رســــالـــة المعـــــلم إلى العــــــــربي: توقيع مشروع البروتوكول في دمشق استناداً إلى خطة العمل
الكاتب/المصدر: جريدة تشرين (6/12/2011)
بعث وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين رسالة إلى نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أشار فيها إلى أن الحكومة السورية تود أن يجري التوقيع بينها وبين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على مشروع البروتوكول في دمشق استناداً إلى خطة العمل العربية التي اتفق عليها في الدوحة بتاريخ 30/10/2011، إضافة إلى الاستفسارات والإيضاحات التي طلبتها سورية من الأمين العام للجامعة وردوده عليها فضلاً عن المواقف والملاحظات التي تقدمت بها الجزائر الشقيقة وما صرح به رئيس اللجنة الوزارية والأمين العام للجامعة تأكيداً لرفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري والتي تعتبر جميعها جزءاً لا يتجزأ حسب فهمنا لمشروع البروتوكول.
وجاء في الرسالة أن الحكومة السورية تعتبر جميع القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة بغياب سورية ومن ضمنها تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في الجامعة العربية والعقوبات التي أصدرتها اللجنة الوزارية والمجالس الوزارية العربية بحق سورية ملغاة عند توقيع مشروع البروتوكول بين الجانبين.
وذكرت (سانا) أن الرسالة تضمنت دعوة الأمانة العامة للجامعة للقيام بإبلاغ أمين عام الأمم المتحدة برسالة خطية تتضمن الاتفاق والنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها بعد التوقيع على مشروع البروتوكول والطلب منه توزيع الرسالة على رئيس وأعضاء مجلس الأمن وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كوثيقة رسمية.
وأكد وزير الخارجية في رسالته أن النيّات الطيبة لجميع الدول العربية ومن بينها أعضاء اللجنة وسورية العضو المؤسس للجامعة ستلعب دوراً مهماً وناجعاً في التنسيق بين الجانبين لإنجاز هذه المهمة والحرص والجدية في تنفيذ ما تم التوصل إليه بأفضل صورة ممكنة وهو أمر لا بد أن ينعكس إيجابياً على العمل العربي المشترك ويعيد للجامعة العربية المكانة والفاعلية التي يطمح إليها كل مواطن عربي.
إلى ذلك قال الدكتور جهاد مقدسي الناطق باسم الخارجية: إن سورية تنتظر رد الأمين العام لجامعة الدول العربية على الرسالة التي بعث بها الوزير المعلم حول مشروع البروتوكول المتعلق ببعثة المراقبين إلى سورية والتي تضمنت رداً إيجابياً متوافقاً مع طلب تضمين المراسلات المتبادلة والملاحظات ذات الصلة كجزء لا يتجزأ في مشروع البروتوكول وإلغاء قرارات التجميد والعقوبات غير المبرّرة.
وأوضح مقدسي في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الخارجية والمغتربين أمس أن ما قدمته سورية لم يمس البنية ولا الجوهر وليست شروطاً وإنما لتكون هناك مرجعية معروفة حرصاً على هذا التنسيق وإنجاح المهمة وبما يحفظ السيادة السورية، لافتاً إلى أن اقتراح التوقيع في دمشق على مشروع البروتوكول يهدف إلى إعطاء بعض النبض للجسد العربي ورسالة إيجابية من سورية بأننا مؤمنون بالحل العربي مادام هذا الحل هدفه مساعدة سورية والمساعي الحميدة وليس تأزيم الوضع السوري.
وجواباً عن سؤال إن كان هناك تغيير في البنود الموجودة في البروتوكول قال مقدسي: إن وزير الخارجية رفع استفسارات ورد عليها الأمين العام وهناك ردود واضحة على موضوع الاستفسارات فهم وافقوا مثلاً على مدة البروتوكول وأنها تجدد برضا الطرفين، كما رفعنا نسبة التنسيق بين الجانب السوري والجانب العربي عند مجيئهم إلى سورية في حال تمت الموافقة لاحقاً وأكدنا على أمور أخرى مثل المادة الثامنة في ميثاق الجامعة العربية التي تؤكد احترام سيادة الدول وأنظمتها السياسية.
ورداً على سؤال حول التعديلات التي أدخلت على مشروع البروتوكول قال مقدسي: إنه لم يمانع الجانب العربي من تغيير اسم البروتوكول ليصبح مشروع بروتوكول بين الجمهورية العربية السورية والجامعة العربية لمتابعة الوضع السوري وموضوع التنسيق مع الجانب السوري بعمل البعثة، مضيفاً: إنه من غير المنطقي ألا يكون هناك تنسيق مع الجانب السوري وقال: إن الجانب السوري يأمل بأن يصله جواب إيجابي.
وفي رده على سؤال إن كان هناك توافق على عدد المراقبين الذين سيأتون إلى سورية وهل سيكون من بينهم من يحملون جنسيات غير عربية بعد التوقيع قال الناطق باسم الخارجية والمغتربين: إن هذا الموضوع سابق لأوانه وإن هناك بنوداً في مشروع البروتوكول تقول بأعداد معينة تتم بالتنسيق مع الجانب السوري ولها علاقة بطبيعة المهمة ولم نصل إلى هذا الأمر.
ورداً على سؤال يتعلق بطبيعة وحرية حركة المراقبين والأماكن التي سيزورونها أوضح مقدسي أنه بحال التوقيع النهائي سيكون هناك تنسيق وسيكون عالي المستوى بهدف إنجاح هذه المهمة ونحن بوارد تشكيل لجنة وطنية تعنى بالتنسيق مع الجانب العربي إذا تم التوقيع لاحقاً ونحن نحترم اتفاقاتنا ونعتقد أن الطريق بات سالكاً لتوقيع هذا الاتفاق إذا كانت النيات هي مساعدة سورية للخروج من هذه الأزمة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين: إن هناك تبسيطاً للأزمة في سورية وموضوع البروتوكول ليس الخلاص بل هو خطوة على طريق الحل وأعرب عن الأمل بأن تتبع هذه الخطوة خطوات أخرى، مشيراً إلى أن أحد أهم أسباب الوضع المتأزم في سورية هو ليس فقط موضوع الإصلاح وما يجري في الداخل بل هناك تحريض واستنفار إعلامي ممنهج ونقل للسلاح للداخل السوري وتبني الأطراف الأخرى لمعارضة ترفض الحوار مع نظام سياسي شرعي وتمارس سياسة الإقصاء.
ورداً على سؤال إن كان تم الاتفاق على إجراء حوار بين السلطة والمعارضة وضرورة أن يكون في دمشق قال مقدسي: من الطبيعي أن يكون الحوار في دمشق لكن لم نصل إلى هذه الأمور فالبروتوكول طابعه إجرائي له علاقة ببعثة الجامعة العربية أما المبادرة فقد اتفقنا عليها في الدوحة ونحن ملتزمون ببنودها وأكثر من ذلك نحن نفذنا من هذه البنود وسحبنا مظاهر مسلحة وتم إطلاق 3 دفعات من الموقوفين الذين لم تلوث أيديهم بدماء السوريين، موضحاً أن الجانب السوري يطبق ولا ينتظر رد فعل لأن الحل ليس لإرضاء أحد أبداً بل هو حل سوري بحت، مضيفاً: لدينا شارع ورأي عام مؤمن بالمسيرة الإصلاحية للسيد الرئيس بشار الأسد وهذه هي بوصلة التوجه السوري.
وحول ما إذا كان الجانب السوري يعتبر أنه قدم أقصى ما لديه وأن أي رد عربي سيكون فيه تجن إذا كان دون حل أجاب مقدسي: قدمنا أفضل ما لدينا لكن نحن لسنا كتلة صلبة، هناك حراك سياسي في سورية وآراء ونحن نعتقد أن ما قدمناه لا يحتمل الرفض لأنه منطقي وله صلة بالتعاون المرجو بين الجانبين وإذا كانت النيات جيدة وإذا كان الهدف مساعدة سورية لأنها تحتاج إلى المساعي الحميدة وليس للتأزيم والتحريض والتجييش فلا يوجد ما يمنع التعاون ونأمل من الأخوة العرب أن يجتمع شمل البيت العربي الواحد وخاصة أن سورية عضو مؤسس في هذه الجامعة وحريصة على العمل العربي المشترك.
وفي سياق رده على سؤال حول وجود تنسيق مع روسيا والجزائر حول البروتوكول قال الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين: هناك تشاور عالي المستوى مع الأصدقاء الروس والأشقاء في الجزائر ونحن نحيط الأصدقاء بحيثيات الموقف السوري.
وختم الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين بالقول: إن المساعي الحميدة عربياً وإقليمياً ودولياً مطلوبة للخروج من الأزمة ولكن الحل سوري بامتياز
Topics, articles and comments published in the Electronic Magazine
do not necessarily represent the views of Souria.com’s management
Please Enter Your Comment - الرجاء إدخال التعليق: