|
مضادات تخثر الدم.. نصائح هامة وإرشادات غذائية
مفعولها يتعارض مع أنواع من الطعام والأعشاب والأدوية
د. مدحت خليل تستخدم
مضادات تخثر (تجلط) الدم التي تؤخذ عن طريق الفم مثل عقار «وارفارين» أو
«كومادين»، للوقاية والعلاج في العديد من المشكلات الطبية مثل اختلال ضربات
القلب، والجلطة الوريدية في الساق، أو الشريان الرئوي، وصمامات القلب
الميكانيكية، أو الأزمات القلبية أو السكتة الدماغية، ومشكلات صحية أخرى.
ولا تذيب مضادات تخثر الدم «عن طريق الفم» الجلطات التي تكونت، لكنها تمنع
زيادة حجمها أو تكرار حدوثها أو حدوث تجلطات أخرى جديدة لأنها تمنع تكون
عوامل التجلط التي يفرزها الكبد مما يؤدي إلى زيادة الزمن اللازم لتجلط
الدم ويجعله أكثر سيولة. ولذلك فهي تحتاج إلى نحو 2 - 3 أيام، بعد تناولها
للحصول على الفائدة العلاجية المطلوبة. ويستمر العلاج في أغلب الحالات لمدة
تتراوح بين 3 و12 شهرا وأحيانا أخرى مدى الحياة حسب الحالة الصحية لكل
مريض على حدة.
* نصائح أولية
* استشارة الطبيب. النصائح والتوجيهات التالية تعتبر مرشدا للمرضى الذين
يتناولون مضادات تخثر الدم وليست بديلا عن استشارة الطبيب المعالج.
* لا تنس أن تذكر لطبيب الأسنان، أو أي طبيب آخر غير المعالج لحالتك، أنك تعالج باستخدام مضادات التخثر.
* إذا نسيت تناول الدواء. يفضل تناول الدواء يوميا دون انقطاع في موعد ثابت
كلما أمكن ذلك. وإذا نسيت تناول الدواء في الموعد المحدد يمكنك تناوله
وقتما تذكرته مع مراعاة تثبيت ميعاد تناول الدواء يوميا فيما بعد. إذا نسيت
تناول الدواء لمدة يوم يمكنك تناول جرعة اليوم والأمس معا، لكن إذا نسيت
تناول الدواء لمدة يومين أو أكثر، لا ينصح بتناول الجرعات التي نسيتها كلها
ويجب استشارة الطبيب المختص.
* التحاليل الطبية للمتابعة. قياس زمن وتركيز بروثرومبين PT, PC ومعرفة
مقياس تحليل INR بصفة دورية منتظمة لتحديد نسبة سيولة الدم ومدى فعلية
الدواء. ويجب أن تتراوح النسبة العلاجية لمقياس INR في أغلب الحالات بين 2
و3 في المائة، أو حسب الرأي الطبي.
* تناول عقاقير أخرى الإرشادات عند تناول عقاقير أخرى مع مضادات التخثر:
- لا يجب تناول أي دواء إلا عن طريق الطبيب المختص حتى يمكن تعديل جرعة
مضادات التخثر لتتناسب مع الأدوية اللازم استخدامها تجنبا لحدوث تجلطات أو
نزيف.
- يمكن للعديد من الأدوية أن تتفاعل مع مضادات التخثر، لتزيد أو تقلل من
تأثيراتها، وقد يمثل ذلك خطرا على صحة المريض لذا يجب مناقشة الطبيب
وإطلاعه على كافة الأدوية لمعرفة مدى تفاعلها مع مضادات التخثر.
- ينصح بقياس نسبة تحليل INR قبل تناول أي دواء جديد أو إيقاف دواء كنت تستخدمه سابقا.
- تقلل الملينات وبعض المضادات الحيوية من امتصاص مضادات التخثر من الأمعاء وتقلل من مفعولها.
- يزيد الأسبرين وأدوية الروماتيزم وهرمون الغدة الدرقية (ثيروكسين)
والمنومات والكحوليات، من مفعول مضادات التخثر. وتزيد هذه الأدوية
والمشروبات من نسبة السيولة بالدم.
* الأعشاب والمكملات
* الإرشادات عند تناول الأعشاب والمكملات الغذائية مع مضادات التخثر:
- يجب الحذر عند استعمال الأدوية أو الأعشاب التي تؤخذ من دون وصفة طبية OTC.
- تؤثر بعض المكملات الغذائية والأعشاب على مفعول مضادات التخثر، مثل
الزنجبيل ومكملات زيت الثوم والجن شين والجنكة والجرعات العالية من فيتامين
«إي» E تؤدي إلى زيادة سيولة الدم ومضاعفة مفعول مضادات التخثر.
إرشادات غذائية
* يحتوي بعض الأطعمة على نسبة عالية من فيتامين «كيه» K ويتعارض تناولها مع
مفعول مضادات التخثر، لذا يجب تجنبها أو الإقلال من تناولها، مثل
الخضراوات الورقية الخضراء (السبانخ - الملوخية – الخس - الجرجير-
البقدونس) والفلفل الأخضر والقرنبيط والملفوف وملفوف بروكسل وزيت فول
الصويا والكبد ولحم الكنوز والجبن القديم.
* عند الإصابة بالصداع أو ارتفاع درجة حرارة الجسم أو نزلات البرد، احرص
على عدم تناول الأسبرين أو مضادات الالتهاب أو المضادات الحيوية إلا بعد
استشارة الطبيب المعالج. ويمكنك تناول قرص إلى قرصين من اسيتامينوفين
(تايلينول) وإذا شعرت أنك بحاجة إلى جرعة أعلى أو إلى وقت أطول يجب الإسراع
في طلب الطبيب المعالج.
* الإصابة بالجروح أو الكدمات: عند الإصابة بجرح قطعي اضغط على الجرح لمدة
خمس دقائق على الأقل أو حتى يتوقف النزيف وإذا استمر النزيف يجب الذهاب إلى
الطبيب المعالج فورا. أما عند حدوث كدمات بالجلد، احذر تدليك الكدمة، ويجب
استعمال كمادات باردة على المنطقة المصابة في أول يوم وإذا استمرت الكدمة
ليوم آخر تستعمل كمادات ماء دافئة وإذا استمرت في الاتساع يجب مراجعة
الطبيب. وتجنب ممارسة الرياضة العنيفة منعا لزيادة نسبة التعرض للكدمات
والنزيف.
* نصائح مهمة للمرأة - عند حدوث نزيف أثناء الدورة الشهرية أو نزيف مهبلي يجب الإسراع في استشارة الطبيب المعالج.
- قد تؤثر أقراص منع الحمل على مفعول أدوية السيولة لذا يجب استشارة الطبيب لتحديد الوسيلة المناسبة لمنع الحمل.
- إذا رغبت السيدة التي تتناول مضادات تخثر الدم في الإنجاب، لا بد من
استشارة الطبيب المعالج لأنها قد تضر الجنين وتسبب تشوهات خلقية.
- إذا اكتشفت السيدة التي تتناول مضادات تخثر الدم أنها حامل يجب إيقاف
الدواء فورا واستشارة الطبيب لوضع الخطة العلاجية السليمة التي توفر للأم
سيولة علاجية مناسبة أثناء الحمل، إذا كان من الضروري إعطاء مضاد للتخثر
أثناء الحمل يفضل الأطباء إعطاء حقن «هيبارين».
- تفرز كميات قليلة من مضادات التخثر في لبن الأم أثناء الرضاعة، لكنها
تكون غالبا في المستويات الآمنة التي لا تضر الرضيع، يجب استشارة الطبيب
المختص.
* علامات تحذيرية لمتناولي مضادات التخثر تستدعي الاستشارة الطبية العاجلة - صداع شديد أو متكرر لفترات طويلة.
- شعور مفاجئ بالدوار أو ضعف بالعضلات أو اضطراب التنفس أو ألم بالصدر.
- قيء دموي أو نزيف شرجي أو براز أسود مثل القار.
- خروج بصاق أو بول مدمم.
- ألم شديد بالبطن.
- نزيف من الأنف أو اللثة أو تحت الجلد.
- نزيف مهبلي أثناء أو بعد الدورة الشهرية (للسيدات).
* استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية في كلية الطب بجامعة القاهرة
**************************************************************************
آلام الركبة.. الأسباب والعلاج
تتعرض لها النساء مرتين أكثر من الرجال
كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»* آلام
الركبة تجعل من الصعب على النساء التي تعاني منها أن يجلسن جلسة القعود أو
جلسة القرفصاء، كما تصعب عليهن النزول على السلالم، أو حتى الجلوس طويلا
لمشاهدة أحد الأفلام السينمائية.
وكما تعرف أي قارئة لرسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، فإن التمارين
الرياضية تقدم مزايا صحية عامة، إلا أن تلك التمارين قد تؤدي إلى إحداث جهد
على العضلات والمفاصل. ولذا فإن رحلة ما لتسلق أحد المرتفعات، أو العدو
لمسافة 4 أميال (6.4 كلم تقريبا) في يوم ربيعي لطيف، قد تكافئان المرأة
التي كانت حتى الآن في «سبات» شتوي قليل الحركة، بحدوث آلام في مقدمة
الركبتين.
إن آلام الركبة وعظم الفخذ Patellofemoral pain، أي الآلام التي تحدث في
رضفة الركبة (patella) وفي عظام الفخذ (femur) - هي واحدة من أكثر المشكلات
شيوعا في الطب الرياضي، ويتعرض لها النساء بمرتين أكثر من الرجال.
وقد تحدث هذه الآلام للرياضيين المداومين، وكذا للمبتدئين الجدد منهم، أو
للأشخاص الكبار في السن، المعانين جزئيا من التهاب المفصل العظمي
osteoarthritis. ومن حسن الحظ، فإن بالإمكان عمل الكثير لدرء حدوث الآلام
أو تخفيفها عند حدوثها.
* أسباب آلام الركبة
* هناك أسباب مختلفة لآلام الركبة، فعندما تثني ركبتك فإن الرضفة تنزلق في
أخدود يقع ضمن النهاية السفلى لعظام الفخذ، وكل أمر يؤدي إلى إجهاد تلك
الوصلة الجسدية يقود إلى ظهور الاحتكاك، أو يقود إلى توجيه حركة رضفة
الركبة توجيها خاطئا، مما قد يتسبب في حدوث آلام الركبة. وفيما يلي أهم
الأسباب الشائعة لآلام الركبة:
* إجهاد الركبة
* استخدام الركبة أكثر من اللازم: تعتبر العضلات الرباعية الرؤوس (عضلات
الفخذ الأمامية) quadriceps muscles المواقع الرئيسية لامتصاص أي صدمات
يتعرض لها مفصل الركبة. وإن لم تكن تلك العضلات قوية بما فيه الكفاية
لمجابهة الجهد الذي يقوم به الإنسان، فإن الركبة ستتعرض للألم. ويمكن أن
يظهر ذلك عند حدوث الإجهاد لمرة واحدة، مثل لعب عدة جولات من كرة المضرب
(التنس) بعد انقطاع عن ممارستها)، أو حدوث إجهاد مزمن.
ولأن آلام الركبة وعظم الفخذ تشيع لدى الأشخاص الذين يركضون مسافات طويلة
كل أسبوع، خصوصا على المرتفعات (الانحدار من التلال يضع جهدا مضاعفا من وزن
الجسم على المفصل)، فإنها تسمى أيضا باسم «ركبة العدائين». وتكون العضلات
الرباعية الرؤوس للنساء أضعف مما لدى الرجال، ولذا فإنهن يتعرضن لخطر أكبر
في الإصابة بآلام الركبة وعظام الفخذ.
وفي دراسة نشرت عام 2009 على مجموعات من الشباب المنخرطين في الأكاديمية
البحرية، ظهر أن الذين لديهم عضلات رباعية الرؤوس ضعيفة يكونون أكثر بخمس
مرات عرضة لظهور آلام الركبة وعظام الفخذ خلال فترة تمتد بين 6 و30 شهرا،
مقارنة بالأشخاص الذين يملكون عضلات فخذ أمامية قوية.
* التهاب الأوتار
* التهاب أوتار الرضفة Patellar tendinitis: ترتبط الرضفة بأوتار مع
الظنبوب، أي عظام الساق الأكبر tibia، وعندما لا تكون العضلات في هيئتها
الجيدة المطلوبة، فإن آلام الركبة
* كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
* إن آلام الركبة وعظم الفخذ Patellofemoral pain، أي الآلام التي تحدث في
رضفة الركبة (patella) وفي عظام الفخذ (femur) - هي واحدة من أكثر المشكلات
شيوعا في الطب الرياضي، ويتعرض لها النساء بمرتين أكثر من الرجال.
وقد تحدث هذه الآلام للرياضيين المداومين، وكذا للمبتدئين الجدد منهم، أو
للأشخاص الكبار في السن، المعانين جزئيا من التهاب المفصل العظمي
osteoarthritis. ومن حسن الحظ، فإن بالإمكان عمل الكثير لدرء حدوث الآلام
أو تخفيفها عند حدوثها.
* أسباب آلام الركبة
* هناك أسباب مختلفة لآلام الركبة، فعندما تثني ركبتك فإن الرضفة تنزلق في
أخدود يقع ضمن النهاية السفلى لعظام الفخذ، وكل أمر يؤدي إلى إجهاد تلك
الوصلة الجسدية يقود إلى ظهور الاحتكاك، أو يقود إلى توجيه حركة رضفة
الركبة توجيها خاطئا، مما قد يتسبب في حدوث آلام الركبة. وفيما يلي أهم
الأسباب الشائعة لآلام الركبة:
* إجهاد الركبة
* استخدام الركبة أكثر من اللازم: تعتبر العضلات الرباعية الرؤوس (عضلات
الفخذ الأمامية) quadriceps muscles المواقع الرئيسية لامتصاص أي صدمات
يتعرض لها مفصل الركبة. وإن لم تكن تلك العضلات قوية بما فيه الكفاية
لمجابهة الجهد الذي يقوم به الإنسان، فإن الركبة ستتعرض للألم. ويمكن أن
يظهر ذلك عند حدوث الإجهاد لمرة واحدة، مثل لعب عدة جولات من كرة المضرب
(التنس) بعد انقطاع عن ممارستها)، أو حدوث إجهاد مزمن.
ولأن آلام الركبة وعظم الفخذ تشيع لدى الأشخاص الذين يركضون مسافات طويلة
كل أسبوع، خصوصا على المرتفعات (الانحدار من التلال يضع جهدا مضاعفا من وزن
الجسم على المفصل)، فإنها تسمى أيضا باسم «ركبة العدائين». وتكون العضلات
الرباعية الرؤوس للنساء أضعف مما لدى الرجال، ولذا فإنهن يتعرضن لخطر أكبر
في الإصابة بآلام الركبة وعظام الفخذ.
وفي دراسة نشرت عام 2009 على مجموعات من الشباب المنخرطين في الأكاديمية
البحرية، ظهر أن الذين لديهم عضلات رباعية الرؤوس ضعيفة يكونون أكثر بخمس
مرات عرضة لظهور آلام الركبة وعظام الفخذ خلال فترة تمتد بين 6 و30 شهرا،
مقارنة بالأشخاص الذين يملكون عضلات فخذ أمامية قوية.
* التهاب الأوتار
* التهاب أوتار الرضفة Patellar tendinitis: ترتبط الرضفة بأوتار مع
الظنبوب، أي عظام الساق الأكبر tibia، وعندما لا تكون العضلات في هيئتها
الجيدة المطلوبة، فإن آلام الركبة قد تنجم عن حدوث تخرش في أوتار الرضفة،
وخصوصا عند ممارسة الرياضة المصاحبة للقفز، مثل كرة السلة أو الرياضة التي
تصاحب التوقف مرارا، وتغيير اتجاه الحركة (مثل كرة المضرب).
ويحدث التهاب أوتار الرضفة، على الأكثر، عندما تكون أوتار باطن الركبة، أو
عضلات مقدمة الساق، مشدودة جدا، وعند اللعب على أرضية قاسية، أو عند البدء
في العمل بقوة أكثر من السابق. كما يمكن أن يتخرش الوتر بسبب وجود أنسجة
الندوب التي تحدث بعد إجراء العمليات الجراحية لإصلاح غضاريف الركبة -
خصوصا إذا استخدم جزء من وتر في العملية.
* عيوب في الركبة عيب في انزلاق الرضفة maltracking: إن أي أمر يؤدي إلى
زيادة الاحتكاك عند موضع تلاقي الرضفة مع الأخدود في عظام الفخذ، يمكن أن
يؤدي إلى ظهور الآلام. وهذا ما يمكنه أن يحدث على الأكثر عندما تكون الرضفة
مائلة إلى إحدى جهات الأخدود، نتيجة انعدام التوازن بين قوة العضلات، أو
بسبب الضعف النسبي للأنسجة الرابطة لأحد جانبي المفصل. ويؤدي هذا الجهد غير
المتناظر بالتدريج إلى إلحاق الضرر بالمفصل نفسه.
ويحدث هذا العيب في الركبة على الأكثر عندما يكون الأخدود في عظام الفخذ
سطحيا وغير عميق، أو أن تكون هيئة الرضفة غير اعتيادية، أو أن العضلات
الرباعية الرؤوس ضعيفة، أو أن الورك أو عظم الحوض له موضع سيئ، أو لوجود
قدم مسطحة. ولدى النساء في العادة ورك أوسع من الرجال، ولذا فإن عظام الفخذ
تنزل من الورك بزاوية أكثر حدة، الأمر الذي يزيد من الشد الخارجي على رضفة
الركبة.
* التهاب المفاصل والصدمات
* التهاب المفاصل في الركبة patellofemoral arthritis: غالبا ما يعاني كبار
السن آلام الركبة وعظام الفخذ، بسبب التغيرات التي يحدثها التهاب المفاصل
في الركبة، وهو الالتهاب الناجم عن عيوب في الرضفة، أو بسبب البلى والتمزق
مع مرور الزمن.
الصدمات trauma: الصدمات الرياضية، أو الأخرى الناتجة عن حوادث تصادم
السيارات، تؤدي إلى إحداث ضرر في الغضروف الواقع في مؤخرة الركبة. ويطلق
على الآلام الناتجة عنها غالبا اسم «آلام مفصل الركبة» chondromalacia.
* التشخيص
* عند مراجعة الطبيب فإنه سيسأل عن الأعراض والنشاطات البدنية، ثم يقوم
بفحص الحالة. وسيفحص أولا قوة ومرونة عضلات الرجل، والمدى الذي يمكن فيه
ثني الركبة، ثم يفحص الأوتار والآلام فيها، ويقيم شدة الآلام وحركية الركبة
في مختلف وضعياتها. وقد يطلب التقاط صورة بأشعة إكس لرؤية اصطفاف تراكيب
بنية الركبة والكشف عن عيوبها، إن وجدت، مثل نتوءات العظام أو الشظايا
المتخلخلة فيها، التي يمكنها تفسير الآلام.
كما ستخضع القدمان والوركان أيضا للفحص. فالورك المصاب بالتهاب المفاصل، أو
عظام الحوض الصناعي السيئ في عمله قد يسببان أحيانا شعورا بالألم في
الركبة. كما سيطلب الطبيب من الشخص المريض المشي والقفز، ويدقق في مدى تقوس
القدمين، وفي توزيع الوزن في الجسم.
* العلاج
* رغم أن علاج آلام الركبة وعظام الفخذ قد يستمر شهورا، تشهد تغيرات ملموسة
في النشاطات المعتادة، فإنه يمكن أن يؤدي إلى تخفيفها، بتوظيف الخطوات
التحفظية التي تشمل:
التمارين: التمارين الرياضية الخالية من الألم تعتبر حجر الزاوية في
العلاج. ووفقا لنتائج دراسة مراقبة عشوائية نشرت في أكتوبر (تشرين الأول)
عام 2009 في المجلة الطبية البريطانية، فإن العلاج بالتمارين التي تكون تحت
إشراف المختصين - بالمقارنة مع الخلود البسيط إلى الراحة، والامتناع عن
ممارسة النشاطات التي تؤدي إلى حدوث الألم - قاد إلى خفض شدة الألم، وإلى
تحسين الوظائف فورا، ثم بعد سنة من ممارستها.
أما للأشخاص المعانين من التهاب المفصل العظمي؛ فإن تعزيز قوة العضلات
الرباعية الرؤوس سيخفض من آلام الركبة، ويقي من فقدان الغضروف في الجزء
الخارجي من مفصل الركبة مع فخذ الساق.
ويمكن للطبيب اقتراح برنامج التمارين المطلوبة بعد تقييم الحالة الشخصية.
نشاط من دون ألم: في فترة النقاهة يجب الامتناع عن أي نشاط مسبب للألم؛ فإن
كنت تركض، فعليك تجنب التلال أو الركض لمسافات أقصر، أو يجب عليك البحث عن
تمارين آيروبيك بديلة. ووجوب تجنب الرياضة الشاقة، وتجنب الجلوس جلسة
القرفصاء، والانحناء، وارتداء الكعب العالي، والنزول على السلالم. تجنب
الجلوس مع ثني الركبة إلا لفترات قصيرة. فإبقاء الرجل ممدودة أو منثنية
قليلا يقلل من الضغط على الركبة.
أدوية تخفيف الألم: الأدوية المضادة للالتهاب غير الإسترويدية مثل
«إيبوبروفين» ibuprofen «موترين» Motrin، وغيره، أو «صوديوم النابروكسين»
naproxen sodium «أليف» Aleve، وغيره، بمقدورها تخفيف الألم مباشرة، إلا أن
فائدتها تقل على المدى الطويل. كما يفيد وضع كمادات من الثلج، خصوصا بعد
الانتهاء من النشاطات.
اللصق والتحزيم: لمنع انزلاق الركبة من موقعها، يمكن للمشرف الصحي شدها بشريط، أو التوصية بوضع نطاق لتحزيمها.
الاهتمام بالقدمين: الحذاء المناسب يوفر وسادة ودعما للقدمين لكي يتحركا بشكل صحيح، وقد تحتاج إلى وضع دعامة لتقوس القدم.
* جراحة الركبة
* تتحسن حالة 90 في المائة من المعانين من آلام الركبة وعظم الفخذ، من دون
جراحة، ولذا فلن يقوم جراح تجبير العظام بعملية جراحية إلا إذا لم يستفد
المريض من اتباع عمليات النقاهة الواعية لتخفيف الألم على مدى سنة متواصلة.
بل، وحتى حينذاك، فإن بإمكانه التوصية بإجراء الجراحة إن كانت هناك مشكلة
تشريحية يجب معالجتها، مثل ميلان الرضفة، أو تضرر الغضروف، أو عدم اصطفاف
تراكيب بنية الركبة.
* تمارين تخفيف آلام الركبة
* المهم في التمارين هو التركيز على تقوية متانة ومرونة الأنسجة المحيطة
بالركبة، وعلى وجه الخصوص العضلات الرباعية الرؤوس التي ترتبط مباشرة بحركة
الركبة، لأنها تكون ضعيفة في الغالب. كما يجب الاهتمام كثيرا بتمارين
الاستطالة للعضلات الرباعية الرؤوس، وأوتار باطن الركبة، وعضلات الورك
والأرداف.
واليك بعض أنواع التمارين، وعليك إجراؤها للركبتين حتى لو كان لديك ركبة
مريضة واحدة؛ لا ينبغي استخدام الآلات الرياضية في الملاعب الرياضية التي
يتم فيها الجلوس ورفع الرجل من حالة الانثناء إلى حالة الامتداد لدى
تعريضها للمقاومة.
تمارين العضلات الرباعية الرؤوس الأيزومترية (المتساوية القياس): اجلس على
الأرض، وأمِلْ ظهرك إلى الخلف على مرفقي الذراع، مع وضع الركبة المصابة
ممتدة على الأرض، بينما تكون الأخرى منثنية. شدّ العضلات الرباعية الرؤوس
للرجل الممتدة. استمر لفترة خمس ثوان، واسترخِ. كرر التمرين 10 إلى 20 مرة،
ثلاث مرات في اليوم.
رفع الرجل لتقوية العضلات الرباعية الرؤوس: اجلس على الأرض وأمل ظهرك على
مرفقي الذراع مع وضع الركبة المصابة ممتدة على الأرض، بينما تكون الأخرى
منثنية. شد العضلات الرباعية الرؤوس، وارفع الرجل مسافة قدم (30 سنتيمترا)
إلى الأعلى. استمر لفترة خمس ثوان، ثم اخفض الرجل ببطء. كرر التمرين 10 إلى
20 مرة، ثلاث مرات في اليوم.
رفع الرجل لتقوية عضلات الفخذ الخارجية: استلقِ على جنبك مع رفع الركبة
المريضة إلى الأعلى. شدّ عضلات الفخذ، ثم ارفع الرجل للأعلى إلى زاوية 45
درجة. استمر لفترة خمس ثوان، ثم خفض الرجل ببطء. كرر التمرين 10 إلى 20 مرة
ثلاث مرات في اليوم. وبعد أن تصبح العضلات أقوى، أضف 5 أرطال (2.25
كيلوغرام تقريبا) من الأثقال، إلى الكاحل.
رفع الرجل بتقوية عضلة الفخذ الداخلية: استلقِ على الجنب مع وضع الرجل
المريضة في الأسفل، ثم ضع فوقها الرجل الجيدة. شدّ عضلات الفخذ للرجل
السفلى، ثم ارفعها، واستمر في ذلك خمس ثوان، ثم اخفضها ببطء. كرر التمرين
10 إلى 20 مرة ثلاث مرات في اليوم. أضف 5 أرطال (2.25 كيلوغرام تقريبا) من
الأثقال تدريجيا إلى الكاحل.
تمارين استطالة عضلات الأرداف: قم بثني ركبة الرجل التي تريد تنفيذ تمارين
الاستطالة عليها، ثم ضعها فوق الرجل الأخرى. أدر جذعك نحو الركبة المنثنية،
ثم اضغط مرفق الذراع المعاكس ضد خارج الركبة المنثنية. كرر التمرين 10 إلى
20 مرة ثلاث مرات في اليوم.
لفّ أوتار باطن الركبة لتقويتها: قف، وضع يديك بحيث يمكنك التوازن، قم بثني
الركبة المريضة وارفع قدم تلك الرجل ببطء خلفك، حتى يصبح الكعب في المستوى
نفسه تقريبا مع الركبة. استمر لفترة ثانية واحدة، ثم اخفض القدم ببطء. كرر
التمرين من 10 إلى 15 مرة، ثلاث مرات في اليوم. زد من قوة التمرين بإضافة
أثقال إلى الكاحل. كما يمكن أيضا تقوية أوتار باطن الركبة بالمشي البطيء
إلى الخلف على الدواسة (آلة المشي) الكهربائية.
تقوية عظام الحوض: قف على كرسي مع إفراد الرجلين. اعصر الرجلين مع كرة، أو
قبضة اليد توضع بين الركبتين. استمر لفترة 5 إلى 10 ثوان. كرر التمرين 5
إلى 10 مرات.
تمارين الآيروبيك ينبغي أن تشكل أيضا جزءا من تمارين الشفاء من الآلام،
وهناك عدة أشكال من هذه التمارين، مثل: المشي على سطح مستو أو على الدواسة
الكهربائية بدرجة انحدار تقل عن 12 في المائة. اركب دراجة للتدريب مثبتة
ذات مقاومة قليلة، مع ترتيب موضع الكرسي، بحيث تكون الركبة ممدودة تماما.
أو مارس تمارين السباحة (خصوصا الحرة)، أو السباحة العميقة باستخدام
الأحزمة.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».
*************************************************************
إلى أي مدى تكون العمليات الجراحية في الركبة مفيدة؟
جراحة الرباط الصليبي الأمامي للركبة لم تتفوق على العلاج التقليدي
نيويورك: غريتشن رينولدز* أثارت
دراسة جديدة نشرت نهاية الشهر الماضي في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف
ميديسن» الطبية أسئلة مثيرة حول أفضل طريقة لمعالجة تمزق الرباط الصليبي
الأمامي.
وبهدف إعداد هذه الدراسة، استعان باحثون من جامعة لوند في السويد بنحو 121
شابا أصيبوا بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. وكان هؤلاء المتطوعون الذين
تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، ناشطين بدنيا، وكان الكثير منهم من
الرياضيين المحترفين، وافقوا على ترشيحهم بصورة عشوائية لواحدة من
مجموعتين، وعلى قبول طرق علاج مختلفة لإصابتهم في الرباط الصليبي الأمامي.
وبدأت المجموعة الأولى العلاج الطبيعي وخضعت بعد ذلك لعملية جراحية لإصلاح
تمزق الرباط، التي يعتبرها الكثير من الأفراد أفضل خيار للرياضيين
المصابين. وتلقت المجموعة الثانية العلاج الطبيعي فقط، مع خيار الخضوع
لعملية جراحية في فترة لاحقة. وخضع نحو ثلاثة وعشرين فردا من هذه المجموعة
للعملية الجراحية في نهاية المطاف. (وبالنسبة إلى الأفراد الذين لا يعرفون
الكثير عن جراحة الرباط الصليبي الأمامي، فإن عملية إعادة البناء هذه، تشمل
الاستعاضة عن الرباط المصاب بنسيج يؤخذ من أي مكان آخر في القدم أو من أي
جثة).
* تقييم إصابات الركبة
* على مدار عامين، كان تقييم الإصابات في الركبة يتم باستخدام نقاط عددية
شاملة لتقييم الألم، والوظيفة، أثناء النشاط. وفي وقت الإصابة الأصلية، يتم
تقييم الركبة أيضا. وفي نهاية عامي التجربة، أظهرت المجموعتان تحسنا
كبيرا، حيث ارتفعت نقاط المجموعة التي خضعت لعمليات جراحية بواقع 39.2
نقطة. كما ارتفعت نقاط المجموعة التي خضعت لعلاج غير جراحي بواقع 39.4
نقطة.
وبمعنى آخر، كانت نتائج المجموعتين متطابقة تقريبا. وعلى الرغم من الاعتقاد
السائد بأن الجراحة تقود إلى ركبة أكثر قوة، فإن النتائج أظهرت أن إعادة
بناء الرباط الصليبي الأمامي جراحيا في أقرب وقت ممكن بعد التمزق «لم
يتفوق» على العلاج التقليدي.
وتشير النتائج، حسبما استنتج معدو الدراسة، إلى أن «أكثر من نصف عمليات
إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي» التي يجري تنفيذها حاليا على إصابات
الركبة «من الممكن تجنبها من دون أن يؤثر ذلك بالسلب على النتائج».
ويجب أن يكون لهذه الاحتمالية صدى في الملاعب في جميع أنحاء البلاد، حيث
تجري الممارسات الرياضية قبل الموسم في المدارس الثانوية، وما يصاحب ذلك من
ارتفاع في إصابات تمزق الرباط الصليبي الأمامي. وحسب أحد التقديرات،
سيعاني واحد من كل 556 فرد نشط يحظى باللياقة البدنية من تمزق في الرباط
الصليبي الأمامي، خصوصا إذا كان يشارك في رياضات مثل كرة القدم والتنس
والتزلج وكرة السلة. وفي الوقت ذاته، يبدو أن الحاجة إلى علاج هذه الإصابة
بالجراحة أصبحت متنامية. وفي ردهم على أسئلة عبر البريد الإلكتروني، قال
معدو الدارسة السويديون إن «الاعتقاد بين معظم الجراحين والمرضى هو أن
الجراحة أمر ضروري، على الأقل إذا كنت تهدف إلى العودة إلى نمط حياة نشيط».
* شعبية الجراحة
* ويرجع السبب جزئيا وراء شعبية اللجوء إلى الجراحة لعلاج تمزق الرباط
الصليبي إلى نجاحها. وفي الدراسة الحالية، ذكر معظم الأفراد في المجموعة
التي خضعت للجراحة أنهم شعروا بأن الركبة المصابة تحسنت بعد عامين وأنهم
عادوا إلى النشاط مجددا، لكن في معظم الحالات ليس بالمستوى نفسه الذي كانوا
عليه قبل الإصابة. وإلى حد كبير، كانت الركبة لديهم أكثر استقرارا بصورة
ملحوظة من المفاصل التي لم تخضع للجراحة. ونظريا، يعد الاستقرار أمرا
مرغوبا فيه.
ولكن عمليا، وحسب الباحثين اللذين أعدا دراسة «نيو إنغلاند جورنال» الدكتور
ريتشارد فوربيل والدكتور ستيفن لوهماندير، والعاملان في جامعة لوند، فإن
أهمية الاستقرار بعد علاج التمزق في الرباط الصليبي الأمامي تعد أمرا «غير
متفق عليه».
وفي دراسة مهمة نشرت في دورية «بريتش جورنال أوف سبورتس ميديسن» عام 2009،
قام الباحثون بإجراء مقارنة النتائج بعد عشرة أعوام لرياضيين أجروا جراحة
لعلاج تمزق الرباط الصليبي الأمامي أو فضلوا العلاج التحفظي. وقد أوضحت
الدراسة أن ركبة الذين خضعوا لعمليات جراحية كانت أكثر استقرارا بدرجة
ملحوظة لكنها لم تكن في وضع صحي أفضل. وقد تعرض الذين خضعوا للجراحة والذين
فضلوا العلاج التحفظي لالتهابات مفاصل الركبة المبكرة بصورة مماثلة
(ومرتفعة)، وهو أمر شائع عند من يصابون بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي.
وكانت النتائج تقريبا متماثلة فيما يتعلق بقدرة الرياضيين على العودة إلى
ممارسة الرياضة وما إذا اشتكوا من مشكلات في الركبة بعد ذلك.
* نتائج أفضل
* لماذا إذن نجري جراحة إعادة بناء للرباط الصليبي الأمامي، وهي عملية قد
تكون مرتفعة التكلفة وشأنها شأن أي عمل جراحي آخر قد تنطوي على مخاطر؟ إلا
أن الكثير من كبار جراحي العظام الذين اتصلت بهم أكدوا أنهم لا يزالون
مقتنعين بأن الجراحة لها نتائج أفضل على المدى البعيد لبعض المرضى، لا سيما
هؤلاء الذين يريدون العودة إلى ممارسة الرياضة.
ويفسر ذلك الدكتور وارين دن، وهو أستاذ مساعد في جراحة العظام وإعادة
التأهيل في جامعة فاندربيلت درس على نطاق واسع تمزق الرباط الصليبي
الأمامي، قائلا: «السبب في إجراء العملية الجراحية هو الحفاظ على أجزاء
أخرى من الركبة من الإصابة خلال القيام بنشاط ما». وأشار دن إلى أن 8% فقط
من المرضى في المجموعة الأولى في دراسة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»
(وهم الذين أجروا جراحة لعلاج التمزق في الرباط الصليبي الأمامي) تعرضوا
بعد ذلك لتمزق في الغضروف المفصلي، وهي وسادة هشة من الغضروف يمكن أن تتعرض
للتمزق، وبينما تعرض 25% من مجموعة العلاج الطبيعي للتمزق في الغضروف
المفصلي بعد ذلك.
وما تعنيه هذه الأرقام لمن لديه تمزق في الرباط الصليبي أو من لديه رياضي
شاب تعرض لهذا التمزق أنه يجب أن يكون هناك نقاش طويل وصريح مع جراح العظام
وربما أيضا اختصاصي في الطب الرياضي غير الجراحي حول الخيارات المتاحة.
وأضاف الدكتور دن: «نوصي بإجراء جراحة على أساس مستوى النشاط والرياضة».
ويمكن لمعظم الأفراد القيام ببعض الأنشطة (مثل ركوب الدراجات أو العدو) من
دون الرباط الصليبي الأمامي، ولكن من ناحية أخرى، فإننا نعتقد أن الأفراد
الذين يعانون من مشكلات في الرباط الصليبي الأمامي ويعودون إلى ممارسة
(أنشطة رياضية تشتمل على قطع ولف وزرع القدم) «يمكن أن يتسببوا في إصابة
الغضروف المفصلي» أو أي غضروف آخر في الركبة وسوف يستفيد من استبدال الرباط
الصليبي الأمامي.
* علاج غير جراحي
* إن معدي دراسة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» أوضحوا أنه: «بناء على
نتائج دراستنا، سننصح المرضى» بأنه «ليس هناك أي سلبيات واضحة في البدء في
برنامج إعادة تأهيل جيد وتأخير قرار العملية الجراحية لمعرفة ما إذا كانت
هناك حاجة إليها أم لا».
وفي النهاية يستفاد من الدراسة أنه من المؤكد أن هناك حاجة إلى القيام
بمزيد من الأبحاث المتعلقة بهذا الأمر. وهو ما يؤكده الدكتور دنكان
ميوفيلز، أستاذ مساعد متخصص في جراحة العظام في مركز ايراسموس الطبي في
روتردام والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرتها «بريتش جورنال أوف سبورتس
ميديسن»، قائلا: «إننا نعرف بالتأكيد أجزاء فقط من النتائج على المدى
الطويل» لمختلف أنواع العلاجات الخاصة بالتمزق في الرباط الصليبي الأمامي.
لكن القيام بدراسات موسعة وعشوائية، وهو المعيار المهم للأبحاث الطبية،
ربما يكون أمرا بالغ الصعوبة، ويرجع ذلك بصورة جزئية إلى أن الذين يعانون
من تمزق في الرباط الصليبي سوف يعترضون على منعهم من إجراء الجراحة. وقد
حدث ذلك مع بعض الذين شاركوا في دراسة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»
والذين كانوا في مجموعة العلاج الطبيعي حيث انتهى بهم الأمر إلى طلب إجراء
العملية الجراحية على الرغم من أنهم لم يعانوا من أي مشكلات في الركبة.
وحسب معدي الدراسة فإن الأمر بدا «أن رغبتهم في إجراء الجراحة كانت مبنية
على توقعات أكثر منها على أعراض عانوا منها».
وربما يستغرق الأمر سنوات، للأسف، قبل أن نعرف ما إذا كانت هذه التوقعات
مبررة أم أن الركبة المصابة التي لم تجر لها لعملية إعادة بناء لعلاج
التمزق في الرباط الصليبي الأمامي ستكون على ما يرام.
* خدمة «نيويورك تايمز»
http://bsam.4t.com/
|