(السنافر) .. قمرنا الأزرق
الكاتب/المصدر: جريدة الثورة (19/9/2011)
بدا فيلم (السنافر-The Smurfs) و كأنه لحظات استعاد بها الآباء ذكريات طفولة كان السنافر من أحب شخصياتها عبر مسلسل تلفزيوني اشتهر في الثمانينات ،و بذلك يمكنك أن تجزم بأن نوايا الآباء حين اصطحبوا أطفالهم لرؤية الفيلم لم تكن لإمتاع الصغار بقدر ما كانت لاختطاف ضحكات من الماضي الجميل.
السنافر أطلوا علينا و لكن بثلاثة أبعاد ليزيدوا من ألق عودتهم و ذكرياتنا و نحن نشعرهم أقرب إلينا من قبل،و هاهم يجهزون لمهرجان القمر الأزرق بينما بابا سنفور يضطلع على أحداث العام المقبل من خلال نبوءات بدت سيئة و سنفور الأخرق في مركزها. و ثبت صدقها عندما تعرف الساحر غارغاميل (أي شرشبيل) على مكان اختفاء السنافر من خلال ملاحقته للسنفور الأخرق و كان الهجوم برفقة قطه عزرائيل و تبع كل من سنفور غضبان و عبقري و شجاع و سنفورة و بابا سنفور السنفور الأخرق الذي أخطأ بالاتجاه ليجدوا أنفسهم عند دوامة رموا بأنفسهم فيها خوفا من غارغاميل .و في الطرف الثاني من الدوامة كانت نيويورك و عند منزل الزوجين باتريك (نيل باتريك هاريس) و غريس(جيما مايس) التي تنتظر مولودا ،وجد السنافر ملجأ ريثما يظهر القمر الأزرق لتفتح الدوامة من جديد و يعودوا عبرها إلى قريتهم. و لكن لابد من مجهر و كتاب تعويذات ما استلزم مغامرات قام بها السنافر و كان غارغاميل لهم بالمرصاد ساعيا للحصول على المادة الزرقاء الأساسية في السنافر و التي ستحوله لأعظم ساحر في العالم و على الطرف الثاني كانت أوديل(صوفيا فيرغارا)مديرة شركة مستحضرات تجميل بالمرصاد لباتريك المكلف بتصميم إعلان لم يسبق له مثيل لشركتها و إلا طرد من منصبه الجديد كنائب لها.
الفيلم من إخراج راجا كوسنيل ، تألق فيه هانك أزاريا بدور غارغاميل . و إذا كان القمر الأزرق يعني للسنافر العودة إلى وطنهم فانه بالنسبة لباتريك كان العودة إلى إنسانيته، و كان يعني تلك اللحظات النادرة التي تمن الحياة بها علينا و نخطئ إذ ندعها تعبرنا دون أن نعيشها و لو أدى الأمر لأن نخسر شيئا من حياتنا المادية.
Topics, articles and comments published in the Electronic Magazine
do not necessarily represent the views of Souria.com’s management
Please Enter Your Comment - الرجاء إدخال التعليق: