي اتبعتها الدول الاوروبية ادت لولادة اسامة بن لادن كونه اختراعا اوروبيا. ويقول ان المسلم الوحيد الذي كان مشاركا في المؤتمر جاء من تركيا ولم يستمع احد الى احتجاجاته مما دعاه للكتابة لاحقا محتجا على الاسلاموفوبيا ودورها بمنع بلده من الدخول الى الاتحاد الاوروبي وهي العضوية التي تعارضها الاحزاب اليمينية على الرغم من كل ما فعلته تركيا بهذا الصدد.

جاهلون

لا ينفي الكاتب هنا علاقة الرهاب الذي يربط المسلمين بالمتطرفين بجنون ما بعد هجمات ايلول (سبتمبر) عام 2001. فقد فتح المجال امام السياسيين الانتهازيين والكتاب السطحيين لتقديم فتاوى في شؤون الاسلام والمسلمين والتاريخ والعلاقات المجتمعية. المهم في هذه 'الظاهرة' التي تقوم بنشر الخوف من 'تعريب واسلمة اوروبا ' انها نابعة من دوائر المحافظين الجدد في امريكا. وكتابها الممثلون لها يفتقدون ادنى المعرفة بتاريخ اوروبا او بعالم المسلمين، فميشرا يعلق ان كالدويل يكتب قائلا عن ظاهرة انتشار الطعام الباكستاني رابطا اياها بالارهاب: اذا كان الطعام 'الباكستاني' وانتشاره في بريطانيا من اهم التغيرات التي طرأت على الحياة فيها خلال النصف الثاني من القرن الماضي فمن الجدير بالملاحظة ان المواد التي استخدمت في تفجيرات انفاق لندن مجهزة من الطحين المستخدم بعمل الخبز باكستاني (تشاباتي) ولا يعرف الكاتب هنا ان ما يسمى طعام هندي في بريطانيا لم يأت من الباكستان في غالبيته بل من بنغلاديش واجزاء شبه القارة الهندية الاخرى، ذلك ان معظم بيوت الطعام في بريطانيا يملكها بنغاليون. واذا كانت معرفة كالدويل وغيره من مروجي الخوف بالاسلام قليلة فمعرفته ايضا بتاريخ اوروبا اقل حينما يخبر قراءه ان ايطاليا مثل السويد لها تاريخ استعماري غير مهم ولا يعرف ان ايطاليا الفاشية احتلت ليبيا وقامت بمغامرة بالحبشة. كما ان انتقائية الكاتب تبدو واضحة عندما يركز على كتاب وفلاسفة غربيين حذروا من الاسلام مثل ارينست رينان الذي كتب المصلح المعروف جمال الدين الافغاني ردا عليه، فرينان لم يهاجم الاسلام وحده ولكنه هاجم العقل الإسلامي باعتباره غير قادر على التفكير العقلاني الحر على قدم المساواة مع العقل الاوروبي، مما يدخل اليهود في هذا النقد. وينسى كالدويل الذي لن ندهش عندما نكتشف انه محرر كبير في صوت المحافظين الجدد 'ويكلي ستاندرد' ينتقي ما يوائم نظرته فعندما يستعير عنوان كتابه من كلمات للمفكر ادموند بيرك ينسى او يتناسى عن عمد ان بيرك كان يثني على 'القانون المحمدي' اي الشريعة. وينعى كالدويل على الغرب المسيحي الذي اصطف قادته الى جانب ادارة بوش في حربها على الارهاب قائلا ان ابناءه خرجوا جنبا الى جنب مع المسلمين الذين عارضوا الحرب على العراق متوصلا لحقيقة ان الغرب الاوروبي يعيش ولأول مرة في عالم لا يد له في تشكيله. لان الكاتب لا يعرف ما يحدث في العالم من تغييرات واثر ثقافة العولمة على المجتمعات في العالم التي ادت لظهور قطط سمان ترتع بنعيم العولمة فيما يتضور الملايين جوعاً فقد كان من الاولى له ان ينظر في مجريات التغيير والتي اصبحت فيها الاقليات ايا كانت تعيش محلا لتفضيض مخاوف الدول هذه وقلقها في عالم تسيطر على اقتصاده قلة. ويعكس هذا الفهم على ما جرى من نقاش حول موضوع الحجاب والنقاب في فرنسا، فقطعة قماش قصيرة اصبحت صورة عن معركة من اجل هوية فرنسية متخيلة 'علمانية وفردية ومنسجمة ثقافيا' بحسب ما ينقل كاتبنا عن الباحثة جوان والاتش سكوت في كتابها 'سياسة الحجاب'. فمن خلال استبعاد العنصر الغريب 'الخطير' من مكونات هذا الفهم فقد تم انقاذ فرنسا. ويلاحظ ميشرا ان النقاش في فرنسا حول النقاب وكل الرموز الاسلامية لم يخل من حدة فبرنارد ليفي الذي لا يذكره الكاتب لا يرى في النقاب الا سجنا فيما يكتب جاك اتالي عن الحجاب باعتباره معادلا لجدار برلين. ومن ثم فالنقاب اعاد للاذهان النقاش القديم عن الهوة غير القابلة للجسر بين الاسلام الطقوسي المعادي للعقل والغرب الحديث والمنطقي.

اصبحوا ضيوفا ثقلاء

لا يخفى ان محاولة الدول الغربية الحديثة المهووسة بالحفاظ على هويتها الخاصة امام تهديد الاسلام والتي تبدو في نموذجها القاسي الفرنسي ليست منزوعة في تفكيرها عن فكر التنوير، ففولتير مثلا ولتأكيد مصداقيته كمنافح عن العقل هاجم اليهود البرابرة المعادين للعقل لكن المشكلة فيما بعد ان من دفع الثمن الباهظ منهم هم من اختاروا الاندماج كاملا في المجتمع الالماني. ولا يخفى عدد من المحللين لموقف فرنسا من الحجاب انه صورة متجذرة عن تاريخها الاستعماري حيث برز رمز الحجاب كصورة عن التخلف والبربرية للمجتمعات الاسلامية امام الغرب المتحضر.
في النهاية لا ينفصل موقف المجتمعات الغربية من اقلياتها من ملامح تشكيل الدولة الوطنية التي عنت في تشكلها التأكيد على سلامة العرق والتخلص من الاقليات وهذا عنى التخلص من مجتمعات اخرى في مراحل التأكيد على العرق الابيض مثل السلاف والبولنديين. لكن اوروبا لم تكن قادرة على العيش بدون يد عاملة رخيصة 'وعمال ضيوف' بعد الحرب العالمية الثانية التي ادت لانتعاش اقتصادي. ولتعزيز عجلة النمو بدأت دول الغرب جلب اعداد من ابناء المستعمرات في اسيا وافريقيا، بريطانيا، ومن شمال افريقيا، فرنسا. وهولندا جلبت عمالا مسلمين من المغرب واندونيسيا وسورينام فيما شكلت العمالة التركية غالبية العمال في المانيا، وحتى اسبانيا التي تخلصت من قرون من هيمنة الاسلام سمحت للمغاربة بالقدوم والعمل فيها. لم يكن في ذهن السلطات الغربية ان يصبح الضيوف سكانا دائمين فقد كان من المتوقع منهم ان يعملوا بنشاط ودأب، ويجمعوا مالا ويرجعوا لبلادهم. لكن الغالبية منهم قرروا البقاء بسبب المميزات الممنوحة لهم على الرغم من المعاملة التمييزية ضدهم، صار الضيوف اذا مواطنين وإن من الدرجة الثانية وقنعوا بفتات المجتمع المتحضر ولكنهم لم يتخلوا عن الحلم بغد افضل لأبنائهم. وهنا يطرح تساؤل عن كيفية قيام اقلية لا تعدو الملايين بالسيطرة على اوروبا، فالجيل الجديد من المسلمين تعلم في المدارس الحديثة كما ان معدل الانجاب بين عائلات الجيل الجديد من المسلمين انخفض بسبب انتشار التعليم وتحرر الكثيرين من قيود التقاليد التي جلبها الآباء من بلادهم الاصلية مما يعني ان الحديث عن قنبلة اسلامية موقوتة خطل. ومقارنة مع جهود الدول التي عملت جهدها من اجل تأكيد وضعية الضيوف السابقين وتأكيد ولائهم عبر اختبارات ولاء فالمسلمون في الغرب لا حول لهم ولا قوة كي يفكروا بالاطاحة والثورة كما يروج دعاة اليمين المتطرف، فمن يعيش في ظروف من الخوف وجو الشك لا يمكن ان يفكر بنفسه كعنصر قوي قادر على مواجهة مجتمع متناغم علاوة على التفكير بنفسه كفاتح. ومن هنا يقول ميشرا ان ايا من كتاب الكتب ذائعة الصيت مثل: حينما نامت اوروبا، امريكا وحيدة، الايام الاخيرة لأوروبا، لديه معرفه بالاسلام والمجتمعات الاسلامية وكلهم يعانون من عقم التفكير، لانهم لا يعرفون الا اسلاما واحدا وهو اسلام العنف والتطرف، مع ان غالبية المسلمين الاوروبيين لا تؤمن بهذه الفكرة وما يعلم حياتهم هي تجاربهم في مجتمعات العولمة وفكرتهم عن مواطنهم التي تحكمها انظمة شمولية، هذا لا ينفي تحول اقلية من شباب المسلمين في اوروبا نحو دعم الاسلام السياسي اوالجهادي بسبب ظروف الغضب والقهر والحرمان والتمييز وتجاهل الغرب ما يحدث من مذابح وقتل في بلدان يرتبطون عاطفيا ودينيا بها. لكن هذا الواقع كاف لإقناع مروجي الخوف والرهاب من الاسلام، بالإسلاموفوبيا او الجهادية الدولية السلفية، والفاشية الاسلامية وعليه قس من المصطلحات .


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-30-2009, 01:37 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

هجرة الشوام.. الهجرة اللبنانية إلى مصر

GMT 21:00:00 2009 الثلائاء 29 سبتمبر

محمد الحمامصي --> محمد الحمامصي


محمد الحمامصي من القاهرة: على الرغم من كون هذا الكتاب "هجرة الشوام.. الهجرة اللبنانية الى مصر" للدكتور مسعود ضاهر دراسة علمية منهجية، إلا أن أسلوب سردها البسيط والعميق غير المتعال، جعل قرأتها أمرا ممتعا، وبالطبع هذا بخلاف الموضوع الذي تتبعته بالرصد والتأريخ والتحليل، والذي هو بالفعل موضوع على درجة كبيرة من الأهمية ولم يلق عناية كافية من الباحثين، فكلنا يعرف بشكل عام ـ ليس معرفة علمية موثقة ـ الدور المتميز الذي لعبه المهاجرون الشوام في الثقافة والفن والاقتصاد والسياسة في مصر أواخر القرن الثامن عشر وخلال النصف الأول من القرن التاسع عشر.
هذا الكتاب الذي صدر عن دار الشروق هذا الأسبوع في 492 صفحة يمثل لوحة مكثفة حول هجرة الشوام إلي مصر منذ أواسط القرن التاسع عشر حتى أواسط القرن العشرين، فمنذ أواسط القرن التاسع عشر ازداد سيل المهاجرة إلي مصر بشكل عمودي حتى ناهز مائة ألف في أواسط القرن العشرين، وذلك من مختلف الطوائف والمناطق في بلاد الشام.
ويلقي الكتاب الضوء على تاريخ عائلات شامية كان لها دورا بارزا على الساحة المصرية، وكان رجالاتها يحتلون مواقع مهمة في الصحافة والسياسة والاقتصاد والثقافة والفن مثل: آل كنعان، آل زيدان، آل صروف، آل نمر، آل صابات، آل سكاكيني، وغيرهم. 
  تقتصر دلالة تعبير الشوام كما حددها د.مسعود في الدراسة علي مساحة جغرافية وفد منها المهاجرون إلى مصر، وكانت لهم سمات متقاربة في المأكل والملبس واللهجة والعادات والتقاليد وسواها، فأطلق عليهم المصريون تسمية الشوام لتمايزهم عن جاليات أخري كثيرة سكنت مختلف أرجاء مصر، وتفاعلت مع شعبها، فالشوام بهذا المعني تعبير اصطلاحي يطلقه سكان البلد الذي يؤمه المهاجرون، فيتقبلونه طوعا دونما حاجة إلي رفضه أو الاحتياج عليه ولا يشكل أية إساءة لهم، وكانت للمصريين أيضا تسميات كثيرة لتحديد الوافدين إلي أرضهم، فعرب المشرق هم الشوام وعرب المغرب هم المغاربة، والأوروبيون هم الأجانب، وبقايا الأتراك والشركس هم المماليك، وأوروبيو شرق أوربا هم في الغالب يونان، واتسعت التسمية لتضم فئات متعددة من سكان وادي النيل نفسه الذين يرمز إليهم بعبارات أهل الصعيد وأهل النوبة والأحباش وغيرهم، وغني عن التوضيح أن تلك التسميات ليست دقيقة بل تعبير يطلقه الشعب المستقر، ويسمي به المجموعات البشرية الوافدة للسكن علي أرضه.
ويضيف د.مسعود ليس المقصود بالشوام في الدراسة طائفة أو منطقة أو دولة بعينها في المشرق العربي قبل الحرب العالمية الأولي وبعدها، بل جميع من قدم مصر من المنطقة الممتدة ما بين بادية الشام والاسكندرونة وجبال اليمن وهي الحزام الساحلي الشرقي للبحر المتوسط، متوغلا نحو دمشق وحلب والقدس، ونظرا لاتساع هذه الرقعة الجغرافية فإن مشكلة التوثيق والمصادر تصبح ضربا من المستحيل، فهل يمكن إحصاء مهاجري تلك المناطق إلي مصر خلال أكثر من قرنين من الزمن تبدأ بالهجرة إلي دمياط وتنتهي بقرارات التأميم؟
الأعداد كبيرة جدا والمسافة الزمنية شديدة الاتساع، أضف إلي ذلك أن هناك صعوبات منهجية كثيرة لا يمكن تجاوزها في إطار دراسة فردية أو جماعية في هذا المجال، وهي تنبع من طبيعة المهاجر حيث التنقل السريع وعدم الاستقرار من السمات الأساسية لشخصية وسلوكه، وليست هناك سجلات قادرة علي ضبط ذلك التنقل مهما بالغت الدولة في الحرص والدقة والرقابة، فالمهاجر في حركه دائمة انتقال من مدينة إلى أخري وإلى فروع جديدة تجارة جديدة، أعمال متنوعة، سفر إلى الخارج للحصول علي وكالات وسلع جديد،ة أو للتخصص وإتقان اللغات والخبرة، هناك إذا صعوبات جمة في تتبع سيرة شخصية لعائلة مهاجر واحد علي امتداد جيلين أو ثلاثة أجيال من الجد إلي الأب فالابن.
ويقول قد رصدنا نماذج معبرة لبعض الأسر من خلال ذاكرة الأبناء والأحفاد، ولا ندعي القدرة علي تقديم دراسة شاملة لجميع أسر الشوام في مصر منابتها أسباب هجرتها أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قبل الهجرة وبعدها، تركيبتها العائلية والطائفية سلوكياتها الاجتماعية في مصر بين الاندماج والتوقع، علاقتها بالقوي الفاعلة في المجتمع المصري، أو السيطرة على مصادر ثرواتها ونفوذها، أسباب نقمة المصريين علي الجاليات الأجنبية وموقفهم من الشوام المدلول الحقيقي لشعار مصر للمصريين الهجرة مجددا إلي الخارج بعد انتصار الثورة المصرية، هذه الأسئلة المنهجية والكثير من الأسئلة المشابهة والمتممة لها كانت في صلب دراستنا لهجرة الشوام إلي مصر، وكان لابد من الانتقاء بين المصادر والوثائق في محاولة لتسليط الضوء علي جوانب منها بحيث تنفتح آفاق جديدة ومستمرة لدراسة الجوانب الأخرى فليس بالإمكان أن تلم دراسة واحدة أو عدة دراسات بتاريخ أكثر من مائة ألف مهاجر جاءوا مناطق متباعدة في بلاد الشام، واستقروا في أرجاء مصر الواسعة، وتنقلوا هناك باستمرار.
ويشير د.مسعود ضاهر إلي أن هناك صعوبات توثيقية لا يمكن تجاوزها إذ لا توجد إحصاءات دقيقة أو تقريبية حول جميع الشوام الذين تقاطروا إلي مصر خاصة في القرن التاسع عشر، وما حصلنا عليه أحيانا من إشارات في بعض الوثائق لا تحدد بدقة المصادر الجغرافية للمهاجرين، فكانت السجلات الأساسية تكتفي بذكر المهاجر مع إشارة إلي المنطقة التي قدم منها، فيقال طنوس الأسمر من جبل لبنان أو الياس الفلسطيني أو جبرائيل السوري، المسألة في غاية التعقيد، فكان لابد من الانتقاء هكذا تم اختيارنا للمصادر والوثائق علي أساس دلالتها الواضحة فيما تتضمنه من معلومات وكانت السجلات ووثائق جزئية ومتحيزة وتطال فئة واحدة لتهمل فئات كثيرة.
كانت هناك صعوبة في تحديد المنابت الجغرافية للشوام، فهناك أعداد كبيرة من حلب ودمشق وحمص وحماه والقدس وحيفا وبيروت وطرابلس وصيدا وجبل لبنان واللاذقية وغيرها، ونظرا لغياب الأوراق الشخصية الثبوتية من تذاكر هوية وسواها، جميع المهاجرين يعتبرون كالمصريين تماما من رعايا السلطنة العثمانية، فتدامج البعض منهم مع الشعب المصري خاصة مسلمي الشوام، وتمايز البعض الآخر وحافظ علي تمايزه حتى تاريخ تحديد الهوية الحقوقية المعترف بها بقانون الجنسية، حسب معاهدة لوزان لعام 1924، والتي أعطت الحق لجميع رعايا السلطنة العثمانية السابقين باختيار الجنسية التي يرغبون، وكانت غالبية مهاجري هذا التيار من المسيحيين الشوام الذين احتفظوا بسجلات خاصة بهم في كنائسهم وأديرتهم ونواديهم وجمعياتهم ومدارسهم وسواها، وقد استندنا بشكل واسع إلي هذه السجلات لأنها تقدم أرقاما ثابتة وأسماء واضحة تساهم في تحديد جوانب أساسية من هجرة الشوام إلي مصر خاصة اللبنانيين منهم أي الشريحة الأساسية من مهاجري الشوام التي اخترناها للدراسة في هذا البحث.
إن قراءة متعمقة لوثائق الدراسة ـ كما يشير المؤلف ـ تبرز بالملموس أنها تناولت مناطق جبل لبنان وزحلة وبيروت وصيدا وصور وطرابلس مع نماذج قليلة من حلب ودمشق والقدس وحيفا واللاذقية وسواها من مدن الداخل السوري، وعلي الرغم من العنوان الواسع هجرة الشوام إلي مصر تقتصر وثائقنا في مصادرها الشفوية والمكتوبة معا علي إبراز الهجرة اللبنانية إلي وادي النيل، مع إشارات إلي هجرة بعض الحلبيين والدمشقيين وقلة من سكان المدن الفلسطينية وتجدر الإشارة إلى أن عدد ا كبيرا من الحلبيين والدمشقيين والفلسطينيين المسيحيين منهم بشكل خاص قد اختاروا الجنسية اللبنانية فيما بعد، لذلك آثرنا أن يكون عنوان بحثنا الهجرة اللبنانية إلي مصر وهي الهجرة التي تندرج في الإطار الواسع لهجرة الشوام أي دراسة الجزء في ظروف موضوعية تحد من قدرتنا علي القيام بدارسة شمولية لها.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   10-01-2009, 09:49 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

كتاب (تهافت الأصولية) جديد شاكر النابلسي

GMT 18:00:00 2009 الخميس 1 أكتوبر

إيلاف


 بيروت وعمان –صدر قبل أسبوع الكتاب الجديد لشاكر النابلسي بعنوان "تهافت الأصولية" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان. والكتاب من (267 صفحة).
فلماذا هذا الكتاب الآن؟ 
  وما هو خطر هذه السلفية/الأصولية على الدين والواقع العربي، حاضراً، ومستقبلاً؟
ويجيب الكتاب بأن خطر السلفية/الأصولية الإسلامية على الحاضر والمستقبل العربي، يتمثل في الإيمان المطلق بالحقائق المطلقة، ومنع النقاش، والجدل، والإبداع الفكري فيها. وفي هذا تكبيل تام، للنشاط الفكري، والاجتهاد، وازدهار الرأي الآخر. فالحقيقة المطلقة، مرتبطة دائماً بالعقائد الدينية، وليست بالأفكار. فالأفكار تغيير، أما العقائد الدينية فهي عابرة للتاريخ، لا تتغير، ولا تتبدل. ويتمثل هذا الخطر في ارتباط ظاهرة الإرهاب بالسلفية/الأصولية الدينية. واعتبار السلفية/الأصولية الدينية هي الثدي الدافئ المُرضع لأفكار عناصر مليشيات السلفية الجهادية. وعندما تُطبَّق العَلْمانية في العالم العربي، فسينتهي الإرهاب كتحصيل حاصل. فنحن نعلم - ومن واقع نهايات القرن العشرين، وبدايات القرن الحادي والعشرين - أن وتيرة الإرهاب قد ارتفعت في هاتين الفترتين مع بروز السلفية/الأصولية الدينية في هاتين الفترتين أيضاً. كما نلاحظ أن من يغذي ميليشيات الإرهاب فكرياً ودينياً في العالم العربي، هي السلفية/الأصولية الدينية، التي تُعتبر الخط الثاني للإرهاب. أما الخطر الكبير للأصولية فيتمثل بعزل ومنع العقل من العمل في النص الديني. وهذا موجود في كافة الأصوليات الدينية السماوية والأرضية عموماً، مما دفع الإرهابيين إلى قتل كل من يحاول إعمال العقل في النصوص الدينية، على مختلف أشكالها وطوائفها، باعتبار أن من يحاول إعمال العقل في النص الديني، يُعتبر كافراً، وزنديقاً.
وقال الكتاب، إن السلفية/الأصولية الدينية الإسلامية تسعى إلى السلطة، كما كان الحال في الأصولية المسيحية واليهودية. وهذه السلطة، تمارس حقها في إدانة المفكرين والعقلانيين، الذين يحاولون تفسير النصوص الدينية المقدسة، على عكس ما فسره فقهاء السلفية/الأصولية الدينية. وتكون أحكامهم في بعض الأحيان نافذة المفعول، بما فيها حدُّ القتل. فقتلت السلفية/الأصولية الدينية المفكر المصري فرج فوده، وحاولت قتل نجيب محفوظ في مصر. وقتلت حسين مروة، ومهدي عامل في لبنان. وشنقت محمود طه (غاندي السودان) في السودان. وكفَّرت، وأهدرت دماء مئات من المفكرين، والشعراء، والكُتّاب.
أما محتويات الكتاب فهي: جذور السلفية وأنواعها، الفروق بين السلفية والأصولية، القطبية المُرضعة للسلفية الجهادية، الشرع بين الأصولية والسلفية الجهادية، ما حال الإسلام لو لم تظهر السلفية الجهادية؟ معنى الأصولية، الأصولية في الأديان كافة، التطرف الأصولي: أسبابه ومرحله، مصر "أُم الدنيا" وأُم الأصولية، دور الإخوان المسلمين في تعاظم الأصولية، مظاهر الأصولية المعاصرة، الأصولية أزمة فكرية ثقافية في معظمها، الأصولية عائق معرفي ولغوي واجتماعي ، وسياسي، الأصولية والإسلام السياسي، جناية الأصولية على الإسلام، الأصولية فاشية دينية، الأصولية والإرادوية، الأصولية والحقيقة المطلقة، الأصولية والشعبوية، الأصولية والدكتاتورية، أنظمة عربية تتحدى الأصولية، الأصولية والحراك الشعبي، أوهام الأصولية، ماركسية الأصولية الدينية، الأصولية وفوبيا المرأة، الأصولية وفوبيا الراوية النسوية، الأصولية والفن الجديد وجهاً لوجه، هل أوشكت شمس الأصولية على المغيب؟
وقد أهدى شاكر النابلسي هذا الكتاب إلى المفكر والفيلسوف الليبرالي المصري مراد وهبة، صاحب نداء اقتحام المحرمات الثقافية.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   10-04-2009, 09:50 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=153917
http://bsam.4t.com/
   Report 
   10-13-2009, 10:03 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

كتاب اللوباني: أنت تفكر... إذن أنت كافر!

GMT 18:00:00 2009 الثلائاء 13 أكتوبر

نبيل فهد المعجل --> نبيل فهد المعجل


 
عرض نبيل فهد المعجل: تنثر الكاتبة والصحفية الأردنية سلوى اللوباني في مقدمة كتابها البكر "أنت تفكر... إذن أنت كافر!" والصادر في شهر أكتوبر 2009 عن الدار العربية للعلوم ناشرون الكثير من الأسئلة وتحاول أن تعرف إجاباتها عبر العديد من المقالات والحوارات الشيقة مع بعض المفكرين والكتّاب العرب. تبدأ كتابها بمقولة معبرة للصحفي الراحل احمد بهاء الدين "من مفارقات الزمن أن يبتعد من يحق له الاقتراب.. وان يسكت من يحق له الكلام".. مقولة تعبر فيها عن حال المثقف العربي وهمومه.. فما هو سبب تبدّل دور المبدع العربي من مؤثِّر في المجتمع إلى مشاهد له، ودور التطرف والإرهاب الفكري الذي تغلغل في أدق ثنايا حياتنا فأصبح يمارس سطوته ضد إبداعهم الفكري. كما تناولت دور المؤسسات الدينية وخطرها على الإبداع.. وطرحت موضوعا شائكا وهو هل الدين والإبداع لا يلتقيان؟
 الخوض في هذه المسائل خطوة جريئة من كاتبة شابة مبتدئة، واختيارها للعنوان وإن يبدو صادماً للكثيرين، جاء معبراً ومتفقاً مع سياق الكتاب. فنحن نشاهد بشكل يومي من خلال السجالات في الصحف والإنترنت والإعلام المرئي أن مجرد محاولة التفكير خارج السرب النمطي أو النسق المتعارف عليه دينياً سبباً رئيساً لنعت الكاتب أو المفكر بكثير من التهم أولها التغريب وآخرها التكفير. وفي الآونة الأخيرة كثرت هذه التهم ورأينا كماً كبيراً من المفكرين العرب كفروا فقط لأنهم أثاروا ونبشوا بعض كتب التاريخ وحاولوا إعادة قراءتها بروح عصرية تناسب العصر الذي نعيش فيه رغبة منهم في حث الهمم لمواكبة وملاحقة من تقدم علينا من الأمم الأخرى.  

  الكتاب مقسم إلى ثلاثة فصول: الفصل الأول يتحدث عن مصائر المثقفين والمبدعين فمنهم من تعرض للاغتيال أو الانتحار أو حتى للسجن وأيضاً للمرض النفسي قبل العضوي وكيف ساقت الأقدار بعضهم لتسول العلاج!
والفصل الثاني يركز ويؤكد على أهمية دور الإعلام في مناصرة المفكرين وهذا ما يفتقده إعلامنا العربي فتقول " هناك الكثير من المتناقضات التي نعيشها تحت مسمى الحرية وخصوصا في المجال الإعلامي، فالحرية متاحة لأشخاص معينين ولأعمال معينة. الحرية المتاحة في المجال الغنائي لا حدود لها.. هي ثقافة موجهة هدفها إحداث خلل ثقافي وفكري كبير من خلال تقييد الكتاب والمثقفين من الكتابة بحرية وبالمقابل إطلاق الحرية لبعض – الأشخاص- بتأدية أغاني تحمل كلمات أقل ما يقال عنها رخيصة وأيضاً فيديو كليب أرخص.. جرب أن تدافع عن كتاب تم منعه ستتهم بالفساد والكفر وبالمقابل حاول أن تنتقد فيديو كليب سيتهمك البعض بالتخلف وينصحك بتغيير المحطة"، وتؤكد على أهمية التوازن في ثقافتنا من أدب وفن وتتساءل لماذا لا تفكر إحدى المحطات الفضائية بإنشاء قناة متخصصة للأدباء والكتاب والمثقفين تتحدث فقط عنهم وعن تاريخهم وسيرهم وكتاباتهم... قناة نشاهدها يومياً على مدار 24 ساعة تبث باللغة العربية ومترجمة إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية، مثلما نشاهد يومياً المحطات الغنائية بأغانيها المختلفة التي تبث على مدار اليوم!
أما الفصل الثالث تطرح من خلاله العديد من الأسئلة على مجموعة من الكتاب والمفكرين العرب منها الدين والإبداع هل يلتقيان؟ هل الأدب العربي قابل ليكون عالميا؟ وغيرها من الأسئلة وتختم الفصل بموضوع حساس وشائك عن الجنس في الرواية العربية والسعودية تحديداً بعد الكم الهائل من الروايات الجنسية التي هطلت علينا مثل المطر في السنتين الأخيرتين.
ووجهت الكاتبة شكرها في مقدمة كتابها الى جريدة ايلاف اليومية الالكترونية قائلة "الى ايلاف التي منحتني الفرصة لاكتب.. ولولاها لما خرجت هذه الكتابات الى النور لتقرأ".
هذا الكتاب ستحتفل به المكتبة العربية لأسباب عدة منها جرأة الطرح وجديته وتوقيت إصداره بالإضافة إلى الآراء المتضمنة للكتاب كماً وكيفاً. بإمكان من يرغب في اقتناء الكتاب طلبه عن طريق مكتبة النيل والفرات عبر هذا الموقع
 
http://www. neelwafurat. com/itempage. aspx?id=lbb180035-143217&search=books
 
  سلوى اللوباني كاتبة أردنية حاصلة على بكالوريوس علم إجتماع وعلوم سياسية ودبلوم إدارة، عملت لسنوات في مجال تأسيس وإدارة المكتبات. دخلت عالم الصحافة من خلال جريدة إيلاف اليومية الإلكترونية كمراسلة ثقافية، كتبت العديد من الموضوعات والتحقيقات الثقافية وأجرت حوارات مع مبدعين من مختلف الدول العربية. وتكتب مقالات في مجلات منها خطوة (المجلس العربي للأمومة والطفولة)، القافلة (أرامكو السعودية). عضو لجنة تحكيم في إتحاد الجامعات المصرية لتقييم أعمال شباب الجامعات الإبداعية في مجال القصة القصيرة "جائزة غسان كنفاني".
تعمل في شركة الكرمة للإنتاج التعليمي والترفيهي كمديرة برامج وتكتب العديد من الأدلة التدريبية الخاصة بمشاريع التنمية لموضوعات متعددة. وتقوم بإعداد وتقييم محتوى البرامج التلفزيونية. تشارك في جلسات قراءة وتقييم سيناريوهات المسلسلات. تعد الأبحاث المكتبية وتنظم الأبحاث الميدانية والمجموعات الحوارية. شاركت كمنسقة في مشروع التراث العالمي بأيدي شابة (اليونسكو). كما تطوعت في عدة أماكن منها قرى الأطفال، رابطة المرأة العربية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-08-2009, 04:34 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
جواسيس إسرائيل يقوضون اقتصاد أميركا


 
الجزيرة نت-واشنطن

كشفت وثيقة أفرج عنها مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) عن خسائر تكبدها الاقتصاد الأميركي لصالح إسرائيل بسبب عمليات تجسس نجح فيها عملاء لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في اختراق هيئات تجارية عبر منظمة إيباك التي تمثل اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة.
 
وكشفت وثيقة يعود تاريخها إلى 13 أغسطس/آب 1984 أن مكتب إف بي آي الميداني بواشنطن أرسل إلى مقر إف بي آي برقية سرية ذكر فيها أن أحد العاملين في إيباك هو عضو في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.
 
وتشير وثيقة إف بي آي التي حصل عليها معهد أبحاث سياسة الشرق الأوسط استنادا إلى قانون حرية المعلومات إلى أن إيباك سعت إلى تقويض الاقتصاد الأميركي، حيث استطاعت الحصول على التقرير السري الخاص بالتجارة مع إسرائيل حين كان يعد في هيئة التجارة الدولية التابعة للحكومة الأميركية والذي كان يضم الإجراءات الخاصة بالموقف الأميركي التفاوضي للتوصل إلى أفضل اتفاق تجاري مع إسرائيل يحمي المصالح الأميركية من خلال سبع مجالات صناعية أميركية قد يلحق بها الضرر إذا ما جرى خفض تعريفة الاستيراد على المنتجات الإسرائيلية.
 
وطبقا للوثيقة فقد استطاع عميل الموساد في إيباك نقل التقرير إلى الحكومة الإسرائيلية عبر سفارتها في واشنطن.
 
ويسعى معهد أبحاث سياسة الشرق الأوسط من خلال الحصول على هذه الوثيقة إلى استخدامها لتقديم ادعاء وفق قانون التجسس لعام 1917 يحث فيه القاضي في المحكمة الفدرالية في ضاحية الإسكندرية القريبة من واشنطن تي إس إليس بعدم إسقاط الاتهامات ضد اثنين من الموظفين السابقين في إيباك هما ستيفن روزين وكيث وايزمن.
 
وكانت وزارة العدل الأميركية أسقطت تهم التجسس لصالح إسرائيل الموجهة لروزين ووايزمن في الأول من مايو/أيار الماضي بعد إدانتهما في أغسطس/آب 2005 بنقل معلومات سرية من المحلل في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لورانس فرانكلين إلى الموساد عبر السفارة الإسرائيلية بواشنطن.
 
"
نيويورك تايمز: العشرات من عمليات التجسس لصالح إسرائيل التي حولها مكتب التحقيقات الفدرالي إلى وزارة العدل حفظت في الأدراج
"
وقد أطلق سراح فرانكلين في شهر يوليو/تموز الماضي بعد قضائه خمس سنوات في السجن في حين لم يتم اعتقال روزين ووايزمن.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد حذرت من طمس جريمة التجسس وقالت "إن العشرات من عمليات التجسس لصالح إسرائيل التي حولها مكتب التحقيقات الفدرالي إلى وزارة العدل حفظت في الأدراج".
 
وطبقا لما جاء في كتاب "تجارة التجسس: كيف عمل اللوبي الإسرائيلي على تقويض الاقتصاد الأميركي" الذي أصدره مؤخرا معهد أبحاث سياسة الشرق الأوسط استنادا لوثائق حكومية سرية حصل عليها فإن حادثتي التجسس الإسرائيلي في عامي 1984 و2005 لم تكونا معزولتين، حيث يتضمن الكتاب توثيقا لعمليات التجسس الإسرائيلية السرية ضد أهداف أميركية عسكرية وصناعية منذ فترة الأربعينيات وحتى الوقت الحالي.
 
ويكشف الكتاب في معرض تقييمه للدمار الذي ألحقته عملية التجسس الإسرائيلية عام 1984 أن الولايات المتحدة خسرت نحو 71 مليار دولار في مجال الصادرات وما يعادل فقدان مائة ألف وظيفة عمل في العقد الأخير.
 
وكانت إيباك قد تنصلت من مسؤولية ما قام به روزين ووايزمن وقالت إنها كانت طردتهما في مارس 2005 بعد سبعة أشهر من الغارة التي شنها رجال إف بي آي على مكاتب إيباك في واشنطن بدعوى أنهما "لم يتصرفا طبقا للمعايير التي تتوقع إيباك أن يلتزم بها موظفوها". غير أن روزين رفع قضية ضد إيباك في محكمة واشنطن العليا في وقت سابق من العام الجاري متهما إيباك بأنها سعت إلى تقويض سمعته مطالبا بتعويض قدره عشرون مليون دولار.

http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-13-2009, 01:01 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

جديد غسان شربل: صدام مر من هنا

GMT 9:00:00 2009 الأحد 13 ديسمبر

جورج جحا --> جورج جحا


جورج جحا من بيروت: يتسم اسلوب الكاتب والصحافي اللبناني غسان شربل بسمات تجعله مميزا وممتعا حتى عند الكتابة عن الامور البشعة والرهيبة وليس المقصود هنا تماما الحديث عن خلق الجمال من القبح كما يقال في الادب اذ ليس هناك جمال في كثير مما يتناوله غسان شربل في كتابه الجديد. اسلوبه يشع بحيويته ولباقة وتوقد. الملكة اللغوية والنفحة الادبية عنده تسيرهما قدرة على جعلهما يرفدان التحقيق والبحث والكتابة الصحافية عامة فيرفعانها الى اعلى فلا يتحول الامر الى عبء عليها او الى شأن تاريخي جاف او شبه اكاديمي مع انها تبقى تتسم بروحية ذاك وهذا. ويصح وصف كثير منها بانه حقائق تاريخية او يمكن القول في أسوأ الحالات انها شهادات تاريخية ووجهات نظر شديدة الاهمية.
وفي شكل عام يسهل وصف كتابات غسان شربل بأن فيها قربا مما سمي " السهل الممتنع". وهي تتميز بعمق التحليل وبوعي تاريخي يمتد في نصوصها المختلفة مشكلا في مراحل كثيرة منها رابطا يكون جليا حينا او يكشف الكاتب ما استتر منه احيانا.
اما عنوان الكتاب فهو دال ومعبر بما يؤلم ويرعب. انه "العراق من حرب الى حرب..صدام مر من هنا". الشق الاول من العنوان واضح يختصر ما يعرفه من تابع اخبار العراق منذ اواخر العقد الاول من النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم حتى اليوم. اما الشق الاخر اي "صدام مر من هنا" فهو ينطوي على رمزية وواقعية كما انه مألوف في عالم العنف عامة.
لكن ثمة ما يوحي للقارىء هنا بأنه ربما كان اكثر ارتباطا ببعض شعارات الحرب الاهلية اللبنانية والتي كانت تنتشر على جدران مناطق مهدمة ومحترقة تفوح منها رائحة الموت. من هذه الشعارات التي كانت تحمل اسماء "حركية" مفجعة والناطقة بوضوح قتال.. "ابو الموت مر من هنا" و"ابو الليل مر من هنا" وأخيرا لا اخرا "ابو الجماجم مر من هنا". ترى هل نحن بحاجة الى مزيد من الشرح لوضع هذا البلد العربي المعذب.
ويشعر القارىء بشعور غالب هو ان غسان شربل رئيس تحرير صحيفة " الحياة" اليومية لم يأت من عندياته بما يسيء الى الرئيس العراقي الراحل او يمدحه لكنه جمع قائمة من الاتهامات وحلل واستخلص بناء عليها وبأسانيدها. انه صحافي وكاتب بارز على قدر كبير من الحيادية.
ما ورد في الكتاب مأخوذ من مقابلات اجراها غسان شربل مع شخصيات عراقية بارزة هي حازم جواد وصلاح عمر العلي ونزار الخزرجي وأحمد الجلبي. ورد الكتاب في 395 صفحة متوسطة القطع وصدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت.
كتب شربل في المقدمة يقول "شعرت بشيء من القلق حين وقفت قرب جدار برلين المتداعي. كان الجدار حدود دولة وحدود امبراطورية... ومن الحطام السوفياتي ستولد روسيا وقياصرتها الجدد. وستفوز الولايات المتحدة بلقب القوة العظمى الوحيدة. وسيولد لها في بداية القرن الجديد اعداء جدد بلا عناوين معروفة. سيدمون رموز نجاحها وهيبتها وسترد بما يدمي اكثر من دولة ومنطقة."
اضاف "بعد اربعة عشر عاما شعرت بخوف عميق حين شاهدت من بعيد دبابة امريكية تقتلع تمثال صدام حسين ونظامه وتجول في شوارع بغداد. كان المشهد اكبر من القدرة على الاحتمال. فهذه بغداد كائنا من كان حاكمها.. لاسمها رنة في تاريخ العرب والمسلمين. وهذا العراق كائنا ما كان نظامه.. شرايينه موصولة بشرايين المنطقة.. مقلق حين يكون قويا ومخيف حين يستضعف او يستباح."
يختصر الكاتب كثيرا من العنف الرهيب الذي نقله لنا من خلال بحثه مع شخصيات عراقية رفيعة كان لها اثر مهم في تاريخ العراق الحديث ويربطه بسمة توصف بأنها تاريخية لحكام هذا البلد. يضيف بأسلوب الاختصار البليغ الذي يحمل الكثير في جمله القصيرة او في شبه جمله "يقول التاريخ انه ليس من عادة سيد بغداد ان يتقاعد. خياراته محدودة. القصر او القبر. عليه ان يستعد دائما لغزو مدمر. شهيات الامبراطوريات المحيطة به مفتوحة. وعليه ان يتنبه لمكائد الداخل ومكائد الخارج. طعنة غادرة.. او لسعة سم.. او خروج منقذ ناقم من عتمات الثكن. وفي هذا السياق يبدو صدام حسين ابنا شرعيا لهذا النهر من القساة. طبيعيا في صعوده حتى التسلط المطلق وطبيعيا في نهايته معلقا وسط صيحات الثأر."
المعلومات تتدفق غزيرة من خلال اسئلته وأجوبة الشخصيات الاربع عنها.. عن كل ما عرفه القارىء فجاءه الان توضيح له او تصحيح او نفي او رواية اخرى.. وعن كثير مما لم يسمعه او يقرأه قبلا. الانقلابات. المؤامرات. الاغتيالات. القرارات السياسية. الخلافات بين الاخوة الاعداء. شخصية صدام حسين وعقليته واعجابه بستالين مثلا وتعامله مع رفقائه وقادته ودول العالم. نهاية صدام.. وكثير غير ذلك.
نقرأ مثلا عن بعض الاحداث المصيرية الضخمة. يختصر الكاتب في المقدمة ما روته له احدى هذه الشخصيات اي نزار الخزرجي ويقول "رن جرس الهاتف في منزل الفريق اول الركن نزار الخزرجي رئيس اركان الجيش العراقي. انه الثاني من اب اغسطس 1990. سارع الى مقر القيادة العامة فاستقبله سكرتيرها الفريق علاء الجنابي بجملة قصيرة قاتلة هي "اكملنا احتلال الكويت"
"شم الخزرجي رائحة الكارثة وشعر بالاهانة. بعد قليل وصل وزير الدفاع عبد الجبار شنشل فعاجله الجنابي بالجملة نفسها. هذا يحدث في العراق وحده. يجتاح الجيش بلدا مجاورا من دون معرفة رئيس الاركان ووزير الدفاع. لم يكن الاعتراض واردا.. ففي جمهورية صدام حسين لا تجرؤ سبابة على الارتفاع."
ويتابع "بعد ايام سيأتي من يأخذ الرجلين للقاء "السيد الرئيس" وكالعادة يبقى مكان اللقاء سرا. ادخلا الى كارافان في منطقة الرضوانية ثم جاء صدام. تذرع بأنه اراد الاحتفاظ بعامل المفاجأة ولم يتردد في القول انه "حرر الكويت" بالوحدات التابعة له مباشرة..."
اولى هذه الشخصيات الاربع حازم جواد الذي نقل الكاتب في بداية القسم الخاص به قولا لسياسي عراقي جاء فيه باختصار عن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حكم العراق مدة طويلة "قصة البعث في العراق لا يمكن اختصارها بعودته الى السلطة في 17 يوليو تموز 1968 على يد احمد حسن البكر وصدام حسين. سيبقى عملك ناقصا ما لم يشمل وصول البعث الى السلطة للمرة الاولى في 8 فبراير شباط 1963 وهو ما يعرف بثورة 14 رمضان التي انهاها الرئيس عبد السلام عارف بعد تسعة اشهر."
ونقل عنه قوله ايضا ان "خزانة اسرار تلك التجربة موجودة لدى قائدها ومهندسها حازم جواد..."
تلاه في الترتيب صلاح عمر العلي وهو ابن تكريت مدينة صدام والذي كان عضوا في مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية للبعث ووزيرا للنقل قبل ان يبعد الى سفارات متعددة. اما اخر الشخصيات في ترتيب الكتاب فهي احمد الجلبي رئيس "المؤتمر الوطني العراقي".
يقول الكاتب عنه "لا تنكر الكتب والمقالات والاحاديث ذكاء الرجل ودوره الحاسم في اغتيال نظام صدام حسين. لكن معظمها يمطره باتهامات خطيرة.. انه الرجل الذي دفع امريكا الى الحرب.. انه الرجل الذي ضلل الاستخبارت الامريكية واخترع شهودا فبركوا روايات اسلحة الدمار الشامل والمختبرات الجوالة..."
اما ما يقوله الجلبي فهو كثير يستغرق قسما بارزا من كتاب يشكل قراءة ممتعة والى حد بعيد سجلا لوثائق تاريخية وان تضاربت في بعضها الاراء.
(رويترز)


http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-28-2009, 08:06 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

القرضاوي وأعياد الميلاد!

GMT 1:21:00 2009 الإثنين 28 ديسمبر

الإتحاد الاماراتية


خالد الدخيل


"المفتي العالمي: ظاهرة يوسف القرضاوي" أوThe Global Mufti: The Phenomenon of Yusuf Al-Qaradwi هو عنوان كتاب صدر حديثاً في لندن، وشارك فيه عدد من الكُتاب العرب والغربيين. يتناول الكتاب رمزية القرضاوي، خلفيته الدينية والأكاديمية، نشاطاته المختلفة على مستوى العالم الإسلامي والعالم، رئاسته للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ولمجالس الإفتاء الأوروبي، ثم فعاليته الإعلامية ، أو رعايته لمواقع إلكترونية. ثم تزعمه الحملات ضد ما رآه عدم تسامح غربي مثل قضية الحجاب في فرنسا، أو خطاب البابا بنديكتس الشهير وإشارته للإسلام، أو الرسوم الكرتونية في الدانمرك. والكتاب بمجمله تقريظي. وعلى أهمية بعض المساهمات في الكتاب إلا أنه غير دقيق من ناحية موضوعية وعلمية. هناك سطحية في تناول جوانب مهمة من خطاب القرضاوي، وتسرع في الوصول إلى خلاصات. والخطأ المنهجي الدائم في تقييم القرضاوي، ولنا الحق هنا في تحليله ونقده بكونه شخصية عامة ومؤثرة، تكمن في مقارنته دوماً بمن هم أكثر منه تشدداً وتعصباً من عتاة الفكر السلفي. فمن الطبيعي هنا أن يبدو متسامحاً بل ومتساهلا أحياناً عندما يكون ذلك مستوى التحليل: أي متسامح سلفياً. ويترتب على هذا الخطأ المنهجي خطأ آخر هو توسيع هذه النظرة التقيميية ليتم تطبيقها على مستوى العلاقة مع العالم بأسره: أي أن القرضاوي يُصبح مُتسامحاً عالمياً، وهو ما نقدمه للعالم دليلاً على تسامح الإسلام! وهذا يُفسر التناقض الكبير الذي يقع فيه كثيرون من أنصار القرضاوي.





أهم الاختبارات التي يُنتقد فيها القرضاوي تسامحياً تكمن في نظرته الازدرائية للآخر الديني، وتجلت أكثر من مرة في كتاباته وتصريحاته وخطبه وتعليقاته بشأن المسيحية والمسيحيين وأخيراً الاحتفال بأعياد الميلاد في البلدان الإسلامية. هذا في نفس الوقت الذي يُطالب فيه الغرب والغربيين بإظهار الاحترام والتسامح إزاء الإسلام والمسلمين والأعياد الإسلامية، ويقود حملات الهجوم ضد ما يقوم به متطرفو اليمين الغربي وليس من يدعون أنهم رموز التسامح فيه. وفي خطبة جمعة في مطلع هذا الشهر هاجم القرضاوي مظاهر الاحتفالات بأعياد الميلاد في العواصم العربية والإسلامية معتبراً أنها "حرام وعيب ولا يليق"، واعتبرها دليلاً على غباء في تقليد الآخرين، وعلى جهل بما يوجبه الإسلام في هذه الظروف. وبحسب ما ورد في تغطيات الصحف فقد اعتبر أن الاحتفال بأعياد غير إسلامية معناه "أن الأمة تتنازل عن شخصيتها الإسلامية"، داعياً المسلمين للحرص على تميزهم في عاداتهم وتقاليدهم وأعيادهم. وهكذا يبرر القرضاوي، ولو بطريقة غير مباشرة، بهذا الموقف كل المواقف اليمينية والعنصرية التي يتبناها بعض الغربيين إزاء الإسلام، عندما يعتبرون المظاهر الإسلامية في المدن الغربية تهديداً للشخصية المسيحية لتلك المدن.

كما يستنكر القرضاوي وجود أشجار زينة عيد الميلاد ويتساءل "في أي مجتمع نحن.. هل نحن في مجتمع مسلم أم في مجتمع نصراني؟"، وهو نفس التساؤل الذي يطرحه قادة العنصرية الغربية عندما يرون أي مظهر من المظاهر الإسلامية في بلادهم. ليس هذا وحسب بل والأمر أسوأ بكثير فالعنصرية الدينية هنا تستنكر عملياً احتفالات دينية يقوم بها مواطنون عرب مسيحيون في أوطانهم التي عاشوا فيها قروناً طويلة، وفي بعض المناطق تواجدوا هناك قبل الإسلام. إنه يريد أن يحرم شرائح واسعة من المواطنين من حقهم الشرعي والديني والدستوري في الاحتفال بأعيادهم، وهم لا يختلفون ثقافياً وحضارياً عن بقية مجتمعهم. في حين أن العنصرية الدينية في الغرب (وهي مرفوضة ولا تقل خطراً) تتوجه إلى مهاجرين جاءوا من الخارج وأصبحوا مواطنين بالتجنس، ويختلفون ثقافياً وحضارياً عن المجموع العام. ماذا يقول القرضاوي للمسيحيين العرب في لبنان ومصر وفلسطين والأردن وسوريا والعراق وغيرها، وماذا يجب أن يفعلوا؟ هل هذا هو المجتمع الإسلامي المُتسامح الذي ينادي به وفيه يتم الاعتراف بأتباع الأديان الأخرى واحترام عقائدهم وطقوسهم وأعيادهم؟ ثم يقول مُنتقداً ما يراه في قطر: "ليست هذه صورة الدوحة الإسلامية ولا قطر المسلمة التي ينتمي كل مواطنيها للدين الإسلامي". وفي الواقع هذه هي قطر الجميلة والإمارات الجميلة وعُمان الجميلة وكل المدن في الجزيرة العربية والبلدان العربية التي تمارس التسامح عملياً ومن دون ادعاءات الإسلاموية التي تريد القضاء على ما توارثته هذه المنطقة من تعايش عفوي غير مفتعل وغير مزيف.

كيف يتجرأ القرضاوي على مطالبة التجار الذين يبيعون شجرة عيد الميلاد بأن يمتنعوا عن عرضها والإعلان عنها بصور تؤذي مشاعر المسلمين، في نفس الوقت الذي يستنكر على عنصريي أوروبا أقوالهم بأن بناء المآذن في بلدانهم يؤذي مشاعرهم المسيحية؟ وكيف لا يرى التناقض المذهل في موقفه الازدواجي، ويريد من الآخرين أن يقبلوا به رمزا للانفتاح والتسامح؟ وليس هذا فحسب بل إن القرضاوي في خطبته المذكورة، ومرة أخرى بحسب ما ورد في الصحف، قال إن ملايين المسلمين في أوروبا وأميركا لا يستطيعون الاحتفال برمضان والأعياد الإسلامية في وسط العواصم الغربية، كما يفعل غير المسلمين في الجزيرة العربية وفي العواصم الإسلامية. من أين يأتي القرضاوي بهذه التعميمات وكيف يقبل وهو العلامة بأن يُغفل الوقائع تماماً ويتخلى عن الإنصاف والموضوعية وقول الحق؟ ملايين المسلمين في أوروبا وأميركا يحتفلون برمضان والأعياد الإسلامية ويستمتعون بممارسة طقوس دينهم أفضل بكثير مما يحدث في بعض البلدان الإسلامية، ويتمتعون بحريات هناك لا توجد أجزاء منها في بلدانهم الأصلية، ولولا ذلك لما طاب لهم العيش في الغرب أصلا، والقرضاوي أكثر من يعرف ذلك. ولولا تلك الحريات لما كان القرضاوي نفسه يتردد على العواصم الغربية بين الفترة والفترة لترؤس اجتماعات "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الذي لا يستطيع الاجتماع بحرية في معظم، إن لم نقل كل، العواصم العربية والإسلامية.

يتجاوز القرضاوي أبسط بدهيات "الفقه" و"الفتوى" عندما ينجر إلى تعميمات وأوصاف لا ترى القضية من كل جوانبها، بل محكومة بالعاطفة والهوى وهما، كما يعرف العلامة، مقتل أي عالم وعلم! ويصير من الضروري هنا تذكيره بالنصيحة القرآنية "وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى".


http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-28-2009, 10:37 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
«لوليتا»الإيرانية بالعربية
الإثنين, 28 ديسيمبر 2009
عبده وازن

غداة صدور كتاب الأدبية الإيرانية بالإنكليزية أذر نفيسي الجديد «أمور صمتُّ عنها» في الولايات المتحدة والترجمات العالمية التي رافقته للفور، صدر كتابها الشهير «قراءة لوليتا في طهران» مترجماً الى العربية. ربما تأخرت دار «الجمل» في ترجمة هذا الكتاب الجميل الصادر عام 2003 والذي ترجم الى أكثر من ثلاثين لغة، لكن قراءته اليوم، خصوصاً بالعربية، لا تزال راهنة جداً وكأن الأعوام الستة التي مضت على صدوره زادته فتنة. ولعل قراءته اليوم تضاهي قراءته بالأمس وفي السنوات المقبلة ما دام يخفي في ثناياه الكثير من الأمور المجهولة أو الخفية التي غالباً ما يتم السكوت عنها.

هل سيلقى هذا الكتاب الفريد رواجاً لدى القراء العرب مثلما لقي رواجاً هائلاً في أميركا والعالم؟ حتماً سيلقى رواجاً عربياً وسيكون له صدى في الأوساط العربية كافة، فالدولة الإيرانية «جارة» العرب، وقضايا المثقفين فيها تعني المثقفين العرب على اختلاف مشاربهم، وكذلك شؤون الرقابة والمنع والحياة الثقافية السرية.

كان العام 1997 مطلع سعد في حياة أذر نفيسي، وإن لم يخلُ من الألم الذي يخامر أي مواطن يغادر بلاده قسراً الى عالم المنفى. فهجرتها الى أميركا في ذلك العام هرباً من الاضطهاد الذي عانته طويلاً في بلادها، كانت بداية حياة لطالما حلمت بها، هي التي خبرت سابقاً، عندما كانت طالبة في انكلترا وسويسرا والولايات المتحدة، معنى أن يكون القارئ حراً، يقرأ ما يشاء، ويرفض ما يشاء مثله مثل الكاتب الذي يتوجّه إليه. لكن هذه القارئة والأستاذة الجامعية، التي مُنعت في إيران من قراءة أعمال غربية كثيرة، أتاحت لها هجرتها الأميركية أن تصبح كاتبة تروي ما يحلو لها أن ترويه، عن عالمها الأول، بجرأة وأمانة. ولو ظلّت أذر نفيسي هناك، اسيرة بيتها الذي حوّلته «منتدى» سرياً للقراءة، لما أتيح لها حتماً أن تصبح كاتبة، وكان قدرها ليدعها قارئة فقط، قارئة بالسر.

قد يكون كتاب «قراءة لوليتا في طهران» الذي ترجمته الى العربية ريم قيس كبّة كتاباً عن القراءة، بل كتاباً يمتدح القراءة في كونها فعل مواجهة بقدر ما هي فعل معرفة. فالكاتبة التي وضعت هذا الكتاب بُعيد هجرتها، لم تتحدث عن نفسها بصفتها كاتبة، بل قارئة، وبطلاتها السبع، هن قارئات أيضاً وإن كن طالبات لديها عندما كانت استاذة في جامعة طهران. قضية الكتاب هي القراءة، والقراءة الممنوعة تحديداً، القراءة السرية التي تتم بعيداً من «عيون» السلطات كلها: سلطة النظام وسلطة الجامعة وسلطة العائلة... سبع طالبات أو سبع نسوة ينتمين الى بيئات مختلفة، يجدن في هذا «المنتدى» السرّي فسحة يمارسن فيها حياتهن بحرية، حياتهن الأدبية التي تعني في ما تعني، قراءة رواية نابوكوف «لوليتا» ورواية فلوبير «مدام بوفاري» وروايات أخرى محظورة لأرنست همنغواي وهنري جيمس وجين أوستن وسواهم. إنها الحياة الممنوعة تعيشها «البطلات» السبع مع استاذتهن - الكاتبة - يقرأن خلالها ما حرمن من قراءته في الجامعة وفي الحياة العامة، ويبحثن عن الأثر الذي يمكن أن تتركه هذه القراءات في ذاتهن الفردية.

ترسم أذر نفيسي صورة قاتمة عن إيران، صورة أليمة وحقيقية، ولكن عبر «القراءة»، القراءة التي يمكن أن تكون ذريعة للعقاب، القاسي في أحيان، وأن تكون مادة للاتهام والسجن والنفي. فقراءة خطرة، مثل قراءة «لوليتا» في طهران ليست إلا فعل تحدّ تخوضه الطالبات - القارئات ضد ذاكرة السلطة أولاً ثم ضد ذاكرتهن المأسورة التي تجد في القراءة فرصة لكسر قضبان السجن الكبير.

في كتابها الجديد «أمور صمتُّ عنها» تواصل أذر نفيسي الإفادة من قدرة المخيلة على مواجهة «الماضي»، الذي ما زال حاضراً وبشدة، لكنها شاءت أن ترسم في هذا الكتاب ما يشبه «الجدارية» العائلية الشخصية. إنها حكايات متتالية تبدو فيها إيران وطن الذكريات، ذكريات الكاتبة نفسها، الحزينة والسعيدة، الهادئة والمضطربة. إنها الحياة كما عاشتها هناك، حياة الأم الصلبة والأب الذي كان يخون زوجته لتكون «حياته العائلية سعيدة» كما تقول الكاتبة.

بعد ستة أعوام على صدور «قراءة لوليتا في طهران» تصدر ترجمته العربية أخيراً. وهذه الترجمة ستتيح للقراء العرب أن يكتشفوا هذا الكتاب الجميل، النخبوي والشعبي في آن واحد، وسيكتشفون من خلاله ليس فقط الجو الذي يهيمن على عالم الطلاب والطالبات الجامعيين في إيران والمناخ الثقافي الإيراني المأسور، بل معنى أن تكون القراءة عملاً خطراً لا تحمد عقباه. عندما صدر هذا الكتاب عام 2003 احتل طوال نحو أربعة أشهر لائحة «البست سلرز» في صحيفة «نيويورك تايمز»، وكان بمثابة الحدث الأدبي في أميركا والعالم.

ولا ندري إن كان هذا الكتاب ترجم الى الإيرانية والأرجح أنه لم يترجم، ولن... والأسباب معروفة جداً. لعله قدر أذر نفيسي التي اختارت الإنكليزية لغة تكتب بها بحرية، قدرها الذي جعلها كاتبة عالمية ولكن خارج حدود وطنها.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   01-07-2010, 08:58 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
تشرتشل واليهود...كتب خليل العسلي خاص لـPNN Print E-mail
29.12.09 - 08:50

Imageقبل ايام قليلة تم الاعلان في اسرائيل عن صدور كتاب جديد اعارته وسائل الاعلام انتباها خاصا  من خلال الحديث عنه بصورة كبيرة وأجرى مقابلات مع مؤلفه وهو يهودي من الدرجة الاولى اسم هذا الكتاب هو " تشرتشل واليهود " ومؤلفه هو السير مارتن غلدرك المخول الرسمي بكتابة السيرة الذاتية لهذا الزعيم البريطاني الذي يتغنى به الكثير من العرب.

ويقول هذا المؤلف في مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي الرسمي قال فيها السير غلدرك بان من خلال تتبعه للسيرة الذاتية لتشرتشل يتضح انه كان متعصبا لليهود وكان صهيونيا اكثر من الصهاينة انفسهم وكان يعتبر تاييده لليهود شيئا اساسيا في سياسته عندما كان في المعارضة وعندما كان في دفه الحكم، اي عندما كان رئيسا للوزراء وكان يقول دائما باننا كمسيحين ندين لليهود اخلاقيا  اكثر من الديانات الاخرى مجتمعة!

وأضاف مؤلف هذا الكتاب بان اكثر من اذهله هو رد فعل تشرتشل على قيام عصابات يهودية بتفجير فندق الملك داود والذي كان في وقته يعتبر المقر الرئيسي للقيادة البريطانية في فلسطين ويضم مكاتب اهم المؤسسات الامنية والعسكرية البريطانية، عندها كان هناك سخط كبير في بريطانيا على اليهود بسبب هذا التفجير فقام تشرتشل والذي كان في  المعارضة وصرخ في مجلس النواب بانه يجب ان لا ننجر وراء عواطفنا في هذه الاوقات العصيبه وان نسرع في تغير موقفنا الثابت من ضرورة اقامة دولة لليهود في فلسطين، وهذا هو الاهم !!

ويضيف المؤلف المذهول من هذا الموقف ان تشرتشل كان يستخدم موضوع معاداة السامية ضد اي مسؤول يتنقد اليهود وبهذا تمكن من لجم المعارضين في بريطانيا وعمل بثبات غير عادي على مساعدة اليهود في اقامة دولتهم في فلسطين، ويدافع المؤلف السير مارتن غلدرك على تشرتشل امام منتقديه من اليهود لانه لم يصدر اوامره لسلاح الجو البريطاني لقصف معسكرات الابادة النازية بقوله ان تشرتشل استطاع في ذلك الوقت ان يجند الفاتيكان والسويد من اجل منح جنيسات سويديه لكل اليهود الذين تم انقاذهم من المعسكرات النازية ونقلهم الى فلسطين.

هذا هو تشرتشل تلك الشخصية البريطاني التي كان لها الدور الكبير في اقامة الدولة اليهودية في فلسطين على حساب شعب اخر لم يعتبره السيد تشرتشل انه من البشر رغم ان هناك الكثيرين من الفلسطينيين ومن العرب يعتبرون تشرتشل شيئا عظيما ...!

وهذا يثبت ان بريطانيا لم تكن ولن تكون في اي يوم من الايام من مؤيدي العرب او من المؤيدين للحقوق العربية فالتاريخ يقول ذلك، وكما يردد د.صائب عريقات رئيس دارة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية بان المصالح هي التي تحدد سياسات الدول، وبالتاكيد فان مصالح بريطانيا لم تكن مع العرب.

ويبدو من متابعة الامور انها لن تكن كذلك في المستقبل، وهذه حقيقة واقعه لا يختلف عليها اثنان وما علينا الا ان ننظر حولنا نعرف صدق الكلام، ومن هنا جاءت الحملة الخجولة التي بدأت قبل عام تقريبا حول ضرورة ان تتحمل بريطانيا مسوؤلتها التاريخية والاخلاقية على الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني.

وهنا لا بد من التاكيد ما يقوله دائما الاستاذ ناصر الدين النشاشيبي الكاتب المقدسي بان تاريخ القضية الفلسطينية او ما يعرف حقيقية بالصراع العربي الاسرائيلي ليس صحيحا وان يجب اعادة كتابة التاريخ بصورة حقيقية رأفة بالاجيال القادمة فالاجيال الماضية والحالية تربت وترعرعت على تاريخ اقل ما يقال عنه انه خدعة كبيرة( كذبة) ساقها لنا المنتصرون والاقوياء ....


http://bsam.4t.com/
   Report 
   01-10-2010, 02:12 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
كتاب جديد يتناول تحولات اللوبي الإسرائيلي

طباعة أرسل لصديق
تقرير واشنطن- محمد عبد الله يونس   
09/ 01/ 2010

عنوان الكتاب: تحولات اللوبي الإسرائيلي بالولايات المتحدة، حدود القوة وآفاق التغيير

Transforming America's Israel Lobby: The Limits of Its Power and the Potential for Change

المؤلف: دان فيلشلر Dan Fleshler

تاريخ النشر: إبريل 2009

دار النشر: Potomac Books Inc

عدد الصفحات: 278 صفحة

تمكنت لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباكAIPAC) على مدار فترة طويلة من الانفراد بالتعبير عن موقف اليهود الأمريكيين من قضايا منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى تهميش مواقف اليهود الأمريكيين من ذوي المواقف الليبرالية لصالح المواقف اليمينية المتشددة لقادة إيباك. وارتبط ذلك بتصاعد الانتقادات لدور تلك المنظمة وتمدد نفوذها في واشنطن بشكل لم يألفه النظام السياسي الأمريكي في دور جماعات المصالح، لاسيما فيما يتعلق بضغوطها على مؤسسات صنع السياسة الخارجية الأمريكية واستقطابها لعدد كبير من أعضاء الكونجرس لدعم المصالح الإسرائيلية وفق رؤية أقطاب اليمين المتشدد في إسرائيل، بل وقيامها بالتجسس في بعض الأحايين على المؤسسات الأمنية والعسكرية الأمريكية لصالح إسرائيل .

ولقد أثار تصاعد نفوذ إيباك مخاوف عدد كبير من المحللين السياسيين الأمريكيين وهو ما بدا جليًا في دراسة اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية التي أعدها كل من جون ميرشيمر John J. Mearsheimer وستيفن والت Stephen M. Walt التي نشرت عام 2006 وتناولت آليات ضغط اللوبي الإسرائيلي ولاسيما إيباك على الساسة الأمريكيين، وتأثيره على وسائل الإعلام الأمريكية لتشكيل توجهات الرأي العام الإسرائيلي لصالح إسرائيل.

ومن ثم حاول دان فيلشلر Dan Fleshler المستشار الإعلامي السابق لمنتدى السياسة الإسرائيلي Israel Policy Forum في كتابه المعنون "تحولات اللوبي الإسرائيلي بالولايات المتحدة، حدود القوة وآفاق التغيير "Transforming America's Israel Lobby: The Limits of Its Power and the Potential for Change مراجعة مقولات ميرشيمر ووالت حول نفوذ إيباك وتداعياته السلبية على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط وتجاه عملية التسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومدى ارتباط المواقف والتوجهات التي يروج لها قادة إيباك من المتشددين بالمصالح القومية الأمريكية .

لماذا لا تمثل إيباك المصالح الأمريكية؟

يبدأ فليشلر كتابه بالتساؤل حول إمكانية قيام لوبي جديد يقوم على التوفيق بين مصالح إسرائيل والمصالح الأمريكية وليس هذا فحسب بل ومراعاة الحقوق المشروعة للفلسطينيين بما يحقق تسوية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. أو بمعني آخر تشكيل لوبي أمريكي يضم اليهود وغير اليهود المعنيين بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بصورة عادلة. و يتساءل المؤلف في المقدمة: لماذا تسيطر إيباك اليمينية المحافظة على تمثيل اليهود في الولايات المتحدة على الرغم من تبني غالبية يهود الولايات المتحدة لتوجهات ليبرالية معتدلة؟. وكيف يمكن تمثيل مواقف اليهود الليبراليين في الولايات المتحدة بما يوازن نفوذ إيباك وتأثيرها على السياسة الخارجية الأمريكية .

واستند فليشلر في إعداد كتابه على سرد خبراته لمدة 25 عامًا كناشط ومتطوع ومستشار لعدد من المنظمات اليهودية، بالإضافة إلى عدد من المقابلات مع ساسة أمريكيين وقادة منظمات يهودية وعربية وكنائس مسيحية بالولايات المتحدة التي يرتكز عملها على قضايا منطقة الشرق الأوسط. من خلال تحليل تلك المقابلات يتوصل المؤلف لاستنتاج مبدئي مفاده أن سياسة أمريكية أكثر اعتدالاً وتوازنًا تجاه عملية التسوية في منطقة الشرق الأوسط سوف تسهم في تعزيز المصالح الأمريكية على عدة مستويات: أهمها تحسين علاقات الولايات المتحدة مع دول العالم الإسلامي، والتصدي للنماذج النمطية التي تبثها الحركات الراديكالية المتطرفة في الشرق الأوسط حول انحياز الولايات المتحدة لإسرائيل، فضلاً عن تدعيم فاعلية الدبلوماسية العامة الأمريكية والتصدي للطموحات النووية لإيران.

ويفسر فليشلر تصاعد نفوذ إيباك بشبكة العلاقات التي تربط لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية بالقوى السياسية اليمينية في إسرائيل والولايات المتحدة وتحالف قادة وأعضاء المؤسسات المنضوية تحت لواء إيباك مع قيادات حزبية وإعلامية تتبنى الاتجاه المحافظ، إلا أنه عاد ليؤكد أن إيباك لا تمثل سوى شريحة محدودة من اليهود الأمريكيين المرتبطين بالقوى السياسية المحافظة منتقدًا توظيف قادتها لمعاداة السامية كآلية لمنع انتقاد إسرائيل أو نفوذ إيباك السياسي .

نفوذ إيباك يتراجع

توقع الكتاب أن يتلاشى تدريجيًا نفوذ إيباك السياسي نتيجة لعدة عوامل: أهمها تأييد الرئيس أوباما وقيادات التيار الليبرالي لتغيير نهج السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، و جدية أوباما في دعم التوصل لتسوية بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وهو ما يتطلب قدرًا ما من التوازن في المواقف الأمريكية تجاه الطرفين وهو ما دفع الرئيس أوباما لانتقاد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في قطاع غزة. إضافة إلى ما يطلق عليه الكاتب الخلافات الهيكلية في التوجهات بين غالبية اليهود الأمريكيين وقادة إيباك اليمينيين .

ويستدل على ذلك الخلاف الجذري باستطلاعات الرأي التي أجرتها منظمة جي ستريت J Street اليهودية المعتدلة في بداية عام 2009 والتي كشفت عن تأييد حوالي 69% من يهود الولايات المتحدة للتوصل لاتفاق سلام نهائي للصراع بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وفق حل الدولتين، ومعارضة 69% منهم لأطروحات ليبرمان حول ترحيل عرب إسرائيل، ورفض حوالي 63% التوسع في بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية لاعتقادهم بأن تلك السياسات تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وإعاقة تقدم مفاوضات التسوية، بل وتأييد حوالي 61% التفاوض مع حركة حماس شريطة نبذ العنف والاعتراف بوجود إسرائيل والتوقف عن إطلاق الصواريخ .

انتقد المؤلف إحجام قيادات لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية عن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة فيما يتعلق بحصار قطاع غزة ولاسيما إبان الحرب الإسرائيلية على القطاع والمأساة الإنسانية التي سببتها. واتهام الإعلاميين والساسة ممن انتقدوا الحرب الإسرائيلية آنذاك بمعاداة السامية. ويقتبس فيلشلر في هذا الإطار عن أحد المستشارين الإعلاميين في منتدى السياسة اليهودي Israel Policy Forumقوله: إنه يعترف بوجود مأساة إنسانية في قطاع غزة ولكنه دائمًا ما يجد مبررًا لسياسات إسرائيل الأمنية، حتى في ظل وجود حكومة إسرائيلية متشددة لا تدعم عملية التسوية .

سياسة خارجية تفتقد الحياد

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه عملية التسوية، فيشير الكتاب إلى أنها لا تزال مقيدة بتوجهات إيباك اليمينية المتشددة بالنظر إلى تردد الرئيس أوباما في انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني واستئناف التفاوض مع الطرف الفلسطيني وحصار قطاع غزة ودعم إدارة أوباما لإحكام حصار القطاع وإغلاق المعابر باعتبار ذلك أحد الإجراءات المتعلقة بحفظ أمن إسرائيل. و يقارن الكاتب بين مواقف الولايات المتحدة والدول الأوروبية فيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منوهًا إلى أن مواقف الحكومات الأوروبية كانت أكثر حيادًا وانتقادًا لإسرائيل من الإدارة الأمريكية التي آثرت دعم حكومة أولمرت آنذاك. كما أن الإعلام الأوروبي كان أكثر حيادًا من نظيره الأمريكي بما تسبب في تعزيز الصورة النمطية السلبية للولايات المتحدة في العالم الإسلامي .

ويختتم الكاتب استعراضه لأوجه الخلل في السياسة الشرق أوسطية للولايات المتحدة بتساؤل مفاده : كيف يمكن أن يحقق انتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والحصار والإغلاق أمن إسرائيل أو المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط؟، و لماذا تحجم المؤسسات اليهودية المرتبطة بإيباك عن انتقاد تلك الممارسات اللاإنسانية؟. و يذكر الكاتب أن منظمة بيتسيليم الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان تصدر تقارير دورية عن انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، في حين تحجم نظيرتها الأمريكية عن إعداد تقارير مماثلة. مستدلاً بالتقرير المثير للجدل الذي أصدرته بيتسيليم حول إقرار 25% من الجنود الإسرائيليين في المعابر ونقاط التفتيش الإسرائيلية بالمشاركة في انتهاكات لمدنيين فلسطينيين أو على الأقل مشاهدة نظرائهم يعتدون على فلسطينيين .

جي ستريت نموذج للوبي ليبرالي

 

إن التحولات في اللوبي الإسرائيلي التي يركز عليها الكتاب ترتبط بظهور منظمة جي ستريت اليهودية المعتدلة التي تستهدف لتمثيل اليهود المعتدلين واليساريين، و تجاوز المواقف اليمينية المتشددة لإيباك التي لا تحقق المصالح الأمريكية ولا تعبر عن مواقف اليهود الأمريكيين على حد تعبير جيرمي بن عامي أحد أبرز المؤسسين لهذا التنظيم الذي قام على تحالف بين عدد من التنظيمات اليهودية الليبرالية واليسارية. و من أهم أهدافها دعم سياسة أمريكية أكثر اعتدالاً في منطقة الشرق الأوسط ودعم التوصل لتسوية للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وتجميد الاستيطان.

وتنتقد تلك المنظمة الأطروحات المتطرفة لقيادات اليمين الإسرائيلي ولاسيما أفيجدور ليبرمان فيما يتعلق بتأكيد يهودية إسرائيل من خلال دفع عرب إسرائيل للهجرة إلى خارجها، و التشدد فيما يتعلق بالتوسع الاستيطاني في القدس الشرقية وقطاع غزة، الموقف الإسرائيلي المتشدد من عملية التسوية وقيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين. وعلى الرغم من عدم إمكانية تحقيقها لذات النفوذ السياسي الذي تتمتع به إيباك فإن جي استريت تمكنت في فترة وجيزة من اجتذاب تأييد عدد من الشخصيات العامة اليهودية مثل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق آمنون لفكين شاحك والوزير السابق مئير شطريت من حزب كاديما ووزير الخارجية الأسبق شلومو بن عامي ووزير الدفاع السابق عمير بيرتس، وذلك بعد تمكنها من التحالف مع منظمة تحالف العدل والسلام لليهود الأمريكيين التي تضم 50 ألف عضوٍ بما وسع من قاعدتها الشعبية بصورة كبيرة .

وعلى الرغم من عدم تركيز المؤلف على احتمالات تفوق جي ستريت على إيباك وتنحية الأخيرة جانبًا وإنهاء نفوذها، فإن منظمة جي ستريت قد تمكنت من حرمان إيباك من الانفراد بالتعبير عن المواقف السياسية لليهود الأمريكيين وهو ما استدعى إبداء عدد كبير من الساسة الإسرائيليين اليمينيين قلقهم من تأثير جي ستريت سلبًا على الدعم الأمريكي لإسرائيل في ظل تبني قادتها لمواقف تقوم على انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية المتشددة علنًا، وهو أمر لا يعهده الأمريكيون من الناشطين السياسيين اليهود.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   01-24-2010, 12:31 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
نصارى القدس من النشأة حتى نهاية القرن التاسع عشر

طباعة أرسل لصديق
صبحي موسى : الحياة   
23/ 01/ 2010

سعى الباحث أحمد إبراهيم القضاة في كتابه «نصارى القدس» الصادر أخيراً بالتعاون بين مركز دراسات الوحدة العربية والهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى تقديم خريطة شاملة للجماعات المسيحية التي استوطنت مدينة القدس، متتبعاً تاريخها منذ نشأتها القديمة حتى نهاية القرن التاسع عشر، معتمداً على الوثائق التي توفرت له عن المسيحيين في ظل الدولة العثمانية خلال القرن التاسع عشر، راصداً في كتابه - البالغ عدد صفحاته 320 صفحة من القطع الكبير - تسع طوائف مسيحية اعترفت بها السلطنة العثمانية، وفي مقدمها الروم الأرثوذكس الذين كانت تعد كنيستهم أسمى الكنائس، نظراً لعدد التابعين لها - أكثر من عشرة ملايين من رعايا الدولة العثمانية - ولما منحته روسيا لها من حماية، ولانتشارها في مدينة القدس من قبل الفتح الإسلامي، ومن ثم فقد حظيت ببطريرك يُنتخب من بين أعضاء الطائفة، ويُصدق على انتخابه بمرسوم سلطاني، ثم تليها طائفة الروم الكاثوليك التي انشقت عن الأرثوذكس عام 1724، فاضطهدت من الأرثوذكس والدولة العثمانية التي ما كانت تعترف بالطوائف المنشقة عن أصول لها، فضلاً عن اعتبارها الأرثوذكس مواطنين عثمانيين بموجب المرسوم الصادر من محمد الفاتح عام 1454، الذي أعطى الحرية الدينية لطوائف السلطنة وأقر لها حرية اختيار رئيسها، بينما كان الكاثوليك قلة وفي أغلبهم من رعايا الدول الأجنبية على رغم أنها سورية المنشأ، وظلت هذه الطائفة غير معترف بها حتى تدخلت حكومتا فرنسا والنمسا لدى السلطان محمود الثاني عام 1833، فأصبح البطريرك الكاثوليكي يُعين بموجب مرسوم براءة من السلطان العثماني، أما طائفة الأرمن فهي أقدم بكثير، إذ اعترف بها العثمانيون كملّة عام 1461، وذهب القضاة إلى أن هذه الطائفة من أكثر الطوائف الدينية اعتدالاً وغنى، نظراً لعمل التابعين لها في التجارة، وقد كانت إلى فترة طويلة تضم في جنباتها الطوائف المسيحية غير المعترف بها الأحباش والقبط والسريان، وكان يعين لها بطريركان، أحدهما في الأستانة ويمثل مركز القوة لانتشار الثقل الأرمني في ارمينيا، والثاني في القدس ويتبعه الأرمن الذين في حلب والقدس وغزة ونابلس وطرابلس، وعلى رغم الاستقلال الإداري الذي كان يتمتع به الأخير غير أنه لم يكن يعين إلا بعد موافقة بطريرك الأستانة.

وتعود نشأة طائفة اللاتين إلى الوجود الصليبي في القدس في العصور الوسطى، حيث بقيت منهم بعض الأعداد التي استوطنت القدس والمدن التي كانت محتلة من قبلهم في الشام، فقامت هذه الأعداد على خدمة الحجيج القادمين من أوروبا، وحراسة الأماكن المقدسة التي عهد إليهم فيها، واعترف بهم المماليك كملة مستقلة عام 1342 م، لكنها ظلت محرومة من وجود بطريرك لها في القدس حتى عام 1847، حين نصب البابا بيوس التاسع الأنبا يوسف فاليركا بطريركاً لكرسي أورشليم، وجاء هذا التعيين بعد سيطرة محمد علي على الشام، وإتاحته الحرية الدينية لشتى الطوائف بها، فضلاً عن النشاط الواسع الذي أحدثه الوجود البروتستانتي في القدس، فظهرت لأول مرة الأسقفية الإنغليكانية عام 1841، ما جعل اللاتين يطالبون بإعادة التوازن مع النشاط البرتستانتي الغربي واليوناني الأرثوذكسي في المدينة، وقد تكونت البطريركية اللاتينية في ذلك الوقت من أربعة آلاف نسمة، وثماني كنائس في القدس والناصرية وبيت لحم ويافا وعكا وحيفا والرملة وعين كرم، ودير واحد في تراسانطة، وهؤلاء الرعايا في أغلبهم من أصول ليست مقدسية، أما طائفة الأقباط فهي من أقدم الطوائف، إذ قدمت إلى القدس عام 335 م لتدشين افتتاح كنيسة القيامة التي أقامتها الملكة هيلانة، وقد جاءت في معيتهم طائفتا الأحباش والسريان اللتان كانتا تتبعان الكنيسة القبطية في الأسكندرية، ونظراً لقلة عدد رعايا هذه الطوائف الثلاث فكانوا يعيشون في كنف الأرمن الأكثر عدداً وثراء في دير السلطان، ولم تتحسن الحالة الاقتصادية للأقباط إلا مع الحكم المصري للشام، فبنى القبط عام 1839 على يد الأنبا إبراهام خان القبط بمحلة النصارى، وجعلوا ما فوقه ديراً لزائري القدس من الأقباط، لكن الأحباش كانت حالتهم أكثر سوءاً، ولم تتحسن إلا في نهاية القرن التاسع عشر حين تولى أمرهم جريس أفندي الذي اتصل بنجاشي الحبشة يوحنا، فأرسل له الأموال اللازمة لسد حاجاتهم وشراء قطعة أرض خارج أسوار القدس، فبنوا عليها كنيسة الأحباش، في حين توزع السريان عام 1662 ما بين أرثوذكس وكاثوليك، فإن كنيستهم بقيت تابعة للأرثوذكس، وفشلت كل المحاولات المتعاطفة من قبل البطاركة الأرمن معهم في إقناع السلطان العثماني بإصدار مرسوم براءة خاص بهم. أما الموارنة فهم ينسبون إلى القديس مار مارون المولود عام 410 م في سورية، ولم تكن طائفتهم كما تقول الوثائق ذات تعداد كبير في القدس، حتى اندلعت فتنة 1860 في لبنان، فتوافدت أعداد منهم إلى المدينة، وحاول مار يوحنا في نهاية القرن التاسع عشر إقامة بطريركية خاصة بهم، فاشترى محلاً واسعاً على جبل صهيون بالقرب من برج داود وبنى عليه مقراً، غير أن السلطنة العثمانية لم تمنحه صك براءة الملة، ومن ثم لم تعتمد تعيينه بطريركاً من قبلها.

وأوضحت الوثائق التي اعتمد عليها القضاة أن بداية ظهور طائفة البروتستانت تعود إلى عام 1820 حين قاموا بأولى عملياتهم التبشيرية في القدس، لكن الدولة العثمانية اعترضت على هذا النشاط، وجعلت عقوبة من يدخل من المسلمين في دين النصارى الإعدام، فظل البروتستانت مضطهدين من قبل العثمانيين والطوائف المسيحية الأخرى حتى أتاح محمد علي الحرية لشتى الجماعات الدينية، فهيأ المناخ لعودة التبشير البروتستانتي، ويبدو أن أوروبا كلها كانت منشغلة بهذا الأمر، فلم تمض عشر سنوات -1941- حتى تفاوض ملك بروسيا فريدريك فيلهلم الرابع وملكة بريطانيا ورئيس أساقفة كانتربري وليام هاولي على تأسيس أسقفية بروتستانتية مشتركة في القدس، وتم اختيار المبشر سولومون ألكسندر ليكون أسقفاً على هذه المطرانية عام 1845، وأنصب اهتمام سولومون على بناء كنيسة بروتستانتية على جبل صهيون، وبعد حصوله على الإذن بذلك مارست بريطانيا وبروسيا ضغوطهما على السلطان العثماني كي يصدر مرسوماً بالاعتراف بالملة البروتستانتية، وبالفعل صدر المرسوم في تشرين الأول (أكتوبر) 1850، ولأن البروتستانت منقسمون منذ البدء إلى جماعات وقوميات ولغات متمايزة، فقد انقسموا إلى ثلاث جماعات، اشتملت الأولى على الإنكليز واليهود المتنصرين، والثانية على الألمان الذين أصبح انتماؤهم للدولة الألمانية الموحدة عام 1871 أكبر من انتمائهم لكنيستهم، بينما اشتملت الثالثة على العرب الذين أغرقهم كرم جمعية التبشير الكنائسية الإنكليزية. ومع فشل محاولات التقابل بين الجماعتين الرئيستين تحول الأمر إلى صراع سياسي بين بريطانيا وألمانيا، وانتهى بتعيين كل منهما أسقفاً خاصاً لرعاياه في القدس.

وذهب القضاة إلى أن شتى الطوائف تمتعت بإدارة شؤونها المدنية والدينية وفق نظام الملل العثماني، وأن الزواج كان يتم بين أبناء الملة الواحدة، ونادراً ما حدث تزاوج بين الأرثوذكس واللاتين بسبب العداء المذهبي بينهما، وكان الزواج على مرحلتين، الأولى هي الخطوبة، وكانت تتم بحضور الكاهن وتستمر سنوات، والثانية هي الزواج ويتم بحضور الكاهن، وكانت الأفراح إلى ثلاثة أيام من الاحتفالات، حتى غضب المسلمون من ذلك فصدر مرسوم سلطاني بمنع احتفالات الزواج لدى المسلمين والنصارى معاً، ويختلف المهر من ملة لأخرى، ويعد الطلاق محرماً في شتى الملل، ولا يحدث إلا في حالات الزنا أو تغيير الملة، كما يعد الزواج للمرة الثانية محرماً، ولا يحدث إلا في حالة الطلاق أو الموت، وكانت المرأة النصرانية حريصة على تربية أبنائها عن الزواج برجل ثان، وفي الغالب كانت مقيدة الحرية سواء من قبل أهلها أو أهل زوجها.

وقد اقتصر زي النصارى على اللونين الأزرق والأسود، ثم ألزمت الدولة العثمانية شتى موظفيها - ما عدا رجال الدين المسلمين والمسيحيين - بارتداء الطربوش، فحدث نوع من التقارب في الزي بين المسلمين والمسيحيين، ولم يسمح للنصارى بامتلاك الرقيق إلا بعد دخول محمد علي الشام، وصدور خطة التنظيمات عام 1856، وقد أنشأ المصريون مجلساً للشورى في كل مدينة يزيد تعداد أهلها عن ألفي نسمة، واشترطوا أن يمثل فيه كل أبناء الطوائف الدينية، كما اعتمدوا نظام المختار الذي تختاره الدولة لإبلاغ أهل ملته في القرية التابع لها بالقوانين، وأقيم مجلس اختيارية في كل قرية، وكان لاختيارية النصارى مجلس خاص بهم، ومن ثم فقد اندرج النصارى في الجهاز الإداري، وأصبح منهم ترجمان الصيارفة، كما كان من بينهم الصيارفة والكتاب ومأمورو الجمرك، وقد تولى حنا افرونكو إدارة البنك العثماني الذي تأسس عام 1862 برأس مال عثماني وفرنسي وإنكليزي. كما شارك النصارى أعضاء في الجهاز القضائي سواء في المحاكم الابتدائية أو التجارية، وكانت لهم مدارسهم وشركاتهم الخاصة.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   01-30-2010, 11:13 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
ألف فتوى ... وفتوى
السبت, 30 يناير 2010
عمر كوش

يتناول فؤاد مطر، في كتابه «ألف فتوى... وفتوى» (صدر عن الدار العالمية للعلوم - بيروت)، موضوعاً معقداً وشائكاً وخطراً، هو موضوع الانتشار الواسع للفتوى في الأوساط الدينية، بخاصة الإسلامية، أو ما يسميه فوضى الفتاوى، التي نجمت عن استفحال ظاهرة الفتوى والفتاوى المضادة، وتطاولها إلى مختلف أمور الدنيا، وتدخلها في مختلف تفاصيل الحياة اليومية للناس، حيث تحول الإفتاء إلى ما يشبه المهنة التي تدرّ الأموال، وتحوّل من يستسهل الإفتاء ويمتهنه إلى عارف بأحوال الدنيا والآخرة. وهو أمر ناجم عن اختلاف وتعدد المرجعيات، وتصارع المذهبيات، وعن الجهل والتردي العام، بعد أن كان من يفتي يحمل سمات معينة، وكــان «يخشى من غضب الله» في غابر الأزمان.

كانت الفتاوى، في زمن الأسلاف من المرجعيات الدينية، تنحصر عموماً في أمور الميراث والزواج والعمليات المالية، لكن ما يثير حفيظة فؤاد مطر، في أيامنا هذه، هو أن هذه المرجعيات، من مفتين ومن عـــلماء دين لهم حق إبداء الرأي وبصيغة الفتوى، يبادرون حتى من دون أن يطلب منهم سائل رأي الدين في أمر ما، حتى غدت الفتاوى جزءاً من الثقافة الدينية في المجتمع لا يحتاج الناس لمعرفتها إلى طرق أبواب المرجعيات وتحمل مشاق الانتقال من بلد إلى بلد، أو حتى من منطقة إلى منطقة، للحصول على الفتوى، وذلك لأن الفضائيات أدرجت في برامجها حصة رحبة للمرجعيات يردُّ فيها هؤلاء، وعلى الهواء، على أمر يطرحه مشاهد أو امرأة أشكل عليها أمر ما وتريد معرفة رأي الدين في ذلك.

ويتمحور هدف الكتاب في التنبه إلى خطر فوضى الفتاوى، من خلال العرض والتحليل والمقارنة، وصياغة «فوضى الفتاوى»، بأسلوب يعتمد على الحكاية والروي، وتبيان مخاطر هذه الظاهرة وأثرها في الإسلام وحياة المسلمين، الأمر الذي اقتضى توثيق وتصنيف جملة واسعة من الفتاوى، وتحليل بعض جوانبها وتأثيرها في حياة عامة الناس، إلى جانب عرض نماذج للموضوعات التي تناولتها فتاوى رجال دين، من مختلف الانتماءات الدينية والمذهبية، وطرحوا فيها حلولاً، اعتبروها حاسمة، تجيب على تساؤلات جموع المؤمنين حول مجالهم الديني، ورؤيتهم للعالم المحيط بهم، فقسموا أمور الدنيا إلى خانتين، واحدة للحلال وأخرى للحرام، أو لما يجوز ولما لا يجوز، ولم يخلو أمر ذلك من مرارة، ومن اندهاش وغرابة في تخريجات معظم المفتين.

ويكشف تشعب وتنوع ضروب الإفتاء ومواضيعه عن حدة الأزمة، التي تعصف بالجماعات الدينية، وبخاصة المسلمة، من جهة المحاولات التي لا تكل في البحث عن سند أو غطاء شرعي، يبيح لها بعض المحظورات، أو يعينها على التعامل مع المستجدات التي فرضتها الحياة الحديثة والتطورات المتسارعة التي حدثت في خلال السنوات الماضية، حيث لم يشهد التاريخ العربي والإسلامي مثل هذا التداخل الوسع ما بين السياسي والديني والاجتماعي، في الوقت الذي يتجه عالم اليوم نحو المركزة الشديدة، وما ينتج منها من إرهاصات ثقافية واجتماعية، تتغذى على أفكار والصدام والصراع والعودة إلى الانتماءات ما قبل المدنية، والارتكاس إلى الهويات الضيقة والفائضة.

ويعتبر مطر أن حضور رجال الدين، كان قبل ثورة الإمام الخميني في إيران على درجة بسيطة من التأثير الفاعل في المجتمعات الإسلامية العربية وغير العربية، لكنه بدأ يتسع بعد استقرار الثورة الإيرانية، وساعدت على ذلك الفضائيات التي بدأت تستعين برجال الدين وأهل الفكر المتعمقين في الفقه الإسلامي لكي يتحدثوا، وجعلت الأزمات والتداعيات الناشئة عن الحروب والصراعات والهزائم رجال الدين يجدون طريقاً سالكة إلى عقول الناس وقلوبهم. ثم صارت البرامج الدينية أساسية في هذه الفضائيات، وبدأ هؤلاء من الشيخ الشعراوي في مصر إلى السيد محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي اللبناني المرموق وبينهما الشيخ يوسف القرضاوي والعشرات من الشيوخ الأزهريين ورجال الدين في المملكة العربية السعودية والأردن والسودان وبعض دول المغرب، يشكلون مراكز قوة في المجتمع الإسلامي، وأصبحوا من خلال الفتاوى على أنواعها، المتحرر والتقليدي، حاضرين في عقل معظم المسلمين، الذين يبنون حياتهم ويعالجون أزماتهم ومشاكلهم العامة والخاصة على أساس هذه الفتاوى لرجل الدين الفلاني أو الآخر. وكان بعض رجال الدين الذين يُفتون يلتقون على رأي موحّد أحياناً، لكنهم في معظم الأحيان كانوا لا يلتقون. ونجم عن كثرة الفتاوى تعارض بين فتوى هذا الشيخ مع فتوى الآخر، على رغم أن المسألة محسومة ما دام الدين الإسلامي، قرآناً وحديثاً ووقائع منسوبة إلى معاصرين للنبي محمد (صلى الله عليه وسلّم)، هو النبع وهو الأساس.

ويقرّ مطر بأن الفتاوى كانت ظاهرة هامة في زمن ما قبل الثورة الإيرانية في المجتمع الإيراني، لكن فتاوى آية الله الخميني أضحت المنارة التي تضيء الطريق أمام جماهير حائرة في خياراتها، بين مجتمع علماني تتحكم به أجهزة استخبارات بالغة القسوة وبين المسجد الذي شكّل الملاذ الروحي لهم. كما أن هذه الحال كانت سائدة في مصر قبل ثورة 23 تموز (يوليو) 1952، ثم خلال سنوات الثورة، لكنها لم تصل إلى المستوى الذي وصلت إليه مع انتشار الفضائيات واستقطاب هذه لعشرات الأزهريين الذين يتحدثون ويفتون.

غير أن أمر الفتوى لا يخص مجال المسلمين فقط، بل يمتد إلى مختلف الطوائف المسيحية واليهودية، حيث تضمن الكتاب بعض الفتاوى من الديانتين المسيحية واليهودية، وفتاوى سنية وأزهرية وإخوانية ونماذج من المحلل والمحرم في الفتاوى الخمينية والسيستانية، وسوى ذلك كثير. والطريف في الأمر هو التقاء طوائف مسيحية عدة مع مختلف المذاهب الإسلامية على تحريم عملية الإجهاض واعتبارها عملية قتل، في حين أن فتاوى بعض الحاخامات اليهود الذين يعيشون في «إسرائيل» تظهر عنصرية وحقداً وعدم تسامح مع الآخر، خصوصاً حيال الفلسطيني والمسلم. وهناك بعض الفتاوى التي تقرّب بين المسيحية والإسلام، وبين السنة والشيعة، وتظهر تسامحاً كبيراً بين الديانات، لكن ثمة فتاوى أخرى تعبّر عن كراهية، وتقود إلى الفتنة حتى وإن لبست لباس الحرص على الدين.

والناظر في جملة الفتاوى التي جمعها الكتاب، يجد أنها تخص مواضيع عدة، تتعلق بالحياة الاجتماعية، وأمور المرأة والرجل، وحقوق الفرد المسلم، إلى جانب أمور تتصل بعالم المال والأعمال، وتمتد لتطاول أمور السياسة، والسلطة، والإمامة، والمرأة، وتعدد الزوجات، والجنس، والفن، والبورصة، والعمليات الاستشهادية، والاستنساخ البشري، والعلاقة مع الآخر، وأمور أخرى عدة يصعب حصرها. لكن هذه الكثرة أحدثت فوضى كبيرة، تروّج لها الفضائيات، ويتسبب ترويجها بما يوسع رقعة الصدامات الناشئة عن فتاوى بعض رجال الدين إلى درجة تجعل المسلم، أو المسلمة، يطرح بينه وبين نفسه تساؤلات من نوع: هل هذا طبيعي؟ وهل الدين الإسلامي مهتم بهذه الأمور غير المنطقية؟ وما هي الأسباب التي أفضت إلى هذا الكم المتنافر والمتناقض من الفتاوى؟

وقد فرضت فوضى الفتاوى ضرورة البحث عن ضوابط، وهو أمر دفع بالمملكة السعودية إلى عقد مؤتمر دولي للمفتين في مكة لوضع أسس وضوابط عملية الإفتاء. وأصدر المؤتمر «ميثاق الفتوى»، الذي يحرّم على المفتي الإفتاء إذا كان لا يعلم حكم المسألة أصلاً ولا يستطيع استنباط حكمها وفق الأصول الشرعية، وإذا كان الإفتاء بهوى من المفتي، وإذا كان منشغل الفكر، وفي حال لم يتمكن معها من التأمل والنظر، وإذا خشي إلحاق الضرر به، وإذا خشي غائلة الفتوى بأن تؤدي إلى مآلات غير محمودة. كما وضع مواصفات واضحة للمفتي، وضوابط الفتوى، لكن ذلك كله لم يمنع المفتين من الاستمرار في إنتاج الفوضى المستمرة، ولم تردعهم الضوابط والتوصيات.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-03-2010, 10:40 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
http://www.goodreads.com/book/show/87661.Globalization_and_Its_Discontents



importent links to read the discusion from every book

http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-23-2010, 10:58 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
كتاب الماني جديد لعميل عمل في الشرق الاوسط: المخابرات العربيّة تحافظ على الزعيم وافرادها يخشون على حياتهم ومن حظ اسرائيل انّ هؤلاء اعداؤها
زهير اندراوس:
2010-12-22


الناصرة ـ 'القدس العربي'قالت صحيفة 'هآرتس' العبرية' ان موجة الاعتقالات التي تمت ايضا في السنة الاخيرة في لبنان لمن عرفوا هناك بانهم عملاء الموساد لن تغير رأي ولهلم (ويلي) ديتل، في ان اجهزة الاستخبارات العربية، ومنها اللبنانية، غير ناجعة. ويعلم ديتل، الذي يسكن اليوم قرية صغيرة هادئة قرب ميونيخ ما الذي يتحدث عنه. فقد عمل مدة 11 سنة عميلا لجهاز الاستخبارات الاتحادي الالماني الـ (بي ان دي)، في الشرق الاوسط، في حين كان عمله صحافيا، في البدء في الصحيفة الاسبوعية الالمانية (كويك) وبعد ذلك مستقلا، غطاء لذلك.
وبحسب صحيفة 'هآرتس' العبرية فقد جال ديتل في سورية ولبنان والاردن ومصر والسعودية وغيرها، والتقى ارهابيين وقادة جيش، واناس اجهزة سرية وساسة، ونقل بعض انطباعاته الى القراء في مئات من المقالات كتبها وفي كتب ايضا، علاوة على ذلك، كتب التقارير السريّة التي سلّمها للمسؤولين عنه، وقد تمّ الكشف عنه مؤخرًا.
اعترف ديتل في مقابلة مع صحيفة 'هآرتس' قائلا نعم، كنت جاسوسا. كنت ما تسمونه في اسرائيل ضابط تجميع، وكنت مستعملا لعملاء. جمعت معلومات واستعملت عملاء. ورشوت ضباط جيش، وسافرت في انحاء الشرق الاوسط، في سورية ولبنان والاردن ومصر وعرضت حياتي للخطر في اثناء ذلك من اجل المانيا.
وبحسب الصحيفة العبرية فقد نشر ديتل في المدة الاخيرة كتابا عنوانه: جيوش الظلال: الاجهزة الاستخبارية للعالم الاسلامي، في تاريخ الاجهزة السرية في دول مسلمة عامة وعربية خاصة. ويؤمل ان يجد ايضا ناشرا اسرائيليا يبدي اهتماما للكتاب. وبرأي المحلل للشؤون العسكرية بالصحيفة العبرية فانّ هذا اشد الكتب تفصيلا مما كتب في الموضوع منذ كتاب يعقوب كروز (الاستخبارات العربية)، الذي صدر في 1976، بعد اكثر من عقد من اعتزاله عمله نائبا لرئيس الموساد. وبحسب المؤلف الالماني فانّ اكثر الاجهزة العربية يختلف تماما عما يخطر ببالنا في الغرب ونحن نفكر في الاجهزة الاستخبارية. ان اساس عمل الـ بي ان دي على سبيل المثال هو جمع معلومات ذات قيمة استراتيجية او سياسية او عسكرية، وادراك او تقدير او تحليل اتجاهات، لا قتل اشخاص ولا تعذيبهم. اما الاجهزة العربية فترى اساس مهمتها الحفاظ على نظام الحكم او الزعيم، ولهذا فانها متوحشة لا كابح لها. وزاد قائلا: اجهزة المخابرات العربية تقف فوق القانون؛ انها القانون نفسه. فهي تعذب المشتبه فيهم بلا انقطاع؛ فإذا كان الامر كذلك فما العجب ان يكون كثير من المشتبه فيهم مستعدين للاعتراف بكل جريمة. وفي رأيي ان هذا احد اسباب انها نجحت ايضا في الكشف عن شبكة التجسس الاسرائيلية في لبنان، على حد تعبيره.
وكتبت الصحيفة العبرية: بدأ الكشف عمن يسميهم اللبنانيون (عملاء الموساد) في تحقيق لامن حزب الله الوقائي، الذي فحص عن سلوك شاذ لعدد من المشتبه فيهم، مثل اسراف في المال تظاهري. وقد اعتقلوا بعد ذلك اي اختطفوا المشتبه فيهم وعذبوهم وابتزوا منهم اعترافات. انذاك فقط نقلوهم الى الاستخبارات العسكرية المسؤولة عن الامن الداخلي ايضا في لبنان.
واوضحت الصحيفة انّه بحسب التقارير التي نشرت في كل من لبنان وفرنسا، فقد انحصرت موجة الاعتقالات الاخيرة في عمال كبار في (الفا)، وهي شركة هواتف محمولة تعمل في لبنان منذ 1996. اعتقل احد المعتقلين وهو طارق الربح، الذي تولى العمل في الجهاز التقني للشركة، بعد ان ثار شك فيه بسبب حملات شراء تبذيرية له في باريس. انشأ حزب الله لمنع دخول الاستخبارات الاسرائيلية نظام هواتف مستقلا برغم معارضة الحكومة السابقة المستقلة برئاسة فؤاد السنيورة، وثبت بهذا مكانته على انه دولة داخل دولة.
وزادت: انشىء هذا النظام من اجل حزب الله على ايدي خبراء من ايران وعلى حسابهم، زاعمة انّ الشبكة منشورة في مناطق يسكنها الشيعة المخلصون للمنظمة.
ووفق الصحيفة العبرية فانّ العميل ديتل يؤكد على انّ الاستخبارات الاسرائيلية اخفقت في لبنان، لكن في كل ما يتعلق بالاستخبارات اللبنانية اخر الامر كان ذلك مسألة حظ اكثر من كونها عملا اختصاصيا، ويضيف ديتل، لهذا لا اعلم ايضا ما الذي فعلته في هذا الشأن واي الدروس استخلصتها. لكنني على ثقة لمعرفتي بالاستخبارات الاسرائيلية بانه تمت تحقيقات واستنتجت استنتاجات مما حدث. استخبارات لبنان في رأيي كسائر الدول العربية لن تتغير حتى في المستقبل. ستظل غير ناجعة. وكتبت الصحيفة ايضا انّ الحياة المزدوجة، وفي الشرق الاوسط، يكمن فيها غير قليل من الاخطار. فقد اعتقل ديتل في 1982 قرب مدينة حماة في سورية بعد زمن من المجزرة التي اوقعتها قوات الامن بالاخوان المسلمين الذين تمردوا على نظام الحكم. اسمع ديتل محققيه مقابلة اجراها في اثناء زيارته مع وزير الاعلام السوري، وقال لهم انه حدد له مقابلة مع الرئيس حافظ الاسد. كان ذلك كذبا، لكن صعب عليهم بسبب خطوط هواتف مشوشة التحقق من المعلومات. ان الخوف من القصر الرئاسي، وتعرف صوت وزير الاعلام فعلا فعلهما فأطلقه المحققون. وخلصت الصحيفة العبرية الى القول انّ هذه القصة تعزز، كما يقول ديتل، مزاعمه وهي ان العاملين في اجهزة الاستخبار العربية يخافون الخطأ الذي يكلفهم مناصبهم ان لم نقل حياتهم اكثر من طموحهم الى تنفيذ عملهم تنفيذا فنيا. ما يزال هذا الحظ الكبير للاستخبارات الاسرائيلية ان هؤلاء هم اعداؤه.

http://bsam.4t.com/
   Report 
   12-27-2010, 01:59 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية
دساتير من ورق


عرض/ بدر محمد بدر
يكشف هذا الكتاب جانبا من الأزمة التي تعيشها الدول العربية عموما, فيما يتعلق بالسلطة السياسية، ومدى احترامها للمعايير الدستورية في الحكم, وقبولها بقواعد واضحة وحاسمة وشفافة لا يمكن تجاوزها, في مجال تداول السلطة واحترام إرادة الجماهير, ليصل في النهاية إلى نتيجة مؤداها أن هذه الدساتير الموجودة في البلاد العربية "من ورق" أي بلا قيمة حقيقية, فلماذا الحرص عليها إذن؟!.

-الكتاب: دساتير من ورق
-المؤلف: ناثان براون
-المترجم: د. محمد نور فرحات
-الناشر: دار سطور الجديدة, القاهرة
-عدد الصفحات: 332
-الطبعة: الأولى/ 2010

ومؤلف الكتاب ناثان براون هو كاتب أميركي يعمل أستاذاً للعلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن, ومتخصص في التحليل السياسي للنظم القانونية في الدول العربية, وصدر له قبل فترة كتابه الأول في نفس المجال بعنوان "حكم القانون في العالم العربي أو القانون في خدمة من؟".

وفي المقدمة التي كتبها الدكتور محمد نور فرحات -وهو أحد خبراء القانون البارزين في مصر ومترجم الكتاب- جاء أن "النظم السياسية العربية برعت في تجريد شعوبها من القدرة على المقايضة الدستورية, إما عن طريق نظم الطوارئ وقوانينها، التي تعصف بالحقوق والحريات العامة, وإما عن طريق القوانين المقيدة لإنشاء الأحزاب السياسية, والمقيدة لحركتها في المجتمع، وكذلك لحركة المجتمع المدني, وأيضاً عن طريق القوانين المقيدة للحريات العامة, كحرية التعبير وحرية الصحافة وحرية الاجتماع السلمي والتظاهر".

جماهير مفعول بها
كل ذلك يحول الجماهير العربية من طرف في عملية المقايضة الدستورية, تشارك مشاركة إيجابية في صياغة الدستور, إلى مجرد مفعول به يتلقى -في استكانة وتسليم- ما تجود به النظم العربية الحاكمة, من وثائق دستورية تكرس الاستبداد, وترتفع بالحكام عن المساءلة.

ويتحدث المؤلف في المقدمة عن "آليات" للتعامل مع هذا الوضع من "البؤس الدستوري والسياسي", ومنها البرلمان كوسيلة للمقايضة الدستورية (أي كبديل فاعل), لكنه يرى أن هذا الأمل في كثير من الدول العربية، ومن بينها مصر على وجه الخصوص، أشبه بالسراب, في ظل أن مفاتيح البرلمان في يد السلطة التنفيذية، وأجهزتها الأمنية.

"
لماذا تكتب الدساتير في العالم العربي؟ وما هي الأغراض التي تهدف الدساتير إلى خدمتها؟ ولماذا تواصل الدساتير تكاثرها في تلك المنطقة, ما دامت محرومة -إلى حد كبير- من الممارسات الدستورية؟
"
والمؤسسة الأخرى التي يعول عليها المؤلف في نقل المجتمعات العربية من مرحلة الدساتير غير الفاعلة, إلى مرحلة الحكم الدستوري الحقيقي هي المحاكم الدستورية العليا, والقضايا المرفوعة أمامها، كوسيلة للالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوزه.

ويتكون الكتاب من جزأين؛ الأول يناقش أهداف الدساتير العربية, أما الثاني فيتناول الإمكانات الدستورية في العالم العربي, وفي الجزء الأول يطرح المؤلف العديد من التساؤلات؛ منها: لماذا تكتب الدساتير في العالم العربي؟ وما هي الأغراض التي تهدف الدساتير إلى خدمتها؟ ولماذا تواصل الدساتير تكاثرها في تلك المنطقة, ما دامت محرومة -إلى حد كبير- من الممارسات الدستورية؟ وما هي الأهداف التي تخدمها الدساتير إن لم يقصد بها تقييد السلطة؟!.

أوائل الدساتير
ويستعرض الجزء الأول التجارب الدستورية الأولى في المنطقة, بدءاً من دستور الأسرة الحاكمة في تونس 1860م، ومروراً بالدستور العثماني 1876, ثم الدستور المصري 1882، والإيراني 1906, وانتهاءً بالدستور الكويتي 1938, ليقرر أن هذه الدساتير لم تعش طويلاً, لأنها كانت "رومانسية وغير عملية" في تلك الفترة, حيث كانت في الأساس تهدف إلى إظهار السيادة الوطنية أو تعزيز سلطة الدولة، ومحاولة لإيجاد صيغة لحكومة أكثر خضوعاً للمساءلة وللأحكام التنظيمية.

لقد كانت لجميع الدول العربية تجارب مع النصوص الدستورية، من أجل تنظيم السلطة وجعلها أكثر كفاءة أولاً، وثانياً لترسيخ السيادة والحس الواضح بالتوجه الأيديولوجي, وجميعها (مع استثناء جزئي) لديها في الوقت الراهن شكل من أشكال الدساتير يجري العمل به, كما أن "كيانا عربيا" يأمل إقامة دولة واضحة المعالم (فلسطين) قد شرع في عملية كتابة دستور له, ليس مرة واحدة, بل أربع مرات.

وعلى الرغم من أن دولا عربية قليلة تشعر أن بإمكانها الاستغناء عن الدساتير, فإن الاستناد إلى النصوص الدستورية يمثل في الواقع مأزقا, إذ إنه يمكن للنصوص الدستورية -حتى تلك المكتوبة بعناية- أن تكون لها تبعات غير مقصودة, منها أن تؤكد البرلمانات ذاتها بدرجة تفوق ما كان متوقعاً منها بكثير, وشعرت نظم عربية (المغرب، والجزائر، ومصر، والأردن، والبحرين، والكويت) أنها مجبرة على تعليق الدساتير التي كتبتها حسب هواها, حينما دبت في بعض نصوصها الحياة فجأة.

تطور الممارسة الدستورية
ويناقش المؤلف في الجزء الثاني من الكتاب تطور الممارسة الدستورية في الوطن العربي, وما إذا كان باستطاعة المؤسسات والنصوص الموجودة التحرك باتجاه دستورية الحكم, وأولى هذه المؤسسات هي البرلمان المنتخب, وفي الإطار العام تم الإنكار على البرلمانات العربية أن تمتلك الآليات، لتصبح أكثر من مجرد كيانات للموافقة على قرارات الحكومة, بيد أنه بالإمكان تطور درجة من الإشراف البرلماني والمحاسبة للمجلس المنتخب, حتى من داخل الإطار الدستوري الموجود في غالبية الدول العربية.

ويقول المؤلف إنه في ظل غياب سيادة برلمانية راسخة واضحة, فقد نجحت البرلمانات العربية إلى الدرجة التي ماثلت فيها الكونغرس الأميركي، من حيث تركيزها على القضايا الداخلية وتشتيت السلطة, وأيضاً إمكان التأثير في السياسة من خلال التعويق.

"
النصوص الدستورية العربية تمنح السلطة للجهات التنفيذية أكثر مما تقيدها, وهي تفعل ذلك ليس فقط من خلال النص صراحة على ذلك, بل أيضاً من خلال ما تصمت عنه، ومن خلال الفجوات وغموض النصوص
"
وباستثناءات محدودة، نجحت السلطات التنفيذية في تجريد البنى الدستورية من قدرتها على ترسيخ أي قدر حقيقي من المحاسبة السياسية, وكان الأمر الحاسم في هذا النجاح هو استعداد السلطات التنفيذية, ليس فقط لكتابة الدساتير التي تروق لها, بل أيضاً لتأويلها وفقاً لاحتياجاتها, ورغم ذلك ففي العقود الأخيرة تم تحدي احتكار تأويل النصوص الدستورية, من خلال ظهور الرقابة والمراجعات القضائية, والاحتكام للمحاكم الدستورية العليا, وهي الجناح الثاني (مع البرلمانات) الذي يضغط من أجل دستورية الحكم في البلاد العربية.

وفي هذه النقطة يذكر المؤلف أن النصوص الدستورية العربية تمنح السلطة للجهات التنفيذية أكثر مما تقيدها, وهي تفعل ذلك ليس فقط من خلال النص صراحة على ذلك, بل أيضاً من خلال ما تصمت عنه، ومن خلال الفجوات وغموض النصوص, وهي مثلاً تعلن الفصل بين السلطات، ولكن بأسلوب يمكن الالتفاف حوله, كما تصمم الإجراءات مع وجود فجوات للهروب, في الحالات التي يصبح فيها الالتزام بها مزعجاً من الناحية السياسية.

الهيمنة على المحاكم الدستورية
لقد أصبحت الرقابة القضائية على نصوص الدستور مترسخة في غالبية الدول العربية، لكنها لم تظهر حتى الآن كقوة دستورية فاعلة, باستثناء بعض الحالات المنعزلة, وقد لا تكمن المشكلة في تجاهل بعض هذه الأحكام, لكن المشكلة الأكبر تكمن في عدم قدرة هذه المحاكم الدستورية على تحرير نفسها من الهيمنة السياسية عليها, وهذا يقوض سلطتها كجهة رقابية.

ويرى المؤلف أن أفضل أسلوب لترسيخ استقلال المحاكم, وأيضاً استقلال البرلمانات في السياق العربي، هو عزلها عن النظام اللاتعددي الذي يسود نظم الحكم, وتحصينها ضده.

وعلى الرغم من أن الأوضاع الدستورية للبرلمانات العربية ضعيفة بعامة, فإن الكثير منها يحتفظ بإمكانات لا بأس بها، لممارسة الإشراف على السلطة التنفيذية بالرغم من هذا الضعف, كما أنها على وجه العموم محرومة من تحقيق إمكاناتها, وذلك لأن الأنظمة الانتخابية والحزبية تحرمها من إمكانية إقامة أي استقلال ذاتي, وهذا ينطبق أيضاً على الهيئات القضائية العربية, وخاصة تلك التي يناط بها تفسير النصوص الدستورية.

ومع انتشار الرقابة القضائية الدستورية في أنحاء غالبية العالم العربي, فقد فشلت غالبية الكيانات التي أنيطت بها المهمة في إقامة استقلال ذاتي، عن الهيئات التي يفترض أنها تشرف عليها وتراقبها, وخاصة التنفيذية منها.

ويقول المؤلف إن الشريعة الإسلامية ربما توفر أساساً بديلاً لانبثاق دستورية الحكم, حيث تعترف معظم النصوص الدستورية العربية بمرجعيتها, وتتضمن نصوصاً تبدو وكأنها توفر إمكانية إخضاع السلطات السياسية للمحاسبة, وفقاً لإطار قانوني وفكري وديني, ولكن لم يتحقق بعد الوعد بدستورية الحكم الإسلامي, وذلك لضعف النصوص الإجرائية, بحيث إنه من الممكن أن تعلن الأنظمة العربية ولاءها للشريعة، دون تقييد حريتها لتفعل ما تشاء.

"
فرص وجود حكم دستوري كامل في البلدان العربية ليست مشرقة, بيد أن فرص التطور باتجاه مبدأ الدستورية أقوى كثيراً مما يتوقعه البعض
"

آفاق المستقبل
إن فرص وجود حكم دستوري كامل في البلدان العربية ليست مشرقة, بيد أن فرص التطور باتجاه مبدأ الدستورية أقوى كثيراً مما يتوقعه البعض, ومن المحتمل جداً أن تصبح نظم الحكم العربية أكثر دستورية, من خلال تنامي الاستقلال الذاتي للبنى الدستورية، وخاصة البرلمانات والمحاكم، بأسلوب لا يكاد يشعر به أحد, وقد تبدو تلك البنى غير ذات أهمية أو تأثير، باعتبار أن الحكام هم من أوجدوها, لكنها بدأت بالفعل تحرك بعض البلدان باتجاه الوضع الدستوري، رغم تواضع الظاهرة.

وينتهي المؤلف في ختام كتابه إلى أنه من المحتمل للنظام السياسي الناتج في البلدان العربية أن يكون بعيداً جداً عن دستورية الحكم الناضجة, إلا أنه من المحتمل أيضاً لشعوب العالم العربي -التي لا ترى في الوقت الراهن سوى أقل القليل من المحاسبة السياسية- أن تعتبر ذلك النظام الناتج خطوة هائلة إلى الأمام.


http://bsam.4t.com/
   Report 
  Page 5 of 5 (121 items) < 1 2 3 4 5
Souriaty Club » غرف المناقشة با... » غرفة سوريا الثق... » موضوع مخصص لتلخيص وعرض وتحليل بعض الكتب السياسية

Bookmark This Page Arabic KeyboardWrite in Arabic Email Page Email This PageHelp!Help!