|
سوزان نجم الدين: انتظروني في
«امرأة سيئة السمعة»
قالت لـ «الشرق الأوسط» : لست مطربة ولا
أنوي الغناء.. وأعمالي الخيرية قدوة للناس وليست للشهرة
سها الشرقاوي تؤمن
الفنانة السورية سوزان نجم الدين أن الفن رسالة، وليس مجرد شهرة، وتسعى من
خلاله إلى تحقيق أهداف إنسانية وخيرية حتى تكون قدوة إيجابية في المجتمع.
تمتلك شركة إنتاج وتقوم بالتمثيل، وقامت أخيرا بتصوير أغنية «سلام غزة
الأبطال» التي ساندت فيها شعب غزة المحاصر.. قامت خلال مشوارها الفني
بالتمثيل في كثير من الأعمال الدرامية السورية، منها «نهاية رجل شجاع»،
«الكواسر»، «الثريا»، «خان الحرير»، «حنين»، «صلاح الدين»، «أمهات»،
«الظاهر بيبرس»، «ملوك الطوائف»، «طيور الشوك»، «زوج الست»، «فرصة العمر»،
«جبران خليل جبران». وقدمت أوراق اعتمادها في مصر من خلال مسلسل «نقطة
نظام» لكنه لم ينل النجاح المنتظر، وتسارع الآن بالمشاركة في مسلسل «امرأة
سيئة السمعة» للحاق بالموسم الرمضاني. «الشرق الأوسط» قابلتها في القاهرة
لمعرفة سبب وجودها في مصر وأهم تفاصيل عملها القادم. فإلى نص الحوار:
* ما سر زيارتك الأخيرة لمصر؟
- أقوم الآن بتصوير مسلسل «مذكرات امرأة سيئة السمعة» بمشاركة الفنانة لوسي
وخالد زكي، والمسلسل مكتوب بشكل رائع، فقد استمتعت بقراءته ولم أستطع
التوقف عن استكماله. وهو يدور حول أحدث الحياة اليومية ويتخلله صراع الخير
والشر الأبدي، وكيف أن الشر أصبح أقوى هذه الأيام، ومحاولة جنوده لتحطيم
الناجحين. وفي النهاية تظل المبادئ والإخلاص في العمل والإيمان القوي بالله
دائما هي الملاذ الأخير والأقوى.
* ما طبيعة دورك في المسلسل؟
- أجسد دور أستاذة جامعية ملتزمة، تدافع عن مبادئها وتعيشها.. فهي دائما في
حالة رفض للنفاق والكذب، وهي صادقة في كل تصرفاتها، مما يدخلها في صدامات
حادة مع المجتمع الذي أصبح قوامه الأساسي من معدومي المبادئ الذين يحاولون
تدميرها وإلصاق التهم بها طوال الوقت.
* تكثيف وجودك من خلال الأعمال الدرامية في مصر هل هو من أجل الشهرة؟
- مما لا شك فيه أن مصر هي هوليوود الشرق ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، ولكن
كل ممثل يأتي إلى مصر وله هدف، فهناك من يهدف إلى المال، ومن يهدف إلى
تحقيق عمل عربي مشترك، وقد شاركت بهدف تحقيق عمل عربي مشترك، والعمل الذي
شاركت فيه كان وطنيا. والممثلون المصريون احتضنوا هذا التعاون بين الطرفين
المصري والسوري، وصب هذا التعاون في مصلحة البلدين معا.. ومنذ أن بدأت الفن
وضعت نصب عيني أن أترك بصمة إيجابية في هذه الحياة.
* انزعجت من اسم المسلسل، فلماذا أقدمت على العمل فيه؟
- كما قلت، فالمسلسل مكتوب بشكل رائع، وبالنسبة للاسم فأنا خشيت أن الاسم
قد يكون غير لائق، ولكن القائمين على العمل كانت لهم وجه نظر في أنه لافت
للغاية للجمهور.. ومع الوقت جلست مع نفسي فوجدت أن الحق معهم وأن الاسم
فعلا شيق وغامض، وأعتقد أنه سيكون مصدر جذب للمشاهدين والصحافيين للكتابة
عن هذا العمل.
* تتردد شائعات عن وجود خلافات ومشكلات على بطولة العمل مع الفنانة لوسي؟
- لا توجد أي مشكلات بيننا.. ولم أكن أحب أن تظهر هذه الشائعات ونحن بصدد
البدء في العمل. فأنا أقتنع تماما بالبطولة الجماعية، وكل دور صاحبه بطل.
ولكن بالنسبة لشخصيتي فهي المحرك الأساسي لكل أحداث المسلسل، ونحن نتعاون
من أجل نجاح العمل، والمشاهد هو من يستطيع الحكم على البطل مهما قيل.
وعموما بطل المسلسل ليس بالضرورة من يحصل على أعلى نسبة مشاهدة، بل هو صاحب
الدور المهم.. وأنا أحب لوسي جدا وأتابعها منذ «ليالي الحلمية» ولها باع
طويل في الدراما المصرية. وفي أول يوم تصوير لها، أحضرت تورتة وورودا
للاحتفال بها وتهنئتها والاطمئنان عليها، حيث كانت تعاني بعض المتاعب
الصحية واحتفلنا سويا والتقطنا الكثير من الصور.
* وماذا حدث بينكما داخل كواليس العمل؟
- لم نتقابل سوى في عدد قليل من المشاهد حتى الآن، ولكن تربطنا علاقة جميلة
سمتها الود والاحترام على الرغم من أن المشاهد التي سوف تجمعنا ستحتوي على
مشكلات وخلافات وصدامات.. ولوسي تقوم بدور بلطجية (في المسلسل) تحاول
اعتراض طريقي، فندخل في صراع. أما على المستوى الشخصي، فلوسي تحاول أن
تخرجني من أزمة وفاة والدي، وقد احتوتني جيدا خلال تلك الفترة.
* وكيف تعاملت مع تلك الأزمة؟
- الحمد لله.. هو قضاء الله وأنا مؤمنة بالقضاء والقدر. وأيضا فالمخرج
والمنتج وفريق العمل ككل لا علاقة لهم بهذا الموضوع ولا ذنب لهم ولا يجب أن
يتحملوه معي، ولكنهم كانوا بجانبي. وما أحزنني بشدة أني لم أكن معه في
الفترة الأخيرة من حياته، وأنا مازلت في حالة الحزن والحداد.. ولكن الحزن
في القلب، ولكنه ليس الحزن على الموت بحد ذاته لأنه حق ونهاية طبيعية لكل
إنسان على وجه الأرض، وإنما الحزن على الفراق، والفراغ الكبير الذي يتركه
رب الأسرة عند رحيله خصوصا إن كان إنسانا عظيما كنجم الدين الصالح، ولكن
سرعان ما تحول الحزن إلى فخر واعتزاز بأب ورجل ترك وراءه كل ما هو جميل على
الصعيد الإنساني والثقافي والسياسي.
* أنت بديلة للفنانة نيلي على الرغم من فارق السن الكبير بينكما؟
- الفنانة نيلي دائما شباب ولا نشعر قط بسنها الحقيقي، ولكني أرفض كلمة
بديلة.. فأنا لم أكن أعرف أن الدور عرض عليها.. وهي أول مرة أقوم فيها بعمل
عرض على غيري من قبل، ولكني لم أكن أعرف.
* كيف تعاملت مع اللهجة المصرية؟
- لم أقلق فكل شيء سهل بالتدريب.. وبالفعل بدأت التدريب على اللهجة المصرية
وأعمل الآن أيضا على حفظ الدور جيدا. وأنا لا أقدم على عمل إلا عندما أكون
جاهزة تماما له.. وأعد الجمهور أنه لن يشعر بأني سورية.
* لماذا لم تنتجي العمل على الرغم من كونك تملكين شركة إنتاج في سورية؟
- الفكرة بالطبع قائمة، ولكن حاولت أن أوجلها لفترة.. وفي غضون التفكير عرض
علي مسلسل «امرأة سيئة السمعة»، وهو ليس أول عمل لي في مصر، فقد شاركت من
قبل في مسلسل «نقطة نظام».
* وهل توقفك عن العمل لمدة عامين بعد «نقطة نظام» كان بسبب فشله؟
- عرض علي أكثر من دور في العامين في السينما والدراما، لكني لم أجد نفسي
في هذه الأعمال. والجدير بالذكر أنني كنت أحضر لفيلم سينمائي (منطقة حرة)
من تأليف الكاتب الصحافي سامي كمال الدين وكنا بصدد اختيار فريق العمل،
الذي يشاركني فيه عدد من مختلف الدول العربية من مصر وسورية والكويت. وهذا
المشروع كان يحتاج لإنتاج ضخم، وأعتقد أنه سيكون عملا مهما في السينما
المصرية.. كما عرض علي أكثر من عمل درامي سوري لم تناسبني ولم تناسب
تاريخي، وهذا سبب توقفي تلك الفترة حتى وجدت هذا العمل من تأليف محمد مسعود
وإخراج خالد بهجت.
* ولكن الشخصية التي تقدمينها قي «امرأة سيئة السمعة» شخصية مستهلكة وقدمت
من قبل؟
- الخير والشر والصراع بينهما لا ينتهي أبدا، وبالفعل قدمت من قبل، ولكن
لكل وجهة نظره يقدمها بطريقته. وبمجرد البدء في قراءة السيناريو إذا وجدت
نفسي مقتنعة بالشخصية وأفكارها ودوافعها أقبل الدور، والشخصية المثالية
موجودة في الحياة، وفي النهاية هي إنسانة لها مشاعر وأخطاء في موازاة
التزامها بالمبادئ وأعتقد أن هذا هو الجديد.
* كيف كان استعدادك بعد أن تم تعيينك أخيرا الأمين العام المساعد لشؤون
سورية في اتحاد المنتجين العرب؟
- بالتأكيد، شرف لأي فنان أن يتم اختياره كممثل لبلده.. وهو أمر بالغ
الأهمية، خاصة وأن هذا المنصب يتطلب الكثير من العمل لتحقيق أهداف الاتحاد
الذي يسعى جاهدا لتنفيذها على مستوى العالم العربي. وقد سعدت كثيرا بهذا
المنصب وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية.. وسوف أشارك في حملة الأيادي
البيضاء التي ينفذها اتحاد المنتجين العرب، بالتعاون مع صندوق الأمم
المتحدة للسكان، بعد تعييني في منصب الأمين العام المساعد لاتحاد المنتجين
العرب.
وتهدف هذه الحملة إلى توجيه الإعلام إلى النماذج المشرفة للمرأة، بعد ما
أساء لها كثيرا في السنوات الأخيرة، وذلك سيكون بإبراز دور النساء اللاتي
قدمن الكثير من العطاء والخدمات في قضايا المرأة، ونعد الآن خطة لإصدار أول
وكالة أخبار خاصة بالمرأة العربية فقط، للمساهمة في تحقيق هذا الغرض.
كما سعدت أخيرا لاختياري المرأة النموذج والوجه الإعلامي لسورية لعام 2010،
وأتمنى أن أكون دائما عند حسن ظن جمهوري بي، فهناك لجنة مختصة باختيار
المرأة النموذج في كل بلد على حدة، تحتوي على مجموعة من الأساتذة والمختصين
في عالم الأسرة والمرأة ليدرسوا إذا ما كانت المرأة التي يقع عليها
الاختيار ناجحة في منزلها وعملها الاجتماعي والإنساني والفني.
وبالمناسبة فأنا أعتبر الأديبة والشاعرة دولت العباس هي المرأة النموذج
بالنسبة لي، فهي أم مثالية زرعت بداخلي القيم والأخلاق، ودائما ما تحثني
على العلم والنجاح والإصرار على التفوق.
* قيامك بالأعمال الخيرية بشكل علني هل يرجع لكونك شخصية عامة أم من أجل
الشهرة؟
- لم أقم بأي من تلك الأعمال من أجل الشهرة، فهو دافع إنساني محض.. وأنا
أقوم بهذا في العلن من أجل أن أكون قدوة للفنانين والناس كافة.. وقمت
برعاية حملة لمكافحة السرطان، وأخرى لمكافحة الإيدز، كما قدمت الكثير من
المشاريع الخيرية للمكفوفين، ومنها «جمعية الوئام للنساء الكفيفات» في
سورية، فهم ناس يحتاجون من يهتم بهم ويرعاهم وحاليا أقوم بالتجهيز لبرنامج
لذوي الاحتياجات الخاصة لاكتشاف مبدعين يتغلبون على إعاقتهم، وأسعد جدا
بالوجود مع المعاقين، وبالمناسبة أنا أتعلم منهم مهارات كثيرة، فهم
يستخدمون كافة مهاراتهم بخلاف الإنسان العادي.
* قمت بتصوير أغنية «سلام غزة الأبطال».. هل ستشهد الساحة الغنائية مطربة
جديدة؟
- لست مطربة ولن أكون مطربة أبدا، والفيديو كليب كان عملا إنسانيا.. وفوجئت
بعروض من ملحنين يعرضون أعمالهم ولكني رفضت. وأنا إنسانة طبيعية أحب أن
أسمع كاظم الساهر، ونانسي عجرم، وأصالة نصري، وشيرين عبد الوهاب، ونجوى
كرم، وملحم بركات، وغيرهم الكثير، وأعترف لهم بأنهم مطربون.. إلا أن هيفاء
وهبي مطربة ظريفة، وتجيد الأداء في بعض الأغاني.
* سفراتك طويلة وأعمالك متنوعة، فكيف تنسقين بين العمل وبين البيت؟
- عندي أربعة أولاد: (سهير، سارة، حازم، وحيان) وأنا لا أفضل الفن عليهم
كما يتردد، والعلاقة بيننا قائمة على الثقة والصداقة والاحترام، وأحب أن
يوجد أطفالي دائما معي في الجمعيات الخيرية ليتعرفوا على الأطفال الأيتام،
وذوي الاحتياجات الخاصة، ويتعلموا روح المبادرة ومساعدة الآخر، وأولادي
لديهم ميول فنية؛ سواء في الغناء أو الإخراج.
وفي ختام الحوار، كشفت سوزان نجم الدين عن استعدادها لخوض مجال السينما من
خلال المشاركة في فيلم سينمائي عربي يدور حول الصراع العربي الإسرائيلي تحت
إدارة المخرج الفلسطيني سعيد البيطار، قائلة إن «الفيلم يطرح قضية الصراع
العربي الإسرائيلي بشكل مختلف، حيث يلقي الضوء على عنصر (سرقة الزمن)،
ويبين كيف تسرق إسرائيل الوقت من العرب والفلسطينيين بشكل خاص»، معتبرة
العمل بمثابة الرسالة التي تلامس ضمير الإنسان العربي.
ريم زينو: ضحيت بعام درامي
كامل من أجل بطولة فيلم سينمائي
الفنانة السورية لـ «الشرق الأوسط»: أنا
ناقدة حادة لنفسي.. وألطم خدي عندما أرى أني قصرت في مشهد ما  | | الفنانة السورية ريم زينو
(«الشرق الأوسط») |
|
هشام عدرة قبل
خمس سنوات كانت انطلاقتها الفنية بعد انتهاء دراستها في المعهد العالي
للفنون المسرحية بدمشق ومن خلال العمل التلفزيوني المعروف «التغريبة
الفلسطينية»، وخلال سنوات قليلة تمكنت الفنانة السورية الشابة ريم زينو من
التألق عبر أعمال كثيرة اجتماعية معاصرة وتاريخية، ومنها «أشواك ناعمة»
و«رجال ونساء» و«أهل الغرام» و«على طول الأيام» و«عصر الجنون» و«أعيدوا
صباحي» و«باب المقام» و«الظاهر بيبرس» وغيرها من الأعمال.
وكانت المحطة الأهم في حياتها الفنية القصيرة هي بطولتها للفيلم السينمائي
«ليالي الضجر» مع المخرج عبد اللطيف عبد الحميد والذي حقق جوائز هامة في
مهرجانات كثيرة، وكذلك في الفيلم «قلوب صغيرة» للمخرجة منال صالحية الذي
حقق جائزة «ايمي أورلد»، وفي فيلم «الليل الطويل» الذي حقق جائزة في
إيطاليا وفي أفلام أخرى.
وتستعد زينو حاليا الذي يرى فيها الكثير من متابعي الدراما السورية
استمرارية شباب هذه الدراما ويطلقون عليها لقب الغزالة السمراء الرقيقة،
تستعد لتصوير دورها في المسلسل البدوي الجديد «أبواب الغيم» وهو من أشعار
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخراج حاتم علي، وتجسد ريم فيه شخصية الفتاة
البدوية الجميلة العاشقة «مثايل» والباحثة عن الحب الحقيقي، كما تستعد
لتصوير فيلم سينمائي مصري أواخر العام الحالي.
وفي الحوار التالي تتحدث الفنانة ريم زينو لـ«الشرق الأوسط» من دمشق عن
الكثير من القضايا الفنية، فإلى نص الحوار:
* يلاحظ قلة أعمالك التلفزيونية في السنتين الأخيرتين فما هي الأسباب؟
- هذا صحيح والسبب أنني في العام قبل الماضي اعتذرت عن المشاركة في أعمال
تلفزيونية كثيرة وضحيت بموسم تلفزيوني كامل لأتفرغ للفيلم السينمائي (ليالي
الضجر) فأنا عاشقة بلا حدود للسينما وفي العام الماضي كنت حاملا وتفرغت
للعناية بوليدتي (جنا) فأنا متزوجة من المخرج السوري جمال سلوم.
* لماذا لم نرك في أعمال البيئة الشامية وهل حصلت على الفرص التي
تستحقينها؟
- لم يعرض علي ولا أدري الأسباب رغم أنني شاركت في عمل من البيئة الحلبية
ويبدو أن المخرجين يرون أنني مناسبة أكثر للأعمال الاجتماعية المعاصرة،
وأنا من مشاهدي أعمال البيئة الشامية وتسعدني متابعتها وأتمنى أن نرى في
الجزء الخامس من «باب الحارة» تطورا جديدا ومنحى آخر في طرح مواضيع العمل
ونجاح هذه الأعمال جاء من رغبة الناس للعودة للبساطة والأصالة وأن يعود
الجيران يحبون بعضهم وتبقى اللهفة موجودة بينهم والغيرية والكرم وأن يبقى
الجار للجار والعائلة مترابطة مع بعضها البعض كما تقدمها هذه الأعمال
فالناس اشتاقت لهذا الجو القديم مع وجودها في عصر التكنولوجيا والسرعة حيث
لا أحد يسأل عن أحد والزيارات قليلة بين الجيران إن لم تكن معدومة في بعض
الحارات ولذلك يتذكر المشاهدون تلك الأيام بكثير من اللهفة والاشتياق وتعيد
لهم ذاكرتهم القديمة التي أحبوها من خلال قصص الجدات وحكاياتهم الجميلة
ويتساءلون كيف كنا وكيف أصبحنا في العصر الحديث، وبالنسبة لي فبرأيي أنني
لم أحصل بعد على الفرص التي أحلم بها وأشعر دائما أنني أبحث عن الأجمل
والأفضل وأن لدي الكثير لأقدمه في مجال الدراما السورية.
* ما هي أحلامك في تجسيد شخصية ما أو دور مما لم يعرض عليك بعد؟
- أحلامي كثيرة ومرحلية، فعندما كنت طالبة في المعهد كنت أحلم أن أقدم على
المسرح شخصية الليدي ماكبث أما فيما بعد فكنت أشعر أن سعاد حسني قريبة جدا
مني ولكن بشكل عام أشعر أنني أستطيع تقديم أي دور وتجسيد أي شخصية من خلال
موهبتي وحرفيتي الفنية.
* هل عرض عليك العمل خارج سورية؟ وما هو رأيك بتجربة الفنانين السوريين مع
الدراما المصرية؟
- نعم، فعندما شاركت في العام الماضي بمهرجان دبي السينمائي عرض علي تصوير
فيلم مصري مع المخرج خيري بشارة وفي آخر العام الحالي 2010 وأنتظر هذا
الفيلم، أما تجربة الفنانين السوريين فأنا أعتز بها ولست في موقع يجعلني
أقيّم تجربة فنانين مميزين وكبار ولكن أستطيع أن أعطي رأيي في هذا المجال
فنجاحهم هو نجاح لكل الفنانين السوريين وهم يقدمون أعمالا هامة وترفع الرأس
خاصة أنهم في مصر التي هي بلد الفنون ومركزها، ولكن ما يزعجني أحيانا أن
الدراما المصرية أخذت هؤلاء النجوم وأتمنى أن لا ينسوا درامانا وأن يكونوا
موجودين فعلا في عمل سوري في الموسم الواحد كما ذكروا في أكثر من مناسبة
وباعتقادي أنهم لن ينسوا وسيظلون أوفياء للدراما السورية التي شهرتهم
وأعطتهم الفرص الكثيرة.
* هل شاركت في الدراما المدبلجة وما رأيك فيها؟
- لم أشارك في الدراما التركية المدبلجة ولكن حاليا أشارك في دبلجة أفلام
أجنبية مع شركة «ساما»، وأنا أعتبر الدراما المدبلجة موجة وستنتهي، مثلما
حصل مع الدراما المكسيكية قبل سنوات وذهبت كموجة وهذا ما سيحصل مع الدراما
التركية ولكن يبقى ظهورها على الشاشات العربية أمرا مقبولا من باب التجديد
والتنويع ومن حق الناس أن ترى وتقيم فليس عندي أي اعتراض أو مشكلة مع هذه
الدراما المدبلجة، ومن يقول إنها أثرت على الدراما السورية والممثل السوري
تبقى هذه قناعته أما بالنسبة لي فلا أتفق مع هذا الرأي، فسوق الدراما واسعة
ومن يرد طرح منتجه الدرامي فليقدمه، فما المانع ما دام هناك جمهور متابع
ومقيم والبقاء للأقوى؟!..
* هل تشاهدين أعمالك بعد عرضها وتنتقدين نفسك؟
- طبعا فأنا متابعة قوية لأعمالي وأنا ناقدة حادة لنفسي حيث أشاهد دوري
و(ألطم) على خدّي عندما أرى في موقف ما من أدائي أنني قصرت أو أن أدائي كان
يجب أن يكون أفضل.
* كيف تنظرين لتجربتك السينمائية؟
- أعتبرها تجربة مميزة رغم عمرها القصير وقلة الإنتاج السينمائي لدينا
والكم الموجود لدينا فانطلاقتي في السينما منذ أول فيلم قصير مع المخرج
أيهم عرسان بعنوان «خلف الوجوه» وتتالت بعدها مشاركاتي في أفلام كثيرة وهذا
أمر جيد بالنسبة لتجربتي الفنية القصيرة وكنت أحلم أن أشارك بمشهد في فيلم
سينمائي يمر ملوحا فكنت سأقبل به، فكيف وأنا بعمري الشاب أتيحت لي فرصة
بطولة فيلم سينمائي طويل ومع مخرج مهم مثل عبد اللطيف عبد الحميد، حيث شكل
لي انعطافة مهمة في حياتي الفنية وجعلني أرتاح نوعا ما، وسعيدة بهذه
الفرصة.
* هل عرض عليك تقديم برامج تلفزيونية كبعض الفنانين أو تقديم إعلانات
وتصوير فيديو كليب؟
- لا لم يعرض علي ويمكن أن أجرب فيها وبعد ذلك أحكم على نفسي إن كنت موفقة
في هذه التجربة فسأستمر أو سأتركها في حال لاحظت أنها لا تناسبني، وأنا من
الأشخاص الذين يحبون التجريب ولكن لا أعتقد أنني سأجد نفسي في تقديم
البرامج التلفزيونية ولن أشارك أيضا في إعلانات أو فيديو كليب فأنا أعشق
التمثيل وتفكيري كله في هذا الاتجاه ولذلك لا أفكر في تقديم برامج.
* هل يمكن أن تشاركي في عمل إذا كان الدور المعروض عليك فيه إثارة؟
- لا بالتأكيد، والسبب هنا ليست في الفكرة بل في التعاطي معها حيث لا يوجد
أحد يتعاطى مع فكرة الدور المثير ليخدم العمل وحتى ولو وجد الدور الذي يخدم
النص التلفزيوني فهي ليست مناسبة لا من ناحية تقاليدنا وعاداتنا
الاجتماعية ولن ينظر المجتمع بشكل صحيح لهذه الأدوار ولن يتقبل أن ممثلة
تقدم هذه الأدوار المثيرة ولا أرى أنه يوجد عمل تلفزيوني ما لا يمكن أن
يسير من دون وجود لقطات مثيرة مثلا، أما في السينما فالأمر مختلف ويمكن أن
يحصل والسبب أن التلفزيون موجود في كل بيت بينما في الفيلم السينمائي
فالمتفرج سيذهب للصالة ليشاهد العمل السينمائي فالوضع هنا مختلف نوعا ما،
وفي رأيي أن تجربة بعض الممثلات في تقديم مثل هذه الأدوار تبقى تجربة وترى
أنها كممثلة ومن باب خياراتها أنه لا مانع لديها من تقديم هذا الدور إن كان
جيدا أم لا وبمكانه أو في غير محله.
* يقال إن صوتك جميل، فهل هذا صحيح؟
- صحيح، ولكني أغني في المنزل فقط وإذا طلب مني أن أغني في مسلسل تلفزيوني
لحاجة الشخصية التي سأجسدها للغناء فسأغنّي حتما ولكن بشرط أن ينال صوتي
إعجاب القائمين على المسلسل؟!..
* ما مواصفات المخرج الذي ترتاحين للعمل معه؟
- في رأيي هنا أن كل مخرج له مواصفات معينة ونحلم دائما بالكمال ولكن هذا
غير موجود ونرى أنه لدى كل مخرج نواح جيدة وحتى إذا شاهدت أمرا لم يعجبني
في مخرج ما فقد أقبل التعامل معه من باب أنه قد تتغير قناعاتي في هذا
الاتجاه وبشكل عام يعجبني المخرج الذي يعمل مع الممثل والذي يدعمه ويشاهده
عنصرا رئيسا في الكادر وليس شكلا وصورة فقط وأنه هو من يساهم في نجاح
المخرج وقد يفشله ولذلك يعجبني المخرج الذي يريح الممثل ويدعمه ويعطيه
الفرصة ليعبر عن رأيه في الدور والعمل وللأسف هناك مخرجون لا يتعاملون مع
الممثل من هذا المنطلق بينما هناك مخرجون يعنيهم الممثل كثيرا مثل حاتم علي
ورشا شربتجي ولديهم الممثل مهم جدا في عملهم.
* كيف تنظرين لتجربة زميلاتك الفنانات من غير خريجات المعهد واللواتي حققن
نجومية في الدراما السورية؟
- برأيي أن ساحة الدراما واسعة وتتسع للجميع ومن يرد العمل فأهلا وسهلا،
ولكن من يظهر ويستمر هو الموهوب والمجتهد فليست الدراسة هي الأساس هنا فقد
يكون هناك ممثلات لم تتح لهم فرصة الدراسة الأكاديمية فلماذا لا يوظفن
موهبتهن في التمثيل وستتاح لهن الفرصة لإثباتها ويبقى البقاء للممثل
المجتهد والناجح والموهوب.
http://bsam.4t.com/
|