Welcome to Souriaty Club Sign in - دخول | Join - الاشتراك | Help

غرفة سوريا الثقافية

Started by soukrat at 08-08-2010 11:33 AM. Topic has 133 replies.

Print Search
Sort Posts:    
   08-08-2010, 11:33 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM
مي معمرباشي: المرأة التي وضعت دمشق القديمة على الخارطة السياحية
07-08-2010
بقلم: محمد بسيكي
منشور في العدد (96) من مجلة الإقتصادي


Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-right:0in; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0in; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;} table.MsoTableLightShadingAccent2 {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-tstyle-rowband-size:1; mso-tstyle-colband-size:1; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; border-top:solid #DA1F28 1.0pt; mso-border-top-themecolor:accent2; border-left:none; border-bottom:solid #DA1F28 1.0pt; mso-border-bottom-themecolor:accent2; border-right:none; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; color:#A3171D; mso-themecolor:accent2; mso-themeshade:191;} table.MsoTableLightShadingAccent2FirstRow {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-table-condition:first-row; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; mso-tstyle-border-top:1.0pt solid #DA1F28; mso-tstyle-border-top-themecolor:accent2; mso-tstyle-border-left:cell-none; mso-tstyle-border-bottom:1.0pt solid #DA1F28; mso-tstyle-border-bottom-themecolor:accent2; mso-tstyle-border-right:cell-none; mso-tstyle-border-insideh:cell-none; mso-tstyle-border-insidev:cell-none; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-bottom:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; line-height:normal; mso-ansi-font-weight:bold; mso-bidi-font-weight:bold;} table.MsoTableLightShadingAccent2LastRow {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-table-condition:last-row; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; mso-tstyle-border-top:1.0pt solid #DA1F28; mso-tstyle-border-top-themecolor:accent2; mso-tstyle-border-left:cell-none; mso-tstyle-border-bottom:1.0pt solid #DA1F28; mso-tstyle-border-bottom-themecolor:accent2; mso-tstyle-border-right:cell-none; mso-tstyle-border-insideh:cell-none; mso-tstyle-border-insidev:cell-none; mso-para-margin-top:0in; mso-para-margin-bottom:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; line-height:normal; mso-ansi-font-weight:bold; mso-bidi-font-weight:bold;} table.MsoTableLightShadingAccent2FirstCol {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-table-condition:first-column; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; mso-ansi-font-weight:bold; mso-bidi-font-weight:bold;} table.MsoTableLightShadingAccent2LastCol {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-table-condition:last-column; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; mso-ansi-font-weight:bold; mso-bidi-font-weight:bold;} table.MsoTableLightShadingAccent2OddColumn {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-table-condition:odd-column; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; mso-tstyle-shading:#F7C6C8; mso-tstyle-shading-themecolor:accent2; mso-tstyle-shading-themetint:63; mso-tstyle-border-left:cell-none; mso-tstyle-border-right:cell-none; mso-tstyle-border-insideh:cell-none; mso-tstyle-border-insidev:cell-none;} table.MsoTableLightShadingAccent2OddRow {mso-style-name:"Light Shading - Accent 2"; mso-table-condition:odd-row; mso-style-priority:60; mso-style-unhide:no; mso-tstyle-shading:#F7C6C8; mso-tstyle-shading-themecolor:accent2; mso-tstyle-shading-themetint:63; mso-tstyle-border-left:cell-none; mso-tstyle-border-right:cell-none; mso-tstyle-border-insideh:cell-none; mso-tstyle-border-insidev:cell-none;}

غادرت حلب وعمرها ستة عشر عاماً، لاتزال حتى اليوم ذكريات المدينة التي ولدت فيها  تعيدها إلى الطفولة والبيت والأصدقاء والمدرسة، مي معمر باشي وكما يقال لكل امرئ من اسمه نصيب انطلقت في رحلة لتتذوق فن العمارة الذي ترى فيه استثماراً في الحضارة وربما ساعدها على رؤية الجمال بصورة أعمق  اختصاصها في طب العيون.

 أصبحت جدة وبيروت ولندن وباريس ودمشق فيما بعد أبرز محطات حلّها وترحالها لأغراض العمل والدراسة، وكان الفن الإسلامي أول ماحلمت بدراسته وتطبيقه على أرض الواقع في معلمٍ سياحيٍ دمشقي يرجع للقرن الثامن عشر فنفضت الغبار عنه وجعلته بحلّة القرن الحادي والعشرين، ليصبح بعدها فندق بيت المملوكة في دمشق القديمة أنموذجاً يحتذى به لفنادق تلك المنطقة التي أصبح عددها أكثر من 15 فندقاً.

 ولدت مي بندقي معمرباشي في حلب، ودرست الابتدائية والإعدادية فيها لكنها سرعان ما سافرت إلى لبنان لمتابعة دراستها الثانوية والجامعية هناك، فدرست التمريض بجامعة الطب الفرنسي في بيروت وتخصّصت فيما بعد بطب العيون في جامعة باريس، تقول معمر باشي: "بعد حصولي على الشهادة الجامعية في التمريض من جامعة الطب الفرنسي ببيروت، سافرت إلى باريس وأكملت الاختصاص بطب العيون، بعد ذلك عدت إلى حلب وعملت كممرضة ثم سافرت إلى باريس وجدة ولندن لأعود بعدها إلى سورية في 1992".

خلال إقامتها في لندن مع عائلتها وبعد أن مرّ على تركها مقاعد الدراسة في بيروت وباريس نحو 16 عاماً عادت معمرباشي إلى الجامعة في لندن لمتابعة دراسة جامعية جديدة في مجال الفن الإسلامي في مختلف مجالات الفلسفة والعمارة والهندسة الإسلامية فيما يعرف بكلية SOAS التابعة لجامعة لندن ضمن النظام الدراسي المعروف ماتيور ستيودنت.

تضيف معمرباشي: "خلال دراستي التي استمرت نحو 3 سنوات ونصف في SOAS تعرّفت على الحضارة الإسلامية في الفن والهندسة والعمارة، وكان هذا أمراً مهماً بالنسبة لي لأنني تعمّقت في علمٍ لم أعرف عنه الكثير لأني تركت بلدي ولم أحصل بعد على المعلومات الكافية عن الحضارة الإسلامية".

وعن سبب العودة إلى الجامعة بعد هذه الفترة الطويلة، تجيب معمرباشي "عدت إلى الدراسة لأنني أحب العلم، وهذا ما دفعني للعودة إلى الجامعة ومن الممكن للشخص أن يعود للدراسة وعمره 50 عاماً".

بيت المملوكة

بعد عودتها إلى سورية وإنهائها الدراسة في SOAS رغبت معمرباشي في ترجمة ما حصلت عليه أكاديمياً إلى حقيقة على أرض الواقع عبر ترميمها بيت دمشقي يعود للقرن الثامن عشر، ولتكون خطوتها هذه الأولى من نوعها في دمشق القديمة الشهيرة ببيوتها وطرازاتها المعمارية التي تمزج بين فن العمارة الإسلامية والرومانية.

 "اقترح عليّ زوجي شراء بيت دمشقي قديم والعمل على ترميمه بالمواد الأساسية التي بني منها كالكلس والحجر والطوب وغيره، فوافقت واشتريت بيت صارجي المؤلف من 13 غرفة بمساحة إجمالية 398 متراً مربعاً وذلك عام 2000"، ولكون فكرة ترميم البيوت الدمشقية القديمة غير مسموحة، رغبت معمرباشي بإطلاع وزير السياحة سعد الله آغة القلعة على فكرتها ومشروعها الجديدين كلياً ليعطيها رأيه بالمشروع ويقدّم لها المشورة اللازمة.

"زرت وزير السياحة وشرحت له المشروع، فأبدى إعجابه بالفكرة الجديدة ".

 كان بيت المملوكة أول فندق دمشقي يرمّم بطريقة علمية، إذ استغرقت عمليات الترميم نحو عامين ونصف وكانت فكرة ترميم البيوت القديمة وجعلها فنادق سياحية السبب في إصدار وزارة السياحة القرار رقم 2121 الذي نظّم عمل الفنادق التاريخية وأعطاها تصنيفات سياحية مختلفة، وبحسب معمرباشي فإن بيت المملوكة أدى إلى تأسيس قرابة 15 فندقاً جديداً على هذا الطراز وللغرض نفسه، ما دفع جريدة الأبزورفر للكتابة عن معمرباشي وعن فندقها الجديد واصفةً إياها بأنها المرأة التي وضعت دمشق القديمة على الخارطة السياحية.

نشاط جديد

بعد ذلك أصدرت وزارة السياحة القانون رقم 2 لعام 2009 الخاص بتنظيم عمل المكاتب السياحية في سورية، فأسست معمر باشي مكتب (بيرويا) للسياحة والسفر الذي أدخلت من خلاله مفهوماً جديداً على السياحة المحلية غير موجود سابقاً يتمثل في تحديد مجال العمل من خلال تنظيم برامج سياحية يطلبها السياح ويحددون هم ما يرغبون وليس المكتب، ليقوم الأخير بتطبيق طلبات السياح فقط، وعدم الإملاء عليهم، وكل هذا من أجل الارتقاء بالمنتج السياحي السوري وجعله بالمستويات العالمية.

واليوم تستقي معمرباشي أفكارها من قراءاتها المتنوعة من كتب بلغات عربية وأجنبية في مجالات متنوعة ومن مطالعتها الصحف الدورية، وهي كثيرة الأسفار، تقول معمرباشي: "أعمل باليوم قرابة 12 ساعة داخل وخارج المكتب، وكل يوم أجول على وزارة السياحة والدوائر الحكومية الأخرى لمتابعة المعاملات الخاصة بعملي، وأنا في صدد طرح كتاب عن دمشق يتحدث عن الأماكن السياحية فيها عبر تقسيمها إلى عصور مرّت بها المدينة، كالشام الرومانية والأموية والعباسية والمملوكية والفرنسية لاطلاع السياح على المراحل التاريخية التي مرت بها دمشق في مراحلها المختلفة، وليقوموا بجولات سياحية فيها.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   08-15-2010, 02:01 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM

دليلك إلى أشهر المغارات والكهوف في سورية

عمرها أكثر من 20 مليون سنة وتصميماتها تحمل توقيع الطبيعة

احدى المغارات وتبدو عراقتها وتاريخها الموغل في القدم («الشرق الأوسط)
دمشق: هشام عدرة
تضم سورية عددا من المغارات والكهوف السياحية الجميلة في وسط وجنوب وغرب البلاد، ومنها ما هو مستثمر سياحيا، والآخر يحتاج لبعض الأعمال والتنظيم لاستثماره وفتح أبوابه أمام السياح، وتتميز هذه المغارات بعراقتها وتاريخها الموغل في القدم حيث يعود أقدمها إلى نحو 50 مليون سنة، كما تتميز بتشكيلاتها الطبيعية البديعة من الصواعد والهوابط (ترسبات كلسية) المدلاة داخل المغارات من أسقفها وجدرانها. «الشرق الأوسط» تستعرض بعض المغارات والكهوف في سورية: مغارات الضوايات: في منطقة الجبال الساحلية السورية وتحديدا في محافظة طرطوس وحيث يلتقي الوادي بالجبل بالبحر من خلال سلسلة طبيعية جميلة تتموضع بلدة «مشتى الحلو» الجميلة التي تعتبر من أجمل المواقع السياحية السورية وتضم أشهر المنتجعات، قرب مشتى الحلو وعلى بعد نحو 1500 متر فقط أي عشر دقائق عن مركز البلدة تتموضع مغارة الضوايات التي تعتبر من أقدم المغارات التي تم استثمارها سياحيا من قبل السوريين التي اكتشفت من قبل أهالي المنطقة سنة 1914 أي قبل 95 عاما. وحسب تقديرات الجيولوجيين فإن عمر هذه المغارة نحو 20 مليون سنة أي من عمر مغارة جعيتا اللبنانية الشهيرة، وترتفع المغارة عن سطح البحر 750 مترا.

والضوايات استثمرت سياحيا قبل نحو 40 عاما وتمت إنارتها من الداخل، وتبلغ مساحتها من الداخل 500 متر، وأخذت المغارة اسمها الضوايات من وجود فتحات في سقفها، وتتميز المغارة أيضا بمناظر بتصميمات رائعة من عمل الطبيعة، وفيها نفق ضيق انسيابي الشكل يأخذك إلى قاعات عمرها من عمر المغارة.

الوصول إلى مغارة الضوايات سهل بالسيارة أو مشيا على الأقدام من بلدة مشتى الحلو فالطريق إليها معبد بشكل جيد، والتجول داخل المغارة ممتع.

وليس بعيدا عن مغارة الضوايات وفي محافظة طرطوس أيضا تقع مغارة بيت الوادي قرب بلدة دوير رسلان في جبال الساحل السوري، والوصول لهذه المغارة المستثمرة سياحيا سهل من خلال الطريق الدولي الواصل بين مدينتي حمص واللاذقية مرورا بمدينة طرطوس وقبل الوصول إلى طرطوس بنحو 25 كلم يتموضع المفرق الموصل للمغارة.

وإذا ما اجتزنا بالسيارة مدينة طرطوس واتجهنا نحو اللاذقية وبالقرب من مدينة بانياس على مسافة نحو 30 كلم تتموضع مغارة البارودية في وادي يسمى وادي الحمام بمنطقة بانياس وهي مغارة بلا حدود ومقسمة إلى غرف نظامية وممرات طبيعية وهوابط وصواعد. وليس بعيدا عنها أيضا تجد مغارة ثانية على مسافة 200 متر فقط تسمى مغارة الشير التي لم تستثمر بعد بشكل جيد ولا يعرف مداخلها وغرفها إلا السكان القريبين منها.

مغارة القصير (الأسطورة): بعد أن خرجنا من مغارة الضوايات ومع دهشة مرافقي وانعقاد لسانه للحظات بعد خروجه من عالم غريب عجيب قال مندهشا ونحن نهم بركوب السيارة: «هل يعقل أننا كنا قبل دقائق في مكان عمره 20 مليون عام لا أصدق ذلك». فضحكت وقلت له صدّق يا صديقي فهناك مغارة أخرى في سورية عمرها 50 مليون عام، وبالفعل توجد مغارة القصير قرب بلدة القصير السورية في محافظة حمص شمال غربي العاصمة دمشق التي تبعد 30 كلم عن مدينة حمص باتجاه الحدود اللبنانية كما تبعد نحو 5 كيلومترات فقط عن منابع نهر العاصي في منطقة الهرمل الحدودية ويمكن الوصول إليها مباشرة من الطريق الدولي الذي يربط العاصمة دمشق بحمص قبل الدخول إلى حمص بنحو 15 كلم حيث يوجد على يمين الطريق مفرق القصير وعلى مسافة 15 كلم فقط عن الطريق الدولي تتموضع المغارة الأعجوبة التي اكتشفت صدفة قبل نحو 12 عاما عندما كان عدد من عمال شركة حكومية يفجرون الصخور في موقع لبناء سد سطحي وكشفت الأعمال وجود هذه المغارة.

والمغارة لم تستثمر سياحيا بعد كما قال لنا رئيس مجلس مدينة القصير المهندس حسين بلال بسبب الحاجة لإمكانيات مالية كبيرة لاستثمارها تفوق مقدرة مجلس المدينة على تحملها، هذه المغارة الأعجوبة نالت شهرة كبيرة عند اكتشافها خاصة من قبل الباحثين العلميين الجيولوجيين وغيرهم، ومنهم الدكتور شاكر مطلق وهو طبيب وشاعر وباحث في مجال العلوم ومن أبناء محافظة حمص حيث تقع المغارة، وقال لنا إنها أسطورة فعلا وقدّر عمرها بأكثر من 70 مليون عام وليس 50 مليون عام كما تم تداوله حين اكتشافها. وتتميز المغارة بمدخل عرضه نحو 10 أمتار وبارتفاع مترين ناجم عن تفجير الصخور يدخل منه إلى العمق أكثر فأكثر حيث ما زال هذا القسم من المغارة منارا بضوء طبيعي، يهبط بضعة أمتار لتشاهد مناظر فريدة من الصواعد والهوابط، وعند حافة المنحدر تشاهد تشكيلات مذهلة على شكل شلالات حقيقية بنية اللون أو بيضاء وفي السطح هناك عدد هائل من الهوابط متعددة الأقطار، إحدى الباحثات أيضا من مدينة حمص وهي الدكتورة فاتنة الشعار وصفت هذه المغارة بأنها آية من آيات الجمال والفن أبدعتها يد الطبيعة بشكل لو اجتمع فنانو الأرض جميعا لما استطاعوا أن يبدعوا مثلها. تهوية المغارة جيدة ودرجة الرطوبة معتدلة خاصة في فصل الصيف حيث تصل الرطوبة إلى 55% وفي الشتاء إلى 98% وبالتالي لا يشعر الزائر بأي انزعاج داخلها. تتألف المغارة من قاعة رئيسية كبيرة بمساحة تقدر بنحو 2350 مترا مربعا ويصل أقصى بعد لها إلى 125 مترا وأقصى عرض 26 مترا وبارتفاع 17 مترا، يتراوح طول النوازل بين نصف متر وتسعة أمتار وتنغرس الأعمدة في قاعدة المغارة وكأنها سهام تشير بطرفها العلوي إلى سقف المغارة الموشى بالرسوم الطبيعية ويتقابل في كثير من الأحيان العمود الصاعد مع النازل ليشكلان عمودا واحدا، وفي المغارة نحو 20 عمودا يتراوح طولها بين 8 إلى 16 مترا تتميز بألوانها الجذابة المتعددة؛ الأبيض والأسود والموشى بألوان أخرى وكأنها تماثيل بأبعادها المغزلية والأسطوانية أو الأنبوبية بالإضافة للستائر على أشكال سيوف ورؤوس. وما يميز المغارة أيضا وجود بعض السراديب. وبعض الباحثين يعتقد أن مغارة القصير تتشكل من عدة طوابق لم تظهر جميعها.

مغارة عريقة جنوب دمشق: ونترك مغارة القصير والدهشة تعقد لساننا وحالنا يقول ما أروع الطبيعة وهي تنسج من الصخور مناظر لا يمحوها الزمن ولا السنوات حتى ولو كانت عشرات الملايين من السنين. ونتركها لنأخذ طريق دمشق الدولي من حمص ولننطلق إلى المنطقة الجنوبية من دمشق حيث جبل العرب ومحافظة السويداء، هنا وعلى مسافة نحو 70 كلم عن دمشق جنوبا و25 كلم عن السويداء شمالا تتموضع مغارة «عريقة» وهي بالفعل اسم على مسمى فالعراقة فيها لا حدود لها، وهي كالمغارات الأخرى تضم مناظر طبيعية جميلة من صواعد ونوازل، وفيها نبع ماء، وتتميز بدفئها شتاء وبرودتها صيفا مما جذب لها السياح على مر الفصول والأوقات من السنة، كما أقيم بجانبها منتزه جميل تقام فيه الحفلات على مدار أيام السنة.

وفي محافظة السويداء هناك أيضا مغارة «قنوات» التي تتوسط موقعا أثريا جميلا يضم عددا من الأوابد التي تعود للعصر الروماني ولفترة العرب الأنباط، هنا وبين بساتين كروم العنب تتموضع مغارة قنوات التي يزيد طولها عن 2 كلم وعرضها من 3 - 6 أمتار وارتفاعها من 2.5 - 5 أمتار، وتتميز بطقسها اللطيف. ويعتقد البعض من أهالي المنطقة أن المغارة مفيدة صحيا، بسبب رطوبة مناخها المعتدل، وهذا النوع من المناخ مفيد لمرضى الربو والتحسس والجهاز التنفسي والباحثين عن الهدوء والسكينة وعن علاج للقلق والاكتئاب النفسي.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-17-2010, 08:52 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM

الربوة: أجمل متنزهات دمشق.. استفاض المؤرخون بوصف محاسنها

تستريح بين جبلين ومنها يتفرع نهر بردى إلى سبعة أفرع

صخرة المنشار أو الحب في منطقة الربوة الدمشقية («الشرق الأوسط»)
دمشق: هشام عدرة
عرفت منذ تأسيسها قبل مئات السنين بأنها من أجمل مناطق العاصمة السورية دمشق ومحيطها، ولذلك استفاض الرحالة والمؤرخون في شرح محاسنها، ومنهم ابن بطوطة وابن طولون والبدري وغيرهم.

والحق أن هؤلاء لا يبالغون عندما يصفونها بأعظم متنزهات دمشق، لأنها تتمتع بثلاث مزايا تتفرد بها عن غيرها من مناطق العاصمة ومحيطها.

الميزة الأولى للربوة أنها رفيقة نهر بردى، الذي يعبر بجانبها في رحلته الأبدية من منبعه قرب الزبداني إلى أن يصل إلى حارات دمشق وأزقتها بأفرعه السبعة. والثانية أنها تقع في المنطقة الغربية من دمشق مستقبلة نسائم غوطتها الغربية ومناطق اصطيافها الشهيرة في سفوح جبال لبنان الشرقية كالزبداني وبلودان وعين الفيجة وغيرها، ولذا فإنها تعتبر بوابة المغادرين من دمشق نحو مناطق الاصطياف الغربية. أما الثالثة فهي أنها تجاور جبل قاسيون وتربو على دمشق بشكل حنون ولذلك سميت «الربوة».

وبالتالي، لقرب الربوة من دمشق، حيث تلاصق حارات كالمهاجرين وكيوان وغيرهما، اختارها كثيرون من أثرياء العاصمة مصيفا لهم في القرون الماضية. كما اختارها عدد من المتخصصين بإنشاء المتنزهات والمطاعم وإدارتها... منذ أواخر النصف الأول من القرن العشرين الماضي لتكون مكانا لمطاعمهم ومقاهيهم. وهكذا نالت شهرة واسعة بين الدمشقيين وزوار العاصمة وسياحها، خاصة الخليجيين منهم، الذين يستمتعون بتمضية ساعات في أحضان طبيعتها الخلابة وبين مطاعمها الجميلة ذات الشلالات والنوافير القائمة على نهر بردى. كذلك اختار القائمون على مشاريع السكن الحديثة في دمشق منطقة دُمّر، المجاورة للربوة، لتكون أكبر وأجمل ضواحي دمشق السكنية الغربية خلال الربع الأخير من القرن العشرين، وأطلقوا عليها لقب «الشام الجديدة».

لجماليات الربوة، وموقعها الاستراتيجي السياحي... حيث تتوضع على طريق بيروت القديم ويعبرها قطار النزهة البخاري في رحلته نحو نبع بردى والزبداني، نفذت محافظة مدينة دمشق مؤخرا «مشروع تجميل» للربوة اكتمل في أواخر أغسطس (آب) الماضي، وتناول هذا المشروع تأهيل وإصلاح طريق الربوة، من جسر تشرين وحتى جسر دُمّر، وجعله باتجاه واحد فقط غربا، بعدما كان سابقا في اتجاهين. كذلك تضمن المشروع تأهيل البنى التحتية من كهرباء ومياه وإنارة وأرصفة مع تعريضها بمتر إضافي من طرف نهر بردى ومن الجهة المقابلة له، مع وضع إنارة تزيينية ونشر المسطحات الخضراء التي ضمت أنواعا كثيرة من النباتات والأعشاب والشجيرات وغيرها.

ثم ضمن حملات بيئية أهلية جرى تنظيف مجرى نهر بردى وفروعه، التي تعبر من الربوة، من الأوساخ والمخلفات التي تفرزها مقاصف ومطاعم المنطقة.

غير أن شهرة الربوة لا تنحصر فقط في مطاعمها ومنتزهاتها وطبيعتها الجميلة. بل توجد فيها معالم طبيعية لافتة، منها الصخرة الرابضة في أحد جبليها وهو ذلك المطل على المقاهي، وقد عرفت باسم «المنشار»، ثم أطلق عليها لاحقا لقب «صخرة الحب» بعدما كتب عليها أحد العشاق الدمشقيين في خمسينات القرن الماضي عبارة «اذكريني دائما» ورمى نفسه من فوقها منتحرا، بسبب رفض أهل حبيبته تزويجه إياها. وتقول الحكاية، التي يرويها كثيرون من أبناء الربوة ويؤكدون أنها حقيقية حصلت فعلا، إنه عندما علمت الحبيبة بقصة الانتحار بادرت إلى كتابة عبارة «لن أنساك» على الصخرة نفسها وانتحرت مثل فتى أحلامها.

أيضا، اشتهرت الربوة بأنها قدمت عددا من العلماء عبر تاريخها، بينهم عالم الجغرافيا الملقب بـ«شيخ الربوة الدمشقي» الذي عاش ما بين 1256 و1327م وله كتاب جغرافي بعنوان «نخبة الدهر في عجائب البر والبحر»، طبع لأول مرة في كوبنهاغن عام 1864، ثم في لايبزيغ عام 1923، وفيه وصف الأقاليم السبعة وفصول السنة والأنهار وممالك الشرق وطبقات الأرض. ولقد اعتبر شيخ الربوة الدمشقي من أقدم الجغرافيين الذين أشاروا إلى وهمية خطوط الطول والعرض.

ويقول المؤرخون والرحالة عن الربوة، الواقعة عند مضيق بين جبلين يحتضنان نهر بردى وأفرعه السبعة، إنها قبل 400 سنة ضمت أربعة مساجد تاريخية ومدرسة قديمة وقصرا مرتفعا على سن جبل يدعى «التخوت»، وكان فيها أيضا خمسة مقاصف. ويذكر أنه كان فيها الكثير من القصور والأبنية على طرفي واديها، وكذلك زاوية خضر العدوي التي بناها الملك الظاهر بيبرس، كما بنى فيها نور الدين الشهيد قصرا للفقراء ووقف له قرية داريّا، جنوب دمشق.

ويذكر المؤرخ الدكتور قتيبة الشهابي أن الربوة اشتهرت بانتشار مزارع الزعفران، وأن جبلها الغربي أطلق عليه اسم «الدفّ»، لكثرة مزارع الزعفران فيه، بينما حمل الجبل الشرقي اسم «الجنك»، لأن رأسه يشبه الآلة الموسيقية «الجنك»، وهي العود أو الطنبورة ذات الرقبة الطويلة.

هذا، وأحرق الصليبيون الربوة عام 1148م، ومن ثم تخرب ما تبقى فيها من قصور الأغنياء خلال القرنين الثامن والتاسع عشر الماضيين على أيدي الانكشاريين العثمانيين، ولم يتبق من هذه القصور سوى قصر الأمير عبد القادر الجزائري، الذي تعرض بدوره لتخريب كبير قبل ترميمه وافتتاحه قبل سنتين كمركز إقليمي لتنمية الإدارة المحلية المستدامة مع قاعة خاصة بالأمير الجزائري. والواقع أن الربوة، التي استعادت حياتها وإشراقها في منتصف القرن الماضي، تضم اليوم مجموعة من أشهر مقاهي دمشق الصيفية، ومنها مقهى «أبو شفيق» الذي كان مقصدا للكتاب والشعراء وعلى رأسهم محمد الماغوط وجيله. وهناك أيضا مقاهي «العجلوني» و«الوادي الأخضر» و«الشلال» و«القصر»... التي تقدم البرامج الفنية والحفلات، إضافة إلى تقديمها معظم أنواع المأكولات والمقبلات الدمشقية الشرقية.
http://bsam.4t.com/
   Report 
   09-26-2010, 10:18 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM

منتجعات سياحية عائلية في الغوطة الشرقية

دليلك إلى متنزهات طريق مطار دمشق الدولي

التراث في متنزهات طريق المطار والغوطة الشرقية («الشرق الأوسط»)
دمشق:هشام عدرة
في السنوات العشر الأخيرة شهد طريق مطار دمشق الدولي والموازي لطريق غوطة دمشق الشرقية انتشار عشرات المنتجعات السياحية، واستفاد بذلك أصحابها من جماليات المناطق المحيطة بالطريق والموقع الاستراتيجي له، حيث إن معظم زوار دمشق والمدن السورية الأخرى سيعبرون حتما هذا الطريق الذي يمتد على مسافة نحو 20 كلم ما بين مركز المدينة والمطار، ومستفيدين أيضا من المساحات الواسعة التي يمكنهم من خلالها تشييد منشآت سياحية بمواصفات عالمية، وبجودة مرتفعة ومناظر خلابة، من خلال تحويل الفراغات في المنشأة إلى شلالات مياه وبحيرات، بديكورات معمارية رائعة، حيث تنافس أصحاب هذه المنتجعات على بناء أجمل الديكورات التي تماثل مواقع أثرية سورية معروفة، كمدينة تدمر وأفاميا ودمشق القديمة وغيرها، وتشبه مواقع تاريخية عالمية كتاج محل في الهند مثلا، أو أدغال أفريقيا وغاباتها وجبال أوروبا، فتحولت هذه المنشآت، خاصة في المساء والليل ومع تلألؤ أضوائها، إلى مواقع جذب سياحي فريدة، خاصة في فصول الصيف والربيع والخريف (مع أنها بالتأكيد تفتح طيلة أيام العام) حيث يتناغم المكان وروعته مع نسائم الغوطة اللطيفة وهوائها العليل، وبما تبقى بها من بساتين أشجار مثمرة وأشجار الحور والصنوبر والسرو، التي أفلتت من الزحف المعماري والأبنية الإسمنتية.

والشيء اللافت هنا أن هذه المنتجعات التي تضم معطيات ومفردات كثيرة لخدمة السياح انتشرت في مناطق محددة من طرفي طريق المطار، وبشكل خاص بدءا من الجسر الرابع والخامس حتى الجسر السابع، حسب التقسيمات المرورية للطريق، والسبب هو وجود المساحات الكبيرة التي تتيح تشييد منتجعات ضخمة، بعكس المناطق الموجودة في بداية الطريق، حيث تتواجد أحياء وتجمعات سكنية، واللافت هنا أيضا تركزها بشكل رئيسي في منطقة الجسر الخامس، حيث يلتقي طريق الغوطة مع الأوتوستراد الدولي، ولذلك هناك خياران للسائح والزائر للوصول لهذه المنتجعات، فإما أن يأخذ الطريق السريع ويصل إليها من الساحة المعروفة بدوار المطار، أو ساحة حسن الخراط حسب تسمية المحافظة لها، ويستغرق منه ذلك نحو العشر دقائق بالسيارة، وإما أن يأخذ طريق الغوطة وهو بالتأكيد الأجمل والأروع، حيث يمكنه أن ينطلق من منطقة باب شرقي ليأخذ طريق المليحة، وليتجه بالسيارة نحو طريق الغوطة الشرقية (وهو طريق باتجاه واحد في معظمه، ولكنه مريح إلى حد كبير، وخاصة مع مناظر الأشجار الخضراء التي تبعث في نفس السائق والركاب السكينة والجمال الروحي) إذ يعبر الكثير من البلدات والقرى الجميلة، ويعيش على مدى مسافة الطريق التي تستغرق معه نحو الثلث ساعة طقسا ريفيا أخاذا، ويسلك مع سيارته دروبا تحفها الأشجار الوارفة الظلال، وسيشاهد وهو يعبر بالسيارة الكثير من المطاعم والمسابح والمنشآت السياحية الرائعة، التي اشتهرت منذ سنوات طويلة، وما زالت تقدم خدماتها للسياح الراغبين في قضاء ساعات في أحضان غوطة دمشق قبل أن يصل للجسر الخامس وبعده السابع حيث تتواجد المنشآت السياحية الضخمة.

«الشرق الأوسط» تجولت في أهم هذه المنشآت وأكبرها وأجملها، والملاحظ هنا أنه على الرغم من وجود بعض التشابه في ديكوراتها المعمارية المميزة، وخاصة في مجال المطاعم التي تضمها، وتتشابه هي الأخرى بتقديم المأكولات الشرقية والغربية بمختلف أشكالها وأنواعها, ولكن هناك خصوصية لكل منها تميزها عن غيرها، كما أن البعض منها تفرد بتقديم خدمات سياحية لم تكن معروفة من قبل، كما حاول البعض من أصحابها التميز من خلال تقديم خدمات للسياح والزوار بمواصفات راقية، كما تقدم عروضا متنوعة فترة الأعياد لمرتاديها، مع برامج فنية مميزة في الصيف والمناسبات والعطلات الأسبوعية، ومن هذه المنشآت هناك «الأرض السعيدة» أو الـ«هابي لاند»، التي تعود لأحد المستثمرين السعوديين، وقد انطلقت قبل نحو 15 سنة، كأكبر مدينة ملاهي سورية ومن أضخم المنتجعات السياحية من فئة الأربعة نجوم على طريق مطار دمشق الدولي، والأرض السعيدة تضم الكثير من الشاليهات للإقامة فيها خدمة للسياح، وهناك المسابح الواسعة، وتلك التي تقام بها الألعاب المائية، إضافة إلى مدينة الملاهي الضخمة التي تستقطب الكبار والصغار ليعيشوا دقائق يمتزج فيها الخيال والحلم بالواقع، وهم يحلقون بين الأرض والسماء داخل ألعابها الحديثة ومتاهاتها التي تشبه مدن الملاهي العالمية المعروفة، ويعرف أصحاب وإدارة «الأرض السعيدة» أنها بقعة مضيئة في خارطة السياحة السورية ترسم على وجوه الأطفال إشراقة الأمل وضحكة الفرح، لما فيها من وسائل التسلية والمرح، ليس للصغار فقط بل لكل الأعمار، وتشكل عاملا لاستضافة السياح من العرب والأجانب، وتعتبر مجمعا سياحيا متكاملا يحتوي على نشاطات متعددة، ومنها: ألعاب، مطاعم، شاليهات، مسابح، ألعاب مائية، ومضمار سباق سيارات (الكارتينغ) هو الأكبر في سورية.

في الطرف المقابل للأرض السعيدة وحيث يلتقي طريق الغوطة مع أوتوستراد المطار، توجد منشأة سياحية متميزة وهي «سكي لاند»، التي تعتبر المنشأة الوحيدة في العاصمة السورية التي أدخلت التزلج على الجليد لزوارها، والداخل للـ«سكي لاند» ستدهشه بالتأكيد ديكوراتها الجميلة ونموذج السفينة الضخمة التي يمكن الجلوس داخلها وتناول طعام الغداء أو العشاء مع مشاهدة المتزلجين على الجليد وهم يتنافسون مسرعين، وحتى يمكن للزائر أن يجلس حول حلبة التزلج أو في الشرفات العليا ويشرب كأس شاي ساخن، أو فنجان قهوة، فالجو داخلها بارد وكأنك في فصل الشتاء، مع أنك قد تكون في شهر أغسطس (آب) الحار، ومع كأس الشاي يمكنك أن تشاهد البعض من المتزلجين يتساقطون أو يمسكون بيد المدرب الموجود لخدمتهم حتى لا يقعوا، باعتبارهم لم يتعلموا بعد فن التزحلق على الجليد برشاقة وليونة، ويمكن للزائر أيضا أن يتسوق من الـ«سكي لاند» بما يرغب من بضائع إذ يتواجد فيها مول تجاري كبير، ونخرج من الـ«سكي لاند» لنتجول أيضا في المنتجعات المتجاورة في نفس المنطقة، حيث هناك مطعم ومنشأة «القرية»، الذي يتصل مع الـ«سكي لاند» بباب واسع يمكن للزوار أن ينتقلوا بينهما دون الحاجة للخروج للشارع، و«القرية» مطعم كبير يعيش فيه الزائر طقوس القرية، بجانب البحيرات ونوافير المياه والأشجار المكتظة التي تعطي المكان سكونا وهدوءا، كما تضم «القرية» أماكن لتسلية الأطفال، وقاعات ألعاب حديثة للصغار والكبار.

نقطع الشارع الذي يعج بسيارات الزوار والسياح، وخاصة أولئك القادمين من الخليج، وننتقل إلى الطرف المقابل لندخل في زقاق واسع يضم الكثير من المنتجعات المهمة، ومنها «الريان» و«بوابة دمشق» الشهير الذي دخل قبل سنتين موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية كأكبر مطعم في العالم، وإن كان البعض ينظر إليه على أنه مطعم؛ فالبعض الآخر يراه بما يحويه من أقسام وجلسات وصالات منتجعا سياحيا رائعا يمكن للزائر أن يجلس فيه ساعات دون أن يمل، وأن يتنقل بين أجنحته ويقف متأملا شلالات المياه الضخمة التي تنبثق من كل جدار، ويمكن للزائر أن يتسوق من بسطاته التراثية التي يحرص أصحابها على عرض وبيع المنتجات الدمشقية الفلكلورية، لتتميز عن غيرها من الأسواق الموجودة في المنتجعات الأخرى، وليس بعيدا عن بوابة دمشق هناك «إسطنبول» القريب من الريان، الذي وجد خطا خاصا به، وهو تقديم كل ماله علاقة بتركيا من الطبخ وحتى الحفلات الفنية، مع مناظر رائعة وجميلة وديكورات يكاد الزائر يصاب بالدهشة، وربما تساءل كم هي مبدعة تلك اليد البشرية التي قدمت كل هذه الروعة في هذا المكان الواسع. ونعود إلى الشارع العام.. نتجه بالسيارة نحو الجسر الخامس من طريق المطار، وقبل أن ننعطف يمينا يظهر لنا منتجع ضخم آخر، وهو «الغابة»، الذي أراد أصحابه تمييزه عما حوله من منشآت سياحية، فجعلوه متكاملا، فالزائر يقضي يومه فيه يتنزه بين غاباته الكثيفة، ويمكنه أن يدخل في العمق قليلا ليكتشف حديقة الحيوانات التي تعتبر أضخم حديقة حيوانات في سورية، حيث يوجد في أقفاصها كل أنواع حيوانات العالم تقريبا، ويمكن للزائر أن يتسوق من سوقها البسيطة، ولكن المتميزة بما تبيعه، فهناك مثلا غزل البنات الذي يحضّره شابان أمام الزائر مباشرة، وهناك بائع البوشار بعربته المتميزة، وبائعو عرانيس الذرة حتى يكاد الزائر وهو يتجول في السوق يظن نفسه أنه في مهرجان كرنفالي كالذي كانت تنظمه محافظة دمشق في ساحة القلعة التاريخية.

نعود لطريق المطار متجهين نحو الجسر السابع حيث وجهتنا، المنتجع الشهير «القرية الشامية»، الذي، وعلى الرغم من عمره الذي لا يتجاوز الخمس سنوات، فإنه تمكن من تحقيق جذب سياحي كبير جدا، حيث صور فيها الكثير من مسلسلات البيئة الشامية، وخاصة مسلسل «باب الحارة» الغني عن التعريف، حيث صور في حارات القرية الشامية، التي صممت كما لو أنها حقيقة حارات دمشق وأزقتها وجاداتها القديمة، التي صارت تستقطب الكثير من زوار دمشق لمشاهدة بعض المشاهد التي تصور فيها، أو ليشاهدوا المكان الذي جمع نجوم هذا العمل التلفزيوني الأكثر مشاهدة في العالم العربي, وبالطبع فإن أصحاب المنتجع حرصوا على أن يكون متفردا ومتميزا، فجعلوا منه صورة عن دمشق القديمة بكل حرارة أسواقها؛ من الحميدية وحتى مدحت باشا وحميمية حاراتها، ودفء بيوتاتها القديمة وقصورها ومتاحفها، كقصر العظم والمتحف الذي يعرض مجسمات لحرفيي دمشق الماهرين، كمصنعي الجلديات والزجاج والنحاس وغيرها، حتى تخال نفسك وأنت تتجول في القرية الشامية كأنك في قلب الشام القديمة، فالمحلات في القرية تشابه تلك التي تعود لمنتصف القرن التاسع عشر، وكأنك في سوق مدحت باشا. وهناك الحارة الشامية التراثية التي تضم نماذج لـ«باب الحارة»، والمحكمة، والمخفر، والسجن، ودار الكتّاب (مدارس أيام زمان)، وهناك نماذج لفرن الحارة، وبائع الفول، وصانع كراسي القش، والداية، وبائع البوظة (الإيما)، والمصور، والعطار والمنجد، والخياط، بالإضافة إلى مجلس صلاح الدين الأيوبي، ونموذج لقلعة دمشق التاريخية، وكالمنتجعات الأخرى يوجد في القرية الشامية سوق للتسوق خدمة للزوار والسياح.

وأنت تعبر المنتجعات الكثيرة لا بد أن تستوقفك منشآت سياحية مهمة، سواء على جانبي طريق المطار أو في طريق الغوطة الشرقية الموازي له، ومنها: السيران، والحديقة، الخضراء، والنجوم، والسيران، والسلام، والربيع، وأبو العز، وشلالات الغوطة، والورود، والطاحونة، وتنور الضيعة، وخمائل الغوطة، ونجمة الغوطة وغيرها. كذلك هناك عدد من الفنادق التي يمكن للسائح أن ينام فيها وفي النهار والمساء يمكنه أن يرتاد المنتجعات السياحية، ومن طريق المطار هناك «إيبلا الشام» وفندق «مطار دمشق» و«موتيلات الأرض السعيدة»، وجميعها من فئة الأربعة النجوم.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   10-09-2010, 04:25 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM

مصياف.. حيث يجتمع التاريخ والطبيعة الساحرة

من أهم المصايف السورية وأجملها

مصياف الحديثة من نوافذ التاريخ عبر قلعتها القديمة الاثرية
قلعة مصياف التاريخية من أجمل القلاع السورية
شلالات الحليمات الطبيعية قرب مصياف
دمشق: هشام عدرة
مدينة مصياف الساحرة، على الرغم من أنها تتبع محافظة حماة الداخلية السورية فإنها تشكل همزة الوصل ما بين مناطق سورية الداخلية، وتحديدا المنطقة الوسطى، ومناطقها الساحلية، وهي تشكل مثلثا مع مدينتي حمص وحماة من خلال الطريقين اللذين يربطانها بهما حيث الوصول إلى مصياف للسائح المقبل من دمشق عن طريق حمص، ومن ثم إلى مصياف مباشرة، آخذا اتجاه الغرب، وهو طريق جميل تنتشر على طرفيه الأشجار، وتتناثر القرى والبلدات الريفية الجميلة، ويستغرق نحو الساعة بالسيارة؛ فطول الطريق نحو 50 كلم، في حين لو كان السائح قادما من حماة فهناك الطريق الذي يأخذه مباشرة من غرب حماة ليصل إلى مصياف خلال ثلاثة أرباع الساعة بالسيارة بمسافة نحو 40 كلم.

كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار تقريبا عندما وصلنا مصياف قادمين من العاصمة، بعد سير بالسيارة نحو الثلاث ساعات ونصف الساعة، توقفنا خلالها في استراحات معروفة على الطريق الدولي بين دمشق وحمص،كان الطقس في دمشق حارا جدا، وكذلك الأمر في حمص، مع موجة لم تشهدها من قبل كثير من مدن سورية في شهر أغسطس (آب)، نسائم مصياف العليلة ونحن نقترب منها قبل دقائق من وصولنا إليها جعلت السائق يوقف عمل مكيف السيارة لنفتح النوافذ ونستقبل الهواء الطبيعي النقي، إنه هواء مصياف المصيف الرقيق، نتوقف قليلا قرب أشهر منتزهاتها «الوراقة» الذي يوجد منذ أكثر من نصف قرن بأشجاره العملاقة رابضا في مدخل المدينة من الجنوب، يستقبلنا صديقنا عماد (المصياتي) - حيث درج سكان المدينة والمناطق المجاورة لها على إطلاق اسم مصيات بدلا من مصياف على المدينة كتسمية شعبية دارجة منذ عشرات السنين - يبتسم عماد مازحا وهو يرحب بنا قائلا: «ما رأيكم بصحن تين تأكلونه، فالآن موسم نضج التين، قبل أن نبدأ جولتنا في مصياف؟»، ونضحك قائلين له: «بالتأكيد سنأكل من تين مصياف اللذيذ، ولكن بعد أن نتناول طعام الغداء، الذي يشتهر المطبخ المصيافي بتقديم ألذ المأكولات منه»،كما تشتهر مصياف بأنها إحدى أهم مناطق زراعة التين في سورية، حيث تنتشر الأشجار المثمرة متدلية من البيوت الريفية الواسعة على الطرقات والأرصفة المتدرجة في الارتفاع بحاراتها الجميلة، ويمكن لأي زائر أن يتناول ثمار التين من أي شجرة، كما أن أهلها اشتهروا بمهارتهم في تجفيف التين لفصل الشتاء، خاصة بشكله اللذيذ المعروف شعبيا بـ«الهبول».

* ماذا يزور السائح في مصياف؟

* ننطلق مع عماد في جولة داخل مصياف، وعلى الرغم من أن النهار في منتصفه والفصل صيف، ولكن الطقس رائع يشعر الزائر أنه خارج الزمان والفصل الحار، ساعات من الجمال الآسر وأنت تتجول بين أزقة وحارات المدينة، ثمة شيء مركزي مرتفع تراه وأنت تتجول فيها. إنها قلعة المدينة التاريخية التي تتوسط المدينة القديمة شرق المدينة الحديثة قبل أن تتمدد حاراتها وبيوتها باتجاه الغرب والشمال والجنوب، والقلعة التي يفتخر المصيافيون بها كأهم معلم أثري في مدينتهم، شهدت أحداثا تاريخية مهمة لتدلل على أهمية المدينة التي تقع على مفترق الطرق ما بين الساحل والداخل، وهي من أجمل قلاع سورية المكتملة البناء، كما توجد القلعة على بقايا طبقات رومانية ترجع إلى نحو 44 قبل الميلاد، وقد بني الطابقان السفليان على قاعدة صخرية بيضاوية، فشكلا تصميما معماريا متميزا حتى اعتبرت القلعة، التي ازدهرت في العصور اللاحقة وحتى بدايات القرن العشرين شاهدا حقيقيا على تتابع أنماط العمارة العسكرية عبر العصور، وقد بني حول القلعة الكثير من الخانات والحمامات، كذلك هناك سور المدينة والأبراج والبوابات الأربع، الذي لا تزال بقاياه قائمة بارتفاع نحو 10 أمتار، وبعرض مترين، كما تبقى البابان الشرقي والجنوبي من بواباتها والقلعة بوضعها الحالي مقصدا مهما للزيارة من قبل السياح والباحثين التاريخيين، حيث جرى عليها أعمال ترميم واسعة قبل نحو خمس سنوات من قبل شبكة «الآغا خان الدولية للتنمية»، التي قامت أيضا بترميم السوق العتيقة القديمة في المدينة وحولتها إلى مكان سياحي يمكن زيارته والتجول فيه في أي وقت من النهار، حيث سقف بشكل تراثي جميل مشابه للأسواق القديمة المسقوفة في المدن السورية، كما يمكن للسائح زيارة مبنى السرايا التاريخي ذي الطابقين، الذي يعود تاريخ بنائه لعام 1882 وهو ما زال قائما، وهناك الكثير من المواقع الأثرية التي تجاور المدينة وتتبع لها إداريا، ومنها دير الصليب الذي يجاور قرية تأخذ الاسم نفسه وترتبط بمصياف بطريق معبد يتفرع من طريق حماة الرئيسي بنحو ربع ساعة بالسيارة، ويتكون المبنى الذي يعود للقرن الخامس الميلادي من كنيسة مبنية على طراز البازيليك، تحيط بها وحدات سكنية ومدافن، أشهرها مدفن مسقوف بقبة مبنية بالحجر، كذلك هناك قلعة القاهر، التي تقع على قمة جبل مرتفع غرب المدينة يجاور جبل المشهد وبالقرب منها بقايا قصر ومقام إخوان الصفاء وخلان الوفاء، الذين كتبوا رسائلهم الفلسفية المعروفة في هذا المكان.

* شلالات وأماكن طبيعية خلابة

* لعل الأبرز والأجمل في زيارة مصياف أنك وأنت تتجول فيها وفي مناطقها القريبة من المدينة لن تشعر بشيء اسمه الملل، فكما يمكنك أن تتجول في عمق التاريخ لساعات فإن المنطقة تتيح لك الاستمتاع لساعات وساعات في مواقع طبيعية فريدة ورائعة قد لا تشاهدها في مدن سورية أخرى بحيث تشكل زخما سياحيا لا مثيل له، مع وجود كمّ من هذه الأماكن الرائعة التي تشدك بكل طاقتك لتعيش لحظات من الراحة النفسية والاسترخاء الجسدي وأنت تزور شلالات (البيضا)، التي لا تبعد عن المدينة سوى 3 كلم جنوبا، حيث ترى أجمل ما وهبته الطبيعة للأرض، الماء متدفقا من الأعلى في واد تحفه الأشجار لتعيش روعة وسحر المكان بكل خلايا جسدك، وحتى وأنت تنزل نحو العمق مرافقا الشلالات في نزولها الأبدي تشعر بقشعريرة برد تجتاحك لتدلك على برودة وعذوبة مياه هذه الشلالات، ولن تحزن وأنت تغادر شلالات البيضا لأن ثمة شلالات رائعة في انتظارك، ولكن شمال المدينة، على طريق منتزهات أبو قبيس، وبمسافة ثلث ساعة بالسيارة.. إنها شلالات «اللقبة» الرائعة الساحرة الفانتة. ثمة شلالات أخرى ولكنها تظهر في المواسم بشكلها الرائع كحال شلالات منطقة الحليمات، حيث الاسم يدل على المعنى لتعيش الأحلام فيها وأنت مستيقظ، فلا مجال للنوم في مصايف مصياف الرائعة، ولا يمكنك حتى أن تغفو لدقيقة خوفا من أن يفوتك منظر طبيعي فريد فتتحسر على عدم مشاهدته، خاصة عندما تتجه غربا نحو المكان الأشهر والأروع والأجمل (بلدة وادي العيون) التي تبعد عن مصياف نحو العشرين كيلومترا، وتعبرها من خلال طريق جبلي تحيطه الأشجار والوديان والتلال، هنا في وادي العيون، تنسى نفسك تماما تحلق في فضاءات لا حدود لها وأنت تعيش كل هذا الجمال الطبيعي، وربما كل إشارات الدهشة والتعجب لا تكفي لتبين حالتك وأنت تسمع من أحد أصحاب المنتزهات في وادي العيون أن البلدة تغفو بين 350 نبعا وعين ماء، ومن هنا جاءت تسميتها لتدل على حالتها الفريدة، ولذلك تحولت البلدة بكل ما تمتلك من جمال آسر يخطف الألباب إلى مجموعة رائعة من المنتزهات والمقاصف السياحية.

في مصياف ومناطقها السياحية الفريدة تستطيع أن تنام وتأكل بعيدا عن ضجيج العاصمة والمدن الكبرى وتنسى مشاغل الحياة اليومية ومتاعبها وأنت في أحضان الطبيعة، ولذلك تتواجد الكثير من أجمل المنتزهات التي تشكل تجمعا سياحيا متكاملا، ففيها الفندق والمطعم والمقهى وأماكن تسلية وملاهي الصغار، ومنها متنزه الوراقة الذي يقع ضمن حدود المدينة الإدارية، ويضم نبعا عذبا تحيط به الأشجار، وفندق مصياف، وهناك متنزه الطاحونة في البيضا والخيام والزينة شمال مصياف على طريق بانياس، وهناك مطاعم ومنتزهات اللقبة وحيالين، أما في وادي العيون فهناك الكثير، ومنها: فندق الزورق الطائر (أبو سمرة السياحي) وشاهر وروضة الوادي وغيرها، كما تنتشر في وادي العيون البيوت المفروشة والفيلات المعدة لإيجار المصطافين والسياح في أي وقت من العام وتتميز بإطلالتها الرائعة على سحر الطبيعة، كما توفر للمقيم فيها كل ما يحتاجه من مقومات الراحة والخدمة.


http://bsam.4t.com/
   Report 
   10-30-2010, 01:27 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM

دليلك إلى بعض أهم الينابيع الكبريتية

السياحة العلاجية في سورية بانتظار الاكتشاف

تجذب السياحة العلاجية اعداداً كبرى من السياح حول العالم لاسيما العالم العربي
دمشق: هشام عدرة
على الرغم من أن التاريخ يذكر أن نبع «أفقا» قرب مدينة تدمر الذي يعني بلغتها «البداية» أو «الفجر» هو أصل حياة وقيام مدينة تدمر وواحتها الخضراء وسط البادية ومملكة زنوبيا الشهيرة قبل ألفي سنة حيث ما زال هذا النبع الكبريتي وبما يتبوأه من موقع تاريخي وأثري سياحي مهم رابضا بجوار المدينة العريقة يجذب السياح إليه مع أوابد تدمر الخالدة على مدار العام، فإن سورية وبما تملكه من غنى وتنوع في المناطق الجغرافية من جبل وبادية وسهل وساحل وشبه جزيرة وغيرها، وجد فيها كثير من ينابيع المياه الكبريتية التي تحولت في السنوات الماضية إلى أماكن مخصصة لتلقي العلاج الطبيعي واستثمر بعضها سياحيا كمراكز استجمام وعلاج للسياح وزوار سورية الباحثين عن حمام كبريتي أو علاج بالبخار الخارج من الأرض بشكله العفوي ومن دون تدخل الإنسان، واسترخاء هادئ بجوارها يريحون أعصابهم المتعبة وعضلاتهم المجهدة ويعطلون مؤقتا تفكيرهم وانشغال عقلهم بقضايا العمل والأرباح والخسائر، ويداوون بها أمراض المفاصل والجلد ويعالجون آثار الشيخوخة والروماتيزم، بحيث تحولت هذه الأماكن إلى مقصد يومي لهؤلاء، وعلى الرغم من تطورها البطيء وضعف انتشار ثقافة سياحة المنتجعات العلاجية في سورية كما هي الحال في بعض البلدان المجاورة والبلدان الأوروبية والآسيوية، فإنها أخذت سمعة شعبية من خلال تجارب الزائرين لها الذين قاموا وبشكل عفوي بنشر الدعاية لها عندما عادوا لبلادهم ونصحوا أقاربهم وأصدقاءهم بزيارة هذه الينابيع والأماكن التي تقدم السياحة الطبيعية والعلاج الجسدي والعصبي والنفسي لمن يرغب في الاستفادة من حرارة مياهها وجماليات موقعها.

«أبو رباح» و«العباسية» و«أفقا»: كان لا بد من أن نقطع مسافات ومسافات، جبالا ووديانا.. تلالا وبوادي.. وسهولا، حتى نتمكن من الإحاطة بمعظم تلك الينابيع الكبريتية؛ هذه الثروة السياحية السورية المضيعة حيث لم تستثمر بعد بالشكل الذي يليق بمكانتها السياحية والعلاجية باستثناء بعضها.. يبتسم حسان الذي عرفني على نفسه بأنه أحد المهتمين بالواقع السياحي في سورية وكان يجاور مقعدي حيث أجلس في البولمان المتجه نحو مدينتي النبك وحمص وعلم مقصدي من السفر حيث وصف الينابيع الكبريتية بالكنوز المنسية والضائعة ومعلقا: «كأنها مثل (ضيعة ضايعة) ذلك المسلسل الكوميدي الشهير الذي جذب الآلاف إلى تلك القرية الجبلية الساحلية المنسية بعد عرض المسلسل ويبدو أنه على منتجي ومخرجي الدراما السورية أن يصوروا مسلسلات تلفزيونية عن هذه الينابيع حتى تصبح مشهورة مثل (ضيعة ضايعة)». ولكن ليست كلها منسية، فها نحن في البادية السورية وفي مكان بعيد نسبيا عن أقرب مدينتين لها؛ وهما حمص التي يتبع لها إداريا ودمشق العاصمة التي يرتبط معها بطريق مباشر يبلغ طوله نحو 130كلم، ونقترب من نبع «أبو رباح» مقصدنا الأول في جولتنا وكان كثير من الزوار موجودين في هذا المنتجع العلاجي السياحي الطبيعي الذي يقع بالقرب من مدينة القريتين (يبعد عنها 20 كلم أي نحو ربع ساعة بالسيارة) ويمكن الوصول إليه مباشرة من دمشق حيث يأخذ السائح الطريق الدولي المتجه شمالا نحو حمص وعند منطقة النبك يتجه شرقا نحو دير مار موسى الحبشي ومن ثم نحو القريتين، وهو طريق جيد ويستغرق الوصول لحمامات «أبو رباح» نحو الساعتين والنصف بالسيارة حيث المسافة نحو 150 كلم ويمكن للسائح أيضا أن يأخذ طريقا أقصر قليلا ولكنه أقل جودة وهو الانطلاق من دمشق نحو بلدة القطيفة على الطريق الدولي، ومن ثم الانعطاف باتجاه القلمون، ومن ثم بلدات جيرود والناصرية، ومن ثم القريتان حيث تبلغ المسافة نحو 120 كلم فقط، وحمامات «أبو رباح» التي تتميز بوجود كل مستلزمات السائح القاصد لهذا المكان تعطي أبخرة مائية ساخنة تصل حرارتها إلى 60 درجة تندفع بشدة من باطن الأرض، التي يؤكد الباحثون الجيولوجيون أن استثمار هذه المياه سياحيا وصحيا كان موجودا منذ آلاف السنين، فقد بني على هذه الأبخرة منشآت سياحية وصحية منذ أيام الرومان ما زالت آثارها باقية حتى الآن، وواقع الحمامات الحالي قائم على بركان خامد يتضمن حماما يخرج البخار من فوهة داخل الحمام (هناك الماء الذي ينزل بالفالق العميق ليخرج منه بخارا) الذي كان عبارة عن خان يستقبل المسافرين في البادية أيام العثمانيين، كما يذكر أحد أبناء القريتين العارف بتاريخ منطقته، ولكن مع مرور الزمن تهدم الخان وانخفض في الأرض فبني الحمام على أنقاضه وأخذ شكل الحمامات العربية التقليدية على الرغم من مساحته القليلة نسبيا، وأضاف إليه بعض الزوار البورسلان ليظهر بشكل جيد، وعند الدخول للحمام هناك المشلح، ومن ثم يستقبلنا البخار الطبيعي مباشرة، ولا بد للسائح هنا عندما يتعرض للبخار وهو دافئ جدا وساخن أن يضع بعد ذلك الماء البارد على جسمه حتى يتحمل درجة حرارة البخار المرتفعة، وحمامات «أبو رباح» لم تستثمر حتى الآن بالشكل المطلوب، ولكن يوجد شخص من المنطقة يدعى «أبو هيكل» بنى أربع غرف متلاصقة بعضها ببعض مع مولد كهربائي بجانب الحمام لخدمة الزوار والسياح حيث يمكنهم النوم فيها مع تأمين بعض الخدمات لهم مثل تقديم الشاي والقهوة ويمكن للسائح استخدام الغرفة ليوم واحد مقابل أجر بسيط يتراوح بين 500 - 1000 ليرة سورية (نحو 10 – 20 دولارا أميركي) وهو متباين حسب الازدحام والخدمات التي يطلبها السائح من أبو هيكل الذي ينظم الدور أيضا للدخول للحمامات، كما يوجد لديه خزان ماء يعبئ منه للسائح والزائر ما يلزمه من المياه الباردة بعد التعرض لبخار الحمامات الطبيعية حيث يتعرض لها السائح لمدة نحو ربع ساعة وبحسب تحمله لها وهي تساعد على استرخاء العضل وتغني عن المراهم والكريمات والحبوب المسكنة، ويرى كثير من أبناء المنطقة أنه من الضروري استثمار حمامات «أبو رباح» سياحيا، خاصة أنه توجد بجانبها آبار مياه كبريتية تصل درجة حرارتها لنحو 70 درجة مئوية وتوجد بحوضين وبجانبها استراحة تتبع مشروع تنمية البادية المنفذ بالتعاون مع منظمات دولية مختصة، واستثمار الحمام يمكن أن يتم بالشكل التقليدي من خلال التخييم أو القباب.

في قلب البادية وبجوار الخالدة (تدمر) يوجد نبع «أفقا» الذي جفت مياهه الكبريتية عام 1993 وهناك محاولات من المعنيين والمسؤولين عن آثار تدمر وبالتعاون مع بعثة أثرية فرنسية درست كهف ونبع «أفقا» وأعدت دراسات ورسوما خاصة به، وكذلك مع النادي اللبناني للتنقيب عن الكهوف والمغارات، قدمت دراسة أولية تضمنت تحريات هندسية وطبوغرافية وجيولوجية للكهف والنبع، هذه المحاولات المتواصلة - يقول وليد أسعد - مدير آثار ومتاحف تدمر تصب نحو إعادة الحياة والتأهيل والاستثمار السياحي لنبع «أفقا» الكبريتي التاريخي الذي يعود تاريخه إلى أكثر من ستة آلاف عام وتبلغ درجة حرارته 43 درجة مئوية ثابتة صيفا وشتاء، وقد عرض استثمار النبع في سوق الاستثمار السياحي لعام 2010 المنظم من قبل وزارة السياحة السورية. ونترك نبع «أفقا» الذي يقدم للسائح والزائر أكثر من متعة؛ فهو إضافة لأهمية مياهه الكبريتية، فإنه يشاهد في كهفه مجموعة من الكتابات الأثرية، كما عثر في مدخله على عدة مذابح من الحجر المنحوت التي يمكن للسائح مشاهدتها في متحف المدينة معروضة هناك، ومنها أن المياه كانت موزعة بأمر من يرحبول إله الشمس بين المواطنين وأن مسؤولا من رجالات المدينة ينفذ هذا الأمر الإلهي ويسمى «القيم». نترك «أفقا» الرائع لنتجه شرقا في البادية السورية أيضا وعلى مسافة 45 كيلومترا عن تدمر وبزمن نحو الساعة بالسيارة كنا في موقع نبع العباسية الذي يتدفق بالمياه الكبريتية منذ أكثر من 20 عاما من عمق نحو 600 متر وبغزارة عالية تصل حتى 94 لترا في الثانية ويؤكد المختصون الأهمية السياحية والعلاجية لهذا النبع الذي ينتظر المستثمرين لإقامة مشروع منتجع متكامل بجواره يتضمن فندقا ومطعما ومسابح كبيرة الحجم يمكن أن تستثمر صيفا وشتاء حيث واقعه الحالي عبارة عن غرفة صممت على شكل بركة وصلت بخط ماء من النبع. وقبل أن نترك محافظة حمص وباديتها كان لا بد من التوجه غربا نحو الطريق الذي يربط حمص بالساحل، فعلى مسافة نحو 45 كلم عن حمص غربا توجد قرية شهيرة تسمى الزويتينية وشهرتها جاءت بشكل رئيسي من نبع يجاورها يدعى «الفوار» يؤمه آلاف الناس والسياح سنويا وقد أقيم بجانبه منشآت سياحية تقدم خدماتها لزوار النبع من طعام ومنامة ويتميز النبع الذي يخرج من مغارة بعراقته وقدمه حتى إن المؤرخين ذكروا أن القدماء كانوا ينظرون إليه على أنه ماء مقدس.

منتجع طريق الحرير وحمامات الشيخ عيسى ورأس العين: ونتوجه شمالا آخذين الطريق الدولي ما بين حمص وحماة وحلب، وبعد أن نتجاوز مدينة حمص شمالا بنحو 35 كيلومترا نحو حماة تجذبنا لوحة إعلانية كبيرة تشير لمنتجع مياه كبريتي يدعى «طريق الحرير» ندخله من خلال طريق فرعي بطول نحو 500 متر لنرى تصميه المعماري الجميل ولنستمع من القائمين عليه وهم مختصون في الاستثمار السياحي حيث أقيم المنتجع على بئر مياه كبريتية حفر على عمق نحو 400 متر لتخديم السياح الباحثين عن خدمات السياحة العلاجية ويقول المشرف على المنتجع عمار الخالد لـ«الشرق الأوسط»: «المنتجع موجود منذ تسع سنوات وهو مصنف بنجمتين سياحيا ويوجد على مساحة نحو 18000 متر مربع ويضم مياها كبريتية حرارتها 45 درجة مئوية ويضم مقصورة للعلاج ومسبحا شتويا بقدم خدمات الساونا والبخار والجاكوزي ويتصاعد البخار بشكل طبيعي خاصة في فصل الشتاء، وهناك مقصورة للعائلات تتسع لعشرة أشخاص، ويضم المنتجع مطعمين، واحد صيفي وآخر شتوي، يقدمان أنواع المأكولات الشرقية والغربية كافة، كما يضم المنتجع حدائق ومتنزهات خضراء جميلة، بينما لا يوجد فندق حاليا، حيث ما زال قيد الإنشاء وسينجز خلال العام الحالي ولكن يمكن للسائح الزائر للمنتجع أن يستفيد من خدمات المنتجع ويتناول طعامه فيه وينام في أحد فنادق مدينة حماة التي لا تبعد أكثر من 10 كلم أي نحو عشر دقائق بالسيارة، والمنتجع مفتوح طيلة أيام الأسبوع من التاسعة صباحا وحتى الثانية بعد منتصف الليل. لننعطف باتجاه محافظة ادلب في منطقة سهل الروج وحيث يوجد واحد من أهم حمامات المياه الكبريتية والمستثمرة سياحيا وعلاجيا وهو «حمامات الشيخ عيسى» قرب قرية حمامة التي تتبعها إداريا والموقع ملك لصالح وزارة السياحة السورية، حيث يؤمه المصطافون والسياح والباحثون عن العلاج الطبيعي ليأخذوا فيه حماما معدنيا ويمكنهم النوم في الفنادق المقامة بجانب الحمامات ومنها «الشلال» وهو بطابق واحد من 30 غرفة، وهناك فندق «الاتحاد»، كذلك يوجد عدد من المطاعم الشعبية التي تقدم وجبات شرقية كاللحم المشوي والوجبات السريعة مع المشروبات الساخنة والباردة وهناك مقصف «الوادي الأخضر» التابع لبلدية حمامة الذي يقدم المأكولات بجميع أنواعها والمشروبات مع الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تتمتع بها المنطقة حيث هناك وادي نهر العاصي شمال مدينة جسر الشغور بنحو 20 كيلومترا التي توجد على الطريق الدولي الرابط بين مدينتي اللاذقية على شاطئ المتوسط ومدينة حلب عاصمة الشمال السوري؛ إذ يمكن الوصول إليها من طريقين دوليين؛ إما دمشق – حلب، أو اللاذقية - حلب، وحمامات الشيخ عيسى التي يقال إنها تعالج الأمراض الجلدية تتكون على الشكل التالي: حيث تتجمع مياه النبع في بركتين ذات سقفين حجريين؛ واحدة للرجال، وواحدة للنساء، كما تتميز بحرارة مياه نبعها الكبريتي الدافئ الصاعد، التي تصل إلى نحو 35 درجة مئوية، وفي منطقة الحمامات توجد ينابيع كبريتية أخرى يصل عددها لنحو 12 نبعا يمكن استثمارها لصالح الحمامات، وهناك مياه بئر الضبيات الساخنة الذي تندفع منه المياه ذاتيا بحرارة 61 درجة مئوية وبتصريف قدره 30 مترا مكعبا بالساعة.

وللجزيرة السورية حصتها من الينابيع الكبريتية، ولعل أبرزها نبع رأس العين في أقصى الجزيرة السورية شمالا والتابعة لمحافظة الحسكة على بعد نحو 700 كلم عن العاصمة دمشق ونحو 9 ساعات سفرا بالسيارة.. كان أمامنا سهل زراعي رائع بجوار نهر الخابور، وحيث توجد منطقة السفح بجوار رأس العين اكتشف قبل نحو 40 عاما نبع الكبريت فيها الذي تحول في ما بعد لمقصد مهم للباحثين عن علاج لأمراضهم حيث ثبت معالجته للأمراض الجلدية من خلال الاستحمام في نهاية المجرى المنحدر من النبع والمتميز بهدوء مياهه وقلة عمقها وحيث تتشكل بحيرة قليلة العمق.

نعود جنوبا، بل إلى أقصى جنوب سورية، وعلى مسافة نحو 50 كلم من العاصمة دمشق باتجاه مدينة درعا في منطقة جباب بحوران، يوجد منتجع مياه كبريتي جميل ومستثمر أيضا بالشكل السياحي الجيد على غرار منتجع طريق الحرير قرب مدينة حماة يدعى «منتجع نبع الحياة» وتتميز مياهه الكبريتية بأنها تعالج كثيرا من الأمراض وقد بني المنتجع من الحجر البازلتي التراثي الذي أعطى المنتجع خصوصية وتفردا حيث توجد شاليهات لخدمة السياح والزوار كما يقدم لهم كل الخدمات الترفيهية والصحية.

يؤكد الباحث الجيولوجي الدكتور محمد رقية أن في سورية كثيرا أيضا من الينابيع الحارة والدافئة التي تنتظر همة المستثمرين السياحيين ومنها مياه درعا المعدنية جنوب العاصمة دمشق بنحو 100 كلم وساعة ونصف بالسيارة، التي تصل حرارتها إلى 45 درجة مئوية، وهناك في محافظة حلب شمال البلاد يوجد بئر اليادودة ومياه منطقة السفيرة جنوب شرقي حلب بنحو 35 كلم حيث يوجد فيها 35 بئر مياه معدنية حارة يقدر تصريفها بـ980 مترا مكعبا في الساعة وتصل أعماقها إلى 500 متر، وهناك الآبار الحارة شمال مدينة حماة وسط البلاد في بلدات صوران وقمحانة ومعردس على بعد نحو 10 كلم عن حماة وتتميز بدرجة حرارة مياهها التي تصل لنحو 40 درجة مئوية، التي يمكن أن تزيد حرارتها إلى 60 درجة أيضا عند عزل المستوى الحامل.
http://bsam.4t.com/
   Report 
   11-06-2010, 11:52 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM

فندق «بيت روز» مبنى قديم في موقع مميز.. يعبق برائحة الورد الجوري

.. وأصبح للوردة الشامية عنوان

مفردات البيت الدمشقي التقليدي
دمشق: هشام عدرة
اشتهرت مدينة دمشق ومنذ أن تكونت عبر التاريخ بالكثير من المفردات التي تحولت عبر القرون والسنين إلى بصمات مميزة طبعتها بسماتها. ولعل أبرزها أماكنها التاريخية ونهرها المتعب بردي وغوطتها الغناء المجهدة وشجيرات ياسمينها الفواح المتسلق على جدران البيوت العتيقة ونارنجها الزاهي وكبادها الغافي بين أحضان باحات القصور والمنازل التقليدية، هذه الشجيرات الخضراء التي لا يمكن لبيت تقليدي دمشقي أن يخلو منها، يحتفي باخضرارها وعطرها الدمشقيون في كل الأوقات والأيام، ولكن وحدها (الوردة الشامية)، وهي صنف من الورد الجوري الشهير، أبت إلا أن تكنى باسم حاضنتها الأبدية دمشق الشام، حيث وجدت هذه الوردة من أجلها فاحتفل بها من خلال مهرجان سنوي يقام أواخر ربيع كل عام.. ولكن إذا كان الاحتفاء بالوردة الشامية بمهرجان يستمر عدة أيام وينتهي فإن أرادت المهندسة المعمارية ماري جرجور أن تحتفي بهذه الوردة العريقة ذات الألوان الزهرية الزاهية في كل الأيام ولكن كيف؟ سألت نفسها ليحضر الجواب من خلال تأسيس فندق يأخذ اسم الوردة وتمتلئ ردهاته وباحاته وسطحه المرتفع بأصصها وأزهارها الجميلة، وبالفعل تحقق الحلم والاحتفاء الدائم ليولد فندق «بيت روز» أي بيت الوردة الشامية في قلب دمشق القديمة ولينطلق قبل أشهر قليلة فاتحا أبوابه لاستقبال زوار دمشق والباحثين عن جلسة شاعرية بجانب أجمل ما قدمته الطبيعة لدمشق (الوردة الشامية).

بيت روز والوصول إليه وأقسامه : في منطقة تكتظ بمعالم وأوابد وأزقة ضيقة تحول بيت دمشقي تقليدي إلى فندق «بيت روز» بعد أشهر طويلة من أعمال الترميم والإصلاح وجهد كبير حتى يأتي متناسبا مع أهمية اسمه والرمز المحتفى به، أي الوردة الشامية، ففي شارع بدمشق القديمة يسمى (سفل التلة) هنا ولد وافتتح فندق «بيت روز» في شهر أبريل (نيسان) الماضي لينضم إلى عشرات الفنادق والنزل التراثية والمطاعم في البيوت الدمشقية العتيقة، وفي منطقة لا أدري لماذا أطلق عليها الناس هكذا وأخذت فيما بعد تسمية دارجة رسمية فمنها تنطلق تلة مرتفعة قليلا وسط دمشق القديمة وحيث يرتفع وكان من الأجدى تسميتها أول التلة أو بدايتها هنا في هذا المكان المرتفع يقع فندق «بيت روز» الذي يمكن الوصول إليه من اتجاهين فالسائح القادم من سوق مدحت باشا باتجاه الشارع المستقيم الشهير وقبل أن يصل لباب شرقي ومفرق حي القشلة ينعطف يمينا في أزقة ضيقة مرتفعة، حيث تواجهه مدرسة خاصة قديمة وكنيسة يوحنا الدمشقي لينعطف يمينا أيضا وليسير نحو 300 متر بين بيوت تقليدية ومطاعم وكافيتريات وحيث يوجد غاليري قزح سينتهي به المطاف وقبل أن يصل لنهاية الشارع النازل من التلة إلى طريق القشلة سيرى على يساره بناء جميلا مرمما حديثا وسيقرأ من لوحته اسم الفندق أي «بيت روز». الطريق الثاني الذي يمكن أن يسلكه السائح للوصول إلى الفندق هو للقادم من منطقة القصاع وباب توما، حيث يأخذ طريق القشلة وقبل نهاية الطريق وتقاطعه مع الشارع المستقيم ينعطف يمينا نحو زقاق مرتفع وعلى يمين بداية الزقاق سيكون أمام الفندق، كما يمكن للسائح وعبر الاتصال بإدارة الفندق أن يأتوا به من أي مكان جاء منه إلى دمشق إن كان مطارها الدولي أو مرآب الحافلات في منطقة حرستا أو كان يتجول في معالمها وبين أوابدها.

يشرح سومر هزيم، مدير الفندق وصاحبه، المراحل التي مر بها البيت حتى أصبح جاهزا ليكون فندقا: «اشترينا البيت قبل أربع سنوات وكان في حالة معمارية أقل من الوسط، حيث يبلغ عمر البيت نحو 120 سنة وخضع في تاريخه لعملية ترميم واحدة في عام 1940 فانطلقنا بترميمه وإصلاحه وأشرفت على ذلك والدتي ماري جرجور وهي مهندسة معمارية بحيث تمت المحافظة على كل عناصره المعمارية القديمة مع تجميلها وأبقينا على الأرضية كما هي حتى يشعر المقيم والزائر بمرور الزمن على بلاطها ولكن غيرنا الأسقف وأضفنا بعض الديكورات الجديدة وأبقينا الفرش القديم واستخدمناه بعد إجراء بعض الإصلاحات عليه وجاء أجمل من الفرش الحديث، والفندق على مساحة 130 مترا مربعا يضم سبع غرف في طابقين ففي الطابق الأول هناك ثلاث غرف مع سويت وفي الثاني ثلاث غرف ويضم البيت قبوا كان يسمى «بيت المونة» وقد استخدم كحمامات ملحقة بالغرف ولكن بالطراز العربي، حيث يتميز بتناوب الحجارة فيه ما بين الأحمر والأبيض والأصفر وهناك حمامات دخل فيها عنصر القيشاني كزخرفة معمارية تزين الأرضيات بألوانها الزرقاء والخضراء وبشكل معماري رائع والبيت مبني من الحجر البازلتي الأسود مع وجود زخارف متنوعة تسمى الطوان وخطوط عربية هندسية ونباتية ورسومات زخرفية رممناها واستفدنا منها بتنفيذ ما يشابهها في أمكان أخرى من البيت غير موجودة فيه وكأي بيت دمشقي تقليدي هناك الإيوان الذي خصص لجلوس النزلاء مع تقديم الضيافة الدمشقية لهم وبشكل مفتوح من النوكا وحلويات قمر الدين المجففة على شكل شرائح صغيرة، وفي باحة المنزل هناك البحرة التزيينية ومبنية من الحجر المزاوي العريق وما يميز الفندق أن النزيل فيه يشعر بالحميمية والعلاقة الخاصة مع إدارة الفندق وموظفيه بحيث يمكن للسائح أن يجالسهم ويتحدث معهم وكأنه بين أسرته، وما يميز الفندق أيضا الجلسة الشاعرية على سطحه المرتفع (التراس) حيث توجد طاولات وكراسي لاستقبال النزلاء والسياح من دون أي مقابل والجميل هنا أن الجالس على السطح حيث يشرب كأس شاي أو يقرأ في كتاب وهو في قلب المدينة القديمة يمكنه مشاهدة كل معالمها وحتى قسم كبير من مناطق دمشق الحديثة فارتفاع البيت ووجوده على تلة حيث صنف كأعلى منزل في منطقته سمح للجالسين بالاستمتاع بهذه المناظر الخلابة، خاصة في الليل حيث يشاهد أنوار دمشق متلألئة كما يشاهد جبل قاسيون وتراساته المرتفعة بأنوار جاداته المرتفعة فالمكان هنا يقدم للسائح منظرا لن ينساه وسيظل في ذاكرته لسنوات طويلة عندما يعود لبلده فالكثير من زوار الفندق كتبوا انطباعاتهم ومنها مثلا: إنك من دمشق القديمة ترى دمشق الحديثة بمنظر بانورامي جميل. أمر غير عادي واستثنائي يقولها بكثير من الدهشة والتعجب هؤلاء. ومنهم من كتب معلقا: إنه لشيء رائع عندما أنهيت تجوالي في الأسواق القديمة ومع حرارة الصيف المرتفعة دخلت إلى الفندق فشعرت بباردة تسري بجسمي وتناولت كأس عصير بجانب نافورة الماء فأعطاني ذلك أحاسيس حميمية لن أنساها مطلقا! والفندق، كما يقول سومر، استقطب وعبر مسيرته القصيرة الكثير من الشخصيات الفنية العربية والأجنبية الذين ارتاحوا للإقامة فيه ومنهم عازف العود العراقي المعروف نصير شمة الذي كلما زار دمشق لا يرضى إلا النوم في فندقنا، حيث أعجبه المكان كثيرا وفيه يلتقي أصدقاءه ويعزف على عوده في جلسات شاعرية.

الخدمات التي يقدمها الفندق لنزلائه ومعلومات عنه تهم السائح: يقدم الفندق الكثير من الخدمات للسياح فهو يأتي بهم من المطار كما يؤمن لهم حجوزات لزيارة أماكن خارج دمشق مع تأمين وسيلة النقل لهم وحسب طلبهم، كما تقدم لهم كل المعلومات مكتوبة وعلى سيديهات عن الأماكن السياحية السورية والمطاعم التي يمكنه تناول الطعام فيها وتصنيفاتها وخصائصها وأسعارها والخدمات التي تقدمها لروادها، نحن نجيب عن أسئلة السائح قبل أن يسألها، التي يمكن أن تدور بذهنه وحتى تلك التي لم تخطر على باله. يقول سومر بكل ثقة بالنفس: «ويمكن للنزيل أن يشرب المشروبات الساخنة والباردة في باحة المنزل وبجانب البحرة وعلى تراسه، ويمكنه استخدام خدمات الإنترنت والهاتف في الفندق، والأهم من ذلك أن الوردة الشامية هدية في كل غرفة من غرفه.. أليس الفندق بيت روز؟!».

أسعار الإقامة في الفندق: وهو مصنف بفئة الثلاث نجوم، والتسعيرة المعتمدة في وزارة السياحة السورية هي 100 دولار أميركي للإقامة بالغرفة المفردة لليلة واحدة وفي السويت السعر 150 دولارا أميركيا، ويقدم الفندق أسعارا مخفضة في أشهر الصيف، حيث تنخفض عدد الوفود السياحية الأجنبية القادمة لدمشق والتي تستخدم فنادق دمشق القديمة بكثرة، حيث تنشط في فصلي الخريف والربيع.
http://bsam.4t.com/
   Report 
   01-01-2011, 05:02 PM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM
http://www.youtube.com/watch?v=xdlEvxqohJQ


العلاج بالمياه الكبريتية في سورية






http://bsam.4t.com/
   Report 
   01-25-2011, 12:40 AM
soukrat is not online. Last active: 12/9/2011 5:17:12 AM soukrat



Top 10 Posts
Joined on 11-20-2005
germany
Posts 15,431

VIP
Re: SYRIANTOURISM
http://dokumentation.zdf.de/ZDFde/inhalt/2/0,1872,8171426,00.html


Wir begleiten in einem Sonderzug eine Gruppe deutscher Touristen auf den Spuren der legendären Bagdadbahn, die vor hundert Jahren dank deutscher Ingenieurskunst und deutschem Kapital gebaut wurde


very nice video film in germany language

http://bsam.4t.com/
   Report 
  Page 6 of 6 (134 items) « First ... < 2 3 4 5 6
Souriaty Club » غرف المناقشة با... » غرفة سوريا الثق... » Re: SYRIANTOURISM

Bookmark This Page Arabic KeyboardWrite in Arabic Email Page Email This PageHelp!Help!